حسام نزل من عربيته واتجه ناحية شقة جدته من غير حتى مايستنى فاتن أو يعزم عليها، واللي اتغاظت جداً من تصرفه ده. لكن جريت حصلته وهي بتقول: "مش تاخدني في إيدك يا سيادة الوكيل، عشان حتى مانتكسفش وأنا داخلة." حسام بص لها بتريقة وقال لها: "إيه ده، هو انتي مش جايبة المنخل معاكي ولا إيه؟ فاتن بفضول: "منخل... منخل إيه ده؟ حسام ضحك وقال لها: "المنخل اللي بيحطوه على وشهم لما بيتكسفوا." فاتن بغيظ: "تقصد إيه يا حسام؟
حسام وهو بيرفع كتفه: "هو أنا كل ما أتكلم كلمة هتقوليلي تقصد إيه، يابنتي خليكي ريلاكس كده... ده انتي في بيت خالتك." آخر جملة رجعت لفاتن ثقتها في نفسها ورفعت مناخيرها لفوق وهي بتعدل هدومها ودخلت ورا حسام وهي شبه معلقة دراعها في الهوا من وراه، بس اللي يبقى قدامهم يفتكرها شابكة إيدها في إيده. وأول ما دخلوا ورموا السلام نزلت إيدها جنبها كأنها سابته.
لما دخلوا، بصت لقت إن الكل متجمع، لكن عينيها كانت بتدور على حسن اللي لقيته قاعد جنب ليلى وبيهرجوا مع بعض. ده خلاها مولعة من جواها وبقى نفسها تجيب ليلى من شعرها، وخصوصاً لما لقت حسن ساعة ما دخلوا كان بيقطع تفاحة وبيأكل ليلى في بقها. الكل بص لهم وردوا السلام. ونوال قامت من مكانها أخدت فاتن في حضنها وهي بتهلل بصوت عالي وقالت: "أهلاً يا تونة يا حبيبتي، كويس إنك جيتي، كنت هزعل أوي لو ماجيتيش." فاتن وهي بتتصنع الرقة:
"إزاي ما أجيش يا خالتي وإنتي محتاجاني، انتي عارفة أنا عمري ما أتأخر عنك أبداً." سهام: "نورتي يا فاتن." فاتن: "ميرسي يا طنط." وقربت من هداية وسلمت عليها برقة شديدة وباست راسها وقالت لها: "إزيك يا تيتا، وحشتيني مووت." هداية وهي بتبصلها بمعنى، ما تعمليهمش عليا، قالت لها: "ما توحشي غالي يا ضنايا." فاتن وهي بتبص لحسن: "حمد الله على السلامة يا عرسان." ليلى بطيبة: "الله يسلمك يا فاتن، عقبالك. أومال ناهد ماجاتش معاكي ليه؟
أنا زعلانة منها على فكرة، دي حتى ما حضرتش الفرح." فاتن: "ناهد بقى وراها المستشفى والعيادة، ومالهاش في الدوشة دي." ليلى: "الله يعينها. سلميلنا عليها وقوليلها عاوزين نشوفها." فاتن: "يوصل." بس رجعتوا بسرعة أوي، إيه يا حسن لحقت تزهق؟ دول أسبوعين بس اللي قعدتهم. كده كلت شهر العسل على ليلى. حسن وهو مستمر في إنه بياكل ليلى ومتجاهل فاتن: "لو بإيدي كنا قعدنا سنة بحالها مش شهر بس، لكن للأسف لازم أسافر عشان أستلم شغلي."
