الفصل 17 | من 22 فصل

رواية غلطة مدفوعة الثمن الفصل السابع عشر 17 - بقلم ميمي عوالي

المشاهدات
22
كلمة
4,066
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

حسام وليلى طلعوا على شقتهم. ليلى كانت بسلامة نيتها مصدقة نوال وفرحت جداً بهديتها ولبستها في رقبتها. بعد ما حسام قفل الباب، ليلى قالت له: "أنا مش مصدقة اللي حصل ده، مرات عمي أخيراً صفّت من ناحيتي، أنا هطير من الفرحة." حسام كان سرحان، باصصلها وساكت، بس ما كانش معاها. ولما ليلى لاحظت ده، بصت له بقلق وقالت: "أوعى نكون أنت اللي غصبت عليها تعمل كده يا حسام؟ حسام انتبه على اسمه وهي بتكلمه،

فقال لها: "معلش يا حبيبتي ما أخدتش بالي، كنتي بتقولي إيه؟ ليلى اتكسفت من كلمة "حبيبتي" اللي بقى يقولها لها كتير دي، فبصت في الأرض بخجل وقالت له: "بقول لك أوعى تكون أنت اللي غصبت مامتك تعمل معايا كده وتجبلي الهدية دي." حسام قرب منها ورفع وشها بإيده وقال لها: "وحياة ليلى عندي ما حصل." ليلى اتكسفت أكتر وبعدت عنه وقالت له: "ليه قلت نطلع ناكل هنا؟ ليه ما أكلناش معاهم تحت؟ حسام وهو بيهرش في جبهته: "يعني...

تغيير، وكمان مامتك حطالنا أكل كتير في التلاجة، تعالي نشوف عندنا إيه كده." راحوا ناحية التلاجة وفتحوها. لقوا سهام حطالهم فيها مما تشتهي الأنفس زي ما بيقولوا، وفي الآخر استقروا على اللي هياكلوه. طلعوا صينية مكرونة بالبشاميل حطوها في الفرن، وقالوا هيسيبوها تسخن على ما ياخدوا شاور ويصلوا.

ليلى ندهت على أحمد وقالت له إنها داخلة الحمام وإنه ما يتشاقاش على ما تخرج. وأحمد قال لها ماشي وقعد يلعب في أوضته. بعد شوية حس إنه عطشان فراح ناحية المطبخ عشان يشرب. وجه يجيب كوباية وقعت منه على الأرض انكسرت. أحمد خاف وفضل واقف مكانه جنب الكوباية ما اتحركش وقعد ينده على مامته، وطبعاً ما سمعتهوش، فابتدى يعيط. حسام هو اللي كان قريب منه ولما سمع صوته بيعيط جرى على الصوت يشوف في إيه. ولما راح ناحية المطبخ لقى أحمد واقف بيعيط والإزاز مالى الأرض.

حسام: "إيه اللي حصل؟ أوعى تكون اتعورت؟ أحمد: "لا، بس عمال أنده على ماما ومش بترد عليا." حسام: "طب وواقف كده ليه؟ أحمد: "ماما قالت لي... لما يبقى في إزاز أفضل مكاني ما أتحركش عشان ما أتعورش." حسام: "طب استنى أنا هشيلك أخرجك." حسام فعلاً شال أحمد خرجه من المطبخ ورجع عشان ينضف الإزاز. وهو بيلم الإزاز...

دخل في إيده إزازة ما كانش شايفها وفتحت إيده جامد. قام غسلها ولف عليها مناديل وكمل لم الإزاز لحد ما اتأكد إن خلاص مافيش حاجة. ولسه هيخرج من المطبخ لقى ليلى في وشه، واتخضت لما لقت إيده عليها المناديل وغرقانة دم. ليلى بخضة: "في إيه؟ حسام حكالها اللي حصل. ليلى: "طب وريني إيدك كده."

