الفصل 9 | من 22 فصل

رواية غلطة مدفوعة الثمن الفصل التاسع 9 - بقلم ميمي عوالي

المشاهدات
16
كلمة
3,318
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

تانى يوم وصلت الجثامين القاهرة، واتعمل لهم جنازة عسكرية مهيبة وسط دموع وحزن كبير من كل اللي كانوا يعرفوا الضحايا واللي مايعرفوهمش. العبارة اللي كانت بتتردد على لسان الكل: "حسبنا الله ونعم الوكيل".

محمود قرر يعمل العزا في جنينة البيت. حضره ناس كتير جدا وناس مهمة في البلد. محمد ومحمود كانوا معروفين بالاسم لأن كان ليهم وزنهم في مجال قطع الغيار. ناس كتير كانت جاية تعزى في محمد وهى حزينة عليه لأن سمعته كانت طيبة جدا وسط كل اللي يعرفوهم. وكمان زمايل حسام وزمايل حسن. فالعزا كان زحمة جدا.

وسط العزا سمعوا صويت عالى جدا. واللي اكتشفوا بعد كده إنها نوال جاية بتصوت هي وابتسام وفاتن ومعاهم ناهد اللي بتبكي بشدة وبتحاول تهديهم. محمود لما شافهم وشاف نوال وهي مبهدلة نفسها صعبت عليه. مهما كان اللي مات ده ابنها. فهمس لحسام وقال له: "اسند أمك ياحسام ودخلها جوة.. الله يكون في عونها." حسام راح ينفذ كلام أبوه من غير أي كلام. سند نوال ودخلها جوة عند الستات. ودخل وراهم ابتسام وبناتها.

أول نوال مادخلت.. قعدت تصوت وتلطم على وشها من غير ما تتكلم ولا تسلم على حد. وفاتن عملت زيها بالظبط. أما ابتسام فراحت سلمت على هداية وعزتها وقعدت جنبها من غير ما تسلم على أي حد تاني. ناهد راحت على طول على ليلى حضنتها وباستها وقعدت تواسي فيها. لكن ليلى كانت في دنيا غير الدنيا. كانت قاعدة معاهم بجسمها بس ودموعها مالية وشها وعنيها، لكن مابتتكلمش. أي حد يكلمها ما كانتش بترد على حد نهائي.

ناهد قلقت عليها من شكلها. راحت سلمت على سهام وعزتها وقالت لها: "البقاء لله يا طنط. ربنا يرحمهم ويسكنهم فسيح جناته، وإن شاء الله مع الشهداء والابرار." سهام وصوتها شبه رايح من كتر العياط: "ونعم بالله يابنتي، مانعزكيش في غالي." ناهد: "هي ليلى مابتتكلمش خالص يا طنط، ولا إيه الحكاية؟ أنا قلقانة عليها أوي شكلها ما يطمنش." سهام بنشيج:

"والله يابنتي ما عارفة. شوية تسكت وشوية تتكلم مع أبوها وحسن وشوية تعيط ومش عارفة آخرتها هتبقى إيه، هتتجنن عليهم ياضنايا." ناهد طبطبت على رجل ابتسام وقامت حضنت هداية اللي عمالة تتحرك لقدام وورا وهي مكانها وبتعيط من غير أي صوت. وقالت لها: "شدي حيلك يا تيتة، الصبر، ربنا يصبرك ويربط على قلبك يارب، وادعيلهم يا تيتة إنهم يبقوا في أحسن مكان." هداية بعياط: "ولادي يانا هد، راحوا لأحمد وسابوني. طب كانوا أخدوني معاهم."

في اللحظة دي ليلى بصت لهداية وقالت لها: "بابا وصاني عليكي يا جدتي. قبله بثواني وصاني عليكي. وقال لي: اوعي تسهي عن جدتك." وبعدين فجأة صرخت وهي بتقول: "بس ما قال لييش إنه مش راجع. ما قال لييش. ما حدش فيهم نبهني إن الموت هيخطفهم مني بسرعة كده. هموت من غيرهم، هموت من غيرهم يا جدتي. ليه يا حسن، ليه يا حسن، لييييه!

