الفصل 3 | من 21 فصل

رواية غمرني بحبه الفصل الثالث 3 - بقلم سحر

المشاهدات
104
كلمة
2,579
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

لم تحتمل سهر عندما قام نبيل بتحسسها بوقاحة، فقامت بلوي يده وكادت أن تكسرها، وقالت بمنتهى الغضب والحدة: "انت فاكرني سهلة ومن البنات اللي انت كل شوية تشغلهم وبعد ما تزهق منهم تمشيهم؟ لا فوق لنفسك، أنا هعمل لك جزع بسيط في إيدك عشان تفتكرني، وأسفة إني اشتغلت في شركة زبالة، واضح إنكم واجهة بس من برة لكن من جوة بتستغلوا البنات."

بصقت عليه وأسرعت بالخروج، وأخذت حقيبتها وذهبت لتقديم استقالتها. علم سامي والد نبيل بتقديمها الاستقالة وفهم لماذا، فطلب مقابلتها. نبيل شاب في الثلاثين من عمره، ليس لديه صفة من اسمه إطلاقاً، يعتبر متحرش الشركة. لم يجرؤ أحد من إبلاغ كريم عنه خوفاً من بطش والده. كان سامي خائفاً من أن سهر تخبر كريم بأن نبيل قد تحرش بها. ذهبت إلى مكتبه مثلما طلب منها: "تفضلي يا آنسة، ممكن أعرف سبب الاستقالة دي؟ ردت بحدة

والغضب واضح على وجهها: "عندي أسباب خاصة… مش عايزة أشتغل هنا، الشركة مش عجباني… حط أي أسباب." "طب لو وعدتك إنها مش هتتكرر؟ نظرت له بحيرة وتساؤل: "هو إيه اللي مش هيتكرر بالظبط؟ "السبب اللي هتستقيلي عشانه." ففهمت ما يرمي إليه: "آه، انتوا عصابة في بعض، الابن يتحرش والاب يغطي عليه. لا شكراً، أنا ما يشرفنيش أشتغل في شركة قذرة كده والاسم شركة كبيرة."

"احترمي نفسك، أنا بقول إنك زي بنتي وبطيب خاطرك، لكن طوله لسان مش عايز. اتفضلي امشي لو عايزة، ما حدش مسكك. بس لو كلمة واحدة طلعت منك، ما حدش هيصدقك، ومش عايز أفكرك إننا هنرد ونقول إنك انتي اللي عرضتي نفسك وابني رفضك. ولو مفكرة إن المستشار عبد الله هيقف معاكي، عمره ما هيجي على مصلحته، لأن مصلحته هنا معانا."

"أولاً، أنا مش بتهدد ولا مسنودة من أونكل عبد الله، ولا هقول لحد عشان عايزة أخلص منكم خالص. بس قول لابنك إن لو شفته في الشارع صدفة هكسر إيده." وأسرعت بالخروج وهي تبكي، لم تكن تتوقع هذا الكم من سوء الأخلاق، أب يشجع سلوك ابنه المنحل ويقوم بالتهديد والترهيب. اصطدمت بكريم وهي تخرج من الأسانسير: "آسفة جداً." "انت كويسة؟ "هبقى كويسة أول ما أخرج من هنا." "استني، ليه؟ إيه اللي حصل وخلاكي تعيطي، وكمان عايزة تهربي من الشركة؟

"ما حصلش حاجة، غلطت إني اشتغلت هنا وهصلح الغلط ده." "بس ده مش وقت انصراف." "هو في وقت انصراف للاستقالة؟ نظر لها بدهشة وغضب: "إيه اللي وصلك تقدمي استقالتك وانت بقالك شهر ونص بس متعينة؟ "وانت مالك؟ وانت مين أصلاً؟ مش عايزة أشتغل هنا، أنا حرة." "أنا كريم الألفي صاحب الشركة، اتفضلي معايا لو سمحتي على مكتبي، وصدقيني لو لك حق هجيبه." كان يتحدث معها بكل أدب وود، فهدأت قليلاً:

