الفصل 14 | من 22 فصل

رواية غلطة مدفوعة الثمن الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ميمي عوالي

المشاهدات
18
كلمة
3,807
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

ليلى كانت واقفة وسط الماية مترددة وخايفة، أحمد كمان شبطان فيها إنها تفضل معاهم. من صغرها وهي بتحب الماية والبحر جداً، لكن من ساعة حادثة دراعها عمرها ما فكرت تنزل الماية. فضلت مترددة لحد ما حسام قال لها: "يالا يالولو بقى... وبعدين ما أنا جنبك أهو، مش هسيبك تغرقي، ما تخافيش." ليلى بتردد: "وأنت هتاخد بالك من أحمد ولا من نفسك ولا مني أنا كمان؟ حسام بابتسامة:

"طب ما أنا طول عمري كنت باخد بالي منك أنتِ وحسن، إيه اللي جد بقى يعني؟ ليلى ابتسمت لما افتكرت حسن وقالت: "الله يرحمه، ما كانش بيطلع من الماية طول ما في بحر." حسام بخفوت: "الله يرحمه." ومد إيده شدها بالراحة من إيدها السليمة وقال لها: "تعالى يالا ندخل سنة صغيرة عشان أفرج أحمد ع السمك، واسندي إيدك التانية على عوامة أحمد."

ليلى سلمت أمرها لله ودخلت معاهم. حسام فضل ماشي بيهم شوية لحد ما الماية طلعت فوق وسط ليلى بحاجة بسيطة أوي، وساعتها ليلى قالت: "كفاية كده ياحسام الله يباركلك." حسام: "ماشي ياستي." وشاور على السمك الملون وهو رايح جاي من حواليهم بوضوح وقال لأحمد: "بص يا أحمد.. شايف السمك."

أحمد في عوامته بقى عمال يضحك ويتفرج على السمك. وليلى شوية بشوية نسيت خوفها، وصعب عليها حسام إنه مذنب نفسه جنبيهم ومش بيعوم ولا بيتمتع بالماية اللي كانت فعلاً تجنن، فقالت له: "وأنت هتفضل واقف جنبنا كده تحرسنا، لو عاوز تغوض شوية وتاخد لك غطسين.. روح واحنا هنفضل هنا." حسام بفضول: "مش هتخافي؟ ليلى: "لأ خلاص، الماية حلوة وفعلاً مش غويطة، هلاعب أحمد شوية على ما ترجع."

حسام بقى متردد ومش عارف يسيبهم فعلاً دقايق ويرجع تاني ولا لأ، بس ليلى فضلت تشجعه وتطمنه. حسام: "عموماً أنا مش هبعد وعيني هتبقى عليكم، ما تقلقيش." ليلى وهي بتمثل الشجاعة: "مش هقلق، ما تخافش."

فعلاً حسام بعد عنهم شوية ناحية الغريق وابتدى يعوم ويغطس في الماية، وكل شوية يشاور لهم. شوية وفيه راجل ومراته ومعاهم ابنهم برضه في عوامة وكان في عمر أحمد تقريباً، قربوا من المكان اللي ليلى فيه، والولد الصغير كان معاه كورة. واتكلم مع أحمد واتصاحب عليه وقعد يحدف له الكورة وأحمد يردهاله وهم مبسوطين. وحسام لما شافهم من على بعد اطمن إنهم مش لوحدهم وغاطس شوية كمان بعيد عنهم.

وفي مرة الولد بيحدف الكورة راحت بعيد عنهم ورا ليلى، فـ أحمد طلب من ليلى تجيبهاله لأنها كانت ناحيتها هي. ليلى اترددت إنها تسيب أحمد الثواني دي، وفي نفس الوقت خايفة تتقلب في الماية وما تعرفش تسند على حاجة. ومحرجة من بابا الولد ومامته إنها تطلب منهم إنهم يروحوا هم يجيبوا الكورة. فقررت إنها تتشجع وتروح هي تجيبها ومش هيحصل حاجة. وسحبت دراعها من على العوامة وراحت تجيب الكورة.

