الفصل 13 | من 22 فصل

رواية غلطة مدفوعة الثمن الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ميمي عوالي

المشاهدات
17
كلمة
4,026
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

فى الطيارة، كانت ليلى قاعدة جنب أحمد وهو قاعد مبهور من شكل السحاب اللى حوالين شباك الطيارة ومش مبطل كلام ودوشة. حسام لاحظ إن ليلى تعبت من كتر الكلام مع أحمد، فندهله واخده على رجله وقعد يتكلم ويضحك معاه. ليلى كانت قاعدة على الكرسى بتاعها سرحانة ومتضايقة من اللى حصل الصبح. لما كانت نايمة وهى واخدة ابنها فى حضنها، لكن فجأة صحيت على إيد بتهزها بشويش. ولما فتحت عينيها لقت حسام واقف قدامها

وهو مبتسم وبيقوللها: "صباح الخير يالولو، ياللا اصحى وصحى أحمد واجهزوا عشان معاد الطيارة مايفوتناش." ليلى وقتها قامت انتفضت من مكانها لأنها لأول مرة حسام يشوفها بشعرها من سنين طويلة من قبل ما تتحجب وهى لسه طالبة فى ثانوى. ولاحظت عينيه وهو بيكلمها عمالة تروح وتيجى فى ملامح وشها مع شعرها. وقتها ليلى بقت عمالة تتلفت حواليها لغاية ما لقت إيشارب جنبها، اخدته بسرعة وحطته على راسها. وفجأة ابتسامة حسام اتمحت من على وشه،

وبعدين قالها بجمود: "أنا جوزك على فكرة وعادى جداً إنى أشوف شعرك عريان وأكتر كمان." وسابها وخرج. ولما جهزت هى وأحمد وخرجت من الأوضة، لقته قاعد فى الصالة وقدامه الشنطة اللى مامتها محضراها لهم من يومين لزوم سفرتهم. وأول ما شافهم ابتسم لأحمد وفتحله حضنه وصبح عليه، وبعدين قالها: "ياللا بينا." ومن بعدها شبه ما وجهلهاش أي كلام غير وقت ما رد على مامته بخصوص الخاتم، لكن كلامه كله مع أحمد وبس.

ليلى من جواها كانت خايفة منه لدرجة إنها كانت بتوصل إنها تلوم نفسها إنها وافقت على الفكرة المجنونة دي. وكانت تقول: "وايه يعني لما حد يتقدملي أو ما يتقدمليش؟ هو ده يخليني أعمل في نفسي عملة زي دي؟ أرمي نفسي بنفسي للي ما بيرحمش." وكانت في الآخر تقعد تدعي ربنا الستر.. الستر وبس. هي خايفة، لكن ما تعرفش خايفة ليه ولا سر خوفها إيه. أحمد نام فى حضن حسام رغم إن خلاص الطيار أعلن الاستعداد للهبوط.

حسام قام حط أحمد في الكرسي بتاعه وهو نايم وربطله حزامه واتطمن على حزام ليلى من غير أي كلام بينهم ولا حتى بص لها ورجع الكرسي بتاعه. وقعد يفتكر لما راح الصبح عشان يصحى ليلى. وخبط على الباب بشويش ولما مالقاش أي رد فتح الباب بالراحة ودخل. واتفاجئ بشكل ليلى وهي نايمة.

كانت عاملة زي جنية البحر بشعرها الغجري اللي لونه خطف عيونه وهو على نور الأباجورة اللي جنبها وهو حوالين وشها اللي لونه بطبيعته متشرب بالحمرة وشفايفها مفتوحة حوالي تلاتة ميللي بشكل مغري جداً. ولقي روحه تاه في شكلها فترة ما عرفش هي قد إيه. ولما فاق هزها بشويش عشان تفوق. أول ما فتحت عينيها كانت مبتسمة برقة وبراءة تقتل وهي بتتمطع بدلال. لكن فجأة انتفضت من مكانها أول ما شافته وبقي كل همها تداري شعرها عنه.

