عند مروان في الشركة. محمد: عرفت خالد كان ساكت ليه؟ بلغ عن آخر مرة. لولا إننا غيرنا المعاد، كان زمانا ورا الشمس دلوقتي. مروان: يعني هو حد صدقه بعد كده؟ فتح عينك كويس وناخد بالنا. أخبار الشركات اللي بره إيه؟ محمد: كله تمام، بس كل العملاء مستغربين إنك معنتش بتيجي. حتى الاجتماعات المهمة معنتش بتحضرها. مروان: هسافر وأسيبها لوحدها إزاي؟ محمد: لو بقت مراتك هتسافر معاك عادي. أنجز بقى. مروان: على أساس إني السبب؟
أنا كل أما أفتحها في الموضوع ده بتتهرب. ولمي سألتها عيطت. لسه شايفة كل الناس أبوها. محمد: متهيألي مع الوقت هتتغير. يعني هي كانت كده الأول؟ دي مكانتش بتسمع صوتها خالص، وعلى طول في أوضتها ومش بترضى تاكل. بس يعني مش عارف مش بتتكلم كتير. مصاحبة واحدة بس ومش بيخرجوا. محمد: هو اللي هي شافته ده كان شوية. مروان: عندك حق والله. أنا نفسي أشوف أبوها. مين الغ*بي ده اللي يرمي بنته كده؟
مين اللي كرهها في كل حاجة كده وخايفة من أي تجربة بسببهم. محمد: كل حاجة هتبقى تمام، متقلقش. مروان: لأ عشان الاجتماع. محمد: بقولك إيه، ماتحضره أنت. مروان: ليه؟ رايح في حتة؟ مروان: بضيق. لا بس مش عايز أشوف اللي اسمها تولين دي. محمد: 😂😂 ليه؟ دي حتى بتعد تعاكسك. أنت عارف إنها صممت تيجي مخصوص تتعاقد هنا، رغم إني كنت هتعاقد معاهم هناك عادي. قالتلي لا، نفسي أزور مصر. بتتلكك عشان تشوفك. مروان: بضيق. طب يلا يا أخويا.
دخل مروان غرفة الاجتماعات. مروان: مرحبا بكم في مصر. إيفان: مرحبا بك مستر مروان. قعدوا اتكلموا في الشغل. إيفان: أشيد بذكائك وإبداعك مستر مروان. تصاميمك تجعلنا نأتي من نيويورك إلى هنا بضع ساعات لعقد اجتماع، ولكن حقاً أنت تستحق ذلك. مروان: شكراً لك. متى ستسافر؟ إيفان: غداً. تولين: تحدث عن نفسك، فأنا سأبقى أسبوعاً على الأقل. رحل الجميع عدا تولين. تولين: تبدو مميزاً جداً اليوم. مروان: أنا دائماً مميز، وليس اليوم فقط.
تولين: وهذا أكثر ما يعجبني فيك، غرورك. مروان: ليس غروراً بل ثقة. تولين: ولكنها زائدة جداً. مروان: ولكن تليق بمروان الأسيوطي. تولين: بالتأكيد. أريدك أن تكون مرشدي في رحلتي في مصر مثل السابق. مروان: مشغول، تولين. لن أستطيع فعل ذلك. تولين: باستغراب. لكنك طالما فعلت ذلك. أنسيت ذكرنا معاً؟ مروان: كان ماضي. تولين: الآن أصبحت لا تريد؟ تولين. آلاف منك يتمنون نظرة إليك. مروان: ببرود. حسناً، اذهبي إليهم.
تولين: لقد تغيرت حقاً. أنسيت أيامنا في نيويورك؟ لقد كان منذ عامان لم تراني. ظننتك ستكون سعيداً. ماذا حدث لك في عامان غير رأيك؟ مروان: افتكر ساره أمامه، رقتها، طيبتها، ضحكتها اللي بتسرح. مروان: فقط مللت. لقد كانت فترة وانتهت. ما بيننا العمل فقط. تولين: بغضب. أهذا قرارك الأخير؟ مروان: نعم. تولين: إذاً لم يعد هناك عمل بيننا. وسأتصل بإيفان لإلغاء العقد. مروان: كما تشائين. تولين: ألا يهمك؟ مروان: ببرود. لا.
