الفصل 10 | من 22 فصل

رواية غلطة مدفوعة الثمن الفصل العاشر 10 - بقلم ميمي عوالي

المشاهدات
21
كلمة
3,631
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

بعد مرور ٣ سنين. حاجات كتير اتغيرت وحاجات فضلت زي ما هي. نوال كانت معتقدة إن الكلام اللي قالهولها محمود يوم عزاء حسن، شوية بشوية ممكن يتراجع عنه. لكنها اتفاجئت إنه كل ما دا وبيزيد تصميمه عليه. وعايش معاها شبه منفصلين عن بعض، وتقريباً مابيكلمهاش إلا للضرورة أو قدام باقي الموجودين.

ناهد اتجوزت دكتور زميلها عن حب، واتجوزته رغم انف أمها وأختها. ماكانش عاجبهم عشان ظروفه عادية زي معظم الشباب في أيامنا دلوقتي. لكن ناهد فاجئتهم إنها خلته يتفق مع باباها على كل حاجة. وباباها نزل جوزهم ورجع سافر تاني. وحالياً معاها بيبي صغير سمته إبراهيم على اسم باباها. فاتن اتخطبت لمهندس زميلها غني جداً، بس الخطوبة اتفسخت بعدها بشهرين وماحدش عرف السبب. كل اللي قالته إنهم ماتفقوش.

ابتسام عرفت إن إبراهيم متجوز عليها ومخلف كمان ولدين، وإن ناهد كانت عارفة ومخبية عليهم. اتخانقت وثارت وغضبت، لكن رجعت بعد كده هديت لما إبراهيم فهمها إنه هيفضل فاتح البيت بنفس مستوى المعيشة اللي اتعودوا عليها. هداية بقت حركتها قليلة أوي، لكن حالتها الصحية العامة معقولة. وكل اللي حواليها مبسوط بوجودها جداً، ماعدا طبعاً نوال.

محمود من بعد محمد وحسن بقى مقضي معظم يومه للشغل وأمه وبس. لكن ابتدى يتفاعل مع أحمد لما ابتدى يكبر شوية ويعرفهم وينده عليهم بأسمائهم وهو كلامه شبه مفهوم. سهام وهبت حياتها لبنتها وحفيدها، وطبعاً هداية اللي اعتبرتها أمانة محمد اللي هتحافظ عليها لآخر يوم في عمره.

ليلى. ليلى اللي تعتبر اتغيرت ١٨٠ درجة. بقت إنسانة جادة جداً، وعملية فوق العادة. اندمجت جداً في الشغل مع عمها وبقت تقريباً هي اللي شايلة معظم الشغل على أكتافها. أجبرت الكل على احترامها وحبها في نفس الوقت.

أول أحمد ما تم أربع شهور. ابتدت تسيب مسئوليته طول النهار لسهام لما ابتدت ترجع تنزل الشغل من تاني مع محمود. وكانت ترجع وقت الغدا مع عمها تستلم أحمد وتقضي معاه باقي يومها. كانت كل يوم جمالها بيزيد ونضوجها بيظهر. جاذبية شخصيتها كانت في بساطتها وصدقها اللي اتعجنوا مع خبرتها وحزمها اللي اكتسبتهم من شغلها مع محمود. وده خلاها صلبة زي العاج اللي متطعم بالأحجار الكريمة اللي بتشد أي حد إنه يتعامل معاها. وده أداها ثقة في نفسها كبيرة جداً لدرجة إنها أوقات كتير كانت بتنسى موضوع إيديها اللي تقريباً ماكانتش بتفتكره إلا لما نوال كانت ترميلها كلمة كده ولا كده وهي عاملة نفسها بتتكلم بسلامة نية. لكن ليلى اتعودت منها على ده لدرجة إنها مابقتش تفرق معاها.

حسام بقى هو اللي رفض الجواز تماماً، وبدون إبداء أي أسباب. وكل أما نوال تفتحله سيرة الجواز لازم الكلام في الآخر يقلب بخناق. وخصوصاً إنها برضه ماحرمتش. وكانت دايماً تحاول تقنعه بالجواز من فاتن. اللي كان دايماً حسام يقوللها بالحرف الواحد: "لو آخر ست على وش الأرض برضه مش هتجوزها". وده طبعاً كان بينرفز نوال جداً ويعصبها. لكن طبعاً كانت أول ما تلمح محمود أو بس تعرف إنه راجع من بره كانت بتقفل فوراً على كلامها ده.