والماية عمالة تبعد الكورة عنها، كل ما تقرب لها الماية تحدفها لحد ما بعدت عنهم. وفجأة اتخبطت برجلها في صخرة في قلب الماية وده خلاها اتكعبلت ووقعت في الماية على وشها. حاولت تقوم ما عرفتش، بس كل تفكيرها وقتها إن حسام بعيد عنهم وأحمد لوحده مع الناس الغريبة. حاولت تسند بإيدها السليمة على الأرض عشان تتعدل، لقت الأرض بعيدة عنها. هي بتعرف تعوم، بس بقالها سنين ما عمتش، وعمرها ما جربت تعوم بإيد واحدة. حست إنها بتغرق ومش قادرة تتنفس، وفعلاً ابتدت تردد الشهادتين بينها وبين نفسها.

وفجأة لقت حد بيحضنها جامد من ضهرها وبيوقفها على الأرض. ما بقتش مصدقة روحها، لقت نفسها بتعيط. ولما التفتت لقت حسام بيزعق لها وبيقول: "إيه اللي خلاكي سبتي المكان اللي سبتكم فيه؟ ليلى وهي بتشهق من العياط وإحساسها بالعجز: "كنت بجيب لهم الكورة، ما عرفتش، ما عرفتش أجيبها." حسام وقتها حس بوجع جامد جداً جواه، وضمها لحضنه وهو بيطبطب عليها وبيقول لها: "حقك عليا، أنا اللي غلطان.. أنا اللي غلطان."

بعد ما ليلى هدّت، خدها ورجعها عند أحمد والأسرة اللي اتصاحبوا عليها. ولقاهم واقفين بيضحكوا وهم معتقدين إن ليلى لما حصل لها كده إنها كانت بتهزر أو بتلعب. حسام اتنرفز منهم جامد بس ما بينش ده عشان ليلى ما تضايقش زيادة. وأخد ليلى وأحمد وطلعوا من البحر. وشوية ولموا حاجتهم ورجعوا على الشاليه.

باقي اليوم حسام أخد أحمد يلاعبه شوية في الأكوابارك، ساب ليلى تستريح. وقال لها إنه هيطلب الغدا وياكلوا في الشاليه وبعدين يبقوا يتعشوا بالليل بره.

لما حسام وأحمد رجعوا لقوا الشاليه هادي جداً، فحسام شاور لأحمد إنه يسكت ما يعملش صوت ودخل دور على ليلى. اللي لقاها نايمة وسايبة ستارة البلكونة مفتوحة والشمس ساقطة على شعرها. واللي خلى لون شعرها أحمر قانى، وده سمر حسام في مكانه وهو ماسك أحمد في إيده جامد عشان ما يصحيهاش ويقطع عليه المنظر اللي خطف قلبه وعقله مع بعض.

ولما عينه وقعت على وش ليلى، لقاها ضامة حواجبها بزعل وصوت نفسها عالي، كأنها بتنهج أو بتجري. وثواني ولقاها انتفضت في مكانها وهي لسه نايمة وعمالة تقول حاجة بسرعة بس ما ميزش هي بتقول إيه.

حسام ساب أحمد من إيده وقرب من ليلى وهزها وهو بينادي عليها، وده خلاها انتفضت فجأة وفتحت عينيها وهي شبه مش مستوعبة لا المكان ولا الزمان. ثواني وركزت إن حسام وأحمد قدامها. وكالعادة مدت إيدها بسرعة سحبت الإيشارب حطته على راسها. واللي المرة دي خلت حسام في قمة غضبه. وخلاه فجأة مد إيده شد الإيشارب ورماه بعيد وقال لها وهو بيحاول يكبت عصبيته:

"مش هتفضلي عمرك كله عايشة كاتمة نفسك وحريتك، انتي مراتي، يعني عادي جداً إني أشوف شعرك يا ليلى. وبعدين الدنيا حر، فليه تخنقي نفسك طول ما انتي قاعدة." ليلى مش عارفة تقول له إيه، بس مش عاجبها كلمة "مراتي" اللي ابتدى يرددها كل شوية، فقالت له وهي بتحط الإيشارب من تاني على شعرها: "معلش.. سيبني براحتي." حسام سابها وقام وقال لها عشان يغيظها: "انتي حرة...

