تحميل رواية «غرام العيسى» PDF
بقلم اسماء السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في القصر، في الصباح، كان الكل مجتمعين على الفطار. نزل عيسى بكل هيبة وهو لابس بدلة سوداء اللون وكان وسيم جداً. عيسى: صباح الخير. الجميع: صباح النور. جلس عيسى على رأس الطاولة قصاد جده والجميع متجمع ما عدا غرام وسارة. عينها هتطلع على عيسى. عامر: أومال فين غرام؟ لسا مصحيتش ولا إيه؟ رحمة: لا يا أبويا، فاتها صحيت. عامر: أومال فينها؟ مشوفتهاش. فجأة، لاقى غرام بتبوسه من خده. كانت لابسة دريس أبيض وخمار أسود ونقاب أسود، وكانت جميلة حتى في النقاب. عامر: اتأخرتي ليه يا حبيبتي؟ شاورته غرام إنها كانت بتصلي. ع...
رواية غرام العيسى الفصل الأول 1 - بقلم اسماء السيد
في القصر، في الصباح، كان الكل مجتمعين على الفطار.
نزل عيسى بكل هيبة وهو لابس بدلة سوداء اللون وكان وسيم جداً.
عيسى: صباح الخير.
الجميع: صباح النور.
جلس عيسى على رأس الطاولة قصاد جده والجميع متجمع ما عدا غرام وسارة. عينها هتطلع على عيسى.
عامر: أومال فين غرام؟ لسا مصحيتش ولا إيه؟
رحمة: لا يا أبويا، فاتها صحيت.
عامر: أومال فينها؟ مشوفتهاش.
فجأة، لاقى غرام بتبوسه من خده. كانت لابسة دريس أبيض وخمار أسود ونقاب أسود، وكانت جميلة حتى في النقاب.
عامر: اتأخرتي ليه يا حبيبتي؟
شاورته غرام إنها كانت بتصلي.
عامر بابتسامة: اللهم تقبل يا حبيبتي. اقعدي يلا.
وراحت غرام قعدت جمب مريم ونور.
نور بمرح: صباح الفل والعسل عليكي يا روما.
غرام حضنتها.
مريم: انتي هتروحي الجامعة النهارده يا روما؟
غرام هزت دماغها بـ "آه".
كامل: صحيح يا غرام يا بنتي، أبوكي جاي النهارده.
غرام كانت بتاكل، فجأة شرقت ومريم عطيتها ميه.
وبعدين قامت من على الأكل وأخدت شنطتها وشاورت لهم بمعنى إنها شبعت واتأخرت تروح.
روحيه: انتي لسا مأكلتيش حاجة.
شاورتلها غرام بمعنى الحمد لله وطلعت جري.
عامر: ليه أكده يا كامل؟ لازم تقول على الأكل.
كامل بندم: معلش يا أبويا، حقك عليا. بس والله أنا فكرتها نسيت. مش معقول هتفضل كدا من غير ما تتكلم، هيا وأبوها.
روحيه بحزن: ما انت عارف إنها مبتتكلمش من الصدمة من يوم اللي حصلها.
عيسى باستغراب: هو إيه اللي حصلها؟ أنا شايف غرام هنا من 10 سنين وعمري ماشوفت وشها ولا سمعت صوتها حتى.
(غرام وعيسى عمر ما حصل بينهم أي كلام، ولا هو عمره شاف وشها، وغرام بتخاف من عيسى جداً لأنه عصبي).
روحيه: يلا يا ابني، دي كانت حادثة وراحت لحالها. بس يارب تنسي يا رب.
عامر بحزن: ربنا يصبرها ويعوضها عن كل حاجة يا رب.
عيسى: عن إذنكم، أنا لازم أمشي.
وقام عيسى واتجه للخارج وركب عربيته ووراه عربيات كتير فيها حرس.
وهو طالع من باب القصر، لاقى غرام بتتمشى وسرحانة وبتعيط. فزمر لها بالعربية وهي ما أخدتش بالها.
عيسى بغضب: غرام يا غرام.
غرام فاقت وبصت، لقتُه هو فخافت وشاورت له بـ "إيه فيه؟".
عيسى: اركبي أوصلك في طريقي.
