الفصل 13 | من 20 فصل

رواية غرام العاصي وعشق القاسي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نور محمد

المشاهدات
26
كلمة
2,909
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

دخل عاصي إلى غرفتها بعد أن تم نقلها لغرفة عادية. نظر إليها ليجدها تفتح عينيها ببطء. قرب منها بقلق وقال: "انتي كويسة يا آنسة دلوقتي؟ هزت عشق رأسها بخفوت وتعب وقالت: "أيوة كويسة بس حاسة بألم جامد في دماغي. هو حصل إيه؟ قرب وقعد جنبها وقال: "أنا خبطتك بالعربية بتاعتي بس والله بدون قصد. انتي ظهرتي في طريقي فجأة كده." حاولت تفتكر إيه حصل معاها بس كان ألم دماغها طاغي عليها.

فقال بتساؤل: "هو انت تعرف أنا مين وإيه حصل معايا قبلها؟ بص عليها عاصي بزهول وصدمة وقال: "أنتي؟ أنتي مش فاكرة اسمك إيه؟ هزت رأسها ببطء وقالت: "لا، أنا مش فاكرة أي حاجة. أنا دماغي بتوجعني أوي." فجأة صرخت فنادى عاصي الدكتور بسرعة يفحصها. دخل الدكتور وفحصها وعطاها حقنة عشان ترتاح وقال: "حضرتك تقربلها أو تعرفها؟ هز عاصي رأسه بالنفي.

فكمل الدكتور: "تمام، بس لازم تعرف حضرتك إن الأشعة أثبتت إن فيه ارتجاج جامد في الدماغ عندها وده سبب في فقد الذاكرة بشكل مؤقت وحالتها حساسة أوي ولازم الحرص معاها في التعامل ومتضغطش عليها أبداً الفترة دي. وهي مع العلاج حتفتكر لوحدها، ماشي؟ عاصي سمع كلام الدكتور وهو مصدوم أوي. إزاي ياخدها معاه وهو مايعرفش هي مين أصلاً؟ بس حيعمل إيه؟ هو سبب حالتها دي ولازم يتحمل المسؤولية لحد ما تخف وترجع زي الأول.

تهند عاصي وقال: "تمام يا دكتور، حاضر حعمل كده إن شاء الله. طيب أقدر آخدها معايا دلوقتي مش كده؟ رد الدكتور: "أكيد، بس بعد ما تفوق الحالة ونطمن عليها أكتر." قعد عاصي على الكرسي اللي جنبها بهدوء وقال: "تمام يا دكتور وأنا حفضل معاها هنا لحد ما تفوق." *** أما عند مصطفى، كان بيبص عليها بس. فجأة لقاها بتفتح عينيها ببطء وهو مركز معاها أوي. فتحت عينيها بتعب وقالت: "ماما." تهند مصطفى وقال بسرعة: "انتي سامعاني يا آنسة؟

أرجوكي لو سامعة ردي." فتحت فمها بتعب وقالت: "أنت مين؟ ابتسم مصطفى لأنها أخيراً فاقت من ثلاث شهور عدت وهي في غيبوبة. وقال بلهفة: "أنا اسمي مصطفى وإنتي اسمك إيه؟ نطقت بتعب وهي بتحاول تجمع ذاكرتها وإيه حصل معاها: "أنا... أنا اسمي نادين." فرح مصطفى لأنه أخيراً حتى عرف اسمها إيه. فقال: "اسمك جميل جداً يا نادين. طيب انتي فاكرة أي حاجة حصلت معاكي قبل الحادث؟

حطت إيدها بتخدر على رأسها وهي بتحاول تفتكر أي حاجة من حياتها، بس فجأة عصفت مشاهد مؤلمة أوي قدامها ومقدرتش تستحمل. فصرخت بألم ووجع: "آآآه، لا لا أنا معلمش حاجة والله مش أنا اللي قتلته، لا ابعدوا عني، ابعدوا عني." فضلت تصرخ وهي بتفتكر اللي حصل معاها ومصطفى بقى مصدوم وهو بيحاول يهديها بأي طريقة وهي بتترعش ومنهارة أوي. فقرب منها وحضنها عشان تهدي وهو بيضمها بقوة عشان يسيطر على رعشة جسدها اللي بقت عالية جداً.