انتي اللي هتقرعي مش أنا، بس قومي يالا عشان نتغدى. أنا طلبت الأكل قبل ما نطلع وزمانه جاي." ليلى بصت لأحمد اللي واقف عمال بيبصلها من بعيد ومابيتكلمش، وابتسمت وقالت له: "مالك يا أحمد، أنت زعلان ولا إيه؟ أحمد كان زي ما يكون عاوز يعيط، فقرب منها وقال لها: "كنت عاوز ألعب مع صاحبي وبابا مارضيش." ليلى: "صاحبك مين؟ أحمد: "صاحبي إياد اللي كنت بلعب معاه في البحر." ليلى بصت لحسام وهي بتقول:

"ماهو أكيد يا حبيبي عشان إحنا جوعنا وعاوزين نتغدى." أحمد قال لها: "لأ، بابا قال لي دول أغبياء ومارضيش يخليني أسلم عليه."

ليلى بصت لحسام وهي رافعة حاجبها بتساؤل، عاوزة تفهم عشان تعرف ترد على ابنها. فلما حسام شافها فجأة قعد يضحك جامد جداً، وهي كل ما يضحك زيادة كل ما تتغاظ زيادة. لحد ما فجأة لقت حسام فتح تليفونه وراح مصورها كذا صورة ورا بعض، وهي مش فاهمة حاجة. وبعدين بص على التليفون وهو على وشه ابتسامة واسعة وقرب منها التليفون عشان تتفرج على صورها.

لقت إنها لما حطت الإيشارب على شعرها، وطبعاً وهي لسه صاحية من النوم ومش مركزة، ما عدلتش الطرف بتاعه. واللي اتركنوا على جنب راسها بقت عاملة زي قرنين، وهي رافعة حواجبها بامتعاض. فشكلها كان فعلاً يضحك، وده خلاها هي نفسها ضحكت جداً لما شافتهم وقالت له: "إيه المنظر ده، امسحهم." حسام: "ده بعينك يالولو، أنا وكيل نيابة يا ماما، أهم حاجة عندي المستندات." ليلى بتناكة: "والمستندات دي من غير إذن نيابة يا بابا؟

حسام ضحك أوي وقال لها: "أنا النيابة يا أذكى أخواتك." ليلى باستجداء: "إيه ده.. تصدق صح؟ طب امسحهم." حسام بابتسامة: "حد يمسح ذكرى حلوة كده.. قومي قومي يالا اغسلي وشك عشان الأكل على وصول." الأكل فعلاً وصل وقعدوا أكلوا. وليلى عملت شاي في مطبخ الشاليه وقعدوا يشربوه في البلكونة وأحمد نام بعد ما أكل من التعب. حسام: "لما صحيتك كنتي بتحلمي، كنتي بتحلمي بإيه؟ ليلى شردت بعينها ناحية البحر وقالت: "حلمت إني بغرق تاني." حسام:

"وكنتي بتقولي إيه، انتي كنتي بتتكلمي بسرعة أوي." ليلى: "مش فاكرة، بس اللي فاكرة إن حسن كان واقف في وسط البحر ونده عليك وقال لك: الحق ليلى يا حسام." حسام بفضول: "ولحقك؟ ليلى: "أنت أصلاً كنت شلتني وطلعتني من الماية، بس أنا ما كنتش مقتنعة إني طلعت وحاطة في دماغي إني لسه بغرق." ليلى وحسام سكتوا شوية، وبعدين قالت:

"بس تعرف.. حسن كان شكله حلو أوي ووشه منور وبيبتسم، حتى لما نده لك تلحقني.. ما كانش بينده لك وهو مخضوض أو بيزعق، لأ، كان زي ما يكون بيحكي حدوتة ولا بيحكي حكاية بهدوء وبالراحة." حسام هو كمان بص ناحية البحر وابتسم وقال: "الله يرحمه، انتي عارفة إنك كنتي آخر حاجة وصاني عليها قبل ما يسافر آخر مرة، وحتى آخر مكالمة بينا برضه وصاني عليكي." ليلى بفضول: "أنت قلت لي على اللي قبل ما يسافر، لكن عمرك ما حكيت لي على المكالمة دي."