وشالت المناديل من على إيده لقت إيده لسه بتجيب دم. شدته على الحنفية غسلها كويس وبعد كده أخدته على أوضتها القديمة وجابت منها شنطة إسعافات. فتحتها وطلعت منها مطهر وشاش وقطن وقالت لحسام وهي حاسة بالعجز: "أنا مش هعرف أربطهالك." حسام

مسك منها الشاش وقال لها: "تعالي نربطها سوا، أنتِ بإيد وأنا هبقى إيدك التانية." جملته نزلت على قلب ليلى طبطبت عليه وحست بنشوة من جواها. وفعلاً بقت ليلى تلف ناحية وحسام يكمل التانية لغاية ما خلاص ربطوها كويس. وأول ما ليلى تقوم من مكانها، حسام مسك إيدها باسها برقة شديدة وقال لها: "تسلم إيدك يا حبيبتي."

ليلى اتلخبطت وقامت بسرعة لمت الحاجة رجعتها تاني في الشنطة وعانتها بس كان في سعادة وابتسامة كبيرة مالية وشها. وخرجت راحت على أوضة أحمد اتطمنت إنه كويس وراحت ناحية المطبخ وقالت لهم: "ياللا الأكل جاهز." حسام ساعدها في توضيب الأكل وتقديمه وقعدوا أكلوا. برضه رجع ساعدها في التنضيف. وليلى كانت حاسة إنها مبسوطة إنها بتعيش حالة ما عاشتهاش قبل كده. ***

تاني يوم الصبح نزلوا عشان يفطروا. سمعوا صوت نوال وهي بتضحك مع سهام ومحمود. وأول ما دخلوا وصبحوا عليهم، الكل رد الصباح. ونوال قالت وهي بتضحك: "إيه يا أولاد اتأخرتوا ليه؟ ده أحمد نزل من بدري، ده أنا قلت مش هتنزلوا النهاردة." ليلى: "أبداً يا مرات عمي بس كنت بغير لحسام على إيده." نوال بشهقة: "مالها إيده؟ حسام حكالهم على اللي حصل وقال لهم إن ليلى اهتمت بإيده وإنه بقى أحسن. هداية: "الحمد لله إنها جت على قد كده، قدر ولطف."

كلهم مع بعض: "الحمد لله." سهام: "طب ياللا يا أولاد، ياللا يا أبو محمود الأكل زمانه برد." نوال وهي بتتصنع المودة: "يالا وخذي بالك من أكلك شوية يا ليلى أحسن أكلك مش عاجباني، أنا عاوزاكي تاكلي كويس كده عشان إن شاء الله لما تحملي تبقى صحتك كويسة." ليلى اتكسفت جداً من كلام نوال وسكتت ما ردتش عليها. نوال وهي بتاكل مسكت بطنها مرة واحدة وقالت: "آآآه." حسام بخضة: "مالك يا ماما؟

نوال بوجع: "مش عارفة يا ابني، بقالي فترة بيجي لي وجع جامد أوي في بطني بس المرة دي شديدة بزيادة." سهام: "وما قولتيش ليه يا نوال عشان تكشفي وتشوفي في إيه؟ نوال وهي بتتصنع الحزن: "هقول لمين يا سهام؟ محمود: "ده كلام يا نوال، يعني إيه تقولي لي مين؟ ما إحنا حواليكي كلنا أهو. قومي يالا البسي وأنا أوديكي للدكتور، بس هتحتاجي دكتور تخصص إيه؟ نوال وهي عاملة روحها محرجة: "محتاجة دكتور نساء." سهام: "طب يالا وأنا هاجي معاكي."

نوال: "لا طبعاً وتسيبى الحاجة لوحدها وأحمد، ماينفعش يا سهام." ليلى: "طب أجي أنا معاكي يا مرات عمي." نوال انبسطت أساريرها وبصت لليلى وقالت لها: "بجد يا ليلى، مش هعطلك؟ ليلى: "وهتعطل ليه؟ ماهو حسام مع عمي مش هيسيبه لوحده." حسام: "وإنتي متخيلة إني هسيبك لوحدك؟ نوال: "ماهو أنا لو مشوار الدكتور ده هيعطل الكل كده مامنوش لازمة، هي ليلى كفاية معايا، عشان بس ما أبقاش لوحدي وأنا بكشف."

