الفصل 7 | من 21 فصل

رواية غمرني بحبه الفصل السابع 7 - بقلم سحر

المشاهدات
34
كلمة
2,247
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

في الصباح ارتدت سوت رياضية تصلح لرحلة، وكان كريم أيضاً يرتدي ملابس كاجوال. تعجبوا من رؤية بعضهم. "كنت هقول لك البسي حاجة مريحة." "أنا فهمت كده من وصفك، بس أول مرة أشوفك من غير بدلة." "إيه رأيك، اللبس مكبرني قوي." "بالعكس، البدلة اللي بتكبرك." "ممكن أسألك، هو مش المفروض تقضي اليوم مع المدام والأولاد وأنا ممكن أقوم بالدور ده وأتأكد من القرية؟

"المدام والأولاد طول الصيف مسافرين بين الساحل وشرم، حتى في حفلة الوفد كانت مسافرة، هي صيف شتاء مش بتقعد في البيت." "طب كنت استريحت يوم الإجازة وأنا رحت مكانك." "عايزة تحرميني أقضي اليوم معاك؟ "نعم؟ "قصدي أرفه عن نفسي شوية، أنا طول الأسبوع شغل وهقعد في البيت لوحدي." "آها فهمت، يعني مش مجرد تتأكدي من المكان، مجرد ترفيه عن النفس، فهمت كده صح؟ "بلاش تقوليها بالطريقة دي، بتحسسني إني بستغلك." "والحقيقة هي...

إني بستغلك فعلاً." ضحكا سوياً وانطلقا إلى القرية الريفية. قضيا يوماً ممتعاً بين الأرض الزراعية وبعض الاستراحات التي تشبه منازل الفلاحين، لكنها مجهزة من الداخل لاستقبال الضيوف المختلفين. كان الفطار عبارة عن عسل وفطير مشلتت وقشطة. ركبا سوياً الخيل، فانطلقت سهر وسط ضحكتها وأسرعت كي تسبق كريم، ولكنه متمكن من ركوب الخيل. كلما أسرع، أسرعت هي بدورها كي تسبقه. فكادت أن تسقط لولا أنه لحقها وأمسك بها، فكانت تقريباً داخل حضنه.

انتابتهما مشاعر جديدة على كليهما، لم يعرفوا مسمّى لها، لكنها كانت مشاعر مفرحة ومريحة نفسياً. إلى أن انتبهت. "شكراً، كان ممكن أقع وأتكسر." "متأكدة إنك كويسة؟ "آه، كفاية كده نرجع عشان ما نتأخرش." "لا، إحنا هنكمل اليوم سوا، ولا أنت تعبت؟ "يعني شوية." "طب تعالي، ميعاد الغداء قرب ونشوف هنعمل إيه بعد كده." جلسا سوياً وهما يتناولان الغذاء. "مش هتحكي لي إيه اللي زعلك امبارح؟

حكت له ما حدث من زوج أختها، ونزلت بعض القطرات من دموعها. "سهر، أنا بسألك عشان تخففي من على قلبك، مش عشان تعيطي. مش بحب أشوف دموعك، رغم إن شكلك حلو وأنت بتعيطي." ضحكت. "هو في حد بيبقى شكله حلو وهو بيعيط؟ "آه، لما يبقوا خدوده موردين وحلوين قوي كده." ابتسمت أكثر. "أنت مجامل كبير، بس عموماً شكراً." "لما تعاشريني أكتر هتعرفي إني مش بجامل. مش بعرف." "و بتشكريني على إيه؟ "بصراحة، اليوم ده فرق معايا جداً، ريح نفسيتي شويتين."

"أفهم من كده إنك هترجعي في قراراتك؟ "لا طبعاً، دي خطوة لابد منها. جوز أختي ده شخصية انتهازية، عايش في الدور، محلولة تقريباً، مش بيصرف على البيت، وأختي عودته إنها تتصرف من عندنا. خليها تجرب يمكن تفوق لنفسها." "ما والدتك مستريحة وما بتشتكيش." "والدتي، بعد عمر طويل، أختي هتعمل إيه؟

أنا ممكن أكون اتجوزت وأخويا متجوز، وكل واحد بيته مسؤوليته، ما حدش هيشيل مسؤوليتها بعد كده. بس ماما وجهة نظرها إنها طول ما هي عايشة مش هتخليها تحتاج حاجة، وبعد كده أختي هتعمل إيه؟ لازم وقفة. هو مش فقير، هو بخيل وكسول." "مفكرة إنه كده هيتصلح؟ "أهي محاولة، يا تنجح يا تفشل. لو نجحت كسبنا، لو فشلت، هو أصلاً بروطة." "ياه، ده أنت شايلة منه قوي. يا ترى إيه هي مواصفات فتى أحلامك؟

