الفصل 12 | من 22 فصل

رواية غلطة مدفوعة الثمن الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ميمي عوالي

المشاهدات
24
كلمة
4,019
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

مر الأسبوع ببطء شديد. حسام اتفق مع ليلى أنهم سيكتبون الكتاب في السيدة نفيسة. ولما ليلى قالت له: "نعمله في أي مسجد قريب وخلاص"، حسام رفض وقال لها: "لازم قاعة كبيرة عشان نقدر نعرف أكبر قدر ممكن من اللي حوالينا". وطلب منها تغيير البروفايل والحالة الاجتماعية بتاعتها على مواقع التواصل الاجتماعي. وصمم أنها تحط صورته هو على البروفايل بتاعها. وده كان مضايق ليلى جدا، لأنها كانت حاطة صورتها مع حسن.

لكن حسام قال لها: "لو سبتي البروفايل بتاعك زي ما هو يبقى كأنهم ما عملوش حاجة". وفي الآخر عملت له اللي هو عاوزه. وقبل كتب الكتاب بيوم، اتفاجئت ليلى بحسام جايب لها فستان سواريه. أقل حاجة تتقال عليه إنه تحفة. كان لونه أوف وايت ومعاه الحجاب بتاعه وكل مستلزماته. حتى الإكسسوارات. وقتها ليلى غضبت جدا وقالت بعصبية: "أوعى تفكر إني ممكن ألبس الفستان ده، أنا هلبس لبس عادي جدا، أنا مش فاهمة أنت ليه بتعمل كده".

حسام بجمود: "لو ما عملناش كده محدش هيصدقنا، وهيقولوا إنك مغصوبة على جوازك مني، وساعتها هتلاقي ألف فارس يتطوع إنه يخلصك مني". ليلى بصت له بغيظ وهي مش عارفة تقول له إيه. كلامه فيه وجهة نظر، بس هي مش قادرة تعمل كده. مش قادرة تخون حسن حتى لو تمثيل. ليلة كتب الكتاب، كانت ليلى عند هداية وشبه نايمة على كنبة الأنتريه، وواخدة أحمد في حضنها وهي سرحانة، لكن دموعها كانت مغرقة وشها. هداية بتنهيدة: "وبعدهالك يا ليلى".

ليلى انتبهت على كلام جدتها، اتعدلت وعدلت ابنها اللي كان رايح في النوم، وقامت قعدت جنب جدتها وهي ساكتة. هداية: "اسمعيني يا ليلى، محدش يا بنتِ في الدنيا دي كلها هيراعيِك أنتِ وابنك ويحاجي عليكِ زي حسام. حسام راجل يعتمد عليه". ليلى بشبه بكاء: "خايفة منه يا جدتي". هداية: "ليه يا قلب جدتكِ؟

ليلى: "ما أنتِ عارفة حسام متقلب وكل شوية بحالة. زمان واحنا صغيرين.. كان أحن واحد عليا، فجأة أول ما وصل الجامعة اتحول وبقى كارهني من غير سبب زي ما أكون عملت فيه ذنب ما يتغفرش. وشوية ربنا هداه بعد ما اتجوزت حسن وبقى أكتر واحد مراعيني ومراعي ابني. وفجأة رجع تاني يطيق العمى ولا يطقنيش ورجع يتحكم في عدد الأنفاس اللي بتنفسها. خايفة من تحكماته وغضبه وعصبيته الزايدة، خايفة يأذيني أو يأذي أحمد في أي لحظة غضب من غير ما ياخد باله زي ما سبق وعملها معايا، وحتى عمره ما اعترف إنه غلطان بعدها".