"متشكرة على ذوق حضرتك، بس أنا خلاص أخدت قراري ومش هرجع فيه." "طب روحي دلوقتي، شكلك تعبانة، بس تعالي بكرة." أرادها أن تعود، لماذا يتمسك بها بهذه الدرجة؟ فقال متحججاً: "وما تنسيش إنك ما تقدريش تمشي قبل تلات شهور، لأن فيه شرط جزائي." عادت لغضبها بعد أن هددها هو الآخر، وتمتمت: "لا دي انتوا عصابة فعلًا." سمعها ولكن لم يعلق، لأنه مقدر لحالتها: "نعم أفندم، بتقولي حاجة؟ ردت بسخرية واستخفاف من هذا السبب:

"أبداً، يعني لو سبت الشغل لأنه مش عاجبني، الشرط الجزائي بكام يعني؟ "بـ 20000 ألف جنيه." نظرت له نظرة سخرية أكبر: "بسيطة، بكرة هتكون الفلوس عندكم، المهم أخلص من هنا وما أرجعش تاني." "إحنا مزعلينك قوي كده؟ طب أرجوكي روحي وتعالي بكرة على مكتبي، ممكن؟ أنا مش بعملها مع حد، بس حاسس إنك موظفة كويسة… ولو لك حق، تأكدي إني هرد لك مهما كان مين." أمامه طلبه باحترام: "حاضر، بس أنا مصرة على الاستقالة وهجيب معايا الشرط الجزائي."

"تعالي من غيره ونتفاهم الأول، ولو ما لمستيش بنفسك إني أقدر أرد لك حقك، قدامك أسبوع تدفعي خلاله، يمكن تغيري رأيك." لم تكن تعرف كريم لسفره للخارج لتعاقده على عدة صفقات. ذهبت بعد أن هدأت قليلاً، فقد أحست أنه شخصية مهذبة وأن الشرط الجزائي ما هو إلا حجة لعودتها وليس تهديداً لها. صعد كريم وفتح باب مكتب نبيل بعنف، وجد عنده طبيب الشركة يقوم بلف يده برباط ضاغط: "أهلاً يا دكتور، خلصت؟ "أهلاً يا كريم بيه، آه خلصت."

"طب اتفضل حضرتك واقفل الباب وراك لو سمحت." توجه بنظرة حارقة لنبيل، كاد أن يسقط فاقد الوعي من شدة خوفه، لكنه تماسك: "سؤال وترد عليا، هتكذب هيكون آخر يوم ليك هنا مهما كان زعل عمي." "خير يا كريم؟ "إحنا هنا في الشغل، يا إما يا باشمهندس أو يا كريم بيه، اختار بنفسك وانسى صفة القرابة." "آسف يا باشمهندس." "إيه اللي يخلي موظفة مستجدة كفء في عملها تنزل تجري وهي بتعيط من عندك؟ "من عندي ليه؟ وأنا عملت حاجة؟

حاول التماسك وعدم التهور: "نبيل، قلت لك من غير كذب وبلاش غضبي يطلع عليك، انت القسم الوحيد اللي بيغير موظفات كثير وساكت عشان خاطر عمي وطول ما الشغل بيمشي، ولما أحس إن القسم شغله اتحسن بعد ما كنت هغيرك وأجيب حد غيرك، و أكيد طبعاً التحسن ده مش منك… اسأل السؤال مرة كمان، جريت ليه؟ "بصراحة، كنت بشرح لها حاجة في الملف، إيدي خبطت فيها غصب عني، وزي ما انت شايف هي محجبة ومتعصبة، فهمتني غلط."

"هي المحترمة دلوقتي في نظرك بقت متعصبة؟ همشيها إنك ما تقصدتش وإنها فهمتك غلط، وما اعتذرتش ليه؟ "هي أدتني فرصة دي، مسكت إيدي، لوتها وكانت هتكسرها." تحول غضب كريم إلى ضحكة عالية وإعجاب برد فعل سهر، أثارت غيظ نبيل، ثم عاد إلى صرامته: "كلمتين مش هكررهم، أهم حاجة عندي مصلحة الشغل، وممكن أرفدك انت… لما ألاقي واحدة ظبطت شغل القسم، أكيد مش هفرط فيها، تتشقلب والبنت ترجع، وأوعى تتعرض لها تاني، فاهم؟

