الفصل 7 | من 23 فصل

رواية غمزة الفهد الفصل السابع 7 - بقلم ياسمين الهجرسي

المشاهدات
25
كلمة
4,895
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

حبيبتي أنا لم أكن قبلك شيئاً مذكوراً، الروح ظمأنة والقلب خالي. ومن حولي النساء بحور، وكان ربي عليّ هين فـ خلقك من رحم يأسي وكساك حناناً بعد أن بلغت من اليأس عتياً، ووهبني إياك بعد مشيب القلب، وكان فضل الله مقضياً. *** فيلا الراوي ريان رجع من بره قبله فهد. ريان: مين اللي عمل المصيبة دي؟ وبيشاور بايده على المنظر. فهد: تفتكر لو كنت أعرف هسيبه ليه؟ أكيد هندفنه تحت رجلينا، مش كده؟

المهم عندي دلوقتي عاوز مهندس معماري يجي يصلح الخراب ده عشان مش هينفع كده، بس طبعاً عاوزه من أهل البلد عشان يشتغل براحته، وهيبيقي عارف عمال اللي من البلد. وسابه ومشي. ريان: فضل يشتم ويسب ويلعن. "ونظره هريدي، تعرف يا طور مهندس كويس عشان يجي يظبط الخراب ده." هريدي: آه، فيه مهندسة شاطرة أوي، هي تقريباً بانية نص بيوت البلد. ريان: مهندسة حلوة يا زفت؟ ولا شكل خلقتك اللي تسد نفس دي؟

هريدي: بيضحك زي الأاهبل. "دي زي لهطة القشطة ومش متجوزة. زي ما يكون الرجالة اتسطوا في نظرهم. آه لو ترضي تتجوزيني كنت طلقت بهانة واتجوزتها." ريان: بيضحك. "معدش غيرك يا غفير البرك اللي هتبصله. مهندسة؟ أجرى انجر هاتها حالاً. قولها تيجي وتاخد اللي عاوزه. اهو الواحد يجرب صنف جديد ويسلي وقته بمزة جديدة." *** مكتب بسنت بسنت قاعدة تصمم ماكت لمشروع عندها. دخلت السكرتيرة. السكرتيرة: في غفير بره بيقول إنه عاوز حضرتك ضروري.

بسنت: دخليه. وفعلاً دخل. "خير حضرتك؟ الغفير: ريان باشا عاوز حضرتك في فيلا الراوي عشان الحريق اللي حصل، وبيقول لحضرتك الفلوس اللي هتطلبيها هتاخديها. بسنت: فلوس إيه اللي بتتكلم عليها؟ وبعدين قول لبعتك يجي يكلمني في مكتبي، مش بعتك ليا تقولي كلام فارغ. الغفير: أبداً يا بشمهندسة، كل ما في الأمر إن الفيلا انحرقت ودنيا مقلوبة. شي حكومة وشي ومطافي وشي إسعاف.

بسنت: افتكرت غمزة وإخواتها وقررت تروح عشان تفهم وتطمن عليهم. ووقفت. "أنا هاجي عشان سمعت الحاج الراوي." بس وقامت وراحت معاه. *** في فيلا الراوي بسنت دخلت مع الغفير. شافها ريان. "يخربيت أم جمالك. صاروخ أرض جو. طول بعرض بجمال معقول. دي لسه متجوزتش. لو ليا في الاستقرار كنت اتجوزتك، بس على عيني يا حبه عيني. للأسف هتضمي لحريم ريان الراوي." وقرب منها ومد إيده. "أهلاً يا بشمهندسة."

بسنت: بصت لإيده. "آسفة، مبسلمش على راجل غريب." ريان: بصلها بستفزاز. "آه. قديسة يعني؟ ولا ستنا الشيخة؟ بسنت: "ده مبدأ عندي وشي ميخصكش، إن كنت شيخة ولا قديسة." ريان: "عندك حق فعلاً. اتفضلي. أقولك محتاجين إيه في الشغل." بسنت: "اتفضل." ومشيت وهي متضايقة جداً. وفعلاً بلغها بكل اللي هو عاوزه وهي كتبت المطلوب ولسه هتمشي.

ريان: "كنت ناسي في مكتب جدي." وفتح لها الباب. جزء منه اتحرق. وأول ما دخل قفل الباب وقرب منها وهي بترجع بضهرها. "قولتي إنك مش بتسلمي على رجالة. عاوزة تعرفيني إنك عمرك ما لمستي راجل؟ بسنت: "انت مجنون. ابعد عني. أشكالك أنت مستحيل يصدقوا إن في بنات لسه محترمة وشريفة." ريان: "تعرف إنكم كلكم رابعة العدوية في نص حياتكم. وإن مافيش ست شريفة. وهثبتلك إنك من أول بوسة هتبقي عاوزة تكملي العلاقة."

بسنت: رفعت إيديها ومن غير مقدمات ضربته بالقلم وسابته وخرجت. "شغلي في فيلا مرفوض." وسابته واقف مصدوم. ريان: "يا بنت الـ... " وحاطط إيده على خده. وفضل يكسر في المكتب وخرج. قبله الضابط وأخد أقواله. وريان طلع أوضته. ومحدش حس بيه إنه طلع لأنه كان مستعد يقتل أي حد. *** أوضة فهد دخلت زينة لقتها نامت. استغربت جداً. "أكيد ده من الجرح." وفضلت تصحي فيها.