مر وقت حتى شعر مصطفى بانتظام أنفاسها وهي لسه في حضنه. فبعد عنها وهو بيسندها على السرير تاني. وتهند وهو بيبص على ملامحها المرعوبة لسه. وقال بحزن: "ياترى إيه هي حكايتك يا نادين؟ *** وتاني يوم خرج قاسم من السجن بعد ما دفع كفالة. وكان مرعوب على عشق لأنه سابها يوم كامل لوحدها. فركب عربيته بسرعة وطلع على شقته.

وصل شقته ودخل بسرعة وهو بينادي عليها بخوف. فضل ينادي بس مافيش رد. وصله ده وجننه أكتر وقلبه بقى يدق بعنف وعقله بيرسم سيناريوهات وحشة عن عشق. فضل يبحث عنها زي المجنون. وبعدين قال: "عشق انتي فين بس يا حبيبتي؟ أه، مافيش غيره، هو أكيد اللي أخدها من هنا. أنا مش حرحمه المرة دي أبداً أبداً." خرج بسرعة وغضب وطلع في عربيته لمكان تاني. ***

وعند عصام، رجع قصر الهلالي تاني ومعاه العقود وهو مش مصدق نفسه إنه نجح بسهولة دي. دخل على باباه بسرعة وفرحة وقال عصام بفرحة: "بابا، ألف مبروك ياحبيبي. خطتك نجحت وبسهولة كمان. نص شركات عاصي بقت باسمك انت." قام عماد وهو مش مصدق اللي سمعه وقال: "بجد يا عصام؟ يعني وافق بسهولة كده؟ أخيراً حرجع أشوفه تاني." قال عصام بثقة: "أيوه يا بابا، خلاص تقدر من بكرة تروح تشوفه كمان وهو مش حيقدر يمنعك أبداً." قرب عماد وحضن

عصام بفرحة كبيرة وقال: "شكراً يا عصام، شكراً يا ابني. انت مش عارف إزاي ريحت قلبي أخيراً وابني كمان حيرجعلي من بعد العمر ده كله." بادله عصام العناق وقال: "هو مهما كان يا بابا ابنك برضو، أكيد كان حيسامحك بعدين." بعد عماد عنه وقال: "أنا بعذره كمان يا عصام، عشان هو عاش وحيد سنين كتير وبعيد عني كمان. بس خلاص قريب أوي حرجعه لحضني تاني." ودخل قاسم عليهم بغضب وقاطع كلام عماد وهو بيقرب من عصام

ومسكه من هدومه بقوة وقال: "فين عشق يا عصام؟ أنا عارف إنها معاك. قول عشق فين فوراً." اتنفض عصام منه بخوف وقال: "عشق! أنا معرفش مكانها فين والله." شد غضب على قاسم أكتر وحس بخوف بينهش قلبه عليها. فقال بانفعال: "يعني حتكون راحت فين لوحدها؟ أنا سايبها في شقتي من امبارح بس وهي مستحيل تبعد عني كده. هي بتحبني أوي وأنا كمان بحبها أوي. حتروح فين وتسيبني لوحدي؟ عصام وعماد انصدموا من رد قاسم. فتقدم منه عماد

وشده من قدام عصام وقال: "انت بتقول إيه؟ إزاي تعمل كده؟ تاخدها إزاي شقتك تقعد فيها كده عادي؟ يا قاسم بيه، ده غلط وغلط كبير كمان. والا نسيت انت مين والا إيه؟ بعد قاسم عنه بغضب وهو دلوقتي في أكبر حالات الخوف عليها وقال: "أنا مش بعمل حاجة غلط. هي مراتي. أيوه أنا جوزتها على سنة الله ورسوله. بس حصلت معايا مشكلة بس امبارح وسبتها لوحدها. أنا خايف عليها أوي. من بعدي حتعمل إيه؟