محمود: "خلاص هنوصلكم في سكتنا وبعدين لما تخلصوا رنوا على حسام يرجع لكم." نوال: "لا اتوكل على الله أنت وحسام عشان لسه بدري على معاد الدكتور ولما ميعاده ييجي ناخد تاكسي وخلاص." حسام بحزم: "مافيش ركوب تاكسي وأنتم لوحدكم يا ماما، أنا هاجي أوديكم في ميعاد الدكتور." نوال بامتعاض: "ماشي، زي ما أنت عايز." ***

حسام فعلاً صمم يوصلهم. ونوال صممت إنها تقعد ورا وصممت إن ليلى تقعد جنبها بحجة إنها عاوزاها تسندها عشان موجوعة ومش عارفة تقعد عدل لوحدها. ولما وصلوا، نوال قالت لليلى: "معلش يا ليلى انزلي أنتِ من ناحيتك وتعالي لي عشان اتسند عليكي أنتِ على ما حسام يسبقنا ويحجز لنا."

وفعلاً ليلى نزلت من العربية من ناحيتها. وهي بتلف حوالين العربية اتفاجئت بموتوسيكل في وشها طاير بسرعة شديدة جداً. لو كان خبطها كان ممكن يقضي عليها. لكن ستر ربنا خلى حسام كان منتبه جداً للي حصل. ولما لمح ليلى وهي رايحة في الناحية اللي الموتوسيكل جاي منها سحب ليلى بسرعة في حضنه بعيد عن الموتوسيكل اللي يا دوب خبطها في شنطتها. ليلى اتخضت جامد وقعدت ثواني مش فاهمة، لكن كانت تايهة في حضن حسام اللي كان شوية شوية هيدخلها جوه ضلوعه. ولما انتبهت بعدت

شوية عن حضنه وهي بتقول: "هو كان ماله ده؟ طاير كده ليه؟ حسام بهدوء شديد: "الظاهر كان عايز يسرق شنطتك، الحمد لله جت سليمة، والمهم إنك بخير." نوال كانت هتتجلط من اللي حصل، بس اضطرت تمثل إنها اتخضت على ليلى فقالت بزعيق: "يا أولاد طمنوني، أنتِ كويسة يا ليلى، حصلك حاجة يا حبيبتي؟ ليلى: "لا يا مرات عمي ما تخافيش، الحمد لله، حسام لحقني في آخر لحظة." نوال: "الحمد لله يا بنتي، لو كان حصلك حاجة بسببى ما كنتش هسامح روحي أبداً."

حسام: "الحمد لله جت سليمة، يالا يا ماما انزلي خلينا نلحق الدكتور." *** نوال كانت بتكلم فاتن في التليفون. نوال: "ده عيل سيس وغشيم، ولا حتى خدشها خدش واحد." فاتن: "مش ابنك اللي عمل فيها رامبو وأنقذه؟ نوال: "اسكتي ما تفكرينيش، كل ما أفتكر منظره وهو واخدها في حضنه ببقى حاسة إني هفرقع." فاتن بضحك: "ولا تفرقعي ولا حاجة، شوفيلك بقى فكرة تانية." نوال: "هجيب منين أفكار تانية بقى؟

ده أنا قلت الواد يخبطها خبطة تجيب أجلها ونخلص منها خالص، بس أعمل إيه في ابني اللي صمم تبقى رجله على رجلينا." فاتن: "طب بقولك إيه، ما ترميها من البلكونة واللا من فوق السطوح." نوال: "والنبي اسكتي، وهو أنا أقدر أشيلها؟ فاتن: "خلاص زقيها من على السلم، افتحي عليها الغاز.. اتصرفي أنتِ بقى." نوال: "تصدقي يا بت فاتن، أنا فعلاً ممكن أخليها تقع من ع السلم ولو انكسرت واللا رقدت بس وما ماتتش... أفتح عليها الغاز."

فاتن: "دي كده عايزة تكتكة جامدة يا خالتي." نوال: "أدينا بنتكتك مع بعض أهو.. ويا صابت يا اتنين عور." *** مر كم يوم عادي. وبعد ما كان حسام شاكك في موضوع الموتوسيكل ده إنه من تدبير نوال، إلا إنه لما لقى الدكتور قال إن مامته فعلاً عندها شوية مشاكل نسائية بسبب السن، رجع تاني قال إن ممكن الموضوع يبقى بالصدفة.

