مروان بعد ما مشى شوية يارب، طب أنا هسيبها لوحدها إزاي في الظروف دي؟ لوحدها... لا لا، أحسن أختي ممكن تتحط في نفس الموقف، أنا راجع لها تاني. عند سارة شششششش، اخرسي يا حلوة، مش عايز أسمع صوت. سارة ببكاء أرجوك متأذنيش، أنا محلتيش حاجة تاخدها. سيد تؤ تؤ تؤ، متقوليش كده، أمال الجمال ده ميلقش حد يقدره وييجي المقابر؟ متقلقيش، أنا هقدره. سارة ونبي متأذنيش، أنا ماليش حد، ارجوك. سيد
و ماله يا قمر، ما أنا هبقى ليكي كل حاجة، وهاخدك شقتي بدل جو الميتين ده. سارة بتفكير بجد يعني هتاخدني شقتك؟ أصل أنا مش لاقية مكان أبأت فيه. سيد بضحكة خبيثة أيوه كده، فكي و خلي الليلة تحلو، يلا بينا. أول ما سيد شال المطوة من على رقبتها ومشي جنبها، أدته بالرجل في بطنه وطلعت تجري. وقفت الباب من بره عليه بالقف. سيد وهو بيرزع على الباب كده، وحياة أمي منا سايبك. مروان راجع بالعربية، شافها بتجري، قام وقف.
سارة جريت لحد ما وصلت له وركبت. اطلع بسرعة، أرجوك بسرعة بسرعة قبل ما ييجي، ونبي. مروان جرى بسرعة بالعربية من غير ما يفهم حاجة لحد ما بعد عن المكان. وكل شوية يبص عليها، لأقها بتترعش ومش قادرة تاخد نفسها. وقف العربية. مروان انتي كويسة؟ سارة مش قادرة أخد نفسي، ااااااه. مروان طب أهدي، أهدي، متخافيش، إحنا بعدنا خالص عن المكان، أهدي، مفيش حاجة. وجابلها ميه من العربية. خدي اشربي واطمني. سارة خدت الإزازة منه وشربتها كلها.
مروان سابها شوية لحد ما بقت كويسة. سارة أنا متشكرة ليك أوي إنك وقفت، أنا بجد مش عارفة أشكرك إزاي، ربنا يخليك. مروان بابتسامة لا أبداً، لا شكر ولا حاجة، أنا مقدرتش أسيبك ورجعت تاني. سارة بجد مهما أشكرك مش هوفيك حقك إنك أنقذتني. مروان ضاحكاً مش كان أحسن لك تيجي من الأول؟ سارة اكتفت بالصمت. مروان رجع ساق تاني لحد ما وصل فلته. مروان يلا اتفضلي. سارة نزلت وهي منبهرة بالمكان ومش مصدقة نفسها. سارة في نفسها
معقولة في ناس عايشة هنا وحاجات بالجمال ده؟ دي المساحة دي أد الحارة بتاعتنا كلها، ربنا يباركله فيه ويزيده كمان وكمان يارب. مروان فتح الباب. اتفضلي. سارة حاسة بخوف ومش مطمنة، بس للأسف مفيش مكان تاني تروحه. ماكنش ليها غير خالته. مروان حس بترددها ده، قام دخل وولع النور ونادى. ماكس، ماكس، تعالي. جه كلب جميل جدا جدا من فصيلة الهاسكي وهو بيترمى في حضنه وقاله. سلم على ضيفتنا.
ماكس رفع إيده وسلم عليها. فعلاً سارة ابتسمت وفرحت أوي لما شافته. مروان يلا اتفضلي. دخلت سارة، كانت فيلا جميلة جدا مكونة من دورين. مروان شاور على أوضة وقالها. اتفضلي، الأوضة دي بتاعتك، ومتقلقيش، أنا أوضتي في الدور اللي فوق. وأدالها مفتاح الأوضة. وقالها. اتفضلي، دا المفتاح عشان تطمنيني أكتر. سارة أنا متشكرة ليك جدا. مروان العفو، ولا يهمك.
دخلت سارة الأوضة وقفلت الباب بالمفتاح. أول ما دخلت اترمت على السرير وازدادت في البكاء، كأن كل طاقتها في الكتمان خلصت. فضلت تعيط كتير جدا. وبعدين شافت باب كده جوه الأوضة، فتحته لقيته حمام. اتوضت وخرجت ملقتش طرحة في المكان. فتحت الدولاب وجابت ملاية لفتها على شعرها. صلت بمنتهى الخشوع، وفي كل سجدة بتدعي ربنا يرحمها ويخلصها من اللي هي فيه. سارة وهي قاعدة على المصلية بعد ما خلصت صلاة.
