الفصل 18 | من 22 فصل

رواية غلطة مدفوعة الثمن الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ميمي عوالي

المشاهدات
20
كلمة
3,842
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

فاتن رجعت من شغلها لقت ناهد موجودة هي وابنها. فقالت بتريقة: "أهلاً بالدكتورة، مش كنتي تقولي إنك هنا؟ الواحد كان زغرد ووزع الدعاوى." ناهد بصتلها بقرف ومردتش عليها. وقامت وقفت ومسكت ابنها وقالت لابتسام: "أنا ماشية يا ماما." فاتن بسخرية: "هو إذا حضرت الشياطين ذهبت الملائكة، ولا إيه يا ملاك؟ ناهد كانت وصلت عند الباب، كانت متغاظة جداً منها. بس لما سمعتها لفتلها وبصتلها بغيظ وقالتلها:

"وأنتِ الصادقة، مش الشياطين اللي حضروا، دول قتالين القتلى هم اللي حضروا." فاتن بصتلها بصدمة وبرقت عينيها وقالتلها: "إنتِ تقصدي مين بالكلام ده؟ ناهد بقهرة: "أقصد سيادتك يا باشمهندسة يا عظيمة، ما حرمتيش من فسخ خطوبتك، رايحة تزودي في إجرامك وتتفقي مع خالتك على قتل ليلى؟ بقيتي خلاص شيخة منصر وزعيمة عصابة؟ ماخوفتيش الواد اللي أجرتيه بتاع الموتوسيكل ده يبلغ عنكِ واللا يهددك؟

واللا لو كان حصل حاجة لليلى لاقدر الله واتمسك واعترف عليكي، كنتي هتعملي إيه؟ ليه الغباء والحقد مليينك كده؟ عملتلك إيه ليلى المسكينة عشان تتفقي على موتها؟ دي عمرها ما أذت قطة." فاتن بغل: "بس أذتني، خطفت مني حب عمري." ناهد: "إنتِ هتكدبي الكدبة وتصدقيها، إنتِ عارفة كويس أوي إن حسن عمره ما بص لكِ على إنك أكتر من بنت خالته وأخته. هتفضلي معيشة نفسك في الوهم لأمتى؟

وحتى لو كان.. آهو راح للي خلقه، مابقاش موجود أصلاً لا ليكي ولا ليها، وسابها أرملة في عز شبابها ومعاها عيل على كتفها. فوقي بقى، حتى لما جالك بني آدم كويس وبيحبك ومحترم خلتيه خاف منك وسابك بسبب طمعك وجشعك اللي عاميكي." لسه فاتن هترد عليها إلا إن ابتسام زعقت وقالتلها: "استنيني هنا، وتعالي انتي احكيلي خطيبها سابها ليه؟ ولما إنتِ عارفة السبب ما قلتيليش من زمان ليه؟ ناهد بصت لفاتن وهي بتستشف رد فعلها وقالتلها:

"تحبي أعرف ماما سامح سابك ليه بعد ما حفى عشان توافقي على خطوبتك ليه؟ ابتسام بغضب: "ما تنطقي وتتكلمي على طول وتقولي اللي إنتِ عارفاه، يا تاخدي بعضك وتمشي من سكاتنا." ناهد بصت لامها وقالتلها: "همشي يا ماما، بس بعد ما أقول لكِ إن الهانم بنتك كانت بتحاول تقنع سامح إنه يخلص من أبوه ويحجر عليه عشان تبقى الثروة كلها في إيده." ابتسام بعدم فهم: "ويحجر عليه ليه؟ الراجل بصحته وعقله." ناهد:

"عشان قرر إنه يعمل مستشفى خيري صدقة على روح مراته، فالهانم كانت زعلانة على الفلوس اللي أصلاً مش فلوسها ومستخسراها. وده خلى سامح كش منها لما شافها من جواها عاملة إزاي." فاتن بغضب: "محدش أبداً من حقه إنه يتدخل في حياتي ولا يقول لي أعمل إيه وما أعملش إيه، وابعدي عني يا ناهد أحسن لك، واللا... ناهد: "إيه؟ هتتفقي على موتي أنا كمان؟

