الحرية مش مقتصرة بس على الجسد. حرية الروح والقلب والعقل أهم. من فينا مش محبوس جواهم؟
المحبوس جوه ماضي ومش عارف يعيش الحاضر. واللي مقيد نفسه بأحلامه ورافض الواقع. اللي مسيطر عليه خوفه مش عارف يحس بأمان. واللي محبوس جوه حزنه مش عارف يحس بالفرح. واللي ساجن نفسه جوه شخص شايفه ظله ومفتاحه معاه. واللي مشاعره مقيداه. واللي خايف من اللي جاي. واللي محبوس جوه خوفه من الموت. واللي خايف من الغربة. واللي خايف من نفسه. واللي خايف من الفراق. واللي خايف من البكاء واللي خايف من الجفا. كلنا بندعي الحرية بس مش عايشنها. بنمثل على روحنا إننا أحرار بس في الحقيقة كلنا نفسنا نتحرر من خوفنا اللي بيقتل كل حاجة حلوة جوانا.
بيت عز دخلت غمزة وبسنت على أوضتهم وكانت أنعام بره عند اختها. بسنت: دخلت الحمام أخدت شور وغيرت هدومها ولبست وصلت وفضلت تعيط. غمزة غيرت هدومها وراحت لبسنت أوضتها ومعاها كوباية نسكافيه. غمزة: ممكن أفهم بتعيطي ليه؟ الموضوع خلص خلاص. إيه اللي مزعلك؟ بسنت: مفيش حاجة. أنا بس مخنوقة ومعلش عايزة أقعد لوحدي. غمزة: حاضر يا حبيبتي بس لو احتاجتي حاجة أنا موجودة. اندهي عليا. بسنت: تسلمي. اقفلي الشباك والباب وراكي.
غمزة: سمعت الكلام وخرجت راحت أوضتها. بسنت: بتعيط. معقول أنا أتحب بشكل دا؟ هو ممكن يموت بسببي؟ وليه خايفة يحصله حاجة؟ ليه بتفكري فيه أصلاً يا بسنت؟ ودار صراع بين قلبها وعقلها. عقلها: ليه شايلة همه؟ هو كان عايز يذيكي. قلبها: وترجع ترد على نفسها. لا، هو طيب ونظرة عينيه مشفتهاش قبل كده في عيون حد بصة ليّ حتى من قبل الحادثة. عقلها: بس ده مدمن ومستقبله مدمر.
قلبها: أكيد في دافع هو اللي خلاه يعمل كده. هو قال أمه هي اللي دمرته. قلبها: وإنتي هتستحملي إن حد يموت عشانك؟ عقلها: يرد. لا، هو لو مات يبقى عشان ضعيف مش بسببك. فُوقي يا بسنت واوعي تضعفي. اللي زيه مبيعرفش يحب. قلبها: لا، دموعه ورعشة صوته ضعف. كان بيقطع قلبي. وانهارت في العياط. ارحمني يارب وريح قلبي واهديه وابعد عنه أي حاجة وحشة. عقلها: رد على قلبها. إنتي بتدعيله بعد اللي عمل فيكي؟ وانهارت أكتر في العياط. شقة فهد
ريان: الحقني يا فهد هموت. مش قادر. وبيكسر أي حاجة تقابله. وفهد مسكه وحضنه. فهد: بصوت عالي وعصبية. إنت يا حيوان فين يا دكتور الزفت؟ ووقع هو وريان في الأرض وقعد فهد وحضنه وضمه جداً. فهد: اهدى يا قلب أخويا. آخر مرة هسيبك توصل للحالة دي. وخرج الدكتور. فهد بص له. فهد: اتصرف بسرعة وحسابك معايا بعدين. الدكتور: في إيده الحقنة. آسفة كنت نايم. ورفع.