غمزة: "وبتعيط عليها." اصحي يا غمزة. ولما مردتش قررت. "أنا هسيبها تنام شوية عشان تعبانة." وغطتها وخرجت وقفتلت عليها ونزلت. فجر: "فتحت الباب." إنتي خارجة من أوضة فهد؟ هو جه ولا لسه؟ وراحت تفتح الباب. زينة: مسكتها. "استني. إنتي إيه؟ قطر ماشي. غمزة نايمة جوه." فجر: بصتلها بندهاش. "مين غمزة دي؟ أخوكي بس فهد ملوش في الحاجات دي." زينة: "هو أخوكي يا هبلة؟ له في الكلام ده؟ إنتي اتجننتي؟

دي الدكتورة اللي أنقذت المواشي ساعة الحريق وإيدها انحرقت ومتبهدل خالص وتعبت ونامت وهي قاعدة على السرير." فجر: "آه. ده اللي دخلها أوضة بيه فهد." وبتربع إيديها. زينة: "إنتي السبب عشان حضرتك قافلة الباب على نفسك من جوه. وكانت عاوزة تظبط طرحتها عشان اتفكت. يدوب قلعت الطرحة ورحت أجيب دبابيس من عند أمك. رجعت لقيتها نامت." فجر: "بتتكلم." "جات بردو ليه الفيلا؟ مش فاهمة يعني." وتبتسم بغباء.

زينة: "جات مع فهد ومعاهم دكتور موز يكشف على جدك. بس إيه؟ طول بعرض رهيب. بس مش فتي أحلامي." فجر: "خلاص. أكرشي عليه وإنتي الكسبانة. دكتور القمر زي ما بتقولي." زينة: بصتلها بتكبر. "لا. ده شكله جد أوي ودمه تقيل. أنا عاوزة واحد فرفوش ويحب الهزار." ورفعت كتفها. "زي طبعاً." وضربتها على دماغها. "فهمتي يا نكدية؟ أقولك شكلكم لايق على بعض." وطلعت لسانه ونزلت تجري. *** في أوضة الحاج الراوي

الحاج الراوي: "أنا الحمد لله. إنتو قلقانين ليه؟ أنا بس ضغطي عالي شوية وبتكلم بصعوبة." هنيه والحاجة راضية بصوا لبعض. "هو فعلاً تعبان بجد." سعد: "متتكلمش يا حاج وأنا إن شاء الله لازم أجيبلك اللي عمل كده تحت رجلك." فهد: "إن شاء الله هتقوم بسلامة يا جدي. وحضرتك يا بابا سيبلي الموضوع ده." أحمد: "مش وقته يا جماعة الكلام ده. عاوزك لحظة بره." فهد: "اتفضل." وعن إذنك. وخرج مع أحمد. خرجوا وخرجت وراهم هنيه. "في حاجة عمي تعبان؟

صح؟ " وبتتكلم وهي بتعيط. أحمد: "هو فعلاً تعبان. ده إنذار بذبحة صدرية. هو صحته كويسة وبيقاوم. بس الخوف إنه يتعب في أي وقت." فهد: "خلاص. اعمل اللازم واللي جدي ممكن يحتاجه." هنيه: "ننقل المستشفى أحسن." وبصت لفهد. "انقل جدك المستشفى." وبتعيط. "جدتي هتروح فيها لو حصلت حاجة." فهد: "اهدّي يا أمي. إن شاء الله مش هيحصله حاجة. ولو محتاج أنا مش هتأخر." وبص لأحمد. "قولي يا أحمد. ننقله؟ أطلب الإسعاف تيجي حالاً."

أحمد: "لا مش محتاج. بس إنتو ابعدوا عنه أي انفعال. وأنا هكتبله على أدوية ياخدها بمواعيدها ويرتاح." وبعدين فجأة زينة جرت من فجر وبتضحك واستخبت ورأى فهد. زينة: "أنا مستحيل أسيبك تضربيني." هنيه: "بانفعال؟ إيه؟ إنتو اتجننتوا؟ مش عارفين إن جدكم تعبان؟ وكفاية اللي إحنا فيه." ومسكت فجر من دراعها. "وإنتي يا هانم اطلعي ذاكري. ويطلب دلع؟ ودي آخر مرة أشوف وشكم."

فجر: "واقفة بتعيط وعيونها جات في عيون أحمد اللي اتسمر مكانه من براءتها." "أنا آسفة يا أمي." فهد: "خلاص يا ماما. محصلش حاجة." وأخد فجر في حضنه. "اطلعي ذاكري. و إنتي كمان معاكي الجبانة التانية. يالا." فجر: "آسفة يا أبيه. مكنش قصدي. ممكن أطمن على جدو؟ هنيه: "مش وقته. اطلعي. وبعدين ابقي انزلي." فجر: بصتلهم بحزن. "عن إذنكم." وسابتهم وطلعت. أحمد: "بسم الله ما شاء الله. إيه الجمال ده والبراءة دي؟ معقول فيه كده في الدنيا؟

استغفر الله العظيم." وبص في الأرض. فهد: "روحت فين يا دكتور؟ هنيه: "اتفضل يا دكتور." ولسه بتتدخل الأوضة. الضابط: "بشمهندس فهد، ممكن كلمتين عشان أقفل المحضر. للأسف مفيش حد شاف حاجة. وهو ماس كهربا ده اللي ظاهر قدامي. بس جرح اللي في حصانك الخاص بيقول إن في حد قاصد يعمل ده. بس للأسف مفيش أي دليل عليه. ومحتاج الحاج الراوي ووالدك لأنهم هما اللي فاضلين. لأني أخدت أقوال الأستاذ ريان وقال إنه كان بايت مع واحدة صاحبته."

فهد: "انصدمت من كلام الضابط." "وقالها حاضر. اتفضل في المكتب. اشرب قهوتك على ما الدكتور يخلص كشف على جدي." الضابط: "براحتك. ومليون سلامة عليه." هنيه: "ندهت على الشغالة بهانة. وصلي حضرت الضابط المكتب واعمليله قهوة." وبصت لأحمد. "اتفضل يا دكتور." دخلوا. كانت راضية قاعدة جنب الحاج الراوي. وهو نظام. شاورت إنهم يسكتوه. أحمد: بص لفهد. وأخد شنطاه وخرج بره. فهد: "إيه المطلوب يا أحمد؟ شكله فعلاً تعبان."