… هي هتيجي بكرة ومعاها الشرط الجزائي، فشوف ناوي تعمل إيه قبل ما هي تدخلي تكون غيرت رأيها في الاستقالة." "أعملها إزاي دي؟ "ما أعرفش، فكر بدل ما بتفكر إزاي تخبط الناس بإيدك من غير قصد… فهمتني ولا عايز تفسير أوضح؟ عاد إلى مكتبه، فاستقبلته سكرتيرته إيناس: "ابعتي لعمي يجي حالاً." أسرعت بالاتصال بسامي وأخبرته أن كريم غاضب جداً. أسرع سامي إلى كريم، فهو يعلم غضبه جيداً. طرق الباب: "اتفضلي يا عمي." "عرفت منين إنه أنا؟

"أنا مستنيك ومانع أي حد يدخل لي غيرك." "خير يا كريم؟ "أنا مسكت الشركة من بعد والدي وكبرتها، وحضرتك شريك هنا وماسك قسم من أقسام الشركة، ولو كنت ما اثبتش جدارة كنت هعتذر لك وهقول كفاية عليك شريك. وعرفت طبعي ومفيش مشاكل في الشغل بينا." "آه، ربنا ما يجيب مشاكل، لازمته إيه الكلام دلوقتي؟ "لما طلبت مني إن نبيل يشتغل وأنا عارف ومتاكد من قدراته، فضلت مصلحة حضرتك على مصلحة الشركة." "أنا متشكر ليك جداً يا ابني."

"مش عايز شكر، لاني بغبائي عينته. ورغم إن القسم بتاعه دايماً متأخر وبيغير موظفات كثير وبيغلط، لسه مصر على غبائي ولسة سايبه بيشتغل في الشركة. رغم إني ضد الوساطة، بس انت عمي الوحيد ورافض أزعلك." "هو إيه اللي حصل؟ "المرة دي موظفة خارجة تجري من الشركة بتعيط. المرة الجاية هيتفع علينا قضية تحرش ويسوء سمعة الشركة." "هي قالت لك؟ رغم إني هددتها." لم يكمل لأن كريم نظر إليه بعيون من نار: "هددتها!

ليها حق تبرطم وتقول علينا عصابة، الابن بيتحرش، والاب بدل ما يعتذر بيداري عليه ويهدد. بس هي ما اتكلمتش، مش عارف من التهديد ولا لأنها عايزة تخلص منا وخلاص." "يا كريم، نبيل شاب وطايش." "شاب ده عنده 30 سنة واتجوز وطلق مرتين، ده مش طيش، ده استهتار. باختصار، البنت هتيجي بكرة تدفع الشرط الجزائي." "إحنا مش عايزين منها حاجة، تغور بفلوسها." نظر له بتعجب واندهاش: "على أساس إن هي اللي غلطانة؟

لا، لآخر لحظة بتحملها ذنب هي ما ارتكبتهوش." "أنا قصدي ما نبقاش غلطانين في حقها وندفعها فلوس كمان." نظر له بسخرية: "بفهمك غلط طول عمري، اخص عليا." قال بصرامة: "بكرة لما تيجي، قبل ما تدخل لي، تكون انت وابنك غيرتوا رأيها من غير تهديد طبعاً، وتقول لنبيل إن ده آخر إنذار له وما يتعرضلهاش بأي شكل من الأشكال." "حاضر يا كريم، تؤمر بأي حاجة تانية؟

"أنا مش بأمر يا عمي، بس مصلحة الشغل أهم. المفروض كانت جت منك تنصحه وتنبهه، ومش كل البنات زي بعض، ويخلي الشغل بعيداً عن تصرفاته دي." ذهب سامي وعنف نبيل، وروى له ما حدث وعرف منه أنه اعترف لكريم بكل ما حدث. سامي: "قلت لك لم نفسك في الشركة، أنا مش كل شوية هداري وأصلح غلطك، بدل ما نلاقي نفسنا بره الشركة." "هو فاكر نفسه مين؟ إحنا شركاء في الشركة، من حقنا نعمل اللي إحنا عايزينه."