غرام هزت راسها بالنفي.
عيسى: أنا قولت كلمة واحدة، اركبي يلا.
فخافت غرام من ذاك الغاضب وركبت ورا.
عيسى بغضب: أنا مش السواق بتاع حضرتك يا هانم. اركبي قدام يلا بسرعة.
نزلت غرام وركبت قدام وهي دموعها مبتقفش.
عيسى: انتي مركبتيش العربية توصلك ليه؟
شاورت له غرام بمعنى إنها كانت مخنوقة ومحتاجة تتمشى.
عيسى: أنا مش فاهم حاجة منك. ممكن تكتبي؟
وطلع قلم ونوت بوك من التابلوه وعطاهم لغرام وهي كتبت: "كنت مخنوقة شوية ومحتاجة أتمشى حضرتك".
عيسى: آه تمام.
وغرام بصت على الطريق وسرحت لحد ما مر ربع ساعة ووصلها من غير أي كلام.
عيسى: اتفضلي، وصلنا.
غرام فتحت الباب ونزلت وشاورت له بمعنى "شكراً".
وعيسى فهم إنها بتشكره.
عيسى: العفو، عن إذنك. ومشي.
في الجامعة.
ميرنا بمرح: صباحك عسل يا غرام قلبي.
غرام بابتسامة وشاورت لها إنها وحشتها.
(ميرنا بتفهم لغة غرام لأنها اتعلمت الإشارة عشانها وبتفهمها حلو أوي).
ميرنا: وانتي كمان وحشتيني أوي أوي يا روما. وحضنتها.
غرام شاورت لها إن باباها جاي النهارده.
ميرنا بحزن: انسي بقى يا غرام، ده الموضوع عدى عليه 10 سنين.
غرام بدموع شاورت إنها مش قادرة تنسى عشان هي مجروحة.
ميرنا بمرح: يا سطا، سيبك من كل ده. إحنا نروح نفطر وبعدين نروح المحاضرة لأن النهارده علينا دكتور جديد غير دكتور عبد المعز الأقرع ده، ههههه.
غرام ضحكت وشاورت بـ "يلا يا سطا".
ميرنا: تب والله دماغه شبه البطاطسية اللي بخرمها لما أكون بعمل محشي مع أمي، ههههه.
غرام ضحكت جامد وكتمت بوق ميرنا وأخدتها ومشيو.
عند عيسى.
دخل الشركة ووراه حرس كتير وإيده في جيبه والتانية ماسكة اللاب وجامبه السكرتيرة. وكل البنات عينهم هتتخلع عليه وهو ولا شايفهم. والموظفين كلها واقفة احترام وخوف من عيسى، ومحدش يستجرأ يعدي من أمامه. وركب الأسانسير الخاص بيه فقط. محدش يستجرأ يركبه غير عيسى الهواري.
ووصل الدور الخاص بيه ودخل مكتبه.
سلمى السكرتيرة: تحب أجب حاجة لحضرتك يا فندم؟
عيسى: هاتيلي قهوة وهاتيلي ملف الصفقة الجديدة.
سلمى بخوف: تمام حضرتك، ثواني وهيكونوا عندك.
عيسى: دياب وصل ولا لسه؟
سلمى: دياب بيه هنا من نص ساعة حضرتك.
عيسى: ابعتيله يجي حالاً.
سلمى: تمام يا فندم. وطلعت.
عند غرام.
كانت فطرت هي وميرنا ودخلوا المحاضرة وكانوا متأخرين خمس دقايق.
ميرنا خبطت على الباب ودخلت.
مالك بغضب: انتو لسا فاكرين تيجوا يا هوانم؟
ميرنا بعصبية: حضرتك يا دكتور، اتأخرنا خمس دقايق مش أكتر.
مالك بغضب: ولو دقيقة واحدة، أنا محدش يتأخر في محاضرتي، فاهمين؟
ميرنا بغضب: ماشي يا أستاذ، عن إذنك.
ومسكت غرام ودخلت. ومالك هيطق.
مالك: عرفوني بيكم واحد واحد، تمام.
الجميع: تمام.
وكل واحد بدأ يعرف نفسه لحد ما جه الدور على ميرنا وغرام.