يارب يارب يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، يارب أصلح لي شأني، يارب يارب أنا مش معترضة على قضائك، يارب يارب ارحمني برحمتك، يارب يارب يارب حنن قلب بابا عليا، يارب ويرضى يرجعني البيت، يارب فوقه من اللي هو فيه. اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همي واجعل الموت راحة لي من كل شر. نامت على المصلية مكانها بعد ما حست براحة.
مروان كان واقف وسامع كل ده وهو على الباب. سامع توسلها لربنا وإيمانها الشديد بيه، وأنها نامت واطمنت أول ما صلت رغم كل اللي حصلها. مروان لما مسمعش صوتها اتأكد إنها نامت. طلع أوضة وغير هدومه وقعد على السرير. جه ينام مش عارف. مروان أوف، وبعدين بقى أنا شاغل بالي ليه؟ واحدة وبساعدها وخلاص. نام بقى. بس يا ترى إيه اللي يخلي أب يتجرد من كل معاني الإنسانية ويطرد بنته كده؟
إزاي كمان يوافق إنها تروح مع واحد غريب، ولا إنه يرجعها بيتها؟ إزاي أب يفكر كده؟ إلا إذا كان شخص مريض ومش طبيعي أبداً. غلبه النوم من كتر التفكير. الساعة ٨ صباحاً. مروان أوف، دا مين الرزل اللي بيرن دا. مروان بنعاس ألو. محمد انت فين يا عم؟ من إمتى وانت بتتأخر كده على الشغل؟ مروان بخضة في إيه يا حيوان؟ سرعتني، حد يخض حد كده؟ محمد نعم؟ هو انت لسه نايم؟ اصحى يا عم، عندنا اجتماع مع الوفد الألماني كمان نص ساعة. مروان
لا، أنا مش هقدر أجي النهارده، تعبان، مش قادر. محمد نعم؟ دا إحنا متفقين معاهم على المعاد ده من شهر، وفي الآخر تقول لي مش جاى؟ مروان أيوه مش جاى، وكلمة كمان يا محمد، وهاجر أرفدك. سلام. وقفل السكة. محمد باستغراب إيه ده؟ هو قفل في وشي ولا أنا بيتهيألي؟ صوت ضحك من وراه. بيبص وراه، لاقها يارا ميته من الضحك. لا مش بيتهيألك، هو فعلاً قفل في وشك. 😂😂😂 محمد بغيظ
خلاص يا أختي عرفنا، يلا على الاجتماع يا أختي. وبعدين إزاي تبقى سكرتيرته ومتعرفيش إنه مش جاى النهارده؟ يارا يا سلام، ما انت أعز أصحابه، ومقالقش إنه هو مش جاى. محمد أحمد، أحمد! إيه الإحراج ده. محمود الوفد الألماني وصل يا فندم. محمد أيوه يا بني، الحقني بيه بدل ما أنا عمال أتلبس كده كل شوية. محمود بتقول حاجة يا فندم؟ محمد لا أبداً. دخلهم غرفة الاجتماعات وإحنا جايين. عند مروان. صحي ونزل فطر، وطبعاً فطر ماكس. مروان
أخبط عليها أصحيها، ضيفة عندي برضه ولازم تفطر ولا لأ؟ دا الوقت بدري لسه، بلاش أزعجها. لسه بيتكلم، لقى الباب بيتفتح وسارة طالعة وعينيها ورمة من عياط امبارح. سارة صباح الخير، إزي حضرتك. مروان بإبتسامة صباح النور، اتفضلي افطري. سارة لا شكراً، ماليش نفس. مروان لا لازم تفطري. سارة والله مش عايزة، شكراً. مروان عمل سندوتش صغير وأداهولها لما حس إنها محرجة. طب اتفضلي، دي حاجة بسيطة. وقبل ما تعترضي، مش هتنازل أبداً إنك متفطريش.
خدته منه وهي حاسة بالاحراج. مروان حب يفك الجو. صحيح، اسمك إيه؟ إحنا متعرفناش لحد دلوقتي. سارة أنا سارة. مروان عندك كام سنة؟ شكلك صغير. سارة أنا ١٨ سنة. مروان بتدرسي إيه يا سارة؟ سارة والدموع بدأت تظهر في عينها. المفروض أن السنادي ثانوية عامة. مروان طب وليه بتقولي المفروض؟ سارة عشان مش هكمل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!