الفصل 18 | من 36 فصل

رواية جحود اب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ندى الجندي

المشاهدات
22
كلمة
2,873
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

صحى بعدها مروان من النوم. مروان: يااااه هي وصلت للدرجة دي إني أحلم بيها؟ بس قصدها إيه بكلكم زيه؟ تقصد باباها ولا تجربة فاشلة قبل كده؟ إيه ده؟ إيه اللي أنا هركز فيه ده؟ ده مجرد حلم. محمد خبط على الباب ودخل. محمد: صباحو يا مارو. إيه كل ده نوم؟ مروان: اه، كنت تعبان قوي ومصدع. محمد: طبعًا من اللي أنت شربته امبارح. مروان: آه صحيح، حبيبتك الوحيدة اتصلت بيك امبارح. محمد: أيوه يا روميو. مروان بلهفة: وقالتلك إيه؟

محمد: ما فيش، كانت فاكراك تعبت عشان كده، فقولتلها إننا بنخلص شغل فهتبات عندي. مروان: تفتكر خافت وقلقِت عليا؟ محمد: آه، صوتها كان مخضوض لما أنا رديت عليها، فكرت جرالك حاجة. مروان بفرحة: جدًا! محمد: إيه يا مروان؟ قلق عادي يعني؟ ما طبيعي أي حد مكانها هيقلق.

مروان: أنت عارف يا محمد إن سارة دي الوحيدة اللي رغم الظروف اللي هي فيها دي، لكن عينها مليانة جدًا وخجولة. مش زي أي بنت كانت عايزة تتقرب مني لمجرد إني معايا فلوس. أنا كل أما أسألها محتاجة إيه، تقول لي مش محتاجة حاجة وتشكرني على اللي أنا بعمله معاها. وتقول لي مش محتاجة حاجة. هي مش مرتاحة حتى بعد أما نقلتها شقتي، هي حاسة دايما إنها عالة أو تقيلة عليا. أنت عارف أنا قولتلها إني بعتبرها زي أختي الصغيرة وإنها تعتبرني أخوها عشان تتعامل بطبيعتها ومش تتحرج مني، لكن برضه...

أنت عارف مرة لما كان عندنا ضغط شغل كتير جدًا وصفقات وأنا كنت مشغول، نسيت أجبلها أكل. تصور؟

متصلتش بيا ولا قالتلي أي حاجة وفضلت ساكتة لحد أما أنا افتكرت وجبت. يوم لما نجحت كتبتلها الشقة باسمها، مردتش أبدًا تاخدها. رفضت، مع إن أي واحدة في مكانها هتوافق وماهتصدق إن يبقى ليها مأوى. لكن هي رفضت وقالتلي إن ده مش من حقها وإنها ضيفة عندي وكفاية اللي أنا بعمله معاها. كل ده حببني فيها أكتر وأكتر. كلامها معايا قليل جدًا. لما كنت بعدي من قدام أوضتها بالليل أسمعها بتصلي وبتدعي ربنا وبتشكره على إنه يسر أمورها وإنه لاقى حد يساعدها، وكنت أسمعها بتدعيلي في صلاتها وشايفة إني اللي بعمله معاها حاجة كبيرة أوي.

لما نجحت قالتلي: "أنت ليك الفضل في ده بعد ربنا." عارف لما تبقى عايش والحياة بالنسبالك بقت عادية وييجي حد يغيرلك منظورك ده؟ تحس إن كأنه أدالك حياة جديدة تعيشها. رغم إنها صغيرة، لكن أنا اتعلمت منها حاجات كتير أوي. وكلامها...

كلامها فيه طاقة إيجابية كده. كلامها مع ربنا وثقتها فيه وإيمانها القوي ده. حتى بعد أما حاولت تنتحر، سمعتها بعد كده بتعيط جامد أوي. أنا كنت فاكر حصلها حاجة، كنت هدخل أشوفها. لقيتها بتتضرع لربنا إنها يأست في لحظة وعملت كده، وبتدعي وتترجى إنه يغفرلها. حسيت ساعتها إني بني آدم قذر إني استسهلت ومشيت في الطريق ده. صحيح بدايته وإني أخش فيه كان مش بإيدي ومنه لله اللي كان السبب، لكن أنا اللي اخترت أكمل فيه. اخترت أبقى مروان بيه الأسيوطي وبعدت، بعدت جامد. بس ماحسيتش بده غير بعد أما شفتها. هي بطريقتها وعفويتها حسيت إنها بمثابة قلم أنا خدته عشان يفوقني.

