(مصدومًا) : إيه ده يا إنعام؟! (بغضب) : إيه اللي تحت المخدة ديتي؟ (بلجلجة) : أصل... (بغضب) : عاملالي عمل يا إنعام وحطاه تحت المخدة؟! (بتمثيل البكاء) : له عمل إيه؟! أنا بردك بتاعت عملات؟! أنا معرفش جاه منين، وحدش بيدخل هنا غير صدفة، وأنا مبتحركش من مكاني. (بصدمة) : يبجى صدفة اللي عاملاه وحطته هنا؟ (بتمثيل البكاء) : مش جولتلك عاوزين يسجطوني؟ مصدجتش! آه طبعًا، صدفة عملت كده عشان محدش يشارك عيالها في العز ديتي كله.
يصدقها عيسى وينزل إلى الأسفل غاضبًا، وينادي بصوت عالٍ على أهل المنزل. (منفعلًا) : انزلوا كلكم! تعالوا شوفوا اللي عاملة حالها غلبانة وطيبة وبتخدم الكل! عملت عمل لمرتي، عاوزه تسجطها! ينزل الجميع إلى الأسفل بسرعة. (بقلق) : فيه إيه؟ مالك؟ جرصتك حيه؟ (بغضب) : آه، جرصتني حيه، والحيه تبجى الست صدفة، مرت ولدك! (مصدومة) : عملت إيه أنا بس؟ (بصوت مرتفع) : معرفاش! عملتي عمل لإنعام عشان تسجط، ودستيه تحت المخدة! يا فجرك يا بت!
صحيح إنك فاجرة وعينك غليضة! (باندهاش) : إيه الحديت ديتي يا ولدي؟! في هذه الأثناء، تتصل إنعام بالخادمة عنايات، وتطلب منها أن تشهد بأن صدفة أرسلتها إلى الدجال لتحضر العمل الذي وُجد تحت المخدة. (بتوتر) : أخاف يا ست إنعام... (بتهديد) : هديكي خمسة آلاف جنيه، ولو مجولتيش، هجول إنك انتي اللي عملتي العمل، واخلي عيسى يحبسك ويجطع من جسمك! (بتردد) : له، حاضر حاضر. (بإصرار) : تخشي وسطيهم،
وتجولي: "أنا أشهد بالحج، وتروحي جايله كل اللي جولتهولك"، فاهمة ولا له؟ (بتأكيد) : فاهمة، فاهمة. في هذه الأثناء، كان يعقوب يتحدث مع عيسى بغضب. (منفعلًا) : اتحددت مع مرت خيك حديت محترم؟ متنساش إنها بت خالك، ورباية أمك، يعني انت كده بتغلط في أمك! الخادمة عنايات (مقاطعة) : بعد إذنكم يا بهوات، عاوزة أجول حاجة. الست صدفة بعتتني للشيخ، وادتني طرحة من حدا الست إنعام، وادتني فلوس كتيرة،
وجالتلي: "روحي وديهم للشيخ، وهاتي الحاجة اللي هيديها لك، وتعالي، وأوعاكي تخبري حد! (تصرخ بغضب) : كدابة! وحياة عيالي كدابة! حسبي الله ونعم الوكيل فيكي! (بصوت غاضب) : انتي عملتي كده يا حجودة؟! يا غلاوية؟ معيزااش خيي يفرح بخلف مرته؟ (بانفعال) : البت ديه كدابة! (بتأكيد) : له، أنا ممكن أحددت الشيخ، وتسألوه براحتكم. كانت إنعام قد جهزت كل شيء مسبقًا، فأعطت عنايات رقم الشيخ،
وقالت لها: "أنا هخبر الشيخ، وهبعتلك رجمة، واتفج معاه يرد عليكي ويجول إيه." (بأمر) : اتصلي يابت انتي بالشيخ ديتي! وبالفعل، تتصل عنايات بالدجال، ليأخذ ممدوح التليفون، ويفتح السماعة الخارجية. (على الهاتف) : بت يا عنايات! كويس إنك اتصلتي! جولي لستك صدفة، العمل بتاع جوزها وحماها وحماتها جاهز! وكمان وجف الحال بتاع الأستاذ يونس! وكماني إنعام هتسجط النهارده، وهياجيها نزيف! الكل كان في ذهول تام...