أحمد: "إن شاء الله هيبقي كويس. بس أنا جبت الأدوية دي وياخدها. ولو حصل جديد كلمني. هكون عندك خلال دقائق." وأداله الروشتة. ومسك شنطته. وبييبص حواليه. "فين غمزة؟ فهد: "مش عارف. من ساعة ما دخلنا مشفتهاش." وسكت. وفكر إنها ممكن تكون زعلت منه بسبب اللي قالهولها. "مش مهم تزعل. هي بقت غمزة الفهد." وابتسم. "وأجمل نمرة تستحق الفهد."

أحمد: "اكيد روحت. إنت عارف إنها مش هتحتمل وهتحتاج تنام. أصلي أدتلها حقنة منومة. لأني عارفها. هي بتحب تبان قوية وهي العكس خالص. مش تستحمل نسمة الهوا." "أسيبك أنا بقى عشان أنا كمان هلكان. هروح أترمي على السرير." فهد: "آسف يا صاحبي. تعبتك النهارده. وخصوصاً الدكتورة غمزة." أحمد: "عيب عليك كده. أنا في ضهرك. بس الخير المرة الجاية على تليفون. رقمي على الروشتة. سلام." وخرج وهو مبتسم.

فهد: "فهد وصله لباب." "ابقي سلميلي على عبد الله واشكر الدكتورة. قوليها متزعلش مننا." أحمد: "حصل خير. ربنا يعوض عليكم. مع السلامة." فهد: دخل المكتب. "آسف اتأخرت على حضرتك." وراح قعد على المكتب. الضابط: "لا أبداً. عادي. أنا يدوب لسه مخلصة قهوة. تفتكر مين اللي ممكن يعمل كده؟ فهد: "فعلاً مفيش لينا أعداء. وحضرتك عارفه الكلام ده كويس." وبصله باستغراب. "ليه قلت بره إنه ماس كهربي؟

الضابط: "ده عشان اللي شغالين في الفيلا. لو فيهم حد هو اللي عملها أو شريك فيها ياخد الأمان. بس التحقيق هيبقي سري. ودلوقتي ممكن والدك عشان أخد أقواله." فهد: "حاضر. ثواني اندهولك." بعد إذنك. خرج ودخل عند جده. "السلام عليكم جدو. عامل إيه؟ سعد: "الحمد لله. نايم. فين الأدوية بتاعته؟ فهد: "إنت بعت تجيب الأدوية. بس الضابط عاوز يسألك كام سؤال. اتفضل." سعد: "بعد إذنكم. خليك معاهم."

فهد: "ماما لو سمحتي أكلي تيته أي حاجة عشان شكلها تعبان." هنيه: "عيوني يا حبيبي. أنا قولت لبهانة تحضر الأكل. وهكلمها. وإنت كمان خلص مع الضابط وهات الأدوية. لأن أبوك شكله تعبان." فهد: راح باسها من دماغها. "عيوني يا ست الكل." وراح لجدته. "قاعد قصادها كده يا حجة راضية. معقول في حاجة صغيرة تهزك كده يا جدتي؟ الحاجة راضية: "مافيش حاجة يا فهد. أنا بس قلقت على جدك."

فهد: "جدي جبل يا كبيرة عيلة الراوي. إن شاء الله هيقوم أحسن من الأول. إن شاء الله. محتاجة مني حاجة يا جدتي؟ الحاجة راضية: "ربنا يرضي عنك يا فهد يا كبد جدتك." فهد: "عن إذنك يا جدتي." وخرج. هريدي: "أمرك يا فهد بيه." فهد: "روح هات الأدوية. في لمحة البصر ألاقيك هنا." هريدي: "أمرك يا باشا. رايح وهكون هنا." وسابه وراح يجيب الأدوية. خرج سعد من أوضة المكتب. "اتفضل. ولو عرفت حاجة هبلغ حضرتك."

الضابط: "إن شاء الله. مع السلامة." وسابهم وخرج. سعد: "جدك لسه نايم. أصلي قلقان عليه." فهد: "آه. إن شاء الله جدي هيقوم زي الحصان ويتجوز كمان." وضحك. "على كبيرة البلد الحجة راضية." سعد: بيضحك. "دي جدتك كانت تقوم الحرب العالمية التالتة. المهم طمني على حصانك. حصله إيه بعد ما نقلته عند الدكتورة؟ فهد: "خيطت الجرح وآداله الأدوية. بس خايف أضطر أقتله."

سعد: "ده نصيبة يا فهد. ونصيبك انت كمان. أنا خايف عليك انت من زعلك عليه بس." فهد: "إن شاء الله ربنا كبير ومش هضطر. الدكتورة دي شكلها شاطرة." سعد: "إن شاء الله خير." هنيه: "يالا عشان تتعشوا. إنتو ما أكلتوش حاجة من طول اليوم." هريدي: "الأدوية يا سعد باشا." هنيه: "هاتها. أنا هديله الأدوية. يالا. الأكل على السفرة. اتفضلوا."

فهد: "أنا آسف. محتاج أنام. جعان نوم وراحة. وبكرة ربنا يسهل في الخراب اللي حصل في المزرعة. هحاول أنام. وبكرة أطمن على صخر. لو حصل حاجة متتأخرش. بس صالحي فجر قبل ما تنام عشان متنامش زعلانة." هنيه: "هم فعلاً أكلوا وناموا. بكرة إصلاحها. اطلع نام. وأنا هبعتلك الأكل فوق. ومتقولش لأ." وبتكلم بصيغة الأمر. فهد: "خلاص. هاتي الأكل. هاخده معايا عشان لو نمت محدش يقلقني." وبييبص لأبوه.

سعد: "أمرك لله. لازم تسمع الكلام. بدل ما تاكلك بنفسها." هنيه: "حاضر." ودخلت حضرت الأكل وأدتهوله. *** بيت عزت أنعام: "فتحت الباب." كان عزت. "اتأخرت ليه؟ فين؟ صحيت وخرجت." عزت: "ليه؟ أنا بس كنت ببيع المحصول. مش إنتي عارفة." أنعام: "بسنت. حاصري العشاء لأبوكي ونادي أخواتك."