"سيادتك ناسي إننا شركة بنسبة 25% بس، وهو باقي الشركة لأنه كبرها وسدد ديونها، وحضرتك ماشي بتبعزق على جوازاتك الفاشلة، وكنت كل ما بتتزنق بتبيع كام سهم." "خلاص يا بابا، يعني أعمل إيه دلوقتي؟ "شوف البنت دي ساكنة فين وتروح تقنعها ترجع وتبعد عنها خالص، أو شوف لك موظفة تجيبها لمزاجك ودي للشغل، عشان عارف إن اللي فيه داء مش بيبطله. ودي بالذات مش عارف كريم مهتم بيها ليه." "تفتكر في بينهم حاجة نقدر نستغلها وننتقم منه؟

"حاجة إيه؟ دايماً كده الغباء مسيطر عليك. كريم كان مسافر وخبط فيها وهي خارجة بتعيط، وبعدين كريم متجوز وما لوش في الستات مش زيك." "يعني هو انت كل شوية تفكرني؟ ما خلاص بقى، أنا طبعي كده." وقال بكل فخر: "بحب الستات، أحب أذوق من كل طبق." "بتدوق من كل طبق، أهو كان فيه طبق هيتكسر على دماغك، لم نفسك شوية أحسن نلاقي نفسنا بره الشركة."

"كل شوية نلاقي نفسنا بره الشركة، نلاقي نفسنا بره الشركة، أنا زهقت، امتى أحس إنها بتاعتي وإني بشتغل في ملكي."

"ما حدش منعك، لو ينفع افتح لنفسك شركة جديدة، بس هتوقعها ومش هتقدر تنجحها، فبلاش نضحك على نفسنا، انت مش شاطر غير إنك تستغل البنات اللي بتشتغل عندك بسبب احتياجهم للشغل. أهي جت واحدة ما يهمهاش وتقدر تدفع الشرط الجزائي كمان… شوف هتصالح البنت دي إزاي. أقول لك، شوف عنوانها وأجي معاك أحسن تلخبط الدنيا، وبلاش ندخل عبد الله في الموضوع، انت عارفه." ذهب كل منهم إلى بيت سهر. فتح زوج أختها: "لو سمحت، ده منزل الآنسة سهر."

"آه، مين حضراتكم؟ "أنا نبيل مديرها في الشركة، وده والدي، ممكن نقابلها." "آه، اتفضلوا طبعاً." (ونادى) "يا سمر، نادّي على أختك، في ضيوف عايزينها." جلس نبيل وسامي، ورحب بهم عادل زوج أختها: "أهلاً وسهلاً بيكم، بس مبدئياً أحب ألفت نظركم إن سهر مخطوبة، رغم محاولاتنا إنها تسيب خطيبها لأنه في غيبوبة بقاله كتير ولسه مطول." دخلت سهر وهي تريد أن تخنق زوج أختها، وعلامات الغضب تملأ وجهها، فتحدثت وهي تجز على أسنانها

علها تستطيع كبت غضبها: "ابيه عادل، سمر بتنده على حضرتك جوه، يا ريت تروح لها. واستاذ نبيل جاي عشان مشكلة في الشغل، مش عشان يطلب إيدي. فيا ريت بلاش تتطوع وتطلع أسرار البيت برة." "أنا بطلع." لم يكمل، نظرت له نظرة حادة جعلته ينصرف ويردد بخوف: "آيوه يا سمر، جاي حالاً." "أهلاً وسهلاً، شرفتوني بالزيارة في البيت. هو التهديد في الشركة ما كانش كافي؟

وقبل ما تتكلموا، أنا ما قلتش للبشمهندس كريم، ولا كنت أعرف إنه صاحب الشركة، مش عشان خايفة منكم، لا، عشان أقفل صفحتكم خالص، وبكرة هدفع الشرط الجزائي." سامي: "انتِ داخلة فينا شمال من أول ما دخلنا، إحنا في بيتك وواضح إنك بنت متربية، ما تعامليش ضيوفها كده." "آسفة طبعاً، بس اتفاجئت بالزيارة. اتفضل كمل." "إحنا عارفين إنك ما اتكلمتيش، وأسفين إنك فهمتينا غلط، ومش حابين نخسر واحدة بكفاءتك."

"في غيري كتير وأكفأ مني ويقدروا يلبوا طلبات استاذ نبيل اللي مالهاش علاقة بالشغل." سامي: "ممكن تقعدي وتهدي، وفكري كويس، واسمعي نصيحتي يا سهر."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...