الفصل 16 | من 22 فصل

رواية غلطة مدفوعة الثمن الفصل السادس عشر 16 - بقلم ميمي عوالي

المشاهدات
21
كلمة
4,088
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

ليلى فضلت مكانها وهى مصدومة من اللى سمعته. لكن لما حسام مد ايده وحطها على خدها، قامت من مكانها مفزوعة كأنها فى كابوس. راحت وقفت فى ركن الأوضة وهى بتحاول تضم جسمها بإيدها السليمة. وقالت وصوتها بيترعش: "انت إيه اللى انت بتقوله ده؟ انت ناسى أنا أبقى مين؟ أنا مرات حسن وهفضل مراته لحد أما أموت. إزاى تسمح لنفسك إنك تقول لي كده؟ "وأنا اللى كنت فاكرة إنك رجعت زى زمان... أتاريك... ولما سكتت، حسام قال لها

وهو مكانه من غير ما يتحرك: "أنا فعلاً رجعت زى زمان يا ليلى، لأنى برضه بحبك من زمان ومن زمان أوي." "يمكن حاربت نفسي كتير وقاومتك أكتر، لكن مش قادر أقاوِم أكتر من كده." "ما سألتيش نفسك ولا مرة... أنا ليه ما حاولت أخطب ولا أتجوز لحد دلوقتي؟ "ما سألتيش نفسك ولا مرة أنا ليه كنت قلقان عليكِ وأنتِ صغيرة؟ "ده لأنى بحبك يا ليلى من وأنا لسه فى ثانوى وأنا بحبك، وبغير عليكِ بجنون، بس أنتِ كنتِ لسه صغيرة أوي." ليلى وهى

بتهز راسها برفض قالت له: "إزاى... إزاى... حسام اتعدل وبصلها وقال لها: "ممكن تيجي تقعدي وأنا هحكيلك على كل حاجة، وماتخافيش مني يا ليلى، أنا مش عاوز منك حاجة، أنا بس حبيت أقول لك على اللي جوايا، يمكن ربنا يأذن لحبي إنه يطلع للنور." "تعالي يا ليلى اقعدي." ليلى قربت من السرير وقعدت وهى بتحط الغطا على رجلها لأنها لسه ببورنس الحمام. حسام اتنهد وقال: "أنا من صغري وأنا بحبك وكان حبي ليكي بيكبر يوم عن يوم."

"ولو تفتكري إني تقريباً ماكنتش بفارقك غير على النوم، حتى المذاكرة... كنت آخدك أنتِ وحسن الله يرحمه ونقعد نذاكر كلنا عند جدي بحجة إنكم لو احتاجتوا حاجة تسألوني على طول عشان مانضيعش وقت، لكن الحقيقة إني كنت ببقى عاوزك قدامي طول الوقت." "لغاية ما دخلت الكلية لقيت ماما بتقول لي إنك كبرتي وما يصحش إني أفضل أتكلم وأهزر معاكي كتير كده، وإن ده هيضايق عمي وهيعمل مشاكل بينه وبين بابا وهبقى أنا السبب."

"وقتها بعدت عن الكل وكنت بقعد وأتكلم وأتعامل معاكم بحدود، وكنت أما أشوفك كنت ببقى متغاظ جدًا إنك قدامي ومش قادر أتعامل معاكي زي ما أنا عاوز." "وعصبيتي بقت أكتر لما حسن دخل كلية الشرطة ولقيته أخد مكاني عندك، وطبعًا عشان ما كانش بيبقى موجود غير في إجازاته، ماما ما كانتش بتضيق عليه عشانك زي ما كانت بتعمل معايا." "ولحد يوم الحادثة بتاعة إيدك، كان حسن لسه مسافر قبلها بيوم واحد... فاكرة؟ ليلى بصوت شبه مسموع: "أيوه فاكرة."