فاتن بشهقة: "تسافر... لاهو انت اتنقلت؟ حسن من غير اهتمام: "آه، روحت العريش." فاتن بغضب: "العريش يا حسن، ليه كده؟ حسن بص لها باستغراب زي الكل ما استغرب رد فعلها وقال: "وهو بمزاجي يا بنتي، التوزيع الجديد نزل كده." فاتن: "أصلها فعلاً أقدام." نوال وهي مبسوطة جداً من اللي بيحصل قدامها: "هنقول إيه، نصيب." ليلى بصت لحسن بوجع وهي عاوزة تشوف تأثير كلام فاتن عليه إيه، لكن لقيته ولا هو هنا ومش مديها انتباه أصلاً. هداية بكيد:
"والله صدقتي يا بنتي، هي فعلاً أقدام. حسن جاله الترقية يوم فرحهم." فاتن اتغاظت من هداية أكتر بس حاولت ما تبينش ده فقالت: "بجد، ألف مبروك يا حسن، بس خد بالك على نفسك." حسن بمجاملة: "الله يبارك فيكي." وبعدين بص لسهام وقال لها: "فين الغدا يا مرات عمي، أنا قربت آكل ليلى من الجوع." كلهم ضحكوا ومحمد قال: "لا، ابعد عن بنتي وكل أي حاجة." حسن: "إزاي بقى وهي أحلى حاجة في القعدة، يعني لو سبت الحلويات دي كلها هاكل إيه؟ أنام؟
محمود وهو بيضحك: "الله يحظك يا بني، طب اتكسف... واختشي... مش قدام أبوها وهو قاعد كده حتى." حسن: "مراتي يا عمنا... الله... هو حد شريكي؟ سهام: "لا يا سيدي ماحدش شريك، وخلاص هحط الأكل أهو، خلاص كله تمام." هداية وهي بتعاكس حسن: "بقى دي آخرتها يا سي حسن؟ كلتني لحم ورميتني عضم." حسام: "قابل يا عم، وقعت في شر أعمالك." حسن: "وأنا أقدر برضه، ده انتي الحب الأول يا دودو." محمود: "دودو...
انت خلاص قررت تستولي على حريم البيت كلهم." محمد بصوت عالي: "لا، سيبلي سهام الله يباركلك، مالكش دعوة بيها ولا تهوب يمّتها." الكل كان مبسوط وبيضحك من قلبه إلا نوال وفاتن، اللي كانوا قاعدين وباين على وشهم الغل والقهروهم بياكلوا. فاتن لاحظت إن حسن مهتم جداً بأكل ليلى وبياكلها بإيده، فانتهزتها فرصة وعملت إنها بتتكلم بسلامة نية وقالت: "طب كل انت يا حسن وأنا هساعد ليلى تاكل، أنا خلاص أكلت."
ليلى رفعت راسها بصدمة من كلام فاتن ولسه هتتكلم، لقت حسن قال لها: "ليلى مش محتاجة حد يساعدها، أنا باكلها معايا عملاً بسنة الرسول عليه الصلاة والسلام، عقبال كده إن شاء الله لما ربنا يوعدك بعريس يعاملك بعد الجواز زيي كده بما يرضي الله ورسوله." فاتن بمكر: "آه فهمت، ما تأخذونيش أصل فكرتك بتساعدها تاكل عشان إيدها." هداية بغضب: "خدي بنت اختك واطلعي على شقتك يا نوال عشان تشوفي كنتي عاوزاها في إيه." نوال
وهي الفرحة مش سايعاها: "تعالي يا تونة يلا أما أوريكي اللي أنا عاوزاه." نوال أخدت فاتن وطلعت على شقتها. والباقي قعدوا ساكتين وهم باصين لليلى بيشوفوا رد فعلها إيه على اللي فاتن قالته. لقوها قامت وقالت: "أنا أكلت كتير أوي وحاسة إني هنام على روحي من كتر الأكل، يلا يا ماما، هشيل معاكي الأكل قبل ما أطلع أنام." سهام: "لا يا حبيبتي روحي انتي، أنا هشيل." حسام: "إيه الكروتة دي، فين الحلو يا مرات عمي؟ سهام:
"في بسبوسة يا حبيبي، هجيبلك حالا." حسام: "ليلى اللي عاملاها ولا حد تاني؟ سهام: "لا، واعي... آه ياسيدي ليلى اللي عاملاها." حسام بص لليلى وقال لها: "بصراحة يا لولو عمري ما أكلت بسبوسة زي بتاعتك، ممكن تجيبيلي حتة من الطرف عشان مرات عمي إيدها مش فاضية." محمود: "وأنا كمان يا لولو طالما انتي اللي عاملاها." حسن: "بس طبعاً أنا الأول يا حبيبتي، أوعي تبدي حد عن سونسن حبيبك." هداية:
"بقولكم إيه، ليلى عاملة البسبوسة دي أصلاً عشاني عشان عارفة إني بحبها." حسام وهو بيبوس راس جدته: "ده أنا حبيبك يا هدهد، سيبيها تاكلني منها وأنا هدعيلك تحجي تاني." الضحكة رجعت تنور على وشهم من تاني وكان فيه نظرة امتنان من الكل لحسام إنه قدر ينسي ليلى الكلام اللي فاتن قالتهم. محمود طلع شقته وقبل ما يفتح سمع نوال بتقول وهي بتضحك على آخرها:
"بس براوة عليكي يا بت يا فاتن، عرفتي إزاي تحرقي دمها، قال وعاملة نفسك البت الطيبة الحنينة صاحبة الواجب اللي عاوزة تساعد الكل." فاتن بمكر: "أنا لو عليا كنت قلت وعملت أكتر من كده، لولا بس إن حسام قالي على حلفان عم محمود امبارح وإنه كان هيطلقك بسبب المعوقة بنت أخوه." نوال بغل: "وهو انتي فاكرة إني خفت كده ولا رجعت في كلامي، أنا بس بماين عشان أهدّي اللعب حبة، لكن أنا مصممة إن بنت سهام ما تفضلش على ذمة ابني أبداً."
