رمى عاصي في حضنها بعدم وعي وقال بدموع: بابا تعبان أوي يا غرام وطالب يشوفني بعد المدة دي كلها بعد ما حرمني منها زمان. ومات بسببه. هو بابا هو اللي قتل ماما زمان يا غرام. انصدمت غرام من كلامه وقالت: اهدي ياعاصي اهدى الأول وبعدين نتكلم. كانت بتضمه وتحتويه زي مامته، فهدي عاصي شوية وبعد عنها وهو بيبص في عينيها بتركيز. عاصي بحب: تعرفي يا غرام أنا حبيتك أوي ليه؟
لأني لقيت فيكي نفس الحنان ودفء كنت بحسه وأنا في حضن أمي زمان. كل حاجة فيكي بتفكرني بيها وبحبها الكبير ليا. نزلت دموع غرام على حاله عاصي. وتقدمت زينب بكل قسوة وقالت: خلصت فيلمك ده ولا لسه فيه تمثيل كمان؟ اخرج بره بقى كفاية كده. بص عليها عاصي بحزن وابتسم وقال: تعرفي يا حماتي إني بحبك أوي كمان. رغم كل القسوة في قلبك تجاهي بس عمري ما قدرت أكرهك أبداً لأنك في الأول والآخر والدة روحي التانية غرام.
زينب سمعته وغضبت. دمعت عينيها وغرام قربت منه وحضنته، فدفن عاصي رأسه في رقبتها بدموع وهو بيتمسك فيها زي الطفل الصغير. وقال: ماما يا غرام...
ماتت قدام عيني وأنا عندي 16 سنة بس بسببه. كانت بتحبه أوي، بل وبتعشقه كمان، عشان كده مش قدرت تتحمل خيانته قدامها لما دخل ومعاه بنت عمه وقال قدامي وقدمها إنه يجوزها عشان حامل. وماما كانت في الوقت ده تعبانة عندها القلب ضعيف ومش قدرت تتحمل. ماتت من الصدمة وأنا انصدمت كمان. وبعد موتها عرفنا إنها تعبانة من فترة كبيرة وخبّت عنا عشان ما نزعلش عليها. بس هو عمل إيه بعد الحب اللي حبته كله ليه؟ اجوز عليها وخانها ليه؟
أنا بكرهه، أنا عشت في وجع من بعدها بسببه ومستحيل أسامحه أبداً. غرام كانت بتسمع بدموع، وحتى زينب كانت بتبكي هي كمان. فجأة بعد ما انهار عاصي لقت غرام إن أنفاسه بقت هادية. فسندته هي وزينب على الانتريه. وغرام بتلمس وجهه ودموعها بتنزل بحزن عليه. غرام بدموع: شفتي حالته ياماما بقت إزاي؟ أنا عمري ما سمعت منه الكلام ده قبل كده. هو مجروح أوي ياماما، وإنتي عاوزاني أجرحه أكتر؟ تنهدت زينب بندم:
لا يابنتي، أنا كنت دايماً بقسى عليه من كرهي ليه، بس دلوقتي أنا حقيقي قلبي واجعني عليه. كفاية اللي مر بيه في حياته لغاية كده. ابتسمت غرام وبوست جبينه برقة: من بكرة حترجع فرحتك تاني ياعاصي، أوعدك بكده. جابت ملاية بعدها وغطته وراحت هي عشان تنام. *** عند عصام وصل إلى المستشفى في وقت قياسي وقلبه بيدق بقوة من الخوف على عماد. عصام بخوف: قاسم بابا كويس، مش كده؟ ارجوك قولي بابا كويس. تنهد قاسم بدموع وقال:
اهدي ياعصام، بابا أخدوه على العمليات وإن شاء الله كويس. قعدوا سوا ومعاهم أمهم كريمة وهي منهارة أوي. فتقدم منها قاسم وضمها بدموع. قاسم: اهدي ياماما، بابا كويس إن شاء الله كويس. كريمة بدموع: أنا خايفة عليه أوي يابني. أنا السبب. هو عاش بعيد عن ابنه بسببي أنا، بسببي. قاسم كان بيعيط وخايف أوي على عماد ومش مركز في كلامها. وبعد ثلاث ساعات خرج الدكتور أخيراً من غرفة العمليات، فجرى عليه عصام بخوف. عصام بخوف:
طمني يادكتور، هو كويس، مش كده؟ تنهد الدكتور بتعب: عملنا كل اللي علينا والباقي على الله. بس حالة المريض حالياً مرتبطة بحالته النفسية، لأنه بقى جسده رافض العلاج وده بسبب إنه بقى رافض الحياة كمان. وكان في العملية بينادي على حد كده اسمه عاصي. لو تقدر تجيبه هنا ممكن حالة المريض تتحسن لو كلمة. فاهمني؟ رد عصام بحزن: فاهم يادكتور وشكراً أوي لحضرتك. الدكتور: أنا مش عملت غير واجبي بس عن إذنك.