بسنت: "أحمد لا رجع. قالي محدش يصحيني. وغمزة بردو أكيد جت ونامت كالعادة." وقفت الباب عليها. "رغم إني هموت وأتكلم معاها من مقالب عبد الله فيها. وأنا بنفسي أكلت عبد الله. وطبعاً نام. ومستحيل يصحى عشان كلهم تعب." أنعام: "يبقى يالا ناكل ونخش ننام عشان أبوكي تعب جداً النهارده. وخليكي فاكرة. عمالة أقولك مالك من ساعة ما رجعتي. وإنتي مش راضية تحكي." بسنت: "مافيش حاجة يا ست الكل. أنا مرهقة من الشغل." وسبتها ودخلت تحضر الأكل.

عزت: "وأنا هدخل أغير وأصلي على ما الأكل يجهز." أنعام: "ربنا يتقبل." ودخل يصلي. وخرج. أكلوا. وبسنت لمّت السفرة ودخلت تنام. وهم كمان دخلوا ناموا. *** فيلا الراوي فهد: "أخد الأكل." "تسلم إيدك يا ست الكل. أرجوكي بلاش حد يقلقني. إلا لو في حاجة مهمة. وأنا هظبط المنبه عشان أبقى أطمن على جدي." سعد: "لا يا حبيبي. إحنا كلنا هنبات معاه. ارتاح. إنت جيت من سفر ومطبق بقالك يومين."

فهد: "تمام. تصبحوا على خير." وأخد الأكل وطلع دخل. وقفل الباب بالمفتاح. وحط التانية على الترابيزة. وقلع تيشرت وبيحطه على الكرسي. شاف طيف غمزة في المراية وبيكلم نفسه. "لا. إنت بقيت مجنون عشان بتتخيلها في سريرك." بص وراه بخضة. وقرب من السرير. ووقف مكانه. "وشها الملائكي وملامحها الفتانة وشعرها المنتشر حولها كأشعة الشمس التي تحيط وجهها كإطار من الذهب يعكس كل جمال داخلك." "يامن رأيتك في أحلامي ويقظتي ومخيلتي." "هل....

تعلمي أنك تملكتِ من أصغر ذرة في كياني، حتى أصبح قربك وبعدك عني عذابي. آه يا نمرتي الشرسه، تمنيت أن أدفنك بين ثنايا قلبي، وأن لا يراني غيري. هل تعلمين يا فتاة أني حدثت الله عنك، وأنكِ أشد أشياؤي حبًا، ودعوته أن يجعلكِ من نصيبي في الدنيا والآخرة. وقعد قدامها في الأرض، وبيبصلها وبيكلم نفسه: "انتي جننتي؟ غمزة، عاوزة إيه؟ بقيت أتخيلك في سريري كمان؟ معقول؟ انتي حقيقة ولا حلم؟ ولا أنا اتجننت من كتر ما بفكر فيكي؟

تعرفي ما اتمنتش من الدنيا في لحظة دي إنك تكوني هلالي، واخدك في حضني. يا ترى رد فعلك إيه لما تعرفي إنك اتملكتي قلبي من لحظة ما شفتك؟ وقلبي يعمل إيه لو كنتِ بتحبي حد تاني؟ منا مقدرش أقف في طريق سعادتك، رغم إنك ملكتي قلب الفهد يا غمزة." الفهد مسك البطانية وغطاها. غمزة: بدأت تتألم وهي نائمة وتتكلم وهي نايمة: "ماما أنا جعانة ومش قادرة أفتح عيوني." فهد: ابتسم: "معقولة انتي طفلة كده؟

" وقام لبس تيشرت من الدولاب، وراح جاب صينية الأكل وهي نايمة ومش حاسة بحاجة. أخد سندوتش على شفايفها وأكلت. غمزة: "ماما." وهي بتتكلم وهي مش حاسة بحاجة خالص. فهد: ساكت ومش عايز يتكلم، عشان لو سمعت صوته هتصحى. غمزة: راحة في النوم وهي بتاكل. فهد بصلها أوي، لقاها فعلاً نامت. كمل الساندوتش بتاعها،

وبيكلم ربنا: "يارب زي ما شاركتني عيشي وملحي، تشاركني حياتي كلها وأكمل عمري معاها. يمكن تكون غريبة، حبيتها بسرعة، بس قلبي كأنه محبش قبل كده غيرها. هونها عليه يارب." وراح نام على الكنبة، وفضل يبص عليها لحد ما راح في النوم. وبعد وقت مش كبير، غمزة صحت تبكي من الألم. فهد: قام مخضوض، راح قعد قدامها وبدأ يفوقها: "غمزة، غمزتي، اصحي يالا حبيبتي." وصوت قلبه هو اللي بيتكلم. غمزة: فتحت عيونها، لقيته.

استغربت نفسها: "معقول أكون بحلم بالمغرور دا؟ شكلي خرفت. إزاي دخل أوضتي؟ فهد: ابتسم. اهدى الأول، أنا اسمي فهد، وبعمل إيه هنا؟ انتي اللي في أوضتي وأنا اللي المفروض أسأل. غمزه: افتكرت. اه. وحطت إيديها على شعرها. اه، زينة والحجاب والدبوس. بابا وماما زمانهم قلقانين عليا. وبتعيط. الساعة كام؟

وبتطلع الفون من جيبها لقيته فاصل. هي ناقصاك انت كمان. في حجابي. وبتلف حوالين نفسها من طول شعرها وشها مش باين وهي بتدور على الحجاب. وفجأة النور قطع. صرخت وخرجت في حضن فهد. فهد: بيطبطب عليها. اهدى يا غمزتي، وحيات حضنك ده ما هتبعدي عني تاني. وبعدين كلمها. اهدى، النور هايجي حالا. غمزه: انكسفت من نفسها. بعدت عنه. آسفة على اللي حصل. ومسكه في دراعه. بس أنا عندي رهبة قوية من الضلمة فعلاً. وبتتنفس بصعوبة.