حسام: "ليلة ما سافر أنتِ كنتِ عاملة له تورتة عشان عيد ميلاده واحتفلتي بيه وجايبة له هدية فضل محتفظ بيها سنين، وده خلاني أتجنن منك." "بقى هاين عليا أخطفك وأحبسك بعيد عن الكل." "وفضلت متنرفز منك لحد ما شفتك راجعة متأخرة عن معادك، وكمان كان فيه تلات ولاد ماشيين وراكِ بيتغزلوا في عيونك وفي قوامك وشعرك." "ولما جريوا مني، ما فضلش قدامي غيرك عشان أفش غلي، لما كله اتكوم فوق بعضه لدرجة إني كنت هنفجر...

بس ما كانش قصدي اللي حصل... والله عمري ما فكرت إني أأذيكِ." "لما بابا وعمي اتخانقوا معايا، ما طردونيش زي ما كلكم كنتم فاهمين... أنا اللي حسيت إني مش هقدر أبص في عينيكِ بعد اللي عملته." "كنت بتطمن عليكي من جدتي من غير ما حد يعرف." "وكل اللي كان بيتردد في عقلي وقتها إنك أكيد كرهتيني بسبب اللي حصل." حسام اتنهد وسكت شوية وبعدين قال لها:

"لما جدي أقنعني إني أرجع البيت تاني، حسيت إني متكتف وإني مش قادر أتعامل معاكي زي زمان." "ولقيت علاقتك بحسن قويت بكتير عن وقت ما سبتكم." "ومابقيتش عارف علاقة حسن بيكي حب ولا ود ولا إيه بالظبط." "ويوم عن يوم وسنة عن سنة كان ابتدى خطّابك يدقوا على الأبواب، بس اللي ما حدش يعرفه إن أنا وحسن اللي كنا بنطفشهم." ليلى بصت له وهى مش مصدقة اللي بتسمعه. فحسام كمل وقال:

"أيوه، كنا أول ما نعرف إن في حد متقدم لكِ، كان واحد فينا بيروح للعريس ويفهمه إنه لازم يبعد عنكِ لأنك مرتبطة بواحد فينا." "بس الصراحة حسن هو اللي كان له السبق في الحكاية دي، وبعدين أنا كمان انضميت له لما عرفني باللي بيعمله وقت ما اتقدم لكِ عريس وهو كان مسافر في مأمورية." "ولما سألته هو ليه بيعمل كده، كانت إجابته إنك مش أي حد هيصونك." "ساعتها حسيت إن حسن ممكن فعلًا يكون بيحبك، ولذلك لما بابا وجدي طلبوا مني أتجوزك...

أنا علقت موافقتي بموافقة حسن." ليلى بشهقة: "يعني إيه... عرضوني عليكِ؟ إمتى الكلام ده وإزاي وليه؟ حسام هز راسه بالموافقة وهو باصص في الأرض وقال: "ليلة ما حسن طلبك، ساعتها كنت مقتنع تمامًا إن حسن عاوزك وما قدرتش إني أصرح بحبي ليكي." "وحسيت إني لو اتقدمت لكِ هترفضيني لأني كنت بحس إنك كرهتيني من يوم الحادثة ديا." "وفعلًا حسن لما سمع كلامي مع بابا اتخانق وثار وقال إنه كان ناوي يتقدم لكِ بس مستني الوقت المناسب."

"وفعلًا اتجوزتوا." حسام اتعدل قدام ليلى وقال لها: "بس أحلف لكِ إني من يوم ما اتجوزتي حسن وأنا قررت إني أبص لكِ وأتعامل معاكي على إنك ليلى بنت عمي ومرات أخويا وبس." "وأكيد أنتِ حسيتي بده." "عمري ما بصيت لكِ بصة وحشة ولا دنيئة طول ما أنتِ كنتِ مرات أخويا يا ليلى، صدقيني." ليلى بصوت خافت فيه رعشة من أثر دموعها: "أنا عارفة أخلاقك كويس يا حسام، ما نت محتاج إنك تحلف ولا تدافع عن نفسك قدامي." حسام:

"فضلت حابس حبك جوايا وقافل عليه لغاية ما اتجرأ التاجر اللي قصادنا في المعادي وطلب إيدك مني، كنت هقتله... إزاي يتجرأ ويبص لمرات أخويا؟ "وبعدين فجأة لقيت حبك صحي جوايا من تاني وناره أشد وأقوى، وما بقيتش عارف أتصرف إزاي." "بقيت أتعمد أغيب فترات أطول عن البيت، ولما جالي تاني عريس... دي كانت زي البني آدم اللي بيبقى عنده غيبوبة وفجأة يفوق من تاني."

