مروان: أنا محضرلك مفاجأة هتعجبك أوي. سارة: إيه هي؟ مروان: أما أجي هقولهالك. فلاش باك. مروان رايح المقابر يزور والده ووالدته. سمع حد بيعيط جامد أوي. رقية: سامحيني يا صابرين، أنا ضيعت سارة، ضيعت الأمان. مروان وهو بيبص على القبر: إيه دا؟ مش دي اللي كانت سارة واقفة هنا قدامه؟ مروان دخل. مروان: سلام عليكم. رقية: وعليكم السلام. مروان: هو حضرتك قولتي سارة؟ حضرتك تقربي لبنت الست دي؟ (وأشار على قبر صابرين)
رقية بلهفة: أيوه، أنا خالتها. هو حضرتك تعرف سارة؟ مروان: أيوه. رقية بفرحة: بجد؟ هي فين؟ مروان: هي قاعدة عندي. رقية: طب ممكن توديني ليها؟ مروان: هو حضرتك فعلاً خالتها؟ رقية: والله أيوه. مروان بانفعال: وإزاي تسيبيها؟ إزاي تبات في الشارع وإنتي موجودة؟ رقية: صدقيني الموضوع مش زي ما أنت متصور. أرجوك وديني ليها. مروان: تمام، يلا. مروان جاله تليفون. مروان: أيه؟ طب أنا جاي حالا. رقية: أرجوك، هو أنت مش هتوديني؟
مروان: معلش، أنا مستعجل جداً. دا رقمي، رني عليا وأنا هوديكي لما أفضي. تمام، أخدت رقيه الرقم وراحت. نهاية الفلاش باك. رقية جنب مروان في العربية. رقية: بجد وحشاني أوي، نفسي أشوفها. أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا أستاذ مروان إنك حافظت على سارة. مروان: لا شكر ولا حاجة. أنا اللي بجد آسف إني كلمتك بأسلوب وحش في المقابر. أنا آسف، أنا مكنتش أعرف ظروفك. رقية: لا، ولا يهمك. أي حد في مكانك كان هيفكر كده. تحت العمارة اللي فيها سارة.
طلعوا خبط. مروان أول ما سارة فتحت، شافت خالتها، جرت على حضنها. مروان دخل وقفل الباب. سارة: خالتي! وحشتيني أوي أوي يا خالتي، عاملة إيه؟ رقية ببكاء: إنتي اللي عاملة إيه يا قلبي؟ وحشاني، وحشاني. أنا آسفة، آسفة يا حبيبتي إني سيبتك. أوعدك يا سارة في أقرب فرصة هاجي آخدك. أنا اشتغلت وقريب أوي هاجر شقة ونعيش أنا وإنتي يا حبيبتي. سامحيني يا قلبي إني سيبتك. سارة: مسامحاكي يا خالتي، أنا عارفة إنه مش بإيدك.
رقية: قريب أوي، قريب أوي يا قلبي هاخدك. سارة بفرحة: بجد يا خالتي؟ رقية: أيوه يا نور عين خالتك. مروان سمع كده، اتضايق بس مش عارف ليه. قعدوا يتكلموا شوية. رقية: أستاذ مروان قال لي إنك بتكملي دراستك. سارة: أيوه يا خالتي.
رقية: مش عايزاكي تخافي يا حبيبتي، ولا أي حاجة تأثر عليكي وعلى مذاكرتك. عايزة كده تقفي وتواجهي بقلب جامد عشان تحققي حلمك، وافتكري كمان إنه كان حلم صابرين الله يرحمها. عايزة المرة الجاية إن شاء الله نروح نزورها وإنتي الدكتورة سارة. ومتقلقيش يا حبيبتي، أنا في ضهرك دايماً. سارة: ربنا يخليكي ليا يا خالتي. أوعدك إني هبقى الدكتورة سارة إن شاء الله. رقية قلعت من رقبتها سلسلة فضة على شكل مصحف ولبستها لسارة.