ريان: بيعيط ورفع إيده عشان الدكتور يديله الحقنة. ارحمني هموت. قلبي هيقف. جسمي كله بيتقطع. دماغي هتنفجر. ارحمني يا فهد. ودموعه شلال. فهد: متخافش. أنا معاك وعمري ما هسيبك. اهدى. وبص لدكتور. اخلص. أنت عاجبك كده وإنت واقف تتفرج عليه؟ اخلص. وزق الكرسي وهو قاعد على الأرض وحضن ريان. الدكتور: خاف من عصبية فهد. حاضر يا فندم. وفعلاً أداله الحقنة. وبدأ ريان يهدى وفهد حضنه. ريان: أنا تعبان وبردان ونفسي أموت.
فهد: اهدى وحاول تقف معايا. وبص لدكتور. ساعدني بدل ما إنت واقف تتفرج علينا كده. الدكتورة: حاضر يا فندم. وقرب وساعد ريان ودخله أوضة ونايمه في سرير. كل دا وهو كان بيعيط زي الأطفال. ومسك إيد فهد. ريان: متسبنيش يا فهد عشان مش عايز أموت لوحدي. فهد: بعيد الشر عليك. إنت مش هتموت وهجوزك وهفتح لك شركة وهتنجح وهتبقى من أكبر رجال الأعمال. أنا بس ليا حساب مع دكتور.
وقام وقف. أنا قايلك مش عايز ريان باشا يحس بسحب المخدر. واللي حسابك معايا كبير لو تعب. ومسكه من هدومه وخبطه في الحيطة. آخر مرة أشوفه يتألم. شوف شغلك. يا تغور في داهية. وشوف غيرك. وسابه وبعد عنه وراح قعد قدام ريان.
الدكتور: بيظبط هدومه. أولاً أنا آسف عشان كنت نايم. وثانياً أنا طلبت من حضرتك متخرجوش. بس برضه حضرتك خرجته. وبعدين قلت لحضرتك قدامي ساعة وهيدخل في كومة. بس حضرتك رجعته بعد أكتر من ساعة. ولو حابب تشوف دكتور تاني قدامك ساعة وتبلغني. وسابه وخرج من الأوضة. ريان: بيتكلم. ألم. إنت زودتها مع الدكتور. هو عنده حق في اللي قاله. أنا اللي غلطان. فهد: بص لريان. شكلي زودتها أوي صح؟ بس أعمل إيه؟
مقدرتش أتحمل تعبك ومنظرك كان بيقطع قلبي عشان كده فقدت أعصابي. أنا هقوم أصلحه. ريان: ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك. أنا كويس. فهد: هقوم أصالحه وأعملك قهوة معايا عشان عايزة أتكلم معاك على غمزة. وبيضحك. ريان: ابتسم بوجع. شكلك بتحبها صح؟ روح متتأخرش عليا عشان تحكي لي. فهد: بعشقها. هي حتة قد كده. وبيمثل بصباعه على إنها صغيرة. بس هزت كيان أخوك وزلزلت كياني. ريان: ربنا يسعدك بها. متتأخرش عليا. ودموع اتجمعت في عيونه.
فهد: صلي على النبي وإن شاء الله هتروق. هتبقى نصيبك. درس زينة وفجر عبدالله: ضرب الشباب اللي عكسوه. زينة: ورجع. إنت لسه واقفة هنا ليه؟ مش قاعدة في العربية؟ وبعصبية شخط فيها. إخلصي على متعصبنيش. زينة: بتتكلم بهبل وهي بتضحك. إنت مجنون يالا؟ هتنسى نفسك وإنت بتتكلم معايا؟ إنت عارف أنا مين؟ ومن شكله خافت. بلعت رقها. وبعدين إنت مالك؟ هم عكسوك إنت؟ دي عيال عندها نظر بتقدر الجمال وبتتكلم.
