حسام اتفاجئ بسؤال جدته ومابقاش عارف يرد عليها يقوللها إيه، خصوصًا إنه هو نفسه مش عارف الإجابة. هداية مستنياه يرد، ولما سكوته طول نغزته في رجله وقالتله: "هي الإجابة صعبة كده؟ حسام انتبه لجدته وقاللها: "إنتوا إيه حكايتكم النهاردة؟ هداية باستغراب: "إحنا مين بقى؟ حسام: "إنتي وبابا." هداية: "ومالنا بقى أنا وأبوك.. عملنالك إيه؟ حسام: "ليه حاطين في دماغكم إني متعمد أضايق ليلى؟
هداية بخبث: "أنا مقلتلكش إنك بتضايقها، أنا سؤالي كان واضح يا ابن نوال، شكلك مش عاوز تجاوبني." حسام: "طب لو قلتلك إني مش عارف الإجابة... هتصدقيني يا جدتي؟ هداية بابتسامة: "أكيد هصدقك يا قلب جدتك، بس أكيد برضه في حاجة حصلت، احكيلي، مش يمكن نعرف مع بعض." حسام بعد تفكير: "الموضوع ابتدى من ساعة العرسان ما ابتدوا يخبطوا على الباب." هداية باستغراب: "عرسان لليلى... من إمتى، وليه محدش قالي؟
حسام بص للأرض وقاللها: "مش عارف ليه خبيت، بس الموضوع ضايقني ونرفزني." هداية وهي بتبصله بتمعن، وكأنها عاوزة تدخل جواه عشان تعرف هو بيفكر في إيه: "افتكرت حسن." حسام بصدق: "يمكن، بس حسيت إني متضايق عشاننا كلنا، حسيت إن مش من حقها تبعد عن هنا." هداية بشفقة: "مين قال كده يابني؟ حسام وهو حاسس إنه
جواه غضب ومش فاهم سببه: "طول عمرها وسطنا، متربية على إيدينا وكبرت قدامنا واتجوزت وسطنا ومننا، ابنها يبقى ابني، إزاي بعد كده تروح تعيش مع راجل غريب عننا يا جدتي، تضمني إنه ما يبهدلهاش، ما يأذيهاش، ما يعايرهاش بإيدها، ما يبعدش أحمد عنا أو عنها... تضمني؟ هداية وهي بتطبطب على كف إيده: "وإيه كمان يابني؟ حسام: "أنا وبابا هنا حميينها من أمي من إنها تجرحها بأي كلمة، افرضي اللي اتجوزته ده ما عرفناش نحميها منه. حسن
آخر مرة شفته فيها قال لي: ليلى أمانة في رقبتك طول ما أنا مش موجود. لو راحت لراجل تاني هصون أمانة حسن إزاي يا جدتي؟ هداية بتنهيدة جامدة: "بس برضو مش هتصونها لما تحطها في قمقم يابني." حسام: "أنهي قمقم ده يا جدتي، ماهي بتشتغل وبتخرج وبتروح وبتيجي، فين بقى القمقم ده؟ هداية: "ما إنت ابتديت النهاردة أهو، ابتديت إنك منعتها إنها تروح المينا ومنعتها من فرع المعادي، ودي مش أكتر من بداية يا حسام."
حسام: "أنا منعتها من المعادي عشان خطّابها من هناك كتروا بزيادة." هداية: "طب والمينا؟ حسام وطى راسه في الأرض وقال بصوت واطي: "خايف عليها يا جدتي." هداية: "اسمع ياضنايا، ليلى مافيش في دماغها غير ابنها والشغل وبس، ولو جالها وزير ولا أمير حتى مش هتبصله. لكن ده ما يمنعش إنها لسه صغيرة وأحلى من البدر في تمامه، وأي حد بيشوفها بيسمي وبيكبر، ولما بيتعامل معاها بيحبها أكتر وأكتر." حسام بعصبية: "طب أعمل إيه، أقعدها من الشغل؟
هداية: "ليلى بقت عكاز أبوك يا حسام. وبعدين يابني ماتزعلش مني، أنا هقول لك كلمة يمكن تبقى تقيلة شويتين عليك." حسام: "كلمة إيه يا جدتي... اتكلمي على طول، إنتي عارفة إني مابزعلش منك." هداية: "بصفتك إيه هتمنعها؟ إيه حقوقك عليها عشان تديها أمر زي ده وهي المفروض تبقى ملزمة تنفذه؟ حسام: "ابن عمها وأخو جوزها." هداية: "مش كفاية، وإنت عارف ومأكد إنه مش كفاية." حسام: "بابا يمنعها."
