نزل مروان بيخبط محدش بيرد. "ساره ساره انتى نمتى؟ لا رد. فتح مروان ودخل ملقهاش فى الأوضة. خبط مروان على الحمام. "ساره ساره انتى جوه؟ برده لا رد. فتح الحمام واتفاجأ من هول الموقف. ساره مرميه على الأرض والأرض كلها دم. "ساره! جري شالها وطلع ركب عربيته وفى ثانية كان فى المستشفى. "دكتور دكتور بسررررررعه بتروح منى" جريوا عليه الدكاترة ودخلوها غرفة العمليات.
"لا متروحيش منى أنا ما صدقت تيجي حاجة حلوة في حياتي تخليني أتغير عشانها" بعد فترة خرج الدكتور. "هي كويسة؟ "الحمدلله لحقناها بس هي فقدت دم كتير جدا بنعوضها بالمحاليل." "يعني هتبقى كويسة؟ "اه إن شاء الله بس احنا لازم نعمل محضر لأن واضح أن دا انتحار." "لا يا دكتور مفيش داعي هي بس كانت نفسيتها تعبانة شوية والحمدلله أننا لحقناها." "لا لازم محضر." مسكه مروان من هدومه.
"اسمع يالا مفيش حاجة هتتعمل أنا مروان الأسيوتي عارف يعني إيه يعني لو فكرت بس تعمل حاجة زي دي مش هتلحق تفرح بشبابك ده سامع." "سامع سامع خلاص والله مش هاعمل حاجة." "أيوه كده شاطر." "أنا داخلها دلوقتي." "مينفعش يا أستاذ." "بتقول حاجة؟ "لا براحتك يا باشا المكان مكانك." ومشي من قدامه. فضل قاعد جمب ساره لحد ما فاقت. "ااه أنا فين؟ "في المستشفى. حمدالله على السلامة." "أنا ااااانا... "انتي إيه عايزة تقولي إيه؟
أنا مكنتش اتخيل إنك ضعيفة كده وإنك ممكن تعملي حاجة زي كده. إزاي هانت عليكي نفسك مفكرتيش في عواقب اللي انتي عملتيه؟ فكرك يعني كنتي هترتاحي وانتي ميتة كافرة؟ كلنا مات لينا حد عزيز مش معنى كده إننا نفقد إيماننا وننهي حياتنا."
"أنا محدش حاسس بيا. صحيح كلامك كلنا ممكن نفقد عزيز لكن أنا مفقدتش عزيز بس أنا راحت مني كل حاجة. أمي أحن حد عليا في الدنيا ماتت ماتت قدام عيني بسكتة قلبية من اللي أبويا عمله فيها. كل يوم ضرب وإهانة وكسرة قلب لحد ما قلبها مقدرش يستحمل وماتت. راحت وسابتني لوحدي معاه وهو عمل إيه؟
طردني طرد بنته في الشارع بعد ما كان السبب في موتها. وخالتي روحتلها وبرده جوزها طردني وفضلت في الشارع شبه الشحاتين وهو عايش. كمان راح اتجوز بعدها بأسبوع وكأن اللي راحت دي كلبة. كل ده أنا استحملته استحملت كل ده استحملت اللي محدش قدر يستحمله في السنة اللي المفروض أهلي يكونوا جنبي فيها عشان أنجح وأحقق حلمي كانت أسوأ سنة في حياتي. كل ده وأنا صابرة وأمي جت الدنيا تضحكلي شوية وحققت حلمي اللي بقالي سنين بتمناه وقلت خلاص خالتي هتعوضني وهانعيش سوا وهي اللي فضلالي هي كمان راحت وبسببي لو مكانتش اتخانقت مع جوزها عشاني مكانش ده حصل. كل ده حصلي وأنا المفروض ما أحسش ليه؟
حجرة. أنت صحيح ما قعدتني عندك وليك كل الفضل بعد ربنا إني أحقق حلمي لكن حتى ده مش هيدوم. ماصدقت فرحت إن خلاص هيبقى ليا حياة مستقرة وأعيش بسلام زي الناس مش عالة ولا لاجئة عند حد يجي كل ده ويروح في ثانية. كل ده وبتقولي مفكرتيش في عواقب اللي انتي عملتيه؟ لا مفكرتش. مفكرتش. أعيش ليه؟ أعيش؟ أعمل إيه؟ وحياتي كلها اتدمرت؟ أنت فاكر إننا مبسوطة باللي أنا عملته؟
لا مش مبسوطة. أنا نفسي أعيش حياة طبيعية زي الناس. أنا عملت إيه عشان يحصلي كل ده؟ أنا تعبت تعبت ومش قادرة أستحمل أكتر من كده." وانهمرت في البكاء. كل ده بيسمعها وساكت والدموع في عينه على كل اللي حصلها ده وكل ده هي واجهته لوحدها.