عبدالله: رفع حواجبه وربع إيده. بقُني. معرفش إنت مين. أه. وبيطق رقبته. وكمان بتقولي يالا؟ منا مش مالي عينك صح؟ والشمامين دول بيقدروا الجمال. أه. مالهانم قمر وفرحانة بنفسها. وقرب منها جداً وهي ارتبكت. زينة: إنت بتعمل كده ليه؟ عارف لو ضربتني هضربك بالكتاب. لا هرميك بطوب. وبصت لفجر. الحقيني. وكانت فجر أصلاً مصدومة بس فهمت إنه بيحبها. فجر: رفعت إيديها. وأنا مالي؟ اتصرفي إنت يا أختي. وفتحت الكتاب بتمثل إنها بتذاكر.
عبدالله: خلصتي هبل اللي بتقوليه؟ برافو عليكي يا جميلة. وبصعوبة. إنتى فرحانة بنفسك يا بت؟ نهارك مش هيعدي النهارده. وخبط العربية بإيده. وبعدين يا أختي من جهة إنت مين؟ أنا عرفت إنت مين كويس. بنت ناس محترمين وكبار البلد. ومينفعش تضحكي وفي حد بيعاكسها وتمشي تتمختر فرحانة بنفسها. فهمتي يا أمورة؟
وخدى عندك بقي يا حلوة. معدتش رجلك تعتب سنتر ده. أقولك الأحلى كمان. مش هتاخدي دروس تاني. أنا اللي هديكي دروس. وإياك أشوف شعرك باين من طرحة أو ماشية تضحكي لأي ذكر. حتى لو دكر بط يا حلوة. ومتبصيش كده. ويالا على عربيتك. زينة: هو إنت ليه بتعمل كده أصلاً؟ هو إنت مين عشان تتحكم في حياتي؟ وبتتكلم بعصبية وصوت عالي. أبويا، أخويا، خطيبي، حبيبي. وسكتت وحطت إيدها على بقها. انكسفت لما قالت حبيبي ودموعها نزلت.
عبدالله: ابتسم وقرب منها. اهدى حبيبتي وروح قلبي. اللي من نظرة عيونها جننتني وفضلت أحلم بيها لحد. ودعيت ربنا إنه يجمعني بيها. والابتسامة اختفت. وأول يوم عرفت هي مين. ألاقي عيال شمامة بيعاكسها والهانم مبسوطة. عرفتي يا نبض قلبي أنا مين؟ عبدالله عاشق ولهان. دايب في نظرة عيونك. أسير لضحكتك الحلوة. بحبك وهطلبك للجواز وهفاتح فهد عشان ياخد معاد من عمي. قولت إيه؟
زينة: فرحت جداً إنه بيحبها لأنها هتموت عليه من أول مرة شفته فيها. بس حبت توتره ومش تبين له إنها معجبة به. أنا لسه صغيرة. وبعدين مين قلك إن لما أحب أتجوز هتجوزك إنت؟ ليه مستغنية عن نفسي؟ إيه يجبرني أتوزاحد عيونه بتنور في الشمس وكل البنات هتبص عليه وعنده لحية جذابة ولونها بني وكمان عنده عروق في إيده يعني بطل وشعره حلو ويجنن. يعني كل اللي بتمناه في فتي أحلامي الاقيه فيك. يا خربيتك إنت أمور أووووى.
وارتبكت. قصدي إنت وحش أوي ومش عاجبني. أنا أتوزاجه أنت. وبتشاور بإيدها. رفعت كتفها. وبعدين أنا مش عايزة أتوزاجه إنت. إنت متعجبنيش. وحست إنها عكت في الكلام وعرف إنها معجبة به من كلامها المتلخبط. خبطته بالكتاب على صدره. إنسى يا بابا إنك تتجوزني. نجوم السما أقربلك. ولفت عشان تركب العربية. وقفت على ضحكته.