"بقيت تايه وموجوع، وبقيت حاسس بالعجز، وده اللي خلاني أتعامل معاكي بقسوة من تاني." وبعدين كمل بصوت فيه بحة لذيذة: "ما هو ياكنت أعمل كده، ياكنت هاخدك في حضني ومش هخرجك منه تاني أبدًا." "يمكن وجعتك، ويمكن آذيتك، وقسيت عليكي، لكن لو لفيتي الدنيا كلها مش هتلاقي حد حبك قدي." لما حسام سكت، ليلى فضلت بصاله بنظرة ما قدرش أبدًا يفسرها. ما بقاش عارف دي نظرة وجع ولا عتاب ولا رفض لكل اللي قاله. فقام وقف وهو

لسه بيبادلها النظرات وقال: "زي ما قلت لك، أنا مش عاوز منك حاجة، أنا بس كنت عاوز أحكيلك، خايف ما يكونش في العمر زي اللي راح ويفضل حبك مدفون في قلبي اللي باقي من عمري." للحظات حس إنها بصت له بفزع، لكن رجعت تاني نظرتها للي كانت عليه. فقال لها: "مش عاوز معاملتك ولا نظرتك ليا تختلف يا ليلى، لو لقيتي إن ماليش أي مكانة في قلبك، تأكدي إني عمري ما هنقم عليكي وإنك هتفضلي أعز ما في قلبي لبقية عمري." "تصبحى على خير."

حسام سابها وخرج وقفل عليها الباب. وفضل واقف ساند راسه على بابها فترة مش قليلة وهو مش عارف إن كان اللي عمله ده صح ولا غلط. بس افتكر لما اعترف لأبوه بكل حاجة وأبوه نصحه إنه يصارحها وإنه على الأقل يعرف هو واقف على أرض صلبة ولا لا. وفي الآخر راح ناحية الحمام أخد هدومه اللي كان هيلبسها قبل ما نوال تعمل اللي عملته، وراح على أوضته، لبس هدومه ونام. ليلى فضلت قاعدة على سريرها ودموعها مغرقة وشها وقعدت تكلم روحها:

-ادي اللي كنتي خايفة منه حصل يا ليلى." -لا ده أسوأ بمراحل من اللي كنت خايفة منه." -طب هو المفروض تتعاملي معاه إزاي بعد كده؟ -مش عارفة ومش قادرة أفكر." -بس هو أكيد بيعرفك عشان تعملي حسابك إن الوضع اتغير." -وضع إيه اللي اتغير أو هيتغير؟ -موضوع جوازكم اللي على ورق، كان الأول عادي وعشان تربي ابنك بعيد عن عين ده وطمع ده، لكن أهو قال لك إنه بيحبك وبكرة ييجي يقول لك إنه عاوزك، هتعملي إيه بقى ساعتها يا فالحة؟ -لأ...

مش من حقه. إحنا في بينا اتفاق." -اتفاق إيه بقى إن شاء الله، هو شرع ربنا فيه اتفاقات؟ لو في أي لحظة قال لك إنه عاوز حقوقه منك، هتقول له لأ، في بينا اتفاق. إنتي هتعملي شرع لوحدك؟ -أنا تعبت، أنا مش عارفة أتصرف إزاي. طب أقول لماما؟ -هتقولي لها إيه بقى، الحقيني يا ماما... ده حسام طلع بيحبني. دي ما هتصدق، وهتقول لك عيشي وانبسطي." -أعيش... طب وحسن، وأحمد؟

-أحمد أصلًا ما يعرفلوش أب غير حسام، وما تنكريش إن لو حسن موجود، ما كانش أبدًا هيقدم لأحمد أكتر من اللي قدمه له حسام." -يارب ألهمني الصواب ودلني على اللي فيه الخير يارب." ليلى نامت في مكانها. ما حستش غير وجرس الباب بيرن ورا بعضه. ولما اتعدلت بتبص في الساعة لقت الساعة ٨ الصبح. فتحت الباب ولسه رايحة ناحية باب الشقة، لقت حسام وراها بيقول لها: "صباح الخير يا لولو، روحي أنتِ البسي وأنا هفتح لي."