حسام مبقاش عارف هو ليه اتضايق من رد فعلها ده، وليه علق لها على تصرفها. ما سابها وخرج وخلاص. وشبه أخد قرار بينه وبين نفسه إنه ما يتعاملش معاها إلا للضرورة. ولما الطيارة وصلت وسمحوا للركاب بالمغادرة، حسام قام من مكانه بهدوء وراح فك حزام أحمد وشاله ومد إيده لليلى من غير كلام. لكن ليلى ما خدتش بالها من إيده وسندت على الكرسي وقامت. وحسام أخد باله إنها ماشافتش إيده، لكن

السؤال اللي كان شاغله أوي: "ياترى لو كانت ليلى أخدت بالها من إيده.. كانت هتمسكها ولا هترفضها؟ وبعد شوية حسام نهر روحه وقال: "تقبلها ولا ترفضها؟ إنت شاغل نفسك بالكلام ده ليه؟ وصلوا قرية سياحية رائعة الجمال. أول ما أحمد شاف ألعاب الأكوابارك على حمامات السباحة قعد يتنطط وعاوز يروح لها. بس حسام قال له: "اصبر لما نطلع أوضتنا ونلبس المايوهات وننزل تاني وهنفضل نلعب لحد الغدا."

وفعلاً طلعوا على الشاليه بتاعهم اللي كان عبارة عن ريسبشن كبير بمطبخ أمريكانى مجهز تجهيز سريع. والريسبشن فيه تليفزيون وانتريه بكنبة بتتفتح سرير. الولد بتاع السيرفيس جهزها وفى أوضة نوم بسريرين حجمهم معقول. حسام أخد الشنطة حطها على سرير من سراير أوضة النوم وفتحها. وبعدين قال لأحمد من غير ما يبص لليلى: "ياللا يا سيدي خلي ماما تغيرلك هدومك بسرعة على ما أنا كمان أغير عشان ننزل البيسينا." أحمد

شد ليلى وهو بيقول لها: "يالا يا ماما بسرعة عشان أنزل مع بابا." فليلى فهمت إن حسام ممكن ما يكونش عاوزها تنزل معاهم. فجهزت أحمد وخرجت بيه على الريسبشن، لقت حسام لابس مايوة وعليه تيشيرت كت وكيروكس. ليلى اتكسفت، وطت وشها. وحسام لما لقاها ما غيرتش هدومها قال: "إنتي هتنزلي تاني زي ما إنتي كده؟ ما غيرتيش ليه؟ ليلى: "أنا هفضى الشنط وبعدين أغير وأحصلكم." حسام: "هتعرفي لوحدك؟ ليلى: "آه ما تقلقش."

ليلى لبست بنطلون واسع وعليه بلوزة حرير فراشة ونزلت لهم. لقت حسام في البيسين بس كان قلع التيشيرت وبيّعوم وواخد أحمد على ضهره وأحمد كان في منتهى السعادة. وأول ما حسام لمح ليلى شاور لها على الشيزلونج اللي عليه التيشيرت بتاعه. فراحت قعدت هناك. وبعد شوية طلعوا من الماية وحسام أخد أحمد على الدوش. وبعد ما خلصوا لف أحمد بالفوطة وشاله وداه لغاية ليلى، اللي ضحكت جامد على ضحك أحمد وفرحته.

حسام من غير ما يبصلها: "الماية تجنن، إنتي لسه مقاطعة الماية برضه؟ ليلى وهي بتحاول تساعد أحمد إنه يلبس التيشيرت بتاعه: "مابقاش ينفع." حسام بصلها وقال: "ليه يعني؟ ليلى عينها راحت ناحية إيدها المصابة وقالت: "خلاص بقى ما بقيتش صغيرة." حسام لاحظ حركة عينها لما جت على إيدها وده وجعه وضايقه جداً وافتكر إنه السبب في اللي حصل لإيدها. فسكت شوية وبعدين قال: "أنا جوعت، ما تيجوا نتغدى." أحمد: "إحنا مش هنروح البحر يا بابا؟

حسام وقف وقال: "نروح نتغدى وبعد كده نروح البحر.. يالا بينا." نوال استأذنت محمود تروح تزور أختها، وراحت لها وكانت فاتن هناك وقعدوا يرغوا كتير أوي لحد ما فاتن قالت بتريقة: "والعرسان أخبارهم إيه يا خالتي؟ نوال بغل: "قطيعة تقطعها وتقطع سيرتها.. أنا عارفة هي هتفضل كاتمة على نفسي كده لحد إمتى؟ وبعدين كشرت وشها بزعل كده وقالت: "يا خوفى على حسام من بوز الأخص دي لا نحسها ونقدمها يصيبه هو الآخر."

