الدكتور: الحالة نزفت كتير جداً وكان عندها نزيف داخلي، مقدرناش نلحقها. البقاء لله. زوجها: صوتت: جوزها هو السبب، منه لله. صلاح: طيب يا دكتور، ممكن تطلع لنا تصريح دفن بسرعة؟ حضرتك عارف أن إكرام الميت دفنه. الدكتور: طالما جوزها هو اللي عمل كده، يبقى لازم نبلغ البوليس الأول. طلب البوليس. منى وجوزها شهدوا أن جوزها هو اللي عمل كده. حسن رجع البيت لقى البوليس محاوط البيت. حسن: إيه ده، هو فيه إيه؟ واحد مسكه وخده على البوكس.
حسن: فيه إيه يا بيه؟ أنا عملت إيه؟ أنت متهم بقتل مراتك. وخدوه على القسم. عند منى وصلاح، بعد ما البوليس شاف الجثة والطب الشرعي اتحقق من آثار الضرب، طلع تصريح الدفن. واتدفنت رقيه. منى: مش هنسيب حقك ولا حق ابنك أبداً. ومشوا في بيت منى. أول ما دخلت. أحمد: طنط، هي ماما فين؟ ما جاتش معاكي ليه؟ منى بتحاول ما تعيطش قدامه: ماما تعبانة شوية يا حبيبي، فهتعد في المستشفى شوية، ولما تخف هترجع على طول.
أحمد: طب أنا خايف أعد مع بابا لوحدي، يضربني أنا كمان. منى بحب: لا يا حبيبي، ما تقلقش، أنت هتبات معانا النهاردة. أحمد: بجد يا طنط؟ منى: أيوه يا حبيبي، خش نام يلا. بعد مرور أسبوعين على الأحداث. في المحكمة. المحامي اللي عينه صلاح ومنى عشان ياخدوا حق رقيه وحسن. بعد أما كل اللي في المنطقة عرفوا اللي هو عمله، محدش عبره ولا جاب له محامي. كلهم كانوا شايفين إنه يستاهل الموت.
المحامي: سيدي القاضي، أطالب بوقوع أشد عقوبة على هذا المجرم وهي الإعدام على ما ارتكب من جريمة شنعاء وهي القتل. على هذا المجرم الذي استباح روح خلقها الله بدون أي وجه حق. تجرد من إنسانيته وخالف الشرع قبل مخالفته للقانون. وعذب روح بريئة ثم قتلها. حتى وإن كان بغير قصد، فحياة الإنسان ليست هينة ليستهين هو بها، تاركاً خلفه طفل بريء حرم من أمه. لا نعرف مصيره بعدها. فقد قتل زوجته، بل وطفله أيضاً. هو يحيا حياة مشردة بعد فعلته. لذلك أطالب بأشد عقوبة، القصاص منه وسلب روحه كما سلب روح زوجته.
حُكم على حسن بالإعدام. في السجن، قاعد حسن لوحده وهو لابس بدلة الإعدام وبيعيط بشدة. حسن: يا رب، يارب سامحني واغفر لي. أنا ما كانش قصدي، ما كانش قصدي. ما كنتش أعرف إنها هتموت. ولكنه يبكي ويندم في وقت لن ينفع فيه الندم. اتفتح باب الزنزانة. حسن اتفزع. لاقى ناس داخلة تجره عشان يمشوا معاه. وهو مرعوب من اللي هيحصل وعمال يكرر ببكاء شديد: ما كانش قصدي والله، ما كان قصدى. واتنفذ فيه حكم الإعدام.
عند سارة، لقت حد بيخبط. فتحت لقت مروان. مروان: مبروك لأجدع دكتورة في العالم. سارة بصدمة: إيه؟ النتيجة طلعت؟ مروان: أيوه. سارة بجد: جبت كام؟ مروان: 99%. يا دحيحة. سارة بسعادة وفرحة كبيرة: بجد؟ أنا مش مصدقة نفسي. ده أحلى خبر في حياتي. أخيراً الحلم اتحقق. الحمد لله، الحمد لله، الحمد لله. سارة: أنا هتصل بخالتو أفرحها. مروان اتوتر لأنه عرف خبر وفاتها من كام يوم، بس ما قالش لسارة عشان خايف من رد فعلها.
سارة: أنا حاولت أكتر من مرة، مش بترد. حتى ما كلمتنيش تاني من ساعة آخر مرة كلمتني فيها. مروان: ممكن مشغولة يا سارة. هي مش قالت إنها بقت بتشتغل؟ أكيد مش فاضية.
