الفصل 13 | من 36 فصل

رواية جحود اب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ندى الجندي

المشاهدات
20
كلمة
1,854
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

ااااااااااه محمد الحقني. مروان ومحمد سمعوا الصوت، طلعوا يجروا على خيمة آسيا وسارة. محمد بخضة: إيه؟ إيه اللي حصل؟ آسيا: تعبان. محمد شاف تعبان صغير جداً على الأرض، موته. وبعد كده بص لآسيا بغيظ. محمد: هو ده اللي انتي جريتينا عشانه؟ واحنا كان عندنا أبوه في الخيمة بتاعتنا ومحدش سمع صوتنا. ده اللي فضحتِ الدنيا عشانه. ده يتعامل معاملة الصرصار ويداس عليه. آسيا: ما أنا بخاف من الصرصار برضه.

محمد: محدش يحوشني. إحنا غلطانين أصلاً إننا عبرناكي. ما كان طلعلك كوبرا قفشت في رقبتك وخلصتنا. مروان: خلاص بقى يا محمد. آسيا: يلا، يلا فين؟ هو احنا هننام هنا إزاي؟ لا أنا خايفة، لاحسن نلاقي عقارب. إحنا لازم نمشي. مروان: خلاص بقى يا آسيا. إحنا كمان شوية هنتسلق الجبال، ولما نشوف الشروق هنمشي. آسيا: لا، هنمشي دلوقتي. مروان: خلاص، تعالوا نعد برا شوية على ما الكل يتجمع وبعد كده نمشي. آسيا: ماشي، فكرة نميسة والله.

محمد بص لها بقرف. طلعوا كلهم قعدوا بره وولعوا نار. محمد: ما الناس كلها نايمة أهيه ومحدش طلعله حاجة غير حظنا إحنا الأسود. مروان: خلاص بقى يا محمد. ما إحنا ياما نمنا، خلينا نفرح شوية. محمد: وبعدين إيه الملل ده؟ لسه ساعتين على أما الكل يتجمع. هنعمل إيه دلوقتي؟ آسيا: أنا هبهركم بصوتي وهاغني. سارة: الله! انتي فنانة. آسيا: طبعاً. آسيا بدأت تغني: وقالو سعيدة في حياتها، واصلة لكل أحلامها

وباين عليها فرحتها في ضحكتها وفي كلامها وعايشة كأنها في جنة، وكل الدنيا مالكاها وقالو عنيدة وقوية، مبيأثرش شئ فيها محدش في الحياة يقدر يمشي كلمته عليها هتحلم ليه وتتمنى، مفيش ولا حاجة ناقصاها وأنا من جوايا عكس اللي شايفنها، وعلى الهم اللي فيها ربنا يعينها. محمد: بااااااااس! الله يعكنن عليكي. إيه الهم اللي جبتيهولنا واحنا قاعدين ده؟ إيه ده؟ آسيا: انت إيش فهمك انت؟ دي ملكة الإحساس.

محمد: والله انتي اللي ماعندك أي إحساس. إحنا قاعدين في رحلة، عايزين حاجة تفرفشنا. عكننتي علينا. حسبنا الله ونعم الوكيل. آسيا: أنا اللي غلطانة مش انت. قولت زهقان. اسكتي، دا الملل أرحم. قعدوا يتكلموا شوية لحد ما الناس اتجمعت. وطلعوا يتسلقوا الجبل قبل ما الشروق يطلع عشان يشوفوا المنظر من فوق. وهما طالعين: محمد: ااااااه! فرَمتي رجلي. آسيا: يا عم ماكنش قصدي، الدنيا ضلمة. امال الزفت الفلاش ده بيعمل إيه؟ نوري وشوفي.

آسيا: خلاص بقى، مش حوار هو. محمد: ياه! ياما نفسي أزقك من هنا، بس للأسف مش عارف. عشان خاطر أمك، مع إنها ممكن تشكرني تصدقي. آسيا: يا خرابييي! مش قادرة، هموت من الضحك. الحقوني! عيل سخيف. مروان: خلاص بقى، هو إحنا واخدين معانا أطفال؟ وصلوا كلهم قمة الجبل والشمس لسه بتطلع. كان المنظر رائع. سارة: طلعت الموبايل بتاعها وصورت المنظر ده. من كتر ما هو جميل جداً جداً، ياخد العقل. سبحان الله! إيه الجمال ده؟ آسيا: الله الله الله!

ده إحنا ماكناش عايشين يا جدع. آسيا: اه يا واطي، بقى انت شفت كل ده وأنا ماتجبنيش غير مرة؟ محمد: وكانت غلطة. نزلوا بعدها من على الجبل وركبوا بيتش باجي في الصحرا. وبعد كده رجعوا الشاليه. آسيا: بقولك إيه يا مروان؟ إحنا قضينا أيام حلوة أهو في دهب. أنا نفسي أوي أروح اسكندرية. محمد: عيلة وش فقر. مروان: المسافة بعيدة أوي من هنا لاسكندرية. سارة: ماما الله يرحمها كانت بتحب اسكندرية أوي. مروان: طب يلا يا جماعة البسوا عشان نروح.

محمد بصدمة: إيه؟ بجد يا بني؟ المسافة كانت بعيدة من شوية. مروان: أنا اكتشفت إن عندها حق. إحنا على طول في شرم والغردقة ودهب. نجرب نروح اسكندرية. مروان: بس أنا مش هقدر أسوق كل ده. محمد: نبقى نبدل أنا وانت يلا. مروان: أوووف! أنا تعبت. في استراحة قريبة. إحنا هاننزل فيها. نزلووا شربوا قهوة وكملوا الطريق. بعد ٨ ساعات وصلوا أخيراً ودخلوا أكبر فندق في اسكندرية. وكل واحد طلع نام من إرهاق السفر. نزلوا فطروا.

