في القصر، في الصباح، كان الكل مجتمعين على الفطار. نزل عيسى بكل هيبة وهو لابس بدلة سوداء اللون وكان وسيم جداً. عيسى: صباح الخير. الجميع: صباح النور. جلس عيسى على رأس الطاولة قصاد جده والجميع متجمع ما عدا غرام وسارة. عينها هتطلع على عيسى. عامر: أومال فين غرام؟ لسا مصحيتش ولا إيه؟ رحمة: لا يا أبويا، فاتها صحيت. عامر: أومال فينها؟ مشوفتهاش.
فجأة، لاقى غرام بتبوسه من خده. كانت لابسة دريس أبيض وخمار أسود ونقاب أسود، وكانت جميلة حتى في النقاب. عامر: اتأخرتي ليه يا حبيبتي؟ شاورته غرام إنها كانت بتصلي. عامر بابتسامة: اللهم تقبل يا حبيبتي. اقعدي يلا. وراحت غرام قعدت جمب مريم ونور. نور بمرح: صباح الفل والعسل عليكي يا روما. غرام حضنتها. مريم: انتي هتروحي الجامعة النهارده يا روما؟ غرام هزت دماغها بـ "آه". كامل: صحيح يا غرام يا بنتي، أبوكي جاي النهارده.
غرام كانت بتاكل، فجأة شرقت ومريم عطيتها ميه. وبعدين قامت من على الأكل وأخدت شنطتها وشاورت لهم بمعنى إنها شبعت واتأخرت تروح. روحيه: انتي لسا مأكلتيش حاجة. شاورتلها غرام بمعنى الحمد لله وطلعت جري. عامر: ليه أكده يا كامل؟ لازم تقول على الأكل. كامل بندم: معلش يا أبويا، حقك عليا. بس والله أنا فكرتها نسيت. مش معقول هتفضل كدا من غير ما تتكلم، هيا وأبوها. روحيه بحزن: ما انت عارف إنها مبتتكلمش من الصدمة من يوم اللي حصلها.
عيسى باستغراب: هو إيه اللي حصلها؟ أنا شايف غرام هنا من 10 سنين وعمري ماشوفت وشها ولا سمعت صوتها حتى. (غرام وعيسى عمر ما حصل بينهم أي كلام، ولا هو عمره شاف وشها، وغرام بتخاف من عيسى جداً لأنه عصبي) روحيه: يلا يا ابني، دي كانت حادثة وراحت لحالها. بس يارب تنسي يا رب. عامر بحزن: ربنا يصبرها ويعوضها عن كل حاجة يا رب. عيسى: عن إذنكم، أنا لازم أمشي. وقام عيسى واتجه للخارج وركب عربيته ووراه عربيات كتير فيها حرس.
وهو طالع من باب القصر، لاقى غرام بتتمشى وسرحانة وبتعيط. فزمر لها بالعربية وهي ما أخدتش بالها. عيسى بغضب: غرام يا غرام. غرام فاقت وبصت، لقتُه هو فخافت وشاورت له بـ "إيه فيه؟ عيسى: اركبي أوصلك في طريقي. غرام هزت راسها بالنفي. عيسى: أنا قولت كلمة واحدة، اركبي يلا. فخافت غرام من ذاك الغاضب وركبت ورا. عيسى بغضب: أنا مش السواق بتاع حضرتك يا هانم. اركبي قدام يلا بسرعة. نزلت غرام وركبت قدام وهي دموعها مبتقفش.
عيسى: انتي مركبتيش العربية توصلك ليه؟ شاورت له غرام بمعنى إنها كانت مخنوقة ومحتاجة تتمشى. عيسى: أنا مش فاهم حاجة منك. ممكن تكتبي؟ وطلع قلم ونوت بوك من التابلوه وعطاهم لغرام وهي كتبت: "كنت مخنوقة شوية ومحتاجة أتمشى حضرتك". عيسى: آه تمام. وغرام بصت على الطريق وسرحت لحد ما مر ربع ساعة ووصلها من غير أي كلام. عيسى: اتفضلي، وصلنا. غرام فتحت الباب ونزلت وشاورت له بمعنى "شكراً". وعيسى فهم إنها بتشكره.
عيسى: العفو، عن إذنك. ومشي. في الجامعة. ميرنا بمرح: صباحك عسل يا غرام قلبي. غرام بابتسامة وشاورت لها إنها وحشتها. (ميرنا بتفهم لغة غرام لأنها اتعلمت الإشارة عشانها وبتفهمها حلو أوي) ميرنا: وانتي كمان وحشتيني أوي أوي يا روما. وحضنتها. غرام شاورت لها إن باباها جاي النهارده. ميرنا بحزن: انسي بقى يا غرام، ده الموضوع عدى عليه 10 سنين. غرام بدموع شاورت إنها مش قادرة تنسى عشان هي مجروحة.
