الفصل 19 | من 22 فصل

رواية غلطة مدفوعة الثمن الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ميمي عوالي

المشاهدات
20
كلمة
3,937
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

رجع حسام وليلى من إسكندرية والسعادة مالية وشهم والكل فهم من غير كلام إنهم تمموا جوازهم وبقوا بالفعل مع بعض. الكل كان في منتهى السعادة وبيدعولهم من قلبهم براحة البال. إلا طبعاً نوال، اللي كانت كل ما تشوفهم مع بعض أو يضحكوا أو حسام يوشوش ليلى بكلمة...

كانت النار تقيد فيها. لكن كانت مستمرة في تمثيل دورها إنها اتغيرت، وكانت دايماً تحاول تهزر مع ليلى، وخصوصاً قدام حسام ومحمود. لحد ما مر على رجوعهم من إسكندرية حوالي تلات شهور. في يوم... كان عيد ميلاد ليلى، وحسام صمم يحتفل بيه، وخصوصاً إنها ما احتفلتش بيه من يوم حادثة محمد وحسن. فاتفق مع سهام إنها تجهز الحلويات وهو هيجيب التورتة جاهزة عشان عاوز يعمل لها حاجة سبيشيال.

سهام قالت له: "خليك فاكر، إيه هي شوكولاتة وكريمة. الشوكولاتة عشان ليلى والكريمة عشان أحمد... وابعد عن أي حاجة فيها فراولة عشان ليلى والحساسية اللي عندها، أوعى تنسى." حسام: "ودي حاجة تتنسي برضه يا مرأة عمي، أنا عمري ما أنسى لما كانت في إعدادي ونقلناها بالإسعاف وهي مش قادرة تاخد نفسها بسبب الحساسية."

سهام: "بالله عليك ما تفكرني، يومها سهتني وشربت عصير فراولة وعصير مانجة، وعشان كده جالها الاختناق شديد أوي عن كل مرة كانت تجيلها فيها." حسام: "ربنا ما يعيدها أبداً يا رب. المهم، أنا هسيب ليلى مع بابا وهعمل إني رايح زيارة لأي فرع تاني وهروح أجيب لك التورتة والجاتوه وأرجع لهم تاني، وأنتي بقى شوفي هتخبي الحاجات دي فين." هدية: "ابقي فضي الثلاجة من دلوقتي عشان تعرفي تعينيهم يا سهام."

نوال: "طب ما تجيبوهم عندي، على الأقل أحمد ما يلعبش في حاجة." سهام: "ماشي، فكرة برضه." محمود: "طب ما تندهوا عليها بقى، هي بتعمل إيه كل ده؟ حسام: "أحمد صمم إنها تطلع معاه عشان عاوز لعبة من الأوضة بتاعته." دقايق وليلى نزلت وياها أحمد اللي صمم يطلع يجيب الميكانو بتاعه. حسام: "طب ليه يا حبيبي نزلته هنا؟ ممكن الحاجات بتاعته تضيع." أحمد قرب من حسام وقال له في ودنه: "هعمل هدية ماما عشان عيد ميلادها." حسام

باس أحمد من راسه وقال له: "برافو عليك، بس حافظ عليه أوعى حاجة منه تضيع. يلا يا ليلى عشان اتأخرنا النهاردة." ليلى سحبت شنطتها وباست جدتها وقالت له: "يلا بينا." *** حسام كان موصي على التورتة والجاتوه في أشهر محلات الحلويات، وراح استلمهم ووداهم على البيت. ونوال كانت برة بحجة إنها هتشتري هدية لليلى. ولما رجعت أخدت التورتة والجاتوه عشان تعينهم عندها في شقتها. ولما رجع حسام وليلى ومحمود من المحلات، قعدوا اتغدوا عادي جداً.