ولما إجازته خلصت رجع تاني شغله، وكان بيوصل باباه وليلى كل يوم وبعدين بيعدي عليهم وهو مروح أو لو مواعدهم مش مظبطة مع بعض. محمود كان بياخد عربيته من الأول عشان يروح بيها هو وليلى. لحد ما جه يوم حسام كان جاله استدعاء لقضية مهمة ونزل بدري عنهم. فنوال وهم على الفطار مسكت بطنها برضو، وما أكلتش وقالت إنها هتطلع تستريح شوية وقامت وقفت. فليلى عرضت عليها توصلها لفوق. فنوال قالت لها لا يا حبيبتي خليكي أنتِ كملي أكلك.

ليلى: "مانا هكمل أكلي بس هوصلك لفوق الأول." وطلعت ليلى مع نوال توصلها مع دعوات الباقيين ليها بالشفاء. وأول ما وصلوا لآخر سلمة عند شقة هداية، نوال مسكت جامد في الترابزين وعملت إنها بتتوجع وهتقع. وراحت مكعبلة ليلى اللي صرخت وما عرفتش تمسك في حاجة ووقعت وسط صريخ نوال وهي بتنده على محمود وبتقول له: "الحق يا محمود... الحق ليلى يا محمود."

السلم بتاع البيت كان حلزوني فليلى فضلت تقع وتتخبط لحد ما وصلت لشقة هداية قدام رجل محمود اللي خرج يجري على صريخ نوال واللي لقى ليلى اغمى عليها وفي دم حواليها بس ما يعرفش الدم ده منين بالظبط. نوال نزلت وهي بتصرخ وبتمثل الحزن والزعل. وسهام وهداية حاولوا يفوقوا ليلى بس محمود طلب منهم ماحدش يلمسها على ما الإسعاف توصل عشان ما تتأذيش بزيادة. واتصل بحسام بلغه باللي حصل. ***

في المستشفى. ليلى فاقت لكن الدكاترة قرروا إن لازم يتعمل لها أشعة على جسمها كلها. وفعلاً اتعمل لها أشعات كتير اللي بينت إن في خلع في كتفها الشمال اللي هي أصلاً بتحركه بالعافية. علاوة على إن فيها جرح قطعي محتاج خياطة، وجرح في جبهتها وشوية خدوش وكدمات في كذا حتة في جسمها.

حسام قعد مع الدكتور اللي شاف الأشعات بتاعتها، واللي لاحظ حالة الأعصاب والأوردة بتاعتها. واللي عرف من حسام أصل الإصابة وإن كان المفروض في عملية تانية بس هي رفضت تعملها خوفاً من فشلها وإنها كانت زهقت من المستشفيات والعمليات. الدكتور: "الكلام ده بقاله كام سنة؟ حسام: "حوالي ١٠ سنين دلوقتي." الدكتور: "أنت طبعاً عارف إن كل يوم الطب في تطور مستمر، وحالة مدام ليلى دي دلوقتي بقت من أبسط مما يكون."

حسام بحزن: "بس للأسف هي رافضة." الدكتور: "طب أنا عندي اقتراح." حسام: "اتفضل." الدكتور: "دلوقتي احنا ممكن نرد لها كتفها ونفهمها إننا هنبنجها عشان ماتحسش بالوجع أثناء الرد ولا أثناء خياطة الجرح." حسام: "تقصد تدخلها عمليات دلوقتي؟ الدكتور: "أيوه، ممكن نحضرها وندخلها عمليات خلال ساعتين من دلوقتي، وما تقول لهاش على العملية غير لما تفوق إن شاء الله، لأنها لازم تخضع للعلاج الطبيعي اللي كده كده لازم هتخضع له عشان كتفها."