عبدالله: بيضحك ورفع لها حواجبه. مش هحاسبك على كلامك دلوقتي. بس إنتي سمعتي أنا قولت إيه والشطورة زينة هتعمل إيه وهتنفذه. وبصوت عالي. انطقي. زينة: بتدبدب في الأرض واتكلمت. مش هاخد دروس في سنتر. ومش هبين شعري من طرحة. ومش هتكلم مع أي حد. ومش هضحك تاني في الشارع. وإنت هتديني كل دروس في البيت. وبتتكلم وهي بتبص في الأرض.
عبدالله: شاطرة يا جميلة. الله عليكي وإنتي بتسمعي الكلام ومؤدبة كده. أنا بحبك وإنتي بتسمعي الكلام. وعشان إنتي شاطرة هجيب لك مصاصة وحاجة حلوة. ولما ضحكت بصوت عالي. شخط فيها. يالا على العربية. يا خربيت أم ضحكتك. فجر: قربت من زينة. يا خربيت أم هبلك. إنت وهو لايقين على بعض. بيغير عليكي نار. أيامك هتبقى مرار طافح زي ما مرات أبوكي بتقول.
زينة: بتضحك ودارت وشها بالكتاب. بس عجبني وهموت على أمه. وياريت يتجوزني ونعمل فرح على طول ونخلص. وبدل ما يذاكر لي في بيتنا يذاكر لي في بيته. عبدالله: وشغلها أغنية أصالة. وفضل يبصلها في المرايا. أنا حبك أنا. صحبك أنا. عقلك وتفكيرك. أنا منك وروح قلبك. وأخوكي لما تحكيله. وهي مكسوفة من أغنية وحركة عيونه. فجر: شكلنا هننضرب بالنار وهيخلصوا من الأمور الحلوة بتاعك. أوضة هنية
سعد: راح في النوم وصحى على حرارة جسمها كانت سخنة جداً. اتخض وبيصحيها من النوم وصوته كله وجع. سعد: اصحي يا حبيبتي. ليه تزعلي وتتعبي كده؟ ودموعه بتنزل على وشها وبيفوقها. ولما ما نفعتش. وراح اتصل على دكتور أحمد. أحمد: السلام عليكم. إزيك يا أستاذ سعد. سعد: وعليكم السلام. إخلص يا أحمد. أم فهد تعبانة أوي. وبسرعة تكون عندي. وقفل وفضل يكلمها وهي مش حاسة بيه. شقة فهد ريان: بيكلم نفسه. أنا إيه اللي عملته في نفسي؟
ليه ضعت أوي كده؟ لو كنت التزمت زي فهد كان زمانها نصيبي وحبتني. وفضلت جنب أبويا اللي بعدت عنه عشان مش قادر أبص في وشه من عمايلي. ليه سمعت كلام أمي وصدقت إنهم بيكرهوني؟ ليه ما فكرتش في حبه ليا؟ أنا حتى زينة وفجر بيحبوني. ليه ضيعت نفسي وبعدت عن فهد اللي كنت طول عمري بستخبي في حضنه من أي حد يزعلني؟ أنا ليه بطلت أصلي؟ أنا عايز أرجع لربنا. نفسي في حضن جدتي وطبطبة جدي. نفسي أرجع زي الأول. وأيق ب بسنت وتحبني زي ما بحبها.
ورفع عيونه ودموعه نزلت. يارب قرب بيني وبينها ومتحرمنيش منها. فهد: دخل لدكتور كان بيجمع حاجاته. إنت بتعمل إيه يا حسن؟ دكتور حسن: حضرتك شايف إيه؟ أنا بجمع حاجاتي وماشي. وتقدر تجيب الدكتور اللي تثق في شغله. فهد: اهدى يا حسن. أنا كنت بس متعصب. وآسف إن اتنرفزت عليك. وبعدين ما بتتحملش أخوك وهو مضايق؟ سامح بقى يا حسن. ومن دلوقتي إنت أخويا الصغير زيي زي ريان. ومد إيده له.