ميرنا بمرح: يا سطا، سيبك من كل ده. إحنا نروح نفطر وبعدين نروح المحاضرة لأن النهارده علينا دكتور جديد غير دكتور عبد المعز الأقرع ده، ههههه. غرام ضحكت وشاورت بـ "يلا يا سطا". ميرنا: تب والله دماغه شبه البطاطسية اللي بخرمها لما أكون بعمل محشي مع أمي، ههههه. غرام ضحكت جامد وكتمت بوق ميرنا وأخدتها ومشيو. عند عيسى.
دخل الشركة ووراه حرس كتير وإيده في جيبه والتانية ماسكة اللاب وجامبه السكرتيرة. وكل البنات عينهم هتتخلع عليه وهو ولا شايفهم. والموظفين كلها واقفة احترام وخوف من عيسى، ومحدش يستجرأ يعدي من أمامه. وركب الأسانسير الخاص بيه فقط. محدش يستجرأ يركبه غير عيسى الهواري. ووصل الدور الخاص بيه ودخل مكتبه. سلمى السكرتيرة: تحب أجب حاجة لحضرتك يا فندم؟ عيسى: هاتيلي قهوة وهاتيلي ملف الصفقة الجديدة.
سلمى بخوف: تمام حضرتك، ثواني وهيكونوا عندك. عيسى: دياب وصل ولا لسه؟ سلمى: دياب بيه هنا من نص ساعة حضرتك. عيسى: ابعتيله يجي حالاً. سلمى: تمام يا فندم. وطلعت. عند غرام. كانت فطرت هي وميرنا ودخلوا المحاضرة وكانوا متأخرين خمس دقايق. ميرنا خبطت على الباب ودخلت. مالك بغضب: انتو لسا فاكرين تيجوا يا هوانم؟ ميرنا بعصبية: حضرتك يا دكتور، اتأخرنا خمس دقايق مش أكتر. مالك بغضب: ولو دقيقة واحدة، أنا محدش يتأخر في محاضرتي، فاهمين؟
ميرنا بغضب: ماشي يا أستاذ، عن إذنك. ومسكت غرام ودخلت. ومالك هيطق. مالك: عرفوني بيكم واحد واحد، تمام. الجميع: تمام. وكل واحد بدأ يعرف نفسه لحد ما جه الدور على ميرنا وغرام. ميرنا: أنا ميرنا محمد. ومالك فضل منتظر غرام تتكلم ومتكلمتش. ميرنا: اسمها غرام حسن الهواري. مالك بغضب: وهي خرسا عشان تتكلمي مكانها؟ الكل ضحك وغرام عيطت. ميرنا وقفت بغضب: حضرتك، هي عندها مشكلة في صوتها مش أكتر، وبكرا هتتحسن. فبلاش تريأ عليها.
مالك بغضب: انتي إزاي تتكلمي معايا كده؟ تب ناقصة انتي والسنيورة 50 درجة. افرحي بقى. ميرنا بغضب: والله لو هنسيب الكلية كلها قايم نايم، بس متفكرش تجرح صاحبتي. وعلي إيه؟ أنا هسيبها لك خالص. يلا يا غرام. وقامت ميرنا ونزلت هي وغرام من المدرج. ومالك مصدوم من جرأتها وحبها لصاحبتها. مالك: استني. وقفت ميرنا وغرام. ميرنا: نعم، عندك حاجة تانية يا دكتور؟ مالك بندم: اتفضلو احضروا المحاضرة، وأنا مكنتش أقصد يا آنسة غرام.
ميرنا بصت لغرام وغرام شاورت بمعنى "مكنش يقصد، أنا مسامحاه". ميرنا: تمام يا دكتور، ولا يهمك. وطلعت ميرنا وغرام المدرج تاني ومالك بدأ يشرح وعينه على ميرنا. في القصر. كانت العيلة كلها قاعدة في الصالون مستنية حسن اللي على وصول. عامر: أنا خايف على غرام لما تشوفه هتعمل إيه. كامل: إن شاء الله خير يا أبويا. روحيه: استرها يا رب علينا. فجأة دخل حسن، راجل في الأربعينات. حسن: السلام عليكم.
عامر بفرحة: ألف حمد الله على السلامة يا ولدي. حسن: الله يسلمك يا أبويا. وقرب باس إيده وحضنه وراح عند أمه. روحيه: اتوحشتك يا ولدي. حسن بحب: وأنا اتوحشتك أكتر يا غالية. وسلم حسن على الكل وهما فرحانين بيه. حسن: أومال غرام فين يا أبويا؟ عامر: في الجامعة يا ولدي. حسن: تفتكر سامحتني يا أبويا؟ طبطب كامل على كتفه. كامل بحزن: مفتكرش يا أخويا، بس أكيد بعدين هتسامحك. عامر: غرام قلبها طيب وهتسامحك يا ولدي.
حسن بحزن: أنا بعدت خمس سنين عشان أسيبها تهدأ. روحيه: خير إن شاء الله يا ولدي. اطلع ارتاح لما الغدا يجهز. حسن: حاضر يا ماما، عن إذنكم. وطلع. رحمة: ربنا يستر. تفيدة: عندك حق، ويعديها على خير. بسمة بخبث: هو إيه اللي كان حصل زمان يا عمي؟ عامر بجمود: ملكيش صالح انتي يا بسمة. وقام دخل المكتب. عند عيسى. كان قاعد في مكتبه، فجأة دخل عليه دياب وقعد. دياب بابتسامة: صباح السكر عليك يا سكر. عيسى بقرف: سكر؟ تصدق إنك هايف يا واد.