رقية: كل أما تحسي إني بعيد عنك، افتكريني بدي يا حبيبتي. كأني معاكي. أنا همشي دلوقتي يا حبيبتي، بس أوعدك خلال شهر بالظبط هكون سوا. سارة: لا يا خالتي، ماتمشيش. اقعدي معايا شوية. رقية: معلش يا حبيبتي، عشان حسن بيزعق لي لما بنزل. أنا نازلة من وراه، عايزة أروح قبل ما يرجع من الشغل. لسه بتفتح الباب وهاتمشي. سارة: خالتي. رقية: أيوه يا سارة. سارة بدموع: هو بابا سألش عليا؟ رقية راحت حضنت سارة.
رقية: إحنا معدش لينا غير بعض يا حبيبتي، انسيه خالص. هو ميستاهلش يبقى عنده بنت زيك. ركزي في مذاكرتك يا سارة، افتكري دايماً إن دي حاجة هتفرح صابرين. سارة: حاضر، أوعدك يا خالتي هذاكر كويس. مروان نزل وصل رقية. رقية: أنا متشكره أوي لحضرتك، مهما قلت مش هأفيك حقك. أوعدك شهر بالكتير عما أدبر أموري وهاخدها، وأنا واثقة إن الأمانة عندك بخير. مروان: شكراً على ثقة حضرتك، وأوعدك أنا قد الأمانة. متقلقيش خالص.
رقية: ربنا يصلح حالك يا ابني. مع السلامة. مروان: مع السلامة. سارة اتصلت على مروان. سارة: أنا بجد مش عارفة أشكرك على إيه ولا إيه. دي أحلى مفاجأة في حياتي. مروان: تشكريني لما تنفذي كلام خالتك وحلم مامتك وتبقى فعلاً الدكتورة سارة. سارة: إن شاء الله. مع السلامة. مروان: مع السلامة يا سارة. مروان طلع على شركته. والأيام عدت. مروان كل يوم في الشركة بيشتغل.
سارة طول الشهر مش بتسيب الكتاب من إيديها. قررت تركن كل حاجة وما تفكرش في أي حاجة لحد ما توصل للي هي عايزاه. طول الوقت بتذاكر. وكل يوم بتكلم خالتها، وده بيشجعها ويدعمها أكتر وأكتر. لحد أول يوم في الامتحانات. مروان كل يوم كان بيوصل سارة الامتحانات ويستناها لما تخلص ويروحها. آخر يوم في الامتحانات. سارة لمروان: يااااه، مش مصدقة. أخيراً خلصت. الواحد ماكنش مصدق، بس خايفة أوي أوي من النتيجة.
مروان: طالما عملتي اللي عليكي، متخافيش من أي حاجة. ربنا مش بيضيع تعب حد أبداً. وعشان النهاردة آخر يوم، هفسحك فسحة ما حصلتش. سارة: بجد؟ مروان: أيوه. وصل سارة لبيتها. مروان: اطلعي البسي، وأنا هاروح البس أنا كمان وأعدي عليكي. سارة: هو إحنا هانروح فين؟ مروان: مفاجأة. ومشي على فيلته، خد شاور وغير هدومه. ولبس بنطلون جينز وتيشرت أسود كده موضح عضلاته، وسرح شعره ونزل. خرج من الفيلا لقى محمد في وشه. مروان: إنت بتعمل إيه هنا؟
محمد: إيه يا عم؟ مخنوق شوية، جاي أعد معاك. مروان: لا، أنا خارج. محمد: طب كويس، أنا فعلاً محتاج أغير جو. يلا بينا. (وراح يركب عربية مروان) مروان: خد هنا يلا! إيه اللي محتاج أغير جو؟ أنا مالي أنا بقولك خارج. محمد: طب كويس، أنا فعلاً محتاج أغير جو. يلا بينا. (وراح يركب عربية مروان) مروان: خد هنا يلا! إيه اللي محتاج أغير جو؟ أنا مالي أنا بقولك خارج. محمد: وفيها إيه يا مارو لما تيجي معايا؟ بقولك صاحبك ومخنوق يا جدع.