ميرنا: أنا ميرنا محمد.
ومالك فضل منتظر غرام تتكلم ومتكلمتش.
ميرنا: اسمها غرام حسن الهواري.
مالك بغضب: وهي خرسا عشان تتكلمي مكانها؟
الكل ضحك وغرام عيطت.
ميرنا وقفت بغضب: حضرتك، هي عندها مشكلة في صوتها مش أكتر، وبكرا هتتحسن. فبلاش تريأ عليها.
مالك بغضب: انتي إزاي تتكلمي معايا كده؟ تب ناقصة انتي والسنيورة 50 درجة. افرحي بقى.
ميرنا بغضب: والله لو هنسيب الكلية كلها قايم نايم، بس متفكرش تجرح صاحبتي. وعلي إيه؟ أنا هسيبها لك خالص. يلا يا غرام.
وقامت ميرنا ونزلت هي وغرام من المدرج. ومالك مصدوم من جرأتها وحبها لصاحبتها.
مالك: استني.
وقفت ميرنا وغرام.
ميرنا: نعم، عندك حاجة تانية يا دكتور؟
مالك بندم: اتفضلو احضروا المحاضرة، وأنا مكنتش أقصد يا آنسة غرام.
ميرنا بصت لغرام وغرام شاورت بمعنى "مكنش يقصد، أنا مسامحاه".
ميرنا: تمام يا دكتور، ولا يهمك.
وطلعت ميرنا وغرام المدرج تاني ومالك بدأ يشرح وعينه على ميرنا.
في القصر.
كانت العيلة كلها قاعدة في الصالون مستنية حسن اللي على وصول.
عامر: أنا خايف على غرام لما تشوفه هتعمل إيه.
كامل: إن شاء الله خير يا أبويا.
روحيه: استرها يا رب علينا.
فجأة دخل حسن، راجل في الأربعينات.
حسن: السلام عليكم.
عامر بفرحة: ألف حمد الله على السلامة يا ولدي.
حسن: الله يسلمك يا أبويا.
وقرب باس إيده وحضنه وراح عند أمه.
روحيه: اتوحشتك يا ولدي.
حسن بحب: وأنا اتوحشتك أكتر يا غالية.
وسلم حسن على الكل وهما فرحانين بيه.
حسن: أومال غرام فين يا أبويا؟
عامر: في الجامعة يا ولدي.
حسن: تفتكر سامحتني يا أبويا؟
طبطب كامل على كتفه.
كامل بحزن: مفتكرش يا أخويا، بس أكيد بعدين هتسامحك.
عامر: غرام قلبها طيب وهتسامحك يا ولدي.
حسن بحزن: أنا بعدت خمس سنين عشان أسيبها تهدأ.
روحيه: خير إن شاء الله يا ولدي. اطلع ارتاح لما الغدا يجهز.
حسن: حاضر يا ماما، عن إذنكم. وطلع.
رحمة: ربنا يستر.
تفيدة: عندك حق، ويعديها على خير.
بسمة بخبث: هو إيه اللي كان حصل زمان يا عمي؟
عامر بجمود: ملكيش صالح انتي يا بسمة. وقام دخل المكتب.
عند عيسى.
كان قاعد في مكتبه، فجأة دخل عليه دياب وقعد.
دياب بابتسامة: صباح السكر عليك يا سكر.
عيسى بقرف: سكر؟ تصدق إنك هايف يا واد.
دياب بمرح: منك نتعلم يا عيسى.
عيسى: ماشي، هربيك بس مش دلوقتي. المهم عملت إيه في الصفقة الجديدة؟
دياب بجدية: كله تمام، والحديد بتاع المناقصة وصل المخازن وكثفت عليه الحراسة.
عيسى: تمام أوي، بس خلي بالك عشان سليمان حاطت عينه علينا اليومين دول.
دياب: عيب عليك يا وحش، هوا أنا قلة برد.
عيسى: ربنا يستر يا قلة.
دياب: تصدق إنك مهزأ؟ لا أنا زعلان وسايبلك مكتبك قايم نايم.
عيسى بضحك: وانتي إيه اللي مزعلك يا مزة؟ ههههه.
