الفصل 5 | من 23 فصل

رواية غمزة الفهد الفصل الخامس 5 - بقلم ياسمين الهجرسي

المشاهدات
25
كلمة
2,932
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

أنت يامن التقيتك صدفة. إسمحلي أن أهمس لك بهمسات تنصت لها الآذان. تنتضرها الأوراق وجميع الأقلام. تمتزج بصدق وعفوية الإحساس. تختلي بالصدر تخترق جميع حواجز الذات. أصيغها بلغات الهمسات دون كل اللغات. كلمات تصف تلك الصدفة وما أجملها. كانت صدفة فمن دون ميعاد إلتقيتك. أحببتك وانسجمت معك من أول لقاء. كان هناك شيء يميزك. أسرتني بكلماتك. بتفكيرك أحسست بشيء غريب يخالجني. تجاهلت هذا الإحساس ومضيت لأكمل يومي.

لكن إسمك وكلماتك لم تفارق مخيلتي. تجاوبت وتسابقت أحاسيسى ومشاعرى نحوك. لكن شيء ما يمنعني ويقول. حبك ممنوع. هذا حب مجنون. لا أعرف. لا أستطيع التفكير. فى حيرة أنت ياقلبى. أنت فى بحر الحب كالطفل الصغير. يااارب حقق ماأشعر به وأتمناه. فسبحانك أعلم به منى وأنت علام الغيوب. ألشيء الوحيد هو حقا أنك أجمل صدفة. مزرعه الراوى غمزه : بتنادى عليه لو سمحت ومين صخر دا كمان. فهد : وقف وحط ايده في وسطه واتنهد بعصبيه وبصوت عالي.

دا الحصان بتاعي. ممكن تسبيني ادور عليه لانه كان مجروح وبنزق. ولسه هيمشي اخلص منك له واقفين تتفرجوا عليه. الغفير : امرك يا باشا يالا يا غفير منك له. وسابه وراحوا يدوره علي صخر. هي : تمام بما انهم راحو من الاتجاه دا انت روح من الاتجاه دا. وبتشاور عليه. وانا هروح من الاتجاه دا. وشاورت عليه. بس ياريت بسرعه عشان حياته في خطر. وبتتكلم بصيغه الامر لانه طول ما بينزف حياته في خطر. وبتكلمه انت بتبصلي كده ليه.

فهد : رفع ليها حواجبه وقرب منها اووووى وبيضحك بسخريه. علي اخر الزمن معدش غير عقله الاصبع دى اللي هسمع كلامها. اي اوامر تانيه تامرى خدامك المطيع بحاجه تانيه ياهانم. غمزه : ارتبكت من قرب المهلك وبلعت رقها. لو سمحت تبعد شويه. وانا مش هرد عليك لأني مقدره الحاله النفسيه اللي انت فيها. وسابته ومشيت وبتكلم نفسها. هو عشان طويل وعنده عضلات ماشاء الله تهد جبل وضخم يتريق عليه. أنا اللي عقله الاصبع ابو طويله دا يروح يشوف نفسه.

وابتسمت. دانا حتي جنبه زى الاميره والوحش. ووقت لما سمعت صوته بينادى علي صخر. كلمت نفسها. هتتخضي ليه دا صوته زى صوت رعد. وصرخت. أنا لقيت صخر نايم علي الأرض وبينزف بس الجرح كان كبير جدا من اول رقبته لرجله. قاعدت قدامه وبتملس عليه و بتعيط. انت جرحك كبير اوى مين اللي عمل في حصان جميل زيك كده. وبتملس علي شعره وبتعيط. فاقت علي صوت الغفير بينادى علي فهد باشا. صخر هنا مع دكتوره تعالا بسرعه.

فهد: وصل جري، كان صخر نايم في الأرض غرقان في دمه. كانت أول مرة فهد يبكي فيها، ودموعه نزلت من المنظر. قرب من صخر، ملس على دماغه وبيكلمه بصوت مخنوق: "أنا سميتك صخر عشان أنت أقوى حصان أنا شفته، وعشت معايا من وأنا صغير. كبرنا سوا، ليه عاوز تحرمني منك دلوقتي؟ الحصان بيبصله ودموعه بتنزل، غمض عيونه وفتحهم تاني. فهد: قام وقف وطلع المسدس بتاعه، ودموع متحجرة في عيونه: "آسف يا صخر، غصب عني. لازم أريحك من الألم."