هداية سكتت شوية وبعدين قالت لها: "بصي يا بنتِ، يمكن يكون كلامك فيه جزء كبير قوي مظبوط، لكن ما تنكريش برضو إن وقت الجد كان بيبقى حسام أول واحد بياخد باله من الكل ويراعي الكل ويشيلهم". ليلى: "عمري ما أقدر أنكر ده، لكن برضه ماحدش يقدر ينكر إن أوقات كتير حسام بيصدر لنا إحساس إنه كارهني وكاره مسؤوليتي". هداية باعتراض: "إيه الهبل ده، كارهك إيه وبتاع إيه؟ حسام يكرهك أنتِ؟ طب ده محدش حايش نوال عنك غيره". ليلى بصت

لهداية باستغراب وقالت لها: "مانعها عني إزاي يعني.. مش فاهمة، وبعدين هي مراة عمي تقدر تعمل فيا إيه يعني تاني أكتر من اللي هي بتعمله وكلامها اللي زي السم اللي بتقولهولي كل شوية؟ هداية: "وأنتِ مش ملاحظة إن ده ما بيحصلش غير لما بيبقى حسام وعمك مش موجودين؟ ليلى سهمت شوية وبعدين قالت: "عندك حق، بس هو أنا هفضل في حرب معاها ومعاه كده طول عمري؟ هداية بخبث: "معاها يمكن، لكن معاه هو.. تؤ ما يتهيأليش".

ليلى بفضول: "هو أنا ليه حاسة إنك زي ما تكوني عاوزة تقولي حاجة بس مش عارفة؟ هداية بضحك: "لأ.. جدتك لما بتعوز تقول حاجة بتقولها، ما فيش حاجة بتقف قدامها، وأنتِ عارفة". ليلى مسحت وشها وقالت بابتسامة: "عارفة، بس مستغرباكي بقالي كام يوم، وحساكي زي ما تكوني مخبية عني حاجة". هداية بحب: "ما تشغليش بالك يا ليلى، بس يا بنتِ عاوزة أنصحك نصيحة يمكن العمر ما يسعفنيش إني أنصحهالك بعد كده".

ليلى: "ربنا يديكِ الصحة وطولة العمر ويخليكي لينا يا جدتي". هداية: "لازم تعرفي إن كل شيء بأوان يا بنتِ، وكل وقت وله آذان". ليلى: "يعني إيه يا جدتي، مش فاهمة تقصدي إيه؟

هداية: "أقصد يا بنتِ إن في حاجات ساعات بتيجي في أوقات بنبقى مستغربينها، ونقول اشمعنى ده حصل في الوقت ده، لكن بعد وقت بنكتشف إن ده كان أنسب وقت إن الحاجة دي تحصل فيه، وإن ربنا بيبقى له حكمة في توقيت كل حاجة. وما تستعجليش على حاجة يا ليلى، واللي كان ينفع زمان يمكن ما بقاش ينفع دلوقتي، أو اللي ينفع دلوقتي ما كانش ينفع زمان. عيشي يا بنتِ عمرك وحياتك وخذي كل حاجة خطوة بخطوة، ماتستعجليش. وأهم من ده كله ماتعانديش يا بنتِ...

وصدقيني يا ليلى.. دايمًا اختيار ربنا بيبقى أجمل بكتير حتى من أمنياتنا مهما كنا شايفينها جميلة". ليلى كانت بتسمع جدتها بكل تركيزها، وبعد ما خلصت كلامها قعدت قدامها على الأرض وسندت

راسها على رجل جدتها وقالت: "حسن وحشني أوي يا جدتي، وعارفة إن من بكرة مش هيبقى من حقي أبدًا إني أقول الجملة دي تاني. رغم إن جوازي من حسام تمثيلية ومتفقين عليها، لكن عارفة إن هيبقى ليا حدود كتير أوي المفروض إني ألتزم بيها حتى بيني وبين نفسي. هتحرم إني أجيب سيرته، هتحرم أبص في صورته، هتحرم أنده عليه وقت نومي عشان يزورني في منامي، هتحرم من كل ده عشان ما أتصنفش خاينة لجوزي اللي الظروف فرضت عليا وعليه إننا نبقى مع بعض".

هداية كانت بتسمعها وهي بتملس على شعرها وفضلت تسمعها لحد ما خلصت كلامها فقالت: "لعل الخير يكمن في الشر يا بنتِ، مش كده ولا إيه؟ وبعدين مين قال لك الكلام ده؟ يمكن هيبقى فعلاً بحدود، لكن أبسط حقوق أحمد إنك تحكيله عن أبوه وتعرفيه بيه وبأنه بطل وإنه ضحى بعمره عشان خاطرنا كلنا. بس بالعقل وبالمنطق، مش عمال على بطال، خلي كلامك بميزان يا ليلى".