لكن حسام كان ابتدى يهتم أوي بليلى. وكان بيصمم إنه يوصلها ويرجعها من الشغل، حتى لو أبوه كان معاها. وخصص أيام أكتر لوجوده مع محمود. وده خلاه يقعد فترات أطول معاها. وخليه يكتشف حاجات كتير في شخصيتها ماكانش يعرفها قبل كده. لكن اللي ليلى ماكانتش عاملة حسابها عليه إن حسام يرجع لمعاملته القديمة معاها من تاني.

رغم إن علاقتهم كانت اتصلحت كتير بعد جوازها من حسن وفضلت كويسة زي ماهي. ويمكن أحسن كمان لحد بعد مرور أكتر من سنتين على وفاته. لكن شوية بشوية رجع يعاملها بغضب وعصبية من تاني. وخصوصاً في الشغل. لكن في البيت كان بيبقى أهدى كتير. وليلى كانت متغاظة منه جداً بسبب عصبيته دي اللي حتى محمود نبهه عليها أكتر من مرة. لحد في يوم كانت ليلى بتفطر معاهم كلهم زي كل يوم وبتفطر أحمد معاها قبل مايروحوا الشغل.

ليلى: ياللا يا أحمد كل يا حبيبي السندوتش اللي في إيدك ده. أحمد: عاوز أجي معاكي. ليلى: ماينفعش يا حبيبي.. أنا رايحة الشغل. ولما هاجي هنقعد نلعب سوا. أحمد: عاوز أروح الملاهي. ليلى: حاضر.. إن شاء الله يوم الجمعة أوديك الملاهي بس لو أكلت أكلك. محمود: هتيجي معايا المينا المرة دي زي ما قلتي يا ليلى. ليلى: ااه يا عمي إن شاء الله. أنا جهزت الأوراق كلها. حسام: مينا إيه دي اللي هتروحها يا بابا؟

مش كفاية المحلات والعملاء والزباين؟ مينا إيه اللي هتروحها كمان؟ محمود: يابني وفيها إيه؟ مانا معاها. واهي تعرف الدنيا هناك فيها إيه وماشية إزاي. حسام بتريقة: ااه. النهاردة تعرف وبكرة تتعلم وبعده تجرب لوحدها وبعده تعتمد على نفسها. شوية شوية تبقى كل يوم والتاني بتتنطط في حتة مش كده؟ ليلى بصت لحسام بنرفزة وقالتله وهي بتجز على أسنانها: وبعدهالك يا حسام. أنت مش ناوي تشيلني شوية من دماغك؟

حسام بنرفزة: وعاوزاني أشيلك من دماغي ليه؟ ها؟ أنت عاوزة تعملي إيه أكتر من كده؟ ماتكني شوية. واللا عاجبك كل يوم والتاني ألاقي اللي جايلي عاوز يتجو… حسام قطع كلامه مرة واحدة وبص لليلى بغضب وقال: قصر الكلام. مافيش سفر ولا مرواح مواني يا ليلى. واعملي حسابك مالكيش دعوة بفرع المعادي ده تاني. ولا رجلك تخطي هناك.. مفهوم؟ ليلى بغضب لكن من غير صوتها ما يعلى احتراما لعمها وجدتها: وده من إيه بقى إن شاء الله؟

اومال مين اللي ياخد باله من الشغل هناك؟ حسام: أنا اللي هاخد بالي منه. مالكيش فيه. ليلى: هو إيه أصله ده؟ واشمعنى يعني فرع المعادي؟ حسام بنرفزة: أهو مزاجي كده. واسمعي الكلام بقى. ومش كل كلمة هقولها هتقعدي تناقشيني فيها.

لسة ليلى هترد عليه لقت أحمد عيط جامد وواضح عليه إنه خاف من زعيقهم قدام بعض. ليلى بصت لحسام بصة كلها لوم وعتاب وأخدت أحمد في حضنها وهي بتحاول تخليه يبطل عياط. لكن أحمد مش مبطل عياط. حسام اتنهد جامد وقام خطف أحمد من ليلى مرة واحدة وقعد يزغزغه ويلعب معاه لحد ما بطل عياط وقعد يضحك. وبعد شوية أحمد قال لحسام وهو بيمسح عينيه: ماتزعقش تاني يا بابا.

