كرم بصدمة: نورهان! نورهان بسعادة: وحشتني أوي أوي، عرفت إنك طلقت مراتك، كنت متأكدة إنك مش هتقدر تحب غيري. كرم: أنتي؟ قاطعته نورهان: أنا كمان طلبت الطلاق ورجعت عشانك يا كرم. احتضنته. كل ذلك الحديث كانت تتابعه راما بقلب منكسر ودموع منهمرة، لتتركهم بهذا الوضع وتذهب إلى منزلها. أما كرم دفعها بصدمة: أنتي اتجننتي!
نورهان: لا، أنا عقلت يا كرم، أنا لما سبتك كنت مجنونة ومش في وعيي، ودلوقتي خلاص رجعت لعقلي. وبعدين أوعى كده، عايزة أدخل، مش هتعزمني على فنجان قهوة؟ دخلت المنزل وكرم ما زال مصدومًا. عند راما وصلت منزلها وهي تبكي بقهر، لتشعر بألم في بطنها، ويأتي والداها على صراخها وبكائها من شدة الألم، ليسرع والدها بإحضار الطبيبة. *** عند تمارا وأسر. تمارا: عايز إيه يا أسر؟ أسر: عايزك يا تمارا، أنا بحبك. تمارا: ما عادش ينفع يا أسر.
أسر: أنا بحبك وأنتي بتحبيني، ليه ما عادش ينفع؟ تمارا: ... أسر جلس على ركبتيه أمامها وأمسك يديها. حاولت سحب يديها لكنه منعها. أسر: تمارا أنا خلاص تعبت من البعد، خلينا ننسى اللي فات ونبدأ من جديد. تمارا: مش هينفع. أسر: ليه؟ ليه بتصعبّيها عليا ليه؟ تمارا باختناق: عشان هي صعبة يا أسر، أنا ما عدتش البنت اللي حبيتها، خلاص أنا بقيت واحدة تانية. أردفت ببكاء: أرجوك امشي يا أسر وما تجيش هنا تاني.
نفضت يديها منه. حاولت النهوض لكنه أمسكها. قال: ما تعمليش فيا كده. تمارا: أنا حتى ما أقدرش أشوفك، عايزني أبقى عالة عليك؟ أسر: أنتي مش عالة، أنتي وافقي بس وهبقى عيونك اللي بتشوفي فيها. تمارا: لا يا أسر، لا، تقدر تمشي دلوقتي. أسر: مش همشي يا تمارا، مش همشي، أنا بحبك. تمارا بشهقات: أنت مش هتقدر تنسى اللي حصلي يا أسر، مش هتنسى. أسر: هنسى يا حبيبتي، اللي حصل مش بإيدك، وأنا أساسًا نسيته.
تمارا: كدب، وبعدين حتى لو نسيت الناس هتفكرك بكل لحظة. أسر: يغوروا الناس، المهم إحنا. تمارا: لا يا أسر وأرجوك امشي من هنا، خلاص بقى ارحمني. احتضن وجهها بكفيه هامسًا: تمارا أنا بحبك والله بحبك، أوعدك إني هسعدك، أنتي بس وافقي. ارتمت بين أحضانه، شهقاتها تعلو، ليحتضنها الآخر ويربت على شعرها بحنو حتى هدأت لتبتعد عنه، ونادت على الخادمة. أسر: تمارا حبيبتي عايزة إيه وأنا أعملهولك؟ وصلت الخادمة. تمارا
مسحت دموعها لتقول للخادمة: خذيني أوضتي ووصلي الأستاذ على الباب. أسر بصدمة أمسك يدها: ما تعمليش كده فينا. أبعدت يده بهدوء لتقول باختناق: بعد إذنك. أدخلتها الخادمة غرفتها وجلست على السرير تبكي بقهر. أما الآخر فغادر وهو لا يرى أمامه. وصل المنزل ليجد الطبيبة تخرج من غرفة راما. أسر: مالها راما يا ماما؟ والدة راما بابتسامة: مالهاش يا حبيبي، مبروك هتبقى خال. أسر: بجد يا ماما؟ والدة راما: أيوه يا حبيبي، حامل بقالها شهر ونص.
أردف والد راما: إحنا لازم نبلغ كرم. لتخرج راما وتقول ببكاء: محدش هيقول لكرم حاجة. والد راما: ليه يا بنتي؟ هو لازم يعرف ده حقه. راما ببكاء: أرجوك يا بابا، أرجوكم جوزتوني بالغصب وكمان عايزين ترجعوني ليه بالغصب. والد راما: بس يا بنتي. راما: ما بسش يا بابا، خلاص لو بتحبوني ما تقولوش حاجة لكرم. أسرعت إلى غرفتها وترتمي على سريرها. أراد والد راما اللحاق بها ليوقفه أسر. أسر: خلاص يا بابا سيبها، أنا هكلمها.
