المطار ميرا: يلا يا ساره. ساره: لاميرا: إيه رجعتي في قرارك؟ ساره فاقت من اللي هي كانت بتفكر فيه، هي كانت بتقول لأ عشان توقف كم الأفكار اللي بتتصارع في دماغها. ساره: لأ، ده أصح قرار أنا خدته. وقامت شالت الخط اللي في موبايلها، كسرته ورمته. ساره وميرا طالعين سلم الطيارة. ساره لفت، بصت بصه أخيرة قبل ما تمشي وقالت في نفسها: خلاص، سايبه المعاناة والألم والجراح هنا، كل الماضي هنا، ومرحبا بالحياة الجديدة. وطلعت.
ميرا وساره قاعدين جنب بعض في الطيارة. ميرا بهدوء: ندمانه يا ساره على قرارك؟ ساره: لأ، ليه بتقولي كده؟ ميرا: أصلِك فضلتِ واقفه على السلم كتير، كأنك مش عايزه تسافري.
ساره: بالعكس، أنا كنت بودع حياتي القديمة. مجرد ما ركبت هنا، عايزه أنسى كل حاجة وأبدأ حياة جديدة. أنا من حقي أفرح شوية وأودع الأحزان. حاسة إن من كتر المشاكل اللي واجهتها، كبرتني عمر فوق عمري. عايزه أعيش حياتي وأنْبسط شوية. كل اللي فات ده هعتبره مجرد تجربة قوتني وعلمتني وهنساه. ميرا طبطبت عليها: ده أحسن قرار خدتيه. في فيلا خالد الحديدي. خالد طلع من الحمام. خالد: إيه يا سوزي، ملبستيش لسه ليه؟
سوزي وقفت قدامه وهي ماسكه موبايله. سوزي: إيه ده؟ أنا عايزه أعرف إيه ده. أنا جوزي مجرم. خالد اتصدم وساكت مش بيرد. سوزان بزعيق: رد علياااااااااااااااااا! إيه ده؟ خالد شد منها الموبايل: انتي إزاي تفتشي في موبايلي؟ سوزان بزعيق وصوت عالي: هو ده اللي همك؟ أنا عايزه أعرف إيه ده. انت ازااااااااااي؟ إزاي تعمل حاجة زي كده؟ إيه اللي يخليك تعمل كده؟ خالد بزعيق أكبر: انتي، انتي السبب. سوزان باستغراب: إيه؟ أنا؟
أنا اللي قولتلك تعمل كده؟ وياترى بقى بتتاجر في إيه والشحنة اللي اتمسكت دي كانت إيه؟ مخدرات؟ رد عليا. خالد بزعيق: أيوه، أيوه، انتي السبب. لمي. طول الوقت محسساني إني مش قد المقام، وإنك حاربتي وضحيتي عشان تختاريني. صحيح، إزاي سوزان هانم الشافعي، بنت الحسب والنسب، قبلت تتجوز مجرد موظف عند والدها؟ انتي اللي طول الوقت محسساني إنك مش سعيدة ومش عايشة نفس العيشة اللي كنتي عايشاها عند والدك. سوزان: أنا بتتهمني إني أنا السبب؟
أنا لما كنت بقولك إني حاربت وضحيت عشانك، مكنش قصدي الفلوس. أنا كان قصدي إني قطعت أبويا ووقفت قدامه عشانك، عشان هو كان رافضك. وكمان مكنتش بقولك كده بعايرك. أنا كنت بقولك كده عشان معاملتك اتغيرت معايا. كنت بقول: مش ده خالد اللي حبيته، اللي حاربت عشانه. عمري ما عايرتك بالفلوس، انت اللي فهمت الكلام غلط. خالد: حتى لو انتي مقولتيهاش، كل لما نحضر تجمعات عندكوا عيلتكم، كانوا بيقولوها.
صحباتك كانوا بيقولوها: إزاي وافقتي تتجوزي ده؟
حتى لو مقالوهاش، نظراتهم كانت بتقولها. كل الناس كانت مستكتركي عليا، حتى أصحابي. كله كان فاكر إني اتجوزتك طمعان فيكي، عشان كده كان لازم أثبتلهم إنهم غلط. وتاجرت في السلاح، وبعد كده شركاتي بقت من أكبر الشركات، تعدت شركات والدك كمان، وبقى الكل شايف إن فعلاً دلوقتي أنا أستحقك. رغم إنه برده ناس كتير كانت فاكرة إني بقيت كده من فلوسك، مع إن أول ما اتجوزتك سيبت الشغل عند والدك عشان محدش يفكر كده. الناس اللي كانت بتتريق عليا، بقى كله بيعملي ألف حساب. بعد ما كان محدش يسمع عني ولا يعرفني، دلوقتي بقيت خالد الحديدي، اسم يهز اللي يسمعه.