وده اللي أحمد اتعود عليه من ساعة ما ابتدى يتعلم الكلام. إنه كان بيقول لحسام يا بابا. فحسام بص له وعمله حركة بوشه خلاها ضحك تاني. فحسام قال له: أنا أزعق براحتي. مالكش أنت دعوة. أحمد بمشاغبة: ماتزعقش لمامتي. حسام وهو بيعاكسه: دي مامتي أنا. أحمد: لا أنت مامتك دي. وشاور على نوال. وبعدين قال: لكن أنا مامتي دي. وشاور على ليلى. الكل ضحك عليهم وهم بيناقروا في بعض. لكن ليلى كانت لسه متغاظة منه.

فقامت وقفت وقالت: ياللا يا عمي.. اتأخرنا. وقبل ما تخرج راحت باست راس هداية اللي بصتلها بابتسامة مكارة وقالت لها: اسمعي كلام حسام وماتعانديهوش. هو أكيد عنده أسبابه. ليلى: طب وهو حد منعه يقول أسبابه؟ والا هي أسرار حربية؟ هداية بضحك: يابت بطلي لماضة واسمعي الكلام. ليلى وهي بتنفخ: حاضر يا جدتي. عشان خاطرك أنتِ بس. هداية ضحكت أوي وبصت لحسام وقالتله: أنت هتخرج يا حسام؟ حسام: ااه يا حبيبتي. هوصلهم وبعدين أطلع على شغلي.

هداية: ماشي يا حبيبي. لما ترجع بقى. حسام: انتي محتاجاني في حاجة؟ هداية: وانت راجع هات لي معاك بقلاوة. واعمل حسابك نسهر كلنا سوا النهاردة. حسام: هتاكلي حلو يومين ورا بعض. مش لسه واكلة امبارح كنافة؟ هداية: نفسي رايحة للحلو. المهم ماتنساش. حسام: من عينيا يا حبيبتي. ياللا سلام.

حسام وصل أبوه وليلى لفرع من فروعهم. وليلى ماتكلمتش معاه ولا كلمة. وأول ما وصلوا فتحت الباب ونزلت من غير حتى ما تتلفت وراها. ورزعت باب العربية جامد وهي بتقفله ودخلت على المحل. محمود فضل في العربية وسأل حسام وقال له: افهم بقى إيه الحكاية. حسام وهو بيحاول يتوه في الموضوع: ولا حكاية ولا حاجة. بس خايف لا الحماسة تاخدها ورجلها تاخد ع السفر لوحدها. ومهما إن كان، ما يصحش يا بابا.

محمود بتأنيب: وأنت بقى هتعرفني اللي يصح واللي ما يصحش يا ابن نوال؟ أوعى تكون مفكر إنك كبرت عليا. حسام: العفو يا بابا. أنا ما أقصدش طبعاً. ده حضرتك الخير والبركة. محمود: بلا خير بلا بركة. هات من الآخر. أنت إيه حكايتك بالظبط؟ مالك شادد السلخ على ليلى ليه وبتتعمد تضايقها؟ بعد ما كان اتعدل حالك معاها إيه اللي قلبك تاني؟ حسام سكت شوية

وبعدين بص لأبوه وقال له: ليلى جالها عريس امبارح. ومش أول مرة. ده رابع عريس يجيلها خلال شهرين تلاتة. محمود انصدم وسكت. وكان باين عليه الحزن. بس بعد شوية مد إيده فتح الباب ونزل من العربية من غير ولا كلمة. حسام قلق على شكل أبوه فنزل هو كمان من العربية وراح وقف قدام أبوه وقال له: مالك يا بابا؟ أنا ما كنتش ناوي أقول لحد. وخصوصاً أنتم. محمود بص لحسام وقال له: إزاي كنا ناسيين الحكاية دي؟ حسام: حكاية إيه؟

محمود: إن ليلى لسه شابة وجميلة. وإنها من حقها إنها…. حسام قاطعه بنرفزة: حقها إيه؟ تتجوز؟ لا طبعاً مش من حقه. محمود بص لحسام وقال له: يابني.. وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل. إزاي تحرمها تعيش حياتها؟ دي لسه ماشافتش حاجة من الدنيا. دي ما عاشتش غير هم شهرين مع أخوك اللي يرحمه. إزاي نحكم عليها إنها تفضل مترهبنة بقية عمرها؟ حسام: وهي اشتكت؟ واللا قالت إنها عاوزة تتجوز؟

