الفصل 9 | من 36 فصل

رواية غنوة يونس الفصل التاسع 9 - بقلم سلوى عوض

المشاهدات
22
كلمة
1,947
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

وبالفعل نزلت فريدة إلى والدتها وأخذت منها الإذن. عندما خرجت من المنزل قابلت يونس، أخاها أمامها. يونس: يونس، على فين يا فرفورة؟ فريدة: هروح أقعد مع البت غنوة شوية عشان زهقانة. يونس: هو أنتي متعودة تروحيلها على طول؟ فريدة: لأ أول مرة أروح لها، أصل أنا خدت رأيها في الفرح وجولنا نبقى نودوا بعضينا. يونس: ما تعملي خدمة لأخوكي حبيبك وخليها تيجي هنا في يوم ونركب خيل سوا.

فريدة: بس يمكن متوافقش، أقولك، ممكن أقولها تجيب محمد أخوها معاها كده، هيا توافق. يونس: تمام. فريدة: أفهم بقى فيه إيه؟ يونس: الصراحة أصل أنا قابلتها واتكلمنا سوا. فريدة: يعني كنتوا متواعدين؟ يونس: يا متخلفة، لأ طبعًا. أنا وهي اتقابلنا صدفة وهي عرفتني بنفسها وأنا عرفتها بنفسي. فريدة: أممم طيب ده باين هيبقى فيه قصة وحدوتة. يونس: أخلصي يا فريدة ومتحكيش كتير. فريدة: وهو أنا قلت حاجة؟ في منزل رقية

كان دياب جالسًا مع رقية، التي لم تكن ترحب به إطلاقًا. دياب: إيه يا رجية، مجبتيش الجلاليب ليه؟ رقية: ابص لك، العبايات اللي عجبتني الواحدة بستميت جنيه يعني تمن الواحدة أكتر من اللي أنت عطيتهوني. دياب: معلش كنتي نجيتي حاجة مهاودة على قدنا. رقية: يعني عاوزني ألبس خَلَج عفش، متجيب ألف جنيه من اللي معاك عشان أجيب حاجة عليها القيمة. دياب: والله أديتهم لأبويا يسدوا من اللي علينا.

رقية: خلاص خليني أنا قاعدة بالقديم. آه، صح. التليفون بتاعي خرب خالص، ابقى خده صلحه، كثر خيره. شاشته مكسورة ولزقاه بلزق أهو، خلاص خرس. دياب: هاتيه، أبقى أصلحه عند روماني. أم رقية: ابقى هات لها واحد غيره يا دياب. دياب: والله يا خالة لو في مش هبخل عليها، أنا نفسي أجيب لها الدنيا بحالها بس العين بصيرة واليد قصيرة. أم رقية: بقولك إحنا بكرة رايحين مشوار واحدة قريبتي بعافية، وهاخد رجية معايا. دياب: وأنا هطمن عليها كيف؟

أم رقية: ماهي معايا يا ولدي يعني هيجرالها إيه؟ دياب: طيب بس ابقوا طمنوني. تتصل غنوة بدياب أثناء جلوسه في المنزل. غنوة: خير يا خيتي، عاوزة حاجة؟ دياب: خير يا خيتي، عاوزة حاجة؟ غنوة: أنتي عند رقية ولا مشيت؟ دياب: لأ لسه قاعد. غنوة: أصلي برن عليها، تليفونها مقفول. دياب: خرب، تليفونها خرب، عاوزاها في حاجة؟ غنوة: أه، فريدة بت الحاج عجوب جاية تقعد معايا وجلت رقية تيجي تقعد معانا.

دياب: طيب اقفلي أنتي، ولو رقية هتيجي هاجيبها وأجيلك. بعد انتهاء المكالمة، يسأل دياب رقية. دياب: تروحي عندنا تقعدي مع غنوة والست فريدة بت الحاج عجوب؟ رقية نظرت إلى أمها التي بادرت بالرد. أم رقية: وماله يابتي روحي اقعدي مع البنت شوية غيري جو، بس ادخلي غيري والبسي حاجة عليها القيمة. رقية: حاضر. دخلت رقية لتبديل ملابسها، وتبعتها أمها إلى الغرفة وقالت لها بنبرة منخفضة.

أم رقية: اهي جاتك على الطبطاب، اقعدي مع فريدة وابقى اعرفي منها كل حاجة عن مندوح. أم رقية: آه واسمعي كماني، عاوزاكي تتصاحبي عليها عشان تقدري تدخلي وتطلعي عندهم وكلهم يحبوكي، خليكي رشيدة في الحديث معاها. تاخدي وتدي كده وخليها تحبك. رقية: حاضر يا أما. لتخرج رقية من غرفتها. دياب: أنتي هتطلعي كده؟ رقية: وفيها إيه يعني؟ دياب: غطي شعرك، باين كله. رقية: طيب هغطيه. دياب: تعالي أوصلك البيت عندنا.

