ساره جريت على مروان وهي مش قادرة تاخد نفسها. "طالما هي كويسة وديني ليها." مروان سكت ومردش. "ساره، إيه مش بترد ليه؟ وديني ليها." مروان: "ساره، أهدي. الناس بتتفرج علينا." ساره: "يولعوا. رد عليا وديني لخالتو أطمن عليها." مروان: "طب تعالي نروح وأنا هعملك اللي انتي عايزاه." رجعوا كلهم الفندق. كلهم متجمعين في أوضة آسيا.
مروان: "ساره، انتي لازم تعرفي إن أي حاجة ربنا بيعملها هي خير لينا مهما كانت. وخالتك دلوقتي في مكان أحسن بكتير." ساره بصدمة: "يعني إيه اللي انت بتقوله ده؟ خالتو ماتت؟ الحاجة الوحيدة اللي كانت فاضلالي راحت." ووقعت مغمى عليها. مروان شالها بسرعة وحاولوا يفوقوها لكن مش بتستجيب. جروا بيها على تحت وركبوا العربية. مروان: "محمد، اطلع على أقرب مستشفى بسرعة." في المستشفى. مروان بزعيق: "عايز دكتور." ودخلوا ساره أوضة الكشف.
خرج الدكتور بعد شوية. كلهم جريوا عليه. "خير يا دكتور؟ الدكتور: "دي صدمة نفسية. أكيد اتعرضت لصدمة جامدة وحاجة غير متوقعة بالنسبة ليها. لازم تبعدوها عن أي صدمة الفترة دي ولازم تفضل تحت الملاحظة، لأن في ناس كتير بعد الصدمة دي بتفضل لسه متأثرة عليها، ممكن تلجأ للانتحار." محمد: "ممكن ندخلها؟ الدكتور: "هي نايمة دلوقتي، ساعتين كده وتصحى." بعد فترة. كلهم قاعدين بره مستنيين ساره تفوق. فجأة سمعوا صوت صراخ.
جروا كلهم على الأوضة. لقوا ساره بتحاول تنط من الشباك والممرضة ماسكاها وبتمنعها. ساره بصراخ: "ابعدوووووا عني، سيبوني أموت وأرتاح، أنا تعبت." مروان جري عليها وبعدها عن الشباك. محمد زعق: "نادي الدكتور بسرعة." مروان: "أهدي يا ساره." ساره بصراخ: "سيبني، أنا عايزة أروح لماما وخالتو. أنا تعبت، تعبت. ابعدوا عني." مروان خدها في حضنه وبيطبطب عليها. ساره زقته جامد: "أبعد عني، سيبوني في حالي." الدكتور جه بسرعة واداها مهدئ.
ساره وهي بتنام: "مش عايزة أعيش، مش عايزة." مروان والدكتور خرجوا بره. الدكتور: "ده اضطراب ما بعد الصدمة. لازم تاخدوا بالكم منها وإلا ممكن تعمل في نفسها حاجة تاني." محمد: "هي المهدئ ده هينيمها لحد إمتى؟ الدكتور: "هتصحى بكرة." مروان: "أنا هاخدها من هنا." وخدها ونزلوا القاهرة في فيلا مروان. مروان دخل ساره أوضتها. محمد: "انت ليه خدتها من المستشفى؟
مروان: "خوفت لتعمل في نفسها حاجة. لازم تبقى تحت عيني أنا كمان. مش هوديها شقتها، هتفضل هنا لحد ما تتحسن." محمد: "بجد. الله يكون في عونها على كل اللي بيحصلها ده، مفيش حد فعلاً يستحمل كده." محمد وآسيا مشيوا. مروان فضل سهران جنب ساره خايف لتعمل حاجة تاني. تاني يوم صحيت ساره. لاقت مروان قاعد على الكرسي جنبها. مروان: "صباح الخير." ساره بصوت مبحوح: "خالتو ماتت إزاي؟ مروان حكالها. "بس صدقيني يا ساره، هو أخد جزاءه وخد إعدام."