محمد: بجد من كلامك عنها، هي تستاهل كل الحب ده فعلًا. بس طالما أنت بتحبها كده وخايف تخسرها، متقولهاش على الحقيقة. مروان: وأفرض هي اكتشفت لوحدها؟ محمد: وهي هاتعرف إزاي؟ أنت قدام كل الناس مروان الأسيوطي أشهر رجل أعمال، لكن تاجر السلاح ده مستخبي، محدش يعرف عنه حاجة. وبعدين هي هاتعرف منين؟

وعلى فكرة يا مروان، صحيح في الأول أجبرنا على الطريق ده، بس إحنا لسه مجبرين. إحنا مش في إيدينا اختيار. أنت لو حاولت تطلع من الطريق ده هيقتلوك لأنك عارف كل أسرارهم، فخلاص مش حالك وقولها وهي عمرها ما هتعرف. مروان: طب افترضنا إنها معرفتش وأنا قولتها وهي مش بتبادلني نفس الشعور؟ ساعتها يا إما هتمشي يا إما هتوافق مجبرة عشان ملهاش حتة تروحها، وأنا مش عايز كده. أنا عايزها تحبني زي ما أنا بحبها.

محمد: طب وأنت بتكلمها ملاحظتش مثلًا أي حاجة؟ مروان: ياعم هي بتكلمني أصلًا؟ ولما بتتكلم مش بتقول غير شكرًا ومش بتبصلي كمان. مش عارف إيه ده. محمد: يعني مروان اللي كل البنات بتجري وراه مش عارف يخلي واحدة تحبه؟ يعني لمحلها كده، متقولهاش الحاجة صريحة، شوف رد فعلها هيكون إيه. مروان: أنت عارف، تحسها بريئة كده وهادية، أي حد يشوفها يحبها. ده حتى ماكس مش بيلعب مع حد غيري وأي حد بقربله بيعوره. محمد: أيوه، أنت هتقولي ده؟

وأكل دراعي قبل كده. مروان: آه فاكر. آه، هو معاها بقى حبها جدًا وبيلعب معاها عادي. محمد: زي ما بقولك كده، لمحلها وشوف رد فعلها هيبقى إيه. وبعدين أنت بتقول مش بتتكلم كتير، افتح أنت معاها مواضيع، شوف دماغها كده. مروان: مش عارف، أنا خايف بصراحة تكون معقدة من الرجالة بسبب أبوها. وكمان جوز خالتها طردها، يعني متهيقلي مشافتش راجل عدل. محمد: لا مش شرط. قام مروان حماله على الحلم.

محمد: يا عم ده حلم، يا عم أنت محسسني إنها قالت كده بجد. ده حلم، متحطش في دماغك. مروان: بجد طمنتني. أنا هاروح بقى. محمد: أعد أفطر معايا؟ مروان: لا، أنا هروح، سلام. محمد: مع السلامة. عند خالد. سوزان: أنا محتاجة فلوس عشان خارجة. خالد بضيق: هو أنت مافيش دم خالص؟ شيفاني تعبان وبدل ما تعدي معايا بتقولي خارجة؟ سوزان: وأنت عايزني أعد أعملك إيه يعني؟

دا أنا سألتك امبارح إيه اللي عمل فيك كده زعقت واتعصبت عليا. خلاص براحتك، أعملك إيه يعني؟ هو أنا معنديش كرامة؟ هقعد أتحايل عليك. خالد: لا، بس المفروض تراعي إن جاي تعبان. مش أسئلة أسئلة. واجبك يا سوزان هانم إنك تعدي معايا تراعييني وأنا تعبان. سوزان: إبراهيم، أعملك إيه؟ ما عندك الخدم اطلب منهم اللي أنت عايزه. وأنا خلاص أديت أصحابي معاد إني هقابلهم في النادي. خالد: هو أنت هتفضلي طول عمرك تافهة كده؟

كل اللي همك الخروجات والنادي والشوبينج والفسح؟ وأنا فين من حياتك؟ ده انتي حتى حرمانيني إني أبقى أب. سوزان: وأنت يعني اللي مهتم؟ أنت طول اليوم في شغلك، حتى لما تقعد في البيت شغل على اللاب، لا إما مكالمات في الشغل. أنا شغلت نفسي بالخروجات وبأصحابي بدل ما أقعد في البيت زي أي كرسي موجود فيه. والأطفال؟ أنا مش مستعدة دلوقتي إني أبقى أم وأتحمل مسؤولية طفل. خالد: أمال أنهي مسؤولية اللي حضرتك تتحمليها؟

أنتِ فعلًا لا تصلحي أم ولا زوجة. سوزان: يعني أنت اللي تصلح أب؟ أنت على طول مشغول في شغلك. أنا اللي هربي لوحدي. خالد: الشغل يا هانم اللي مهتم بيه ده عشان أعيشك في نفس المستوى اللي كنتي عايشة فيه عند والدك عشان سوزان هانم الشافعي متعايرنيش إني أقل منها.