دخل أسر عند راما ووجدها تبكي بقهر. أسر: مالك يا حبيبتي؟ راما ببكاء: ما فيش، بس عايزين يرجعوني ليه بالغصب وهو مش عايزني يا أسر، مش عايزني. أسر: مش عايزك إزاي وأنا بشوف حبه ليكي بعينيه؟ راما: مش بيحبني يا أسر، هو بيحب واحدة تانية، أنا قلبي بيتقطع يا أسر، أنا بموت، شفته النهاردة وهو حاضنها. أنا ليه حظي كده ليه يا أسر؟ كل ما أحب حد يبعد عني، ليه؟ أسر مسح شعرها بحنان
فهو ليس بأفضل حال منها: اهدي يا حبيبتي، بعدين مش أنت وعبد الرحمن خلاص هتتجوزوا بعد العدة؟ راما: لا يا أسر، أنا بلغت عبد الرحمن إني خلاص مش عايزاه، كنت عايزة أرجع لكرم بس، بس، بعد اللي شفته، مش عايزة أشوف كرم تاني، أرجوك ما تخليش بابا يبلغه بالحمل، أرجوك يا أسر، أنا هربي ابني لوحدي. أسر: بس يا حبيبتي ما ينفعش، كرم لازم يعرف. راما بدموع ورجاء: لا يا أسر، أنت كمان هتبقى ضدي؟
أسر: خلاص يا حبيبتي اهدي، ومش هيحصل إلا اللي أنت عايزاه. *** كرم: شربتي قهوتك ودلوقتي مع السلامة. نورهان: أنت بتقول إيه يا كرم؟ أنا سبت جوزي وابني عشان نكون مع بعض. كرم بسخرية: لا، كتر خيرك. نورهان: أنت بتتريق عليا يا كرم؟ كرم: خلاص يا نورهان، قصتنا انتهت لما اتجوزتي واخترتي حد غيري، أنا مش لعبة في إيديكي تتحكمي بمشاعري زي ما أنتي عايزة، أنا خلاص بحب مراتي وهرجعها. نورهان بدموع: كداب، أنت بتحبني.
كرم: كنت، كنت بحبك، إنما دلوقتي لا، ما فيش بقلبي إلا راما. نورهان بصدمة: أنت، أنت بتقول إيه يا كرم؟ حاولت الاقتراب منه ليبتعد عنها بهدوء: اتفضلي اطلعي برا، وقولتلك قبل كده مش عايز أشوفك تاني. لتغادر الأخرى وهي تشعر بمرارة الرفض الذي عانى منه كرم من قبل عندما فضلت رجل آخر عليه. *** عند عبد الرحمن ورؤوف. عبد الرحمن: خلاص يا رؤوف هي سابتني خلاص.
رؤوف بضيق على أخيه: اهدي يا أخي، خلاص ما كانتش بنت، بكره تلاقي اللي أحسن منها. عبد الرحمن بألم: بس أنا حبيتها يا رؤوف والله حبيتها، أنا لازم أعمل حاجة، لازم أرجعها عشان تحبني تاني. رؤوف: ... *** عند كرم وقف أمام منزل راما، عدّل هيئته، ارتسمت على وجهه ابتسامة سعيدة، وطرق الباب عدة طرقات ليفتح له والد راما. والد راما: أهلًا يا بني، اتفضل. دخل كرم وعيناه تبحثان عنها، قلبه ينبض بعنف.
جلس وقاطعه والدها: إزيك يا كرم، عامل إيه يا بني؟ كرم: الحمد لله يا عمي، وأنت عامل إيه؟ كرم بارتباك: أحم، بصراحة يا عمي أنا كنت يعني عايز أشوف راما. والد راما: هي مش هنا يا بني. كرم: هي فين؟ والد راما: بصراحة كانت مخنوقة بعد ما تركت هي وعبد الرحمن، وخدها أسر معاه عشان تغير جو. كرم بسعادة: ماشي يا عمي، أنا هتصل بأسر وهشوف هما فين. والد راما بحرج: مش هينفع يا بني. كرم: ليه؟ والد راما: عشان هما سافروا برا البلد.
كرم بصدمة: سافروا إزاي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!