الفصل 20 | من 22 فصل

رواية غلطة مدفوعة الثمن الفصل العشرون 20 - بقلم ميمي عوالي

المشاهدات
18
كلمة
4,482
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

مرت ثلاثة أيام على الأزمة الصحية التي تعرضت لها ليلى، وحسام كان ملازمًا لها فيهم. وعندما كان يضطر لتركها، كان يتركها مع هداية. عندما قالت له نوال أن يتركها ترتاح في البيت لأن حملها لا يزال في بدايته، رفض وقال إنه لن يطمئن عليها إلا وهي معه. وكان يضيق على الجميع في تعاملهم مع ليلى، وكان يصر ألا يتركها معهم وحدها، ولا يرضى أن تأكل معهم. وكان يصر على أن يصعد بها إلى شقتها لكي يقوم هو بطهي الطعام ويأكلا معًا بمفردهما.

حتى عندما قالت له سهام أنها ستعد لهما طعامًا وتضعه لهما في الثلاجة كما كان يحدث من قبل، رفض حسام وقال لهم إنه مرتاح وسعيد هكذا. وليلي، على قد استغرابها من تصرفاته، إلا أنها كانت سعيدة جدًا بدلاله لها واهتمامه بها. وفي يوم، كان محمود يتغدى مع هداية ونوال وسهام، وكان أحمد جالسًا معهم أيضًا. نوال تصنعت أنها تذكرت فقالت: "هو صحيح التحليل اللي اتعمل لليلى يوم ما تعبت... نتيجته بان ولا ما بانش؟

ما عرفناش إيه اللي تعبها كده يومها؟ محمود: "الدكتور قال لحسام إن الشيكولاتة كمان بقت تعمل لها حساسية زيها زي الفراولة والمانجة." نوال بابتسامة خبث: "يا عيني يا بنتي، يعني حتى الشيكولاتة اللي بتعشقها هتنحرم منها." سهام: "ما هو عشان كده حسام محاوط عليها، خايف لا نفسها تروح لحاجة من الحاجات اللي بتتعبها، وخصوصًا إنها حامل وممكن تشتهي الحاجات دي بسهولة." نوال: "طب ولو اشتهت فعلاً الحاجات دي وهي حامل كده هنحرمها؟

سهام: "الدكتور قال فيه بدائل للحاجات دي بتبقى طعم وريحة بس من غير ما تتأذى منها." نوال: "اممم، ماشي، ربنا يعدلها بقى من عنده." *** نوال على التليفون مع فاتن. فاتن: "يعني للدرجة دي يا خالتي؟ ما انتيش عارفة تعملي لها أي حاجة حلوة حتى وتفضّي فيها الإزازة؟ نوال بغيظ: "ولا مدى لحد فرصة حتى يسقيها شوية مية، ده حتى الفطار اللي بنفطروا سوا، بينزلها من فوق فطرانة وهو بيقعد بس ياكل معانا." فاتن: "لأ يكون شاكك في حاجة يا خالتي؟

نوال: "لأ ياختي لأ شاكك ولا حاجة، هو بس عشان حامل... قال إيه خايف نفسها توديها لحاجة تضرها أو تأذيها." سكتوا شوية وبعدين فاتن قالت: "ألا يا خالتي ما آنش الأوان بقى إننا نتصالح سوى بعد السنين دي كله؟ نوال باستغراب: "نتصالح إزاي يعني مش فاهماكي؟ فاتن: "يعني، من ساعة الموضوع القديم، وأنا متحرج عليا أدخل بيتك، مش المفروض كفاية كده بقى؟ نوال: "أنا ما أقدرش أتكلم مع محمود في حاجة زي دي يا فاتن."