سوزان: أنا فعلًا عايشة في نفس المستوى، لكن مش سعيدة. أنا لما حبيتك واخترتك مكنتش بختارك عشان تعيشني في المستوى اللي أنا فيه بس، لكن اخترت بني آدم حبيته. كنت عايزة حاجة واحدة بس، الاهتمام. مجرد اهتمام. كنت هبقى سعيدة. خالد: أنتِ طماعة جدًا. في أول جوازنا مكنتش بعمل حاجة غير إني بهتم بيكي، لكن انتي بقى فاكرة ردك كان إيه؟

إنك عايرتيني إنك مش عايشة في نفس المستوى اللي انتي كنتي عايشة فيه. ساعتها كل اهتمامي بقى في الشغل وبقيت رجل أعمال مشهور وليا اسمي ووفرتلك نفس المستوى برده. شايفة إني مقصر؟ أنتِ عايزة إيه بالظبط؟ سوزان ببرود: عايزة فلوس دلوقتي عشان اتأخرت على أصحابي. خالد: فعلًا الكلام معاكي مالوش لازمة ومش هايجيب فايدة. وراح رملها الفيزا بتاعته. خدتها ومشت. عند محسن. صحته كل يوم بتضعف عن الأول وهو مش عارف إيه السبب.

محسن: يا سماح، ناوليني كوباية الماية دي. سماح: وأنت ما تجيبهاش ليه؟ محسن: مش عارف، إيدي بتترعش ليه كده بقالها فترة. سماح في سرها: ولسه أنت لسه شفت حاجة. وناولته الكوباية. محسن: هو صحيح، أنت ليه معاملتك معايا اتغيرت كده؟ يعني. سماح بحب مصطنع: هو أنا ليا غيرك؟ صحيح في الأول كنت مضايقة، لكن بعد كده اكتشفت إنك مافيش زيك وبتحبني. قولت يا بت اديله فرصة وافتكريله الحلو. كفاية إنك طردت بنتك عشاني. ده كله يخليني أحبك طبعًا.

محسن: بس انتي صحيح، ليه خليتيني أطردها؟ أنا صحيح مكنتش عايز أصرف عليها، بس كنت هخليها خدامة تحت رجليكي. سماح في سرها: أقولك إيه؟

أقولك إني طول عمري بغير من صابرين وبكرهها، وإنها دايما كانت أحسن مني. كنا أصحاب وكان الكل بيحبها ويقارن بينا، ودايما المقارنة في صالحها هي. حتى لما اتجوزت خلفت على طول وفرحت، وأنا أطلع مش بخلف وجوزي يموت وأترمل وبنتها شكلها في كل حاجة، شكلاً، وطبعًا نفس المثالية اللي كانت صابرين فيها. صحيح اتجوزتك بعد ما هي ماتت، لكن يكفي إني رميت بنتها في الشارع وشردتها. وهي زمانها دلوقتي مش مرتاحة في تربيتها. أشمعنى هي هي تبقى مرتاحة وأنا لا؟

أتكوى وأتحرم من كل حاجة. حتى لما اتجوزت كنا جيران. حتى جوزي كان بيبص لها ويقعد يقارن ما بينا ويشكر فيها قدامي، وأنا أنا ماليش لازمة. محسن: مالك مش بتردي ليه؟ سماح: أصلها ماكنتش هتقبل بمرات أب وكانت هتضايقنا. سماح بكذب: بنتك طول عمرها مش بتطيقني، مش عارفة ليه. حتى كانت تشوفني في الشارع متسلمش عليا، وكانت ساعات بتكب مايه على السلم عشان تزحلقني. مع إني كنت بعاملها زي بنتي والله. وعيطت.

محسن: خلاص، ولا يهمك. أهي غارت في داهية. معاش ولا كان اللي يزعلك. رجع مروان البيت، لاقى سارة قاعدة مع ماكس. مروان بابتسامة: إزيك يا سارة؟ سارة: الحمدلله، إزاي حضرتك؟ مروان في سره: يادي النيلة. مروان: معلش إني سبتك امبارح، الشغل كان كتير بس. سارة: ربنا يعينك. مروان: إيه رأيك نعد في الجنينة شوية؟ سارة: هاه، لا، أصل سقعانة.