في اللحظة دي محمود فتح الباب وقال: "انتي اللي مش هتباتي على ذمتي ولا في البيت ده يا نوال، تلمي هدومك وتمشي مع بنت اختك. انتي طالق وأنا إكراماً لعشرة السنين هسيبك تطلعي من هنا وإنتي واخده اللي انتي عاوزاه لو فضلتِ بأدبك لحد ما تمشي، إنما لو حصل وفكرتي تعملي أي دوشة قبل ما تمشي هتشوفي مني انتي وبنت اختك العقربة اللي عمرك ما شفتيه ولا توقعتي إنك تشوفيه في يوم مني."
نوال كانت بتسمع محمود وهي مصدومة ومش مصدقة إن كل ده حصل وفي لحظة. واللي كانت عاوزة تعمله في ليلى اتعمل فيها في غمضة عين، فقالت: "انت بتطلقني بعد العشرة دي كلها يا محمود، للدرجة دي أنا مسواش عندك حاجة؟ محمود: "أنا صابر عليكي العمر ده كله وعمال أقول يا واد اصبر، يا واد مسيرها تعقل، يا واد لما تكبر هتحترم سنها، ويوم بعد يوم وإنتي كل ما بتكبري كل ما بتخرفي، لا عاملة احترام ليا ولا لعيالي ولا أهلي اللي معاشراهم طول عمرك."
نوال: "كل ده عشان مش عاوزة ابني يتجوز واحدة ناقصة." محمود سكت وقرب من نوال ووقف قدامها بجمود ومرة واحدة ضربها بالقلم وقال لها: "حذرتك قبل كده ستين مرة إنك تقولي الكلمة دي على ليلى، ليلى مش ناقصة ولو في حد ناقص يبقى انتي يا نوال، انتي اللي ناقصة عقل وقلب." نوال لما القلم نزل على وشها صرخت من الصدمة والوجع في نفس الوقت. دي أول مرة محمود يمد إيده عليها في عمرهم كلهم. محمود بص لها وهي لسه واقفة بصدمتها وقال لها:
"أنا نازل أقعد مع أمي تحت، وإنتي قدامك ساعة زمن تلمي حاجتك وتمشي من هنا، على الله المح طرف توبك وإنتي ماشية أو تفكري تعدي على حسن ولا على أمي." وسابها ومشي. وأول ما خرج نوال قعدت على الأرض وقعدت تلطم على وشها وهي مش مستوعبة اللي حصل. كل حاجة ضاعت في غمضة عين، اتطلقت وانطردت من بيتها، ومابقالهاش لا مكان ولا أي حاجة وعمالة تقول بصوت واطي: "كل حاجة راحت." فاتن قعدت جنبها تحاول تهديها وقالت لها:
"بس يا خالتي، بطلي اللي بتعمليه ده، أنا هكلم حسام يتصرف." نوال انتبهتلها وقالت لها: "أوعي، ده حسام بالذات قالي لو طلقتك ماليش دعوة." وبعدين فجأة قامت وقفت وهي بتقول: "أنا هخليك تندم يا محمود على اللي عملته ده."