"بعد ما شفت عادل، ممكن أستغنى عن أي صفة إلا صفة إنه يكون راجل." "ههههه، للدرجة دي؟ "ههههه، وأكثر. ده مرار كام سنة كرهني في الصنف كله." "لا، عاوزينك تحبي واحد بس من الصنف كله. هو أنا ممكن أسألك سؤال؟ "غريبة، بتستأذني رغم إننا اتفقنا نتكلم عادي مع بعض." "أصله شخصي قوي." "اتفضل، طول ما هو مش حرام أو عيب، مسموح لك تسأل أي حاجة." "أنت هتستني خطيبك لإمتى؟

"تصدق، أنا نفسي مش عارفة، بس أكيد مش هطول، بس محتاجة جرعة شجاعة آخد بيها الخطوة دي." "مش يلا بينا بقى؟ الليل قرب يدخل. هناكل الثلاث وجبات هنا." "إيه رأيك نقعد كمان؟ بيعملوا العشا أكل بدوي، إنما تحفة." "عرفت منين؟ "بيشكروا فيها." "مش بطلنا نخبي على بعض؟ "بلاش أقول لك بطلنا نكذب على بعض، اعترف، عينك بتقول حاجة تانية." صمت قليلاً. "شكلك مش عايز تقول." "فينا من كده؟ أنت اللي بدأت."

"مش عايز أكذب عليك، وفي نفس الوقت خايف أقول الحقيقة تزعلي." "إذا وعدتك مش هزعل، أياً كان هتقول." "القرية دي... كان متردداً في إخراج الكلام. "إيه الكلام تقيل على لسانك؟ ما تخافش، اعترف." "شكله بتاعة حد معرفة؟ حسيت." "هي مش بتاعة معرفة، هي بتاعتي شخصياً." "فعلاً، كنت حاسة إنك عارف المكان أو جيت هنا قبل كده، لكن أنت غلبت كل التوقعات." "ممكن تبقى تقول الصراحة، بلاش اللفة دي تاني."

"كنت هتوافقي لو قلت إن نفسي نقضي اليوم سوا لأني حاسس بالوحدة وضغط في الشغل ومحتاج حد معايا أكون بستريح وياه." "لو كنت طلبتها بالطريقة دي، أكيد كنت هوافق." "كنت هتقولي إيه لمامتك؟ "دي بقى مش عارفة." "أهو أنا عافيتك من ذنب إنك تكدبي عليها. وأنا فعلاً ناوي أجيب الوفد هنا وأتأكد فعلاً إن القرية لسه على مستواها، ودي كانت زيارة مفاجأة ليهم. أنا ما كدبتش، بس أخفيت عليك إنها ملكي، وأنت ما كذبتيش."

"طب ناوي تجيب الوفد إمتى عشان أحضر السهرة البدوية؟ "بتغيري الموضوع عشان ما أحسش بالإحراج أكتر من كده؟ "صراحة، آه." "هتصدقي فعلاً لو قلت لك إني بستريح نفسياً جداً وأنا معاكي، ليه مش عارف." ابتسمت وقالت بمرح. "يمكن عشان موظفة شاطرة." ضحك وتحدث بمرح له معنى آخر. "تفتكري إن مفيش موظفين شاطرين زيك أو أحسن كمان؟ "طب اكدب عليا." "مش اتفقنا بلاش كدب بينا؟ "لا، ما تطبقش قوي، في حاجات تحتاج مجاملات." ضحكت.

"أو كدب، ما عنديش مانع." "طب يلا يا أحسن موظفة، هتتأخري." "أيوه كده، ده اسمه رفع معنويات، مش كذب." ابتسم. "بتفسري الكلام على مزاجك." "دي دبلوماسية." "ههههه، صحيح على رأي المستشار عبد الله بكاشه." "ده أنا كيوت." "أنا شايف طفلة دلوقتي." بعفوية، أمسك يدها وسحبها خلفه لتركب معه السيارة. فتوّرت وسحبت يدها منه، لكنها لم تعلق لأنها شعرت أنه فعل ذلك دون قصد. وهو أيضاً تفاجأ مما فعله ولم يعلق.

مرت الأيام، كانت إيناس ما زالت في الإجازة. دخلت سهر المكتب لدى كريم. "بكرة عزومة الوفد الصيني في القرية زي ما أنت عارفة، هتبقي مسؤولة عن حاجات كتير. هتقدري تباتي ولا أعمل حسابي السواق يوصلك بالليل ويجيبك الصبح؟ "لو أونكل عبد الله هيبات، افتكر ماما مش هتمانع." "ممكن تعزميها تبات معاكي؟ "لا، أنت ناسي إنها سافرت عند أخويا." "صحيح."