مروان: لا، دا الجو جميل أوي. وكمان ماكس بقاله كتير محبوس، يلعب في الجنينة شوية. أنا انشغلت عنه كتير الفترة دي بسبب الشغل، شكرًا إنك مهتمية بيه. سارة: لا، دا لطيف أوي. أنا حبيته جدًا. مع إني قريت عن السلالة بتاعته إنه شرس، بس هو لطيف وكيوت خالص ومسلي أوي. مروان في سره: يا بخت ماكس والله. مروان: طب يلا، هاني جاكيت وتعالي لو سقعانة. سارة: حاضر. طلعوا قعدوا في الجنينة بره وماكس بيجري قدامهم. سارة: هو عندك بقاله قد إيه؟

أصل لاحظت إنه بيفهم الكلام ومتعود عليك أوي. مروان: ماكس عندي من وهو بيبي صغير لحد ما كبر. كنت جايبه من بره. هو طول الفترة دي كان معايا، فأحنا أصحاب أوي. وأه، هو فعلًا ذكي أوي، لما بيلاقيني زعلان بيطبطب عليا وبيعد يجري حواليا. كنت مرة مستعجل وناسي المحفظة، قولته يطلع يجبهالي، راح جبها. هو كان ونسي في الفيلا الطويلة العريضة دي. مروان: آه صحيح، بمناسبة بقى إنك طلعتي دحيحة وكده، إيه أكتر مادة كنتي بتحبيها؟

أنا كنت بحب الرياضة جدًا، مكنش فيه أي مسألة رياضية تقف قدامي، عشان كده دخلت هندسة. بس أنا بجد بقولك شابو ليكي إنك عرفتي تجيبي المجموع ده لوحدك وفي الظروف دي. لمجهودك بس. سارة: الحمدلله. فعلًا أنا فرحت جدًا لما حققت حلمي وحلم ماما. كان نفسي تكون معايا في اللحظة دي. وخالتو كمان كانت بتشجعني كتير، الله يرحمها. ومسكت السلسلة بتاعتها. أنا فرحانة أوي إنها سابتلي حاجة منها. حتى آخر

مرة شوفتها فيها قالتلي: "لما تحسي إنك لوحدك امسكيها وافتكري إني دايما جنبك." لما كنت أحس إني خلاص مش قادرة أذاكر، كنت بحلم إن ماما جايه تشجعني وتطبطب عليا وتقول: "أنا واثقة إنك هتقدري تعمليها." كنت بفرح جدًا وأحس إن ربنا بيصبرني، والحمدلله حققت حلمها وحلمي. مروان حس إنها هاتعيط. مروان: أيوه، برضه مقولتيش إيه أكتر مادة كنتي بتحبيها؟ ولا أنتِ بقى أكيد كل المواد كانت بنسبالك حلوة.

سارة: أنا كنت بحب الكيميا جدًا، والعربي. العربي أكتر كمان. كنت بحب الشعر الجاهلي ده جدًا، لما كنت أحب أحفظ الشعر، مكنتش أقرأه كده عادي زي أي كلام وخلاص، لا دا أنا كنت بقف قدام المراية وألقيه، أنا كأني أنا اللي ألفته. كنت بحبه جدًا وحفظه كان بنسبالي سهل أوي. وكان دايما هما بيفخروا بنفسهم وقبيلتهم. مروان فرح جدًا إنه خلاها تتكلم وتحكي معاها. مروان: طب ومين أحسن شاعر كنتي بتحبي تقرأ له؟ سارة: المتنبي.

مروان: طب وحافظاله حاجة؟ إيه أفضل بيت علق في دماغك وعجبك؟ سارة: في بيت بيقول فيه: (أنا من نظر الأعمى إلى أدبي وأسمعت كلماتي من به صمم) . عاجبني أوي البيت ده، على طول بكرره. مروان: هو حلو جدًا وكمان الكلمات لايقة وتنطبق عليكي. سارة بخجل: شكرًا. مروان: تعرفي أنا كمان كنت بحب الشعر أوي أوي زيك. وفي بيت كنت بعشقه بيقول: (يا من هواه أعزه وأذلني كيف السبيل إلى وصالك دلني وتركتني حيران صبا هائما أرعى النجوم وأنت في نوم هنئ)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...