غمزه: المشهد كان صعب عليها جداً، والأصعب إنها قررت تقف في وشه وهو في الحالة دي. وقفت قدامه: "مستحيل اسمحلك تضربه بالنار." وبتتكلم بعصبية: "انت فاكر نفسك قابض أرواح؟ أنا هعالجه." فهد: بعصبية وسخرية وبيشاور بالمسدس في إيده: "مش عاوز لعب عيال. البعي بعيد يا شاطرة، بقي انتي اللي كنتي بتعيطي الصبح على قطة، دلوقتي هتعالجي حصان؟ ومش أي حصان، ده من سلالة نادرة." واتكلم بعصبية أكتر: "أوعي من وشي بدل ما رصاصة هضربها في دماغك."

وبيشخط فيها. غمزه: وقفت بتحدي وكبرياء: "ولو مبعدتش وريني تقدر تعمل إيه. اضربها في دماغي أنا هعالجه. لو مقدرتش أرجعه زي الأول، ابقي ساعتها اضربني بالنار. اديني أسبوع، ولو قدرت انت اللي هتعمل اللي أنا أطلبه." فهد: "مش لو عاش سبع دقائق، مش أسبوع. ابعدي من وشي حالاً." غمزه: "أنا عارفة بقولك إيه. ودلوقتي اتصرف وانقله العيادة بتاعتي. دي بتاعتك، دي مهمتك. عاوزاه في أقل من نص ساعة يكون في عيادتي." فهد: "عيادة إيه؟

انتي دكتورة بيطرية؟ وبيتكلم باستغراب: "أنا فكرتك تقدري تعالجي قطة، كلب، لولوه، مش حصان بالملايين." غمزه: "آه. وفي إيه؟ وانت ليه بتتكلم باستغراب كده؟ وبعدين اللي تعالج قطة تقدر تعالج حصان وتقدر كمان تعالج باندا كمان." وبتتكلم نفسها: "جت نيلة. وانت شكك دب." فهد: "وانتي يا دكتورة لو منفذتيش اللي قولته،" وبيشاور على دماغها الناشفة دي: "هتطير. انتي اختاري." غمزه: بثقة: "بس اخلص، بدل ما انت بتضيّع الوقت في كلام فارغ." فهد:

"هاتوا عربية وشيلوا الحصان فيها، وهاتوا رجالة كتير معاك عشان تقدر تساعدك، وأنا اللي هسوق." *** أوضة مكيدة مكيدة: بتتكلم في التليفون: "انت يا وش البومة، أنا قلت لك إيه؟ قلت لك الحصان صخر. بس إيه الخراب اللي انت عملته في المزرعة؟ رماح:

"مكنش ينفع يا ستهم. المزرعة كلها الكاميرات، وكان لازم أعطلهم. وأنا مليش في الموضوع ده، عملت ماس كهربي عشان يفصل الكاميرات. لقيته مسك في مخزن السولار بتاع الجرارات، وبدأت النار تاكل كل مخازن القمح والمواشي وكل اللي قبلها. وأنا دخلت للحصان، عملت اللي انت طلبته. استحالة ينفع يعيش، زمان فهد باشا ضربه بالنار." مكيدة: بعصبية وصوت عالي:

"مفيش باشا يا ابن المركوب، إلا ريان ابني وبس. غوريلا، خد شنطة الفلوس من مراتك لما تروح لك. واياك حد يشم خبر عن اللي أنا قلته لك، رقبتك هي الثمن." وقفلت في وشه المكالمة. واتصلت على الريان. ردت عليها بنت. البنت: بترد بكسل: "مين؟ بتتكلم مين وهي سكرانة؟ مين؟ انتب بقالك ساعة برن، عاوزة إيه؟ مكيدة: "فين ابني؟ اديني ريان أكلمه. قولي له أمك." البنت: "أوف عليكي. ريان حبيبي نايم." قفلت السكة في وشها ورمت التليفون ونامت. مكيدة:

"أحسن إنه بعيد، وكده بقى أنا عملت اللي أنا عاوزاه، ونكدت عليهم فرحتهم، وحرقت قلب فهد على صخر. أنا أشوف هتفرحه إزاي." *** عند غمزه وفهد عبد الله: بيجري، كان بيدور عليها. أول ما شافها راح حضنها: "الحمد لله إن لقيتك يا حبيبتي، أخيراً خفت عليك جداً." فهد: بيبصله بعصبية، بيكلم نفسه: "طلعت متجوزة؟ بس إزاي؟ افتح عين. أكيد في حاجة غلط؟ مش ممكن." عبد الله: بيتصل على أحمد:

"لقيتها. تعالي عند الشجرة اللي اختك بتحبها، واقفل على طول." غمزه: "اهدى يا حبيبي، أنا كويسة. مفيش أي حاجة." وبتتشبك إيديها في دراعه. عبد الله: "إيه ده؟ وبيتكلم بخضة: "إيدك محروقة كده ليه؟ الحرق كبير جداً. يلا نروح المركز عند أحمد يشوفك ويطمني عليكي." غمزه: مسكت إيده: "إيه ده كله؟ دا جرح سطحي، وأنا مش حاسة بيه أصلاً. اهدى عشان خاطري لو بتحبيني يا عبودي." وبتقولها وبتضحك. عبد الله:

"أنا أصلاً بموت فيكي. وبعدين عبودي دي عشقتك." واخدها في حضنه. كل ده وفهد واقف هيتجنن من الغيرة. مش عارف ليه هو متنرفز. وفجأة ضرب الرصاص في الهوا. عبد الله اتخضت من الرصاصة. عبدالله سابها. غمزه وقعت في الأرض. غمزه: "انت مجنون يا عبد الله؟ إزاي تعمل كده؟ انت وقعتني." وقامت وقفت وبتشاور لفهد: "وانت مجنون عشان تضرب رصاص؟ إيه اللي حصل لكل ده؟ وبتتكلم بعصبية بصوت عالي: "انت عارف في كام شخص سياتك خضيتهم وخوفتهم؟ أحمد:

جه جري: "غمزه! انتي كويسة؟ أنا شفتك واقعة في الأرض." وبيبص على جسمها. غمزه: "آه. أنا كويسة. بس المجنون ده ضرب رصاصة." وبتشاور على فهد وهو على جنانه. "والمجنون الثاني عبدالله. طبعاً وقعني في الأرض." بتتكلم بزعل ومربعة إيديها وقلبت شفايفها زي الأطفال: "وانت عارف إني حساسة ومش بستحمل شغل العيال ده." أحمد: "ههههههههه. المجنون ده، وعارفين جنونه لما بيكون معاك." وبيشاور على عبدالله.

"ومين بقى سعيد الحظ اللي أخد لقب مجنون من الدكتورة غمزه؟ وبيبص وراه وركز شوية. وضحك: "فهد! انت جيت إمتى؟ وقرب عليه: "آه يا زمان يا فهد! وحشتني. فين من أيام الثانوية؟ فهد: اخده في حضنه: "أزيك يا أحمد؟ كنت واحشني. فعلاً أنا وصلت امبارح، كنت أول حد هزوّره." أحمد: بيضحكوا: "ولما تيجي تولع فيها كده، كنت قولوا إحنا نستقبلك استقبال مافيهوش الدمار ده كله." وبيشاور على المزرعة اللي اتحرقت: "وكنت ولعت لك شمعة." فهد:

"حرام عليك يا أحمد. وأنا مالي؟ دا شكل حد بيعزني قوي. عشان كده حب يحرق قلبي على أغلى حاجة عندي وهي صخر." أحمد: "معلش يا فهد. أنا عارف قيمة صخر عندك. بس ده نصيب يا صاحبي، من أيام إعدادي وهو كان معاك." غمزه: "هنفضل في الذكريات دي كتير؟ يلا يا بي عشان صخر في العيادة بتاعتي، وبعدين ابقوا اتكلموا مع بعض كويس." فهد: بيشاور بإيده: "انتي يا بتاعته؟