ناهد قامت بسرعة أخدتها في حضنها وهي بتقرأ لها قرآن وأخدتها دخلتها أوضتها ونيمتها في سريرها وفضلت جنبها لحد ما نامت من كتر العياط. ناهد لما خرجت من الأوضة، كان معظم المعزيين مشيوا وما كانش فاضل غير الناس اللي تعتبر بتخدم على المعزيين. ناهد دخلت المطبخ حضرت أكل للكل وحطته بمساعدة اللي موجودين وقعدت تتحايل على الكل إنه ياكل. وعملت صينية أكل لليلى وغطتها عشان لما تصحى تاكل هي كمان.

طول وقت العزا نوال لا بتكلم حد ولا حد كلمها. لغاية أما الأكل اتحط واتشال. هداية بصت لها وقالت لها: "حسن كان غالي يانوال، بلاش ترخصيه." نوال بصت لها وهي مش فاهمة تقصد إيه. هداية: "كان غالي عندنا كلنا وساب مراته وابنه أمانة في قلبنا وفي رقبتنا كلنا. ولازم نبقى كلنا حواليهم ونعوضهم. لو انتي راح منك ضناكي، ليلى النهاردة راح منها أبوها وجوزها مرة واحدة. الله يعينها ويصبرها ويصبرنا كلنا." وبعدين بصت لمحمود وقالت له:

"رد مراتك يامحمود." محمود بص لأمه بصدمة، مش عارف يقول لها إيه. وبقى بيتنقل بعينه ما بين أمه ونوال وحسام. فضل ساكت مش لاقي كلام يقوله عشان يغلّوش على اللي أمه عملته. فاتن بسرعة: "عندك حق يا تيتة. اللي فات مات. عشان حتى خاطر حسن الله يرحمه." نوال رفعت وشها ناحية محمود وبصت له، عاوزة تشوف تأثير كلام هداية عليه كان إيه. لقت وشه جامد ما يتقريش. ابتسام بمداهنة:

"استهدي بالله يانوال وارجعي بيتك، وحاجي على ابنك وأرملة ابنك وخليها في حضنك لحد ما تولد." نوال بصت لابتسام، ولسه هتتكلم لقت فاتن جت حضنتها وهي بتقول: "اغزي الشيطان بقى يا خالتي، وهمست لها في ودنها: لازم ترجعي بيتك عشان تعرفي تاخدي حق حسن. عمرك ما هتعرفي تعملي حاجة طول ما انتي بعيدة."

كلام فاتن قاد النار في قلب نوال من تاني وقعدت تتلفت حواليها لحد ما عينها جت على حسام. لقتُه بيبصلها بمعنى البيت مفتوح لك بس خدي بالك ما حدش هيسمح لك بغلطة. ولسه هتتكلم لقت محمود قام وقف وقال لها: "تعالى معايا يانوال، في كلمتين عاوزك تعرفيهم بس بيني وبينك." نوال قامت مشيت ورا محمود. لقته أخدها على شقة محمد وهو بيقول لسهام: "لامؤاخذة يا أم ليلى هقعد عندك خمس دقايق." سهام: "بيتك يا أبو حسام، اتفضل."

دخلوا عند شقة محمد، ومحمود قعد على أول كرسي قابله وقعدت نوال قدامه. وفضلوا ساكتين شوية لحد ما محمود قال:

"اسمعي يا نوال، طبعاً انتي فاكرة كويس أوي أنا طلقتك ليه. وحظك إن ما حدش في البيت ده عرف السبب غير ولادك وبس، وإلا ما كنتيش هتجرؤي إنك تخطي عتبته برجلك النهاردة حتى في موت ابنك. أنا سمحت لك تحضري العزا لأنك مهما كان أم حسن الله يرحمه. لكن انتي بالنسبة لي خلاص ما بقتيش تلزميني. أنا مش عاوزك، ومش عاوز أهين كرامتك قدام ابنك والموجودين اللي فاكرينه خلاف زي أي خلاف. فانتي قدامك حل من اتنين.. يا هنخرج نقول لهم إن النصيب انقطع لحد كده ومش هينفع نرجع لبعض تاني، يا إما أنا موافق أردك بس بشرط."