ساره بهدوء: "عايزة أروح قبرها." مروان: "طب افطري الأول، عاش، متدوخيش." ساره: "بقولك عايزة أروح قبرها." مروان طلع لبس واخدها وراحوا. نزلوا. "إيه ده؟ هي مدفونة جنب مامتي؟ مروان: "أيوه." دخلت ساره ودخل مروان معاها. ساره: "عايزة أبقى لوحدي." مروان طلع استناها بره. ساره انهارت. "حتى انتي كمان سبتيني؟ مش انتي قولتي هاخدك ونعيش سوا؟ ليه تروحي وتسبيني لوحدي؟
ساره ببكاء شديد: "خدوني معاكم، أنا مش قادرة أتحمل كل ده لوحدي. أنا قولت خلاص مش هبقى عالة على حد وهانعيش سوا، ليه كده؟ اشمعنى أنا؟ أنا تعبت." ساره ببكاء وصوت عالي: "سامحيني يا خالتو، أنا السبب. لو مكنتيش وقفتي قدامه عشاني مكانش ده حصل. سامحيني اااااااااااااااااه أنا السبب." مروان واقف بره وبيعيط عشانها. "يلا يا ساره، كفاية كده." "لا، أنا مش عايزة أمشي. أنا عايزة أروح معاهم." ساره: "أهدي، هما في مكان أحسن."
ساره ببكاء وصوت متقطع: "اشمعنى أنا اللي بيحصل كده؟ هو أنا عملت إيه عشان يحصلي كده؟ ليه ليه أنا يحصلي كل ده؟ أنا قولت خلاص أخيرا هتعوض عن كل اللي بيحصلي ده، ليه تمشي وتسيبني؟ هي قالتلي متقلقيش وأنا معاكي، وهي كمان راحت، راحت وأنا فضلت لوحدي. كلهم مشيوا وسابوني لوحدي." مروان: "أهدي، أنا معاكي ومش هسيبك." ورجعوا الفيلا. ساره: "يلا عشان تاكلي، انتي ما أكلتيش من امبارح." "لا، أنا عايزة أنام." عند منى وصلاح. الباب بيخبط.
منى فتحت لقت ست كبيرة. "أيوه حضرتك مين؟ "أنا جدة أحمد." منى: "اتفضلي." نجلاء: "متذكرة يا بنتي." أحمد جري عليها: "تيتا." منى: "أهلاً بحضرتك." نجلاء: "أنا متشكرة أوي على إنكم خليتوا أحمد الفترة دي عندكم. أنا اتلهيت في اللي حصل ونسيته خالص. أنا جاية أخده يعيش معايا." منى: "البقاء لله، ربنا يصبرك. رقيه كانت غالية علينا كلنا." نجلاء بدموع: "أنا والدة حسن." منى وشها اتقلب. "إيه؟ وعايزة تاخدي أحمد؟
لا، أنا هربيه هنا مع أولادي. عايزة تطلعيها مجرم زي ابنك؟ ماهي تربيتك واضحة." نجلاء بدموع: "صدقيني أنا ربيته كويس، لكن هو اللي متمردش في التربية وكان مقاطعني كمان. والله أحمد ده روح قلبي مش بس حفيدي. وهحرص إنه ما يطلعش زي أبوه." منى حست إنها طيبة وإنها اتسرعت. "سامحيني، والله ما كان قصدي. والله بس أنا كنت مضايقة، بس رقيه كانت طيبة أوي ومتستاهلش اللي حصلها." نجلاء: "أهو أخد جزاءه."
منى: "أحمد حبيبي، انت عايز تروح مع تيتا ولا تقعد هنا معانا؟ أحمد: "لا، أنا بحب تيتا أوي وعايز أروح معاها." منى: "ممكن نبقى نيجي نطمن عليه؟ نجلاء: "طبعاً يا حبيبتي." وأدلتها العنوان. في بيت نجلاء. أحمد: "أما فين بابا وماما؟ نجلاء بحنية: "بابا وماما راحوا عند ربنا." أحمد: "أنا عايز أشوف ماما، وديني ليها." نجلاء: "كلنا هنروح بس بعد كتير. بس ماما شايفاك وسمعاك، وكل أما تعمل حاجة كويسة هتبقى مبسوطة منك."