"أهدي يا ساره صدقيني كل اللي بيحصلك ده اختبار من ربنا. وديما ربنا بيختبرنا على قد إيماننا يعني إنتي إيمانك قوي. ومتخليش الشيطان يتمكن منك في لحظة يأس. أنا آسف على اللي أنا قولته. أنا عارف إنك مؤمنة وإن دي كانت لحظة شيطان ومش هتتكرر. إنتي لو شفتي مكانتك عند ربنا هتتمني إن كل ده يحصلك بس تاخدي الأجر والثواب ده. متجيش تضيعي كل ده عشان لحظة يأس يا ساره. وربنا دايما بيعوض وهيعوضك عن كل اللي انتي شفتيه ده حتى لو مكانش
العوض في الدنيا العوض في الآخرة أحلى كتير كتير أوي يا ساره. وإنتي لسه صغيرة والمستقبل قدامك وإنتي حققتي جزء منه إنك أهو هتدخلي طب وبكرة تبقي دكتورة مشهورة ومش هتحتاجي لحد بالعكس الناس هي اللي هتحتاجلك وإنتي هاتساعديهم. أنا مش بقولك متزعليش طبعاً كلنا بنزعل لكن الزعل ده ميطولش ومياثرش علينا. إحنا دايما أقوياء. آه الحياة هتبوظ مننا شوية لكن إحنا مش هنستسلم مش هنضعف. آه هنقع بس مش هنتكسر. إحنا هنقوم أقوى من الأول وهتقفي
على رجلك وأبوكي اللي طردك ده أول واحد لما يشوف نجاحك هو اللي هيجي ساعتها يتمنى إنك تسامحيه. مهما حصل يا ساره أو إوعي تفقد الأمل. أوعي."
هدت شوية وكلامه أثر فيها وطمنها. "أنا هسيبك ترتاحي شوية وتفكري في كلامي وتتأكدي إن ربنا مش بيختار لنا حاجة وحشة أبدا." وخرج وقفل الباب وراه. "انت إيه اللي جابك هنا؟ "حقيقي أنا مش مصدق نفسي. لما رجالي قالولي قولت ده أكيد بنت جايبها تتسلى بيها شوية لكن إيه اللي سمعته ده؟ مروان الأسيوتي أكبر تاجر سلاح بقى شيخ وبيتكلم في الحرام والحلال معقول يا مارو الحب يعمل كده." "انت مالك بتدخل في حياتي ليه؟ إيه محرمتش من آخر مرة؟
"لا أصل أنا مش عيل عشان أخاف وأكش منك. فوق إذا كنت إنت مروان الأسيوتي فأنا خالد الحديدي. مش معنى إني سيبتلك كام صفقة إني نايم على وداني. وبعدين... وقرب منه وبصوت واطي.