نوال بصت له ومستنياه يكمل. فلما لقاها ما علقتش كمل وقال لها: "هتعيشي على إنك أم ابني وبس. أنا حرمتك على روحي يوم ما طلقتك، ومالكيش عندي أي حقوق غير أكلك وكسوتك. غير كده يا بنت الناس مالكيش عندي حاجة. ده لو انتي عاوزة ترجعي تعيشي هنا تاني بأدبك وتكوني آذيتيها عن مرات ابنك وباقي الموجودين، وما تخافيش.. الكلام ده هيبقى سر بينا. قلتي إيه؟ نوال النار قادت فيها بزيادة، وافتكرت وسوسة فاتن لها، فقالت له:

"رجعني لعصمتك يامحمود وأنا هنفذ كل اللي قلت عليه." محمود وهو بيقف: "رديتك لذمتي." وسابها وخرج ورجع على شقة هداية. نده لحسام وقال له: "تعالى ياحسام عاوزك في كلمتين." ورجع بحسام على عند نوال تاني. وأول مادخلوا بص لحسام وقال له: "اشهد ياحسام." حسام: "على إيه يابابا؟ محمود:

"أنا رديت أمك، هتبقى قدام الكل مراتي. لكن بيني وبينها مالهاش حقوق عندي غير أكلها وكسوتها. لو اتعرضت بأي أذى لليلى أو لأي حد من الموجودين مش هعمل اعتبار لا لعشرة ولا لأي حاجة. خليك شاهد لأني مش ناوي أغير حرف واحد من كلامي ده لحد ما أموت." حسام بص لأمه بمعنى شفتي وصلتي نفسك لحد فين. وقال: "ربنا يديك الصحة وطولة العمر يابابا ويهدي لنا جميعاً الأحوال." بعد ما محمود التفت عشان يخرج رجع بص لنوال وقال لها:

"آه وحاجة كمان، العقربة بنت اختك ما تدخلش البيت ده تاني نهائي." نوال برقت وقالت له: "انت عاوز تمنعني عن أختي وعيالي؟ محمود بحزم: "أنا ما منعتكيش. ابتسام تأنس وتشرف، ناهد لو تحب تيجي تعيش معانا طول عمرها أهلاً بيها. لكن العقربة الصغيرة لا. اللي اتآمرت على مرات ابني لا. اللي خططت على هدم بيت ابني لا يا نوال….مفهوم.. اليوم خلص، وكل واحد هيروح بيته خلاص. تنبهي عليها ما تخطيش عتبة البيت ده نهائي." خلص كلامه وسابهم وخرج.

حسام التفت لأمه وقال لها: "على فكرة لو ما كانش بابا قال كده أنا كنت هقول نفس الكلام. ولو انتي مكسوفة تقوليلها، أنا ممكن أقول لها عادي على فكرة." "وأوعي تفكري إنها هتتكسف. لا... هي هتتغيظ، هتتغاظ، لكن تتكسف... مش دي أبداً." وسابها وخرج هو كمان. نوال خرجت معاهم وشاورت لابتسام براسها بمعنى إنها رجعت لمحمود. ابتسام قامت وقفت وأخدتها في حضنها وقالت لها: "اللي فات مات بقى يانوال، وربنا يهديلكم الأحوال."

"أنا همشي بقى وهجيلك بكرة إن شاء الله وهجيب لك حاجتك معايا إن شاء الله." وجت فاتن برضه سلمت على خالتها وقالت لها: "أجيب لك معايا حاجة وأنا جاية بكرة يا خالتي؟ نوال بهمس في ودنها: "مش عاوزاكي تيجي هنا تاني يافاتن." فاتن انصدمت وبرقت بعنيها ولسه هتزعق. نوال شدتها عليها وهمست لها تاني: "هبقى أكلمك وأفهمك كل حاجة بس أكيد مش النهاردة. خدي بس الموضوع ببساطة على ما أكلمك أو أبقى أجلك عندك أمك."