وتذهب رقية إلى منزل غنوة لتجد غنوة ومعها فريدة. رقية: ليكي بدري جاية يا فريدة؟ فريدة: لأ بجالي خمس دقايق. غنوة: تشربوا إيه يا بنات؟ فريدة: لأ متعبيش نفسك، أنا جاية أقعد معاكي وشبعانة أكل وشرب. لتضحك غنوة. غنوة: تقعدي معايا ولا تطمني على محمد؟ فريدة: وبعدين معاكي بقى؟ رقية: أفهم بقى فيه إيه؟ غنوة: أصل فريدة باينلها هتبقى سلفتك. رقية: كيف يعني؟ غنوة: غبية قوي أنتي، محمد وفريدة بيحبوا بعض.

رقية بخبث: آه، قلتيلي، وإيه كمان؟ فريدة: خدوا بقى التقيلة. رقية: هو فيه أتقل من كده؟ فريدة: آه، يونس أخويا معجب بغنوة. غنوة بكسوف: كلام إيه اللي بتقوليه ده يا فريدة؟ فريدة: بأمارة لما الإيشارب وقع من عليكي في الطريق. رقية: قولي بقى حصل امتى ده، بقيتي تدسي مني أخبارك وأنا بقولك على كل حاجة. غنوة: أخبار إيه أنتي كمان؟ ده أنا كنت رايحة ليكي في الطريق وجابلته صدفة. وحكت لهم غنوة على اللي حصل.

رقية بلؤم: وإيه أخبار صدفة مرات أستاذ مندوح أخيكِ؟ غنوة: واش عجبت صدفة يعني؟ رقية: عشان متواضعة ونفسها مش كبيرة، لمؤاخذة، زي مرات الحاج عيسى. فريدة: صح كلامك يا رقية، بس يا عيني ملهاش حظ ولا بخت، مندوح أخويا على طول مشندل عيشتها ومنكد عليها، وتملي محاربها. غنوة: ليه بس؟ ديه حتى طيبة. فريدة: بصراحة هي مش واخدة بالها من نفسها خالص، ودائمًا مهملة في نفسها وفي أخويا، وشكله كده زهق منها.

رقية: بس يعني الله أكبر، أنتم عندكم خدم كتير قوي، ليه تخدم هي؟ غنوة: يابت، هتحسدي الناس، صلي على النبي في قلبك. البنات: عليه الصلاة والسلام. رقية: ما أنا قلت الله أكبر. لتضحك فريدة. فريدة: مفيش حسد ولا حاجة. رقية: قالولك عليا حسادة وعيني عفشة يا ست غنوة؟ فريدة: غنوة بتضحك معاكي يا رقية، فيه إيه. أقولكم تيجوا نروح بيتنا ونركب خيل؟ غنوة: أمي مش هتوافق. فريدة: أنا هقنعها. رقية: وأنا هروح معاكي.

غنوة: طيب، ودياب هيقول إيه؟ رقية: ودياب هيقول إيه يعني؟ ما إحنا رايحين مع فريدة أهو، بنت في بعضينا. غنوة: خلاص يبقى مش هنقوله هنركب خيل عشان محدش يزعل مننا. فريدة: خلاص، هنقوله هنتمشى في جنينة الفاكهة بتاعتنا. رقية: والله برافو عليكي يا بت يا فريدة. فريدة: بس أوعوا لو قابلتوا صدفة واحدة منكم تقولها إننا جبنا سيرتها. غنوة: لأ طبعًا، أحسن تزعل منك، ربنا يهدي لها سرها ويهدي جوزها عليها. فريدة: اللهم آمين.

وبالفعل تخرج غنوة من الغرفة ومعها فريدة. فريدة: لو سمحتي يا خالة، ممكن غنوة تيجي معايا حدانا، نقعد في جنينة الفاكهة بتاعتنا؟ فايزة: بس يا بتي، أبوها يمكن ميوافقش هو ولا إخوتها. فريدة: ما أنا جيت حدّاكوا أهو، ولا أنا وحشة أجي عندكم وغنوة متجيش عندنا؟ رقية: وافقي بقى يا خالة، أنا كمان هروح معاهم. فايزة: خدي إذن أمك وخطيبك. رقية: حاضر يا خالة. فريدة: ها يا خالة، موافقة؟