فاتن: "طب ولو إحنا اللي عزمناكم؟ نوال: "هيقول لي أجي أنا ومش هيرضى حد غيري يجي معايا." فاتن بتناكة: "ده لما تبقى عزومة غداء أو عشاء يا خالتي، إنما لما يبقى عيد ميلاد ابن ناهد، أكيد هييجوا ولو حتى عشان خاطر ناهد اللي بيعتبروها الملاك الطاهر ومابيرضوش يرفضوا لها طلب." نوال: "هو إحنا في إيه ولا في إيه دلوقتي يا ست فاتن؟

بقى أنا دلوقتي بقول على الهبابة اللي واقفة في زوري ومش عارفة أخلص منها وإنتي تقولي عزومات وأعياد ميلاد؟ وبعدين ياختي أمك آخر مرة كلمتني بهدلتني، وقالت لي ماليش دعوة بيكي وهددتني إنها هتقول لمحمود على كل حاجة لو عرفت إني بكلمك." فاتن بعدم اهتمام: "سيبك من أمي وكلامها، دي بق على الفاضي، هتروح تقول لجوزك إيه إن شاء الله؟ بنتي كانت بتتفق على موت بنت أخوك عشان يحبسني، دي بتهوشك بس."

نوال: "أنا قلت أكن عنها عشان ما تقعدش تأنبني كل شوية، وبطلت حتى أكلمها، وهي زي ما تكون ما صدقت." فاتن: "اسمعي بس، ناهد قاعدة برة بتتكلم مع ماما على عيد ميلاد إبراهيم ابنها، أنا هخليها تعمله هنا عندنا، وهخليها تكلم جوزك وابنك وليلى ويعزمهم، وأكيد ماحدش فيهم هيرفض لها طلب ماهي الملاك البريء، ولما الست ليلى تيجي لنا هنا، نكرر بقى اللي حصل من تاني، نفضي لها الإزازة على أي حاجة نقدمها لها ونخلص."

نوال وهي بتركز معاها: "طب ما هو حسام برضه ممكن يرفض إنها تاكل أو تشرب حاجة؟ فاتن: "ماهي دي بقى شطارتك إنتي، إنتي اللي بحبتين حنية... بلاش ده ياليلي وبلاش ده ياليلي، طب خلاص خدي دي من نفسك وكل حاجة تخلص في ثواني." نوال: "طب ما هو حسام هيبقى موجود وهيلحقها زي المرة اللي فاتت." فاتن: "مش والجرعة متكثفة يا خالتي." نوال: "طب ما هو لو زودنا الكمية الطعم هيبان."

فاتن: "ماهو إحنا المرة دي مش هنستعمل المادة اللي بتعمل نفس مفعول الحساسية وجبتهالك وحقنتي بيها التورتة المرة اللي فاتت، لأ، المرة دي فيه مادة جديدة تأثيرها أسرع، نقطتين منها يخلصوا الليلة كلها، بس أنا بقى عاوزاكي تحطي بدل النقطتين خمسة." نوال بابتسامة واسعة: "ياختي عشرة... المهم أخلص بقى." فاتن بتحذير: "لأ...

اهدى على نفسك شوية، اللي أقول لك عليه تعمليه بالظبط، عشان لو الكمية زادت ممكن ساعتها ننكشف لو قرروا يعملوا لها تحليل." نوال: "أهم حاجة إنهم يوافقوا الأول يجوا، ولو ما وافقوش تجيبي لي أنا الدوا ده وأنا هتصرف وأحطهالها بمعرفتي في أي وقت." *** خرجت فاتن من أوضتها لقت ناهد في وشها وبتبصلها بزعل. فاتن قالت لها: "إيه يا ناهد؟ حد يبقى عيد ميلاد ابنه بعد كام يوم ويبقى زعلان كده؟ ده أنا حتى بفكر نعملهوله عندنا."

ابتسام: "طب يا ريت يا ناهد، لو سعد يرضى، نعمله عندنا وأعزمي برضو كل اللي إنتي عاوزاهم." ناهد سكتت وهي باصة لفاتن ومستنياها هتقول إيه تاني. فاتن راحت قعدت جنبها وباستها من خدها وقالت لها: "ما يبقاش قلبك أسود بقى... الله، ده أنا هعمل لك عيد ميلاد لإبراهيم يتحكى عنه عشر سنين جايين." ناهد: "وياترى هيتحكى عنه ليه يا فاتن؟ فاتن وهي سرحانة في كلامها مع خالتها: "أصله هيغير حاجات كتير في حياتنا يا ناهد."