دياب بمرح: ما انت لو مهتم كنت عرفت لوحدك.
عيسى بخبث قام وقف ودياب وقف قصاده.
وفجأة عيسى شده من وسطه.
دياب بخوف: إيه يا شبح؟ هدي أعصابك كده، أنا دياب صاحبك مش سعدية الشغالة.
عيسى بخبث: وماله، دياب سعدية متفرقش يا مزة.
وفجأة اتفتح الباب ودخل يوسف.
يوسف بصدمة وضحك: الله الله، انتو بتعملو إيه؟
دياب: أوعى تفهمني غلط يا جو.
يوسف بضحك: بتخونني يا واطية؟ ومع مين؟ ابن عمي.
دياب: والله ما أنا، دي أختي مني هي.
عيسى: زقه على يوسف.
عيسى بضحك: برا يا سافلة.
دياب: عن إذنكم يا شباب. هيييي.
يوسف: واطية بس بحبك، ههههه.
دياب: هستناك يا جو.
يوسف: حمامة يا قطة.
عيسى: والله انتو عيال فاضية.
يوسف: يا عم اضحك بقى، انت طول عمرك مكشر.
عيسى: طمني، دفعت رسوم المزاد ولا لأ؟
يوسف بجدية: أيوه دفعتهم، وكمان قدمت في المناقصة الجديدة، وده ورقها.
ويوسف عطاله ملف.
عيسى: تمام، روح انت.
يوسف: تمام، عن إذنك.
وخرج يوسف وعيسى قعد يشتغل.
عند غرام.
كانت طلعت من المحاضرة وقاعدة هي وميرنا في الكافتيريا.
ميرنا: أبوكي جاي النهارده يا روما، هتعملي إيه؟
غرام شاورت لها بمعنى "مش عارفة".
ميرنا: سامحيه يا غرام، الموقف كان صعب برضه.
غرام شاوت بمعنى: "وأنا مكنش ليا ذنب في حاجة برضه".
ميرنا: أنا عملت حاجة يا غرام حلوة، بس وافقي.
غرام شاورت: "عملتي إيه؟".
ميرنا: حجزت عند دكتورة كويسة عشان صوتك.
غرام شاورت: "لأ، أنا مش موافقة".
ميرنا: عشان خاطري، وحياتي عندك يا غرام، وحياتي.
غرام باستسلام: تمام، يلا بينا.
ميرنا بفرحة: يلا بسرعة.
وقامت ميرنا وغرام وراحوا للدكتورة.
عند الدكتورة.
واللي اسمها نسمة.
نسمة: أهلاً أهلاً يا آنسة غرام.
ميرنا: أهلاً بحضرتك يا دكتورة.
نسمة: اتفضلي معايا نكشف.
غرام شاورت بمعنى "يلا".
وبعد كشف دام نص ساعة.
ميرنا: ها، طمنيا يا دكتورة.
نسمة: مفيش أي مشكلة عضوية ولا أي مشاكل. هيا الحالة نفسية.
ميرنا: تب والحل؟
نسمة: الحل إنها تاخد الأدوية دي، وإن شاء الله خير.
غرام شاورت بمعنى "هيجيب نتيجة".
نسمة: إن شاء الله خير.
غرام شاورت بمعنى "يارب".
ميرنا: في متابعة تاني؟
نسمة: هتجيلي كل أسبوع.
ميرنا: تمام يا دكتورة، عن إذنك.
وخرجت غرام وميرنا.
في القصر.
كانوا الخدم بيحطوا الأكل.
روحيه: مصطفى، روح صحي أخوك.
مصطفى: حاضر يا ماما. وطلع.
وبعد دقايق الكل اتجمع على الأكل ما عدا حسن اللي لسا منزلش.
وصلت غرام.
عامر: أهلاً يا بتي، تعالي اتغدي.
غرام كانت متجهة للسفرة، بس فجأة وقفت بصدمة لما شافت حسن نازل.
حسن بلهفة: غرام، وحشتيني.
غرام فجأة دموعها نزلت وبدأت تفتكر اللي حصل وترجع لورا.
وحسن بيقرب بحزن.
وفضلت غرام ترجع لحد ما خبطت في عيسى وهو داخل، وكانت هتقع بس لحقها.