تولين: ليس فقط، بل كل عملاء شركتك في نيويورك ساينسحبوا أيضاً. مروان: أتظنين أن هذا سيهز صرح مروان الأسيوطي؟ لو كنت مكانك أعود بلادي ألملم شتات كرامتي بعد أن هدرت. تولين مشت من قدامه بعصبية. بعد شوية. محمد: مروان، الحق. إيفان فسخ العقد. مروان: ببرود. عارف. محمد: عارف؟ يعني إيه عارف؟ عمل كده ليه؟ مروان: عشان صديت تولين. محمد: مروان، أنت بتهزر طبعاً. لازم يفسخ العقد عشان أخته الوحيدة. وأنت إزاي تعمل كده؟
مروان: جرى إيه يا محمد؟ قلت لك معنتش بطيقها. وبعدين الشركة مش واقفة عليهم. يعني، ثم إنه هيدفع الشرط الجزائي. محمد: أيوه هيدفعه، لكن هايسحب كل العملاء بتوعه. مروان: في دا*هيه. محمد: مروان، متخلطش بين الشغل وحياتك الشخصية. كان ممكن تجاري تولين عشان ده ميحصلش. أنت عارف إن إيفان هو اللي ممشي الشغل بره. أنت كده خسرته. وبعدين ده أنت كنت بتسافر مخصوص عشانها. فجأة كده كر*هته.
مروان: خلاص بقى يا محمد. وبعدين خلاص إيفان مشي. ييجي غيره. محمد: أنت فاكر إنه هايسكت؟ أنت حربعد مرور 3 شهور. محمد: بزعيق. مروان، أنا مش هاسمحلك تهد اللي إحنا عملناه في سنين عشان واحدة مش حاسة بيك أصلاً. مروان: آخر*ص ومتتتكلمش عليها تاني.
محمد: بهدوء عكس ما بداخله. إحنا صافينا الشركة اللي في نيويورك بسبب اللي أنت عملته. لا ياريتها جت على كده وبس. إيفان اتعاقد مع خالد الحديدي. طبعاً لازم يستغل الفرصة. الفرع اللي في ألمانيا كان أكبر صرح. بعد اللي هنا برضه عملاء كتير انسحبوا. أسهمك في البورصة وقعت. كل ده ليه؟ عشان حضرتك بتعادي الناس. مش بس تولين. معنتش مركز في الشغل. مركز بس ساره زعلانه ليه النهارده، ساره فرحانه النهارده. اعمل إيه عشان أفرحها؟
اعمل إيه عشان تحس بيا؟ مروان الأسيوطي بقى أرا*جوز بيفكر بس إزاي يسعد ساره وتحن عليه. كل كلامنا بقى عنها. مروان: ببرود. إحنا عندنا كتير. كل ده مأثرش علينا أوي. محمد: أنت كل شوية تقول كده. لحد ما هنفلس. أنت عايزنا نشحت؟ إحنا لحد دلوقتي خسرانين 500 مليون دولار.
محمد: مش عشان بقى معانا نفتر*ي. أوعى اللي انت فيه دلوقتي ينسيك إحنا كنا إيه زمان. الملايين اللي مش هماك دلوقتي دي ماكناش نحلم نشوفها. متفرحش باللي انت وصلتله. أنت قادر باللي انت بتعمله ده هنرجع أفقر من الأول. وساعتها هي أول واحدة هتسيبك. اللي انت بتعمل كده عشانها. مروان: بعصبية. محمد، أنت مش هتحاسبني. أنا أعمل اللي أنا عايزه. محمد: الكلام ده لو أنت لوحدك. لكن إحنا شركة. أنا ليه أتأثر أنا كمان؟
مروان: خلاص فض الشراكة دي. محمد: بصدمة. إيه؟ بتقول إيه؟ بعد عشرة سنين؟ وأيام شوفنا فيها الغلب مع بعض. طول عمرنا إخوات يا مروان، مش صحاب. إحنا الاتنين بئر أسرار بعض. اللي إحنا نعرفه عن بعض محدش غيرنا يعرفه. ودلوقتي جاي ببساطة تقول لي نفض الشراكة بسهولة دي؟ والشغل التاني برضه هتفض فيه الشراكات؟
مروان: لا، الشغل التاني ده أنا سايبهولك خالص. من النهارده أنا بره الكلام ده. وأنا عاجبني شركاتي اللي بتخسر. وهاعرف أديرها لوحدي. محمد: مروان، فوق من اللي انت بتعمله ده. هي إزاي مسيطرة عليك كده؟ لسه في فرصة ترجع كل حاجة زي الأول. مروان: الكلام خلص يا محمد. واللي عندي قولته. محمد: لا، بكرة هتندم. وهتعرف إنه كان عندي حق في كلامي. وسابه ومشي.