رحل الدكتور. فجرى قاسم على عصام يطمن منه. قاسم بقلق: ها؟ قلك إيه؟ بابا بقى كويس، مش كده؟ ابتسم عصام بألم: لا للأسف. الوحيد اللي يقدر يساعد بابا في الوقت ده هو عاصي. وأنا حاولت معاه بس هو رفض. قاسم اتعصب أوي من عاصي وقال: هو إيه مش عنده قلب؟ ده أبوه كمان. ليه كل الكره ده في قلبه لبابا؟ أنا أروح فوراً أجيبه هنا حتى لو بالقوة.
عصام كان هيوقفه بس قاسم طلع بغضب من عنده بسرعة. فرجع عصام جنب مامته يهدي فيها ويطمن نفسه هو كمان. *** في صباح اليوم التالي في بيت غرام. طلعت غرام علشان تشوف عاصي بس ملقتوش. تنهدت براحة وقالت: أكيد فاق ورجع فلته تاني. خرجت زينب من أوضتها بس لقت غرام لوحدها في الصالون فقالت: هو عاصي طلع يا غرام؟ ردت غرام: أيوه ياماما. أنا أجهز عشان أروح الشركة ولازم النهاردة يعرف عاصي حقيقة ابنه مني أنا قبل أي حد تاني. ابتسمت زينب:
وهو ده الصح يابنتي. عاصي يستحق فرصة تاني، كفاية وجع على كده. ابتسمت غرام بحب وهي بتفكر: ياترى هتبقى فرحة عاصي إزاي بعد مايعرف إنه بقى أب؟ *** في نفس الوقت رجع عاصي لفلته ودخل أخد شاور وهو بيفكر إزاي قل شربه كده امبارح وكمان راح لغرام وقال اللي ساجنه في قلبه من زمان. طلع ولبس بدلته عشان الشغل بس وقف فجأة لما افتكر إنه من امبارح حتى مش سأل عليها. فذهب لغرفتها وفتحها بهدوء ودخل. عاصي بصوت واطي: دادة هي عاملة إيه دلوقتي؟
ردت الدادة وهي قاعدة جنبها: من ساعة ما جت هنا وهي مش فتحت عينيها يا ابني أبداً. تنهد عاصي وقعد جنب الدادة: متقلقيش يادادة، أنا أطلب دكتور دلوقتي عشان يفحصها تاني. وفجأة سكت على صوت عالي هو عارفه، فطلع جري على تحت. عاصي بصدمة: قاسم! إنت بتعمل إيه هنا؟ تقدم منه قاسم بغضب ومسكه من هدومه وقال: إنت إيه شيطان! بابا بيموت في المستشفى بسببك إنت بس. ليه مش عاوز تقابله؟ ليه؟ عاصي اتعصب أوي منه وزقه بعيد: ابعد عني!
أنا مش ابن حد ومش عاوز أشوف حد. كفاية اللي عيشته بسببه. سيبوني في حالي بقى! قاسم دموعه على باباه سبقته وقال بعصبية: حتى لو قولتلك إنه رافض الحياة بسببك، حاول تفهم بقى. ده أبوك مهما عمل هو أبوك ولازم تشوفه. صدقني ياعاصي، حتندم بعدين بعد ما تخسره من إيدك وتتمنى إن الزمن يرجع بيك لدقيقة واحدة بس عشان تقوله بابا، أنا محتاجك جنبي.
عاصي غصب عنه دمعة هربت من عينه وقلبه بقى بيعصره بقوة من الخوف على باباه. وكان حيرد بس فجأة نزلت هي وبقت تنادي عليه بغضب: انت يامجرم! خبطني بعربيتك! رد عليا ياجدع! انت ياطويل! رفع عاصي وقاسم نظرهم ليها. ونطق قاسم بصدمة وهو مش مصدق عينه: عشق! غرام _العاصي _عشق _القاسم ويُرى هيحصل إيه دلوقتي وعاصي يروح يشوف باباه؟ وإيه هي الحقيقة؟ وغرام هتقول لعاصي ولا هتحصل مصيبة؟ ولسه الحقيقة حتصدمكم بعدين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!