فاتن: "يا أختي تفّي من بقك، ربنا يحفظهولك يا رب." نوال: "يارب يا أختي، بس قهرتني اللي تنشك في قلبها لما شفت الخاتم اللي جابهولها الأاهبل ابني." فاتن بشهقة: "خاتم إيه يا خالتي؟ نوال: "وإحنا بنفطر الصبح لمحت في إيدها حتة خاتم يا بت يا فاتن.. ألماس. ولما سألتها عليه، المعدل قال إنه خاتم جوازهم. لا وجاب لها كمان دبلة جديدة، والموكوس هو كمان لبس دبلة."

ابتسام: "خلاص بقى يا نوال، هو أدرى بحياته ومستقبله. ومش يمكن ربنا يهدي سرهم وتمثيليتهم دي تقلب بجد ويبقوا مبسوطين مع بعض." نوال بغضب: "فال الله ولا فالك يا ابتسام. بقى أنا كنت معترضة على العاجزة دي لواحدة من ولادي، يقوم بعد ما تجيب أجله بقدمها النحس تستولي على التاني اللي حيلتي." فاتن بسخرية: "طبعاً بتتكلمي عليها وإنتي في وسع بلادك ومش هامك. تقدري إنتي تقولي نص كلمة عليها هناك في بيتكم؟

نوال بحسرة: "بيتي.. هو فين بيتي ده؟ ما كتبه باسمها الله لا يسامحه وخلانا كلنا ضيوف عندها." وتنهدت بحسرة وقالت: "آه يا ناري.. يا ما نفسي أشوفها برة البيت وبرة حياتنا كلها وتبقى غمة وإنزاحت." فاتن: "دي ماتنزاحش غير بالشديد القوي يا خالتي، يديكي ويدينا طولة العمر." فاتن بغل: "آه يا ناري، ساعات ببقى نفسي أخنقها بإيدي هي وأمها وأخلص منهم الاتنين مرة واحدة." ابتسام: "خلصنا بقى يا نوال، إحنا هنعيده من تاني، اللي حصل حصل."

نوال: "اللي قاهرني زيادة إن المعدل محمود بقى عاملها كبيرة وبتفهم وطول ما هم قاعدين عمال يشاورها في دي وفي دي ولا أكنها علامة زمانها." فاتن بخبث: "إنتي ناسيا إنها بقت إيدها بإيده في كل كبيرة وصغيرة وما بيتحركش إلا وهي في إيده." نوال: "لا يا أختي مانسيتش وعمالة أدور في دماغي على حاجة تخليهم يقعدوها في البيت من تاني مش لاقية."

ابتسام: "طب ماهي لو قعدت في البيت هتبقى في وشك طول اليوم وإنتي بتضايقي منها. هو إنتي مش عاجبك حاجة يا نوال؟ نوال: "نوال مش هترتاح غير لما تدفنها بإيديها بنت سهام." فاتن بفضول: "إلا هو يا خالتي إنتي إيه اللي بينك وبين أمها مخليكي بتكرهيها بالشكل ده؟ ده أنا ساعات بحس إنك بتكرهيها أكتر من ليلى ذات نفسها."

نوال وهي بتسرح لبعيد: "من يوم ما دخلت البيت واتجوزت محمد وهي واكلة بعقل الكل حلاوة بلسانها الناعم. الكل قعد يحكي ويتحاكى بأدبها وأخلاقها ولسانها الحلو. والكل كان بيدلعها عشان كانت صغيرة حبتين عن محمد لما اتجوزته. حتى محمود...