ليلى: "ماهو ده اللي بقول عليه، هضطر أمشي بالميزان في إيديا عشان أوزن بيها كل كلمة وكل تصرف يطلع مني". هداية: "مش صعبة يعني الحكاية للدرجة دي، يمكن في الأول بس، لكن صدقيني أنتِ من نفسك الدنيا هتاخدك، ومش هتحسي بنفسك غير وإنتي بتطبقي كل ده من غير ما تاخدي بالك من الأساس". ...

تاني يوم، ليلى اتفاجئت بحسام جايب لها بنت عشان تلبسها وتعمل لها مكياج قبل معاد كتب الكتاب بساعتين. ثارت واتنرفزت ورفضت تمامًا إنها تعمل مكياج. وعلى ما يبدو إن حسام كان موصي البنت إنها ما تضغطش عليها، فقالت لها: "خلاص خليني أساعدك في لف الطرحة وبس، وتعالي أحط لك بس كحل لأن عينك واضح عليها جدا الإرهاق".

وفعلًا ليلى امتثلت لكلام البنت. الكل اتفاجئ بيها بعد ما جهزت إنها برضه رائعة الجمال. واللي لما حسام شافها حمد ربنا بينه وبين نفسه إنها صممت ما تحطش مكياج. لكن هي كمان اتفاجئت بحسام إنه لابس بدلة شيك وقيمة جدًا. هي على طول بتشوفه لابس بدل عشان شغله، لكن أول مرة تشوفه بالتأنق والوسامة دي.

القاعة كانت كبيرة لأن حسام اختار أكبر قاعة موجودة، واللي اتملت بالمدعوين. واللي حسام تعمد إن يكون بينهم كل اللي اتقدموا لليلى عشان يقفل الباب ده تمامًا. ورغم كل شيء، إلا إن جو كتب الكتاب كان مليان سعادة وبهجة، يمكن من المكان، ويمكن من اللي موجودين. واللي معظمهم كان بيتمنولهم كل خير بصدق، ما عدا طبعًا كام حد كده إحنا عارفينهم من زمان.

بعد ما وقفوا استقبلوا التهاني والمباركات من المدعوين، وحسام أخدها هي وأحمد اللي كان مبسوط جدًا وطبعًا مش فاهم حاجة. ومشيوا راحوا على مطعم أحمد بيحبه جدًا وعزمهم على العشاء. وليلى طبعًا ما بتتكلمش نهائي غير لو أحمد أو حسام سألوها على حاجة، بعكس حسام اللي حاول يتكلم معاها في الأول. ولما لقاها بالشكل ده احترم سكوتها، لكن ما بطلش كلام ولا لعب وهزار مع أحمد اللي كان طاير من السعادة.

بعد ما اتعشوا، حسام أخذهم وراحوا على مول مشهور. وأخذهم ودخلوا وراح على محل مجوهرات. وحسام صمم إنه يشتري خاتم جواز ودبلة لليلى. وكتب عليها اسمه. وجاب لنفسه دبلة فضة وكتب اسمها عليه. كل ده كان وسط غيظ ليلى وغضبها، بس هو ما اهتمش وما حاولش يبرر لها أو يشرح لها حاجة. وأخذهم ومشيوا ومالبسهمش لها. وأخذ أحمد وقعدوا يجروا في المول وهما بيلعبوا ويهزروا لحد ما وصلوا لمحل لعب أطفال كبير جدًا. وأول ما دخلوا

حسام قال لأحمد وهو بيضحك: "يلا يا عم.. انطلق". أحمد بفرحة كبيرة جدًا: "هجيب لعبة جديدة". حسام: "لعبة.. لعبتين.. تلاتة.. اللي أنت عاوزه، إن شاء الله حتى تجيب المحل كلها".