ليلى: "الله، أنتو عاملين حاجة حلوة، أنا شامة ريحة بسبوسة." سهام: "آه، جدتك نفسها في البسبوسة، فعملتهاله." ليلى: "طب ما تديني حتة، ريحتها حلوة أوي." سهام: "على ما تطلعوا تريحوا شوية وتنزلوا تكون بردت عشان أعرف أقطعهالك." ليلى: "ماشي، يلا يا أحمد هتطلع معايا." أحمد: "لا، أنا عندي شغل هنا." ليلى بضحك: "شغل إيه ده بقى إن شاء الله؟ أحمد: "لما أخلصه هتعرفي." حسام قام وقف وسحب ليلى

من إيدها وهو بيغمز لسهام: "إحنا هنطلع نغير هدومنا ونصلي ونريح شوية وبعدين ننزل نشوف موضوع البسبوسة ده إيه." أما طلعوا أول ما قفلوا الباب... حسام شدها جامد وحضنها وباسها وقال لها: "بذمتك بوستي ولا البسبوسة أحلى؟ ليلى بشقاوة: "الاتنين أحلى من بعض." حسام: "امممم، ولما الاتنين أحلى من بعض، ليه بتطلبي البسبوسة وعمرك ما طلبتي البوسة؟

ليلى ضحكت جامد وقالت له: "أصلك الحقيقة يا حبيبي مش مقصر معايا ودايماً مديني منابي بالتمام والكمال." حسام بص لها بمكر وقال لها: "يعني لو نقصت حقك هتطالبيني بيه؟ ليلى بحزم: "طبعاً، أنا ما أفرطش في حق من حقوقي أبداً." حسام ضحك وقال لها: "طب لما نشوف." ليلى: "تشوف إيه بقى؟ حسام: "هشوف هتطالبي بحقوقك إزاي." ليلى كانت فكت الايشارب بتاعها وهم بيتكلموا، راحت حطاه حوالين رقبته وقالت له

بمشاغبة وهي بتلاعب حواجبه: "فين حقي يا خال؟ حسام ضحك جامد وشالها وقال لها: "حقك؟ لأه، إنتي من وين يا بت عمي؟ ليلى وهي بتسند راسها على كتفه بنبرة كلها ارتياح وسعادة: "أنا من جوه جلبك يا واد عمي." حسام بعد ما كان رايح على أوضة النوم لما سمعها قالت كده، وقف مكانه وبصلها كأنه بياكل وشها بعنيه وقال لها وهو بيبلع ريقه بصوت عالي: "وياترى أنا كمان هبقى جوه جلبك امتى يا بت عمي؟ ليلى رفعت عينها وبصت له نظرة حب أول

مرة يحسها منها وقالت له: "إنت أصلاً جوه من بدري يا واد عمي." حسام نزلها وقفها بين إيديه زي ما كانت وقال لها ببحة لذيذة: "جد يا ليلى؟ ليلى بهمس: "جد يا قلب ليلى." حسام كل اللي قدر يعمله إنه التهم شفايفها بحب وسعادة وشغف، لحد ما فصلوا شفايفهم عن بعض. فليلى قالت له: "أنا عندي مفاجأة ليك وعاوزة أقول لك عليها." حسام بابتسامة: "مفاجأة إيه ياترى؟ ليلى مسكت إيد حسام حطتها على

بطنها وقالت له وهي بتضحك: "الإنتاج الأول أعلن وجوده في السوق." حسام بص لها بسعادة وهو مش مصدق نفسه وقال لها: "إنتي بتتكلمي جد؟ حامل يا لولو؟ ليلى: "أيوه يا قلب لولو، لسه عارفة الصبح، ومرضيتش أقول قدام حد لغاية ما أقولك إنت أول واحد... وأسيبك إنت تبلغهم بطريقتك." حسام حضن ليلى وباسها وقال لها: "إنتي كمان ليكي عندي مفاجأة، بس بالليل مش دلوقتي، ويا رب أقدر أسعدك زي ما أسعدتيني." ***

سهام ونوال حضروا كل حاجة. وحسام خلى ليلى تنام وسابها ونزل عشان يعلق الزينة وظبطوا كل حاجة. ونوال نزلت التورتة والجاتوه وحضروا الشمع. وبعد ما خلص كل حاجة، طلع نده لليلى وقال لها إن كلهم تحت مستنيينها عشان ياكلوا البسبوسة سوي. ليلى بكسل: "ما تسيبني أنام شوية، حاسة إني ما شبعتش نوم." حسام خطف منها بوسة من شفايفها بسرعة وقال لها: "قومي بس يلا عشان هدهد وأحمد ما يزعلوش، ونجيب البسبوسة وناكلها أنا وإنتي هنا لوحدنا بمزاج."

