الفصل 7 | من 36 فصل

رواية جحود اب الفصل السابع 7 - بقلم ندى الجندي

المشاهدات
21
كلمة
1,984
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

نزل مروان من العربية وطلع يجري ورا سارة. "سارة سارة سارة استني اسمعي بس." فضل يجري لحد ما حصلها. "مالك يا سارة بتجري مني ليه؟ هو أنا زعلتك في حاجة؟ أنا عايز أعرف. لحد دلوقتي انتي مشيتي ليه؟ سارة كانت بتعيط. "وفي سري: مكنتش عايزة إياك تشوفني بالمنظر ده." "لأ بينا يا سارة." "يلا بينا." "فين؟ "ترجعي معايا." "أرجع معاك ليه؟ لو سمحت أنا كبيرة كفاية وأقدر أعتمد على نفسي." "آه فعلاً. واضحي."

"يلا يا سارة أنا بقالي شهر بدور عليكي ومش لاقيكي." سارة: "طب هو أنا لو رفضت هبات فين بالليل؟ "خلاص أروح معاه وخلاص أحسن ما أبأت في الشارع." "يلا." مشت سارة جنبه بصمت لحد ما وصلوا للعربية وركبت. وهو ساق وطلع على الفيلا. في الفيلا. بص مروان على هدوم سارة. كانت نفس الهدوم اللي شافها بيها أول يوم، ومتوسخة جداً وشكلها بقى دبلان خالص ووشها أصفر وباين عليها الضعف خالص. "تعالي يا سارة نتكلم شوية." وقعدوا.

"مروان، أنا عارف إنك مشيتي عشان شايفة إن غلط إنك تمشي معايا. وأكيد خايفة، وده حقك. أنا عندي شقة بعيد عن الفيلا خالص، هاديكي المفتاح بتاعها وتعدي فيها براحتك وأنا متكفل بكل مصاريفك وهاخليكي تكملي تعليم." سارة بصوت مبحوح أثر العياط: "والمقابل إيه؟ مروان: "بدون مقابل." سارة: "إزاي يعني؟ ليه بتعمل كده؟ أنا مش محتاجة عطف من حد." مروان: "ده مش عطف." سارة: "أمال ده إيه؟

"أنا في يوم من الأيام كنت مكانك كده. بعد ما أبويا وأمي توفوا وعمي سرق حقي في الميراث واترميت في الشارع. ساعتها كنت تائهة مش عارف أتصرف إزاي ولا عارف هاروح فين. بس ظهر لي واحد ساعدني وكبرني ووفر لي كل اللي أنا أحتاجه لحد ما وقفت على رجلي وبقيت مروان الأسيطي. كل ده كان بفضله وما أخدش مني مقابل يا سارة. أنا مريت بنفس ظروفك دي. الراجل ده توفى من غير ما يطلب مني رد للجميل. طلب مني بس إني أساعد أي حد يتعرض لنفس الظروف اللي أنا كنت فيها. فصدقيني اللي أنا بعمله معاكي ده مش عطف ولا شفقة، ده تنفيذ لوصية الراجل اللي كان نفسي أرد له الجميل."

سارة لما سمعت كلامه اقتنعت شوية ووافقت. مروان: "طب ادخلي أوضتك دلوقتي، النهاردة. ومن بكرة إن شاء الله أوديكي على هناك. أبص لما أبعت حد ينضفها." سارة: "أنا ممكن أنضفها عادي." مروان: "لا ارتاحي أنتِ. وهانروح بكرة كمان عشان الوقت اتأخر." سارة: "أنا بجد متشكرة أوي على كل حاجة." دخلت سارة الأوضة وقفلت الباب بالمفتاح. وخدت شاور. ولقت اللبس اللي مروان جايبه لسه في الأوضة. لبست بجامة مريحة ونامت من كتر التعب. عند مروان بره.

"آه لو تعرفي إيه خدمته الحقيقية ليا، ساعتها مش هتبصي في وشي." طلع مروان غرفته. داهمته ذكريات الماضي. مروان: "أوووف، اطلعي من دماغي بقى." قرر يشغل نفسه. "ألو محمد! إيه ده؟ مروان باشا بنفسه بيتصل؟ إيه يا عم ده؟ أنا كنت نسيت صوتك." "أنا أخيراً لقيت سارة." "بجد؟ طب يا كش تهبط بقى وترجع تيجي الشغل. بس بقولك يا مارو... "قول يا رخم، مع إني عارف هتقول إيه." "أنا بقول إن أكيد ده حب."