عماد وعصام انصدموا أوي منه. وعماد حس بألم قوي في قلبه. فحط إيده بسرعة على قلبه قبل ما يترنح ويقع. كان لحقه قاسم وعصام بسرعة. قاسم بخوف: "بابا انت كويس؟ أرجوك رد عليا." بعد عصام قاسم من عماد بغضب وقال: "ابعد عنه. كل ده بسببك انت والست عشق بتاعتك. بابا تعب بسببك انت بس." قرب قاسم بخوف وقال: "مش وقته يا عصام. المهم بابا نشوف ماله بس. اتصل على الدكتور بسرعة يالا بسرعة."

مسك عصام فونه بسرعة بعد ما أسند عماد على الأنتريه خلفه. وقاسم رجع تاني قعد جنبه بخوف. رجع عصام وقال: "الدكتور في الطريق يا بابا. أرجوك اتماسك بس شوية." نطق عماد وهو بياخد نفسه بالعافية وقال: "عا... عاصي، أنا عاوز أشوف عاصي يا عصام بسرعة. أرجوك نفسي أشوفه وأحضنه قبل ما يحصلي حاجة." قرب عصام ومسك إيده برعشة وخوف وقال: "أهدي يا بابا مش حيحصلك حاجة إن شاء الله. أنا... أنا حجيب عاصي فوراً بس اتماسك انت ارجوك."

سابه عصام بخوف وهو بيخرج بسرعة عشان يجيب عاصي. وقاسم نزلت دموعه على عماد وهو قاعد جنبه بخوف. قاسم بدموع: "بابا أنا آسف. أرجوك تماسك علشاني وعشان عصام وعاصي كمان. أرجوك." عماد بص عليه وابتسم وبعدها غمض عينيه بتعب ونفسه بقى ضعيف جداً. فانتفض قاسم وهو بيقيس نبضه وقال قاسم برعب: "بابا رد عليا. بابا سامعني؟ يابابا فوق ارجوك فوق." ***

وفي نفس الوقت عند عاصي، في شركته كان قاعد على مكتبه بعد ما أخد عشق على فيلته لأنها لسه تعبانة وساب معاها الدادة تاخد بالها منها. بس كان قلقان أوي وهو بيبص في ساعة إيده كل شوية بقلق وتوتر. وقالعاصي بقلق: "هي اتأخرت كده ليه؟ يكون مش حتاجي تاني زي ما قالت امبارح؟ بس أنا عملت كل ده عشانها هي. أنا حروح وأجيبها حتى لو اضطريت أواجه حماتي غرام. لازم ترجع الشركة عشان تسامحني. كفاية كده بقى صبر عليها كتير."

قام عاصي بإصرار وأخد الجاكيت البدلة بتاعه ومفاتيح العربية وتوجهه للباب. بس وقف على دخول عصام عنده. تقدم عصام من عاصي بسرعة وخوف على باباه ومسك إيده وقال: "عاصي تعال معايا بسرعة. بابا تعبان ومحتاجك جنبه فوراً." سمع عاصي كلام وشد إيده منه بعنف وقال: "ابعد عني. وانت إزاي تدخل الشركة دي تاني؟ اخرج بره." قرب منه عصام وهو حابس

دموعه بالعافية قدامه وقال: "أرجوك يا عاصي. بابا تعبان أوي ومحتاج يشوفك بسرعة. تعال معايا دلوقتي ووعد مش حتشوف وشي تاني أبداً." ضحك عاصي بسخرية وقال: "خلصت كلامك كله؟ والا لسه في كلام تاني يا عصام الهلالي؟ اخرج بره. أنا مش حاجي معاك لقصر الهلالي أبداً. اخرج فوراً. مش عاوز أشوف وشك هنا." اتعصب عصام أوي من رده وقال: "انت بتعمل كده ليه؟ ده ابوك كمان زي ما هو أبويا. ليه الكره ده كله في قلبك؟ ليه؟

