حسام بص لجدته وقاللها: خالة إيه يا جدتي؟ هداية: الخالة اللي بتنصبها لك أمك مع بنت خالتك، ولا أنت ليك كيف للموضوع ده؟ حسام وهو عامل نفسه مش فاهم حاجة: موضوع إيه بس يا هدى... مش تفهميني تقصدي إيه الأول. هداية بغيظ وهي بتخبطه في كتفه: بقى أنت عاوز تفهمني إنك مش فاهم أنا أقصد إيه يا ابن نوال؟ حسام ضحك بشدة وبعدين باس راس جدته وقال لها بمعاكسة: لما بتقولي لي يا ابن نوال بعرف إنك قالبة عليا. وبعدين اتنهد وحط إيده في وسطه
وبص لجدته بجدية وقال لها: اسمعي يا جدتي، أنا لا يمكن أبدًا في عمري أبص لواحدة وأنا عارف إنها بتحب أخويا. هداية بشهقة عالية وهي بتضرب بإيدها على صدرها: اومال سايبهم يلعبوا بيك ليه بالشكل ده؟ حسام بمكر: أصلًا بحب أتفرج براحتي ولحد كلمة النهاية، بس في الآخر التاتش بتاعتي هي اللي بتعلم. هداية بابتسامة: ربنا يحميك يا ابني ويحفظك من كل سوء. حسام بمرح وهو بيعدل ياقة قميصه: أوعى بقى ما تأخرينيش عشان هروح أوصل الجماعة. ***
في عربية حسام فاتن بدلع: هتبتدي تعلمني السواقة من امتى يا حسام؟ حسام: هشوف مواعيدي في الشغل عاملة إزاي وهظبط معاكي. فاتن: طب هنشتري العربية امتى؟ حسام: لو عاوزة رأيي اصبري شوية على ما تتعلمي كويس وبعدين ابقي اشتري. فاتن: اومال هتعلم على إيه؟ حسام: وهو أنتِ كنتِ ناوية تشتري العربية وتتعلمي عليها؟ فاتن: اومال كنت هعمل إيه؟ حسام بخبث: ولو أنا مش فاضي أعلمك، كنتِ هتجيبي العربية وتمشي تخبطي بيها؟
فاتن بدلع: ما أنا ما كنتش هسيبك غير لما ترضى تعلمني. حسام وقف بالعربية قدام العمارة اللي خالته ساكنة فيها وقال لها: سيبيها على الله، ربك ييسرها. فاتن: عمومًا اعمل حسابك يوم السبت الجاي تديني حصة ونخلصها ونطلع على بيتكم عشان خالتي عزماني على الغدا. حسام باستغراب: عزماكي! ولا عزماك؟ فاتن بدلع: تؤ تؤ عزماني، عاوزة تاخد رأيي في شوية حاجات عاوزة تغيرها في الشقة، أنت عارف خالتي بتثق في ذوقي. حسام
وهو بيوجه كلامه لخالته: طب وليه ما تجيش معاها يا خالتي أنتِ وناهد؟ ابتسام بضحك: يعني أمك الجاحدة عزمت البت لوحدها أقوم أقول لها اعزميني أنا كمان؟ حسام: يا ستي أنا بعزمك أهو وبقول لك.. هعدي عليكي آخدك أنتِ وناهد. فاتن باعتراض: امتى بقى والمفروض إنك هتعلمني السواقة يومها؟ حسام: يا ستي بعد ما أعلمك نعدي ناخدهم ونروح عليهم بعد كده.
ابتسام: وعلى إيه يا ابني كل ده، خليها مرة تانية، وبعدين ناهد أنا ما أعرف ظروفها هتبقى إيه الأسبوع ده، الأيام جاية كتير، يلا يا فاتن انزلي وسيبى ابن خالتك بقى، عشان ما توقفوش الشارع أكتر من كده. فاتن وهي نازلة من العربية: هستناك تكلمني نظبط سوا. حسام: اممممم ماشي، هظبط أموري وأكلمك. *** قبل رجوع حسن وليلى من خليج نعمة بيوم واحد ليلى بتنده على حسن: يا حسن، بنده عليك بقالي ساعة وأنت سامعني ومش بترد.
حسن كان قاعد بيتفرج على التليفزيون، لما قالت له كده بص لها ورجع بص للتليفزيون تاني، فليلى استغربت أوي وقربت منه وقعدت جنبه وقالت له: أنت زعلان مني ولا إيه يا حبيبي؟ حسن بص لها بكل انتباهه وهو مبتسم وقال لها: عمري ما أقدر أزعل منك يا قلبي. ليلى باستغراب: اومال ما بتردش عليا ليه؟ حسن وهو بيبص لها بشقاوة: أنتِ ندهتي قلتي إيه؟ ليلى بدهشة: يا حسن، أنا... حسن قاطعها وقال: بس كده.