خالد بيتكلم كل ده بعصبية ونفسه عالي جدا. سوزان مش مصدقة نفسها. سوزان: إيه اللي أنا بسمعه ده؟ أنا مش مصدقة إنك بقيت كده. كلام ناس إيه اللي تحطه في دماغك ويوصلك إنك تعمل كده؟ ده مش كلام الناس اللي عمل فيك كده، ده حاجة من جواك. انت بتقول: حتى لو ملاقيتش ده في كلامهم، بـتـلاقيه في نظراتهم. إزاي؟ إزاي تغير حياتك للأسوأ وتدخل نفسك في طريق زي ده عشان نظرة الناس ليك؟ ما طُظ في الناس، تعمل في نفسك كده ليه؟
ليه أصلاً تشغل بالك باللي انت بتقوله ده؟ أنا لما حبيتك واتجوزتك مابصتش لكلام حد. ما همنيش أي حد طالما كنت سعيدة معاك. مفرقش معايا رأي أي حد فيك. كنت كلامهم أصلاً مش بيعدي على دماغي، كلامهم كان مجرد كلام، ليه آخد بيه في حياتي؟ انت فاكر إني دلوقتي فرحانة إنك معيشني في نفس مستوى والدي؟
هبقى فرحانة لما تتسجن. أنا كنت طايرة من السعادة أول ما اتجوزتك، لا فرق معايا فلوس ولا كلام حد. أنا لما اخترتك، اخترت واحد يكون أب لعيالي، واحد يراعي ربنا فيا. لو كنت عايزة أعيش في نفس مستوى والدي، كنت اخترت أي حد من معارف بابا اللي اتقدمولي. لكن أنا مختارتش فلوس، اخترت أمان. اخترت حد يحبني ويدافع عني، اخترت أخلاق. شايف نفسك دلوقتي تنفع أب؟ لما ابنك يسألك: بقيت كده إزاي يا بابا، وازاي وصلت لكده؟ هتقوله إيه؟
هتقوله: تاجرت في السلاح. لما تيجي تنصحه نصيحة، هتنصحه بإيه؟ إنه يبعد عن الطريق الصح ويتنازل عن أخلاقه ومبادئه عشان يرضي الناس؟ رد عليا، هتعلمه كده؟ خالد واقف، حس بالندم فعلاً على اللي عمله، وإد إيه هي كلامها صح. سوزان راحة تفتح الدولاب تجيب شنطتها وتمشي. سوزان: أنا عند بابا، وورقتي توصلي. خالد جرى عليها.
خالد: سوزان، ارجوكِ ما تمشيش. أنا عارف، عارف إنّي غلطت، بس والله والله ما كان قصدي. أنا كنت خايف في يوم من الأيام تحسي إنك غلطتي، إنك اختارتيني، وإني فعلاً مش من مقامك وتسبيني. والله العظيم عملت ده عشان تفضلي معايا ومتسبنيش. ارجوكِ ما تمشيش. متحرمينيش من ابني. أنا ما صدقت إن حياتنا أخيراً هتبقى مستقرة ونعيش بسلام. سوزان: مستقرة؟ مستقرة إزاي؟ ده انت معرض للسجن في أي لحظة. إزاي هنعيش حياة مستقرة؟
أنا اتصدمت فيك، مكنتش أتوقع أبداً إنك تفكر كده. أنا ندمانة إني في يوم من الأيام حبيتك. خالد: ارجوكِ ما تمشيش. أوعدك عشانك هاسيب كل ده، وها نعيش سوا نربي ابننا. هابعد عن كل ده، هرجع خالد بتاع زمان. انتي عارفة إني ماليش غيرك. أي حاجة انتي مش عايزاها، أنا هغيرها، بس ما تمشيش. لو عايزانا نبعد عن هنا خالص ونبدأ حياة جديدة في أي حتة، هاعمل كده، بس ما تمشيش. سوزان سكتت، بس حسّت بصدق كلامه وصعب عليها أوي.