فاتن بصتلها بغيظ وسابتها ومشيت من سكات وما سلمتش على حد كالعادة. ناهد كانت خارجة من أوضة ليلى لقت أمها بتستعد عشان تمشي وبتقول لها: "يلا يانا هد." ناهد: "لا يا ماما روحوا انتو. أنا هفضل مع ليلى لحد ما أطمن عليها ويمكن أبات معاها لو طنط سهام وتيتة هداية ما عندهمش مانع." سهام: "الله يبارك لك يا بنتي مانع إيه بس، ده بيتك يا حبيبتي، كتر خيرك هنتعبك." ابتسام خدت فاتن ومشوا. وهداية سألت ناهد: "هي لسه نايمة يانا هد؟ ناهد:

"أيوه يا تيتة ومستنياها تصحى عشان آكلها." هداية: "ياريتك يا بنتي تقدري عليها، دي مادقتش الزاد من امبارح." ناهد: "أنا جنبها يا تيتة ماتقلقيش." ورجعت دخلت عند ليلى وقفلت الباب. ………………. مرت أيام العزا كئيبة وطويلة على الكل، والمعزيين بييجوا ويروحوا. وليلى لولا اهتمام ناهد بيها ما كانتش اتحركت من مكانها ولا حطت حاجة في بؤها. ناهد كانت بتاكلها وتقومها تخليها تتوضأ ويصلوا سوا. وبعدين تجيبلها المصحف تقول لها:

"يالا يا ليلى... حسن مستني هديتك، وعمو محمد مستني نصيبه من الهدية." فكانت ليلى تبتسم وتفتح المصحف وتفضل تقرأ تقرأ. وكل ما تخلص جزء تقعد تدعي وهي دموعها على خدها. لكن الكل كان ممنون لناهد جدا إنها قدرت تسحب ليلى ولو حاجة بسيطة من الصومعة اللي كانت حطت نفسها جواها. وكانوا حاملين هم اليوم اللي هترجع فيه بيتهم وتسيب ليلى من تاني لوحدها.

نوال كانت بتتعامل بتحفظ شديد جدا مع الكل. وشبه متجنبة الكل من ورا محمود وحسام. لكن من قدامهم كانت بتتعامل عادي جدا. …………………. مرت الأيام على منهج واحد. وحسام رجع شغله. ومحمود انشغل جدا بالمحلات لأن الحمل كله بقى عليه لوحده. محمد كان شايل عنه كتير أوي. لكن صحة محمود من ساعة الذبحة مارجعتش زي الأول. فحسام قرر إنه يساعده في الأوقات اللي هو فاضي فيها كل ما يقدر وعلى قد ما يفهم.

لكن محمود صمم إنه يفهمه كل حاجة عشان وقت ما يحين أجله شقي عمرهم ما يروحش على الأرض. لحد ما في يوم وهم متجمعين على الغدا وكان مر على حادثة وفاة محمد وحسن أربع شهور. محمود كان راجع من الشغل تعبان ومرهق جدا. ليلى بحنان: "مالك يا عمي، شكلك مش عاجبني خالص النهاردة." محمود بارهاق: "تسلميلي يا قلب عمك، الحمل بس بقى تقيل أوي عليا ياليلى. أبوكي الله يرحمه كان شايل عني هم ما يتلم." حسام:

"مش أنا قلت لك ما ترهقش نفسك يابابا وأنا كل ما بقدر بساعد." محمود: "يابني المال السايب يعلم السرقة، ومالنا لو بس اتلهينا عنه دقيقة واحدة هنتنهب مش هنتسرق وبس." ليلى: "طب بقولك إيه يا عمي." محمود: "قولي ياحبيبتي." ليلى: "إيه رأيك لو أنزل معاك الشغل؟ حسام بشبه غضب: "انتي اتهبلتي، هتنزلِـي تعملي إيه وسط الرجالة هناك؟ ليلى: "اصبر بس ياحسام. يعني مثلاً أبقى مع عمي أنظمله الورق والأوراق وعمليات البيع والشراء." نوال