في التوقيت ده، إنعام كانت مرتبة كل حاجة، وكانت مخبية دجاجة، وذبحتها، وغرقت نفسها وملابسها بالدم. فجأة، صرخت بعد ما حدفت الدجاجة بعيد، ليسمع كل من في المنزل صوت صراخها. عيسى طلع السلم مسرعًا، وهو مذهول من المنظر. (بقلق) : إنعام! مالك يا إنعام؟! (بتمثيل وإعياء مصطنع) : إلحقني يا عيسى، بسجّط ولدنا! جولتلك هيسجّطوني، مصدّجتش! ممدوح على طول اتصل بالدكتورة، اللي هي قريبة الدجال، والدجال كان فاهِمها كل حاجة. (بانفعال)
: إلحقينا يا دكتورة! مرت أخوي بتسقط، إلحقينا بسرعة! (يصرخ) : والله لو مرتي وولدي جرالهم حاجة، ما رحمك يا صدفة! صدفة كانت بتبكي، وتحلف بولادها إنها عمرها ما تعمل كده، وإنها كانت فرحانة إن عيالها هيجيهم ابن عم. (تبكي بانهيار) : والله العظيم ما عملتش حاجة! (بتمثيل واستفزاز) : حرام عليكي يا صدفة، ليه تعملي فيّا كده؟ ليه تحرميني من ولدي، وتعملي لنا عملات، وتأذي الكل؟ (بتصميم) : تاجي بس الدكتورة، وبعدها يحلها الحلال!
بعد دقائق، وصلت الدكتورة، وقالت للجميع: (ببرود) : لو سمحتم، كلكم برا، عشان أكشف على المريضة. وبالفعل، خرج الجميع من الغرفة. (بحدة) : انتي عملتي كده، صح، يا صدفة؟ انطقي بالحج! (بانكسار) : انتي تصدجي فيّا كده، يا عمتي؟ (بحزم) : معيزش أسمع صوت حد، غير لما تخرج الدكتورة! بعد عشر دقائق، خرجت الدكتورة والكل منتظر الخبر. (ببرود) : للأسف، فقدنا الطفل. (مذهول) : بتجولي إيه؟! (بشرح)
: المريضة أكلت أو شربت حاجة فيها برشام الستات، اللي بياخدوه عشان يسقطوا الحمل! مين المسؤول عن أكلها؟ ده كان ممكن يموتها! (يسأل) : وهي زينة دلوقتي؟ (بجدية) : للأسف، حالتها الصحية مش مطمئنة، بس أنا إديتها حقنة توقف النزيف، وكويس إن ده حصل في الأول، يعني مش هنحتاج نعمل عملية تنظيف. بس خدوا بالكم منها ومن حالتها النفسية كويس. بعدها، خرجت الدكتورة، واتصلت بالدجال. (بإبلاغ) : أنا كده تمام، عملت اللي عليّا. (بتأكيد)
: عدي عليا، خدي فلوسك، عشرين ألف بحالهم. (اعتراض) : قليلين! (بتوضيح) : ما انتي واخدة خمسين ألف قبلهم، لما جُلتِ إن إنعام حامل! تعالي بس، وخديهم، وهجيب لك فلوس تاني! (موافقة) : ماشي، أنا جاية لك. أغلقت الهاتف، بينما في منزل الحاج يعقوب، كان عيسى منفعلًا. (بإعلان) : أديكم شوفتوا بعنيكم، وسمعتوا بودانكم! صدفة هي اللي كانت بتعمل الأكل والشرب لإنعام، وكانت بتجضي لها كل حاجة! (ينظر إلى أمه دهبية، يتساءل)
: حتى انتي، يا أما، اتعاركتي مع إنعام، وجُلتِ إن الخدامين كتير، وكل واحدة تجضي لنفسها، لكن صدفه كانت بتجضي لإنعام! صح ولا غلط؟ بكدب أنا؟! (بصوت منخفض) : له، يا ولدي، كلامك كله صح. (بعصبية) : صدفة، انتي طالق بالتلاتة! ومن النهارده، مش هتتسمي مرتي ولا على ذمتي! وعيالك تنسيهم، أنا هجيب لهم حد يربيهم، مش واحدة زيك بتاعت عملات، والله أعلم إيه بينك وبين الدجال! (تصرخ بانهيار) : بتطلجني، يا مندوح؟! وأنا مظلومة؟!