أحمد بقى يتنطط من الفرحة وسط مراقبة ليلى للي بيحصل وهي مبتسمة على تصرفات ابنها اللي بقى عمال يتكلم مع حسام وهو بيختار وبينقي. وما خرجش من المحل قبل ما خلى حسام يدفع مبلغ محترم على الألعاب اللي اختارها. بس لاحظوا إن أحمد عنده ميول شديدة ناحية الألعاب اللي بتعتمد على الفك والتركيب زي الميكانو كده. وده خلى حسام ما يمنعش عنه أي لعبة من اللي اختارهم، بالعكس كان فرحان بيه جدًا. رغم إن ليلى

كانت كل شوية تقول لأحمد: "كفاية كده يا أحمد، كفاية يا حبيبي لعبة واحدة أو اتنين، ولما يقدموا نبقى نجيب تاني". حسام: "سيبيه يختار كل اللي هو عاوزه، بس على شرط يا أبو حميد". أحمد: "شرط إيه بقى؟ حسام: "إنك كل ما تركب حاجة جديدة توريهالي، وأنا عملت لك أوضة مخصوص عشان اللعب بتاعتك".

ليلى ساعتها افتكرت إن حسام أخذ منها مفتاح شقتها وقال لها إنه هيوضب كام حاجة فيها ورفض تمامًا إنها تدخلها أو تشوف أي حاجة قبل ما يخلص. وساعتها ليلى ادت له المفتاح وهي خايفة إنه يشيل ذكريات حسن من الشقة، بس سكتت وقررت ما تسبقش الأحداث. ولما وصلوا البيت، كانوا الباقيين كمان وصلوا وكانوا قاعدين عند هداية مستنيينهم ييجوا عشان يتطمنوا عليهم. حسام: "السلام عليكم، أنا قلت هنيجي نلاقيكم في سابع نومة".

هداية: "مستنيينكم نطمن عليكم يا حبايبي". حسام بص لسهام وقال لها: "زي ما اتفقنا". سهام ابتسمت وقالت له: "زي ما اتفقنا يا ابني، ما تقلقش عليه". نوال بفضول وهي متغاظة إن في سر بين ابنها وسهام وهي ما تعرفوش: "اتفقوا على إيه؟ مش تفهمونا معاكم". حسام باختصار: "مرات عمي هتبات هنا مع جدتي عشان ما تبقاش لوحدها". نوال بامتعاض: "آه، عملت طيب. وبعدين بصت للحاجات اللي شايلينها وقالت: "وإيه الشيل دي كلها؟

حسام: "دي اللعب بتاعة أحمد". هداية وهي بتضحك مع أحمد: "مبروك يا عم أحمد، مبسوط؟ أحمد بفرحة وهو بيدعك في عينيه والنوم بيلاعبه: "مبسوط أوي يا تيتا". هداية: "خده غير له هدومه ونيمه يا سهام، شكله يا قلب أمه هينام وهو واقف". ليلى بسرعة وهي بتضم أحمد بإيدها: "لأ، أنا هطلع حالا دلوقتي عشان أنيمه". هداية: "ما تسيبيه يا بنتِ لأمك تنيمه.. أنتِ تعبتي النهارده وتلاقيِك عاوزة تنامي". ليلى بصت لحسام وقالت له وهي بتسحب

أحمد من إيده ناحية الباب: "يلا من فضلك، الولد محتاج ينام، تصبحوا على خير". حسام أخذ الحاجات اللي كان جايبها وخرج ورا ليلى وهو بيقول: "تصبحوا على خير". كلهم في صوت واحد: "وأنتم من أهله".

حسام سبقها على السلم وفتح باب شقتها اللي كانت عبارة عن الدور بحاله زي ما كان جدهم مخطط. وشاور لها تدخل قبله. فدخلت هي وأحمد. لما دخلت اتفاجئت إنه مغير العفش بتاع الريسبشن بالكامل. وكل ما عينها تقع على حاجة تلاقيها غير اللي كانت موجودة. عينها اتملت بالدموع وعاوزة تجري على أوضتها تشوفه عمل فيها إيه. بس قبل ما تتحرك اتفاجئت بصورة كبيرة لحسن متعلقة في وسط الريسبشن وهو باللبس الميري. وقفت مكانها وهي عينها على الصورة ومبتسمة واكنها بتكلمه. بس انتبهت على صوت حسام بيندهلها. ولقيته خرج العلبة اللي فيها الخاتم والدبلة وحطها

على الترابيزة وقال لليلى: "تعالي يا ليلى، البسي خاتمك ودبلتك". ليلى ما حبتش تعانده ففتحت العلبة، أخذت الخاتم والدبلة ولبستهم فوق دبلة حسن. فحسام أخذ دبلته ولبسها وقال لها: "انقلي دبلة حسن في إيدك اليمين، أو علقيها في سلسلتك، ما تلبسيش الدبلتين مع بعض في صباع واحد".

