عاد جمال ليجد مريم تجلس على الكنبة تمسك هاتفها ولم تنظر إليه. دخل وغير ملابسه ليذهب إلى السرير بصمت، وظل ينتظرها لتأتي لتنام. لكنها لم تأتِ، ليقوم غاضبًا: "إحنا مش هنتهبب ننام؟ نظرت إليه بهدوء، وقامت بسكات وأغلقت النور وخرجت للخارج. حس بالغضب، فذهب خلفها ليجدها تنام على كنبة الانتريه. يهتف بغضب: "إنتِ بتعملي إيه؟ لم ترد عليه، فاقترب وشدها: "مش بكلمك، ماتردي! شدت يدها: "شايفني بعمل إيه؟ هنام."
ليهتف: "هو هنا مكان النوم؟ اتفضلي بلا دلع فارغ." نظرت إليه: "دلع إيه يا جمال بيه؟ وأنام فين؟ اسمع بقى عشان كده كتير، أنا هنا، إنت حابسني مفيش مشكلة، إنما تتحكم فيا لأ. واديني قاعدة، مش إنت قلت اتزفت؟ رضيت. وأنا كمان اتزفت رضيت إن العيل يجي، إنما أي حاجة تانية خلاص، اللي بينا الولد ده وبس، وإنسى بقى أي كلام وريح دماغك، عشان آخرتها طلاق يا جمال، مهما بعد الوقت أو قرب." شده من يدها ويهتف: "يعني مش هتجيبيها لبر برضه؟
وطلاق وزفت على دماغك؟ دفعه: "بقولك إيه، إنت عايز إيه مني؟ ماتسيبني في حالي، مش أنا شبكتي سودة خلاص؟ اديني بفكك، ولا بجبرك، روح اتصرمح براحتك، أنا مالي بيك، قصة وخلصت يا سي جمال، وبقولهالك مريم، خلاص العيلة الهبلة اللي بتدادي وتدلع وتحب راحت، وجه مكانها واحدة تانية، لا طيقاك ولا عايزاك." شده إليه: "اقفلي بقك بقى وبطلي البكبورت اللي بيطفح ده، ماكنش كلمتين اتزفت قلتهم."
دفعت يده: "لأ، دول مش كلمتين، دول نصيبتين جواك، إنت واحد عايز تبقى حر، أناني، تتربط بيا ليه؟ صحيح، عيال وقرف وبيت العمر كله." تدمعت عينها واقتربت منه: "جوازة طياري تبسطك وخلاص، جوازة تدلع فيها، وساعة الجد لأ ما ينفعش، جمال بيه يتربط، جمال بيه مش بتاع ربط وجبر." "وأنا ما أربطكش يا جمال لو معايا قرط عيال، لا هاجي جنبك ولا هطلب منك حاجة، وبجد بتمنى من ربنا إن الطفل ده ينزل على قد ما اتمنيته إنه يجي، عارف ليه؟
لأني أنا اللي مش عايزة الربطة دي." استدارت لتتركه، ليندفع ويشدها في أحضانه. لتصرخ: "ابعد بقى، أنا مش طيقاك! "طيب يا مريم." ليقترب ويحملها، لتصرخ وتضربه: "نزلني يا زفت إنت، بقولك إيه ده؟ بقولك مش هنام جنبك أنا. خلصنا، مش عيشة سودة وربطة سودة، نزلني! ذهب بها إلى الحجرة وأراحها على السرير ونام بجوارها، يكبلها بين أحضانه. ليهتف: "اهدّي، أنا بجيب دخان من كل حتة، عدي ليلتك." "تخبطه: "وشك إيه؟ لازقة جبس؟ أوعى بقى."