ليلى بامتعاض: "إنت بقيت انتهازي أوي على فكرة." حسام بمرح: "يابت ده كله عشان مصلحتك، طاوعيني بس." ليلى قامت بكسل وقالت وهي رايحة ناحية الحمام: "آه يا خويا أنا أطاوعك وأنت تغرغر بيا." حسام قام وراها بسرعة وشالها من على الأرض وقال لها: "حد قال لك تبقي حلوة كده؟ ليلى سرحت شوية وحسام لاحظها فقال لها: "رحتي فين؟ ليلى بتردد: "ما... ما فيش حاجة." حسام ضمها لحضنه وهو لسه شايلها وقال لها: "إحنا اتفقنا على إيه؟ ليلى: "بصراحة...

أصلي افتكرت حسن الله يرحمه." حسام باستغراب: "الله يرحمه، بس اشمعنى دلوقتي؟ ليلى: "كان بيقول لي نفس جملتك دي." حسام سكت شوية وليلى ندمت إنها قالت اللي قالته له، بس حسام رجع على السرير وقعد عليه وهو لسه شايلها في حضنه وحطها على رجله. ومد إيده رجعلها شعرها ورا ودنها وقال لها: "كنتي بتحبيه من زمان؟ ليلى سكتت شوية وقالت له: "قبل الجواز عمري ما فكرت فيه على إنه أكتر من أخويا." حسام

استغرب من كلامها وقال لها: "إزاي الكلام ده؟ أنا كنت فاكرك بتحبيه زي ما كان بيحبك." ليلى بتوضيح: "بس أنا وحسن ما كانش حد فينا بيحب التاني قبل الجواز." حسام: "مش فاهم." ليلى: "يعني أنا عن نفسي ما أنكرش إني انبسطت لما حسن خطبني، بس ده لأننا كنا أصحاب ومتفاهمين، وبرضه بعد ما اتجوزنا حسن قال لي إنه نفس الكلام... بس اتفقنا إننا نحب بعض." حسام واندهاشه بيزيد: "وهو الحب بيبقى بالاتفاق برضه؟

ليلى: "لا مش قصدي كده، أنا أقصد إننا اتفقنا إننا ندي لبعض فرصة نقرب والحب هييجي بالتدريج." حسام وصوته في نبرة أسى: "يعني أنا لما كنت ببعد عنك عشان خاطر إن حسن بيحبك، كنت غبي وما كنتش فاهم؟ ليلى بصت له ببصة فيها نوع من الشقاوة وقالت له: "ما تقولش على حبيبي غبي." حسام: "إزاي ضيعت من عمري كل السنين دي أونطة؟ إزاي غلطت غلطة زي دي؟ غلطة تمنها اندفع من وجع قلبي في بعدي عنك." ليلى بابتسامة: "ده نصيب يا حسام، نصيب يا حبيبي."

حسام: "طب يلا يا حبيبتي، قومي غيري هدومك وتعالي يلا عشان ننزل لهم." ليلى: "أنا هحط شال بس عليا، مش قادرة ألبس." حسام: "لا يا حبيبتي البسي عشان أحمد عمال يقول إنه عاوز يخرج يجيب حاجة حلوة، فهاخده في العربية وإنتي هتيجي معايا." ليلى لبست على مضض ونزلت معاه. وحسام رن على أبوه عشان يطفي النور. وأول ما فتح باب الشقة... ليلى: "هو النور قاطع عند جدتي ولا إيه؟

فجأة محمود قاد النور وهم بيغنولها أغاني عيد الميلاد وبيسقفوا ويهيصوا. ليلى فرحت جدا وبصت لحسام وفهمت هو ليه صمم إنها تلبس لبس خروج. وبصت على التورتة لقتها على شكل قلبين متداخلين في بعض، قلب مكتوب عليه ليلى والقلب التاني مكتوب عليه حب عمري. قبل ما يطفوا الشمع حسام قال لهم: "عندي ليكم خبر عاوز أقولهولكم قبل مانطفي الشمع." كلهم: "خير." حسام: "أحمد هيجيله أخ صغير بعد كام شهر."