حسام: "كانت ليلة الحادثة.. أيامها لو تفتكري كان عندي قضية مهمة وكنت بتأخر، بس ليلتها بعد الشغل، كنت خلاص بلم حاجتي عشان أروح، لقيت حسن بيتصل بيا وقعدنا اتكلمنا وهزرنا شوية وبعدين قال لي... فلاش باك حسن: "إيه هو أنا لو طلبت منك طلب هتعمله ولا هتقل عليا؟ حسام: "رقبتي يا سيادة النقيب." حسن: "هحول لك فلوس على تليفونك.. عاوزك تعدي على السيدة نفيسة وتديها لواحد هناك اسمه...

وتقول له حسن بعته، واعتذر له إني ما رحتش بنفسي عشان ظروف شغلي." حسام: "مين ده يا حسن؟ حسن: "ده راجل بركة وبيساعد يتامى وأنا دايماً بحب أروح له وأقعد معاه وكل شهر بساهم باللي ربنا أقدر عليه، بس لو استنيت على ما تيجي معاد إجازتي هبقى طولت عليه أوي." حسام: "ماشي يا عم حسن، بس مش كنت تشركنا في طيباتك؟ حسن: "اديك اشتركت أهو يا عم، ولو في مرة ربنا قطع عادتي ابقى أوصلها له."

حسام بحب: "ربنا ما يقطع لك عادة يا أبو أحمد وترجع بالسلامة يا حبيبي." حسن: "بمناسبة أحمد، خد بالك من ليلى يا حسام، ليلى أمانة في رقبتك هي وابني، اوعى تسيب الشر يطولهم وانت واقف بتتفرج." حسام: "شر إيه يا ابني بس، ربنا يبعد عنك وعنهم كل شر." حسن بتنهيدة: "غدر الأحبة ما يداويه أطباء يا حسام." عودة من الفلاش باك ليلى باستغراب: "كان يقصد إيه بكلامه ده؟

حسام طبعاً مش هينفع يقول لها إنه كان يقصد أمه وإنه مات وهو زعلان منها، فقام ودخل الشاليه وهو بيقول: "ما انتي عارفة... حسن الله يرحمه كان دايماً بيحب يهزر." ليلى: "طب أنا عاوزة أروح للراجل بتاع السيدة نفيسة ده." حسام: "ليه؟ ليلى: "عاوزة أوصل اللي حسن كان بيعمله." حسام بابتسامة: "ماتقلقيش، موصول وعمره ما انقطع." عند نوال

وكانت قاعدة في شقتها بتتفرج على التليفزيون وكان فيه فيلم إن حد كان متضايق من البطلة فخلاها وقعت من على السلم وانصابت جامد في دماغها. ساعتها نوال بينها وبين نفسها: "ياما نفسي أنزلك زيها كده على جدور رقبتك يا بنت سهام، بس تنزلي خلصانة وتطلعي من الواقعة على قبرك." محمود دخل من بره: "السلام عليكم." نوال وهي بتتعدل: "وعليكم السلام." محمود راح ناحية أوضته، فقالت له: "مش جعان أعمل لك عشام؟ محمود: "لأ."

نوال: "طب أعمل لك حاجة تشربها؟ محمود: "لأ." نوال قامت راحت ناحيته وهي بتحاول تخليه يميل من تاني ناحيتها: "هو مش كفاية لحد كده يا أم محمود؟ إحنا داخلين على أربع سنين دلوقتي واحنا زي الأغراب، هو عشرتنا الطويلة دي كلها ما تشفعليش عندك؟ انسى بقى، كانت غلطة، ووزة شيطان وراحت لحالها، وأديني أهو من ساعتها وأنا طوع إيديكم." محمود فضل واقف باصصلها وهي بتتكلم لحد ما خلصت، وبعدين قال لها: "تصبحى على خير يا نوال."