ليهتف: "برضه مش هتسكتي؟ مريم، اتلمي بقى، والله أنا على أخري." استكنت بغضب وظلت تشتمه، لتتنهد وتكتم نفسها، ليشدها أكثر ويهتف: "يومك جاز يا شيخة، اتخمدي." "تخبطه: "خمدة، ما تاخدك إيه ده؟ يا ساتر." ظل محتضنها حتى نامت، ليفك ذراعه أخيرًا. ويتنهد: "إيه الغلب ده؟ ماتسيبيني أتنيل أغضب شوية؟ ما صدقتي يا شيخة بقى." يقبل رأسها ويقول: "أعمل إيه طيب؟ ما بشبعش منها، ودي راحة تجيب عيال، وتقولي جوازة طياري؟ أنا برضه؟
أخص عليكِ، دانتي قلبي اللي بموت عليه." "يا رب الصبر." ليقترب أكثر ويلتصق بها: "بحبه يا ناس، أعمل إيه؟ عارف هما كلمتين نطقتهم هيسودوا عيشتي." يقبلها وينام أخيرًا. عند غنوة، كانت تجلس في غرفة الأولاد تداعب طفلها، وملك بجوارها تذهب هنا وهناك، لتأتي كل حين تقبل الطفل وتذهب. ليدخل داغر ويقف ينظر إليهم مبتسمًا، ليقترب منها ويجلس: "الحلوين بيعملوا إيه؟ لتهتف غنوة: "شوف ملوكة بتبوس فارس إزاي، بتحبه يا داغر أوي."
ليهتف وينظر إليها بحب: "بجد يا غنوة؟ بتحبه زي ما بيحبها؟ لتنظر إليه، فتقطب جبينها، لتهتف: "إيه ده؟ إنت بتهبد؟ بيحب إيه؟ ليهز رأسه بغلب: "آه، بهبد، يا ساتر." فتقطب جبينها: "ماله ده؟ ليهتف: "هطرشق، ما الهنا اللي على دماغي." فتقطب جبينها: "إنت بتقول إيه؟ إنت؟ لتضع الأطفال وتتركهم مع المربية وتقوم لتذهب إلى حجرتها، لياتي ورائها داغر. لتهتف فجأة: "عايزة أرجع الشغل." ليهبت: "شغل إيه والعيال؟ لتهتف: "ومالهم العيال؟
مش معاهم نعمة؟ عايز إيه إنت؟ ودا كان اتفاق، ثم إن كل واحد في حاله، أنا حرة، وإلا سياتك تهيص وأقعد أنا أنكبت؟ وبعدين هدفعلك فلوس العملية منين؟ لينظر إليها بغضب: "برضه عملية وزفتة؟ إنتِ عايزة تتخانقي وخلاص؟ دا مرار." لتهتف: "طبعًا مرار، الست غنوه مرار، إنما الست سالي تملس عليك براحتها." ليهتف: "يادي زفت اللي حارقاكي." لتنظر إليه بغضب: "نعم نعم؟ حرقاني ليه؟ مالها ومالي السحلية دي؟ أنحرق منها."
لينظر إليها بخبث: "خلاص، مش معني إنها حلوة وبتلبس حلو تقرفيني عليها؟ أنا مش فاهم حرقتك." لتنظر إليه بغل: "حلوة وبتلبس حلو؟ ماشي يا داغر، والله لأوريك." وظلت تأكل نفسها: "طب إيه؟ حلوة؟ اه حلوة، صح؟ بتلبس حلو؟ اه، زفت بتقلع حلو، وإنت بومة وغفر وبتلبسي أشولة. راجل دكر، بس لا والله لأموتك، بتبصلها يا زفت؟ طيب أروح أخبطه بإيه دلوقتي؟ طب يا داغر." لتقوم وتفتح دولابها تبحث عن شيء تلبسه،
لتنظر بغضب: "ما فيش، كله بومة زيك، إيه ده؟ متجوز عقربة بتعض؟ لتلمح أحد القمصان، كان قميصًا قصيرًا ذا حمالات رفيعة وبفتحة جانبية، كان جميلاً، لتشده من غيظها وتأخذه وتذهب إلى الحمام لتلبسه. لتقف أمام المرآة: "مانا حلوة أهي، وقمر؟ وإلا إيه؟ لتجلس بغلب: "أنا متغاظة وهخرج أعض فيه، أنا عارفة، طب إيه أعمل إيه؟ عايزة أبقى كيوت، مابعرفش." ظلت تأكل نفسها: "أعمل إيه؟
اه، إنت تخرجي ساكتة، ما تنطقيش، ولا تعضي فيه وتنخمدي، والصبح الست زفت مريم تجيلك تشتريلك زفت على دماغك وتعلمك شوية يا بومة يا عضاضة. الواد هيتاخد عبوشكله، ما بيصدقوا هما عروسة تبسبس لهم. قومي اخرجي بس تنكتمي، أهو شكلك حلو ومزه، بس اقفلي البكبورت اللي بيطلع زفت." لتتشجع وتخرج، لتجد داغر يتكلم في الفون في البلكونة، فتقطب: "بيكلم مين ده؟ لتقترب من الباب لتسمعه: "طب يا سالي، متشكر على ذوقك، ما تتعبيش نفسك، أشوفك الصبح."