أنا بقى اللي بحذرك يا فاتن، لو ما بعدتيش عن ليلى وبطلتي تمشي ورا غل خالتك وعمايلها، أنا هبلغ حسام بكل حاجة، وأديني بحذرك أهو قدام ماما." بعد ما ناهد خدت ابنها ومشيت، فاتن بصت لامها وقالت بغضب: "بنتك اتجننت على الآخر." ابتسام بصت لفاتن وقربت منها وضربتها بالقلم على وشها وقالتلها:

"أنا اللي اتجننت لما سيبتك لخالتك وأنا مفكرة إنك هتعقلي لنفسك. أنا اللي بقول لكِ يا فاتن لو ما بعدتيش عن خالتك أنا اللي هقول لحسام ومحمود.. مش ناهد." *** ليلى قضت في المستشفى يومين بس والدكتور سمحلها بالخروج مع الالتزام بالعلاج الطبيعي وقالها إن الموضوع هياخد وقت بس لازم يبقى عندها عزيمة وإصرار عشان العلاج يجيب نتيجة. حسام كان بيصمم يروح معاها الجلسات لدرجة إنها حست إنه أهمل شغله بسببها. ففي يوم قبل ما ينزلوا للفطار:

حسام: "يللا بالولو، هنفطر ونطلع على المركز عشان نعمل الجلسة بتاعتك وارجعك وبعدين أروح لبابا." ليلى: "أنا عاوزة أتكلم معاك في موضوع." حسام: "خير يا حبيبتي.. قولي." ليلى: "أنا ملاحظة إنك انشغلت بيا كتير، شبه مابتروحش شغلك، وده ممكن يعمل لك مشاكل، ويأثر على مستقبلك." حسام بصلها بابتسامة وقال: "أولاً.. إنتي عندي أهم من أي حاجة تانية في الدنيا دي، وفداكي أي حاجة مهما كانت." ليلى انكسفت أوي ووطت وشها في الأرض وقالت:

"بلاش كلامك ده اللي بيخليني مابعرفش أركز في اللي عاوزة أقولهولك." حسام مد إيده، رفع وشها وقرب منها وقال: "بجد يا لولو.. بجد كلامي بيأثر فيكي؟ ليلى: "بيلخبطني." حسام وهو بيهمس قدام وشها: "بيلمسك من جواكي." ليلى غمضت عينيها وهي بتهز راسها بالموافقة. حسام ماقدرش يمسك نفسه أكتر من كده، قرب منها وأخد شفايفها في بوسة هادية ورقيقة. فاق منها على صوت سهام من تحت وهي بتستعجلهم للنزول. فبعد عنها وبصلها لقاها لسه مغمضة عينيها،

فقالها بخبث: "فتحي يا لولو، أحسن العواقب مش هتبقى كويسة أبداً." ليلى اتنفضت وماقدرتش تبصله، فضلت باصة في الأرض ووشها أحمر جداً. فحسام ضمها وقال: "أكمل لك بقى كلامي بخصوص الشغل." ليلى سهت شوية لأنها كانت نسيت كانوا بيقولوا إيه. فحسام كمل كلامه عشان ينسيها كسوفها وقال: "ثانياً بقى يا ستي... أنا قررت إني أقدم استقالتي." ليلى بشهقة: "ليه يا حسام؟ خسارة، وبعدين إنت بتحب شغلك أوي، إزاي تسيبه وتضحي بيه بسهولة كده، وليه؟

حسام بعقل: "بابا تعب يا ليلى، ومابقاش قادر على الشيلة لوحده. أنا عارف إنك شايلة عنه كتير، بس أنا عارف إنه بيبقى في منتهى سعادته لما بيلاقيني معاه، وأنا اكتشفت إن وجودي في أوقات فراغي مش كفاية أبداً." ليلى سكتت شوية وبعدين قالتله: "أنا ما أقدرش أنكر كلامك ده، بس أنا رأيي إنك تعمل صلاة استخارة وتشوف ربنا هيدلك على إيه." حسام باسها من جبينها وقال: "حاضر يا حبيبتي، يلا بقى أحسن زمانهم بيدعوا علينا.. جوعناهم." ***

