الفصل 18 | من 21 فصل

رواية غمرني بحبه الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سحر

المشاهدات
25
كلمة
2,811
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

بعد أن عادت لوعيها وجدت نفسها فوق السرير بالمستشفى والمحلول معلق في يدها وكريم يجلس بجانبها وهو غاضب. حاولت التحدث لكن كريم اسكتها بإشارة من يده. دخلت الممرضة وخلعت المحلول من يدها بعد انتهائه وقالت: "هي تقدر دلوقتي تمشي". ارتدت ملابسها في صمت وكانت تبكي في صمت. خرجت من المستشفى وكريم ممسك بيدها مسنداً لها وركبت السيارة. "كريم ممكن أفهمك اللي حصل." "مش عايز أسمع حاجة. ممكن، لأن رد فعلي مش هيعجبك."

"إحنا رايحين فين ده مش طريق البيت." "ده طريق بيت مامتك، هتقعدي معاها شوية." "كريم أنا ما خنتكش والله العظيم ما خنتك، دي صدفة أنا قابلته بالصدفة وحسيت بدوخة وهو مسكني." أوقف السيارة فجأة وأمسك بيدها بقوة. "إنت مفكرة إن ممكن أفتكر لحظة واحدة إنك خنتيني؟ أنا عمري ما شكيت ولا هشك في أخلاقك أو حبك ليا." بكت بشدة أكبر. "أمال إنت زعلان مني قوي كده ليه؟ "لأنك خرجتيني من دايرة حياتك، بمعنى أصح مش معتبراني جوزك."

"أنا ما عملتش كده صدقني." "معناه إيه لما تبقي تعبانة وهتعملي أشعة على المخ أعرف برسالة من المستشفى بتأكد على الميعاد. هو أنا مش جوزك. مش من حقك أقف جنبك في مرضك قبل فرحك. بتخبي عليا ليه؟ هقصر معاك." "أنا كنت هقول لك لما أتأكد إني كويسة، ما كنتش عايزة أشغلك وإنت بتتعب في شغلك." ارتمت داخل حضنه. "أرجوك ما تزعلش مني، بلاش توديني عند ماما، أنا ما بقتش أعرف أبعد عنك."

"لا يا سهر هتروحي وتفكري مع نفسك إنت عملت إيه غلط. إنت لغيتيني من حياتك، كمان غير تفكيرك إني بشك فيك." "أنا خفت أما شفته ساندني لما دوخت تفكر إن في حاجة بينا." "طبعاً اتضايقت بس مش للدرجة دي. هو في واحدة هتخون جوزها وهي بلبس المستشفى وخصوصاً إنت. ده إنت ضاربة نص مصر في محاولات تحرش." ضحكت. "يعني مش زعلان مني." أخرجها من حضنه وأدار محرك السيارة. "لا زعلان وهتروحي عند مامتك."

"بلاش يا كريم أرجوك، عاقبني بأي حاجة تانية إلا بعدك عني." "آسف، أنا قررت زي إنت ما قررتي تكشفي وتعملي أشعة من غير ما أعرف وخرجتيني من حساباتك." وصل إلى منزل والدتها. "اتفضلي انزلي." قالت بخجل وانكسار. "مش هتوصلني لفوق يمكن أدّوخ." "حاضر." في المصعد. "ما إنت خايف عليا جايبني هنا ليه."

"عشان تفكري، كان ممكن أسيبك هناك في الشقة لوحدك، خايف تزعلي إنّي هبات في الفيلا، شايفه وأنا زعلان، خايف على زعلك، أتمنى تراجعي نفسك وتفكري في اللي عملتيه." قالت بمنتهى الحزن. "هتسيبني قد إيه." "لغاية لما أحس إنك فكرتي وعرفت غلطتك ومش هتكرريها." خرجت من المصعد احتضنته. "آسفة يا حبيبي، عندك حق، أنا أستاهل العقاب. تقدر تمشي." "وإنت مطلّعاني لغاية هنا ومش هتسلمي على طنط." "أنا طلعتك عشان محتاجة أحضنك عشان هتوحشني قوي."

"طب ادخلي هسلم وأمشي." فتحت والدتها الباب تفاجأت بها. "في إيه يا سهر بتعيطي ليه." "إزيك يا طنط، أبدًا دلع بنتك بقى عايزة تشوفك وماما وحشتني، أقول لها أجلّيها، عيطت قلت أجيبها لك، خلي بالك منها، أنا عندي شغل." "استأذن سهر." "استنى لما تاكل." "لا مستعجل عندي اجتماع." نظرت له بلوم وعتاب. "حاجة صغيرة هاكل معاك. عاملة أكل إيه يا ماما."