حسام: "طب أنا محتاج أقعد معاها شوية.. ممكن؟ الدكتور: "آه طبعاً، اتفضل." حسام راح لليلى اللي شبه راقدة في حضن مامتها وهي بتعيط جامد. وكان محمود قاعد قدامهم عمال بيهديها ويدعيلها. ونوال طبعاً قاعدة بدموع التماسيح وهي بتمثل إنها قلقانة وزعلانة عشانها. لما حسام دخل طلب منهم يسيبوها معاه لوحدهم شوية، فخرجوا وسابوهم. حسام قرب من ليلى واخدها

في حضنه جامد قال لها: "أوعي تخلعي قلبي عليكي كده مرة تانية، أنا مش عارف أنا وصلت لكم إزاي ولا كنت سايق إزاي كنت هموت كذا مرة بسبب السرعة، بس ما كانش فارق معايا حاجة.. غير إني أوصل لك وأتطمن عليكي." ليلى بعياط مكتوم: "كتفي ودراعي وجسمي بيوجعوني أوي يا حسام." حسام: "سلامتك يا قلب حسام، إن شاء الله هتبقى كويسة، أنتِ بس كتفك محتاج يترد لأنه حصل له خلع."

ليلى عيطت زيادة وقالت: "هيوجعني وهو بيترد، أنا مش قادرة أتوجع زيادة عن كده." حسام: "لا يا حبيبتي مش هتتوجعي، الدكتور هيديكي بنج عشان ماتحسيش بحاجة." ليلى: "بجد يا حسام؟ حسام بحب: "بجد يا عيون حسام." *** ليلى جهزوها وأخدوها على أوضة العمليات. وبعد ما دخلت العمليات حسام حكالهم على اللي اتفق عليه مع الدكتور وقعدوا يدعولها إنها تخرج بالسلامة ويجبر خاطرها.

هداية كلمت حسام تطمن على ليلى لأنها فضلت في البيت مع أحمد. فحسام حكالها اللي حصل. فهداية قالت له: "الا لو حصل يا حسام وفعلاً العملية نجحت، يبقى بجد وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم." حسام: "أيوه يا جدتي، سبحانه مسبب الأسباب." *** العملية استمرت حوالي تلت ساعات وده خلى حسام على أعصابه. بس اللي كان مصبره شوية إن سهام قالت له إن عملياتها قبل كده كانت بتقعد بالخمس ساعات.

أوضة العمليات اتفتحت وخرج الدكتور وهو مبتسم وطمنهم على ليلى وقال لهم إنها حالياً في الإفاقة وهتخرج بعد كده على أوضتها. حسام: "يعني نقدر نقول العملية نجحت؟ الدكتور: "احنا وصلنا الأوردة اللي كانت مفصولة وردينا كتفها وعملنا لها خياطة للجرح اللي في دراعها، وأحب أقول لك إنها إن شاء الله بعد ما ترجع زي الأول ممكن بعملية تجميل بسيطة دراعها يرجع زي ما كان بالظبط."

حسام: "أنا بشكرك جداً يا دكتور، الحقيقة أنا مش عارف أقول لك إيه." الدكتور بابتسامة: "اشكر ربنا، أنت تعرف... أنا مش باجي المستشفى هنا غير نادر جداً وسبحان الله، زي ما أكون جيت النهاردة مخصوص عشان مراتك، حمد الله على سلامتها وربنا يطمنك عليها."

ليلى خرجت على أوضتها وعرف إنها مش هتفوق غير بعد فترة. فطلب منهم كلهم يروحوا ويسيبوه. ولما سهام طلبت تفضل معاها حسام رفض واتحجج بجدته وأحمد، وقال لها إنها لو احتاجتها هيطلبها تجيلها. وفعلاً كلهم مشيوا وسابوا حسام مع ليلى، اللي حس بمتعة شديدة وهو بيتأمل ملامحها وهي نايمة رغم وجع قلبه عليها كل ما كان يسمع تأوهاتها. بعد فترة ليلى ابتدت تغمغم بصوتها.

وحسام نده عليها وقال لها: "ليلى، حبيبتي أنتِ صحيتي، أنا معاكي وجنبك يا حبيبتي." ليلى بتفتح عينيها بصعوبة شديدة جداً، لقت حسام بيبصلها بابتسامة جميلة وقال لها: "حمد الله على السلامة يا لولو، أيوه كده فتحي عيونك خلي روحي تترد فيا من تاني." ليلى بوجع: "عطشانة أوي يا حسام.. ريقي ناشف." حسام: "حاضر يا حبيبتي، حاضر بس أنده للدكتور الأول وأشوف هيسمحلك بإيه."