كان دايماً يضحك ويهزر معاها وكانت كل ما تقعد مع حماتها أو حماها ما يبطلوش ضحك وتبقى عمالة تقدملهم في أكل وحلو وحادق. وكان دايماً محمود يبص لي بلوم إني مش بعمل زيها.. طب هي لسه عيلة لكن أنا كبيرة وكلهم ما قدروش يفهموا ده. رغم إني أنا اللي جبت الصبيان وهي يادوب حتة البت اللي جابتها وشالت الرحم بعدها. ولما قلت إن الفرصة جات لي عشان أوز محمد يتجوز عليها عشان يخلف.. القيامة قامت والكل وقف ضدي وبهدلوني وفضلت هي الضحية الغلبانة في نظرهم."

فاتن ضحكت بسخرية وقالت: "ده الموضوع له جذور قديمة بقى. إنتي سميها وخلصي يا خالتي عشان بالك يروق وترتاحي." نوال انتبهت لفاتن وبصت لها بتركيز وقالت: "إلا ما فيش سم كده ممكن يتحط لها وتموت من غير ما يبان إنها مسمومة زي فيلم غرام الأفاعي كده؟ ابتسام قامت منفوضة من مكانها وقالت: "أعوذ بالله، في إيه يا نوال؟ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. استعيذي بالله كده واهدي وما تخليش شيطانك ياخدك لبعيد."

نوال وهي سرحانة: "ده يبقى يوم المنى يا بت يا فاتن." في الغردقة، حسام أخذهم بالليل يتعشوا برة القرية ونزلوا السوق واشترى لأحمد لعب يلعب بيها على البحر. ودخلوا كافيتريا وقعدوا يشربوا شاي. وحسام قام وقال: "عشر دقايق وراجع لكم ولو عاوزين تشربوا حاجة تانية اطلبوا." ليلى قالت له ماشي وفضلت متابعاه بعنيها لحد ما لقت إنه اختفى جوه ممر من الممرات التجارية. فرجعت بعنيها لأحمد وقعدت تسمع له وترد على أسئلته.

لحد ما رجع حسام وهو شايل في إيده شنطة واضح إن فيها لبس. فليلى ما اهتمتش وما سألتش. وشوية وقاموا اتمشوا شوية وبعدين رجعوا تاني على القرية. أحمد صمم يلعب في المراجيح شوية قبل ما يطلع ينام. وحسام قال له: "تعالى." وخلي ليلى قعدت على كرسي قدامهم وحط الشنطة اللي كانت في إيده جنبها. واخد أحمد قعد يلاعبه لحد ما لقاه بيبتدي يغمض عينه من التعب. حسام شاله وقال له: "كفاية بقى يا كابتن كده النهاردة عشان إنت عاوز تنام."

وراح أخد الشنطة من جنب ليلى وقال لها: "يالا." ليلى: "طب هات الشنطة وكفاية عليك أحمد." حسام: "لا مش مشكلة، خليها." وطلعوا على الشاليه بتاعهم. ولما وصلوا طلع الكارت اداه لليلى عشان تفتح الباب لأن أحمد كان نام خلاص على كتفه. ودخلوا على أوضة النوم على طول. وكالعادة حسام ابتدى يقلع أحمد هدومه وساعد ليلى عشان تلبسه بجامته وحطه في السرير. وقام أخد لبس النوم بتاعه وخرج وساب الشنطة اللي كانت في إيده على السرير.

فليلى ندهت عليه وقالت له: "أحطلك الشنطة دي فين يا حسام؟ كانت أول مرة توجه له كلام من ساعة ما اتفقوا على الجواز. فحسام ابتسم وقال لها: "اللي في الشنطة عشانك." ليلى باستغراب وهي بتبص على اللي في الشنطة: "عشاني أنا... إيه ده.. ده مايوه." ليلى لقتُه جايب لها مايوه شرعي وجزمة بحر. حسام: "ماهو ماينفعش تيجي لغاية البحر وما تنزليش يا ليلى." ليلى

وهي بتحاول تهرب من الكلام: "ما انت عارف إنّي ما بقيتش أنزل الماية، إنت بكرة ترجع الحاجات دي وتجيب بدالها حاجة تنفعك." حسام وهو رايح ناحية الحمام: "سيبيها على الله." وخرج من الحمام بعد ما غير هدومه أخد مخدة من عند ليلى عشان ينام في الريسبشن. وليلى طلبت منه يساعدها إنها تضم السريرين على بعض عشان تقدر تاخد أحمد في حضنها. فضمهم لها وخرج عشان ينام. تاني يوم الصبح، طلبوا الفطار في الشاليه.