سارة: خلاص، أنا هرن عليها بالليل. دي هتفرح أوي إني أخيراً حققت حلمي وحلم ماما. كان نفسي ماما تكون معايا في الوقت ده وتفرح بنجاحي. بس الحمد لله إن ربنا عوضني بخالتو. هي برده زي ماما. أنا فرحت أوي لما ما تخلاش عني وقالت إنها هتاخدني ونعيش سوا، وقررت تتطلق كمان عشاني. بجد أنا فرحانة أوي إنها هتشاركني فرحتي. خالتو دي أحلى وأجمل حاجة في حياتي. وإن شاء الله لما أشتغل هعوضها عن كل الحياة التعيسة اللي هي عاشتها.
مروان حس إنه هيعيط. الخبر هيبقى صدمة كبيرة أوي أوي عليها، خصوصاً بعد الكلام اللي هي قالته ده. مروان: طب مش هاتشوفي هدية نجاحك؟ سارة: إيه ده؟ هو أنت جايب لي هدية؟ أنا مش محتاجة هدية، كفاية إن اللي أنا وصلت له ده بسببك بعد ربنا. بجد أنا عمري في حياتي ما هنسى جميلك ده. مروان: لا لا، لازم تاخدي هديتك. ودالها علبة. سارة فتحتها، لاقت عقد بيع. سارة: إيه ده؟ مروان: ده عقد الشقة. دي الشقة دي بقت بتاعتك رسمي. سارة: إيه؟
لا لا، أنا مش ممكن أقبل حاجة زي دي. مروان: ليه يا سارة؟ أنتِ كنتِ وش خير عليا. من ساعة ما عرفتك، وشركاتي بتكبر أكتر ما هي. وخدت صفقات كتير ما كنتش أحلم بيها. سارة: ربنا يزيدك، بس ده نتيجه شغلك وتعبك. أنا ماليش علاقة. وأنا مش هقدر أقبل بحاجة زي دي. كفاية اللي حضرتك عملته معايا. مروان: سارة، أنا من أول ما جبتك هنا وأنا قايل لك كل حاجة في الشقة بتاعتك. وكمان عشان متحسيش إنك غريبة في المكان. أنتِ هنا صاحبة المكان ده.
سارة: آسفة جداً، أنا مش هينفع أقبلها. مروان بيأس: خلاص يا سارة، براحتك. ودالها علبة تانية. أنتِ ما رضيتيش تقبلي الشقة، بس لازم تقبلي ده. دي حاجة بسيطة جداً. سارة: صدقني، أنا اللي لازم أشكرك، مش أنت اللي تجيب لي حاجة. مروان: لا بقى، دي هتقبليها. ما فيهاش رجوع. فتحت العلبة، كان خاتم رقيق جداً وحلو أوي وبيلمع على شكل فراشة. سارة: الله، ده جميل أوي أوي. بس شكله غالي أوي. مروان: لا، مش غالي ولا حاجة. ده بسيط جداً.
مروان خاف يقولها إنه ألماس، مترددش تاخده هو كمان. سارة: حلو أوي. أنا طول عمري بعشق الفضة. مروان كتم ضحكته عشان ما تاخدش بالها كويس إنه عجبك. سارة: ده جميل أوي أوي. شكراً. أنا مش هقلعه خالص. مروان: جهزي بقى شنطتك عشان هنسافر بكرة. سارة بدهشة: إيه؟ مروان: إيه؟ مالك؟ أنتِ بقالك كتير بتذاكري، يعني محتاجة تغيري جو ونحتفل بنجاحك. سارة: أيوه، ما إحنا روحنا الملاهي. مروان: ملاهي إيه؟ هو أنتِ مش بتحبي البحر ولا إيه؟
إحنا هانروح دهب. سارة في سرها: هو اتهبل ده ولا إيه؟ أسافر معاه إزاي؟ ده أنا ما رضيت أعد معاه هنا، يقوم يقول لي هنسافر؟ سارة: لا معلش، أنا ماليش في البحر أصلاً، مش بعرف أعوم. مروان: وماله؟ تغيير جو. وكمان نخرج ونتفسح في البلد. سارة: وبعدين بقى؟ سارة: لا معلش، مش هينفع. مروان: أنتِ رافضة ليه بس؟ سارة: عشان، عشان، عشان... مروان: عشان إيه؟ مالك؟ سارة: أصل بصراحة، أي، أي... فيه إيه يا سارة؟
سارة: مش هينفع نطلع لوحدنا. مينفعش. مروان: آه، عشان كده. لا، متقلقيش. ما محمد صاحبي جاي معانا. سارة برقت: نعم؟ دي كده اتنيلت أكتر. مروان بضحك: أخته هاتيجي معانا وتعدوا سوا. هي أكبر منك بس هتحبيها أوي. سارة: معلش، أنا مش عايزة أروح. مروان: خلاص يا سارة، متقلقيش. مفهوش حاجة. بقولك أخته هتبقى معاكي، مش هتبقى لوحدك. سارة: طب هاخد رأي خالتي. مروان بكذب: أنا قولتلها بعد أما خلصتي امتحانات وهي وافقت. سارة: خلاص، ماشي.