ليلى بامتعاض: هو إيه ده اللي بس كده، فهمت أنا كده. حسن شدها قعدها على رجله وحضنها من وسطها وقال لها: مش اتفقنا إن أنا حبيبك وأنتِ قلبي، طول ما أنتِ ما بتقوليليش يا حبيبي مش هرد. ليلى بفهم: امممممم. حسن وهو بيتريق عليها: امممممم، فهمتي. ليلى بشقاوة: فهمت يا حبيبي. حسن: طب ما فيش حاجة حلوة لحبيبي؟ ليلى بمكر: في بسبوسة يا حبيبي. حسن: تؤ تؤ بسبوسة إيه، أنا عاوز فراولة. لتناول
شفتيها برقة ثم يقول: كنتِ بتندهي عليا ليه بقى؟ ليلى: عاوزة أجهز الشنط. حسن: نجهزها يا قلبي حاضر، يلا نجهزها سوا. *** في اليوم التالي حسن وليلى بيوصلوا لبيت العيلة وبيلاقوا الكل في انتظارهم. أول ما ليلى نزلت من العربية جريت على مامتها وجدتها، وبعدين سلمت على باباها وعمها وفي الآخر خالص سلمت على نوال اللي سلمت عليها تحصيل حاصل وكان كل همها تتطمن على حسن. نوال بلهفة: طمنيني عليك يا قلب أمك عامل إيه؟
حسن بضحك: عامل عريس يا ماما، هعمل إيه يعني. نوال وهي عمالة تفصص فيه: يعني أنت كويس وكنت بتاكل كويس؟ حسام وهو بيحاول يوقف اللي بيحصل: جرى إيه يا ماما، ده أنتِ ما بتعمليش معاه كده وهو راجع من المأموريات بتاعته. نوال وهي بتمثل إنها بتتكلم من غير قصد: كنت ببقى عارفة إنه وسط أصحابه وكلهم بكامل صحتهم وقوتهم وبياخدوا بالهم من بعض، لكن يعني ليلى يا حبيبتي مجهودها على قدها.
كلام نوال نزل على ليلى زي السهام المسمومة وفي لحظة عينها اتملت بالدموع وهي في حضن هداية، لكن فجأة حست بصدمة كبيرة لما سمعت حسام بيقول: ليلى دي ست العرايس كلهم، يا خسارة يا عمي إن ما عندكش أخت لليلى كان زماني اتجوزتها. وبعدين بص لليلى وقال لها: ألف مبروك يا لولو وحمدلله على السلامة. والتفت لحسن وقال له وهو بيحضنه: ألف مبروك يا أبو علي، ربنا يهنيكم. وبعدين سحب ليلى من كم الجاكت
بتاعها وقال لحسن بتهريج: هات الشنط وتعالى ورانا يا حسن. حسن جرى وراه وشده وقال له: إيه يا عمنا أنت هتسوق فيها ولا إيه... دي عروستي أنا يا أخويا، خليك جدع أنت بقى وهات لنا الشنط على فوق. حسن قال كده وشال ليلى فجأة وهو بيضحك وبيقول: انتوا رغايين أوي على فكرة، يلا روحوا ناموا واحنا كمان عاوزين ننام، تصبحوا على خير. الكل ضحك على حسام وحسن وعلى كسوف ليلى اللي وشها كان مطلع صهد من كتر الكسوف.
هداية: ربنا يسعدكم يا ولاد ويبعد عنكم كل شر وأذى. وبعدين قالت لحسام وهي بتطبطب على كتفه وبتضحك: حصلهم بالشنط بقى يا سيادة الوكيل، عقبال مانفرح بيك يا قلب جدتك من جوة. حسام باس راس جدته واخد الشنط وطلع ورا حسن وليلى وهو بيبص لامه بعتاب وهي كمان بادلته النظرات بس بغيظ وقهر شديد جدا. وطلع ورا حسن، ادالهم الشنط ووصاهم على بعض ونزل. حسن قرب من ليلى اخدها في حضنه وباس جبينها وقال لها: نورتي بيتك يا قلبي.
ليلى: تسلملي يا حبيبي يارب، بس أنت مش ملاحظ إن حسام اتغير كتير بجد عن الأول؟ حسن: الحقيقة ملاحظ، وبدعي ربنا إنه يفضل كده على طول. وبعدين قال لها بخبث: بس تعالي هنا وقوليلي هو أنا قادر على فراولة شفايفك لما هقدر كمان على التفاح الأمريكاني اللي في خدودك ده؟ ليلى: وبعدهالك بقى يا حسن. حسن باعتراض: مش قلنا تقولي لي يا حبيبي؟ ليلى بحب: حاضر يا حبيبي، بس لو حد موجود مش...