دياب بمرح: منك نتعلم يا عيسى. عيسى: ماشي، هربيك بس مش دلوقتي. المهم عملت إيه في الصفقة الجديدة؟ دياب بجدية: كله تمام، والحديد بتاع المناقصة وصل المخازن وكثفت عليه الحراسة. عيسى: تمام أوي، بس خلي بالك عشان سليمان حاطت عينه علينا اليومين دول. دياب: عيب عليك يا وحش، هوا أنا قلة برد. عيسى: ربنا يستر يا قلة. دياب: تصدق إنك مهزأ؟ لا أنا زعلان وسايبلك مكتبك قايم نايم. عيسى بضحك: وانتي إيه اللي مزعلك يا مزة؟ ههههه.
دياب بمرح: ما انت لو مهتم كنت عرفت لوحدك. عيسى بخبث قام وقف ودياب وقف قصاده. وفجأة عيسى شده من وسطه. دياب بخوف: إيه يا شبح؟ هدي أعصابك كده، أنا دياب صاحبك مش سعدية الشغالة. عيسى بخبث: وماله، دياب سعدية متفرقش يا مزة. وفجأة اتفتح الباب ودخل يوسف. يوسف بصدمة وضحك: الله الله، انتو بتعملو إيه؟ دياب: أوعى تفهمني غلط يا جو. يوسف بضحك: بتخونني يا واطية؟ ومع مين؟ ابن عمي. دياب: والله ما أنا، دي أختي مني هي.
عيسى: زقه على يوسف. عيسى بضحك: برا يا سافلة. دياب: عن إذنكم يا شباب. هيييي. يوسف: واطية بس بحبك، ههههه. دياب: هستناك يا جو. يوسف: حمامة يا قطة. عيسى: والله انتو عيال فاضية. يوسف: يا عم اضحك بقى، انت طول عمرك مكشر. عيسى: طمني، دفعت رسوم المزاد ولا لأ؟ يوسف بجدية: أيوه دفعتهم، وكمان قدمت في المناقصة الجديدة، وده ورقها. ويوسف عطاله ملف. عيسى: تمام، روح انت. يوسف: تمام، عن إذنك. وخرج يوسف وعيسى قعد يشتغل. عند غرام.
كانت طلعت من المحاضرة وقاعدة هي وميرنا في الكافتيريا. ميرنا: أبوكي جاي النهارده يا روما، هتعملي إيه؟ غرام شاورت لها بمعنى "مش عارفة". ميرنا: سامحيه يا غرام، الموقف كان صعب برضه. غرام شاوت بمعنى: "وأنا مكنش ليا ذنب في حاجة برضه". ميرنا: أنا عملت حاجة يا غرام حلوة، بس وافقي. غرام شاورت: "عملتي إيه؟ ميرنا: حجزت عند دكتورة كويسة عشان صوتك. غرام شاورت: "لأ، أنا مش موافقة". ميرنا: عشان خاطري، وحياتي عندك يا غرام، وحياتي.
غرام باستسلام: تمام، يلا بينا. ميرنا بفرحة: يلا بسرعة. وقامت ميرنا وغرام وراحوا للدكتورة. عند الدكتورة. واللي اسمها نسمة. نسمة: أهلاً أهلاً يا آنسة غرام. ميرنا: أهلاً بحضرتك يا دكتورة. نسمة: اتفضلي معايا نكشف. غرام شاورت بمعنى "يلا". وبعد كشف دام نص ساعة. ميرنا: ها، طمنيا يا دكتورة. نسمة: مفيش أي مشكلة عضوية ولا أي مشاكل. هيا الحالة نفسية. ميرنا: تب والحل؟ نسمة: الحل إنها تاخد الأدوية دي، وإن شاء الله خير.
غرام شاورت بمعنى "هيجيب نتيجة". نسمة: إن شاء الله خير. غرام شاورت بمعنى "يارب". ميرنا: في متابعة تاني؟ نسمة: هتجيلي كل أسبوع. ميرنا: تمام يا دكتورة، عن إذنك. وخرجت غرام وميرنا. في القصر. كانوا الخدم بيحطوا الأكل. روحيه: مصطفى، روح صحي أخوك. مصطفى: حاضر يا ماما. وطلع. وبعد دقايق الكل اتجمع على الأكل ما عدا حسن اللي لسا منزلش. وصلت غرام. عامر: أهلاً يا بتي، تعالي اتغدي.
غرام كانت متجهة للسفرة، بس فجأة وقفت بصدمة لما شافت حسن نازل. حسن بلهفة: غرام، وحشتيني. غرام فجأة دموعها نزلت وبدأت تفتكر اللي حصل وترجع لورا. وحسن بيقرب بحزن. وفضلت غرام ترجع لحد ما خبطت في عيسى وهو داخل، وكانت هتقع بس لحقها. ولأول مرة عيونهم تتقابل وعيسى سرح فيها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!