ابتسام باستغراب: "وعيد الميلاد بقى هيغير إيه في حياتنا يا ست فاتن؟ فاتن بانتباه: "ها، لأ، أصلي بصراحة يا ماما، نفسي حسام ابن خالتي وعم محمود يصفوا من ناحيتي، فبفكر إننا لما نعمل عيد ميلاد إبراهيم هنا، ناهد تعزم حسام وليلى وعم محمود، أكيد هييجوا عشان بيحبوا ناهد وبي اعزوها، ومش هيرضوا يرفضوا طلبها وأنا بقى ساعتها أعتذر لهم ونصفّي النفوس." ابتسام ابتسمت بفرحة وقالت: "صحيح يافاتن!

فاتن ابتسمت لأمها وقالت: "ألا صحيح يا ماما، مهما كان ده ابن خالتي ومراته وجوز خالتي، مش ظريف نبقى مقاطعين بعض كده." ابتسام بفرحة: "ربنا يكملك بعقلك يا بنتي ويهديك يا رب، خلاص يا ناهد تبقي تكلميهم تعزميهم." ناهد: "بس كده، حاضر يا ماما، من عينيا." *** نوال كانت نازلة عند هداية فقابلت حسام طالع وهو شايل حاجة متغطية وواضح إنها أكل. فسألته: "انت شايل إيه؟ حسام: "أبدا دي مرات عمي عاملة أكل لليلى."

نوال: "وهي عاملة إيه دلوقتي؟ حسام: "الحمد لله، بس الترجيّع تاعبها حبتين." نوال: "ناهد كلمتك؟ حسام: "آه وعزمتني." نوال: "وهتروح؟ حسام: "طبعًا هروح إن شاء الله، ما ينفعش ما أروحش." نوال بسعادة: "طب يا حبيبي، ربنا يخليك." *** عند هداية. كانت قاعدة هي وسهام ودخلت عليهم نوال. نوال: "السلام عليكم." هداية وسهام: "وعليكم السلام." سهام: "عاملة إيه دلوقتي يا أم حسام، المغص راق شوية ولا لسه؟

نوال بتنهيدة: "أهو بييجي شوية ويروح شوية." سهام: "معلش، إن شاء الله كلها كام يوم وتروقي خالص، بس إنتي ما تقطعيش العلاج اللي الدكتور كتبهولك." نوال هزت رأسها بالموافقة من غير ما تتكلم. هداية: "أومال أحمد فين؟ سهام: "طلع لأمه، قال عاوز يوريها الرسومات اللي رسمها." هداية بابتسامة: "ربنا يخليه لها ويحميه من كل شر." نوال: "هتروحوا عيد ميلاد إبراهيم ابن ناهد؟

هداية: "ناهد جميلة وبنت حلال، وطول عمري بحبها، ولما حسام قال لي قلت له يشتري هدية حلوة وعليها القيمة كده ويقدمها له." نوال: "العربية هتاخدك من قدام الباب وهناك هتطلعي بالإسانسير، وأديكي تغيري جو، ده إنتي بقالك سنين ما خرجتيش من باب البيت." هداية: "هخرج أروح فين، بيتي أولى بيه." نوال في سرها: "تقصدي بيت المحروسة اللي يخفى قطرها من الدنيا." نوال: "وإنتي يا أم ليلى؟