"جوزك زي ما بيقولوا، حماتك بتحبك، عاملة أحلى حاجة وكنت بدعي إنت أو أختك تيجوا تاكلوا معايا والدعوة استجابت وربنا رزقني بيكي إنت وكريم. اقعد يلا يا كريم خمس دقايق هحط الأكل على السفرة." "استريحي إنت يا ماما هحط أنا الأكل." "كريم." "هدخل أساعدها يا طنط." دخل خلفها حدثها بهمس. "إنت تعبانة وقلت مش عايز آكل، مصّرة ليه." "عشان دي آخر أكلة هاكلها طول فترة العقاب وإنت مش معايا، مش هقدر آكل وإنت زعلان مني."

كاد أن يتحدث بعصبية أدخلت إصبع محشي في فمه. "وكمان محشي ورق العنب بتاع ماما ما يتفوتش." أكل وهو يتلذذ. "تصدقي فعلًا." خرج من المطبخ وهو يحمل عدة أطباق. "تسلم إيدك يا طنط، أكل سهر جنب أكلك يعتبر وحش جدًا." "بالهنا يا حبيبي، ابقى اعملها كتير وأنا هاكلك أحلى أكل." "ده أنا بهرب من أكل سهر." "ليه." "زودت وزني من حلاوته." "طب يوم في الأسبوع بدل ما أنا باكل لوحدي." "ليه يا ماما هي سمر بطلت تيجي."

"بقت تيجي خفيف من يوم نصيحتك الهباب ليها." "ليه أنا عملت إيه يعني." "مش إنت اللي قلت لها تهددي جوزها إنها هتطلب الطلاق وهتاخد الشقة ونفقة أكتر من اللي بيصرفوه في البيت، وهو ماشي من ساعتها زي الألف وبيصرف ويكلف كمان، لا وبقى يفسحهم." "يعني أنا غلطانة دلوقتي بعد ما كان تنبل ومستمتع عليها وعليكي وخلص ورثها." "كانت بتونسني بدل قعدتي لوحدي." "يا ماما فترة بس يتعود يصرف على بيته وهتيجي عندك زي الأول وأكتر." "تفتكري."

"آه، أنا متفقة معاها على كده وقلت لها هدّديه إن جوزي عنده محامي شاطر هيبيعه هدومه." "أدعي عليك بإيه يعني دي خطتك المنيلة." "آه بطّلي تدلعي فيها وخليه يتعود يشيل مسؤولية بيته عشان بعد عمر طويل لك هتتبهدلي." "شايف يا كريم عمايل مراتك." "أمال لو عرفت العاملة الكبيرة هتقولي إيه." "عملت إيه سمعني." نظر لسهر التي كانت نظراتها توسل فقال بخبث. "ما أنا قلت لك زودت وزني، عايزة يطلع لي كرش."

"ده اسمه حب يعني عجبك أكل النواشف اللي كنت بتاكله قبلها." "عندك حق يا طنط. أنا أكلت وشبعت تسلم إيدك، خلي بالك منها وأكليها كويس، همشي أنا بقى." أسرعت سهر وأمسكت يده برجاء قبلت خده. "مع السلامة يا حبيبي." رقرقت عينيها بالدموع وأسرعت إلى غرفتها. بعد أن ذهب دخلت والدتها. "في إيه يا سهر إنتوا زعلانين." "لا يا ماما بس دي أول مرة أسيبه من يوم ما اتجوزنا، إحنا دائمًا مع بعض." "إنت بتحبيه قوي كده."

"قوي قوي يا ماما وحبيته أكتر بعد ما اتجوزنا وعاشرته لأنه بيعاملني بحب كبير وطيبة." لوت شفتيها يمينًا ويسارًا. "طب يا نحنوحة وجيتي ليه يا شجرة الدر لما مش قادرة تبعدي عنه." "وحشتيني ووحشني منقارتك." "أمشي يعني." "لا اقعدي نكدي عليا وغميني بعياطك يا تسكتي يا أما تكلميه يجي ياخدك، مش ناقصة غم." "طب افرضي زعلانين ما تشيلنيش." "بيت أبوكي مفتوح بس اللي تزعل في بيتها أحسن عشان المشكلة ما تكبرش، فاهمه."