حسن: لو وسط جيش بحاله برضة تقولي لي يا حبيبي وبس وأنا أقول لك يا قلبي وبس. *** بعد ما كل واحد رجع شقته سهام: وبعدين يا محمد، نوال شكلها مش ناوية تجيبها لبر وتسيب ليلى في حالها. محمد بحزن: ربنا يباركله حسام غلوش على اللي قالته. سهام: بس بعد إيه، بعد ما الكل أخد باله من كلامها وليلى عينيها اتملت بالدموع من قبل حتى ما تطلع شقتها يا قلب أمها.
محمد: كل اللي نقدر نعمله، إننا على قد ما نقدر مانديهاش فرصة تستفرد بليلى لوحدها من غير حد فينا. سهام: وهي بتعمل حساب لحد يا محمد، الوحيد اللي كانت بتيجي لحد عنده وتفرمل، عمي أحمد الله يرحمه، الوحيد اللي كانت بتخاف تتنفس قدامه. محمد: الله يرحمه، قطع بينا كلنا. سهام: ربنا يديك الصحة ويخليك أنت ومحمود أخوك، وتفضلوا دايما سند لبعض. محمد: يارب يا سهام، رغم إني حاسس إني هقابل أبويا قريب أوي.
سهام بقبضة: ليه بتقول كده يا محمد، استعيذ بالله من الوسواس الخناس وابعد الأفكار دي عن دماغك. محمد: مش عارف يا سهام. سهام: بس بشوف أبويا كتير أوي ودايما أنا وهو بنبقى ماشيين مع بعض. سهام اتقبضت جامد وقالت له وهي بتطبطب على كتفه: ربنا يرحمه ويحفظك ليا وما يحرمنيش منك أبدا، هو أنا ليا غيرك يا محمد؟ محمد بابتسامة: أنتِ عشرتي الطيبة يا سهام، كل اللي بتمناه من ربنا إن حسن يحب ليلى ويراعيها زي حبي ليكي كده.
سهام بابتسامة: دي كانت تبقى أسعد ست في الدنيا كلها، عقبال ما تشيل ولادهم يارب. محمد: يارب.. يارب. *** في شقة محمود أول حسام ما دخل الشقة وقفل الباب، لقى نوال قاعدة كمشانة في مكانها، ومحمود وشه مطلع نار من كتر الغضب. راح حسام قعد قدام نوال وقال لها: مالكم؟ نوال بصت بحذر لمحمود وبعدين رجعت بصت لحسام وهي بتعيط وقالت له: أبوك بيحلف عليا بالطلاق بعد العمر ده كله يا حسام، وكل ده ليه، عشان خايفة على ابني وقلقانة عليه.
محمود بغضب: برضة... برضة ما فيش فايدة، اللي في دماغك في دماغك، هو أنا مش محذرك قبل كده إن مالكيش دعوة بليلى ولا تتعرضيلها بنص كلمة؟ نوال: وهو أنا قلت إيه غير إني...
محمود: إحنا هنعيده من تاني ولا إيه، أنا قلتها كلمة يا نوال لو كررتي عملتك دي مرة تانية مش هتباتي على ذمتي ليلة واحدة بعدها، ومهما كان مين ولا ابن مين، أي حد يا نوال أي حد هيمسها بكلمة هيطلع برة البيت ده ومش هيعتبه تاني أبدًا. كلامي مفهوم ولا مش مفهوم يا نوال؟ حسام: استهدى بالله بس يا بابا، واتفضل حضرتك ادخل نام وسيب لي ماما شوية. قام محمود راح على أوضة نومه وقفل الباب بغضب.
حسام التفت لنوال وقال لها: أنتِ إيه اللي يفرق معاكي يا ماما؟ حسن ولا ليلى؟ نوال: ابني طبعًا، ليلى مين دي اللي تهمني ولا تفرق معايا. حسام وهو بيحاول يسيطر على أعصابه: طيب، ابنك بيحب ليلى ومبسوط معاها، ولما حد بيزعلها بيزعل منه وبيزعل على زعلها، يبقى ليه تخليه يزعل منك وهو لسه جاي من السفر؟ نوال بإصرار: عشان مش هي دي اللي مناسبة عشانه، ياخد واحدة عاجزة ليه؟ حسام وهو بينفخ قام من مكانه وراح
ناحية أوضته وهو بيقول: واضح إن أنتِ اللي عاوزة أبويا يطلقك فعلًا بعد العمر ده كله. نوال بغضب: حتى أنت كمان، ما أنت ما رضيتش تتجوزها لما أبوك طلب منك. حسام التفت لها وقال: ده لإن أنا عارف إنها مش ليا، لكن حسن بيحبها، يبقى أنتِ المفروض تبقي أول واحدة تراعي ده وتتمناله السعادة. وبعدين بص لها وقال لها وهو رافع إيديه
الاتنين لفوق وهو بيقول: ولو حصل إن الموضوع ده اتكرر وأبويا فعلًا طلقك أنا مش هقدر ادافع عنك لأنه محذرك قدامي ومش مرة واحدة، وأنتِ مش صغيرة يا ماما عشان ما تبقيش عارفة المصلحة فين. خلص كلامه وسابها ودخل أوضته وقفل عليه. وفضلت نوال قاعدة بتطلع نار من كل حتة وهي بتقول: وحياة أمك سهام ما هتفضلي على ذمة ابني يا ليلى، ويحصل اللي يحصل، ويا أنا يا أنتِ. ***
تاني يوم وصولهم كانت سهام عاملة عزومة غدا للكل في شقة هداية واللي كانوا متفقين عليها من قبل رجوعهم من خليج نعمة. وده كان نفس اليوم اللي المفروض حسام هيعلم فاتن السواقة زي ما قالت له، واللي هترجع معاه على بيتهم بحجة إن مامته عزماها على الغدا. حسام بعد ما قعد مع فاتن يعلمها على عربيته حوالي ساعة قال لها: كفاية كده عليكي النهاردة يا فاتن. فاتن وهي بتتصنع التعب: أنا ما كنتش فاكرة الموضوع صعب كده.