سهام بابتسامة صافية: "لو ماما راحت أكيد هروح إن شاء الله." هداية: "ما تربطيش نفسك بيا يا بنتي، روحي إنتي وانبسطي وغيري مناظر حتى، ما تفضليش مربوطة كده جنبي." سهام بحب: "ما أقدرش أسيبك يا ماما، ده إنتي وصية الغالي." هداية: "الله يرحمه ويرحم أبوه وحسن ويجعلهم في جناته." سهام: "يا رب." نوال افتكرت لما قابلت حسام بالأكل على السلم، وده غايظها أوي. إزاي يطلب حاجة من سهام وكمان في السر وهي لأ؟

فقالت لسهام: "أنا قابلت حسام كان طالع شايل صينية فيها أكل لليلى، هو إنتي عاملة لهم إيه؟ مش تدوقينا؟ سهام بلخبطة: "أبدا ده حسام لما عرف إننا هنتغدى مكرونة بشاميل قال لي أعمله هو وليلى صينية صغيرة وهو هيسويها عنده وياكلوها سوا." نوال بامتعاض: "وهم خلاص يعني مش هياكلوا معانا بعد كده؟

سهام بحسن نية: "هو بيقول إن الحمل مخلي ليلى بترجع كتير وخصوصًا بعد الغداء فمش عاوز حد مننا يبقى قرفان أو متضايق، وعشان كده دايما بيتغدوا فوق." نوال: "يعني إنتي اللي بتجهزي لهم الغدا كل يوم، ولا هم بيعملوا لنفسهم؟ سهام بلخبطة: "مش دايما، على حسب حسام ما بيقول لي." نوال وهي بتتصنع التعاطف مع سهام: "طب وما يطلبش مني أعمله ليه؟ ليه إنتي اللي على طول تاعباك كده؟

سهام: "ياختي تعب إيه، هو أنا يعني بعمل إيه غير إني بجهز لهم من نفس أكلنا." نوال: "خلاص أنا بكرة عليا الغدا أبقى أعمل لهم نصيبهم لوحدهم." سهام بلجلجة: "مالوش لازوم يا نوال، وما تتعبيش روحك." نوال بفضول: "وأشمعنى يعني، ولا بنتك مش هترضى تاكل من إيدي؟ سهام بقلة حيلة: "أبدا الحكاية مش كده، بس أصل حسام مش عاوزك تقفي تعملي أكل من أساسه ولا تدخلي المطبخ خالص." نوال بعصبية: "وليه بقى إن شاء الله؟

سهام: "بيقول إنك تعبانة وما ينفعش تقفي قدام الصهد غير لما تخفي خالص، وطلب مني أريحك على قد ما أقدر." نوال: "طب وما قلتليش ليه يعني؟ سهام: "ماهو خاف على زعلك، قال إنك ممكن تحسي بالعجز لما نحاول نريحك، فقال لي أعمل أنا كل حاجة وما أخليكيش تحطي إيدك في أي حاجة لحد ما ترجعي صاغ سليم." نوال بابتسامة: "ربنا يحميه لي ويبعد عنه ولاد الحرام." سهام: "يا رب."

كانت هداية قاعدة بتسمعهم زي ما تكون بتتفرج على فيلم في التليفزيون، ولا بتشترك في كلامهم ولا تعلق عليه. فسهام قالت لها: "مالك يا ماما... ساكتة ليه وما بتتكلميش معانا؟ هداية: "أبدا يا بنتي، بس بدعي ربنا يرفع غضبه ومقته علينا." سهام بدهشة: "غضب إيه بس يا ماما كفى الله الشر." هداية: "بدعي ربنا يا بنتي، هو الدعاء له سبب، بدعيله يرحمنا ويعينا على حالنا." محمود كان راجع من بره وقال: "السلام عليكم." كلهم: "وعليكم السلام."

هداية: "كنت فين يا محمود، ده حسام جه من شوية." محمود: "كنت بصلي العصر في المسجد." هداية: "تقبل الله يا بني، يلا يا سهام يا بنتي هاتي لنا الغدا." وهم بيتغدوا... هداية قالت: "هتروح عيد ميلاد ابن ناهد يا محمود؟ محمود وهو عينه في طبقه: "إن شاء الله يا أمي، هروح أنا وحسام وليلى." وبعدين رفع راسه وقال وهو باصص لنوال: "وطبعًا أم حسن." الكل استغرب من إنه قال أم حسن، لكن ما حدش علق.