بتهكم وهي بتتصنع الشفقة: "وهو انتي ياليلى ببطنك اللي قدامك متر دي هتقدري تروحي ولا تيجي. ده انتي عاوزة اللي تتسندي عليها. هو عمي يتعكز عليا وأتعكز عليه ونروح ونيجي سوا." محمود وحسام بصوا لبعض. وبعدين حسام قال: "ولو تعبتي؟ ليلى: "أكيد هقعد، ونبقى نشوف حل تاني. ابن حسن عندي أهم من أي حاجة تانية." محمود: "خلاص يا ليلى من بكرة تيجي معايا، بس على شرط إنك تهتمي بأكلك وبالأدوية بتاعتك." ليلى: "حاضر يا عمي." حسام:

"انتي في الكام دلوقتي يا لولو؟ ليلى وهي بتمسد على بطنها: "تميت السادس من يومه." هداية: "ربنا يقومك بالسلامة يا بنتي ويبارك لك في مولودك ويتربى في عزك وعز عمه وجده." ليلى: "وفي عزك يا جدتي. ربنا ما يحرمناش منك أبداً." ………………….

ابتدت ليلى تنزل الشغل مع محمود. في الأول كانت تايهة ومش فاهمة حاجة نهائي وكانت هتبوظ شغل كتير لمحمود. لكن محمود كان صبور عليها لأقصى درجة لحد ما اتعلمت حاجات كتير جدا. لدرجة إن في أيام كان محمود بيسافر ويسيبها هي تمشي كل حاجة لحد ما يرجع من السفر. وفي يوم كان محمود في المينا بيستلم بضايع بتاعتهم وليلى في معرض من المعارض. وحسام عدى عليها عشان تروح معاه. لقاها قاعدة موجوعة ووشها أصفر. جرى عليها وسألها بلهفة:

"مالك ياليلى، فيكي إيه؟ ليلى بلهفة وفي نفس الوقت موجوعة: "الحمد لله إنك جيت. الحقني ياحسام، شكلي بولد." حسام من غير أي مقدمات شالها وجرى بيها على عربيته وطلع بيها على المستشفى بعد ما كلم الدكتورة اللي متابعاها. وصلت سهام ونوال وهداية المستشفى. لقوا حسام قاعد قدام أوضة العمليات وهو مخضوض وعيونه مدمعة. سهام وهداية اتخضوا على ليلى لما شافوا دموعه. سهام بلهفة: "بتعيط ليه ياحسام، بنتي مالها؟ حسام من بين دموعه:

"ليلى بخير ماتقلقوش." هداية: "اومال مالك يابني؟ حسام وهو باصص في الأرض: "افتكرت حسن. كان زمانه دلوقتي الدنيا مش سايعاه من الفرحة إنه هياخد ابنه في حضنه." ابتسام طبطبت على كتف حسام وقالت له: "البركة فيك ياحبيبي. ربنا يجعلك لينا دايماً سند وعون." ومافيش ثواني ولقوا باب أوضة العمليات اتفتح وخرجت منه ممرضة وقالت: "مبروك ما جالكم. ولد زي البدر."

كلهم قالوا الحمد لله. وسهام سألت على حالة ليلى واتطمنوا عليها. والممرضة أخدت غيارات البيبي ورجعت تاني لأوضة العمليات وقالت لهم نص ساعة وهتبقى ليلى في أوضتها هي والبيبي. محمود رجع من السفر على المستشفى لما عرف إن ليلى ولدت. ولما دخل لقاهم كلهم متجمعين. محمود اتطمن على ليلى وأخد البيبي في حضنه. باسمه وكبر وأقام الصلاة في ودانه. وبص لهداية وقال لها: "سميتيه يا أمي؟ هداية: "هسيبه لليلى تسميه." ليلى:

"مش قلتي هنسميه أحمد يا جدتي؟ هداية: "والله يابنتي الغاليين بقوا تلاتة مش واحد بس. شوفي انتي هتسميه إيه ياليلى." ليلى: "هسميه أحمد يا جدتي. حسن عرف اسمه وإنك سميتيه أحمد." هداية ابتسمت وقالت لها: "ربنا يجعلهولك صالح وفالح ومن أحسن خلق الله يابنتي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...