حسن: وده شرف ليا طبعاً يا فهد. وعلى كده هعملك فنجان قهوة عربون محبة. فهد: اعمل حساب ريان معانا وتعالى نتكلم معاه ونطلعه من حالة الاكتئاب اللي هو فيها. وسابه وخرج. حسن: بس كده. أحلى قهوة لأحلى أخوات. فهد: دخل لقاه ريان بيعيط. قعد قدامه. مش اتفقنا إنك هتتوكل على ربنا وهيوفقك؟ بس تتوب الأول. ريان: تفتكر ربنا هيقبل توبتي؟ تعرف أنا بقالي كام سنة مصلتش؟ فهد: قام من وقف وشد إيده. يلا هنصلي حالا وهتبقى كل حاجة كويسة.
وفعلاً صلوا. ودخل حسن. دي خيانة. كنتم قولوا لي وأنا هصلي معاكم. ريان: ملحوقة. إن شاء الله هنصلي مع بعض كل فرد عشان تشجعوني. قرب من ربنا. فهد: متقلقش. أنا مش هسيبك وهفضل معاك. وفون أعلن عن وصول رسالة. وكان سعد بيقله إن هنية تعبانة ولازم يجي البيت. فهد: أنا لازم أمشي حالا. ماما تعبانة شوية وهرجع لكم تاني. حسن خلي بالك منه. وإنت يا ريان اوعدني إنك هتبقى راجل ومش هتتخلى عن وعدك ليا وهتصبر. أنا عارف إنك راجل.
ريان: إنت مش هتسبني يا فهد صح؟ ومسك في إيده. فهد: أنا هسيبك شوية وهرجع لك. وبعدين حسن معاك. حسن: أصلاً هو هياخد قرص وهينام. متقلقش. وأنا هفضل معاك. ريان: متتأخرش عليا طيب؟ خدني معاك. متسبنيش لوحدي. حسن: مش هينفع. إنت لازم ترتاح. كفاية اللي حصل قبل كده. يلا يا فهد روح مشوارك. وإحنا على تليفون. فهد: تمام يا ريان. خلي بالك من نفسك. وهي ربع ساعة وهكون عندك. ولو مقدرتش أجي. اعمل حسابك هتيجي معايا نخطب غمزة. فيلا الراوي
أوضة هنية الحاجة راضية والحاج الراوي وسعد والدكتور أحمد كلهم معاها في الأوضة وهو بيكشف عليها. دكتور أحمد: دي حمى نفسية. يعني هي زعلت شوية زيادة. وده كان السبب. سعد: وإيه العلاج اللي مفروض نعمله؟ مش معقول هتسبها كده. دكتور أحمد: أنا أدتها أدوية تنزل الحرارة. بس اللي أنا متأكد منه إنها مش هتنزل إلا لما السبب اللي وصلها للحالة دي يزول. سعد: كده طيب. ممكن كلكم بره بعد إذنك يا حاج؟ وحضرتك يا حاجة.
الحاجة راضية: هتعمل إيه يا سعد؟ سبني يا ابني أحميها عشان حرارتها تنزل. إنت شايف وشها أحمر إزاي؟ منها لله اللي كانت السبب. سعد: معلش. سبيني يا أمي أتصرف. ولو احتجت من حضرتك حاجة هطلبها. الحاج الراوي: يالا يا حاجة. السلامة عليها يا سعد. أنا تحت لو احتجت حاجة قولي. يالا يا دكتور اتفضل اشرب معايا قهوة عشان هتشرفني لحد ما نطمن على بنتي هنية. دكتور أحمد: تحت أمرك يا حاج. واخد شنطته ونزل مع الحاج الراوي.