هداية: "بالسلامة يا بني، خدوا بالكم من ليلى." محمود: "ما تقلقيش يا أمي... ليلى في عيوننا كلنا." نوال في سرها: "خلوها في عنيكم، بس برضه مش هتعرفوا تمنعوني عنها المرة دي بالذات." *** يوم عيد الميلاد. جهزت ليلى وحسام، وقبل ما يتحركوا من البيت، حسام لاحظ إن ليلى مش على طبيعتها معاه وشكلها زعلان. فوقفها عند باب أوضتهم وقال لها وهو ماسكها من وسطها: "مالك يا لولو... إنتي في حاجة مزعلاكي ولا إيه؟ ليلى بصت

له بصة لوم وعتاب وقالت له: "يعني يبقى عيد ميلاد وكمان بتاع طفل صغير، يعني المفروض العيال تنبسط فيه، وإنت بدل ما تقول لي ناخد أحمد يلعب وينبسط تصمم إنه ما يروحش معانا... وحتى من غير مبرر." حسام ضمها لحضنه وقال لها: "صدقيني لو راح مش هينبسط، أنا أدرى، ولما الليلة دي تخلص هتعرفي إن كان عندي حق، وإنتي بنفسك هتعترفي بده." وبعدين رفع راسها بصوابعه

لحد ما بصت له وقال لها: "إنتي ممكن تظني لحظة إني أقدر أمنع لحظة سعادة أو فرحة عن أحمد... ده ابني يا هبلة." ليلى بتنهيدة: "أنا عارفة كل ده، بس ده عيد ميلاد طفل يا حسام." حسام: "إحنا أصلًا مش هنقعد كتير وهاخدك ونروح نتعشى برة، والدنيا هتبقى برد عليه بالليل لو شبط فين." ليلى بامتعاض: "ماشي يا حسام، بس خليك فاكر إن أحمد كده له عندنا خروجة." حسام: "يا ستي ليكي عندي هاخده أوديه الملاهي يوم بحاله."

ليلى بابتسامة رضا: "ربنا ما يحرمنيش منك أبدا." حسام أخد شفايفها في بوسة طويلة، ما كانش عاوز يسيبها، لكن لما سابها قال لها وهو بيضمها لصدره: "ويخليكي ليلي يا نور قلبي ودنيتي كلها." ولما راحوا ناحية برة رجع وقفها وقال لها: "مش عاوزك تحطي أي حاجة في بوقك هناك حتى الماية... مفهوم." ليلى باعتراض: "كده كتير أوي يا حسام، إنت هتحنّسني." حسام بحزم: "وإيدك ما تفارقش إيدي وتقعدي جنبي ما تتحركيش."

ليلى: "والمدفع والأذان الساعة كام على كده إن شاء الله." حسام بابتسامة: "أول ما نخرج من عندهم." *** حسام أخد ليلى في عربيته، ومحمود أخد نوال في عربيته، وسابوا أحمد مع هداية وسهام. *** عند ابتسام. وصل حسام وليلى عند العمارة واستنوا محمود على ما ركن عربيته ووصل لهم هو ونوال وطلعوا كلهم مع بعض. حسام رن الجرس فتحتلهم ناهد بابتسامة وهي بتقول: "أهلاً وسهلاً اتفضلوا." أسلموا على ناهد ودخلوا لقوا ابتسام قاعدة هي وفاتن بس.