ليلى بصت له وهي شبه خايفة تعارضه في حاجة. فمدت إيدها وهي بتترعش وقلعت فعلًا الدبلة. ومدت إيدها خلعت السلسلة من رقبتها وركبت الدبلة في قلبها ورجعت لبستها من تاني. حسام قال لها: "تعالي افرجك على بقية الحاجة اللي غيرتها". ومشي ناحية أوضة نومها. وقتها حست إن قلبها وقع في رجلها إنه يكون غيرها. لكن لما فتح الباب لقت الأوضة زي ما هي بالظبط، ما فيش فيها حاجة اتغيرت. ولقت حسام قال لها

وهو بيراقب تعبيرات وشها: "أنا سبت الأوضة دي زي ما هي بالظبط، ما رضيتش أغير فيها حاجة دلوقتي غير لما أنتِ تقرري". ليلى بصت له وقالت: "وإيه اللي هيخليني أحب أغيرها، أنا عاوزاها كده.. زي ما هي بالظبط، وكويس إنك ما غيرتش فيها حاجة". حسام هز راسه وقال لها: "بلاش نستعجل على حاجة دلوقتي، سيب كل حاجة لوقتها. تعالي". وراح ناحية باقي الشقة. فتح أوضة

مليانة ألعاب وقال لها: "دي أوضة اللعب بتاعة أحمد". وحط من إيده الشنط اللي فيها لعب أحمد. ولقيته حاطط مرتبة تطرية كبيرة على الأرض مالية أرضية الأوضة. وشاور لها عليها وهو بيقول: "دي عشان وهو بيلعب لو وقع ما يتأذيش... تعالوا". أحمد فك إيده من ليلى وفضل في أوضة اللعب. وليلى راحت ورا حسام لحد ما فتح أوضة وشاور لها عليها من برة وقال لها: "دي أوضتي". وبعدين شاور

على أوضة جنبه وقال لها: "ودي أوضة أحمد لما يبتدي يتعود ينام لوحده". ليلى هزت راسها وقالت له: "تمام". ولسه هترجع لأحمد قال لها: "استنى... فاضل الأوضة دي". وشاور لها على آخر أوضة واللي كانت قدام أوضته. وراح فتحها. لقاها أوضة نوم كبيرة برضه. فبصت له وقالت: "ليه أوضة نوم تانية، ما كفاية كده". حسام: "دي أوضة نومك". ليلى وهي مش فاهمة حاجة: "أوضة نومي... هو أنا هنام في أوضتين؟

حسام: "ما فيش أوضتين يا ليلى، أوضتك القديمة أنا سبتها زي ما هي عشان ذكرى حسن الله يرحمه، لكن أنتِ مش هتنامي فيها. بداية من النهاردة دي أوضتك ومش هتنامي في غيره". ليلى: "بس أنا حاجتي كلها هناك في أوضتي". حسام بهدوء: "اللي كانت أوضتك، وخلاص. وأنا نقلت لك حاجتك بالكامل وجبتها لك هنا ومترتبين كمان". ليلى بغضب: "وأنت إزاي تسمح لنفسك إنك تقلب في حاجتي؟

حسام بحزم: "مامتك هي اللي نقلتها لك مش أنا. وبعدين تاخدي بالك من نبرة صوتك وإنتي بتتكلمي معايا يا ليلى لو سمحتي". ليلى بدموع: "كان المفروض تاخد رأيي، كان المفروض تراعي مشاعري، كان المفروض تقولي لي حتى لو من باب العلم بالشئ. أنا مش عروسة ماريونيت هتحركها بشوية خيوط وأنا مطرح ما إيدك هتوديني هروح، أنا بني آدمة من لحم ودم".