ردت الصباح وبصت على نفسها لقت روحها لسه بالبورنس من امبارح. جريت على أوضتها غسلت وشها ولبست هدومها ولبست الإيشارب على شعرها. وصلت فرضها. ولما خرجت من الأوضة وهي بالإيشارب برضه لقت أحمد قاعد مع حسام وهو بيحكيله على الحدوته اللي سمعها من جدته امبارح. ولما بصت لهم لقت حسام رفع عينيه وبصلها بابتسامة حب. أيوه، دي ابتسامة حب اللي شايفاها على وشه من ساعة ما كانوا في الغردقة. نفس الابتسامة اللي كان بيبصلها بيها زمان...

بس حصل حاجة غريبة، ليلى حست إنها اتكسفت من بصة حسام. ما اتضايقتش منها زي ما كانت متصورة. حسام لما لقاها بصت للأرض وحس إنها اتكسفت، لقى قلبه بيرقص وحس إنه يمكن يكون ابتدا يمشي في الطريق الصح. أحمد التفت لمامته وقال لها: "ماما.. تيتا بتقول يلا عشان نفطر، إحنا مستنينك أنا وبابا عشان ننزل كلنا سوا." قبل ماليلى تتكلم، حسام قال لأحمد: "الناس لما تشوف بعض الصبح قبل ما تتكلم في حاجة تقول الأول صباح الخير يا أستاذ أحمد."

أحمد بشقاوة ضحك وقال: "صباح الخير يا أستاذ أحمد." ليلى وحسام ضحكوا. وحسام رفع أحمد على كتفه وهو بيقول لليلى: "يلا يا حبيبتي عشان ما نتأخرش عليهم ويجوعوا بينا." ليلى مشيت قدامه وهي متلخبطة ومش عارفة إيه الإحساس اللي ماليها ده. لكن لقت نفسها بتضحك على هزاره مع أحمد ودخلوا عند هداية وهم بيضحكوا التلاتة. واللي نوال أول ما شافتهم كانت هتتجلط. أول ما دخلوا صبحوا على الكل.

وليلي راحت باست راس هداية وإيدها زي عادتها من صغرها. وحسام كان وراها ووطى على ودن هداية قال لها حاجة خلت هداية ضحكت أوي بصوت عالي وقالت له: "ده إحنا كنا في جرة وخرجنا لبرة يا سي حسام." حسام وهو عامل نفسه يائس: "ولا برة ولا جوة يا جدتي، ما أنا قدامك أهو." وهو ده خلى هداية ضحكت أوي من تاني. وما حدش فاهم هما بيقولوا إيه. نوال بغيظ: "طب ما تضحكونا معاكم." هداية بصت بخبث لحسام وقالت له: "ما تضحك أمك يا حسام."

حسام رفع حاجبه وهو بيبص لهداية وبعدين بص لأمه وقال لها: "أصلي زغزغت جدتي يا ماما وأنا بصبح عليها." هداية ضحكت بزيادة وهي عمالة تبص لنوال شوية وليلى شوية لدرجة إنها شرقت وهي بتضحك. حسام ناولها كوباية ماية وقال لها: "أبوس إيدك كفاية كده، أنا آسف يا ستي مش هكررها تاني." هداية بعد ما شربت شوية ماية وهديت شوية قالت: "ربنا يسعدكم يا أولادي يارب ويبعد عنكم كل شر وأذى ويكفيكم شر العين."