لتشهق: "نهار أبوك أسود، دا بيكلمها؟ أخش أباطحه، وإلا أعمل إيه؟ أعمل إيه؟ "أتنيلي، اكتمي." لتذهب إلى الكنبة وتجلس عليها وتفتح هاتفها: "هموت وأبطحه، أعمل إيه؟ بغلي." ليدخل عليها، فيبهت من منظرها، كانت جميلة، براقة، والقميص يبرز جمالها وعنقها وذراعها وجزء كبير من صدرها، كانت تجلس وفتحة الفستان تكشف ساقيها. ليهتف: "إيه العسلية دي؟ قلبي هيقف! هي اتبدلت؟ غنوه راحت فين؟ هي عسليتي لبست إيه؟
مش واخد على كده. قمر يا ناس، نهار أسود، وأنا هنام جنبها كده وهي عسلية وبتبرق؟ ليقترب بهدوء، كانت تهز في قدمها وتتأمل روحها مع نفسها، ولم تحس به، ليقترب ويجلس، وهي تهز قدمها وتأكل أظافرها. ليهتف: "هي مالها؟ عاملة زي الوبور؟ ليه دي بتاكل روحها؟ قمر بيطلع دخان؟ فيه إيه؟ أقرب تشقني، وإلا إيه؟ ليهتف: "غنوتي، إنتِ كويسة؟ لم ترد: "البنت بتولع، مالها دي؟ ليلمس ذراعها: "غنوتي، قلبي." لتستدير بعنف، لتجد يده على يدها: "نعم؟
عايز إيه؟ ليهبت من عنفها: "إيه يا غنوة؟ مالك؟ لم تعرف ماذا تقول، لتهب من قهرها وتهتف: "مفيش، مفيش إيه؟ هيكون فيه إيه؟ ماتقول فيه إيه؟ عايز إيه إنت؟ وإيه مالي دي؟ مالي أنا؟ مانا ساكتة أهو، كلمتك، وإلا جيت جنبك." ليتراجع: "هي اتجننت؟ ليقول: "مفيش، إنت شكلك عامل كده ليه؟ لتنظر إليه بغضب: "شكلي، شكلي؟ ماله شكلي؟ هاه؟ ماله شكلي؟ وحش؟ لتنظر لنفسها: "إيه؟ مش عاجبك؟ ما تنطق، قول، مش عاجبك؟ ساكت ليه؟
آه طبعًا هيعجبك، ليه الدور والباقي على اللي بيحب وبيسبسب في التليفونات. إنما غنوه لأ، إزاي يتقلها شكلك؟ لتخبطه: "مالكش دعوة بشكلي، أنا حرة، شكلي حلو، وحش، عفريت، لروحي بتبصلي ليه؟ هاه؟ اتكلم، قول، قول." "كمل يلا، ماهي بقت هيصة وشكلي وزفتي." لينظر إليها مصعوقًا: "البت لسعت، دا وابور حرق جوه، طب مالها طيب؟ عملت إيه يا زفت؟ دا قمر واقف قدامي، قلبي انخلع، ودي بتاكل روحها بدل ما أهجم عليها آكلها."