حسام وهو باين عليه الجمود: "اسمعي يا ليلى، يمكن ما كانش في فرصة إني أتكلم معاكي في الموضوع ده قبل كده، لكن أنا عاوزك تعرفي حاجة مهمة أوي. يمكن يكون جوازنا لسبب بعيد عن إننا نبني بيت وأسرة زي كل الجوازات، لكن ده ما يمنعش إنك من النهاردة بقيتي شايلة اسمي. وبالتالي...

ما ينفعش تنامي على فراش راجل غيري، ما ينفعش يبقى انتمائك وولائك لراجل غيري. يمكن الراجل ده أخويا، بس أنتِ دلوقتي مراتي أنا، مش مرات أخويا، ولازم تراعي ده في كل تصرفاتك من هنا ورايح. وأتمنى إني ما ألفتش نظرك تاني للحكاية دي". ليلى مش عارفة ترد عليه. وعشان تخرج نفسها بسرعة

من الحوار ده التفتت وقالت: "أنا هاخد أحمد أنيمه". وراحت ناحية أوضة اللعب. لقت أحمد نام على الأرض وسط اللعب بتاعته. ويادوب بتنده عليه عشان يقوم معاها. لقت حسام قال لها: "سيبيه". ولقيته قلع جزمته برة الأوضة ودخل شال أحمد بالراحة وراح ناحية أوضتها الجديدة ودخل حط أحمد في السرير وقال لها: "طلع له هدوم عشان أساعدك تغيري له هدومه قبل ما تنامي".

ليلى راحت ناحية الدولاب ولما فتحته لقت هدومها مترصصة بترتيب. وعرفت إن فعلًا الترصيص ده بتاع مامتها.

وسمعت صوت حسام بيقول: "أحمد هدومه في أوضته مش هنا". وخرجت فعلًا راحت ناحية أوضة أحمد. لقتها جميلة جدًا ومنظمة وراقية. وراحت ناحية الدولاب واللي لاحظت إنه جرار زي دولابها بالظبط. ولقيته فيه هدوم كتير جديدة لأحمد. فاخدت له بيچامة بسرعة ورجعت لحسام اللي لقته قلع أحمد هدوم الخروج. ومد إيده أخذ منها البيچامة ولبسهاله وعدله في السرير وغطاه. وجه يخرج.

ليلى قالت له: "أنا متشكرة على كل اللي عملته واللي بتعمله معايا أنا وابني. وأوعدك إنك مش هتحتاج تكرر كلامك تاني". حسام بص لها وقال بنص ابتسامة: "تصبحِ على خير". تاني يوم نزل حسام وليلى وأحمد. وحسام شايل شنطة سفر كبيرة كانت محضراها سهام لسفرهم. وأحمد كان سعيد ومبسوط جدًا إنه مسافر بالطيارة زي ما حسام وعد.

دخلوا صبحوا عليهم وفطروا سوا. وأثناء الفطار نوال لاحظت إن إيد ليلى اللي راكناها على الترابيزة، واللي كانت عادتها أثناء الأكل إنها بتسند إيدها اللي فيها المسكلة على الترابيزة وهي بتاكل بإيدها السليمة، نوال لاحظت إن فيها خاتم ما شافتهوش قبل كده. فسألتها وهي مستغربة وقالت: "إيه الخاتم اللي في إيدك ده يا ليلى، ده جديد ده؟ ليلى بصت لحسام وهي بتسأله بعنيها تقول إيه.

فلقت حسام قال: "دي دبلة وخاتم جوازنا يا ماما، فرجيهم يا ليلى". ليلى مدت إيدها وفرجتهم لسهام وهداية وعمها. وبعدين قربت من نوال عشان تفرجهم لها. فنوال قالت بتبرم: "ولزمتهم إيه أنا مش فاهمة يعني، ماهي كانت لابسة دبلة؟ ولّا هو مصاريف وفلوس ع الفاضي". حسام اتجاهل كلام أمه وقام واقف وهو بيقول: "طب يا جماعة أشوف وشكم على خير، يلا يا لولو".

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...