ودخلت على أوضتها فتحت الدولاب وجابت شنطة سفر كبيرة من أوضة حسام وحطت فيها كل دهبها وشوية من هدومها. وفتحت دولاب محمود واللي كان شايل فيه شنطة فيها مبلغ كبير جداً أكتر من ربع مليون جنيه كان المفروض هيندفع تمن بضاعة جايبينها للمحلات وكان هيروح مع محمد يدفعوها تاني يوم بالليل للعميل بتاعهم. بالإضافة لأوراق شغل مهمة. نوال أخدت الشنطة كلها على بعضها وحطتها في شنطتها وقفلتها وغيرت هدومها وقالت بغل:
"يلا بينا وهو اللي هييجي يحفي ورايا عشان أرجعله ابن هداية وساعتها أبقى أرجعله بشروطي." ونزلوا هما الاتنين خرجوا برة البيت من غير ما حد يشوفهم وركبوا تاكسي وراحوا بيه على بيت ابتسام. ... بعد فترة حسام قام استأذن من جدته إنه هيطلع يجيب حاجة من شقتهم ويرجع لها تاني، فمحمود اللي كان قاعد وسطهم وهو ساكت من ساعة ما نزل وماكانش بيتكلم إلا لو حد وجه له كلام قال: "خدني معاك يا حسام أحسن حاسس إني عاوز أنام شوية." محمد:
"صدقت يا محمود، الرقاق خلى الواحد تقل، اطلع انت بقى وأنا هدخل أصلي المغرب وهنام بعد صلاة العشا فوراً." محمود: "ماشي، يلا تصبحوا على خير." طلع محمود وحسام واللي أول ما طلع كان هيرن الجرس، لكن محمود قاله: "محدش جوه يا حسام، طلع مفتاحك وافتح على طول." حسام استغرب جداً لكن عمل زي ما أبوه قال. وأول ما دخلوا حسام قاله: "أومال ماما راحت فين هي وفاتن؟ محمود وهو بيتنهد وباصص في الأرض:
"أنا طلقت أمك وخلّيتها لمّت حاجتها ومشيت." حسام رغم إنه كان متوقع إن ده يحصل في أي لحظة، إلا إنه برضه انصدم من كون إن أمه تطلق في سن زي سنها. بص لأبوه بحزن وقاله: "إيه اللي حصل؟ محمود حكى لحسام اللي حصل بالظبط. وبعدين قاله:
"أنا حذرتها كتير وكنت فاكر إنها هتهدى وتسيب أخوك وبنت عمك في حالهم لما تشوف أخوك مبسوط وسعيد في حياته، لكن اكتشفت إنها كانت كل ما تشوف سعادتهم كانت نارها بتقيد بزيادة وغلها كان بياكل فيها من جوة. هي حصلت إنها تدخل العقربة بنت اختها في حاجة زي دي وتتفق معاها إنهم يضايقوا ليلى ويلقحوا عليها بالكلام اللي زي السم كل ساعة والتانية." حسام سكت شوية وبعدين قال:
"انت بتتكلم صح يا بابا، ماما غلطت وغلطة كبيرة كمان، لكن ما توصلش أبداً للطلاق." محمود بغضب: "كنت عاوزني أعمل إيه يعني، أشحال إن ماكنتش لسه محذرها امبارح قدامك وهي ودن من طين وودن من عجينة." حسام: "طب تفتكر إن حسن لما يعرف إن أمه اتطلقت بسبب مراته هيبقى إيه رد فعله؟ ولما عمي ومراته يعرفوا، بلاش... لما ليلى تعرف إنك طلقت ماما عشان خاطرها هيبقى إحساسها إيه؟ محمود: "بس أنا ما طلقتهاش بسبب ليلى، أنا طلقتها بسبب عمايلها."