سعد: آه يا حجة. لو سمحتي عايزك. ممكن تخلي حد بسرعة يقطف ورد جوري من الجنينة. بس ورد كتير وبسرعة. عايزة في خمس دقايق. الحاجة راضية: ضحكت. ربنا يسعدك يا سعد. شاورت على عيونها. من عيوني. وسابته ونزلت ندهت على بهانة بسرعة. الحاجة راضية: على الجنينة. خدي معاكي جوزك وروحي اقطفي كل الورد اللي في جردل قبل كده بسرعة وطلعيه لسيدك سعد في أوضة ستك هنية. مكيدة: والورد ليه إن شاء الله؟ هيعمله بورد دا كله ليه؟
الحاجة راضية: قعدت وحطت رجل على رجل. معرفش ليه غاوية كل شوية تشوفي نفسك صغيرة وملكيش لازمة في حياة سعد. هريحك وأقولك. شوفي يا مكيدة. سعد حلف إن لازم يفرش الأرض ورد لهنية تمشي عليه. ومش كده بس. لا ويهميها بالورد. يعني عايزها تعرف غلوتها عنده. مش حتت علامة هي اللي تتعبها وتعييها. أصل ده الحب واللي زيك متعرفوش. من كتر السواد اللي في قلبك خلاكي حقودة. بهانة: كفاية الورد دا يا حاجة. ولا أجيب كمان؟
الحاجة راضية: كفاية. هنية بترضي بالقليل. لو سعد قدم لها ورقة وردة مش وردة هتبقى عندها بكنوز الدنيا. وبصت لمكيدة. أصلها بنت أصول. روحي طلعيهن وانزلي اعملي لي قهوة وهاتي موبايلي من فوق أشوف البنات اتأخروا ليه. مكيدة: بصت للحاجة راضية بعصبية وغل وطلعت ومن غير ولا كلمة.
سعد: دخل الحمام فتح المية وملى البانيو وخرج. طلع لها دريس لونه توبي اللون اللي بيحبه. والباب خبط وفتح. أخد الورد وفعلاً فرش الأرض ورد والسرير والبانيو. وشالها ودخل بيها الحمام وقعد بيها في المية. وهي فاقت. هنيه: سعد إنت حقيقة ولا أنا بحلم؟ ومسكة وشه ساندة على دماغه. سعد: أنا حقيقة زي حبك ما هو الحقيقة الوحيدة اللي في حياتي.
وخطف شفايفها في بوسة. ومد إيده فتح المية الساقعة. ولما جات تبعد من برودة المية ضمها عليه أوي. وفضل يدلك جسمها تحت المية لحد ما حرارتها نزلت. بحبك يا نور عيني وكياني. هنيه: بتتكلم بصوته كله عشق. سعد لهنية بس هي اللي تشوف لمعة عينيه ورعشة شفايفه وحنية قلبه ولمسة إيده. قولي يا سعد إنك بتحبني.
سعد: رغبته فيها زادت. ده أنا ما عشقتش غيرك. أنا بحبك بجنون. إنتي هنايا وسعادتي. وأتمنى من ربي تكوني زوجتي في الآخرة. بحبك يا بت. حب لسه ما عرفوش قلب بشر. وشالها وخرج. لبسها دريس وقعدها يسرح لها شعرها ويبصلها في المرايا. قلب سعد بقت قمر وأحلى من بناتها. هنيه: لفت له. أنا بحبك أوي يا سعد ومشتقالك موت ومش قادرة أبعد عنك يا سعد. آسفة إني قلقتك وتعبتك. الله كل ده عشاني أنا؟ وبتأشر على الورد.