ليتنهد: "طب إنتِ زعلانة ليه؟ أنا ماعملتش حاجة تزعلك." لتكز على أسنانها وتقترب منه، ليتراجع: "إيه؟ هتاكليني؟ فيه إيه؟ هنا لم تعد قادرة على السكوت، لتهجم عليه: "هو أنا كل أما أكلمك تقول لي هاكلك؟ هو إيه؟ شايفني إيه؟ ماتهدي بقى بقله أدبك يا بتاع السحلية." كانت تضربه وهو يمسك يدها ويضحك، ولا يعلم ما بها. ليحملها ويذهب بها على الفراش ويرمي بثقله عليها. ليهتف: "طب نهدي بقى كده، والقمر يقول الحريقة والعة ليه طيب؟
وهو قمر، والله قمر، عسليتي بتجنن." لتنهج بشدة وترتخي من كلماته، لتهتف بعنف: "أقل! بطل كدب، بلا قمر بلا زفت، خليك في السحلية بتاعتك." ليتنهد: "يا غلبي منك لله يا جمال. دا حبيبي قمر وعسلية وعيونه قمر وجسمه نار والعة، إيه الحلاوة دي؟ وحشوني قوي." فتقطب وتهتف: "هما إيه؟ ليلمس شفتيها: "دول وحشوني، وهموت عليهم." ليقترب مسرعًا ويلتهم شفتيها بحب، لتتوه معه فورًا، لما خلع قلبها من غيظ وتأجج نار الغيرة والحسرة على حالها.
ليجن من استجابتها السريعة، ليتوه معها ومع تفاصيلها، ويده تجوب جسدها بحب. لتحس أن أنفاسها ستزهق، لتتشنج فجأة وتدفعه بعيدًا وتهب وتجري إلى الحمام. لينام هو على الفراش وقلبه سيخرج من مكانه: "لا، كده كتير، الولعة دي، إيه أعمل إيه طيب؟
قلبي قمر وساح في ثانية. لا كده خلاص، حبيبك عقله هيجي وينخ دوس، إنت بقى على السحالي. البنت هتولع فيك، تقوم إنت تدور وتولع فيها، وتاخدها وتمز بقى يا حزين، سنة جتتك شققت خشبة رجل كنبة نايم جنبها. طب إيه؟ قمري هيبات جوه؟ بنت اللذيذ، مزة. ربنا يهديك يا قلبي." بالداخل، كانت غنوه تقف مشتعلة: "يخربيتك، ما صدقت باسِك؟ ترشي فيه كده؟ بنت واقعة، اتلمي بقى، عبوشكلك نسيتي قلة أدبه وإنك جرابعة وحرامية."
لتتنهد: "طب هو بيصالح بقاله زفت سنة، وأنا عقربة مش راضية، وآخرتها رايح للسحلية. طب أعمل إيه؟ مش عارفة أسامحه ومش عارفة أسيبه، دا غلب إيه ده؟ لتتشنج وتخرج، لتشهق عندما وجدتـه بجانب الباب، فحملها، ليهتف: "ننام بقى وحبيبي عسلية كده؟ حاولت أن تبعد، ليهتف: "أهدي يا وحش، مش هسيبك، نامي يا قلبي، مرة من نفسي، جتتي شققت." لتتنهد وتسكت وترتخي في أحضانه، ليظل يهمس لها بكلمات الحب حتى نامت في أحضانه.
في الصباح، استيقظ جمال فلم يجد مريم بجواره، ليقوم مفزوعًا يبحث عنها، فلم يجدها، ليحس أن قلبه سينفلق. ليقوم مسرعًا ويحضر هاتفه ليتصل بها، فلم ترد: "راحت فين دي؟ أعمل إيه؟ يخربيتك يا شيخة، متجوز مجنونة؟ طب إيه، أكلم داغر؟ ليجلس يأكل نفسه: "أقعد، هتفضح نفسك، داغر لو عرف هيعور وش أمك. استغفر الله يا رب، أهديها وما تقلش لحد." ليقوم وينزل ليذهب لعمله.