الحجني يا أبا! (بحسم) : انتي مخلّيتيش لنفسك فرصة تانية، ولا خليتي حد يقدر يدافع عنك! (تنظر إلى دهبية، تتوسل) : اتكلمي، يا عمة، ده أنا رباية يدك! (تصيح بغضب، قبل أن تصفعها على وجهها) : جرستيني، وفضحتيني، يابت أخوي! الله يلعنك في كل كتاب! (بحزم) : البت ديه متبيتش في البيت هنا، ولا دجيجه! (بغضب شديد) : والله لو جعدت لأخد، مرتي و أمشي، ومتعرفوش طريجنا فين! (بحزم) : روحي يا صدفه، لمي حاجتك وهملينا! (تبكي بانهيار)
: مظلومة والله، مظلومة، يا ناس! كل ده، ويونس كان بيشوف اللي بيحصل، لكن عقله مش مصدق. (تتوسل إلى ممدوح) : أروح فين بس؟ انتو عارفين إن ناسي كلهم ميتين! أحب على رجلك يا ممدوح، رجّعني خدامة لعيالي! (بقسوة) : هي كلمة جولتها! هملينا وغوري، ومالكيش عيال حدانا! (بحزن) : طيب هتروح فين بس؟ خليها لحد الصبح، وبعدين نبقى نشوف! (بإصرار) : هملها يا أبوي، وأنا الصبح هغوّرها من البلد بحالها! (بإصرار) : له! تمشي دلوك! (موافقة)
: وأنا معاك يا خيي! (بحزم) : تعالي يا صدفه! (تصرخ بانهيار) : علي فين؟ هتوديني فين؟! كان بكاءها يقطع القلوب، وهي بتصرخ: (تصرخ) : ولادي! حرام عليكم! مش ههمل ولادي! (بحزم) : جولت تعالي معاي! (توقف يونس، ثم تتوجه لزوجها، يعقوب) : عشان خاطري يا يعقوب، خليها بايتة والصبح تغور من هنا! (بغضب) : أما... (تسأل) : جولت إيه يا يعقوب؟! (بحزم) : خلاص، خليها تندلى، تبات مع الخدامين، وجبل طلوع الشمس تغور في داهية! (يأمر الجميع)
: يلا، كل واحد يخش مطرحه! خدها يا يونس، خليها تترزع تحت! (موافقة) : حاضر يا أبوي. ينزل يونس مع صدفة للأسفل... (بانهيار) : انت مصدج اللي حصل، أستاذ يونس؟! (بهدوء) : اسمعيني زين، ساعتين كده، وأنا هنزلك عشان أقولك هنعمل إيه. (بتوسل) : يعني انت مصدجني؟ (بتأكيد) : أكيد طبعًا، بس ما فيش في إيدي دليل، اللعبة اتحبكت عليكي أوي... المهم، أنا معاكي، متخافيش، وربنا معانا. (تتساءل) : هروح فين؟ وهياخدوا عيالي مني! (بتطمئن)
: قولتلك متخافيش، المهم، زي ما قلتلك، بعد ساعتين نتكلم. أو أقولك على طول، احنا هنمشي، هتسافري مصر بالطيارة. فين جواز سفرك وحاجتي؟ (تخبر) : فوج! أول مرة ركبت طيارة في حياتي لما طلعت العمرة مع عمتي دهبية، اللي صدجت اللي اتجال عليا! وربي يعلم إني مظلومة. (تدعو) : قولي يا رب... المهم، في حد تبعي هيقابلك في المطار، وهيودّيكي البيت عندي. (تتساءل بقلق) : عيالي، يا أستاذ يونس! (بتطمئن) : في عينيَّ، متخافيش!