"عموماً، المستشار عبد الله هيكون موجود هو والمدام، فمفيش قلق من الموضوع ده. تقدري تروحي بدري تحضري شنطتك وتستعدي. هخلي السواق يعدي عليك يوصلك لأنك هتستقبلي الوفد وأنا هحصلكم." "تمام، نص ساعة وهمشي. محتاج حاجة معينة غير اللي اتفقنا عليها؟ "لا، شكراً." كانت تعاملاتهم رسمية، بعد أن أمسك يدها، لم يستطع مواجهتها وهي لم تستطع معاتبته. مضى اليوم في القرية كأي يوم، هي تؤدي عملها على أكمل وجه، وهو يراقبها من فترة لأخرى.

ونظرات نبيل إليها لا تخلو من الوقاحة، ويراقبها جيداً هي وكريم. إلى أن قال له والده. "بطل الهبل اللي في دماغك، قلت لك كريم مش بتاع ستات، هي مجرد موظفة شاطرة ومحترمة وواجهة كويسة للشركة." "أنا حاسس إن في حاجة، وأكيد هوصل." "دماغك دي هتوصلك لحائط سد، أنا حذرتك ومش هقدر أقف في وش كريم مرة ثانية." "بكرة هتصدق كلامي." حل الليل، وذهب كل فرد للنوم في غرفته المخصصة. تسلل نبيل لكي يتلصص على غرفة سهر وينظر عليها من الشباك.

وجد من يلف ذراعه خلف ظهره وكاد أن ينكسر. "عايز إيه مني؟ مش هترجع إلا لما أعمل لك عاهة مستديمة؟ مش كل البنات قذرة زيك، امشي قدامي من غير ولا كلمة." "هروح فين؟ "بما إنك لسه عيل صغير، لك أب يترد عليه." جرته وطرقت باب غرفة والده بعنف. "مستر سامي، مش قادر تربي ابنك، أنا ممكن أساعدك وأربيه بدالك، بس هعمل له عاهة مستديمة، وأنا قد كلامي." ودفعته بقوة أسقطته في الأرض. سامي: "إيه اللي حصل؟

قصت له ما جرى، طبعاً أنا لا زعقت ولا لميت عليه الناس، لأن في ضيوف للشركة وأنكل عبد الله لو عرف كل سفالته أكيد مش هيسكت. لم تذكر أمامه اسم كريم أو أنها يمكنها الاستعانة به. سامي: "أنا آسف يا بنتي، أنت عملت الصح لما لميتي الموضوع." قالت بعصبية: "هفضل ألمه لحد إمتى؟ لحد ما ينجح ويعتدي علي؟ سامي: "لا، عمرها ما هتوصل للدرجة دي." "يعني أي درجة تانية عادي؟ "أنا بعتذر لك تاني ومكسوف منك." قال

بكل خجل وهو ينظر في الأرض: "أنا فعلاً معرفتش أربي، مش عارف أعتذر إزاي." "أظن حضرتك وعدتني إنه مش هيضايقني، ومع ذلك عملها مرتين. أنا المرة دي أوعدك إن لو صدر منه أي حاجة صغيرة، أكيد هندمه عليها ومش هعمل اعتبارات لأي حد." تركتهم وهي في طريقها إلى غرفتها، وجدت كريم. "إيه اللي مصحيك لغاية دلوقتي؟ "قلقت، قلت أتمشى شوية يمكن أعرف أنام." "تتمشي بالبيجامة يا سهر؟ "ما هي بكم وعليها الحجاب، ما فيهاش حاجة."

قال بعصبية: "آخر مرة أشوفك كده، اتفضلي على أوضتك، ولا بلاش تباتي بره بيتك مرة ثانية." حزنت بداخلها أنه صدق كذبتها وتعصب عليها. "حاضر، مش هبات مرة ثانية بره البيت." دخلت غرفتها مسرعة ونامت وهي تبكي. في اليوم التالي، قامت بكل أمور عملها وانتهت من كل شيء وذهبت لكريم. "مستر كريم، أنا خلصت، الضيوف هيتغدوا وبعدين يمشوا، أقدر أمشي دلوقتي؟ "ما تستني معانا ولا مستعجلة قوي؟

"أنا خلصت كل المطلوب مني وحاسة إني تعبانة، عايزة أمشي وأستريح في بيتي." فهم أنها تعاتبه بشكل غير مباشر على تعصبه عليها ليلة أمس. "وإذا قلت لك إني محتاج لك شوية، هتبقي لسه تعبانة؟ "آه، بعد إذنك لو ما فيش حاجة مهمة ممكن أمشي." "اتفضلي، هخلي السواق يوصلك." "مفيش داعي، لأني هعدي الأول على المستشفى أزور خطيبي، بقى لي يومين ما روحتش بسبب الشغل." علم أنه سيغضب من داخله عندما يستمع أنها ستذهب لزيارة خطيبها.

غضب كريم، لكنه أراد إظهار العكس. "لا طبعاً، ما نقدرش نتأخر على خطيبك، اتفضلي، برضه هخلي السواق يوصلك." "شكراً." وتوجهت، وفي طريقها إلى المستشفى اتصلت والدة يزن. "خير يا طنط؟ أنا جايه في الطريق... إيه معقول... فاق."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...