الفصل 9 | من 14 فصل

رواية غلطة ولكن الفصل التاسع 9 - بقلم حبيبة ممدوح

المشاهدات
21
كلمة
979
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

ساعتها سبتها ومشيت، مش عارف أي نهاية العك دا كله وأي ال بيحصل، بس ال متأكد منه إن لازم ألاقي الحل، لازم. لقيت راجل كبير واقف وشكله مش باين أوي، وباصص لي كأنه بيراقبني. ولما بصيت له وأخذت بالي منه، كان مشي ومشي بسرعة أوي واختفى.

سبته وكملت طريقي وروحت قعدت في مكان كان في الشارع. أمسكت الكتاب وببص له وبحاول أفهم فيه أي. دماغي مكنتش عارفة تستوعب ولا قادرة أفهم فيه أي. فتحت الكتاب وبحاول أجمع أي حاجة حصلت وبحاول أفتكر ال حصل. روحت البيت وعملت كوباية شاي، ووقفت في البلكونة. لقيت ابتهال طلعت وقفت معايا. كانت ساكتة، وبعدين قالت:

"أنا حاسة إن فيكي حاجة غريبة يا ليلى، متغيرة. مش على بعضك. أغلب الوقت بتنامي كتير وبتنزلي كتير. إنتِ مكنتيش كده. وأغلب الوقت لو قعدتي معانا على الأكل، على طول سرحانة. فيكي إيه دا؟ أنا مصدقت ترجعي كويسة يا بنتي زي الأول تاني." "زي الأول؟ "آه." "هي ليلى كانت مالها؟ أقصد أنا كان مالي؟ "سلامتك يا بنتي، إنتِ نسيتي ولا إيه؟ "ها.. لا منستش، بس بفتكر حاجة كده. ممكن تقوليلي أي ال حصل؟

"يا بنتي من حوالي كده ست شهور، وإنتِ كنتي عايشة حياتك عادي. وبدأت حياتك تتغير. على طول بتتاخري في الشغل، وعلى طول خناق مع أبوكي على التأخير. كل ما بدخل عليكي أوضتك، بتكوني سهرانة أو سرحانة أو بتعيطي وتمسحي دموعك اللي بتبقى على خدك. ولما أسألك مالك، تتحججي إنك زعلانة من أبوكي، مع إن إنتِ بتبقى عارفة إنه صح. بس. وبقالك شهر رجعتي تاني، بس رجعتي بالنوم على طول." طبطبت على كتفي وقالت: "مالك يا ضنايا؟ إنتِ كويسة؟

كنت ساكت بقالي كتير. محستش بحنان أمي عليا. وبرضه اتلخبطت من الكلام اللي قالته. فابتسمتلها وقولت: "تعبانة شوية.. أقصد تعبانة." "من إيه طيب؟ مش عاجبك الدكتور يونس؟ إحنا ممكن نفركش الجوازة، بس متزعليش نفسك ومتتجوزيش غصب عنك. ميرضينيش أجوزك غصب. علشان لما أموت تفتكريني ومتدعيش عليا." طبطبت على كتفها وقولت: "ادعي ليلى ترجع.. ترجع زي زمان."

"ربنا يريح قلبك يا بنتي وينور بصيرتك. اعرفي أي حاجة بتحصلك، فهي ترتيب من عند ربنا. وخليكي دايما عارفة إن مفيش حاجة في حياتنا صدفة. كل حاجة مقدرة بتحصل في معادها ومكانها الصح." سايبتني ودخلت. وأنا جوايا ألف سؤال وسؤال. وأولهم لو رجعت محمد، ليلى هترجع ولا هتبقى فين؟ كنت سرحان ولقيت التليفون بيرن، وكان يونس. فتحت ورديت: "كنت فين يا محمد؟ مختفي من ساعة ما سبتني ومشيت." تنهدت بخيبة أمل وقولت:

"قاعد.. مليت حبة وهولع في نفسي." "لييه؟ في إيه؟ "لا والله مفيش حاجة. متحول للبت والبت مختفية وجسمي كمان مختفي وحياتي متبهدلة ومش لاقي حل، وبحاول أرجع ومفيش أي مؤشر بيقول إن في أمل، وهخلص من القرف اللي أنا فيه دا. حتى الكتاب مش عارف أفهم منه أي حاجة، ولا عارف لي بيحصل كدا، وعلشان إيه أصلاً؟ شايفني عايش والمفروض إنتَ عاوزني أبقى مبسوط. بعد كل داااا.. أنا حياتي بتدمر، ومش حياتي بس. حياتي اللي بتوظ..

سكت وقولت: وحياتها هي كمان. هي ملهاش ذنب في كل اللي بيحصل دا. ولا أنا كمان، بس أنا غلطان لما دورت على الكتاب دا من الأول. بس المفروض أنا اللي أشيل المسؤولية دي بس.. بس للأسف هي كمان شالت نفس المسؤولية وحياتها بتوظ، وأنا مش عارف أعمل أي حاجة. شوفت أنا سعيد إزاي." "أنا هحاول أساعدك." "إزاي؟ "مش عارف، بس أكيد هنلاقي حل. بقولك إيه؟ "بكرة نتقابل." "والراجل اللي جوا دا هنعمل فيه إيه؟

"يا ابني عبد الجواد، سهل جداً أقول له إن هاخد ليلى أخرجها." "ماشي." قفلت. دخلت وأنا عمال أفكر في كلام ابتهال، وأي ال بيحصل دا. هل لي علاقة باللي قالته ابتهال، ولا إيه؟ في إيه بالظبط؟ قررت أدور على أي حاجة علشان تطلعني من اللي أنا فيه دا.

بصيت على السراحة هناك، لقيت تليفون ليلى. قمت بسرعة أخدته وقعدت أقلب فيه. بقالي أكتر من شهر هنا، ومبصمتش تليفونها غير علشان أوصل ليونس. فتحته بالبصمة وفتح عادي جداً. وكل حاجة بتدل على إني ليلى، مش محمد. أنا قربت أصدق إني فعلاً ليلى. فتحته، وأول حاجة فتحتها الصور. وكان أغلبها صورها. ولفتت نظري صورة.. حد. دخلت فتحتها على طول، ولقيت.. يونس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...