هداية: "ربنا يديه طول العمر، لكن أبوك مش هيعيشلكم العمر كله يابني." حسام نفخ بزهق وقال: "طب والحل يا جدتي؟ هداية: "هم ليه العرسان جم اتقدمولك إنت مش أبوك يا حسام؟ حسام كشر وقالها: "تصدقي أنا سألت نفسي نفس السؤال، بس قلت يمكن اتحرجوا من بابا عشان خاطر ذكرى حسن الله يرحمه." هداية ابتسمت وقالتله: "لا.. مش ده السبب." حسام: "اومال إيه؟ هداية: "هما قالوا يجسوا النبض قبل ما يتقدموا إن كنت حاطط عينك عليها ولا لأ."
حسام بص لها بصدمة وقال: "أنا، أنا أفكر في مراة أخويا؟ هداية: "أرملة أخوك وأم ابنه يا حسام." حسام: "ولو، ما كانت قدامي من الأول وبابا عرضها عليا وأنا رفضته." هداية: "وياترى لسه رافض؟ حسام: "إنتي تقصدي إيه يا جدتي؟ هداية: "أقصد يابني إن عمايلك دي عمايل واحد بيغير." حسام: "ده كلام فارغ."
هداية: "أنا كلامي مش فارغ يا ابن نوال، راجع نفسك قبل فوات الأوان. وعاوزة أقول لك على حاجة، تاني مرة لما ييجي لبنت عمك عريس ياريت تبلغها وهي تقرر عشان ما يبقاش لا منك ولا كفاية شرك." حسام وهو بيقوم من مكانه: "مني إيه وشرّي إيه بس، كل الكلام ده مش مظبوط." هداية: "اثبت لي." حسام: "وأثبتلك إزاي بقى؟ هداية: "بكرة الصبح تبلغ بنت عمك بالعرسان اللي متقدمين لها ونشوف قرارها إيه، وهي حرة في حياتها، محدش فينا كلنا وصي عليها."
حسام بص لجدته وراح ناحية الباب وهو بيقوللها: "تصبحى على خير ولو عاوزتي حاجة اندهي عليا." وسابها وخرج راح على أوضته. لما دخل في السرير ما عرفش ينام، كلام هداية لخبطه، مابقاش عارف مين الصح، خصوصًا إنه بعد كلامه مع أبوه ولما سأله نفس السؤال، مالقالهوش إجابة. طب يمكن كلام جدته صح، بيغير عليها؟ طب ما يمكن بيغير عليها عشان حسن وكمان عشان أحمد؟
أكيد خايف على أحمد، وأكيد لو بيغير فهو بيغير عشان كده مش عشان زي ما جدته فاهمة. طب هي جدته فاهمة إيه... يوووه. طب والحل؟ ماهو فعلاً زي ما جدته قالت ممكن يتقدم لها حد تاني وتالت. طب وإيه يعني؟ كل مرة هيرفض زي قبل كده. طب هو ممكن حد يتجرأ ويروح يفاتحها هي على طول؟ عند النقطة دي حسام قام وقف من تاني وبقى رايح جاي في الأوضة وهو عمال يفكر في حل يقفل بيه الموضوع ده للأبد. ***
الصبح على الفطار كلهم متجمعين زي كل يوم، وهداية وحسام عمالين يبصوا لبعض من تحت لتحت وبعدين يبصوا على ليلى ويرجعوا تاني يبصوا لبعض، لدرجة إن محمود لاحظ وقال لهم: "جرى إيه مالكم، عاملين زي اللي عاملين عايلة ولا مستنيين حاجة معينة تحصل؟ هداية بصت لحسام بخبث وقالت: "أنا عن نفسي فعلاً مستنية أسمع أخبار كده."
حسام رفع حاجبه وبص لهداية بتحذير، فضحكت جامد جدًا لدرجة إن كلهم ضحكوا على ضحكها من غير ما يفهموا حاجة. وبعد ما هدوا شوية، حسام بص لها بمعنى اتفرجى، وبعدين بص لليلى وقال لها: "بقول لك ياليلى." ليلى انتبهت له وقالت: "نعم." حسام: "كنت عاوز أسألك على حاجة كده." ليلى: "خير يا حسام." حسام بنوع من التردد: "هو يعني لو اتقدملك حد ممكن توافقي؟
ليلى اتصدمت من السؤال لدرجة إن الشاي كان هيقع منها لولا سهام لحقتها من إيديها قبل ما تحرقها. ورفعت وشها لحسام وقالت له: "إيه الكلام الفارغ اللي إنت بتقوله ده يا حسام؟ حسام: "مش كلام فارغ أبدًا، في أكتر من حد اتقدملك وأنا رفضت من غير ما أسألك، لكن الموضوع اتكرر مرة ومرات وعرفت إنه مش من حقي إني أرفض تاني من غير ما أسألك على رأيك." ليلى وعنيها مليانة دموع: "أنا لا يمكن أتجوز تاني بعد حسن حتى لو اتقدملي بدل الواحد ألف."