حسام وهو عنده إحساس إن فاتن بتعرف تسوق أصلًا بس بتمثل: لا صعب ولا حاجة، أنتِ ما شاء الله عليكي بتتعلمي بسرعة. فاتن: طب يلا بقى نروح، أحسن زمان خالتي مستنياني. حسام: إحنا معزومين على الغدا عند جدتي. فاتن بامتعاض: اشمعنى يعني؟ حسام: مرات عمي عاملة عزومة بمناسبة رجوع حسن وليلى بالسلامة. فاتن: وعاملة العزومة في شقة جدتك ليه، ولا عشان البيت بقى باسم بنتها، تدخل بمزاجها الشقة اللي عاوزاها تعمل مابدالها.
حسام بجمود: إيه الهبل اللي أنتِ بتقوليه ده، كل الحكاية إنها بتنفذ لجدتي طلبها، لأن جدتي هي اللي طلبت إن العزومة تبقى عندها. فاتن بخبث: وطبعًا مرات عمك بتجري تنفذ كل اللي جدتك بتقوله، ماهو كل حاجة باسمها. حسام بصدمة: أنتِ إيه التخريف اللي عماله تخرفيه من الصبح ده؟ فاتن بغيظ: ده مش تخريف يا حسام، دي الحقيقة اللي لازم تاخد بالك منها. حسام بعصبية: آخد بالي من إيه.. أنتِ هبلة، ثم أنتِ إيه دخلك بكل ده حتى لو حقيقي؟
فاتن باحراج: أنا كل الحكاية إني متضايقة على زعل خالتي، لأنها قلقانة على حسن بسبب جوازة الشوم دي وقلقانة عليك أنت كمان. حسام: وايه بقى اللي خلى جوازة حسن تبقى شوم؟ فاتن: واحد زي حسن طول بعرض وعضلات ووسيم وظابط قد الدنيا وكل البنات تتمناه، إيه اللي يجبره إنه يتجوز واحدة زي دي؟ حسام: ومالها دي؟ فاتن بغل: ناقصة يا حسام، ناقصة، فيها ديفو، معيوبة. حسام
وهو بيدعي عدم المبالاة: أنا شايف إن الموضوع مش مستاهل كل ده أبدًا، بس ما علينا. وكمل بسخرية: وزعلانة عليا أنا كمان ليه بقى إن شاء الله؟ فاتن: خايفة على حقك في الميراث.. خايفة ليلى تضحك على جدتك زي ما ضحكت على جدك وتخليها تكتب لها كل حاجة باسمها زي ما خلت جدك كتب لها البيت كده، ما هي مستغلة إعاقتها عشان تكوش على كل حاجة.
حسام كان وصل البيت مع آخر كلمة لفاتن، وقف العربية بعنف لدرجة إن صوت الفرامل كان عالي جدًا. وقبل ما فاتن تنزل من العربية قال لها: خالتي كانت هتطلق امبارح. فاتن بشهقة عالية: إيه اللي أنت بتقوله ده؟ حسام: بقول لك اللي حصل، بابا حلف عليها بالطلاق إنها لو ضايقت ليلى بكلمة هيطلقها وقال إن أي حد هيجيب سيرة الإصابة بتاعة ليلى بأي كلمة هيتمنع من وجوده في البيت مهما كان هو مين. فاتن بغيظ: أي حد زي مين يعني؟
حسام وهو بيهز أكتافه: لحد دلوقتي ما عرفتش الحقيقة، بس اللي أعرفه إن بابا ما بيرجعش في يمينه أبدًا عشان خاطر مخلوق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!