الدكتور جه اتطمن على ليلى وسمحلها إنها تشرب سوائل دافية. حسام رفع السرير عشان ليلى تبقى نص قاعدة. وكان عاوز يسقيها اليانسون اللي طلبوه لها. ليلى: "مش عاوزة يانسون، أنا عاوزة مية." حسام: "مانتي يا حبيبتي لما تشربي اليانسون العطش هيروح، يالا يا حبيبتي، اسمعي الكلام." وابتدى يسقيها اليانسون بإيده وهو شبه حاضنها لغاية ما خلصت آخر نقطة. ليلى: "شكراً."

حسام بابتسامة حب: "أنا اللي شكراً إنك سمحت لي آخدك في حضني وأقرب منك يا ليلى." ليلى بكسوف: "أنا تعبتك معايا أوي يا حسام." حسام بتنهيدة: "أنا عمري ما تعبت معاكي يا ليلى، الصح إني اتوجعت عشانك." ليلى رفعت عينيها وقالت له بكسوف: "سلامتك من الوجع." حسام مسك إيدها ورفعها لشفايفه وباسها وقال لها: "تسلميلي ويسلملي قلبك الطيب." ليلى وهي باصة على إيدها: "هم رابطين إيدي دي ليه؟ هي فيها حاجة غير كتفي؟

حسام: "أنتِ عملتي العملية اللي كانت فاضلالك يا ليلى والدكتور طمني وقال لي إن مع العلاج الطبيعي إيدك هترجع تاني زي زمان." ليلى بذهول: "أنت بتتكلم جد يا حسام؟ حسام: "أيوه يا قلب حسام، الدكتور لما شاف الأشعات وسأل، حكيت له على الموضوع وقال لي إن العملية بقت سهلة جداً وإنه ممكن يعملهالك وهو بيرد لك كتفك."

ليلى كانت خايفة تدي لنفسها أمل ويطلع أمل كداب. عيونها دمعوا وهي عمالة تدعي لربنا إنه يحقق رجاهم وما يخيبش أملهم. وحسام كان بيدعي معاها إن ربنا يحقق أملها وإنها تحس بحبه وتريح قلبه وباله. *** تاني يوم بعد ما محمود راح على شغله، وسهام راحت المستشفى لليلى، وفضلت هداية مع أحمد كالعادة. ونوال اتحججت بأنها هتفضل عشان تحضر لهم الغدا وتبقى تروحلها لما سهام ترجع. نوال كانت بتكلم ابتسام في التليفون وحكت لها على اللي حصل.

ابتسام: "قال وفي الآخر تعمل عملية إيدها وهتخف وترجع زي زمان؟ ابتسام: "طب الحمد لله، مانتي كنتي متضايقة وزعلانة بسبب إيدها، أهو ربنا حلهالك من عنده وهترجع صاغ سليم، أنتِ عايزة إيه تاني بقى؟ نوال بغل: "برضه مش عاوزاها ولازم أخلص منها."

ابتسام بنبرة تحذير: "يا نوال استهدي بالله، السكة اللي أنتِ ماشية فيها دي آخرتها مش كويسة، ربنا سترها معاكي مرة واتنين. مش تحمدي ربنا إن عملتكم المنيلة بتاعة الموتوسيكل دي عدت على خير، ده أنا لما عرفت كنت هموت فاتن في إيدي، تقومي ترمي البت من ع السلم يا نوال، وكمان مانتيش عايزة تهدّي؟ نوال: "ولا ههدي ولا هرتاح غير لما أخلص منها بنت سهام." ابتسام: "بقولك إيه، أنتِ مافيش فايدة فيكي، ربنا يهديكي، أنا هقفل أحسن."

الأكل على النار. أول ما ابتسام قفلت السكة لقت ناهد في وشها. كانت عندها وقت مانوال كلمتها بس كانت في الحمام. ولما خرجت سمعت معظم المكالمة. ابتسام: "أنتِ بتبصيلي كده ليه يا ناهد؟ ناهد والصدمة باينة على وشها: "هي وصلت للقتل؟ ابتسام ضربت بإيدها على صدرها وقالت بخضة: "قتل.. قتل إيه يا بنتي؟ ناهد: "أومال اللي حصل ده إيه يا ماما؟ بنتك خلاص بقت قتالة قتلى، وهتفضل ورا خالتي لحد ما تتسجن واللا تتعدم."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...