حسام: "بس طول ما إنتي مش على ذمة راجل الموضوع ده مش هينتهي." ليلى: "وأنا المفروض أعمل إيه؟ أعلق يافطة على صدري أقول فيها إني مش عاوزة أتجوز تاني؟ حسام: "لا.. هتعلقي يافطة تانية." ليلى باستغراب، شاركها فيه كل اللي موجودين: "يافطة إيه بقى دي؟ حسام: "إنك على ذمة راجل." ليلى: "على ذمة راجل... مش فاهمة... مين بقى الراجل ده؟ حسام بهدوء: "أنا." نوال بغضب: "إنت اتجننت؟ إنت بتخرف بتقول إيه؟ هي البنات خلصت ما فاضلش غير دي؟
تلاقي المتقدمين لها كلهم اللي قد أبوها واللي أرمل واللي مطلق واللي عنده عيال، لكن إنت يا اللي لسه مادخلتش دنيا تتجوزها بتاع إيه، تكونش معوّب وأنا ما عرفت؟ محمود بغضب: "نوال، مش وقتك خالص." نوال: "لا يا محمود، مش ولادي الاتنين يا محمود، كفاية حسن.. كفاية حسام." محمود: "قلت لك اسكت." نوال: "المرة دي مش هسكت." محمود لسه هيتكلم،
ليلى صرخت فيهم وقالت: "أنا اللي مش هسكت، مين قال لك يا مرات عمي إني ممكن أوافق على المهزلة دي؟ حسام: "أنا اللي بقول." نوال جت تتكلم، حسام شاور لها بإيده بغضب وكمل كلامه: "ياريت تسمعوني، وبعدين كل واحد يبقى يقول اللي هو عاوزه. أنا رأيي عشان نوقف طابور الخطاب اللي كل ما ده وبيطول ومالوش آخر ده، إن الكل يعرف إن ليلى خلاص بقت على ذمتي عشان محدش يتجرأ يكررها تاني." ليلى بفضول: "تقصد جواز على ورق.. قدام الناس بس؟ حسام بص
لها شوية وبعدين قال لها: "أيوه... أقصد كده." نوال هدّت شوية وقعدت مكانها. وهداية بعد ما كانت الابتسامة مالية وشها هي وسهام رجعوا تاني لصدمتهم. لكن سهام قالت: "يا حسام يابني، إنت عارف غلاوتك عندي طول عمرك، لكن يابني اللي إنت بتقوله ده فيه ظلم ليكم إنتوا الاتنين." حسام: "ليه يا مرات عمي؟ إنتي عارفة إني هشيل ليلى وأحمد في عيوني الاتنين."
سهام: "مش القصد يابني، أنا أقصد إن لسه الدنيا قدامكم وكل واحد فيكم من حقه إنه يعيش حياته ويتمتع بيها. وإنت مسيرك هييجي يوم وهتحتاج تتجوز وتخلف ويبقى لك حياتك الخاصة. وقتها ليلى هيبقى مصيرها إيه وقتها؟ وخصوصًا إن أي عروسة هترفض تتجوز واحد في ذمته واحدة تانية." حسام: "أنا عن نفسي موضوع الجواز ده مش على بالي أصلًا." ابتسام: "ما تقول حاجة يا أبو حسام." محمود: "والله ما أنا عارف أقول إيه، إنتي إيه رأيك يا أمي؟
هداية بصت لهم وقالت لهم: "أنا ممكن أوافق على كلام حسام في حالة واحدة بس." الكل بص لها مستني يعرف هتقول إيه. هداية قالت وهي بتنقل عينيها بين حسام وليلى: "إنكم تعيشوا مع بعض في الشقة اللي فوق." نوال باعتراض: "ولازمته إيه بقى إنهم يقعدوا مع بعض في شقة واحدة يعني؟ هداية: "إن حوالينا ناس، ويوم ورا يوم هيتعرف إن كل واحد منهم في يامة، وده هيسيء لسمعتهم لأن الناس ما بتسكتش."