قولتلك، أنا لازم أثبت إنك بريئة من كل ده. (تدعو) : شاله يخليك ويحميك يا رب... كده برضه؟! آخِرِت صبري عليك يا مندوح؟! تطلجني؟! حسبنا الله ونعم الوكيل! (توضح) : بقولك، اللي عمل الحكاية حبكها على الآخر... ادخلي انتي الملحق بتاع الخدم، وزي ما قلتلك، ساعتين وتخرجي على طول. (تبكي بشدة) : حاضر. في شقة عيسى كان عيسى حزينًا مهمومًا بما حدث، ولما أصاب زوجته، معتقدًا أنها فقدت الجنين. (بتمثيل التعب، بصوت ضعيف)
: عيسى، حنّ عليك... أنا عاوزة بيت أسكن فيه لحالي! (يخبر) : مخلاص، صدفة هتمشي. (تتوسل) : أرجوك يا عيسى، أنا لو جعدت هنا هتجن! حرام عليكم، ولدي... لو جعدت، هفتكر ولدي اللي جتلوه جبل مياجي للدنيا! ثم تمثل الانهيار، وتضع يدها على بطنها كأنها تتألم... (مستسلمًا) : خلاص يا حبيبتي، حاضر، هنمشو. (بتصميم) : بيت أبوي كبير، وديني أقعد مع أمي، هي الوحيدة اللي هتخاف عليّ. (يوافق) : حاضر، يا بت الناس، تروحي بس وأودّيكي. (تتوسل)
: دلّوك يا عيسى، حاسة حالي لو جعدت أكتر من كده هموت هنيّه! (يقول) : انتي تعبانه، مش هتقدري. (تؤكد) : له، هجدر، حتى لو انت تشيلني! (بتنهيدة) : حاضر. (تسأل) : هتعمل إيه مع عنايات؟ (يخبر) : هجطع خبرها! (بخبث) : مذنبهاش حاجة، طول عمرها بتخدمنا، كله من العجربة مرت أخوك! أقولك، أنا هاخدها معاي بيت أبوي، تخدمني هناك. (مصدوم) : حدّيت إيه ديتي؟ كيف يعني؟! (بهدوء خبيث) : متخافش، عشان تبقى تحت عين أمي على الأجل. (بتردد)
: حاضر يا إنعام، انتي عارفة إني مجدرش أرفضلك أي طلب. (بابتسامة نصر) : ربنا يخليك لي، ويعوضنا عن ولدنا اللي راح. (يدعو) : يارب يا إنعام. في ملحق الخدم (بحزن وعدم تصديق) : أنا ممصدجاش اللي حصل! حضرتك يا ست صدفة أحنّ وأطيب واحدة في الدنيا، كيف يصدّقوا فيكي كده؟ الموضوع ديتي فيه حاجة مش طبيعية بتحصل! (تبكي بانهيار) : أمانة عليكي، خلي بالك من عيالي! أمانة عليكي، أوعاكي حد يكرهم فيّ، ولا يجولهم حاجة عفشة عني! (تدمع عيناها)
: أنا بعد منك ليش؟! جعاد مع الناس الظلمة دول؟! (بتوسل) : لو ليا خاطر عنديكي، تجعدي عشان عويلاتي! (تمسح دموعها) : حاضر، هجعد عشان خاطرك، وربنا إن شاء الله ينصرك عليهم! (تخبر) : انتي كيف المرحومة أمي (تؤكد) : عارفة يا بتي، أنتي هتروحي فين؟ (تخبر) : أستاذ يونس كتر خيره، جالي هيجعدني عنده في بيته اللي في مصر. (بنبرة جادة) : اسمعي الحديت ديتي زين! انتي ليكي خال عايش على وش الدنيا، وكمان غني جوي وواصل جوي! (تتساءل)
: إني ليا خال؟ كيف ديتي؟ وليه مبيسألش عليا؟ ومحدش جالي عليه ليه؟ (توضح) : أنا هجولك على كل حاجة، يا بتي، وأمري لله... ثم تنظر أم سامية إلى صدفة بحزن، وتأخذ نفسًا عميقًا قبل أن تبدأ الحكاية: (تبدأ الحكاية) : بعد وفاة أمك وأبوك وعمتك لما كنتوا كلكم رايحين إسكندرية تصيفوا، المستشفى كلمت الحج عجوب، وجالوله محدش طلع حي من الحادثة غير البت الصغيرة، اللي هي انتي.