هيصوا وباركولهم وسط دعوات صادقة من هداية وسهام إن ربنا يهنيهم وإن ربنا يتمملها على خير وليلى تقوم بالسلامة. وطفوا الشمع وقطعوا التورتة وأكلوا تورتة وحلويات واتصوروا صور كتير جدا فيديو وفوتوغرافي. وحسام لبسها سلسلة قصيرة حوالين رقبتها متعلق فيها قلبين شبه التورتاية بالظبط. وعجبت ليلى جدا. وهداية اديتها ما شاء الله دهب من عندها وليلى شكرتها وباست إيدها. ومحمود جابلها موبايل جديد أحدث إصدار. ونوال جابت لها خاتم دهب.

ليلى شكرتهم كلهم، وبعدين أحمد بص لها وقال لها: "وأنا كمان عملت لك هدية." وقدملها عربية جميلة جدا عملها لها بالميكانو. وحسام قال لليلى إنها لازم تحتفظ بيها. وبعد حوالي ساعة ليلى ضغطت على إيد حسام وهم قاعدين وقالت له: "أنا تعبانة يا حسام." حسام اتنفض وقال لها: "مالك يا حبيبتي؟ نوال: "الحمل في أوله بيتعب يا ليلى، اطلعي افردي ضهرك يلا واستريحي شوية." حسام: "قومي يلا ترتاحي." ليلى وشها كان أحمر أوي ومش قادرة تتكلم. فسهام

قلقت عليها وقالت لها: "مالك يا ليلى، حاسة بإيه؟ ليلى: "مش... مش قادرة آخد ن... نفسي." حسام اتخض جدا وشالها وجري بيها على برة وقال لهم: "أنا هوديها على المستشفى." نوال: "يا ابني ماتكبرش الحكاية، هو الحمل دايماً بيعمل كده في أوله." لكن حسام ماسمعش كلامها وجرى على عربيته ووراه سهام اللي وصت نوال على هداية وأحمد وراحت مع حسام هي ومحمود. في المستشفى...

الدكاترة بقوا محتارين إيه سبب اللي حصل لها ده. وفي الآخر في دكتور قرر يعمل لها غسيل معدة. وفي دكتور قال إنها أكلت حاجة بتعمل لها حساسية. فسهام قالت له: "هي عندها حساسية من المانجة والفراولة، لكن هي النهاردة ما أكلتش أي حاجة من الكلام ده. وبعدين إحنا لسه عارفين بحملها النهاردة." حسام: "هو في خطر على الجنين أو عليها؟

الدكتور: "إنتوا الحمد لله اتصرفتوا بسرعة، فحالياً ما فيش أي خطر عليها ولا على الجنين، لكن إحنا هنعمل تحليل لعينة من الأكل اللي في معدتها عشان نعرف إيه بالظبط اللي عمل لها كده بحيث نتلافى حدوثه مرة تانية."

وفعلاً عملوا لها غسيل معدة وحقنوها بمادة للحساسية، وحطوها تحت التنفس الصناعي لفترة من الوقت. كان خلالها حسام حاسس إنه هيتجنن وروحه بتروح منه. لكن لما ليلى ابتدت تفتح عينيها وتطمنهم إنها بتتحسن، ابتدى يتشاهد وياخد نفسه.

حسام كلم جدته ونوال طمنهم إن ليلى اتحسنت وإنهم هيرجعوا البيت أول ما الدكتور يسمح لها بده. والدكتور فعلاً سمح لها تروح بعد ما اتفق على معاد مع حسام عشان يروح له فيه يعرف نتيجة التحاليل لما تطلع من المعمل. *** لما ليلى رجعت البيت دخلت الأول عند جدتها عشان تطمنها عليها هي وأحمد. لقت أحمد نام من بدري. وهداية خدتها في حضنها وهي بتبكي وقالت لها: "إيه اللي صابك يا بنتي؟ ما كنتي وسطنا زي الفل، عين وصابتك يا قلب جدتك."