سعد: حضنها. الدنيا كلها شوية عليكي يا هنايا. ربنا يديمك نعمة في حياتي وميحرمنيش منك أبداً. هنيه: خبيني في حضنك ياسعد وادفنّي جواك. مش هقدر أبعد عنك. سعد: شالها. ولا أنا هنايا اللي عمري ما شفت الهنا اللي معاكي وبيكي. وطبعاً غرقوا في هناهم اللي بيزيد مش بيقل. فهد وصل فيلا الراوي. وكان عبدالله نازل من العربية هو والبنات. عبدالله: راح يسلم على فهد. إزيك حضرتك. فهد: الله يسلمك. ازيكم يا بنات؟
إنتوا إيه اللي جمعكم مع عبدالله؟ وقبل ما يردوا كان عبدالله متكلم. عبدالله: الحاج الراوي هو اللي بعتني عشان السواق تعبان. بس أنا عايز حضرتك في كلمتين. وبيبص لزينة. زينة: جريت على جوه ومكسوفة. وفهد ابتسم لأنه فهم. فجر: عن إذنك يا بيه. ودخلت جري. فهد: طبعاً أنا كده فهمت إنك طالب إيد زينة صح؟ عبدالله: وده شرف ليا لو حضرتك توافق. فهد: إنت طبعاً شخص محترم. بس أهم حاجة رأيها. وربنا يقدم اللي فيه الخير. يالا اتفضل.
وأخده ودخل. دكتور أحمد قاعد مع الحاج الراوي. وبعد ما اتكلموا كتير. الحاج الراوي: إنت محترم يا دكتور. وفعلاً عزت فلح في تربيتك. ربنا يرزقك ببنت الحلال. دكتور أحمد: يعني أناسب حفيتدك فجر؟ يشرفني إني أناسب حضرتك. أنا عارف إن فرق المستوى المادي ما فيش مقارنة. بس ربنا يعلم إني هكرمها وشيلها تاج على راسي. وأنا هكبر من شغلي عشان أوفر لها كل اللي بتتمناه ومش هنام ليل ونهار عشان أسعدها.
الحاج الراوي: كان معجب جداً به وبتفكيره. وعزيت نفسه. أنا مش ممكن ألاقي زوج أحسن منك لحفيدتي. وأنا ميفرقش معايا المستوى المادي. كل اللي يهمني إنك متتهنش حفدتي. وأي كان دخلك المادي. حفدتي خارجة من بيت شبعانة. والبنت الشبعانة في بيت أبوها بتستحمل ظروف جوزها مهما كان. دخل فهد وعبدالله. سلم وباس إيد جده وسلم على أحمد.
عبدالله: ابتسم أول ما شاف أحمد. وسلم على الحاج الراوي. وسلم على أحمد. وسأل على أمه واطمئن عليها. وعرف حالتها. وحكى لجده على طلب عبدالله. الحاج الراوي: كده الأخين طالبين أخواتك البنات فجر وزينة. إنت إيه رأيك؟ فهد: أنا موافق. بس رأيهم مهم. البنات والحاج سعد وملكة العيلة هنية والكبيرة الحاجة راضية. دول بنات عيلة الراوي. لازم عشان تتحوزهم تتمنى الرضا من الصغير قبل الكبير.
عبدالله: ابتسم. وأنا موافق. لو حابب ألف على الخدم والحشم وأطفال العيلة أبوس رجليهم قبل إيديهم. موافق. بس أبوس إيديكم توافقوا. دكتور أحمد: إن شاء الله. على ما تاخدوا رأي البنات. فهد يبلغني برأيكم ونجيب الحاج والحاجة ونيجي نطلبهم رسمي. فهد: بلغ الحاج والحاجة إننا إن شاء الله هنيجي نطلب إيد دكتورة غمزة. ولو وافقت هنكتب الكتاب بكرة. الحاج الراوي: هو إيه الجنان اللي فيكم ده؟ فين الصبر وترتيب في الجواز؟
دخلت الحاجة راضية. طبعاً إنتوا صوتكم عالي. وأنا سمعت كلامكم. بس عجبني بصراحة. بحب ولاد الأصول اللي بيدخلوا الباب من بابه. وأنا موافقة. بس أحفادي يتكرموا. إنتوا عارفين كبرات المحافظة طلبهم للولادهم وأحفادهم واحنا رفضناهم. عارفين ليه؟ عشان كلهم كانوا عايزين بس يناسبوا عيلة الراوي. وأنا أحفادي أغلى من كل دول. وإن مكنش اللي يتجوز حفدتي يشيلها جوه قلبه قبل عينيه. هاكل كبدة بسناني. سمعت يا ولد منك له.