كانت مريم قد ذهبت إلى بيت أهلها، فغنوه قد حدثتها لتخرج معها، لتذهب وتصطحبها ليشتروا لغنوه لبس. لتجلس حزينة مريم بعد أن انتهوا، لتهتف غنوه: "إيه يا زفتة؟ مكشرة من الصبح؟ أنا ناقصة غليان." لتحكي لها مريم، لتتنهد غنوه: "يا مريم، إنتِ غلطتي، أه، هو رد فعله وحش، بس إنتِ غلطتي." لتدمع مريم: "يا غنوه، يقلي رابطة سودة. أنا موجوعة أوي. هو عايز يبقى حر عشان لما يزهق من الجوازة يخلع، أنا قلبي هيموتني." لتهتف غنوه: "إيه هبلك ده؟
جمال مش أهبل يا مريم، ومش بيلعب، دا جواز." لتصرخ مريم: "أمال قال كده ليه؟ أمال قال إنه مابينجبرش ولا بيتربط ليه؟ لتهتف غنوه: "غضبان يا مريم، وجمال مختلف، جمال طول عمره حر نفسه وقوي وبيحبك يا بنتي، إنتِ مجنونة." لتهتف: "أنا بقى هوريه الجنان وهخلعه، مش عايزاه." لتنظر إليها غنوه بخبث: "يا بت دانتي بتموتي في تراب رجليه، اعقلي بس، خدي حقك وربيه، وعرفيه إنك رميتي طوبته ومش عايزاه، خليه يحفى إنه هو اللي يربطك."
فتقطب مريم: "لأ، مش طيقاه، وهطلق." لتخبطها غنوه: "بطلي هبل، هتسيبيه؟ دا راجلك وحبيبك." لتهتف مريم: "مانتِ سبتي داغر، اشمعنى أنا؟ داغر وجعك وسيبتيه، وجمال وجعني، يبقى هعمل زيك." لتتنهد غنوه: "مانا سبته، واهوه بيتأخذ مني، أمال أنا جايباكي تجيبلي زفت لبس ليه؟ عشان السحلية اللي بيتكلمه." لتشهق مريم: "إيه ده؟ أبيه داغر بيكلم حد؟
لتهتف غنوه: "ماعرفش، هموت محروقة، نفسي أموته. أنا صعبة أوي، بعض فيه، والتانية تتمايع عليه بغلي من جوا." لتهتف مريم: "لأ يا غنوه، إنتِ كنتِ زمان لما كنتوا كويسين، كنتِ رايقة وهادية وبسكوته، وطول النهار كان راشق في حضنك، إيه اللي غيرك؟ لتهتف غنوه: "مش عارفة، هموت بغلي جوايا نار، عايزة أباطحه." لتتنهد مريم: "لأ، إنتِ غيرانة، بس يبقى رجعيه، يا مريم، الراجل لو اتساب مش هيتجاب، الحقيه يا زفتة."
لتهتف غنوه: "مش طيقاه يا مريم، وجعني أوي، ونفس الوقت محروقة، نفسي أقتله من عمايله." لتنظر مريم بخبث: "طب خلاص، رجالتنا لازم يتربوا، تعالي بقى هقولك هنعمل إيه مع دول." دخلت مريم البيت بعد قضائها يومها مع غنوه، لتجد جمال جالسًا يضع رجلًا على رجل. ليهتف: "حمد الله على السلامة... الهانم شرفت." لتستدير بغضب: "فيه إيه يا جمال؟ ليهتف: "لأ أبدًا، فيه كيس جوافة قاعد مستني الهانم ترجع." لتذهب إليه: "من فضلك، بطل طريقتك دي."