مر حوالي شهر. ليلى حالتها بتتقدم بشكل ملحوظ جداً، وده مديها طاقة وسعادة وقوة من جواها. وده كان مضايق نوال بزيادة. هي قررت إنها مش عاوزاها زوجة لحسام بأي شكل من الأشكال. ولما كانت بتحاول تتكلم مع ابتسام في التليفون، ابتسام قالتلها: "اسمعي يا نوال، إنتِ السكة اللي ماشية فيها دي هتبقى آخرها خراب، وإنتي مش عاوزة تعقلي، فلو سمحتي مالكيش دعوة ببنتي." نوال: "إنتِ بتكلميني كده ليه يا ابتسام؟ ابتسام:

"عاوزاني أكلمك إزاي يا نوال وإنتي بتجرّي بنتي معاكي للأذية؟ أنا ما عنديش استعداد إن بنتي يجرى لها حاجة بسببك." نوال بسخرية: "وهيجرى لها إيه بقى إن شاء الله؟ ابتسام: "يعني لو اتسجنتوا بسبب عمايلكم دي هتبقى مبسوطة؟ نوال: "سجن إيه يا ولية يا مخبلة اللي بتقولي عليه؟ ابتسام: "أنا مش مخبلة يا نوال، لكن عمايلك دي مش هتجيب خير. اعملي ما بدالك إنتِ حرة. وبعدين قالت لها بحدة: بس ابعدي عن بنتي أحسن لك." نوال:

"ولو ما بعدتش يا ابتسام هتعملي لي إيه إن شاء الله؟ ابتسام سكتت شوية وبعدين قالت: "هقول لمحمود على كل عمايلك يا نوال." نوال بصدمة: "إنتِ بتهدديني يا ابتسام؟ ابتسام: "إنتِ اللي اضطرتيني لكده يا نوال، أنا خايفة على بنتي وعاوزة سعادتها وأمانها. وإنتي كمان سعادة ابنك في إنك تبعدي شرك عنه. ومن هنا ورايح أنا أختك وقت ما تعقلي وتشيلى من دماغك الشر ده كله، إنما غير كده لأ." وقفت السكة في وشها. نوال بصدمة:

"بقى كده يا بنت أمي وأبويا، ماشي يا ابتسام، إنتِ بتدوري ورا مصلحة بنتك، وأنا كمان هفضل ورا ابني لغاية ما أخليه يسيب بنت سهام ويتجوز ست ستها." *** مرت الأيام بغير جديد تقريباً، وحسام قدم إجازة بدون مرتب لمدة سنة. وده كان اقتراح هداية ليه، على أساس إنه يجرب ويشوف إن كان هينبسط واللا لأ. وقالت له عشان ما يرجعش يندم. وهو اقتنع بكلامها لما لقى إن ليلى كمان بتشجعه على ده.

كانوا كل يوم الصبح بيتجمعوا على الفطار، وبعدين حسام ومحمود وليلى يروحوا على المحلات ويسيبوا أحمد مع هداية وسهام ونوال. وفي يوم بعد ما فطروا، كان معاد آخر جلسة علاج طبيعي لليلى اللي كانت خلاص شبه بتتعامل بإيدها عادي جداً. كانت بتوجعها لو حملت عليها أو أجهدتها، لكن كانت اتقدمت فوق العادي. فحسام قال لها: "النهاردة إن شاء الله بعد الجلسة عاوزين نعمل أشعة." ليلى بامتعاض: "كفاية بقى... الحمد لله على كده." حسام بحزم:

"الحمد لله طبعاً، بس إيه علاقة ده بده؟ الدكتور قال عاوزين نشوف الدنيا وصلت لفين عشان يقرر لو في جلسات تانية." نوال: "إحنا كنا فين وبقينا فين، هو إنت هتنهب؟ حد كان يصدق إن إيدها العاجزة تتحرك بالشكل ده تاني." ليلى بعد ما خفت، الكلام ده مابقاش يضايقها، فقالت بسلامة نية: "عندك حق والله يا مرات عمي، ده أنا المفروض أقضي طول عمري أصلي وأشكر ربنا على فضله علي." نوال بخبث وهي بتتصنع حسن النية:

"هتعملي بقى عملية التجميل عشان دراعك المتشوه ده واللا إيه؟ ليلى كشرت وقالت: "والله ما عارفة." وبعدين بصت لحسام بحيرة. حسام بابتسامة: "موضوع التجميل ده آخر حاجة الواحد يفكر فيها دلوقتي." نوال: "بس برضو، الراجل بيحب يشوف مراته دايماً حلوة." الكلمة وجعت ليلى وبصت لحسام اللي ابتسم لها وغمزلها بعينه، بس هي ماقدرتش تبادله ابتسامته ولا مرحه. سهام حست بيها فطبطبت على إيدها بشويش وقالت لها:

"اللي يريحك اعمليه يا حبيبتي، رغم إن عادي يعني، معظم الستات إيدها بتبقى متشوهة حروق ولسعات، أشي طرطشة زيت وأشي لسعات من الحلل ومن الفرن، لكن برضو اللي يريحك اعمليه." هداية: "عارفين يا أولاد زمان كان عندي عمة، عمتي دي كانت بعين واحدة، كان حصلها حادثة وهي صغيرة يا عيني فقدت بيها عين من عينيها. وطبعاً الكل كان حاطط في دماغه إنها عمرها ما هتتجوز، وكانوا يقولوا مين ده اللي هيتجوز واحدة عورة؟

واه لو تعرفوا، كانت مرة في السوق جدتي بعتتها تشتري لها شوية حاجات، ولما راحت تجيب لها الحاجة لقت عيل صغير عمال يعيط في الشارع تايه من أبوه والناس مش عارفين يفهموا منه حاجة. عمتي قربت من الولد وقعدت تهدّي فيه لغاية ما الولد فعلاً سبحان الله هدى وقال لها على اسمه. ولما سكت معاها أخدته معاها على بيت جدي وحكتلهم على اللي حصل. ولما عرفوا يعتروا في أبوه، جه أبوه وكان معاه أخوه وكان شاب زي القمر طول بعرض ولا نجوم السينما أيامها. ولما شاف عمتي وهي بتتكلم مع ابن أخوه اللي اتعلق بيها.. طلبها للجواز. الكل استغرب منه وقالوا إيه المجنون ده اللي هيتجوز واحدة عورة؟

بس هو صمم عليها وكانوا تجار أغنيا قد الدنيا، والكل كان متوقع إنه هيتجوز عليها أو شوية وهيطلقها، لكن فضلت معاه العمر كله لغاية ما ماتت، وجابت له خمس عيال ماشاء الله عليهم. ولما ماتت مات وراها من حزنه عليها. ولما كانوا يقولوا له حبيتها على إيه، كان يقول لهم على قلبها الطاهر. الست ممكن ماتبقاش حلوة من برة بس تنور بيتها وتملاه ود وحب، وممكن تبقى ست الحسن والجمال وجوزها يبقى دايماً ماشي يدور على سعادته بعيد عنه."