فهد: مسك إيديها. اهدى. ومد إيده فتح كشاف الموبيل. اتنفسي براحة، أنا معاكي وعمري ما هسيبك. غمزه: أنا تعبانة وعاوزة أروح. سابني ومشي. وبتعيط. فهد: اهدى، أولاً النور قاطع في البلد كلها ومش هينفع تخرجي دلوقتي. ده غير إن الوقت اتأخر، يعني مش هينفع تروحي لوحدك. غمزه: خلاص، أنا هتصل على عبدالله أو أبيه أحمد. فهد: أوصلك أنا. وابتسم. ممكن تهدي عشان مش هتستحمل إنك تعيطي.

غمزه: اقعد. وهي بتعيط. عاوزني ما أعطش إزاي وأنا بشكلي ده وشعري مفرود ومش هعرف ألمه ولا ألبس الحجاب. وأنا مش هعرف أخرج بالشكل ده. وقاعدة على حرف السرير بتعيط. ده غير الذنب اللي أخدته عشان انت شفتيني كده. فهد: ممكن أطلب منك طلب؟ تبطلي عياط. واسمحلي أسألك سؤال بس تجاوبيني بصراحة. انتي مرتبطة؟ وقعد قدامها في الأرض وابتسم. غمزه: سرحت قوي في ابتسامته اللي بتنور وشه بشكل رهيب. وفاقت على صوت فهد وردت عليه. لا، مش مرتبطة.

فهد: أنا بصراحة عاوز أتوزجك. أصل أنا راجل صريح. أنا هقولك ومن الآخر. انتي حرامية بصراحة من الداخل، وسرقتي مني أغلى حاجة عندي. غمزه: ابتسمت. أنا حرامية؟ سرقت منك إيه بقى؟ وبتضحك. أنا حتى بإيد واحدة. ورفعت إيدها لفوق لدرجة إني مش عارفة أربط شعري. ينفع أسرقك؟ عمرك شفت حرامي بإيد واحدة؟ فهد: أيوه، سرقتي قلبي. مسك إيدها وحطها على قلبه. أنا حبيتك، مش هقدر أعيش يوم تاني من غيرك. ومحتاج أسمع ردك.

غمزه: أنا مش عارفة أقولك إيه. وسكتت. فهد: قولي اللي انتي حاسة بيه ومن غير ما تتكسفي. غمزه: سحبت إيدها. بصراحة، ما أنكرش إني مرتاحة وأنا بتكلم معاك ومش خايفة من الضلمة والباب مقفول علينا. بس مش عارفة إيه المفروض أقوله. فهد: أنا عاوز أتوزجك ومش هتندمي فعلاً. وسكت وقوّر إيده وغمض عيونه. لو حسيت إنك مش مرتاحة، هطلقك. وده وعدي ليكي. بس بشرط. غمزه: إيه هو شرطك؟ وبتتكلم بتوتر من قربه منها. بس ياريت ما تظلمنيش بشرطك.

فهد: عمري ما أزعل منك يوم. مع ظلمك أبقى ظلمت نفسي، لأنك نفسي. شرطي إنك تسيبلي نفسك لما نتوزج. طبعاً، هخليكي تعشقيني وما تقدريش تتنفسي من غيري. غمزه: رافعة حواجبها. يا سلام على الثقة. ممكن نتكلم جد شوية؟ أنا ما أعرفش عنك حاجة ولا انت تعرف عني حاجة. يبقى إزاي نتوزج؟

فهد: ما هو بصراحة لازم نكتب كتابنا، عشان أنا لما بشوفك بمسك نفسي بالعافية. وساعتها نبقى نتعرف براحتنا. يعني أنا دلوقتي بتمنى إني أكون أعمى عشان انتي قاعدة قدامي بشعرك. وما شاء الله زمان زنوبي قد كده. وفاتح إيده على الآخر. آه، أنا بشوف بنات كتير بشعرها، بس ما أفهمش واحدة أنا تمناها. يعني كأني مش شايفاهم. لكن انتي نمرتي الشرسه اللي بتحتل مشاعري وكياني وقلبي وروحي. وعشان كده لازم تبقي حلالي عشان أقدر أتعامل معاكي براحتي. وساعتها هدخلك جوه ضلوعي. هحطك في قلبي عشان تبقي انتي ونبضه. وهخفيكي عن عيون ناس كلها. ومش هنعمل فرح إلا لما تقولي إنك حبيبتيني. ساعتها هتبقي مراتي فعلاً. وقولي.

غمزه: قامت واقفة. أنا عاوزة أمشي لو سمحت. وهي فرصة إن النور قاطع، يعني محدش هيشوفني. فهد: يا مجنونة، إيه اللي بتقوليه ده؟ أنا هكلم أحمد وهاجي أوصلك معاه. بس لازم أعرف رأيك. غمزه: لو سمحت، اربط شعري. ومدت إيدها بالتوكة. فهد: بقولك عاوز أعرف رأيك، وانتي تقوليلي اربطي شعري؟ ومتتنرفزيش. غمزه: بصتله. انت متعصب ليه؟

لو أنا مش موافقة، كنت هخليك تلمس شعري. ما هو إن شاء الله ربنا هيبدل سيئاتي حسنات لما نتوزج. ولو مت، هيسمحني عشان ربنا كبير. عشان مافيش قدامي حل غير انت اللي تربط شعري. ويبقى ذنب واحد يا أخرج قدام الناس وأخد ذنوب كتير. فأنا اخترت إنك انت تكون ذنبي دلوقتي.

فهد: مستحيل أبقى ذنبك. وابتسم لها وأخد منها التوكة ولف وراها. وحط صوابعه في شعرها ومغمض عيونه وبيشم ريحته. واتكلم. عشقتك وبشكل يحرق روحي. وبيلمس شعرها. ربنا يحميكي ليا يا رب ويجعلك نصيبي. غمزه: حطت إيدها على قلبها. وبتبلع ريقها ومغمضة عيونها. وحاسة إن روحها بتتساحب منها. أرجوك يا فهد.