ليقوم غاضبًا: "ولما تخرجي سيبه، هيا، وأنا إيه؟ قرطاس؟ لتنظر إليه: "مش عايزة أزهقك وأربطك يا أستاذ جمال." ودخلت الحمام وتركته، ليقوم غاضبًا: "وبعدين بقى في غباوتها دي؟ أعمل إيه؟ أتهبب أسيبها، وإلا أتنيل أ صالح؟ ماهي غلطانة، بتتصرف زي العيال. بس إنت يا زفت قلت كلمتين زفت على دماغك. يا رب بقى، أعمل إيه؟ ليظل ينتظرها، ولم تخرج.
كانت مريم من لفهـا طول النهار قد شعرت بالوهن، وأتاها شيء من المغص لتحس بالتقيؤ، لتفرغ ما في بطنها، لتحس بشيء ينزل منها، لتنظر لنفسها، لتحس بقطرات من الدماء البسيطة، لينشق قلبها وتنهار بالبكاء وتسقط أرضًا: "إيه؟ هينزل خلاص؟ أيوه، أنا قلت مش عايزاه، وهو كمان مش عايزه، ربنا هياخده مننا، آه، النعمة اللي مش هنحمد ربنا عليها، خلاص يا مريم، لو نزل هتسيبي جمال؟ هتسيبي روحك؟ لتسمع خبطًا على الباب،
لتسمع جمال: "مريم، بتعملي إيه ده كله؟ لتتحامل على نفسها وتمسح دموعها وتخرج بهدوء، لينخلع قلبه من منظرها، ليقترب: "مالك بيكي إيه؟ لترفع عيونها وهي تلمع وتنظر إليه بقهر: "فيكي إيه؟ لتتركه وتذهب للفراش وتجلس عليه وتمدد جسدها وتنزوي بقهر. ليقترب مسرعًا: "انطقي، بيكي إيه؟ لتهامس: "اطمن وارتاح، خلاص، الرابطة السودة بتروح." ليقطب جبينه ويهتف: "إنتِ بتقولي إيه؟ بطلي بقى."
لتهتف: "اطمن يا جمال بيه، خلاص خلصت، البيبي بينزل، وأول ما ينزل هريحك مني خالص." كانت دموعها تسيل، ليهوي قلبه ويحس بالفزع: "إنتِ بتقولي إيه؟ فيه إيه؟ لتقول: "أنا بسقط يا جمال، طلبتها من ربنا أنا وإنت، وخلاص راح كل حاجة. لا عت هتتربط ولا تنجبر، عملتي السودة بتروح خلاص." "دنيتنا خلصت كده." ليحس بخنجر في قلبه، ليشعر بالرعب،
ليهجم عليها ويحتضنها: "مفيش حاجة هتنزل، لأ، بطلي، أوعى تقولي كده، إنتو روحي، بطلي، بطلي يا قلبي، إيه اللي خلص؟ دانتِ حتة من قلبي." "لأ، حتة إيه، دانتِ قلبي كله. مفيش حاجة، مجرد إرهاق بس، وهتبقي كويسة يا عمري، وهنجيب نونو وهتفرحي يا عمري، وهفرح بيكم." ليهب ويتصل بالطبيبة لتأتي، ومريم لا تكف عن البكاء. لتحضر الطبيبة وتعطيها حقنة مثبتة وتهتف: "لأ، هيا حالتها كويسة، اطمنوا، ساعات بيحصل كده، بس ترتاح برضه."
لتنصرف، ويظل جمال ينظر إليها وقلبه يرجف، ويرى دموعها، ليقترب منها، لا يعرف ماذا أصابه، فشعوره بالهلع على فقدان الطفل أفقده صوابه. ليضمها إليه، لتسيل دموعها، ليهمس: "إنتِ كويسة يا قلبي، اطمني." لتبتعد عنه وتهتف: "أنا عمري ما هبقى كويسة." لتنكمش على نفسها وتنام متعبة. ليظل يراقبها وقلبه يؤلمه حتى نامت، ليحتضنها وبهمس: "آسف يا عمري، حقك عليا، دانا قلبي انخلع عليكو." ليظل يتلمسها بحنان حتى نام هو أيضًا.