ليلى وهي بتبوسها وبتطبطب على كتفها: "ولازمته إيه بس العياط ده يا جدتي؟ ما أنا زي الفل قدامك أهو." سهام وهي بتبص لليلى بتركيز: "أوعى تكون نفسك ودتِك للفراولة ولا المانجة وكلتيهم يا ليلى؟ واللا شربتي عصير يا بنتي من ورانا؟ قوليلنا على الأقل نبقى عارفين المشكلة جت منين." ليلى: "يا ماما أنا ما دُقتش الفراولة ولا المانجة من سنين طويلة، ده إنتوا حتى حارمين نفسكم منها عشان خاطري، أقوم أنا أجيبها ومن وراكم كمان."

هداية لاحظت إن حسام ساكت ومش بيتكلم، باصص في الأرض وبس. فقالت له: "إيه يا حسام، مالك يا حبيبي ساكت ليه كده؟ حسام وهو باصص لليلى: "كل ما أفتكر شكلها وهي مخنوقة ومش قادرة تاخد نفسها بحس إن أنا كمان مش قادر آخد نفسي." نوال باندفاع: "ما خلصنا بقى، ماهي بقت زي القردة أهي." ولما لقت الكل بصلها

حست باندفاعها فضحكت وقالت: "ما تقعدوش تقلبوا علينا المواجع بقى، إحنا كنا لسه بنحتفل بعيد ميلادها ومهيصين، ما تقلبوهاش نكد على الآخر." محمود: "أمك عندها حق يا حسام، خلاص يا ابني حمد الله على سلامتها." نوال ما صدقتش نفسها إن محمود أخيراً بعد سنين طويلة نصفها في حاجة قالتها، حتى لو كانت عكس نيتها. فابتسامتها كانت من الودن للودن وقالت بفرحة: "يلا يا حسام يا حبيبي...

خد مراتك واطلعوا يلا خليها تريح شوية، ومش لازم تنزل معاكم بكرة سيبوها تريح كام يوم." حسام وقف وقال: "عندك حق في دي كمان، يلا يا لولو... تصبحوا على خير." ليلى وقفت معاه ولسه بتقول تصبحوا على خير... لقت حسام شالها فجأة. ولسه هتعترض حسام قال لها: "ششششش، بس، كفاية عليكي تعب لغاية النهاردة." وأخدها وطلع على فوق.

أول ما دخلوا الشقة حسام قفل الباب برجله وراح ناحية أوضة نومهم. وليلى اتفاجئت إنه فضل محتفظ بيها في حضنه ونام على السرير وهو ضاممها وحاطط وشه في رقبتها. وشوية وليلى حست إن في دموع نازلة على رقبتها. مدت إيدها بسرعة وهي بتحاول ترفع وش حسام عن كتفها لكن حسام رفض وفضل متشبث بيها على وضعه. ليلى وصوتها باين عليه إنها متأثرة جداً

من رد فعله: "حبيبي أنا كويسة الحمد لله، والحمد لله إنك كنت جنبي وقريب مني، واتصرفت بسرعة ولحقتني. لزومها إيه دموعك دي بس؟ بس تصدق... أنا عارفة إنك بتحبني ومتأكدة كمان من ده، بس عمري ما تخيلت أبداً إن درجة حبك ليا تكون للدرجة دي أبداً." حسام وهو لسه على وضعه

وصوته باين عليه إنه بيعيط: "ما تتخيليش أنا حسيت بإيه وأنا شايفك بعيني وإنتي بتروحي مني. النهاردة بس قلتِ لي إنّي جوه قلبك، النهاردة بس قلتِ لي إن في حتة جواكي مني... ملكي. النهاردة بس عرفت إن بعدي عنك كان غلطة مدفوعة تمنها من عمري ووجع قلبي وانسلاخ روحي من جوايا. بعد كل ده ألاقيكِ بتروحي مني في نفس اليوم، حسيت وإنتي بتروحي مني قدام عيني إن غلطتي مش غلطة مدفوعة التمن...