أنا مستحملك بالعافية أصلاً. نفسي أضربك رصاصة وأخلص منك. ولما كنتي واقفة تعملي غراميات انتي والزفت اللي جنبك ده." وبيشاور على عبدالله: "ولا عندك دم وبتدلعه كمان؟ عبودي؟ جاتك نيلة في تقل دمك. نفسي أخنقك." وبيحاول يقلدها وبيقولها بسخرية. غمزه: بعصبية ودموعها شلال وقربت منه: "مين دي يا متخلف؟ انت اللي بتعمل غراميات؟ انت واحد متكبر ومغرور وما بتفهمش. ومدام غبي ومش فاهم حاجة أصلاً يبقى تخرس وبلاش تتكلم."

فهد: قرب منها وبصوت عالي وبيتكلم بعصبية وجنون: "انت واحدة مجنونة! مين سماح لك تتكلمي معايا كده أصلاً؟ انت هتنسي نفسك." عبد الله: واقف في النص بينهم: "اهدوا يا جماعة، محدش حصل حاجة. لده كله. اهدى يا غمزه لو سمحتي." وراح مسك إيدها. غمزه: سحبت إيدها بعصبية: "ابعد عني. محدش يتكلم معايا دلوقتي." وبصت لفهد: "شخص مغرور ومتكبر، لا و غبي كمان." فهد: بصوت عالي:

"امشي من وشي بدل ما أذيكي، وانتي مش هتستحملي اللي هعمله فيكي. كل ده." واحمد واقف ساكت بيتفرج عليهم مصدوم من غمزه عمرها ما كانت عصبية كده، ومن فهد عمره ما علي صوته على بنت. أحمد: "خلصتوا ولا لسه انت وهي؟ "فهد لو سمحت، إحنا أصحاب آه، بس انت كده بتجرح أختي وعيب في حقي. أنا سايبك وبقول إنكم كبار كفاية، لكن اللي أنا شايفه ده شغل عيال صغيرة." فهد: "انت شايف هي اللي غلطت. وبعدين أختك إزاي بقى؟

انت عندك أخت واحدة، وكانت كبيرة مش عيلة، ولا قصيرة كمان." وبيبص لها بتحدي. غمزه: بصت لأحمد: "آسفة يا بي، بعد إذنك أقوله كلمتين بس." ورجعت وقفت قدام فهد بتحدي: "هو كان حد قالك إن طولك اللي زي عمود النور ده حلو؟ ولا تكون فاكر إنك مميز؟ يعني محدش قالك إنهم بيخوفوا العيال الصغيرة بيك عشان متعملش بيبيه على نفسها؟ يعني من الآخر عفريت." عبد الله: بيضحك: "يخربيتك يا غمزه! طول عمرك رهيبة. بتفصلني فعلاً." فهد:

"أهو الأراجوز بتاعها هيتكلم هو كمان." وبيشاور على عبد الله: "مش عاوز أسمع صوتك، فهمت؟ انت بالاخص مش طايقك من ساعة ما شفتك." عبد الله: بيتكلم بعصبية وصوت عالي: "انت إيه يا عم؟ ما تهدى شوية. أنا هنا عشان أساعدك، وفي الآخر هو ده جزائنا. يلا يا غمزه سيبيه يتفلق هو والحصان بتاعه. ليه فاكر نفسك مين عشان عندك شوية فلوس تتكبر على الناس؟

لا، اتكبر على نفسك عشان إحنا ما ينفعش حد يتكلم معانا كده. وبدل ما انت واقف تحاسبنا، روح شوف مين اللي عمل فيك اللي عمله دا وخرب بيتك." أحمد: "خلاص يا عبد الله، فهد أعصابه تعبانة بسبب اللي حصل. خذ أختك وصلها العيادة، وأنا جاي وراكوا." فهد: بص بغمزه، وظهرت ابتسامة خفيفة على وشه وعيونه لمعت، وبص لعبد الله:

"أنا آسف فعلاً، أعصابي فلتت مني. سامحني يا أحمد، ما كانش قصدي. وانت يا عبد الله كمان سامحني. أخوك الكبير ولازم تستحملني زي ما بتستحمل أحمد." أحمد: "حصل خير." وراح وقف في وسط حمزه وعبد الله: "أحب أعرفك على أجمل توأم في الدنيا، غمزه وعبد الله." فهد: ضحك: "طبعاً، شرف ليا إني أتعرف عليكم." وبص لغمزه اللي بتبص في الأرض، ولمح ابتسامتها. غمزه: "طب يلا عشان إحنا اتأخرنا على حصان أوي، بقالنا نص ساعة بنتكلم." عبد الله:

"روحوا انتوا، أنا هروح أشوف أبويا. سبته ومعرفش راح فين." غمزه: "أنا هروح العيادة لوحدي. مش صغيرة عشان حد يوصلني يا بي أحمد." أحمد: "اهدّي يا غمزه عشان أنا بعت أجيب الشنطة بتاعتي عشان أكشف على الناس اللي تعبانة من الدخان. وجيه الغفير الحقني يا دكتور! الحقني يا دكتور، في واحدة مرات مزارع بتولد." أحمد: "أنا جاي وراك بسرعة. اسبقني واستعجل الغفير اللي راح يجيب الشنطة بتاعتي من العيادة." عبد الله:

"أنا همشي يا أحمد، أطمن على بابا. وما تخافش، دي غمزه تاكل أسد لو طلع لها." وبيضحك ومشي. فهد: "أحمد روح انت شوف الست بسرعة، وأنا كده كده رايح معاها." أحمد: "تمام. كده اطمنت عليها. سلام يا أعظم دكتورة. وبلاش تكسفيني مع فهد." وبعدين شافها وهي بتتألم من إيديها: "يا غمزه، ليه ما قلتيش؟ إيدي اتحرقت؟ الحرق كبير ده." غمزه: "ما تقلقش، مش حاسة بحاجة. اخلص الحصان، وانت خلصت الحالات اللي عندك وهجيلك العيادة تغير عليها." أحمد:

"تمام. هبعت لك مرهم أول ما الغفير يجيب الشنطة. لازم تدهني منه، ماشي؟ غمزه: ابتسمت وحاولت تبان قوية: "إن شاء الله يا حبيبي. روح يلا واطمئن." كل ده وفهد بيبص عليها بيكلم نفسه: "رهيبة في التحول. فجأة بقيت مؤدبة وكيوت؟ بقي انتي مش حاسة بالألم ده؟ انتي هتموتي من الوجع بس بتكبري عشان تباني قوية." وسرحان في ملامحها، وهي ملاحظة نظراته لها ومرتبكة. أحمد: "مش هوصيك يا فهد، خلي بالك منها." وقرب منه وبصوت هو بس اللي يسمعه:

"هي تبان قوية، بس دي طفلة مش بتستحمل وبتنهار وبتعيط زي الأطفال. هي مش حملك. هحاسبك لو زعلتها." وطبطب على كتفه. بص لغمزه: "سلام يا قلب أخوك." ومشي. *** فيلا الراوي مكيدة: نزلت بعد تفكير طويل، من إنها تنزل ولا لا. قبلتها الحاجة راضية. جريت عليها وبتمثل إنها زعلانة وبتعيط: "مين ابن الحرام اللي عمل كده يا مرات عمي؟ الحاجة راضية: رفعت لها حواجبها:

"هو من جهة ابن حرام، فهو ابن حرام. ما طمرش فيه عيش وملحي. بس وشرفي ما هسيبه." وقربت منها: "وهدفنه تحت رجلي." وبتشاور على الأرض اللي تحت رجلها: "عشان يعرف إن اللعب مع عيلة الراوي ثمنه روحه، حتى لو كان له روح. من روحي بقولك إيه يا مكيدة؟ نصيحة، خلي بالك من نفسك. أصل تاكلي أكل مسموم، أو يجيلك طلقة طايشة ملهاش صاحب وتروحي في شربت ميه." مكيدة: "بعيد الشر عليه يا مرات عمي. اللي بتقوليه ده؟ أنا حتى لسه صغيرة وحلوة."