"أنا سبتلك مجال السلاح ماشي فيه براحتك ومحاربتكش فيه. أصل بصراحة ميولك الإجرامية عالية أوي وتنفع فيه أكتر مني. لكن بقى الشغل الحلال وشركتك تنافس شركتي وتاخد العملاء بتوعي ده اللي مش هاسمح بيه. ومن النهارده يا مارو أنا كابوسك الأسود في كل حاجة إنت بتعملها. حتى السلاح يا مارو برده أنا اللي همشي فيه. أصل إنت قلبك بقى حنين بيطبطب ويدادي وبتريقة وبقيت كمان شيخ فمعنتش تنفع في الشغل ده يا مارو." "انت بتهددني؟
"لا هو كده هددتك. أنا لسه هددت أهو. الأمورة اللي جوه دي جثتها هتبقى في إيديك لو حاربتني في طريقي تاني. والله وبقى ليك نقطة ضعف يا مارو. سلام يا شيخ مروان وابقى افتكر كلامي كويس." وسابه ومشي. راح للدكتور. "اسمع تدخل ممرضة تعد معاها ولو جيت لقيت فيها حاجة هبعتك رحلة الآخرة سامع." "حاضر." مشى مروان بغضب راح عند محمد. محمد فتحله. "الشغالة هنا." "أيوه فيه إيه." "مشيها دلوقتي عايزك في موضوع مهم." "طيب."
"روحي انتي النهارده أنا مش محتاج حاجة وتعالي بكرة." "تمام." ومشت. "مالك يا مروان فيه إيه؟ "خالد الكلب بيهددني جالي النهارده المستشفى." "ليه أنت كنت تعبان؟ "لا ساره حاولت تنتحر وأنا لحقتها." "إيه وهي عاملة إيه؟ "بقت كويسة." "طب وايه يعني ماهو طول عمره بيهدد وعمره ما عمل حاجة مش جديدة عليه يعني شاغل نفسك بيه ليه؟ "لأنه بيهددني بساره. هي مش ناقصة يحصلها حاجة بسببى كفاية اللي هي فيه."
"مانت اللي اديته الفرصة. كان ممكن يا مروان توفرلها فلوس وتقعدها في شقة بعيد عنك وتخلي حد يبعتلها فلوس كل شهر وانت بعيد وساعتها ماكنش حد هايقدر يقربلها. إنما انت مقعدها في شقتك وايح جاى ليها. دانت حتى مخرجها تتفسح معانا. فيه إيه يا مروان اللي بيساعد حد مبيبقاش بالطريقة دي." "هو أنا جايلك عشان تأنبني." "امال عايزينى أعملك إيه وانت خليت خالد يمسك عليك حاجة يستغلك بيها. المطلوب مني إيه دلوقتي."
"شحنة السلاح اللي داخلة لنا دي أوقفها وسبهالو." "انت اتجننت؟ دانت كده هتخسرنا ملايين وكمان عايزه يقول إن تهديده ليك جاب نتيجة. إيه ده يا مروان ما تفوق. كل ده عشان حتة بت." "محمد اعرف انت بتقول إيه." "لا لازم انت اللي تعرف انت بتقول إيه وتفوق لنفسك. مين دي عشان نخسر شغلنا عشانها؟ إنت فاكر إن حتى لو عملت كده خالد هايسكت؟ مش هيسكت وهيتمادى أكتر." "افهم أنا مقدرش اخليها تتأذى بسببى حتى لو هاخسر كل فلوسي مش كام مليون."
"ليه مين دي اللي ظهرت في حياتنا خربتها دي بتعنيلك إيه." "هي كل حاجة في حياتي. هي اللي من ساعة ما دخلت حياتي وأنا حاسس إن حياتي ليها معنى. هي الوحيدة اللي قدرت تخلي قلب مروان الأسيوتي يتحرك. هي اللي وأنا شايلها بين إيديا وهي بتموت كنت حاسس إن هيجرالي حاجة لو هي راحت. هي كل حياتي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!