فهد: لمّه بسرعة وارتباك. وبعد عنها مرة واحدة. وراح جاب الطرحة. آسف، ثواني أجيبلك چاكت من بتوعي عشان الجو برد. وأنا هتصل على أحمد. وأول ما جدتي تجف، هكتب كتابي عليكي في نفس اليوم اللي هطلبك فيه. ولبسها الحجاب وهو عيونه في عيونها. ما شاء الله زي القمر. ومسك الچاكت من على السرير. يلا، البسيه. غمزه: الجو حلو، مش برد قوي. وبعدين أنا مش هعرف ألبسه. ودموعها نزلت من الألم. فهد: اتخض. مالك؟ بتعيطي ليه؟

اقعدي. ومسك إيدها السليمة وقعدها على السرير. غمزه: إيدي بتوجعني قوي يا فهد. بتحرقني جداً. مش قادرة. وانهارت في العياط. فهد: قلق. طيب، اهدى. أنا عارف إن الحرق كبيرة، وأكيد بتألمك. البسي الچاكت. وأنا هتصل على أحمد أقوله إنك هنا عشان أوصلك ليه. وهروح أصحّي بنت من البنات تيجي عشان تعرفي تنزلي من غير ما حد يتكلم. وقام واقف. غمزه: مسكت إيده. بس اختك هتقول عليه إيه؟ وأحمد هيزعل مني.

فهد: محدش هيقدر يقول كلمة عليكي. أنا أقطع رقبته، مش لسانه. انتي... غمزه: الفهد، انتظر هنا. متخافيش. غمزه: ندهت عليه. فهد. فهد: عيونه. أمرك يا قلب فهد. ووقف وبصلها وابتسم. تحت أمرك مولاتي. غمزه: انكسفت. متتأخرش عليا، أرجوك. فهد: مستحيل أتأخر. والحمد لله، النور كمان جه. وسبها وراح عشان يصحّي فجر أو زينة. وحطت على الباب. ولأن فجر نومها خفيف، فتحت الباب واتخضت. جدو! حصله حاجة يا أبيه؟

فهد: اهدى، محصلش حاجة. البسي وتعالي أوضة بتاعتي. عاوزك بس بسرعة. البسي حاجة تقيلة عشان هنخرج. ومن غير أسئلة، فهمتي. فجر: خمس دقايق ونكون عندك. وقفلت الباب ودخلت تغير هدومها. فهد: دخل أوضه. وغمزه قامت وقفت. وكانت لسه بتعيط من وجع إيدها. مالك بس يا قلب فهد؟ غمزه: مفيش. وارجوك، ممكن بلاش كلامك ده. على الأقل لحد ما تطلبني من بابا. وبتمسح دموعها.

فهد: حاضر يا مجنناني. بس أنا عاوز أعرف انتي بتتحولي إزاي في ثواني كده. يعني تعيطي، وبعدين تتكلمي في موضوع مهم. وبعدين، من الآخر، أنا مش هقدر أبطل حب فيك. بس ممكن أقل شوية. غمزه: بعصبية. هيكون أحسن. المهم تبطل تكسفني وبس. فهد: دانا بموت في فراولة خدودك. وهطعمك يا غمزتي. بس تبقي على ذمتي يا قلب فهد. لو سمحت، مش عاوز أشوف دموعك. ولو سمحتي. ومسك خدودها. أصل هسكتك بطريقتي اللي مش هتحبيها خالص.

غمزه: مش فاهمه تقصد إيه. وبعدين إيه طريقتك اللي مش هحبها دي؟ فهد: مش من مصلحتك تعرفي. وطلع فون واتصل على أحمد. وشاور لها تسكت. مردش أول مرة. بس رد تاني مرة. وغمزلها بعينه. أحمد: السلام عليكم. في حاجة يا فهد؟ فهد: معلش يا أحمد، صحيتك من النوم. أحمد: لا، أنا كنت قايم أصلي الفجر وكنت بتوضأ. فهد: ممكن تجيلي يا أحمد؟ بس جدتي كويس. عاوز في حاجة مهمة. أحمد: أمال هجيلك ليه دلوقتي؟ منا لو مش عارف إنك ملتزم، كنت قلت انت سكران.

فهد: لا، مش سكران. بس غمزه هنا وعاوزة تروح. أحمد: قام وقف. هنا فين عندك؟ بتعمل إيه في وقت زي ده؟ فهد: اهدى يا أحمد. إحنا لما رجعنا الفيلا، انشغلنا مع جدتي. وهي نامت من التعب في أوضة ماما. ومش هتنفع تخرج لوحدها ولا معايا. فانجز يا أحمد. لما تيجي، نتكلم. غمزه: بتبصله وهي بتعيط. أكيد زعل مني صح؟ وقعدت وحطت إيدها على عيونها وبتعيط. أكيد زعل مني صح؟ وقعدت. هيقول علي إيه؟ معدش هيثق فيه.

فهد: قاعد قدامها ومسك إيديها. شالها من على وشها على عيونها. وبصلها بحب. أرجوكي بلاش دموع. وهو مش هيقول حاجة. أنا قولتله إنك عند أمي في أوضتها عشان مقلقوش عليكي. بس لما يجي، أنا هقوله إنك كنتي في أوضتي. في سر. وبعدين انتي بقيتي نبض قلبي. عرفة في عمري. غمزه، أنا معرفش إزاي ولا إمتى حبيتك. ولا بفكر فيكي. كل ده. انتي بقيتي أهم من النفس اللي بتنفسه. أنا نفسي أغمض وتفتح ألاقيقي بقيتي مراتي. وأحطك بين ضلوعي وأقفل عليكي ضلوعي. ومحدش يشوفك ولا بيتكلم معاكي ولا يلمسك.

غمزه: بتبصله باستغراب. أنا مؤمنة إن في حاجة اسمها الحب من أول نظرة. بس. وبتتكلم بتوتر. بس إنها تحصل معايا. مستغربة. مكنتش أتخيل أصلاً. لأني عمري ما انجذبت لأي شيء. بس انت فيك حاجة غريبة.