ودخل أوضته وقفل الباب في وشها بعنف. وده خلى غلها من ليلى يزيد وتصميمها على أذيتها يكبر جواها لدرجة إنها بقت عمالة تخطط في طريقة تخلصها نهائي من ليلى ومن بعدها أمها. وشيطانها مصور لها إنها لو ماتت كل حاجة هتتصلح، علاقتها بجوزها وبحسام، وبتتمنى نفسها كمان إنها هي اللي تربي أحمد وتطبعه بطبعها. عند ابتسام كانت ناهد وابنها إبراهيم عند مامتها ومستنية جوزها يعدي عليها عشان يروحوا سوا.

ابتسام: "وانتي عاملة إيه مع جوزك يا ناهد؟ ناهد بابتسامة رضا: "الحمد لله يا ماما، العيادة بتاعته ابتدت تتعرف والناس ابتدت تسمع عنه وتروح له." ابتسام بامتعاض: "وانتي بقى هتفضلي كده على طول؟ ناهد: "كده اللي هو إزاي يعني؟ فاتن: "كده اللي هو سايباه هو يفتح عيادة وبكرة يبقى معاه فلوس قد كده وانتي قاعدة إيدك على خدك لحد ما تلاقيه أول ما شبع هيروح يتجوز عليكي."

ناهد بقلة حيلة: "أنا مش قاعدة يا فاتن، أنا بشتغل في المستشفى، وما ينفعش أنزل عيادة عشان إبراهيم لسه صغير." فاتن: "خليكي يا أختي خايبة زي أمك لحد ما تتفاجئي إنه اتجوز وخلف زي ما أبوكي عمل وانتي نايمة على ودانك." ناهد: "لو سمحتي يا فاتن، لا انتي ولا ماما تعرفوا حاجة عن جوزي ولا علاقتنا ببعض عاملة إزاي، أنا وسعد حبينا بعض جداً وحاربنا الدنيا كلها عشان نتجوز، وعملنا كل حاجة سوا. تفتكروا بقى بعد كل ده ممكن يخوني؟

فاتن بسخرية: "ماهو عشان عملتوا كل حاجة سوا فهيبقى نفسه يعمل حاجة لوحده.. فهيخونك ويتجوز عليكي لوحده." ناهد قامت ومسكت ابنها في إيدها وقالت: "أنا ماشية وهبقى أكلمك يا ماما عشان أطمن عليكي." فاتن بشيطنة: "آه، خليه يقطعك عننا عشان يعرف يسيطر عليكي كويس." ناهد بصت لها بيأس بس وقفت قدامها وقالت لها: "الأنتي برضة مش عاوزة تقولي خطوبتك اتفسخت ليه؟

فاتن وشها اتقلب 180 درجة، وبعد ما كانت ملامحها ملامح سخرية بقت ملامح قهر ووجع لدرجة إن ناهد كانت هتبتدي تأنب نفسها إنها جابت لها سيرة الموضوع ده.. لكن في لحظة ملامحها رجعت تاني للسخرية والتحدي وقالت: "أنا بالذات ما حدش من حقه يسألني عن أي حاجة تخصني." ناهد: "طيب يا ستي.. ربنا يجعلك من بركاتك.. أنا ماشية." ابتسام: "هو انتي مش قلتي إن سعد هيعدي عليكي؟ ناهد

وهي بتعدل هدوم إبراهيم: "لأ بقى مش مشكلة، القاعدة مع بنتك الحقيقة بقت عاملة زي الأكلة اللي ما بتتهضمش." وخرجت وقفلت الباب. وفاتن عملت حركة بإيدها بمعنى البلد اللي تودي. ابتسام: "هو انتي كل ما أختك تيجي وانتي موجودة لازم تعملي لها الموشح ده؟ فاتن بغضب: "الله، ما انتي كمان كنتي هتقوليلها نفس الكلام." ابتسام: "حتى لو كان.. ما كانش هيبقى بالأسلوب ده، ثم سعد عمره ما يعمل كده مع أختك، ده بيموت في تراب رجليها."