وبعد ما فطروا حسام سألهم هيروحوا البحر أو البيسين. فأحمد قال إنه عاوز يروح البحر. فحسام قال لهم: "طب يالا البسوا." وقال لليلى: "حتى لو مش هتنزلي الماية، البسي المايوه والجزمة اللي جبتهم عشان الرملة ما تبهدلكيش هدومك." ليلى حست إن كلامه فيه شيء من المنطق فوافقت وخصوصاً لما لقت أحمد عمال يسقف ويهيص إن مامته هي كمان هتلبس مايوه. جهزوا كلهم ونزلوا. وأحمد أخد معاه لعب البحر اللي حسام اشتراهاله.

ولما وصلوا ع البحر حسام اختار مكان قعدوا فيه. وأحمد قعد يلعب بالجردل بتاعه والرملة على الشط. وفضل حسام وليلى قاعدين تحت الشمسية من غير أي كلام وهم بيراقبوه وبيتفرجوا عليه من مكانهم. لحد ما حسام قال لها: "إنتي لسه ناقمة عليّ؟ ليلى استغربت أوي من جملته وقالت له: "ناقمة عليك! طب وأنا هبقى ناقمة عليك ليه؟ حسام شاور لها على إيدها وقال لها: "عشان إيدك." ليلى بصت لإيدها وقالت: "ده نصيب، بيك من غيرك كان هيحصل."

حسام: "بس أنا السبب." ليلى: "اديك قلت.. سبب، وسبحان مسبب الأسباب." حسام: "بس جدي وأبويا فضلوا طارديني من البيت شهور طويلة بسبب اللي حصل." ليلى بتنهيدة: "ده موضوع عدى عليه سنين يا حسام، إيه اللي فكرك بيه دلوقتي؟ حسام: "مش عارف، بس ساعات بحس إن اللي عملته جريمة لا تغتفر." ليلى بصت له وقالت: "إنت عمرك ما اتكلمت في الموضوع ده، اشمعنى النهاردة؟ حسام: "مش عارف، بس ساعات بحس إنك كارهاني بسببه."

ليلى بتلقائية: "عمري ما كرهتك، يمكن بخاف منك لكن عمري ما كرهتك." حسام: "و بتخافي مني ليه؟ ليلى حست إنها اتسحبت من لسانها فضمت شفايفها بشكل لطيف جداً وسكتت. وحسام ابتسم على شكلها وقال: "إنتي خايفة تقولي لي إنتي بتخافي مني ليه؟ ليلى ضحكت على جملته وقالت: "الصراحة آه." حسام بضحك: "طب قولي وما تخافيش أوعدك إني مش هعضك." ليلى وهي لسه بتضحك: "وهو إحنا كمان فينا من عضة؟ حسام: "قولي بس يالا."

ليلى اتنهدت وقالت له: "بصراحة من يوم الحادثة اياها وأنا بخاف من عصبيتك. أنا لا يمكن أنسى شكلك يومها وانت بتزعقلي وبتزقني، وأنا مش فاهمة أنا عملت إيه يخليك تضايق وتزعل مني للدرجة دي، كل ده عشان اشتريت رواية، والكل كان عارف أنا قد إيه بحب الروايات وكنت مستأذنة من ماما إني رايحة المكتبة وجدي هو اللي كان مديني الفلوس، يعني يومها ما عملتش أي حاجة من ورا حد، ولا أي يوم تاني، ولحد النهاردة مش فاهمة ليه."