مروان وغلف صوته الحزن: "لأ يا محمد مش حب. أنا بس مش عايزها تبقى نهايتها زي زين." محمد: "خلاص يا عم قلبت علينا المواجع. فكك. بقولك أنا جاي أفطر معاك بكرة. هموت وأشوف مين اللي كنت بتلف عليها شهر دي." "لأ يا عم، دي خايفة من وجودي أنا شخصياً. تجيلها أنت كمان بس يا عم لأحسن منعرفش نجيبها تاني." "طب وهي وافقت تقعد معاك؟

"لأ طبعاً. هقعدها في الشقة بتاعتي. أنا كده كده مش بروحها. آه صحيح، اتصل بحد يخليه يروح بكرة بدري ينضف الشقة بتاعتي." محمد: "طيب." "يلا سلام." "مع السلامة." ونام مروان. عند قبر والده.

سارة: "رقية ببكاء، سامحيني يا صابرين. أنا مقدرتش أحمي بنتك. مقدرتش أكون قد الأمانة اللي أنتِ أمنتيهالي. سارة ضاعت، مش عارفة راحت فين ولا عاملة إيه دلوقتي. والله يا صابرين لو كان عندي مكان تاني أروحه بعيد عن الزفت حسن كنت خدتها وعيشنا سوا واطلقت ولا همني. لكن الذل، الذل وحش أوي. استغل إن ما عنديش حد وهددني هيطلقني لو قعدتها. طول عمرنا كده يا حبيبتي. افتكرنا إننا لما نتجوز هنهرب من ظلم أبويا، وقعنا في بلاوي أكتر يا أختي. كأن مش من حقنا نعيش ونفرح. سامحي يا صابرين."

وقرأت لها الفاتحة ومشيت. في البيت. حسن: "كنتي فين يا ولية؟ "كنت عند أختي، بترجاها تسامحني بعد ما ضيعت بنتها." جابها من شعرها: "اسمعي بقى، أنتِ إياكي تعتبي بره البيت من غير ما تقوليلي. ساعتها هوديكي لأختك تونسوا بعض هناك. أنتِ فاهمة؟ وخرج ورزع الباب. رقية ببكاء: "حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا ظالم." عند مروان. دخل حضر الفطار وحطه على صنية. "شكلها ما أكلتش بقالها كتير. أديلها لوحدها عشان تعرف تاكل."

خبط مروان على الباب. محدش بيرد. مروان بصدمة: "معقول تكون مشيت تاني؟ دخل مروان لقاها نايمة. مروان: "الحمد لله. قلبي كان هيقف، مش حمل أدور تاني خلاص. شكلها مرهقة. أسيبها تصحى براحتها." وحط الأكل في الأوضة وخرج. طلع لبس وراح الشركة. في الشركة. مروان دخل بكل هيبة. ولما لا، فهو مروان الأسيطي، والموظفين واقفين احترام ليه. "يارا، اعمليلي فنجان قهوة." ودخل مكتبه بكل هدوء. اقتحم محمد المكتب. "مارو حبيبي! وحشتنا يا راجل!

إيه الوحشة دي؟ مروان: "خلاص يا عم. هو أنا كنت مسافر بقالي شهر مشفتكش يا جدع. ها، وديتها الشقة؟ "لأ، صحيت لقيتها لسه نايمة. أما أرجع بقى." "بقولك، هاتلي كل الأوراق اللي محتاجة إمضتي عشان هامشي بسرعة." محمد: "تمام." وراح جابهم. انشغل مروان في الشغل لحد ما الساعة بقت ٥. "أنا ماشي بقى يا محمد." نزل مروان، ركب عربيته وطلع على الفيلا.

مروان دخل لاقاها مش موجودة. خبط على أوضة سارة. محدش رد. مروان قلق. فتح الأوضة لقاها لسه نايمة. مروان: "معقول كل ده نوم؟ عند محسن. "بقولك إيه يا ولية، شوفيلي معاكي قرشين كده عشان فلوسي خلصت." سامية: "نعم يا عنيا؟ هو أنا متجوزاك عشان أصرف عليك؟ حسن: "لمي لسانك يا ولية. أمال أنا متجوزك ليه؟ اللي كانت قبلك كانت بتتضرب وتنزل تجيب القرش وتيجي تديهولي." "ما عشان كده ربنا رحمها." "قصدك إيه؟ ونزل فيها ضرب.