محمود: لا. بس من حقها تعرف إنها مرغوب فيها وإن في ناس بتتقدملها وبتطلبها. وهي اللي تقرر تكمل حياتها إزاي. حسام بحزم: لا. محمود: يابني ده أنت وكيل نيابة. وكان ممكن تبقى قاضي في يوم من الأيام. بلاش ظلم. دي أمانة في رقبتنا من بعد أخوك وعمك الله يرحمهم. حسام سكت شوية وبعدين قال له: خلاص. ما تقولهاش أنت حاجة. وأنا هبقى أقول لها بطريقتي.

محمود: أنت أسلوبك معاها بقى زي الزفت. وبعدين تعالى هنا.. اشمعنى فرع المعادي اللي أنت عاوز تمنعها عنه؟ حسام بتريقة: ماهو ده جلاب الهنا. الأربعة عرسان الآخرانيين كلهم من أصحاب المحلات اللي حوالينا هنا. محمود: الأربعة الآخرانيين؟ أفهم من كده إن كان في قبلهم؟ من امتى الكلام ده؟ وإزاي ماتقوليش قبل النهاردة؟ حسام بزهق: الموضوع ده داخل على سنة أهوه. بس بصراحة بقى ابتدى يزيد عن حده.

محمود: لا هو عيب ولا حرام طول ما هي خالية. طول ما هتبقى مطلوبة. وماتنكرش إن ليلى جميلة وجميلة أوي كمان. حسام: ماهو ده اللي مزهقني. ماتشوف لها حاجة تعملها تداري بيه روحها شوية. محمود باستغراب: هتعمل إيه يعني يا ابني؟ ماهي محجبة ومحترمة ولبسها كله حشمة وواسع. تعمل إيه أكتر من كده؟ ده الكل بيتكلم على التزامها.

حسام: ماهو ده اللي غايظني. هي من الأساس مالهاش خروج من البيت ولا شغل ولا مرواح ومجي. وده يشوفها وده يعجب بيها وده يقع في حبها. محمود كان ملاحظ إن حسام بيتكلم بعصبية زيادة عن اللزوم. وإن صوته ابتدى يعلى لدرجة إنه ابتدى يلفت نظر اللي حواليهم. فمسك دراعه وقال له: طب اتوكل أنت على الله وروح على شغلك. ونبقى نتكلم بعدين. بس عاوزك تسأل نفسك سؤال وتجاوب عليه بصراحة. حسام باستغراب: سؤال إيه ده يا بابا؟

محمود بابتسامة: أنت ليه متنرفز أوي كده من الموضوع ده؟ حسام: يا بابا أنا… محمود قاطعه وقال له: تسأل نفسك وترد عليها. مش عليا أنا. ياللا روح اتوكل على الله. وسابه محمود ودخل المحل. وحسام فضل واقف شوية وبعدين رجع ركب عربيته وخدها ومشي.

بالليل كانوا كلهم متجمعين قدامهم فاكهة وحلويات وبيتكلموا في كل حاجة. لكن الكل كان ملاحظ إن حسام مابيكلمش ليلى وليلى مابتكلمش حسام. حتى لو كان الحديث مشترك كان كل واحد فيهم يوجه كلامه لهداية ويسكت. وده كان مسلي هداية جداً ومخليها كأنها قاعدة بتتفرج على مسلسل تركي من مسلسلاتها اللي بتحب تتفرج عليه. سهام: بعد بكرة إن شاء الله عيد ميلاد أحمد. قررتوا هتعملوا إيه؟ نوال: نعمل حفلة ونجيب تورتة كبيرة ونعزم كل حبايبنا.

ليلى: لا. أنا مش عاوزة حفلات. نوال بامتعاض: وليه بقى؟ خلي الواد ينبسط ويفرح. ليلى: أحمد لسه صغير يا مراة عمي. مش هيحس بالكلام ده ولا هيفرق معاه. لكن أنا مخططاله حاجة تانية هينبسط بيها. سهام: إيه يا ليلى؟ ليلى: أحمد عاوز ينزل البحر. هداية: بحر.. ياااه. ده أنا آخر مرة روحت فيها بحر كان ييجي من سبع سنين. ليلى: طب إيه رأيك؟ هداية: ياريت. بس أنا مابقيتش أقدر أتحرك كتير يا بنتي.