حسام باعتذار: "أنا آسف، وعارف إن أسفي ده ما يمحيش اللي حصل ولا يغيره، ويمكن عشان كده عمري ما اعتذرت لك، لأن زي ما بتقولي، خلاص اللي حصل حصل. بس يومها وأنا راجع لمحت شلة شباب كانوا ماشيين وراكي وبيعاكسوكي." ليلى جت تتكلم حسام شاور لها بإيده وقال: "من غير ما تقولي حاجة.. أنا عارف إنك مالكيش ذنب، بس أنا اتغاظت وكان نفسي أضربهم ولما لقيتهم جروا لما شافوني.. فشيت غلي فيكي إنتي، بس كنت غشيم زيادة عن اللزوم.. حقك عليّ."

ليلى بشبه عتاب: "بس إنت فضلت تعاملني وحش أوي برضو بعدها." حسام وهو بيهرش في رقبته بكسوف: "ماهو بصراحة كنت مش عارف أعتذر ولا أتعامل فقلبت معايا برخامة." ليلى: "لكن بقيت تعاملني كويس جداً لما اتجوزت أنا وحسن." حسام بص للبحر وقال: "لقيتها فرصة إني أحاول أرجع معاكي زي زمان فاكرة؟

ليلى بابتسامة: "إلا فاكرة.. كانت أحلى أيام، كنت دايماً بتراعيني وبتاخد بالك مني، وأيام كتير كنت بتوصلني المدرسة وتيجي تاخدني كمان، بس ما اعرفش إيه اللي غيرك فجأة." حسام: "أبدا.. لما دخلت الكلية.. ماما قالت لي إني كبرت وإنتي كمان كبرتي، وما يصحش الناس يشوفونا كل شوية رايحين جايين مع بعض، وإن ماينفعش نقعد نتكلم ونضحك زي زمان." ليلى: "طب ما حسن كان بيقعد معايا ونتكلم ونضحك ونسهر، اشمعنى بقى؟

حسام: "وقتها كان حسن لسه صغير عني برضو فما علقتش، ولما حسن هو كمان كبر ما كانش بيسمح لحد أبداً يتدخل في تصرفاته وخصوصاً ماما." ليلى بحزن: "الله يرحمه." حسام: "الله يرحمه." شوية وليلى قالت له: "طب ليه معاملتك اتغيرت معايا تاني ورجعت تعاملني وحش لدرجة حسست الكل إنك كارهني؟ حسام وهو بيضحك: "أنا أكرهك؟ طب ليه، بالعكس ده أنا اللي كنت خايف تكوني كارهاني." ليلى: "برضه ما قلتليش ليه غيرت معاملتك من تاني." حسام سكت

شوية وبعدين بصلها وقال: "هو ممكن تعفيني من الإجابة على السؤال ده دلوقتي؟ ليلى: "يعني هتقول لي بعدين؟ حسام: "يمكن، ده متوقف على حاجات تانية لو حصلت.. يمكن ساعتها أقدر أجاوبك، لكن دلوقتي.. صدقيني ماينفعش." ليلى: "حاجات زي إيه؟ حسام وهو بيضحك: "ما أنا لو قلت لك حاجات زي إيه أبقى جاوبتك يا ناصحة، قومي قومي لما نروح نشوف ابنك اللي بيحفر من ساعة ما جينا ده وشكله هيطلع لنا بترول."

ليلى ضحكت وقامت معاه وقعدوا يلعبوا مع أحمد شوية. وبعدين حسام قرر ينزل البحر فقلع التيشيرت اداه لليلى. وجه ينزل أحمد قال له إنه عاوز ينزل البحر معاه. فحسام طلب من ليلى تجيب له العوامة بتاعة أحمد. فراحت حطت التيشيرت على الشيزلونج واخدت العوامة ورجعت. كان حسام شال أحمد ووقف بيه في وسط الماية. فليلى مشيت شوية في الماية لغاية ما وصلتلهم وادت العوامة لحسام اللي حط فيها أحمد. وجت ليلى تطلع

من الماية حسام قال لها: "خليكي يا ليلى." فليلى قالت له: "معلش خليني أنا برة." حسام: "خليكي وما تخافيش، أنا عيني مش هتبعد عنك ومش هنغوط، واديكِ شايفة البحر عامل إزاي، ماهواش غريق يعني، انبسطي يا ليلى، عاوزك تشيلي أي حاجة وأي خوف من جواكي وعيشي وانبسطي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...