مروان: ومخنوق من إيه يا أخويا؟ ده أنت كنت في ألمانيا الشهر اللي فات. محمد: ومالك يا عم بتقولها كده كأني كنت بتفسح؟ مش كنت ماسك فرع الشركة هناك، يعني هنا شغل وهناك شغل، ما رحتش في حتة. مروان: يا سلام. يعني ما صيعتلكش شوية مع مزز ألمانيا؟ محمد: ياعم هو أنا لحقت؟ ده إنت يا مفترى. سايبني غرقان في الشغل هناك، وكل أما أجي أروح ألاقي الواطي اللي هناك اللي إنت معينُه
مدير الفرع ده يقولي: "عندنا مشاكل، عندنا مشاكل، وصفقات متأخرة لازم حضرتك تحلها." ده أنا ساعات كنت ببُت في الشركة من كتر الشغل. مروان: تصدق صعبت عليا. محمد: بجد؟ يعني هتاخدني معاك؟ مروان: لا. محمد: ليه يا عم الرخامة دي؟ مروان: عشان أنا خارج مع سارة. محمد: يا سلام. ومن إمتى وهي بتخرج معاك؟ مروان: النهارده كان آخر يوم ليها في الامتحانات وعاوز أفرحها. محمد: طب ما تفرحني أنا كمان. والله العظيم أنا يتيم برضه.
مروان: يتيم إيه يا بغل إنت؟ محمد: الله يسامحك يا عم. وهاتروحوا فين بقا؟ مروان: هأوديها الملاهي. محمد: بجد؟ ونبي أجي معاكو ومش هاعمل صوت. نفسي أركب القطر. مروان: عارف لو ما مشيتش من هنا دلوقتي حالا، أنا هاتغابى عليك. محمد: خلاص يا عم، دا إنت رخم. مروان: بتقول إيه يالا؟ سمعني. محمد: لا، دا أنا بقول يعني لو جيت هبقى رخم فعلاً. اه، بحسب.
محمد: ومروان الأسيوطي بقى رجل الأعمال العالمي، لما حد يشوفه في الملاهي بيتمرجح هيقولوا عليه إيه؟ مروان: ودي تفوتني برضه؟ أنا حاجز الملاهي كلها. محمد: وه؟ مروان: إنت لسه هتستغرب؟ (وراح يركب العربية) محمد: طب استنى يا عم، أنا مش قادر أرجع تاني. هات المفتاح، أعد شوية مع ماكس. مروان: ليه؟ هتروح مشي؟ محمد: يا عم خلص ياعم. مروان: حدفله المفتاح ومشي. نزلت سارة وركبت، ومروان مشي. بعد شوية وقفوا قدام مدينة ملاهي كبيرة جداً.
سارة نزلت بفرحة: واو! مش معقول. سارة دخلت لقتها فاضية. سارة: هي قافلة ولا إيه؟ مروان: لا، أنا حاجزها كلها مخصوص عشانك. يلا استمتعي. سارة ركبت كل الألعاب وكانت فرحانة وبتتنطط في كل حتة. مروان ركب معاها بعض الألعاب وكان قاعد يصورها في كل مكان تروحه. لأول مرة يشوفها وهي بتضحك، أول مرة يحس إنها فرحانة. مروان كان فرحان أوي عشان قدر يبسطها. وهما رايحين، مروان نزل جاب لسارة آيس كريم.
سارة: أنا بجد فرحانة أوي أوي. أنا متشكره جداً، إنت أجدع حد أنا قابلته في حياتي. مروان: تأكدي إني هعمل أي حاجة ممكن تسعدك يا سارة. سارة اتكسفت وبصت قدامها. مروان وصلها وهي نازلة. مروان: تصبحي على خير. سارة: وإنت من أهله. وطلعت كلمت خالتها وحكت لها على تفاصيل يومها. سارة: خالتي، أنا فرحانة أوي أوي.