لا ده لسه التمن هيبقى غالي أوي وأغلى بكتير. الدكتور كان بيكلمني وأنا مش فاهم كلمة واحدة من اللي قالهالي، لولا مامتك كانت موجودة بترد عليه، ماعرفش هيبقى الموقف عامل إزاي." ليلى كانت ابتدت تعيط على كلامه فقالت له بصوتها اللي بان عليه العياط هي كمان: "أنا قلت لك النهاردة إنك جوه قلبي، لكن ما قلت لكش إني بحبك. وأنا دلوقتي حاسة إني مش بحبك بس...

لأ ده أنا بعشقك وحاسة إني اتعلمت العشق على إيديك. حبني يا حسام، عاوزاك تحبني بطريقتك وتعلمني أبقى زيك. أنا عمري ما حبيت نفسي غير لما اتجوزتك، حبيت نفسي من حبك ليها، حبيت ليلى اللي حسام بيحبها، بقيت أشوف إنت بتحب فيا إيه عشان أحبه زيك. شفت جنان زي جناني ده قبل كده؟ حسام أخيراً رفع وشه من رقبتها وعينه كانت حمرا جدا وعيونه ورموشه

غرقانة دموع وقال لها: "متهيأ لي إني محتاج عمرين فوق عمري عشان يكفوا حبي ليكي يا ليلى. أنا بحبك فوق الحب حب ودايماً اعتزي بنفسك لأنك حبيبتي وعشقي أنا." ***

تاني يوم محمود راح المحلات لوحده لما حسام استأذنه يفضل مع ليلى عشان يتطمن عليها. ورفض تماماً إنها تاكل أي حاجة غير اللي هو هيقدمها لها. وصمم إنه هيعمل لها أكل بنفسه بإشرافها وبس. وفعلاً قعدها قدامه وبقت تقول له يعمل إيه وهو اللي عمل الأكل بالكامل. وكان بيدوقها كل شوية عشان تقول له لو في حاجة. ومر اليوم عليهم بمرح شديد جداً نسّاهم كل اللي حصل الليلة اللي قبلها.

وسهام خلت أحمد معاها عشان ما يرهقش ليلى. رغم رفض حسام إلا إنه لقى إن هداية كمان كانت من رأي سهام فرضخ لكلامهم. *** عند نوال في شقتها تليفونها ضرب وكانت فاتن. فاتن: "ها، إيه الأخبار؟ نوال: "نجيت منها بنت سهام، أنا ما عرفش البت دي إيه، الواحد كل ما يقول هيخلص منها يلاقيها عاملة زي القطط بسبع أرواح." فاتن: "طب والمستشفى عملوا التحليل زي ما قلت لك؟ نوال بعدم اهتمام: "ما سألتش وما اهتمتش بلا وجع قلب بقى على الفاضي."

فاتن بأفأفة: "مش المفروض كنتِ عرفتي قالوا لحسام إيه؟ على الأقل نعرف هما عرفوا حاجة ولا لأ." نوال: "وهتفرق إيه معانا بقى إن شاء الله؟ فاتن بنرفزة: "يا خالتي ماتركزي معايا شوية بقى الله! نوال: "ما أنا سامعاكي أهو، ما تتكلمي، هو أنا حوشتك؟ فاتن: "ماهو لو المستشفى ما شكتش في حاجة، إحنا ممكن نعيد الكرة من تاني، بس نبقى عاملين احتياطنا إن محدش يلحقها ولا ينجدها." نوال سكتت شوية وبعدين

رفعت حاجبها بخبث وقالت: "دي لو كانت كده يا بت يا فاتن، تبقى بصحيح القاضية. أصلك ما شفتيهاش وهي بتفرفر زي القطة اللي شاربة سم كانت عاملة إزاي، شرحت قلبي ساعتها بس الله يجازيها صحيت تاني." فاتن: "يبقى لازم تعرفي يا خالتي هما وصلوا لحاجة ولا لأ... بس بصنعة لطافة، بلاش غشومية عشان ابنك ما يشكش في حاجة." نوال: "وماله... اتطقص من بعيد لبعيد... وبصنعة لطافة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...