نعود إلى غنوه، كانت قد أنهت مشاويرها مع مريم، ليتصل بها داغر ليخبرها أنه ينتظرها وأن أمامه ساعة عمل، لتذهب إليه لتدخل وتنتظره، لتجد تلك الفتاة عنده، لتشعر بالاحتراق. ليمر الوقت وهي تغلي، لتقوم وتقترب منهم وتهتف: "هو لسه كتير؟ أنا تعبانة." لتهتف سالي: "طب دقيقة." لتظل غنوه تأكل نفسها، لتقوم وتهتف: "إحنا تعبنا أوي النهارده." لتتجه إليه وتتصنع الدوخة، ليقترب إليها مسرعًا، ليهتف: "إيه يا قلبي؟ مالك؟
ليشدها ويحتضنها ويمسكها من وسطها. لتهتف: "مش عارفة، اسندني." ليقترب منها ويحملها، لتتعلق به، ليذهب بها إلى الكنبة ويريحها، وهي تحاوط رقبته. لتنظر إليه بوله وحب شديدين، ليرجف قلبه، لتهامس: "مش هنروح بقى؟ لتسمع سالي تقول: "طب أستأذن أنا." وانصرفت. أما داغر، ظل ينظر إليها بهيام شديد، ليقترب منها ويقترب، وهي تلاحقه بنظراتها. لتبتعد مرة واحدة وتتجنب النظر في عينه. ليهب ويشدها إليه ويحتضنها ويشدها إليه، ليهتف: "إيه؟
مش كنتِ تعبانة؟ لتهمس: "خلاص بقيت كويسة." ليشدها إليه ويهتف: "أنا بقى اللي مش كويس." كان قلبها يرجف، لتهمس: "يلا نمشي." ليرفع وجهها ليهمس: "أعمل إيه فيكي؟ مغلباني." ليشدها يحتضنها بقوة، ويرفع وجهها بحب وينظر لعيونها، وظل كل منهم ساهيًا في عيون الآخر. ليقترب منها ويقبلها بحنان، ليتوهـا معا لفترة. لتسمع خبطًا، لتبتعد هيا خجولة. لتدخل سالي مرة أخرى، تهتف بدلع: "معلش يا داغر بيه، هعطلك تاني شوية حاجات بس هنـاقشهم."
لتشتعل غنوه، ليقول: "لأ، بكرة يا سالي." لتقول: "طب هكلم حضرتك، نسهر نخلصهم، أوك؟ وهستناك تكلمني، مش هنام." كان الوقت قد تأخر، وغنوه تنظر إليهم تريد أن تقتل تلك الفتاة. لياخذ غنوه وينصرف، كل ذلك وغنوه لا تنطق من الغضب. لـيصلا، لتنزل وتصعد مسرعة، ليصعد ورائها، لتدخل وتغير ملابسها وتخرج لتطمئن على أولادها وتعود. لتجده يخرج يلعب في تليفونه، لتحس بقهر: "طب أعمل إيه؟ أعمل إيه؟ هيسيبني وينزل يكلمها ويسهروا؟
أمال أنا جايبة الهدوم دي لمين؟ هموت، أعمل إيه؟ أحبسه إزاي؟ وكل شوية هعمل تعبانة؟ هتفقس. الواد هيروح مني، فكري." لتحس بقهر، فليس في رأسها شيء، لتذهب إلى السرير بقهر، لتشد الغطاء. كل ذلك وهو يراقبها، لعلها تتكلم، ليهتف: "غنوتي، مالك؟ لتنظر إليه بغضب. ليهتف: "طب أنا عملت إيه؟ مخلـيكي كده؟ لتصعد على الفراش وتشد الغطاء وتندس وتنام بسكات. ليتنهد ويقترب منها، ليضع يده عليها، ليهتف: "طب هتنامي كده من غير أكل؟
لتهامس بغضب: "مش عايزة زفت، مش جعانة." ليلتصق بها: "طب زعلانة ليه كده؟ لتقول: "أزعل؟ إلا أولع، مالك بيا؟ ليهتف: "مالي بيكي؟ إزاي؟ دانتِ حبيبي اللي في قلبي." لتهب غاضبة: "ولما هو كده، هتسهر ليه سيادتك، هاه؟ مع الهانم أم أربعة وأربعين؟ هو خلاص كل يوم؟ ماتحترموا نفسكم بقى." لـيهبت من غضبها: "أسهر إيه؟ دا شغل." لتنفعل وتصرخ: "شغل الصبح، مش أنصاص الليالي." ليهتف: "طب خلاص، أهدي، مش مستاهلة."