"فهمت بس إحنا مش زعلانين، هنام شوية عشان مصدعة." "إنت جاية تقعدي معايا ولا جاية تنامي." "لا بهرب من غسيل المواعين هههههه." "عارفة تعالي المطبخ وأنا هغسلهم واحنا بنتكلم، طول عمرك تحبي تطبخي لكن تهربي من غسيل المواعين." "فهماني كده على طول." "اللي مربي قرد عارف نطه." "قرد الحمد لله كريم مشي وما سمعكيش." جلست تتسامر وتتحدث مع والدتها. "يا خبر الوقت اتأخر، أنا سهّرت النهاردة." "يا ماما الساعة لسه 10:00، سهرتي إيه."

"أنا بحب أنام بدري." "هتنامي ولا قاعدة." "لا قاعدة شوية ولة أقول لك أدخل أحاول أنام." مر الوقت عليها ببطء كئيب تبكي وتتقلب في السرير. كأنه قطعة من الجمر. لا تستطيع أن تتحمل هذا السرير. لم يعد لها. تتمنى العودة لحضن زوجها. أرادت أن تقوم بآخر محاولة وتستعطفه. وجد هاتفه يرن باسم سهر. رد بلا مبالاة حتى لا تشعر باشتياقه. "خير الساعة 12:00 بالليل وإنت عارفة إني هنام عندي شغل مهم."

لم يستمع منها أي رد كانت منهارة وتبكي بهستريا. قال بخوف عليها. "سهر ردي علي، إنت كويسة." ردت عليه وهي تقطع بين الكلمة والأخرى وهي تبكي. "لا. لا. مش كويسة." رد بلهفة ورعب عليها. "ردي علي فيك إيه، تعبانة." "مش. مش. عارفة أنام من غيرك. السرير هنا مليان شوك. نار قايدة من تحتي. إزاي عايزني أعرف أنام وأنا بقالي 10 شهور و12 يوم بنام في حضنك. بتشتغل بشتغل معاك. بتسافر بسافر معاك. إنت قاسي وقلبك حجر."

كتم ضحكته على هذه الطفلة التي تزوج منها. "قلبي حجر ليه بقى إن شاء الله." "عشان اخترت عقاب قاسي." وقالت بلكنة تهديد وقوة شخصية وكانت جادة فيما تقول. "اسمع 10 دقايق تكون عندي هنا وإلا شهر مش هتشوف وشي ولا تسمع صوتي وأنا عارفة إنك بتتعذب دلوقتي زيي زيك." "10 دقايق إزاي لسه هغير هدومي." "لا تعالي زي ما إنت وبالشبشب كمان." "بالشبشب يا سهر." "بالشبشب يا كريم والحق تك تك تك." "إيه ده بقى إن شاء الله."

"بدأ العد التنازلي أول ما أقفل سلام." أسرع كريم إلى سهر فقد خاف أن تنفذ تهديدها لأنها أول مرة تتحدث بهذه الصرامة فعلم أنها في غاية الجدية. رأته وهو يوقف سيارته من البلكونة. أسرعت وفتحت الباب تنتظر خروجه من المصعد. خرج وهو يلهث. قالت بسخرية. "بتنهج كده ليه إنت طالع في المصعد وعندك تأخير ثلاث دقائق." (وابتسمت) "بس مش مهم." وارتمت في حضنه وبكت بحرقة. "وحشتني قوي حقك عليا، أنا زعلانة منك قوي ومقهورة."

"طب ما تعيطيش كده وقولي لي مقهورة ليه." "بعد ما عوّدتيني إنك جنبي على طول بتبعدني عنك بالشكل ده، إنت مش بتعاقبني إنت بتكسرني." "بعد الشر عنك من القهرة والكسرة يا قلبي، أنا كنت بعاقب نفسي لأني ما حسستكيش إن راجل يعتمد عليه لما تروحي تكشفي لوحدك من غير حتى ما تقولي أبقى إيه في نظرك." "ما تقولش كده. ليه ما تقولش إني مقدرة إنك مشغول فحبيت أشيل من عليك." "هو إنت بتشتري فستان يا سهر إنت." استمع صوت والدتها من الداخل.

"ادخلي يا نحنوحة جوه واقفلي الباب إنت وجوزك، هتفرجوا علينا العمارة." نظروا لها بخجل ثم أغلق الباب. "إيه حكايتكم؟ سألتك قلتي مش زعلانين رفضت تقولي لي، دلوقتي بتقولي للعماره كلها." "هو إنت مش كنت نايمة يا ماما." "كنت نايمة يا قلب القلب بس سمعت صوت باب الشقة بيتفتح، اتخضيت ونسيت إنك بايته معايا، متعودة دلوقتي إني لوحدي." "يا ماما أصل."