فهد: عارفة إني بجد بحمد ربنا إني قابلتك يا غمزتي. ومسح دموعها وابتسم لها. أيتها الجميلة. ابتسمي. أيتها الجميلة. ابتسمي. انتي زي الفراشة الذهبية. تقترب إلا بمن يستحقها. انتي لا مثيل لكي. وملكة نفسك. وأنا ملك بحبك لي. فابتسمي يا فراشتي. يا من جعلتني ملك لا يليق إلا بيكي. غمزه: ضحكت وانكسفت. انت بتقول شعر يا فهد. وحطت إيديها على عيونها.

فهد: مسك إيدها من على وشها وشالها. وضحك بصوت عالي. يخربيت أم الفراولة اللي في خدودك. قومي يا بت. وشدها وقفها. غمزه: هتعمل إيه؟ وبت كمان. وقلبت شفايفها زي الأطفال. وربعت إيديها. وصرخت عشان الألم اللي في إيديها. فهد: سلامتك يا قلب فهد. آسف إني زعلتك. وبس، هفضل أقولك يا بت لحد ما أموت. لأنك بنتي وأختي وحبيبتي وصحبتي ومراتي وكل دنيتي. وإن شاء الله هتشاركيني اللي باقي من عمري. والباب خبط. غمزه: بس بقى. أنا هموت من كلامك.

فهد: بصلها بزعل. بعيد الشر عليكي يا رب. يبارك في عمرك يا قلب فهد. تعالي اقعدي على الكرسي. ومسك إيديها وقعدها. وغمز بعيونه. وراح فتح الباب. وكانت فجر. ادخلي حبيبتي. وشاور لها بإيده. فجر: بصت بصدمة لغمزه. وضمت حواجبها. والدهشة على وشها. انتي لسه هنا لحد دلوقتي؟ ينهار أبيض. لو مكيدة شافتك هتبقى فضيحة بجلاجل. غمزه: قامت واقفة وبدموع. مين مكيدة دي؟ أنا عاوزة أمشي. ولسه هتمشي. فهد: مسك إيد غمزه. رايحة فين؟

وانتي اهدى شوية. ليه متوترة كده؟ وبص ل فجر. اهدى يا عقله الإصبع. كل ده كلام. اسكتي شوية واسمعيني. أحمد أخوها زمانه جاي ياخدها. انتي هتنزلي تفتحي له الباب من غير كلام. وإياكي حد يشوفك. والتليفون رن. وكان أحمد. فجر: حاضر. أنا آسفة والله. مش قصدي. فهد: بيشاور لها إنها تسكت. وبعد كام خطوة عن غمزه. أيوه يا أحمد. انت فين؟ أحمد: أنا تحت قدام الفيلا. انزل بسرعة افتحلي.

فهد: بصله من البلكونة. حاضر. أنا نازلك حالا. وقفل. وقرب من غمزه. انتي عرفتي أنا عاوز إيه صح؟ وابتسم لها ابتسامة حلوة. وهي انكسفت من كلامه. وبص ل فجر. وراح ليها. خلي بالك منها لحد ما أنزل أفتح لأحمد. وخليكي انتي هنا. فجر: يا ابيه، مش حضرتك قولت أنا اللي هنزل أفتحله؟ ليه حضرتك نازل؟ فهد: عشان هو بره خالص. وأنا هنزله. خليكي معاها عشان مش هينفع تخرجي بره دلوقتي. لأن أكيد الغفير نايم في سابع نومه.

ونزل وفتح له. اتفضل يا أحمد. ومد إيده سلم عليه. أحمد: الله يسلمك. وبتوتر. غمزه فين؟ وبتلف حواليه. هي لسه تعبانة. فهد: اهدى. هي أولاً كويسة. وفوق مع فجر أختي. بس أنا عاوزك في موضوع مهم. واوعدني إن ده سر لحد ما ربنا يوفقك وأقول الكل. أحمد: هي. يا فهد، أنت قلقلتني وأقلقتني جدًا. أخلص، أعصابي أصلًا بايظة من غير حاجة. ولو بخصوص غمزة، قوله. ومش بخصوصها، معلش، اجّلها لحد ما أطمن عليها.

فهد: أنا بحب غمزة يا أحمد وعاوز أتجوّزها في أقرب وقت. مش هقدر أعيش من غيرها، بس لازم إنك تعرف الأول. أحمد: بصّ له بعصبية. حبتها إزّي وإمتى بقيت بتحبها وعاوز تتجوّزها بجنون كده؟ فهد: ممكن تهدى وأنا هفهمك. شوف، أنا لقيت نفسي بحبها من أول نظرة. أنت عارف إننا إحنا الرجالة، لما قلوبنا تدق، تبقى لست واحدة بس، من غير أي إنذار. وسكت شوية واتكلم. عشقتها يا أحمد وهتجوزها، ونفسي تحبني ربع ما حبتها.

أحمد: أوعدني لو رفضت، ما تقفش في طريق سعادتها. فهد: أوعدك يا أحمد، بس ساعتها هضرب نفسي بالنار عشان مش هقدر أستحمل بعدها عني. بيتكلم بألم. ادعيلي تحبني. أحمد: بصّ له باستغراب. معقول؟ أنت حلاها لدرجة دي؟ ربنا يقدم ليكم اللي فيه الخير. فهد: ابتسم. تملك عشقها من قلبي حتى فاض قلبي من عشقها. لو إن الحب كلمات تُكتب، لانتهت أقلامي. لكن الحب أرواح تُوهب، فهل تكفيك روحي لكي تصدق عشقي لها؟