فايزة: اصبري كده شوية، عمك عياد ومحمد جايين ودياب طلع على السطح، اركبي يا رقية ناديه. لتصعد رقية إلى سطح المنزل. دياب: تعالي يا غالية، أوريكي أوضتنا اللي هنتجوز فيها. لتنظر رقية وتجد غرفة صغيرة جدًا ومبنية بالطوب اللبن. رقية بدون نفس: آه، حلوة زينة. دياب: هي على قد الحال، صح؟ لكن هتلمنا. رقية: أنا طلعت عشان أقولك بعد إذنك يعني، إحنا هنروح مع فريدة بيتهم نتفرج على جنينة الفاكهة بتاعتهم. دياب: أنتي رايدة تروحي؟

رقية: نفسي أتفرج عليها. دياب: يعني مش نفسك يبقى عندك جنينة زي فريدة وبيت زي بيتهم اللي عامل زي القصر؟ رقية بخبث: لأ طبعًا، أوضتنا دي هي الجنة بتاعتنا، بس أنا نفسي أتفرج على الجنينة بس عشان بيقولوا زارعين فيها فاكهة غريبة كتير. دياب: خلاص، روحوا، بس متتأخروش. رقية: حاضر، وإحنا في الطريق هنعدي على أمي نعرفها. وفي الطريق. وفعلاً البنات بيخرجوا عشان يروحوا عند بيت فريدة. رقية: استنوا هنا يا بنات عشان آخد إذن أمي.

وتدخل رقية لتبلغ أمها أنها ستذهب مع فريدة إلى منزلهم. لتفرح أم رقية جدًا. أمها: اسمعي الحديث زين، تقعدي عاقلة ومؤدبة، وتحاولي تصاحبي صدفة، وتاخدي رأيها عشان هي اللي هتعرفك كل حاجة عن مندوح. ولو شفتي إنعام، اقعدي، وقولي لها إنها جميلة قوي، وإنها ست البلد كلها، عشان تحبك. وخدي الحجة دهبية تحت باطك، ويا سلام كمان لو تعرفي تخلي عيال مندوح يحبوكي. رقية: يا سلام! كل ده يحصل في الهبابة اللي هقعدهم هناك؟

أمها: حاولي يا رقية، مش هتخسري حاجة. رقية: حاضر، هروح أنا بقى، البنات واقفين برا. أمها: روحي يا بتي، ربنا يحبب فيكي خلقه يا رب، وتبقي مقبولة عند العبد وعند الرب، يا بتي بطني. في بيت الحاج يعقوب. تظهر إنعام متعبة وتتحدث بصوت ممثل التعب. إنعام: يا صدفة... يا صدفة... صدفة: نعميني. إنعام: جعانة قوي وهبطانة وحاسة روحي رايحة. يدخل عيسى من الخارج ويسمع حديث زوجته. عيسى: كده برضك يا صدفة؟ سيباها بالجوع ده؟ أنا موصيكي عليها.

صدفة: حقك عليَّ يا عم عيسى، بس أصلك... دهبية: تقاطعهما. دهبية: أنا اللي جلت لها متجبش حاجة لمرتك، الخدامين موجودين، يا تخدم حالها، يا تروح حدا أمها. يظهر الغضب على وجه عيسى. عيسى: كثر خيرك يا أما. إنعام: بتمثيل. إنعام: أنا بس كنت عشمانة في صدفة، هي كيف أختي؟ عيسى: خلاص يا بت الناس، جهزي حالك، هتروحي تقعدي حدا أمك كام يوم. تدخل فريدة بوجه مبتسم. فريدة: متجمعين عند النبي إن شاء الله، الكل. عيسى: كنتي فين؟

فريدة: كنت عند غنوة بنت عم عياد. عيسى: آه، أخت محمد ودياب؟ فريدة: آه، وجبتها معايا هي والعروسة، واقفين برا، هروح أجيبهم يسلموا عليكم. إنعام: خلاص يا عيسى، أنا هقعد وأبقى أروح حدا أمي لما يمشوا. مناقصناش حد يجيب في سيرتنا. دهبية: روحي هاتيهم يا بتي، عيب يوقفوا برا. في مدخل البيت. تدخل فريدة البنات إلى البيت، وتنظر رقية بإعجاب إلى المكان.

رقية في نفسها: أدي البيوت ولا بلاش، مش العشة بتاعة دياب اللي مفكر نفسه بنى لي قصر. يا سلام لو اتجوزت مندوح وعشت هنا، وأبقى ست البيت كله. فريدة: رقية، رحتي فين؟ تعالي سلمي على أمي وحريم إخواتي. رقية: لمؤاخذة، أصلي اتاخدت شوية. تُسلِّم رقية وغنوة على الحجة دهبية. دهبية: صلاة النبي، بلدنا فيها بنات حلوة كده؟ إنعام: ليه؟ هو أنا وحشة ولا إيه؟ ينزل ممدوح من شقته فيتفاجأ بوجود رقية في المنزل.

ممدوح في نفسه: إيه اللي جابها هنا دي؟ تكونش جاية تشتكي لأمي مني؟ معقول؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...