"مش عايزة أعرف أصل، أكيد إنت اللي مزعلاه، بلاش تحكي لي لأني هغلطك قدامه فبلاش تحرجي نفسك، روحي البسي وامشي معاه وحلّي مشاكلك في بيتك، وإنت يا حبيبي نزلتك بالشبشب." "أعمل إيه يا طنط، ما عرفتش تنام اتصلت عليا وقلقّت عليها جريت من غير ما ألبس." "هي مش بنتي بس قادرة ومفترية، ما تديلهاش فرصة أحسن تسوق فيها." "سيبيها تسوق زي ما هي عايزة، سهر دي جوهرة." "إنت اللي ليا يا حبيبي." "لحقتِ تلبسي يا عين أمك."

"يا حبيبتي لبست على السريع، إحنا بالليل وما حدش هيشوفنا، عايزة حاجة؟ "هتوحشيني." "آه غيبي على قد ما تقدري عشان توحشيني. إنت تعالي يا كريم أي وقت بس لوحدك." "أعرفك مامتي حبيبتي اللي كنت بعيط عشان تجيبني عندها." "هههههه متأكدة إنها مامتك." "هههههه شكيت دلوقتي." عادوا سوياً إلى منزلهم و عاتب كل منهم الآخر بود وحب.

كريم كان حريص أن يمتص غضبه ولا يظهر عصبيته فقد أحس بقلق من حالتها الصحية لا يدري هل سببه أنها أخفت عليه الأمر. أم فعلاً بسبب تعدد مرات الصداع وفقدانها الجزئي للوعي. "كريم. ... كريم." "إيه يا سهر." "بقى لي كتير بكلمك، إنت سرحان ولا زعلان." "لا تعبان وعايز أنام، كفاية كده النهارده." "طب قوم ننام، عايزة شرح وافي عملت إيه من غيري." "لا تعبان مش قادر أشرح حاجة، بكرة."

"هو إنت جه في دماغك إيه، أنا كنت تعبانة ومعلقة محاليل، تفتكر ده قصدي المواضيع دي." "بحسب بطلتي كسوف مني وتجرؤتي." "لا ما تحلمش، تعال احكي لي إزاي كان هيجيلك نوم من غيري." "ده أنا نمت وشخرت وإنت قلقت منامي." ضربته في كتفه. "طب كمل نوم وأنا هروح أشوف أوضة تانية أنام فيها." "تعالي نامي لأن بعد شوية هتيجي تعيطي وتصحيني وتقولي سايبني لوحدي."

"لا مش هقول، كفاية إنّي جنبك، فرق بينا حيطة بس، أما أحس إنك واحشني هاجي أبص عليك." "تعالي، رغم إنك غلطانة ما أقدرش أبعد عنك، شكلك عاملة لي سحر." "هههههه عفركوش بنفسه عاملهولي." في صباح اليوم التالي حاول كريم النهوض بهدوء دون أن تشعر به. دخل الحمام وعندما خرج وجدها تحضر له الفطور. "صحيتي ليه إنت مش لسه تعبانة." "لا بقيت كويسة طول ما أنا جنبك." "ادخلي ريحي وكنتي سبتي ريتا تعمل الفطار."

"حتى دي عايز تحرمني منها، أفطر على مجهز وألبس." "لا يا سهر إنتِ إجازة لغاية نتيجة الأشعة ما تظهر." "لا لما تظهر والدكتور يقول إجازة هبقى أقعد، قبل كده أنا على قلبك في أي مكان، أفطر بقى، هلبس بسرعة." في طريقها للدخول التفتت وعادت مرة أخرى. "كريم أوعى تفكر تنزل وتسيبني، هزعل منك وأعمل لك مشكلة في الشركة وأنا مجنونة وأعملها." "لا يا حبيبتي مستنيّاك نفطر سوا." "لا مش عايزة أفطر." "انجزّي مش هفطر من غيرك."

مرت عدة أيام وظهرت نتيجة الأشعة. ذهب كريم مع سهر لمقابلة الطبيب. كانت سهر متوترة وتمسك بيد كريم بقوة. حاول أن يطمئنها لكنه أراد من يطمئنه. فتحكم في قلقه وربت على كتفها واحتضنها بحنية. "مالك." "قلقانة شوية." "إيه رأيك إنه هيقول إنك بتدلعي." "تفتكر، يا ريت." دخلوا للطبيب فهمست في أذن كريم. "هو مكشر كده ليه، بيسد نفس المرضى." "اسكتي خلينا نسمعه." الدكتور: "أنا آسف يا مدام سهر."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...