قعدوا يفطروا في جو جميل ما كانش حاجة منغصاه غير أفاغة نوال كل شوية، لغاية أما محمود سأل حسام وقال له: "هي إجازتك هتخلص إمتى يا حسام؟ حسام: "كمان تلاتة أيام إن شاء الله يا بابا." محمود: "على خير يا ابني إن شاء الله." نوال: "انزل مع أبوك بقى الكام يوم دول بدل ما تفضل قاعد في البيت وتزهق من القعدة." حسام ابتسم وقال لها: "أنا فعلًا هعمل كده يا ماما، ما تقلقيش." محمود التفت لليلى وقال لها: "وإنتِ يا ليلى هتعملي إيه؟

ليلى بصت لحسام وافتكرت إنها ماكلمتش معاه في موضوع الشغل ده من ساعة ما كتبوا الكتاب ومش عارفة موقفه هيبقى إيه، وخصوصًا بعد الكلام اللي قالهولها امبارح. لكن حسام ابتسم لها وقال لها: "تحبي تيجي معانا ولا تفضلي النهاردة تريحي وتبقى تنزلي يوم تاني؟ لسه ليلى هتتكلم، نوال قالت باندفاع: "ليلى مالهاش لزمة تنزل المحلات تاني، البركة في أبوك وأديك أهو إيدك بإيده كل ما تقدر." حسام بص لأمه ووشه خالي من أي تعبير، وبعدين

رجع بص لليلى وابتسم وقال: "نزول ليلى من عدمه ده قرار ليلى لوحدها، طالما مافيش حاجة تمنع نزولها." نوال اتغاظت من رد حسام وقررت إنها لازم تحط حد لوجود ليلى وسطيهم مهما كان التمن. بعد الفطار والشاى والقهوة، ليلى قررت إنها هتروح الشغل مع حسام وعمها. خوف من إن نوال تستفرد بيها في غياب حسام وتضايقها. ونوال استأذنت من محمود تروح تشوف ابتسام.

ولما قال لها إنها كانت لسه عندها من أربع أيام، قالت له إنها تعبانة ولازم تتطمن عليها. فقال لها تروح عند ابتسام. قعدت نوال كالعادة تندب حظها وتطلع كل اللي جواها. وابتسام سايباها تتكلم وتهوي عن نفسها شوية، خصوصًا إنها عارفة إن نوال لا يمكن تقدر تنطق كلمة واحدة من كلامها ده قدام محمود أو حسام. نوال بقهرة:

"لا وابن محمود يقول لي أنا ممكن أعمل اللي حسن كان هيعمله، عاوز ياخد لها شقة لوحدها بنت سهام، اللي عاملة زي الحداية اللي عمالة تخطف في ولادي واحد ورا التاني." وبعدين عيطت بحرقة وقالت: "ويقول لي افتكري علاقتك بحسن كانت عاملة إزاي لما مات، بيفكرني إنه مات وهو زعلان مني، ده بدل ما يفتكر إني ممكن أموت وأنا زعلانة منه، دايما مطلعني أنا اللي غلطانة، كل ده عشان عاوزة مصلحته وخايفة عليه." ابتسام وهي بتحاول تهديها:

"خايفة عليه من إيه بس يا نوال؟ هو رايح يحارب، ده اتجوز يا أختي.. اتجوز." نوال بغل مسحت وشها وقالت: "تبقى مين المعوقة الناقصة دي عشان تتجوز ظابط شرطة ومن بعده وكيل نيابة؟ ليه البنات العدلة خلصوا من الدنيا؟ "لأ وابوه كمان يكيدني ويقول لي إنه بيحبها وجوازهم هيبقى جواز حقيقي مش على ورق، وأدخل عليهم امبارح ألاقييهم سابوا الواد الصغير عشان يخلوا لهم الجو وهم ينفردوا ببعض." ابتسام بضحك:

"يا ولية اتهدي بقى إيه اللي انتي بتقوليه ده." نوال: "بقول اللي شوفته، لما الواد الصغير نزل يبات في حضن سهام ومحمود قعد يكيدني بالكلام اللي قاله وسابني ودخل قفل على روحه، النار قادت في جثتي، طلعت قعدت أرن الجرس عليهم وفين وفين على ما المعدل ابني فتح لي ببورنس الحمام، ولما روحت أدور عليها لقيتها هي كمان خارجة من الحمام وبرضه بالبورنس." ابتسام بضحك: "يوه وجتك إيه يا نوال، انتي ما اتكسفتيش تعملي اللي عملتيه ده يا ولية."