ليلى: في عميل عندنا كان بيحكي لعمي على قرية سياحية في السخنة. إيه رأيكم لو نقضي يوم هناك؟ حسام وجه كلامه لليلى لأول مرة من ساعة ما قعدوا: وإنهي عميل بقى ده إن شاء الله؟ ليلى بصتله وهي رافعة حواجبها وفاتحة بقها من الغيظ. وبعدين قالتله وهي بتجز على أسنانها: المفروض تسأل إنهي قرية دي. مش إنهي عميل ده. هيفرق معاك في إيه اسم العميل؟ أنا مش فاهمة. حسام بص لها بغيظ وبعدين قال: أنا هحجز لنا يوم في حتة كويسة.

ليلى: أنا عاوزة مكان ع البحر الأحمر مش الأبيض. حسام بتريقة: واشمعنى يعني الأحمر؟ ليلى بسماجة: عشان مايته تبقى هادية ومافيش موج عالي. عشان الولد مايخافش. حسام: اممممم ماشي. هحجز في الغردقة. ليلى: بس الغردقة بعيد. مش هنفع نروح ونيجي في نفس اليوم. حسام: مش لازم يعني نفس اليوم. نقعد ثلاث أيام أو أربعة ونروح طيران. ودي بقى هديتي ليك يا أستاذ أحمد.

أحمد كل ده كان قاعد شبه بينام على نفسه. لكن طبعاً كان مركز معاهم عشان يعرف النتيجة هترسي على إيه. فقال لحسام: يعني هنروح البحر واللا مش هنروح؟ حسام وهو بيشيله على كتفه: هنروح. وبالطيارة كمان. يا عما. أحمد طبعاً فرح جداً وقعد يهيص ويطلب حاجات كتير من ليلى وحسام لحد ما نام. حسام شاله دخله على سريره في شقة سهام. لأن ليلى طبعاً ماينفعش تشيله هي. وليلى دخلت وراه عشان تغطيه. وقبل ما حسام يخرج، ليلى قالت له: شكراً.

حسام بص لها وقال لها: على إيه؟ ليلى: على هديتك لأحمد وعلى كل حاجة بتعملها معاه. حسام: أحمد ده ابني يا ليلى. وطبيعي إني أعمل كده مع ابني. ليلى: شكراً. حسام: ومن غير شكر. ليلى هزت راسها بابتسامة. لغاية ما حسام سابها وخرج. وفكرت بينها وبين نفسها: ياترى لو حسام كان اتجوز وعنده ولاد.. كان برضه هيحب أحمد ويعامله كده؟ والا عشان لسه ما جربش إنه يبقى له ولاد من صلبه؟ وفضلت جنب أحمد لغاية ما نامت هي كمان.

حسام رجع على شقة هداية. لقى أبوه طلع ينام ونوال راحت وراه. ولقى سهام روقت مكان السهرة وقابلته رايحة تنام هي كمان. بعد ما اتطمن على البيبان راح يتطمن على هداية. لقاها قاعدة على سريرها مستنياه يروح يتطمن عليها زي عادته كل يوم قبل ما يدخل أوضته. حسام: ها يا جدتي هتنامي على طول واللا عاوزاني أعملك حاجة؟ هداية بابتسامة: تعالي اقعد قدامي هنا. حسام بضحك: ااااه شكلك مش جايلك نوم الليلة دي وعاوزاني أحكيلك حواديت.

هداية بضحك: هي حدوتة واحدة اللي هتحكيهالي. حسام قعد قدامها وقال لها: حدوتة إيه بقى يا دهده؟ هداية وهي بتبص له بتمعن: حدوتك أنت وليلى. حسام اتلخبط شوية ومابقاش عارف يقول لها إيه. فهداية قالت له: مش هصعبها عليك يا حسام. بس هسألك سؤال واحد وتجاوبني عليه بصراحة. وأنت عارف إن سرك في بير. حسام بص لها وقال له: سؤال إيه يا جدتي اللي عاوزة تسأليه؟ هداية: هتجاوبني بصراحة. حسام: مانتي عارفة. أنتِ بالذات مابعرفش أحور عليكي.

هداية بصت له بمكر وقالت له: عاوز إيه من بنت عمك بالظبط يا حسام؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...