اللهم آمين، عقبال ما، طب يا معلم، وقلبك يصرخ من الحب. أحمد: بركاتك يا عم فهد، بقيت شاعر على إيد غمزة. فهد: غمزة هي الروح والقلب والكيان. وفي حاجة كمان، تسمعها وتكون واثق في كل كلمة أقولها لك. أحمد: طيب، اطلع انده لها بدل ما أنا اللي هضربك بالنار. فهد: هو أنت ممكن تضربني بالنار فعلًا بعد اللي هتسمعه؟ غمزة كانت نايمة في أوضتي. أحمد: أنت اتجننت؟ كانت في أوضتك؟

ما فكرتش يا جدع لو حد شافها من شغّالين اللي في الفيلا، هتعمل إيه؟ فهد: محدش شافها. وبعدين، ما كنتش أصلًا أعرف إنها أوضتي، ولا أنا أعرف إنها في أوضتي. دي أختي اللي دخلتها. وأنت مش واثق فيها؟ بقولك هتجوزها. أحمد: اطلع خليها تنزل بدل ما أولّع فيك. فهد: حاضر، بس اهدى شوية. ولسه هيمشي، شاف فجر نازلة. أنت رايحة فين؟ وسبتها ليه لوحدها؟ فجر: هي يا بّيه اللي بعتتني عشان قلقانة.

فهد: خلاص، أنا هطلع أنده لها، وأنتي حضّري الفطار عشان يفطروا معانا. وطبعًا ماما هتسلك، وإياكي تعكي في الكلام. فجر: حاضر. وسابته ومشيت. دخلت المطبخ، حضرت كوباية حليب ومعاها قرقيش، وخرجتهم. لأحمد. اتفضل حضرتك. أحمد: أول ما شافها، وصفها. مهلكتي البريئة. وبينه وبين نفسه. إيه العيون اللي شبه سواد الليل والحسنات اللي تحت عيونها؟ هو في كده جمال طبيعي؟ وفاق لنفسه. أستغفر الله العظيم يارب. وبص في الأرض. فجر: حضرتك بتستغفر؟

هو أنت شفت عفريت مثلًا؟ أحمد: آسف يا آنسة، مش قصدي. ومن غير ما يبصلها بردو، وفضل يستغفر. فجر: اتنرفزت. أنت إنسان بارد. وسبتهم ومشيت. قبلت فهد وغمزة نازلين. أبيه، آسفة، مش هحضر فطار. وطلعت جري. فهد بيبصلها وبيتكلم مع نفسها. مالها دي هي كمان؟ يالا يا غمزة. ونزلت. أول ما شافت أحمد، جريت في حضنه. أحمد: أنتِ كويسة؟ وبيلمس على كتفها. غمزة: آه الحمد لله. يالا بينا يا بّيه عشان أنت تعبان جدًا.

أحمد: سلام يا فهد، لينا كلام كتير بعدين. فهد: تحت أمرك، اللي أنت عاوزه. ومشّيه. وهو طلع يرتاح. *** أوضة ريان. بيكلم في التليفون. عاوز سبوع البلد كلها تتكلم عليه. طبل وزمر وهيصة. عاوز أسمع البلاد اللي حوالينا. ولو اتقتل قتيل في البلد، محدش يسمع. ودي هدية من عيلة الراوي. اسرف، ولو احتجت فلوس، اطلب. العامل: ربنا يبارك لك يا ريان باشا. الفلوس اللي حضرتك ادتهالي، هتكفي سبوع عشّ ليالي. وقفل.

ريان: ابتسم بشر. أما أوريك يا بوسي، وكسرت مناخيرك. *** بعد أسبوع في سبوع. عامله من اللي عمال المزرعة، اللي ريان دفع لجوزها فلوس عشان يعمل سبوع ابنه. وكان سكن العمال كله مزيّن بالأنوار. فهد وأحمد وريان وعبدالله وهنية والحاجة راضية وزينة وفجر وغمزة وبسنت في السبوع. وكل حبيبين بيبصوا لبعض ومبسوطين. وريان طلع فون، وبعت رسالة لبسنت إن مكتبها ولع. فهد: قرب منه. ريان، مش هتقوم تنقط المولود وتفرح أهله؟ إيه يا عم البخل ده؟

ريان: ارتبك ونسي التليفون على الكرسي، وقام ينقط. وكلهم مشغولين. وقعد. قرر يرقص بالعصايا مع أحمد. وكلهم مبسوطين وبيضحكوا وبيفرجوا. وهي أخدت رسالة وخافت على مكتبها، وتأكدت إنه هو اللي حرق المكتب بتاعها. وسابتهم ومشيت. وصلت المكتب، ملقتش حاجة باينة من بره. ابتسمت ودخلت. الحمد لله. مجنون، هيفضل يهددني كده كتير؟ ولسه هتقفل الباب، حط رجله وزق الباب ودخل وقفل. وبسنت بترجع بضهرها. بسنت: أنت بتعمل إيه هنا يا مجنون؟

كنت متأكدة إنك أنت اللي بتهددني. ريان: ليه، كان عندك شك إن أنا هسيب حقي؟ ده أنا البنات والنسوان بتبقى هتموت عليا، عشان إنتي تضربيني بالقلم. وشد الحجاب من على شعرها. ودبوس عوّرها في رقبتها. وبسنت صرخت وحطت إيدها على الجرح. بسنت: بتعيطي؟ أنت واحد مريض ومش طبيعي. أنت إيه؟ مبتخافش ربنا؟ وبتصرخ. ريان: اصرخي، أنا عاوزك تصرخي كمان. نفسي الناس تسمعك وتشوفني عندك في مكتبك، وأقولهم إنك شمال وجايباني هنا عشان أظبطك.

بسنت: حطت إيديها على بقها، وبتهز دماغها بمعني لا. عشان خاطر اللي بنحبهم، بلاش تعمل فيا كده. أنت عندك إخواتك وبتخاف عليهم، أكيد. ريان: انسي. أنا هعمل اللي أنا عاوزه. وأوعدك إنك هتبسطي، وإنتي اللي هتطلبيني بعد كده. وقطع الفستان بتاعها بإيديه الاتنين، ومسك شعرها وقربها من ضهرها. أهلاً بيكي في جهنم يا منطقدي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...