نوال بتناكة وهي رافعة حاجب واحد: "واتكسف من إيه يا أختي، بيت ابني وأعمل فيه ما بدالي وقت ما أنا عاوزة." ابتسام سكتت شوية وبعدين قالت: "بقولك إيه يا نوال، ماتجربي تتقبلي اللي حصل وتغيري معاملتك معاهم، مش يمكن انتي كمان تغيري رأيك وتعيشوا مبسوطين بدل الشجار والنقارة اللي كل شوية ده، ويمكن حتى محمود ساعتها يصفالك والماية ترجع لمجاريها من تاني."

نوال بصت لابتسام وزي ما تكون بتفكر في حاجة لدرجة إنها سرحت شوية وبعدين ابتسمت ابتسامة واسعة وقالت: "عندك حق يا ابتسام، ما أنا كده كده لازم أبين كويسة عشان لما يحصل المراد ما أبقاش أنا اللي في وش المدفع." ابتسام باستغراب: "مراد إيه ومدفع إيه، أنا مش فاهمة حاجة." نوال ضحكت وقامت عدلت هدومها ولبست جزمتها وقالت: "بعدين يا ابتسام بعدين، انتي بس ابقي خلي بنتك تكلمني عاوزاها." ابتسام: "بنتي مين فيهم؟ نوال:

"هيبقى مين يعني اللي بعوزها، فاتن طبعًا، هي بنتك الواطية التانية دي عمرها سألت عليا أصلًا." ابتسام بابتسامة: "طول عمركم وانتو لحمتكم مابتستويش في قدرة واحدة." نوال وهي بتسحب شنطتها: "ولا تستوي ولا ماتستويش، خلي انتي بس فاتن تكلمني ضروري النهاردة." لما محمود رجع من الشغل مع حسام وليلى، حسام سلم عليهم واستنى لما ليلى كمان سلمت عليهم كلهم. وقبل ما تقعد مسكها من إيدها وقال: حسام:

"أنا وليلى هنتغدى فوق، هتيجي معانا يا أحمد؟ أحمد جرى على فوق وقال: "آه، أنا عاوز بتاعتي." حسام: "ماشي... يلا يا لولو." نوال ندهت على ليلى بهدوء و قالت لها استنى يا ليلى خدي دي معاكي. ليلى التفتت باستغراب لقت نوال بتمد لها إيدها بعلبة قطيفة. ليلى مدت إيدها وقالت لها: "إيه دي يا مرات عمي؟ نوال وهي بتتصنع الحب:

"افتحيها يا حبيبتي وشوفيها، دي هدية جوازك، أنا عارفة إنها اتأخرت، بس أنا كنت موصية عليها من كام يوم ولسه مستلماها النهاردة، على الله تعجبك." ليلى فتحت العلبة لقت سلسلة متعلق فيها وردة كبيرة، كان شكلها فعلًا حلو وواضح جدًا كمان إنها غالية. ليلى: "الله، ذوقك جميل يا مرات عمي، متشكرة أوي على تعبك." نوال شدتها في حضنها وباستها وقالت لها:

"ات هنوا يابنتي وانبسطوا، وهاتولي أخ لأحمد بسرعة، أنا طول عمري وأنا مستنية أشيل عياله." كل كان مستغرب جدًا التصرف ده من نوال. لكن حسام قرب منها وباس راسها وقال لها: "تسلمي يا ماما، وربنا ما يحرمنيش منك." كل كان مبسوط ومصدق نوال وفرحان بتغييرها الـ 180 درجة ده. إلا شخصيتين ما صدقوهاش وكانوا قلقانين جدًا من تصرفها ده وحسوا إن وراها حاجة كبيرة. هداية وحسام.

حسام ما صدقش ولا حرف من اللي نوال قالته، لكن مارضيش يحكم عليها من قبل ما يشوف الأيام فيها إيه، وخصوصًا لما شاف سعادة ليلى الشديدة من تصرف نوال. وهداية اللي فضلت تدعي في سرها إن ربنا يجيب العواقب سليمة وينجي ليلى من شر نوال وخبثها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...