فاتن بغل: "على إيه يعني، رجالة عمية ما عندهاش نظر." ابتسام بصت لبنتها بصدمة وقالت: "بنتي يا فاتن، انتي بتتكلمي على اختك كده إزاي؟ فاتن وهي رايحة ناحية أوضتها: "بلا أختي بلا أختي أنا سيبالك الدنيا وقايمة."

ابتسام فجأة حست بالخوف على ناهد من فاتن وبرضه على فاتن من نفسها. وما قدرتش تنكر إنها ربت فاتن غلط ودلعتها زيادة عن اللزوم لحد ما بقت أنانية ومش شايفة غير نفسها، عكس ناهد اللي اتربت بينها وبين أبوها على كل حاجة حلوة قبل الغربة ما تسرقه وتنسيه مراته وبناته. عند هداية كانت هي وسهام قاعدين بيتكلموا وبيفتكروا أيام زمان، وسهام كانت بتحضر أكل عشان حسام وليلى لما يرجعوا بكرة.

هداية: "نفسي أعرف انتي تعبانة روحك من دلوقتي ليه، ماتسيبي يا بنتي كل حاجة لبكرة، دول حتى مش هييجوا غير بالليل." سهام: "ما أنا عشان كده يا ماما، قلت أعمل لهم كام حاجة وأحطهالهم في التلاجة على التسخين أو التسوية، بحيث لو جاعوا في أي وقت وما حبوش يقعدوا هنا يبقى عندهم حاجتهم." هداية بصت لسهام بخبث وقالت لها: "بنتي يا سهام.. انتي إيه اللي وراكي؟ سهام ضحكت أوي وقالت: "ورايا الكنبة يا أم الغالي، هيبقى ورايا إيه؟

هداية بضحك: "ورحمة الغالي اللي جبتي سيرته، انتي وراكي حاجة، ما تقولي يا بت على طول.. من امتى بتخبي عن أمك حاجة." سهام بحب: "ما انتي عارفة يا ماما.. عمري ما بعرف أخبي عليكي حاجة." وبعدين قالت بتردد: "بس بصراحة حسام موصيني ما أقولش." هداية: "قال لك ما تقوليش ليا؟ سهام بسرعة: "لأ.. قال لي ما تقوليش لحد." هداية بضحك: "طب هو أنا حد أهبل؟ سهام: "أنتي، ده انتي الأسبوع كله يا ماما." هداية وهي بتحسسها عشان تتكلم:

"ها قولي بسرعة، قال لك ما تقوليش إيه؟ سهام ضحكت جامد وبعدين قالت: "قال لي اعمل اللي انتي شايفاه ده، وقال إنه عاوز أي حد لما يشوفهم يفكر إن جوازهم طبيعي جداً." هداية بخبث: "وهو الأكل هو اللي هيخليه طبيعي؟ هو الواد ده عاوز إيه؟ سهام بابتسامة: "قال لي إنه عاوز ليلى تحس إنها في بيتها ومسؤولة عنه وعن أحمد وإنه هيساعدها ومش هيسيبها، بس قال لي أساعدها في الأول بكام حاجة كده على ما شوية بشوية تقدر تعتمد على نفسها من كله."

هداية: "ليلى طول عمرها شاطرة، لو بس تبطل عند وترضى تعمل العملية." سهام: "خلاص بقى يا ماما، ما أعتقدش إن بعد السنين دي كلها ينفع تعملها تاني، وما تنسيش برضه إنها قعدت سنتين من عملية للتانية لحد ما نفسيتها باظت ودراعها بقى عامل زي الخريطة من كتر عملياته." هداية: "كل شيء نصيب يا بنتي.. ربنا يسعدها ويبعد عنها كل شر."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...