وعملت نفسها بتعيط. الحاجة راضية: بصتلها بمكر: "لو شفتك في الفيلا النهارده، هتخسري كتير يا مكيدة. ونفسي شطانك يقويكي والمح خيالك." وسبتها ومشيت. *** غمزه وفهد غمزه: بصت لفهد ومشيت من قدامه. فهد: بصوت هادي: "غمزه! لو سمحت استنى، هوصلك." وراح وقف قدامها. غمزه: ربعت إيديها، ونسيت الحرق وصرخت من الألم: "مبسوط كده إنّي انجلطت؟ مين قالك إنّي صغيرة؟ لو سمحت عديني بقى." وبتتكلم بألم: "أنا اتأخرت."

والدموع في عينيه. هو سرح في هدوء ملامحها، وبيكلم نفسه: "سحرتيني بغمازاتك وعيونك وشفايفك. مش هتستحمل تفضلي قدامي كتير يا غمزه. بكلمك لو سمحت، سيبيني أمشي من فضلك." فهد: اتكلم بهدوء: "لو سمحتي، اسمحيلي أوصلك. أنا كده كده رايح معاكي. ثانياً، مش هسمحلك تروحي لوحدك. وبعدين أنا اديت كلمة لأخوك. يرضيك أطلع قدامه عيل؟ غمزه: "تمام. بس أنا همشي وانت ورايا." فهد: "ليه؟ الحارس الشخصي بتاع جنابك عشان أمشي وراكي؟ غمزه: بتضحك:

"القبر. هو انت تطول أصلاً عشان تحرسني؟ انت ليك الشرف إنك تحرس ليدي زيي." ونسيت نفسها وهي بتتكلم، وبعدين انت وسابته ومشيت. فهد: بتكلم نفسه: "هو من جه ليدي؟ فأنّتي طلقة من كله. ربنا يعين عليكي، لأنك بقي فريسة الفهد وملكة." غمزه: مشيت وهوراها، وبيكلم نفسه: "إيه دا؟ ولا بطلة الأفلام الأمريكية؟ ولا غمزاتك يا بركات دعاكي يا هنية؟

كنت عاوز أتجوز واحدة قصيرة وعندها غمزات، ولقيتها فيها. بقيتي غمزه الفهد. أما روضتك يا نمرة الفهد." غمزه: مشيت بتكلم نفسها: "أول مرة أشوف شاب وسيم كده، طول وعرض وعضلات وتفاحة آدم وبشرة خمرية وشعر أسود يشبه سواد الليل، وضوء القمر عليه بيلمع زي أمواج البحر. يا بخت اللي مراته بتحضنه إزاي دي؟ وبعدين فاقت لنفسها: "استغفر الله العظيم. إيه اللي بقوله دا يا مجنونة؟ انتي هبلة؟ على إيده طول ما هو كتلة وسامة متحركة قدامي كده."

فهد: بيضحك لأنه سمع كل اللي هي قالته، وأحب يعرفها إن هو سمعها، وقرب منها: "على فكرة، أنا مش متجوز أصلاً. بس دلوقتي بفكر ونفسي في بصراحة." وضحك ضحكة سحرتها. غمزه: ارتبكت: "لو سمحت." وبتتكلم بسرعة وصوت مقطع: "مين قالك إنّي عاوزة أعرف انت متجوز ولا لا؟ لو سمحت ابعد شوية." والدموع متحجرة في عنيها. فهد: بيضحك: "أنا لقيتك اتجننتي وبتكلمي نفسك، قلت أريحك وأطمنك إني مش متجوز." وسبقها خطوتين: "هو فاضل على العيادة كتير؟ غمزه:

واقفة بتبصله بعصبية: "امشي ورايا. إحنا تقريباً وصلنا." وفعلاً وصلوا، وكان الحصان على العربية ومش عارفين ينزلوه. وكان في حالة هيجان رهيبة، لأن صوته كان عالي جداً، بيتنطط وهو على العربية نقل كبيرة. الغفير: "إحنا لازم نضربه بالنار، بدل ما يموت حد فينا." وفعلاً طلع المسدس وقفل عليه العربية، ولسه هيضربه بالنار. غمزه: بصوت عالي: "ابعدوا عنه! تقتل مين؟ ابعد، مالكش دعوة. خد الرجالة دي بعيد عنه." ونادت مرعي:

"هات علبة السكر من جوه اللي على المكتب عندي." مرعي: "حاضر يا دكتور، حالاً." ودخل فعلاً. جابلها السكر: "مش عاوزة أشوفه ولا واحد فيكم هنا لحد ما أنا أطلب. اقفوا بعيد." ولسه هتقرب من العربية. مرعي: سمعته الدكتور: "يلا منك ليه، على جنب." فهد: مسك إيديها وبص في عيونها، وبتكلم في هدوء: "انتي رايحة فين؟ انتي مش شايفة الحصان هيجي إزاي؟ داكيد هيأذيكي، وأنا مش هستحمل أشوفك كده. أنا هقتله وأريحه من العذاب اللي هو فيه."

غمزه: بلعت ريقها من قربه ومن نفسه اللي حاسة بيه على بشرتها، وبلعت رقها: "أنا بعفيك من أي مسؤولية. ده شغلي وأنا هتصرف." كان الحصان عمال يلف ويشب في العربية. فهد: اتكلم بعصبية: "انت متعرفش حاجة اسمها حاضر، لازم تعترضي. بس مش هسمحلك." غمزه: لمعت في دماغها فكرة وفهمت عصبيته: "أنا اللي مش هسمحلك إنك تقتل حصان." "الحق يا فهد! وبتشاور وراها، وبمجرد ما فهد بص وراه، كانت نطت في العربية مع الحصان.

فهد: بيبصلها لقاها مع الحصان في العربية، بصوت عالي: "انت مجنونة! انزلي حالا." *** بيت عزت بسنت: "ماما، سبيني أخرج لو سمحتي، أروح أطمن عليهم، بقالهم ساعتين معرفش عنهم حاجة." انعام: "مفيش الكلام ده. إحنا لما الصبح يطلع ومرجعوش، أنا هخرج أشوفهم." بسنت: "يا حبيبتي يا ست الكل، سبيني أخرج أطمن عليهم." انعام: "خلصنا خلاص يا بسنت. ادخلي صلي وادعي ربنا يرجعهم بسلامة. وأنا كمان هروح أصلي."

وسبتها ودخلت عشان تصلي، وبسنت دخلت هي كمان راحت تصلي. *** فيلا الراوي هنيه: هي والبنات بيساعدوا الست اللي بتولد: "قولي يا دكتور، محتاج حاجة تانية؟ أحمد: "لا يا ست الكل، بس عاوز ميه سخن عشان أعقم الأدوات بتاعتي." هنيه: "حاضر. شدي حيلك يا أم يوسف." المريضة: "حاضر، بس مش قادرة." وبتقولها وبتصرخ. فجر: بتعيط: "حرام يا أمي، ولديها." زينة: "هي بتصرخ ليه؟ اعمل حاجة يا دكتور." أحمد:

"ممكن بره ربع ساعة، هتكون ولدت وكل حاجة خلصت." هنيه: "يالا يا بنات، روحوا اطمنوا على جدكم عشان كان تعبان." فجر: "حاضر يا ماما. يالا يا زينة." واخدتها ومشيت. زينة: شافت عربية راكنة: "تعالي يا فجر، أظبط الطرحة في شباك العربية بدل ما أنا مسخرة كده." ودي كانت عربية عبد الله، وهو كان بيرتاح فيها. وشافها وفتح شباك العربية. وهي انكسفت، ولسه هتمشي. مسك إيديها وشاور بإيده إنها تكمل، وقفل زجاج العربية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...