رقية: ربنا يسعدك كمان وكمان يا حبيبتي. أنا لقيت الشقة خلاص، بس هيا فيها سكان أسبوعين كده يا حبيبتي وهيمشوا، وإحنا هننقل مكانهم. سارة: بجد يا خالتي؟ رقية: بجد يا نور عينى. بعد أسبوعين. حسن: خلاص يا حج، إمتى هستلم الشقة؟ رقية: بكرة إن شاء الله. (أدّت له رقيه العربون وإيجار الشهر وكتبت العقد) حسن: تمام، مع السلامة. رقية: سلام يا ست الكل. (دخلت رقيه الشقة لقت اللي بيجيبها من شعرها) حسن: هو خلاص معدش ليكي راجل ولا إيه؟
من ساعة ما نزلتي تشتغلي وإنتي كل يوم تنزلي وترجعي وقت ما إنتي عايزة كده، كأنها زريبة. رقية: ما هي زريبة فعلاً، طول ما إنت قاعد فيها. حسن: وهو بيلطش فيها بالأقلام. حسن: الله الله، من إمتى النغمة الجديدة دي؟ إيه الشغل قوى قلبك ولا إيه؟ لا، فوقي. دا أنا أرميكي في الشارع من بكرة. رقية: ومين قالك إني هستنى لما ترميني؟ قالت وبقها بينزف دم من ضربة: طلقني. حسن اتصدم، دي عمرها ما قالتها. ماهما عمل فيها. رقية: إيه؟ سكت ليه؟
فاكرني عشان ماليش ضهر هفضل متحملة قرفك وإهانتك ليا طول العمر؟ لأ، دا ربنا ما يرضاش بالظلم أبداً، وأنا مش هاستحملك أكتر من كده. حسن شد على شعرها أكتر وفضل يضرب فيها. حسن: إيه؟ لقيتي غيري اللي هايعوضك ولا إيه؟ رقية: آخرس، قطّع لسانك. أنا مش قذرة زيك. كده؟ طب مش مطلق وشوفي بقى هاتعملي إيه. مانت مش راجل لما تعلم كده. حسن: بقا أنا مش راجل يا زبالة؟ أنا هوريكي. (وفضل يضرب فيها ورماها في الأوضة وخرج)
رقية اتخبطت في سن السرير ورأسها نزفت. بعد ما حسن خرج. أحمد كان قاعد في أوضته خايف وهو سامع صوتهم بيتخانقوا. لما عرف إن أبوه خرج، جرى على أمه. لقى وشها كله دم. أحمد: ماما، ماما. اصحي خلاص بابا مشي. اصحي يا ماما، نمشي من هنا بسرعة قبل ما يرجع تاني. قومي يا ماما. بس رقيه مش بترد. أحمد قعد فترة جنبها مش عارف يعمل إيه. وبعدين أحمد فتح الباب وراح خبط على جارتهم اللي قدامهم. فتحتله: مالك يا أحمد؟ بتعيط ليه يا حبيبي؟
أحمد بعياط: بابا ضرب ماما وهي متعورة جوه ومش بترد عليا. منى جريت على شقة رقيه. لقت وشها متفرق دم وراسها بتنزف وجسمها وهدومها متقطعين، وواضح عليها آثار الضرب. منى صرخت ونادت على جوزها. منى: يا صلاح. صلاح جه جري. منى: اطلب الإسعاف بسرعة. صلاح طلب الإسعاف وأول ما وصلت. منى: أحمد حبيبي، متخافش. ماما متعورة وإحنا هانروح المستشفى ونيجي على طول. خش اقعد مع زياد وياسر على ما نيجي. أحمد: لأ يا طنط، أنا عايز أروح مع ماما.
منى: لأ يا حبيبي، إحنا هنيجي بسرعة مش هنتأخر. (دخل أحمد ومنى وجوزها طلعوا على المستشفى) دخلت رقيه أوضة العمليات. بعد ساعتين خرج الدكتور. جرى عليه منى وصلاح. الدكتور: للأسف....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!