حسام وليلى بصوا لبعض. حسام كان واخد قراره من البداية يعني مستني رأي ليلى، وموضوع قعادهم مع بعض في نفس الشقة حس إنه على هواه، بس كان حاسس إن ليلى مش هتوافق على ده. حسام اتكلم وقال: "إيه رأيك ياليلى؟ صدقيني عمري ما هظلمك، بالعكس خلينا نربي أحمد بيننا واحنا متطمنين إنه في بيئة نفسية سليمة." ابتسام: "طب ماهو برضه كده يابني…." ليلى
قاطعت كلام أمها وقالت: "أنا موافقة. لو ده هيخلي الناس تبعد عني فأنا موافقة. لو ده هيخليني أربي ابني من غير ما حد يتدخل في حياتي فأنا موافقة." وبعدين قالت وهي باصة لحسام: "لو ده مش هيخلي حد يعتدي على مكانة حسن جوايا.. فأنا موافقة." حسام بص لها شوية وبعدين قال: "تمام، بعد إذنك يا بابا.. إحنا هنكتب الكتاب الأسبوع اللي جاي وهنعمل إشهار في مسجد من المساجد الكبيرة وبعدها هنطلع كلنا على الغردقة." هداية: "لا.. يا حسام."
حسام: "ليه بس يا جدتي؟ هداية: "بعد كتب الكتاب تاخد ليلى وأحمد بس.. وتروح الغردقة. لكن إحنا... نوال: "وهيروحوا لوحدهم ليه، ماهو عمال يقول من الصبح إنه... هداية بقلة صبر: "عشان محدش بيقضي شهر العسل مع عيلته يانوال، كفاية معاهم أحمد. وكده يبقى حسام نفذ وعده إنه يوديه البحر في عيد ميلاده، وبرضه يبقى اسمه أخد عروسته وسافروا كام يوم. لكن إحنا لا، إنتو عاوزين الناس تاكل وشنا ولا إيه؟
نوال باعتراض: "الناس الناس الناس، وهي الناس هتروح معانا؟ هداية: "أنا مش فاهمة إنتي هتوزني الأمور بعقلك إمتى؟ إنت إيه رأيك يا محمود؟ محمود وهو هادي أوي: "أنا شايف إن كلامك مظبوط يا أمي." نوال بامتعاض: "آه طبعًا مظبوط، اومال هيبقى إيه." سهام: "طالما إنتوا الاتنين موافقين على ده.. فربنا يقدم لكم اللي فيه الخير. بس خليكم فاكرين إني مش موافقة على الخطوة دي." حسام: "ما تقلقيش يا مرات عمي، إن شاء الله كله هيبقى خير."
وبعدين بص لليلى اللي قاعدة وحاضنة ابنها بإيدها السليمة وعيونها مليانة دموع وقال لها: "أنا هروح أشوف المواعيد المتاحة في المسجد ياليلى وهكلمك نتفق على معاد مع بعض. إنتو هتنزلوا المحلات النهاردة ولا هتعملوا إيه؟ محمود وقف وقال: "أنا هاجي معاك، وصلني في سكتك، وسيب بنت عمك النهاردة مع ابنها." ليلى بصت لعمها وقالت له: "ليه يا عمي، إنت مش محتاجني معاك النهاردة؟
محمود: "أنا هروح أزور واحد صاحبي في المستشفى وهرجع على هنا، مش لازم المحلات النهاردة، وإنتي ظبطي الدنيا بالتليفون." ليلى هزت راسها بالموافقة. ومحمود وحسام خرجوا وسابوهم. وأول ما خرجوا نوال قامت وقفت وهي بتنفخ وقالت بغل: "زي ما يكون انكتب على ولادي وقف الحال، ولا يكونش معمول لهم عمل...