لتدفع يده وتنام غاضبة، ليتنهد ويقترب منها ويحتضنها من الخلف. "خلاص حبيبي، ما يزعلش، مش هتكلم ولا هسهر." لم ترد عليه، ليقبل خدها: "خلاص بقى، ماتناميش كده، والله ماهتكلم، أهو." ليرن تليفونه، لتهب جالسة، فيبهت من هبتها. لينظر إلى تليفونه، لتصرخ هيا: "صح، عيني عينك، مش كده؟ طب أبقي رد بقى، عشان تبقي ليلتك طين." ليتنهد ويهتف: "خلاص، أهدي، مش هرد." لتصرخ: "إنت تحترم نفسك بقى، والبت دي عينها منك، إنت واحد عندك عيال."
ليقترب منها بخبث، ليهتف: "بس عشان كده." لترتبك وتهتف: "أمال يعني؟ ليقول: "لأ، يعني العيال مابتمنعش حاجة." لتشتعل وتستدير وتهجم عليه: "إنت بقى اللي مبسوط بالغندورة يا قليل الأدب يا أبو عين زايغة وعايز تسهر وتسبسب." ليهتف ضاحكًا: "والله هموت وأسبسب وأسهر وأمز." لتشتعل أكثر، ليلقيها على السرير وهو يضحك، وهيا غاضبة. ليهتف: "دانا هموت على المز الوالع، وأخده وأمز، ماتحن يا واخد قلبي." لتنظر إليه بغضب،
ليضحك: "طب هتفضلي تحرقي كده؟ مانا قلت مش هرد." لتصرخ: "ماترد، وإلا تولع، مالي بيك." ليهتف مبتسمًا: "كده ماشي، طالما مالك بيا، أقوم أسهر بره." ولما أن يتحرك، لتشده وتندفع عليه، وهو سعيد، سعادة خلعت قلبه، لتصرخ: "إنت تتخمد بقى، عندك شغل الصبح، والله أطين عيشتك، نام بقلك." ليحاوطها وهي فوقه: "أحلى نومة دي، وإلا إيه؟ لترتبك من وضعها، لتتململ. ليهتف: "والله لو اتحركتي، لأقوم أسهر للصبح."
ليريحها على جنبها ويشدها إليه ويلتصق بها، ليهمس: "نامي يا واكلة قلبي، مش هتتحرك." لتهمس بتنهد: "يعني مش هتقوم خلاص؟ ليبتسم: "أقوم أسيب قمري وأروح فين بس؟ ليشدد عليها، لتندس في أحضانه وتكلبش في يده وتهتف بلين: "طب نام بقى." وتشدد على يده في حضنها وتنام مطمئنة أنه لن يذهب إلى أي مكان. أما هو، فظل محتضنًا إياها. وقلبه يأكله: "طب حبيبي غيرة وبيحبني ومش عايزني أروح بعيد؟
طب مانعقل بقى. هفضل والع كده وهو جنبي قمر ومكلبش فيا كده. حبيبي قافش فيا، خايف عليا يا قلبه، عسليتي الغيران اللي هموت عليه، وهو قمر كده، بحبه يا ناس. كتير عليا." ليقبل رأسها: "بحب حبيبي ونفسي فيه، والله نفسي فيه." ليقبل رأسها ويشدد عليها وينام هانئًا بحضنها، وأنها بدأت تعود إلى حياتها معه وتريده في حياتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!