مروان فضل قاعد محدش غيره في الشركة. هو عارف إن كلام محمد كله صح. بس هو فعلاً كل اللي بقى شاغله ساره وبس. وشغله بيضيع. مش عارف إزاي قال كده لمحمد عشرة عمره أخوه. فلاش باااااك. محمد: مروان، إيه رأيك في البدلة دي؟ جبتلك واحدة وأنا واحدة. يارب نتقبل في شغل النهارده بقى. إن شاء الله هنتقبل. مروان: واقف قدام الشركة. شايف يا محمد؟ نفسي في يوم يبقى عندي صرح زي ده. وأبقى مروان بيه الأسيوطي. محمد: بلاش أحلام يا عم. يلا ندخل.
وهما خارجين. محمد: خلاص بقى يا مروان، هما اللي خسرانين. ميعرفوش قدرتنا. زينب: هاه، عملتوا إيه يا ولاد؟ بصوا لبعض بحزن. زينب: بكرة ربنا يعوضكم بأحسن. خشوا غيروا وارتاحوا على أما أجهز الأكل. محمد: متزعلش، إحنا طالما مع بعض مفيش حاجة تقدر تضايقنا ولا تيجي علينا. عودة. مروان عينه دمعت. ونزل ساق عربيته وطلع على الفيلا. دخل لقى ساره قاعدة مستنية. ساره: حمدالله على السلامة. أول مرة تتأخر كده؟ الساعة 3.
مروان: كنت بخلص شغل متراكم. عن إذنك. وطلع أوضته وسابها. ساره: فيه إيه؟ شكله زعلان. ماله؟ مروان في أوضة غير وقعد على السرير. فلاش باااااك. محمد: بقلق. بلاش السكة دي يا مروان. إحنا أه مش لاقيين شغل، بس إلّا ده. مروان: وهنصرف منين؟ طنط زينب كتر خيرها مقعداني معاكوا هنا. على الأقل أنت ابن أختها هتستحملك. لكن أنا كفاية إن انتوا مقاعدني معاكو، كمان هاعيش عالة عليكم.
مروان: متقولش كده. إحنا إخوات. ولا عمرنا ما هنلجأ للطريق ده. حتى لو هنشح*ت. مروان: ما إحنا قريب فعلاً هنشح*ت. إحنا كنا في الأول بنلطش في أي شغلانة. لكن أديك شايف مش لاقيين حاجة عدلة. الملا*ليم اللي بناخدها هيكفوا إيه؟ مافيش ولا شركة قبلت تاخدنا عشان لسه طلبة. والمصاريف زادت قوى. هنجيب حق الكتب منين؟ مصاريف الكلية هنجيبها منين؟ الأكل والشرب. عجبك إن كل يوم فول وطعمية؟
محمد: طالما بالحلال. أيوه عاجبني. وبعدين متأمنش للراجل اللي عايز يدخلك السكة دي. ده بيستغل ظروفك. إللي بيدخل الطريق ده مش بيرجع منه يا مروان. مروان: خلاص يا محمد، خلينا زي ما إحنا. خلينا نجيب فول وطعمية كل يوم ونكمل العشا نوم عشان اليوم يعدي. خلينا مش عارفين نودي أسيا دروس. خلينا تريقة الجامعة بسبب اللبس اللي مش بنلبس غيره. خلينا تحت الصفر كده. وبعدها طلع 5 آلاف من جيبه. لكن لمى نقبل هتبقى دي حياتنا.
محمد: بص الفلوس مش مصدق. أنت اشتغلت معاهم؟ مروان: لا، ده مجرد عربون. شوف لمى العربون يبقى كده. لمى نشتغل هايحصل إيه. محمد: خلاص أنا معاك. بس صدقني. مش ممكن أبداً هنعرف نخرج من الطريق ده. باااااك. مروان: خسرتك يا محمد. للأسف. عند محمد. فاكر إني هاسيبه يضيع نفسه وبعدين يندم. ماشي يا مروان. أنت اللي اضطرتني أعمل كده. وكله لمصلحتك يا صاحبي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!