سلموا عليهم ونوال قالت باستغراب: "هو إحنا جينا بدري ولا إيه، وفين إبراهيم؟ ناهد لسه هتتكلم لقت حسام شاور لها تسكت واتكلم هو وقال بابتسامة لخالته: "إزيك يا خالتي عاملة إيه؟ ابتسام: "بخير يا بني الحمد لله، وإنتي إزيك ليلى يا بنتي وإزي أحمد؟ ليلى بابتسامة: "بخير يا خالتي تسلمي." ابتسام: "عاش مين شافك يا أبو حسام." محمود بابتسامة: "تسلمي يا أم ناهد، إنتي كيف أحوالك." ابتسام: "الحمد لله بخير، أومال فين أمك وجدتك يا ليلى؟

وما جبتوش أحمد معاكم ليه؟ ليلى بصت لحسام فحسام قال: "معلش يا خالتي، أصل ما كانش ينفع الليلة توسع عن كده." ابتسام باستغراب: "ليلة إيه اللي توسع يا ابني مش فاهمة... ده عيد ميلاد." حسام: "سيبنا نهدى بس شوية من المشوار يا خالتي." وبعدين حسام بص لفاتن وقال لها: "إيه يا فاتن، مش المفروض تسلمي علينا ولا إيه؟

فاتن: "إزيك يا حسام، إزيك يا ليلى." وبعدين قربت من خالتها باستها وقربت من محمود مدت إيدها ليه تسلم عليه فمحمود قام وقف ومد إيده... بس بدل ما يسلم عليها ضربها قلم وقعها على الأرض. الكل شهق من مفاجأة الموقف، وابتسام جريت على بنتها وقالت: "كده برضه يا أبو حسام، ليه كده، دي كانت لسه هتراضيك وتعتذر لك."

لكن حسام وطى مسك إيد خالته وباس راسها وشدها وقعدها على الكرسي وبعد كده قعد جنب ليلى من تاني، وفاتن لسه واقعة على الأرض. فابتسام استغربت زيادة وقالت: "ما تقوم بنت خالتك يا حسام." حسام بدون مبالاة قال لها وهو بيشاور على ناهد: "بنت خالتي واقفة أهي وزي الفل." نوال راحت ناحية فاتن عشان تقومها. محمود شخط فيها وقال لها: "اقفي مكانك."

نوال التفتت له وهي مخضوضة ومش فاهمة إيه اللي بيحصل وحست إن فيه حاجة مش طبيعية، فوقفت مكانها وبصت له لحد ما قرب منها ورفع إيده وضربها هي كمان قلم نزلها جنب فاتن على الأرض. حسام قام وقف وقال لأبوه: "كفاية يا بابا لو سمحت واقعد استريح." ابتسام قالت بغضب: "هو فيه إيه بالظبط، فيه إيه يا حسام، ما تنطق يا ابني وتفهمني إيه اللي بيحصل."

حسام: "اللي حصل يا خالتي إن أمي وبنتك مش راضيين يشيلوا مراتي من دماغهم، وعمالين يخططوا عشان يخلصوا منها، وكل يوم خطة شكل... مرة موتوسيكل، ومرة أمي توقعها من على السلم، ومرة تحط لها في التورتة مادة مفعولها زي الحساسية اللي بتجيلها تخنقها وكانت هتروح مني." ابتسام: "أنا بنتي بعدت خالص عن أمك اللي ياما نصحتها وهي ما بتسمعش الكلام يا حسام." حسام: "ههههههه، بعدت، بأمارة إيه...

بأمارة التليفونات اللي مابتبطلش، بأمارة إن المادة اللي اتحطتلها في التورتة بنتك هي اللي جابتهالها، بأمارة اللي اتفقوا مع بعض إنهم ينفذوه سوا النهارده." نوال وفاتن بصوا لبعض برعب وبصوا لحسام اللي قال لفاتن: "المرة دي كنتي جايبة لها إيه... سم؟ فاتن كانت عمالة تهز راسها يمين وشمال وتقول له: "ما حصلش أنا ما عملتش حاجة." ابتسام بصدمة: "مين قال لك إنها هي اللي عملت كده؟

حسام: "الغبية بنتك وأمي الغالية نسوا إن أنا في الأساس وكيل نيابة، تقرير معمل التحاليل أثبت إنه كان فيه مادة في معدة ليلى هي اللي عملت لها الاختناق وإن المادة دي لا يمكن بأي حال من الأحوال تبقى موجودة في تصنيع التورت والجاتوهات لأنها مادة كيميائية مركبة، وإن المادة دي انضافت للتورتة بعد تصنيعها."