محمود وهو باصص لنوال: "كلامك وحكاويكي حكم والله يا أمي، فعلاً الجواز ده أصله بيبقى زي البطيخة المقفولة، وكل واحد وبطيخته." نوال وهي بتحاول تداري غيظها من كلام محمود اللي حست إنه بيلقح عليها: "وإنت بطيختك طلعت عملة إيه يا حسام؟ ليلى اتفاجئت من الكلام وشهقت بالراحة، بس حسام سمعها وضحك وقال لأمه: "حمرا وعلى السكين يا أم حسام." الكل ضحك على كلامه ماعدا نوال طبعاً. أحمد: "إنتو عمالين تقولوا بطيخ بطيخ، هو فين البطيخ ده؟

حسام بضحك: "لا وإنت بتعوم في البطيخ، هجيب لك وأنا جاي بطيخ يا عم عشان تنبسط." وقام وقف وباس راس هداية وسحب ليلى من إيدها وقال: "يلا سلام." *** في شقة حسام بالليل. ليلى بعد ما أخدت شاور وخرجت من أوضتها وهي لابسة روب تقيل لأن الشتا كان ابتدى يدخل عليهم، قعدت تتلفت وتنده على أحمد، لكن ماردش عليها. ولقت حسام بيفتح باب الشقة ودخل. ليلى باستغراب: "إنت كنت فين، وفين أحمد مش لاقياه؟ حسام:

"كان عاوز ينزل لمامتك يبات معاها، فنزلته وطلعت." ليلى: "ما كان فضل المجرم ده واتكن شوية، الدنيا برد." حسام: "عموماً مرات عمك هتدفيه ماتقلقيش. عملتي التمارين؟ ليلى بامتعاض: "بصراحة مش قادرة وبردانة وعاوزة أنام، بكرة بقى.. تصبحي على خير." ولسه بتتلفت عشان ترجع أوضتها، لقت حسام شدها من إيدها وقال: "بكرة إيه، وتصبيحي على خير إيه، إحنا هنحمرق، مافيش تأجيل، كل يوم وله تمريناته، يلا.. أنا هساعدك." ليلى بمحايلة:

"عشان خاطري سيبني النهاردة بس." حسام بحزم وهو بيرفعلها إيدها ويحركها لها زي ما الدكتور أمرهم: "قلت لك ستين مرة قبل كده، إلا صحتك وسلامتك، حياتك عندي أغلى من إني أستهون بسلامتك." كان في حركة من الحركات عشان حسام يعملهالها لازم يبقى لازق فيها، فهي اتكسفت وقالت له: "خلاص أنا هعملها لوحدي." حسام حس بكسوفها فقال لها: "تؤتؤ، أنا لازم أعملها لك كله." ليلى: "خلاص بقى.. ابعد بس شوية عشان أعرف أحركها." حسام بهمس:

"إحنا تقريباً خلصنا، ما فاضلش غير حاجة واحدة بس." ليلى: "حاجة إيه؟ حسام قرب منها بزيادة وقال لها قدام شفايفها: "ما آن الأوان ترضي عني بقى؟ ليلى: "مين قال بس إني مش راضية عنك؟ حسام: "أومال بعيدة عني ليه؟ مش ناوية تحني عليا بقى يا ليلى، أنا خلاص يا ليلى.. مابقيتش قادر أبعد نفسي عنك أكتر من كده، ارحمي حبي وقلبي." وأخد شفايفها بنهم، ولما لقاها مستسلمة له وبتبادل شغفه بشغف زيه، شالها في حضنه ودخل على أوضة النوم. ***

تاني يوم الصبح ليلى كانت في حضن حسام بيتكلموا وبيضحكوا سوا، وما كانوش ناموا ليلتها. وحسام كان في قمة سعادته إنه أخيراً ليلى بقت مراته بمعنى الكلمة وإنها ابتدت تحس بيه وتنسجم معاه. يمكن مش متأكد لسه إن كانت بتحبه زي ما بيحبها واللا لأ، بس ما كانش مستعجل وكان بيدعي ربنا إن ده يتحقق له.