الأولاني اتجوز شهرين واول ما اتجوز زي ما يكون النحس صابه وهم شهرين ومات. جوازه منها جاب أجله، والتاني عاوز يدخل من نفس العتبة النحس تاني. ليه... أخسر ولادي الاتنين ليه؟ سهام وليلى بصوا لبعض وقاموا أخدوا أحمد وراحوا على شقة سهام من غير ولا كلمة. وسابوا نوال تاكل في روحها من الغل. هداية فضلت تتفرج على نوال وهي ساكتة لحد ما نوال قالت: "أنا مش عارفة.. عاملة لهم عمل المعوقة بنت سهام بوقف الحال ولا إيه بالظبط." هداية
اتعدلت وقالت لها بحزم: "اطلعي على شقتك يانوال." نوال زي ما تكون كانت ناسيه إن هداية قاعدة، فبصت لها اكنها اتفاجئت بيها وقالت: "في إيه بس يا حماتي؟ هداية: "قلت اطلعي على شقتك يانوال، لأنك لو ما قصرتيش الشر هحكي لمحمود على كل كلمة قلتيها وهو بشوقه بقى يعمل فيكي ما بداله." نوال عينيها زاغت من الخوف وخرجت من عند هداية طلعت على شقتها بسرعة من غير ولا كلمة. لكن أول ما دخلت شقتها مسكت التليفون وكلمت فاتن.
"فاتن: إزيك يا خالتي." نوال: "خالتك في مصيبة يا فاتن." فاتن بخضة: "مصيبة إيه بعد الشر يا خالتي." نوال: "حسام يا فاتن، حسام هيكتب كتابه على ليلى." فاتن بصدمة: "إنتي بتقولي إيه يا خالتي، حسام وليلى، ده اللي هو إزاي يعني؟ نوال حكت لها كل اللي حصل بالحرف الواحد. فاتن: "وهي المعوقة دي عاجبة الرجالة في إيه عشان يطلبوها للجواز؟
أكيد طمعانين فيها وفي فلوسها، ماهي لما هتورث من جدتها مش هتبقى معاها شوية، ده غير البيت باللي فيه." نوال: "تفتكري يابنت يا فاتن؟ فاتن بسخرية: "أفتكر ده إيه، ده أنا متأكدة، ومش بعيد يكون المعدل ابنك هو كمان هيكتب عليها عشان نفس السبب." نوال عينيها لمعت من الطمع وقالت: "فكرك لو ده اللي في دماغ حسام.. تبقى أول مرة يشغل دماغه صح." *** في عربية حسام. حسام: "مين صاحبك اللي هتزوره وفي أنهي مستشفى؟
محمود: "ولا حد، أنا قلت كده عشان عاوز أقعد معاك شوية بعيد عن الكل، شوف لنا حتة نقعد فيها نشرب فنجان قهوة ونتكلم." بعد شوية في كوفي شوب. حسام: "ها يا حاج، أنا سامعك." محمود: "اسمع يابني، إنت لما طلبت تتجوز ليلى مرت عليا لحظة كانت سعادتي فيها ما تتوصّفش، لكن رجعت هديت سعادتي دي لما فهمتنا إنت بتفكر في إيه." حسام باستغراب: "إنت كنت عاوزني أتجوز ليلى جواز فعلي يا بابا؟
محمود: "يابني إنتوا الاتنين من حقكم تعيشوا حياتكم الطبيعية، وإنت كراجل ليك احتياجاتك اللي مينفعش تنكرها أو تتجاهلها، وهي كمان ليها احتياجاتها اللي محدش يقدر يحرمها عليها طالما بالحلال وبشرع ربنا. يبقى ليه تحرموا روحكم من الطبيعة اللي ربنا خلقنا بيها، في شرع مين يابني؟ أنا عارف إن محدش في الدنيا دي هيحافظ على ليلى وأحمد زيك، ولا ست هتصونك زي ليلى، لكن أنا يهمني سعادتكم زي ما يهمني أمانكم بالظبط."
حسام: "إنت عاوز توصل لإيه بالظبط يا بابا؟ محمود: "عاوزك تدي لنفسك فرصة مع ليلى يا حسام." حسام وهو مستتقل الحكاية: "دي مراة أخويا يا بابا.. مراة حسن." محمود: "وحسن الله يرحمه يابني، أكم من رجالة بيتجوزوا بعد موت ستاتهم وستات بتتجوز بعد موت رجالتهم. ادي روحك فرصة ياحسام." حسام: "أيوه يابابا بس حتى لو أنا موافق على كلام حضرتك، ماتنساش إن القرار ده مش قراري لوحدي ولا حياتي لوحدي."
محمود بابتسامة: "الست دايما بتحتاج اللي يبقى حنين معاها ودايما إيده بتطبطب عليها. ارجع لعادتك الحلوة في معاملتك ليها وصدقني هي كمان هتتمنى وقتها تبدأ معاك صفحة جديدة." حسام سكت شوية وبعدين قال: "ربنا يقدم اللي فيه الخير." محمود: "بس لازم تفهم إن أمك مش هتسكت ولا هتسيبها في حالها."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!