عبدالله وأحمد وفهد بصوا لبعض وابتسموا. وراحة باسو إيدها. عبدالله: بركاتك يا كبيرة. ربنا ما يحرمنا من حضرتك. الحاجة راضية: أنا مقلتش إنهم وافقوا لسه. رأي البنات وأمهم وأبوهم أهم منا طبعاً. دكتور أحمد: حضرتكم الخير والبركة طبعاً. اللي فيه الخير يعمله ربنا. تستأذن إحنا بقى. ولو في حاجة لا قدر الله بلغوني. أنا هكون في العيادة بعد العشا.
الحاجة راضية: بلغ ولدك وولدتك إني أنا بنفسي. ولو أم فهد كانت كويسة هتيجي معايا. لسه تعبانة. يبقى أنا هاجي أشرب معاهم الشاي وأتكلم على أختك. الأصول تقول كده. زي ما الأصول بتقول. ولدتك تيجي تتكلم على حفداتي. عبدالله: بس كده. طلباتك أوامر. الأصول نعملها وأكتر شوية. وعلى فكرة أنا كمان يوم ما توافق هكتب كتابي. دكتور أحمد: إحنا نمشي قبل ما تقتلوه. في انتظاركم النهارده بعد العشا. واخد عبدالله وخرج.
فهد: عايز أطمن على أمي. أعمل إيه؟ وطبعاً سعد باشا زمانه في العسل. هنيه: عسل بس. وبتضحك. دا فرش لها أوضة ورد. ربنا يسعدهم. الحاج الراوي: هنيه طيبة وتستاهل. ربنا يهديهم لبعض. قومي ساعديني أرتاح ساعتين وشوفي هاتخدي إيه معاكي وانتي رايحة لجماعة. الحاجة: هنيه عندي صواني تقديم فضة. هاخدهم معايا. متقلقش. دي هتبقى مرات الغالي. فهد: قام باسها. بس يا كبيرة عايز فرح خلال أسبوع. الحاج الراوي: إيه يا بني؟ هو سلق بيض؟ مش في أصول؟
فهد: يا حاج عشان أملي فيلا أحفاد كتير. وأصلاً فيلا موجودة وتلت أدوار. أنا هاخد دور وريان دور. وهتصل بأكبر شركة ديكور في مصر تيجي تفرش الفيلا في تلت أيام. وبكده تمام أوي. وهي تختار عفشها ولبسها والشبكة أون لاين. الحاجة هتيجي لحد عندنا. الحاجة راضية: يا خربيت عفريت النت اللي بقى يعمل كل حاجة زي المصباح السحري. على العموم ربنا يقدم اللي فيه الخير. أوضة مكيدة
مكيدة: بتتصل على ريان. مش بيرد. بعت له فويس. معقول يا ريان نسيت أمك؟ أهون عليك تسبني؟ وبتصرف منين؟ خلاص استغنيت عن فلوس أمك؟ تعالا شوف ابن مكيدة اللي عايز يتجوز في أسبوع عشان ياخد كل الفلوس. بيقول هيملا فيلا أحفاد. وإنت خليك خايب كده. و بتصرخ وهي بتتكلم. إنت لازم تتصل عليه. فهمت؟
ورمت فون على السرير وقعدت. بقي بتفرش لها الأرض ورد وقاعدة جنبها زي العيلة الصغيرة. دانت عمرك حتى ما ضربتني بورده. مش تفرش لي الأرض ورد. ماشي يا هنية. لازم أحرق قلبك عليه. اصبري.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!