ليلى كانت مبسوطة، في لحظات كانت بتفتكر حسن وتخاف إنها كده تكون خيانة ليه، لكن كانت بترجع تلوم نفسها بأن تفكيرها في حسن دلوقتي هو اللي يعتبر خيانة لحسام. لكن غصب عنها كانت بتقارن إحساسها مع حسن وإحساسها مع حسام، اللي اكتشفت إنهم مختلفين تماماً. كانت بتحب طيبة حسن ومرحه وحنيته عليها، لكن مع حسام كانت حابة حبه ليها واللي كانت لمساه وحاساه في كل كلمة ونفس ولمسة من حسام ليها. حسام وهو واخدها في حضنه: "إيه رأيك يا لولو؟

ليلى: "رأيي في إيه؟ حسام: "آخدك ونروح نقضي كام يوم في إسكندرية." ليلى وهي بتنكمش في حضنه زيادة: "ياريت بس الدنيا مش هتبقى برد هناك على أحمد." حسام بمكر: "مانا هدَفّيكي وأحمد هيفضل هنا مع مامتك تدفيه بمعرفته." ليلى ضربته بإيدها في صدره وقالت: "إنت طلعت قليل الأدب على فكرة." حسام مسك إيدها وقال: "مش ملاحظة إن من ساعة إيدك ما خفت وإنتي بتجربيها عليا وأنا ساكت؟ ليلى ضحكت وقالت:

"طب لو ما جربتهاش عليك أجربها على مين بس يا حبيبي؟ حسام سكت شوية وبصلها في عنيها وبعدين قال: "تقصديها يا ليلى؟ ليلى: "مش هكدب عليك وأقول لك آه، لكن هقول لك الصراحة، أنا حاسة إني متلخبطة، عايشة حالة ما عشتهاش قبل كده، حتى مع حسن." ليلى بصت له وهي خايفة إنه يتضايق من سيرة حسن، لكن لقيته مبتسم لها ومستنيها تتكلم. وقال لها:

"أوعي تخافي تقولي اسمه قدامي وأوعي تنسي إنه أخويا الوحيد وإنه أبو أحمد ودي حقيقة ماينفعش أبداً حد فينا ينكرها أو ينساها، فلازم تتعودي إنك تتكلمي بحريتك معايا كأنك بتتكلمي مع روحك." ليلى ابتسمت له ابتسامة واسعة ومدت إيدها حضنته وقالت: "طب هتوديني إسكندرية؟ حسام: "أوديكِ إسكندرية، والنهاردة كمان." وفعلاً حسام قال لأبوه إنه ها ياخد ليلى ويسافر إسكندرية لمدة أسبوع، وسابوا أحمد مع هداية وسهام وسافروا.

أخدها في أوتيل على البحر. الجو كان برد جداً بالليل وبالنهار كانت الشمس بتدفيه نوعاً ما، لكن طبعاً حسام وليلى ما كانش فارق معاهم برد من دفا. كانوا بينزلوا الصبح يتمشوا على البحر وهم حاضنين بعض. ولما يجوعوا كانوا يرجعوا الأوتيل يتغدوا ويفضلوا في أوضتهم لتاني يوم. كانوا مبسوطين جداً وفي منتهى السعادة، وكانوا كل يوم بيكلموا هداية وأحمد وبعد كده على حسب ظروفهم لو كلموا حد تاني.

آخر يوم ليهم في إسكندرية، كانت ليلى نايمة في حضن حسام وهما بيتكلموا. فحسام قال لها: "عاوز أقول لك على حاجة يا لولو." ليلى: "قول." حسام اتعدل ونيمها على ضهرها وبصلها وهو مايل عليها وقال: "عاوز أقول لك إن أنا عاوزك تجيبي لي إخوات لأحمد، بنات وصبيان.. عاوز أربعة، واللا أقولك تلاتة، بنتين وولد عشان يبقى عندنا ولدين وبنتين." ليلى ضحكت جامد أوي، فبصلها بامتعاض وقال: "بتضحكي على إيه يا بت إنتِ؟ ليلى:

"عليك طبعاً، هو إنت معاك الريموت بتاع الحمل وتحديد نوع البيبي كمان؟ بصلها بمكر وقال لها: "بتاع الحمل عندي، لكن تحديد نوع الجنين دي." وعمل حركة بشفايفه معناها إنه مايعرفش، بس خلينا في الحمل الأول وبعدين نبقى نشوف تحديد النوع ده بعدين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...