رد عليه عاصي بعصبية: "متقولش ابويا دي تاني. أنا معنديش عيلة أو أب. أنا وحيد ومن زمان كده عايش وحيد بسبب هو بس. هو السبب." عصام كان خايف أوي تحصل حاجة لباباه لو عاصي رفض ييجي معاه. فحاول يقنعه تاني: "عاصي أنا حاسس بوجعك ده كله صدقني. بس مهما حصل هو ابوك كمان ولازم تسامحه أو حتى تشوفه المرة دي بس. هو قلبه تعبان أوي وطلبه الوحيد يشوفك حتى لو آخر مرة. حاول تنسى اللي حصل المرة دي بس وتعال معايا ارجوك."

عاصي حس قلبه وجعه من كلام عصام إن باباه قلبه تعبان وممكن يموت ومايشوفوش تاني. بس عقله لسه بيذكره باللي مر بيه بسببه كمان وإزاي عانى الوجع وهو كان لسه صغير والمصاعب اللي مر بيها كمان وهو وحيد بسبب باباه. فقسى قلبه تاني وقال عاصي بقسوة وجمود: "طلبك مرفوض يا عصام بيه. أنا مستحيل أروح أشوفه بعد اللي عشته بسببه. هو اخرج بره مفيش فايدة في الكلام معايا."

بص عصام عليه بحسرة وحزن وهو بيتوجه للباب بخيبة أمل إن عماد يقدر يشوف عاصي حتى لو كانت آخر مرة في حياته يشوفه فيها. وعاصي تهند بضيق وألم في قلبه. رغم الخوف اللي بيحس بيه على باباه بس كرامته وألمه اللي عاشه في الماضي يمنعه إنه يروح يشوفه حتى لو حتكون دي آخر مرة في حياته. خرج بعربيته وتوجهه لمكان يقدر يريح فيه قلبه وروحه المرعوبة من الخوف على عماد دلوقتي. ***

وفي نفس الوقت عند غرام، كانت قاعدة مع زينب بتحاول تقنعها إنها تقول لعاصي الحقيقة لأنه ده الصح وهو كده كده حيعرف. وساعتها مش ممكن تتوقع حيعمل إيه بعدها لما يعرف إنها خبّت عنه من الأول إنها حامل في ابنه. نطقت زينب بعند وضيق: "لا يا غرام، مش ممكن أبداً. تعملي كده؟ انتي عاوزة ترجعي ليه تاني بعد كل اللي عمله ده؟

ردت غرام: "يا ماما أرجوكي افهمي. هو لو معرفش مني حيعرف بعدين أكيد. وده مش من صالحنا أبداً. وانتي عارفة عاصي ممكن يعمل إيه كويس." قالت زينب: "لا، أنا قولت لأ. ولو كسرتي كلمتي أنا حزعل منك أوي يا غرام." وكمقاطعها جرس الباب وخبط عالي على الباب كمان لتنتفض غرام بخوف: "في إيه يا ماما؟ مين ده؟ زينب قالت: "متقلقيش، حروح أشوف مين. أهدي بس."

خرجت زينب تشوف مين. وما إن فتحت الباب حتى انصدمت بعاصي قدامها وهو بيزقها بقوة ومش في حالته الطبيعية. دخل عاصي وهو بيترنح من السكر وقال: "حبيبتي غرام فينك؟ أنا محتاجك أوي." جرت عليه غرام بخوف لأنها أول مرة تشوفه بالشكل ده وقالت: "عاصي انت كويس؟ مالك؟ حصل معاك إيه؟ اترمى عاصي في

حضنها بعدم وعي وقال بدموع: "بابا تعبان أوي يا غرام وطالب يشوفني بعد المدة دي كلها. بعد ما حرمني منها زمان. وماتت بسببه هو. بابا هو اللي قتل ماما زمان يا غرام و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...