محمد: يا عم، كنا رحنا فندق في دهب برضه. الحمدلله ما صحيناش على خضة. عارفة لو كنتي عملتي حركاتك اللي بتصحينا بيها دي، كانوا طردوكي. آسيا: يلا نروح البحر. مروان: استنى أما نسأل فين شط الفندق. آسيا: لا، شط الفندق الحاجات النضيفة دي. أنا عايزة شط عادي اللي هو المجانا ده اللي بيدخله كل الناس. محمد: وده من إيه ده؟

آسيا: نفسي أشوف ناس كتير، وآكل حمص الشام على البحر، وأشوف الحاجات الشعبية دي. نفسي أوي. فاكر يا محمد إحنا لما كنا أطفال قبل ما يبقى معانا فلوس، كان ده المصيف بتاعنا. مش الحتت الفخمة اللي إحنا بقينا بنروحها دي. سارة بإستغراب: أنا بجد مستغربة إن في حد كده. الفلوس ما غيرتوش. في ناس كتير لما بتبقى معاها فلوس بتمحي كل الذكريات دي من دماغها وعمرها ما بتحنلها.

آسيا: مش كل الناس. لما تبقى كل الرفاهية دي قدامك، هتحنّي تاني لأيام دي. مروان: خدهم فعلاً وراحوا شط عادي. آسيا: بتاع حمص الشام اهو! وجريت عليه، عايزة خمسة. محمد: خمسة ليه؟ إحنا أربعة بس. آسيا: أنا عايزة اتنين. محمد: ياما. جابو وكلو. آسيا: الله! أنا فرحانة أوي. بقالي كتير ما أكلتوش. آسيا كانت ماشية على البحر، أوشوشت الودع. آسيا: الله! أنا هتروح أووشوش الودع. محمد: بطل خرافات. الكلام ده مش حقيقي. آسيا: أدينا بنلعب.

آسيا مسكت الودع ووشوشته، وبعدين الست أخدت كفها تقرأه. الست: جايلك فرحة كبيرة أوي. جواكي حزن بتحاولي تداريه، بس الفرحة اللي جايلك هاتمحى كل الحزن ده. آسيا فرحت أوي. آسيا: سارة، تعالي جربي. سارة: لا، أنا مش بعترف بالكلام ده. الست: خايفة يبان اللي عنيكي مش شايفة، بس قابلك حاسة. سارة: انتي بتقولي إيه يا ست انتي؟ الست بصت في عين سارة وقالت لها: انسى الماضي ومتفكريش فيه. الانتقام مش حل. لسه اللي جاي سواد.

الست مسكت السلسلة اللي في رقبة سارة وقالت لها: حافظي على اللي باقيلك منها. سارة: إيه؟ انتي قصدك إيه؟ الست اختفت من قدامهم. سارة قعدت تلف وتدور عليها مش لاقيها. سارة بزعيق: هي راحت فين؟ وقصدها إيه بكلام ده؟ سارة افتكرت إن دي السلسلة اللي خالتها قالت لها متقلعهاش وتخليها في رقبتها وتفتكرها بيها. سارة: مش معقول! أكيد ده مش قصدها. مش ممكن يكون ده حصل. أيوه، إحنا إزاي نصدق خرافات.

طلعت موبايلها واتصلت بخالتها أكتر من مرة، محدش رد. وكلهم واقفين مصدومين من اللي بيحصل. سارة جريت على مروان. سارة: خالتو كويسة، مش كده؟ انت قولتلي إنها كويسة قبل ما نسافر. خالتو كويسة، صح؟ مروان بثبات عكس اللي جواه: أيوه يا سارة، كويسة. إحنا هنصدق كلام ناس جاهلة. سارة: امال مش بتردي عليا ليه؟ مروان: أكيد مشغولة، ولما تفضى هتكلمك. سارة: لا، دي كانت بتكلمني كل يوم، كل يوم كانت بتكلمني. قوللي الحقيقة.

مروان: صدقيني، دا كلام فارغ. آسيا حست بالذنب وإن هي السبب. آسيا: ده كلام فارغ، ماهي قالت إن جوايا حزن. ولا في حزن ولا نيلة. سارة: لا، دي كمان قالت متبصيش على الماضي ولا الانتقام. دي قاصدة الكلام اللي هي قالته. وجريت سارة على الشط تدور عليها، ملقتهاش. وفضلت تجري وهما وراها لحد ما لقت واحدة تانية على الشط برضه بتوشوش الودع، بس مش هيا نفس الست. سارة جريت عليها: خدي اقريلي الكف. مروان شدها: بس بقى! الكلام ده كفر وجهل.

سارة: لا، لازم تقرالي. سارة للست: ها، شايفه إيه؟ الست: هتتألمي كتير أوي يا بنتي. الفترة الجاية احذري من اللي حواليكي. أقرب حد ليكي مش زي ما انتي شايفاه. سارة مسكت السلسلة وقالت للست: صاحبة السلسلة دي عايشة ولا ميتة؟ الست بنبرة مخيفة: انتي السبب. انتي السبب. وبرضه اختفت من قدامها. سارة فضلت تجري تدور عليها وهي بتعيط: أنا السبب! أنا السبب! إزاي؟ أنا السبب؟ في إيه يعني؟ أنا السبب. سارة صرخت: حد يرد عليااااااااااااااااا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...