وبص لأمه وقال: "وعشان كده بعدت ليلى عنك نهائي في أكلها وشربها وما كنتش بأمن عليها غير وجدتي معاها، حتى ما كنتش بأمن عليها مع مامتها، لأنها طيبة وبينضحك عليها بسهولة."

"لما عرفت نتيجة التحليل دماغي في لحظة وصلت لك يا أمي، ما إنتي اللي صممتي تاخدي التورتة والجاتوه عندك لغاية عيد الميلاد، من ساعة ما فجأة قابلتي ليلى وعلاقتي بيها وأنا مش مصدقك، ماهو أصل مشاعر البني آدم دي مش قناة تليفزيون تتغير بضغطة على زر الريموت كنترول، وافتكرت لما وقعت على السلم وإنها كانت معاكي، ولما سألت ليلى وقعت إزاي قالت لي إنها اتكعبلت في رجلك، فطبعًا عرفت فورًا إنك كعبلتيها مش مجرد كعبلة كده بالصدفة، ورجعت

لشكي القديم في حادثة الموتوسيكل، اللي كنت نسيته لما الدكتور قال إنك فعلاً تعبانة، لكن قررت ما أشيلهوش من حساباتي، زمايلي جابوا الواد من كاميرات المراقبة بتاعة عمارة الدكتور والمحلات واعترف لي بكل حاجة وحظكم بقى إني ما خليتهوش يعترف رسمي وإلا كان زمانكم في كلبش واحد، لكن بما إنكم مش ناويين تجيبوها لبر يبقى إنتو اللي زنّيتوا على خراب عشكم."

نوال: "وما عملناش حاجة تاني." حسام بعصبية: "ما عملتوش، أومال ده إيه؟ ومد إيده فتح تليفونه وقعد يقلب عليه وسمعها آخر مكالمة بينها هي وفاتن لما اتفقوا على عيد ميلاد ابن ناهد. نوال بصدمة: "إنت كنت بتراقبني عشان مراتك يا حسام؟ حسام بغضب: "بلاش دور المظلومة المجني عليها دي، إنتي عاوزة تتآمري على موت مراتي وأنا أبقى عارف واقف أتفرج، طب إزاي؟

فاتن: "خلااااص يا حسام، أوعدك خلاص، أنا من النهاردة ماليش دعوة بيك ولا بمراتك ولا بخالتي كمان." حسام وهو بيمد إيده لفاتن: "هاتي الإزازة اللي معاكي." فاتن بتردد: "عاوزها ليه؟ حسام بصوت عالي خلاها اترعشت في مكانها هي ونوال: "بقولك هاتيها." فاتن مدت إيدها خرجت من صدرها إزازة صغيرة. حسام قال لناهد: "هاتي لي كوباية عصير لو سمحتي يا ناهد." ناهد راحت جابت العصير وادتهوله، حسام فتح الإزازة وحط منها خمس نقط على العصير وادى

الكوباية لفاتن وقال لها: "اشربي." فاتن بخوف: "لأ، مش عاوزة." حسام: "اشربي، ده مجرد مادة للحساسية مش كده، وإنتي ماعندكيش حساسية، يعني مش هتأذيكي.. اشربي." فاتن فضلت تهز راسها يمين وشمال وهي رافضة، فحسام قال لها: "خلاص خالتي تشربه، خدي يا خالتي اشربي." ومد إيده بالكوباية لابتسام اللي أخدتها منه وهي باصة لبنتها بحزن وقربتها من بقها لكن فاتن مدت إيدها بسرعة رمت الكوباية على الأرض وقالت: "لأ يا ماما أوعي تشربي.. ده سم."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...