سوزان: يعني بجد هتبعد عن كل ده؟ خالد: آه والله، كل حاجة. بس اقفي جنبي وما تمشيش. سوزان سكتت. خالد حس بأمل إنه هاتعدي. حضنها وهو بيعيط: انتي كل حاجة في حياتي. وكمان حبك زاد في قلبي بعد ما بقى جواكي حتة مني. هاتغير وهنبقى أسعد أسرة ومافيش حاجة هتفرقنا. سوزان حضنته وطبطبت عليه. في سكن الجامعة في ألمانيا. ساره واقفه في البلكونة. ساره: وااااو، إيه الجمال ده؟ المنظر تحفة.
ميرا بضحك: ساره، انتي بقالك ساعة واقفه في البلكونة، ادخلي بقى. ساره دخلت قعدت مع ميرا: أنا بجد مش مصدقة خالص إني هنا. أنا كان حلمي وحلم ماما إني أبقى دكتورة. كنت فاكرة إن دي أقصى حاجة أنا ممكن أحققها. عمري ما تخيلت ولا خطر في بالي إن ممكن أجي هنا. أنا فرحانة جدا. ميرا: ربنا يفرحك دايماً يا حبيبتي، انتي تستاهلي كل خير. نامي بقى شوية عشان نبقى ننزل نشتري لبس. ساره: أنام؟
إيه، لا مش جايلى نوم خالص. أنا عايزة أنزل ونتفرج على كل حتة في البلد هنا. ميرا: يا بنتي، إحنا بقالنا ساعتين بس واصلين. وبعدين إحنا هنا لسه سنين على أما نخلص كلية، يعني هتزهقي منها. دي فرحة البدايات دي. ساره: 😂😂😂 لا لا مش هزهق خالص. يلا يلا البسي عشان ننزل. ميرا: ماشي، هلبس أهو، مع إني عايزة أنام جدا. ساره: أحلى ميرا والله. خدي بوسة 😘😘. عند محسن.
سماح: اللي بنتك عملته فيا ده مش هايعدي بالساهل. وعمالة تضرب فيا وأنت ساكت. محسن: يعني أنا كنت أقدر أعمل إيه؟ مانا قاعد أهو، مش بإيدي أتحرك حتى. وبعدين هي بس اتضايقت عشان جبت سيرة أمها. اديها مشيت ومش هانشوفها تاني. سماح: وكركبت الأوضة بتاعتي ومش لاقية العقد. عملت فيه إيه بنت صابرين؟ محسن قطعها. سماح: نعاااااااام؟ محسن بكذب: أهدى بس، هي قطعت العقد وخلاص، فاكرة إن كده الشقة معادش بتعاتك. لكن لأ، هي برده لسه بتاعتك.
سماح: آه، بحسب. أنا نازلة أجيب شوية طلبات للبيت وجاية. محسن: ماشي. سماح بعصبية: إيه ماشي دي؟ هو أنا باخد رأيك؟ وحتى لو مش ماشية، هانزل برده. محسن: هو جر شكل وخلاص، هو أنا قلت حاجة؟ سماح: هو انت تقدر تقول حاجة؟ محسن: لا مقدرش، كتر خيرك. سماح: آه، طيب. ونزلت.
محسن بدموع: يارب، يارب سامحني. أنا عارف إني افتر*يت كتير أوي وظلمت كتير أوي أوي، بس فوق وقت عقابك، فوقني يارب. يارب يارب سامحني واغفرلي. يارب اقبل توبتي يا رب، ومتذلنيش لحد يارب. سماح وهي نازلة من على السلم اتكعبلت ووقعت. نزلت السلم كله من الوقعة. معرفتش تقوم وصرخت. الجيران سمعوا صوت هبد على السلم وصوتها وهي بتصرخ. نزلوا ساعدوها وودوها المستشفى. في المستشفى. الدكتور: الواقعه كانت جامدة ورجلك انكسرت. سماح: إيه؟
اتكسرت؟ الدكتور: متقلقيش، إحنا هنجبسها وشهر وترجع زي الأول، متقلقيش. الجيران وصلوها لحد البيت. عند مروان. صحى ملقاش ساره. مروان: إيه ده؟ هي لسه نايمة؟ راح خبط على الباب. محدش بيرد. مروان: ساره، ساره. فتح الباب، لاقى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!