نمت من كتر التفكير وصحيت تاني يوم. روحت على بيتي، خبطت وفتح محمد. حط إيده ع الباب وسند راسه عليها وقال: "الله الله الله، الأستاذة ليلى بجلالة قدرها جاية." بصلي وقال: "جاية لقدره؟ بلعت ريقي بصعوبة وقولت وأنا برفع صباعي في وشي: "وحياة أمي لو قربت مني يا محمد لهصوت وألم عليكي الناس." قولت بعد ما فكرت: "ولا أصوت لي، ما أنت مجربني." حطيت إيدي على خده وقولت: "مش الزرقان ده منّي بردو صح؟ ولا إيه؟ اتعدل بعصبية وقال:
"بتتت، انتِ زودتيها على الآخررر معايا وأنا مستحملك، بس لدرجة إنك تيجي لحد بيتي يبجحة… بس وديني ما هسيبك أنااا، خلصصصص، جبت آخري منكك.. وآخريييي." بصتله ببرود وضحكت ضحكة مستفزة: "بأمانة يعني بتصعب عليا." زقيته ودخلت. تدبدب في مكانه وقال: "انتِ جايبة البرود ده منين يا بت؟ بصتله بطرف عيني وقولت: "مش هقولكك.. علشان متروحش تجيب زيه، أصل مبحبش حد يجيب نفس حاجتي كدا.. زي ما مش بحب أبقى مكان حد." غمزت وقولت:
"بديل يعني يبشمهندس." "انتِ عرفتي منين إني مهندس! بلعت ريقي وقولت: "أنا قولت كدا." "آه قولتي." "عادي بهبد، ما أنا بقول لعم مدحت البواب يبشمهندس وعم حشمت البقال يبشمهندس وعم أحمد المكوجي بقوله يبشمهندس، أما بقا عم عادل الخياط ده بقوله يــ…." شخط فيا جامد وقال: "بسسسسس، انتِ إيه مبتفصليش! بصتله ببرود وقولت: "استنى بس، كنت هقولك بقول لعم عادل إيه." "مش عاوز أعرف." قولت وأنا رايح أقعد على الكنبة: "أحسن برضو وفرتلنا."
مسكت ريموت التليفزيون وقولت: "الأه فين طنط صحيح؟ قال بعصبية: "يبار…دةةةةة، ارحميني! بصتله بلامبالاة. فكمل وهو بيعد على صوابعه: "يعني البت اللي بحبها وبعدتني عنها.. وضربتني في نص الشارع ياللي متربتيش، لا وكمان لما روحت اتقدمت اترفضت.. لا وقولتي إنك حا…" برق عيونه وقال: "ينهار أبوكي أسودددد…" قرب مني جامد ورفعني من التيشيرت (بما إن ليلى دي معصعصة أصلا فقدر يرفعني) وقال: "انتِ اتبليتي عليا؟
زقيته، اتنطر آخر الصالة تقريباً. وقفت عدلت هدومي وقولت: "آه، وعلفكرة بقا أنا أعمل اللي أنا عاوزه.. قصدي عاوزاه، وتتلم، وإيدك دي متتمدش عليا علشان مقطـ.عهـ.لكش." "أمين؟ كان واقف ساكت وباصصلي. سبته ودخلت الأوضة اللي المفروض بتاعتي. وقفت شوية فيها وعمال أفتكر سبت الكتاب فين آخر مرة. وقفت وهرشت في دماغي وقولت بدندنة: "سبت الكتاب فين يا واد يا محمد.. ياترى سبته فين؟ بصيت على المكتب لقيتُه. أخدته وطلعت. قال: "رايحة فين؟
والكتـ.اب ده انتِ واخداه من غير استاذااان ليييي؟ انتِ عاارفة ده بتاع مين؟ بصتله وقولت: "أصل طنط تقريبا كده مش موجودة، فمقدرش أقعد أكتر من كده." قولت بصوت واطي: "أصل عيب.. والشيطاننن شاطر." بصلي وقال: "شيطان إيه بقا ده، انتِ الشيطان يقولك يستي." "ستك قرعة." "أما بالنسبة للكتاب ف…. فهاخده أقرأه وأرجعهولك." "لا بتتتت، ده بتاع جدي…" بتسبته وقفلت الباب وطلعت أجري.
نزلت وروحت اتمشى شوية في الشوارع. زهقت من النوم وقعدة في البيت الكئيب ده. بقالي أسبوعين عايش في الحياة دي. مستغرب من ثباتي الانفعالي وهدوئي رغم إن كنت من أقل حاجة بتعصب. روتين يومي كله اتغير. محمد كان بيصحى الصبح ينزل الشغل يهلك تعب يرجع يكلم مريم وينام. أما وأنا في حياة ليلى يومي عبارة عن أصحى الضهر وأنام في أي وقت وأي حتة بيعجبوني. وقفت في نص الشارع وأنا بحاول ألاقي إجابة للسؤال ده.
قعدت ع الرصيف ومسكت الكتاب اللي في إيدي بسرعة اللي كان عنوانه "موت ديبا". أنا فاكر كويس وصلت لأيه في الصفحة الكام. قعدت أفر في الصفحات لحد ما وصل لصفحة 45 وكان معمول عليها علامة بالأحمر كبيرة. حاولت أفتكر إيه اللي حصل بعد ما قرأتها.. ولكن…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!