"أجبلك تاكل يا حبيبي؟ أحمد: "لا، أنا عايز أنام." نجلاء: "ماشي يا حبيبي، نام بدري عشان بكرة هنروح الملاهي." أحمد: "بجد؟ نجلاء: "طبعاً يا حبيبي." دخل أحمد ينام. نجلاء: "ربنا يقدرني وأربيك كويس يا حبيبي وأعوضك عن حنان الأم. ربنا يسامحك ويغفر لك يا حسن." عند محسن. "انتي يا وليه فين الفلوس بتاعة النهارده؟ "إيه؟ هو كل يوم؟ هو أنا شغالة في بنك؟ مش كفاية إن أنا اللي بصرف." محسن: "انتي بتعايريني؟
" وفضل يضرب فيها وخد منها الفلوس ونزل. "ماشي يا أنا يا انتي، أنا مش هعيش في الارف ده كتير." رجع محسن من بره. "إيه اللي مصحيكي يا بو*مة؟ "هو أنا أقدر؟ أنا وانت زعلان مني." محسن: "وده من إمتى؟ ده انتي لسه عاير*اني كلمتين قولته وقت غضب. هو أنا يعني بعمل كده عشان الفلوس؟ أنا خايفة عليك من الهبا*ب اللي انت بتشربه ده، هو أنا ليا غيرك؟ مش عايزة أبقى أرملة للمرة التانية." محسن بفرحة: "بجد؟ "طبعاً، هو أنا ليا غيرك؟
"أنا هقوم أحضرلك العشا." حضرتله العشا وحطتله حاجة في العصير. فلاش باك. "يعني متأكدة يا وليه من اللي انتي بتقوليه ده؟ هيموت وأروح أنا في داهية؟ "متقلقيش، ده مهدئ بس. لما هتديهوله بنسب معينة وبإنتظام هيعمله ارتخاء في الأعصاب ورعشة في إيده، وساعتها مش هيقدر يمد إيده عليكي تاني." بااااك. "ماهو أنا مش هستنى لما تمو*تني أنا كمان." "اتفضل يا سيد الناس." محسن: "إيه ده كله؟ "هو ده حاجة؟ كله واتهنى." كل وشرب العصير ونام.
"أحسن بلا ارف." وقامت كلمت صاحبتها. "مش قولتيلي هاتدعيلي؟ "فعلاً، ده أنا مش هسيبه غير لما يحصل مراته أو أعيشه مذل*لت." "تسلمي يا حبيبتي." عند مروان. "الو يا محمد." "هي عاملة إيه دلوقتي؟ "قالت هاخش أنام بس مش مبطلة عياط." "خليك جنبها." "مانا مش هسيبها. هاتقل عليك يا محمد في الشغل الفترة دي." "لا يا مروان ولا يهمك." "سلام." عند ساره. مبطلتش عياط. دخلت الحمام. لاقت أمواس الحلاقة بتاعة مروان.
ساره لنفسها: "معقول تبقى دي نهايتي؟ لا مش ممكن أعمل كده." جات في دماغها كل الذكريات: موت أمها، طرد أبوها ليها، تشردها في الشارع، موت الست نادية اللي كانت بتساعدها، وأخيراً موت خالتها. شافت كل حاجة وحشة وفقدت أملها في الحياة. ساره: "وأنا هعيش لمين؟ ولا هعيش ليه؟ كفاية كده، كفاية." في لحظة تمكن منها شيطا*نها واستغل ضعفها وحزنها. محستش بنفسها غير وهي بتبص على إيديها وكلها دم ووقعت في الحمام مغشي عليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!