روح مروان لقى محمد واقف على الباب. مروان: فيه إيه يا بني؟ هو أنا كل ما أجي ألاقيك واقف كده؟ ولا أقولك تعالى عايزك. ودخلوا: جهز شنطتك عشان هنسافر بكرة. محمد: بجد؟ مروان: أيوه، أنا مش قولتلك لما نخلص شغل هنسافر. محمد: الله عليك يا مارو يا عسل. مروان: وسارة جايه معانا. محمد: إزاي؟ وهي وافقت؟ هو أنت لسه مقولتلهاش على وفاة خالته؟ مروان: لا طبعاً. أنت مشوفتهاش كانت فرحانة إزاي؟ مقدرتش أقولها وأبوظ فرحته.
محمد: وأنت هتقولها إمتى؟ مروان: والله مش عايز أقولها، بس أكيد هاتعرف أما نرجع بقى من السفر. خليها تفرح شوية. محمد: بجد، الله يكون في عونه. مروان: أنا خايف عليها أوي من الصدمة. محمد: إن شاء الله خير. محمد: طب وهي وافقت برده تتطلع معانا إزاي؟ مروان: منا قولتلها إنك هتجيب أختك معانا. محمد بصدمة: هو الكلام ده ليا؟ مروان: أيوه يا عم، هو فيه غيرك قاعد؟ محمد بعدم فهم: هو أنا عندي أخت وأنا معرفش؟
والله ما أعرف غير منك حالا. والله يا معلم. مروان: يا عم، قصدي على أسيا يا عم. محمد: نعم؟ عايز تجيب البومة دي معانا؟ هي صحيح بنت خالتي وأنا أخوها في الرضاعة، بس مش بنطيق بعض. لا لا لا، يا عم اطلع مع نفسك. ألغي رحلتي. أنا مش طالع. لا لا لا. أسيا إيه يا عم دي اللي نطلع معاها دي؟ هتبقى رحلة طين. مروان: ياعم مش للدرجة دي يعني. محمد: لا، للدرجة دي وأكتر. أنت إش عرفك؟ ده كل أما تشوفني تهزقني. ياعم لا لا لا.
مروان: طب إيه رأيك بقى إنك لو مجبتهاش معانا، هاخليك تروح تمسك الفرع اللي في ألمانيا وكل الشغل اللي هناك يبقى عليك، وابقى قابلني لو خرجت من الشركة. محمد: منا بقول برده، فيها إيه لو أسيا جت معانا؟ حتى بنت خالتي. وبت كده بلسم بلسم دي هتبقى رحلة عسل. مروان: أيوه كده، ناس ما تجيش غير بالعين الحمرا. محمد: بس هتقولها إيه على سارة؟ مروان: قولها الحقيقة. أهو حد سارة تصاحبه وتخفف عنها شوية. محمد: تمام.
أنا هاروح بقى عشان ألحق أقولها. في بيت أسيا. الباب بيخبط. فتحت زينب الباب. محمد: خالو حبيبتي، وحشاني جداً. زينب: وحشتك يا بكاش؟ ده أنا بقالي شهر ما شفتكش. محمد: والله يا خالو، طول اليوم في الشغل وبرجع أنا وأقوم أروح تاني. ما فيش وقت خالص. غير النهارده خدت إجازة. طلعت أسيا من الأوضة. أسيا: إيه يا ضنا اللي جابك عندنا؟ محمد: ما تحترمي يا بت نفسك. زينب: وبعدين بقى، أنتوا على طول كده.
محمد: الحق عليا إني قولت زمان أسيا زهقانه، آخدها ونروح. دهب نتفسح شوية. أسيا بفرح: بجد؟ أنت كده صاحبي وأخويا وكفء. بس غريبة، يعني إيه السبب؟ محمد حكالهم حكاية سارة. زينب: يا حبيبتي يا بنتي، كل ده حصلها. ربنا يجازي مروان خير على اللي بيعمله معاها. أسيا بحزن: بجد فعلاً ما فيش حد يستحمل كل ده. الله يكون في عونها. محمد: عايزك بقى تقربي منها وتصاحبيها، لأن مالهاش حد. أسيا: تمام. محمد: خلاص، هاعدي عليكي بكرة. أسيا: أوكي.
تاني يوم، يوم السفر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!