جامت عمتك جالت له: إحنا هنجول لحكيم أبو رسلان، اللي هو خالك، إنك انتي كمان بعد الشر موتي في الحادثة. عشان أبوكي، الله يرحمه، كان سايب أرض وفلوس كتير، والحج عجوب كانت ظروفه على كده. وعشان خالك، من بعد موت أبوكي، حرم الصعيد على نفسه... عمتك هيّا وجوزها جالوله: إن أبوكي مسابش حاجة غير خمس فدادين بس، وعمتك جالت له: "أنا ظروفي عفشة، وانت حالتك مرتاحة، سيب لي الأرض ديتي والبيت." وسمعت بعد كده إن خالك يعني بعيد عنك اتوفى...
لكن عياله موجودين، وغناي جوي! روحي لهم يا بتي، وسيبك من أستاذ يونس! دوله عيلة كلها ظلمة، وبلاص المش مينضحش عسل واصل! (بتردد وحيرة) : وهما يعرفوني كيف؟ ولا أنا هعرفهم كيف برضك؟ (تمد لها صورة قديمة) : خدي يا بتي... ديه صورة المرحومة أمك وأبوك وانتي معاهم وانتي صغيرة. لو دججتي في أمك، هتلجيها نسخة منيكي! وكمان اللي أعرفه، إن مرت خالك عايشة، وكانت صاحبة أمك جوي، وبتحبها جوي!
والحمد لله، انتي متعلمة، وتعرفي تروحي أي بكان. وديتي العنوان بتاعهم، أنا عارفاه من زمان، من وقت ما كنت بخدم عند أمك وأبوك، الله يرحمهم. (بقلق) : ما يمكن مشوا من العنوان ديتي؟ (توضح) : بتي سامية وجوزها شغالين حداهم في البيلا بتاعتهم، هما جاعدين في حتة اسمها 6 أكتوبر في مصر. وهخلي ولدي يوصلك للجطر، وتاخدي بعضك وتروحي بيت خالك! ولاده هما بس اللي يجدرو يوجفوا لعجوب وعياله. (بشك) : ومين جالك بس إنهم هيصدقوني أو يجبلوني؟
(بثقة) : هيصدقوكي يا بتي، وخصوصي لما تجوليلهم إنك مش عاوزة حاجة منهم غير إنهم يوجفوا جارك! وبعدين، ما أنا جولتلك إنك حتة من أمك في الشكل، بس أمك كانت شديدة، لكن دهبية! منيها لله، هيّ وجوزها، كسرو نفسك من انتي صغيرة... الحسنة الوحيدة اللي عملوها معاكي، إنهم علموكي وودوكي المعهد بتاع التجارة، وانتي كنتي شاطرة ومتفوقة. (بحنق ومرارة) : الله يجازيهم! جوزوني مندوح أبو قلب أسود! (بحنان وحزم)
: عيلة خالك وأمهم هما سندك بعد ربنا! متخليش حد يعرف لك طريج، ولا حتى يونس! حتى لو كان قلبه عليكي، مش هتاجي عنده زي ناسه. (بتنهيدة مستسلمة) : حاضر... كتر خيرك يا خالة! (توضح) : أنا هنادي على عصران، ولدي، وهو هيركبك الجطر، وخدي العنوان، أهو معاكي. وهحدد سامية في التلفون، عشان تستناكي! ثم تخرج بعض النقود، وتضعها في يد صدفة: (تضع النقود) : خدي دوله، يا ست صدفة، خليهم معاكي. (بامتنان، لكن بكرامة) : له، كتر خيرك!
يونس هيجيب لي ورجي وحاجتي، وهيديني فلوس. (بجدية) : له! انتي هتمشي دلّوك، جبل يونس ما ينزل من فوق! لسه جدامه شوية. ولو سال عليكي أنا هعمل حالي نعسانة... ولو سال، هجوله نزل عليا النوم، ونمت، ومحسيتش بحاجة! والله أعلم انتي روحتي فين... (بنظرة وداع وامتنان) : ربنا يخليكي، يا خالة... ثم تضم الصورة إلى صدرها، وتحمل حقيبتها، وتنظر إلى الباب، مترددة بين الماضي الذي تحاول الهروب منه، والمجهول الذي ينتظرها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!