حسام: "دي قناعتك الشخصية، لكن أنا متأكد إن ماما هتوصل للكل إن ليلى هي سبب طلاقك ليها وساعتها كلامها فعلاً هيأذي ليلى يا بابا ومش هيبقى في إيدينا أي وسيلة إننا نمنع ماما بيها." محمود بتنهيدة: "يعني عاوزني أعمل إيه دلوقتي، خلاص اللي حصل حصل." حسام: "استهدى بالله بس كده وإن شاء الله خير، سيبها يومين كده على ما النفوس تهدى وبعد كده يحلها المولى بمشيئته." محمود قام وراح مكان أوضته وهو بيقول:
"اللي فيه الخير يقدمه ربنا يا ابني." محمود دخل أوضته ومافيش ثواني وحسام لقى أبوه خارج بسرعة من الأوضة وهو بيقول: "سرقتني... سرقتني يا حسام سرقتني." حسام بخضة: "مين دي يا بابا اللي سرقتك؟ محمود وهو بيرمي نفسه على الكنبة وهو ماسك صدره: "أمك سرقت الشنطة اللي كان فيها الـ 300 ألف جنيه والعقود بتاعة عملية بكرة، خدتها وهي ماشية وهي عارفة إنها مش فلوسي."
حسام بص لقى أبوه بيقع على الأرض وهو وشه غرقان من العرق وبيتوجع من صدره، طلب الإسعاف اللي جت بسرعة ونقلوه على المستشفى. والدكاترة دخلوه على الرعاية وقالوا إنه اتعرض لذبحة قلبية حادة، لكن أسعفوه والدكاترة طمنوهم إن حالته بقت مستقرة لكن لازم يفضل معاهم لتاني يوم على الأقل. سابه في الرعاية وروحوا كلهم. ولما سألوا على نوال حسام قال لهم إنها راحت مع فاتن عشان خالته تعبت فجأة وإنه مارضيش يكلمها عشان مايخضهاش.
كلهم روحوا على البيت، لكن حسام قال لهم إنه عنده مشوار مهم وراح على بيت خالته. ولما رن الجرس فتحت له ناهد. ناهد: "أهلاً يا حسام، اتفضل." حسام: "إزيك يا ناهد، أخبارك إيه؟ ناهد: "الحمد لله، لو عاوز خالتي، هي موجودة جوة في أوضة ماما ومعاها ماما وفاتن." حسام: "عاجبك اللي حصل ده يا ناهد، شفتي بعد العمر ده كله؟ ناهد: "ما تزعلش مني يا حسام، باباك مش غلطان." حسام ابتسم وقال لها: "كنت متأكد إن ده رأيك." ناهد:
"أنا آسفة يا حسام، ما تزعلش مني بس... حسام: "وهزعل ليه إذا كان رأيك من رأيي." ناهد باستغراب: "يعني إيه؟ حسام راح ناحية أوضة خالته وهو بيقول: "هتعرفي دلوقتي." ودخل على أوضة خالته لقاهم كلهم قاعدين بيتكلموا. ونوال أول ما شافته فرحت وقالت: "حسام يا حبيبي، كنت متأكدة إنك مش هترضى أبداً باللي حصل ده." حسام وهو بيدور بعينه في الأوضة كأنه بيتفرج عليها لحد ما عينه وقعت على شنطة السفر اللي تبقى أساساً شنطته،
فراح ناحيتها وهو بيقول: "لأ طبعاً يا ماما ما يرضينيش، واللي حصل ده لازم يتغير." ولما وصل للشنطة وطى عليها وفتحها وطلع منها شنطة أبوه وبص لأمه وقال لها: "الحاجات اللي في الشنطة دي ماتخصكيش عشان تاخديها، دي فلوس الشغل اللي تعتبر أمانة في ذمة أبويا اللي جاتله ذبحة قلبية ونقلناه المستشفى وبايت في العناية بسببها."
"قبل ما أبويا يعرف بعملتك دي بثواني كنت أقنعته إنه يسيبك كام يوم على ما النفوس تهدى وترجعوا لبعض، لكن بعد ما شفت أبويا وهو كان بيضيع مني الليلة دي بسببك وبعد ما عرفت اللي عملتيه واتفاقك مع الهانم دي، قالها وهو بيشاور على فاتن، على خراب بيت أخويا، فأنا شايف إن فعلاً عيشتكم مع بعض خلصت لحد كده." نوال بذهول: "يعني انت جاي عشان الشنطة مش عشانى يا حسام؟ حسام وهو خارج من الأوضة:
"صلي لربنا واشكره إن أبويا ما راحش فيها، وإلا كنتي هتخسريني أنا وحسن لباقي عمرك وعمرنا." وأخد الشنطة وخرج ورزع الباب وراه وساب نوال مصدومة لأن كل اللي كانت بتخطط له راح.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!