سامية بصراخ: "ابعد عني! "اعملي حسابك بكرة تكون عندي الفلوس، لاما ليلتك مش هاتعدي." وشد السلسلة اللي في رقبتها وخرج. سامية ببكاء: "آه، أنا إيه اللي عملته في نفسي ده؟ طيب أما أوريك أنا مش صابرين، يا حلتها." نزل محسن اشترى مخدرات وقعد مع أصحابه. شربوها ودخل البيت وهو مش قادر يقف ودخل نام. عند مروان. قرب من السرير لقى وش سارة عرقان خالص وعمالة تقول كلام مش مفهوم. حط إيده على راسها لقاها سخنة مولعة. مروان: "يا نهار أبيض!

إيه ده؟ وطلع موبايله واتصل على الدكتور. "أيوه يا دكتور، تعالالي حالاً." وصل الدكتور وكشف على سارة. مروان: "هي مالها يا دكتور؟ الدكتور: "واضح إن بقالها أكتر من أسبوع ما أكلتش وضعيفة جداً. أنا ركبتلها محلول يغذيها وادتلها خافض للحرارة. هتفوق بكرة بس محتاجة تاكل كويس. وكمان اعملها كمادات عشان يساعد إن الحرارة تنزل." مروان: "تمام، شكراً يا دكتور." راح مروان يعملها كمادات. سارة بتخرف وهي نايمة: "ماما وحشتيني. أوعي...

هو هو اللي السبب. أنا منتقمة منه، هو اللي موتك يا ماما. أنا... آآآه، أنا هنتقم منهم كلهم، كلهم. بكرة، بكرة هانتقم منهم كلهم." مروان استنتج إنها بتتكلم على والدها وفضل يعملها كمادات لحد ما نام على الكرسي جنب السرير. صحيت سارة الصبح. "آآآآه، راسي بتوجعني أوي." بصت لاقت مروان جنبها. سارة: "أستاذ مروان؟ أستاذ مروان." مروان صحى: "أيوه. أنتِ كويسة؟ "آه كويسة. هو فيه إيه؟

"جالك سخونية امبارح والدكتور قال نقص أكل ولازم تاكلي كويس." "أنا آسفة جداً، تعبتك معايا." "لأ التعب ولا حاجة." مروان راح جاب صنية عليها أكل وحطها قدامها وقالها: "دي تخلص حالاً." وسابها وخرج. سارة أكلت كتير وخلصتها كلها لأنها كانت جعانة جداً. مروان راح أكل لماكس وبعدين رجع لسارة وشال الصنية وخرج. سارة بصتله بإحراج إنها خلصت الأكل.

مروان لاحظ دا وقالها: "سارة، أنا مش عايزك تتضايقي أو تتحرجي مني. اتصرفي على طبيعتك واعتبريني أخوكي الكبير زي ما أنا معتبرك أختي الصغيرة. ممكن؟ سارة فرحت جداً إنه متفهم كده ومراعي مشاعرها دايماً. مروان: "ها، تمام؟ سارة: "تمام." "أخوكي بقى، الفضول كان هيقتله. كنتِ فين الشهر ده؟ أنا مسيبتش مكان مدورتش فيه." "كنت بات في جامع وبعد كده أجرت أوضة فوق السطح." مروان حس إنها هتعيط، قام مغير الموضوع.

"تعالي نطلع نتفرج على التليفزيون بدل القعدة دي." طلعوا قعدوا بره. شغل التليفزيون على برنامج ديني كان بيتكلم عن الرضا. إزاي ربنا ممكن يحط العبد في صعوبات عشان يشوف نتيجة تحمله وبعد كده يفاجئه بمكانة عظيمة وسعادة لا حدود لها. ودعى الناس للصبر. افتكرت كلام مامتها. سارة قالت من غير ما تاخد بالها: "بجد ممكن في يوم من الأيام أتعوض وأوصل للسعادة؟ "ولا الانتقام ها يعميني عن تكملة الحياة؟ وقالت بغل وكره: "أكيد ليك يوم."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...