ولأول مرة عيونهم تتقابل وعيسى سرح فيها.
رواية غرام العيسى الفصل الثاني 2 - بقلم اسماء السيد
كانت غرام ترجع بخوف وحسن يقرب منها بحزن. وهي ترجع، خبطت في عيسى وكانت ستوقع، بس هو لحقها. ولأول مرة تتقابل عيونهم، وعيسى سرح في عيونها الزرقاء.
فجأة غرام أغمي عليها بين إيديه. فشالها وحطها على الكنبة.
حسن بحزن: سامحيني يابنتي.
حاولوا يفوقوها، مش بتصحى خالص.
عيسى بضيق: مش وقته، حد يطلب دكتورة.
نور بخوف: حالا حالا. وطلعت تجري على التليفون.
عامر بحزن: يارب سلم يارب سلم.
كامل: خير يا أبويا، إن شاء الله خير.
مريم: طب طلعوها فوق عشان الدكتورة لما تيجي.
سامي بخبث: أنا هشيلها اطلعها.
عيسى بغضب وغيره مش عارف سببها: لأ، أنا اللي هطلعها.
وبالفعل عيسى شال غرام وطلع، ومحدش عارضه لأنهم عارفين عيسى وغضبه. وسارة كانت بتشيط من الغيرة والغضب.
عند عيسى في أوضة غرام. دخل وكان دي أول مرة يدخل أوضتها، وحطها على السرير. وانبهر برقة الأوضة، هادية، جدرانها من اللون الأبيض والوردي، والحيطان عليها صور كرتونية وآيات قرآنية، والشاشة شغالة على القرآن. وفي ركن مخصص للصلاة شكله جميل ومنظم. والأوضة ريحتها غرام وريحتها جميلة جداً، والأوضة مريحة للأعصاب.
والعيلة كلها دخلت الأوضة ولاقوا عيسى واقف بيتفرج على الأوضة.
يوسف: الدكتورة وصلت.
الدكتورة: لو سمحتوا اخرجو كلكم برا عشان أكشف عليها.
وبالفعل خرجوا كلهم. والدكتورة بتكشف على غرام.
بعد 15 ساعة خرجت الدكتورة.
الدكتورة: للأسف عندها صدمة عصبية ومحتاجة راحة وتبعد عن أي حاجة بتزعلها، ولازم تنتظم على الأدوية اللي كتبتها دي.
عامر: شكراً يا دكتورة، وصلها يا يوسف.
يوسف: حاضر يا جدي، اتفضلي معايا.
نور بغيرة: أنا جايه معاكم.
يوسف بضحك: تعالي. ونزلوا.
كامل: وانت هتعمل إيه مع غرام يا حسن؟
حسن: همشي تاني، مفيش حل تاني.
عيسى: لأ، هتمشي وتيجي ترجع تاني؟ هيحصل أكتر من كدا، أنت لازم تواجه المشكلة، متهربش عشان متكبرش يا عمي.
عامر: أنا شايف إن عيسى عنده حق يا ولدي.
حسن بتنهيدة: إن شاء الله هتعدي.
روحية: على فكرة يا حسن، أنت غلطت متنكرش.
حسن بحزن: عارف إني كنت غلطان، بس اعذروني، أنا موقفي مكنش سهل بردو.
عامر: عندك حق يا ولدي، معلش.
حسن: عن إذنكم، أنا خارج.
عامر: على فين يا ولدي؟
حسن: على أي داهية يا أبويا. وخرج وهو زعلان.
روحية: ربنا يجمعكم على خير يا ولدي.
الجميع: اللهم آمين.
عيسى: جدي، عاوزك على المكتب بعد إذنك.
عامر: حاضر يا ولدي، روح وأنا جاي وراك. وراح عيسى.
عند غرام. كانت فاقت لقت جنبها مريم ونور ورحمة وتفيدة وروحية.
روحية: حمد الله على السلامة يا حبيبتي.
مريم: أنا خوفت عليكي أوي.
غرام طبطبت عليها.
رحمة: انتي قوية يا غرام، ولازم تواجهي يا حبيبتي.
غرام شاورت بمعنى: مش هقدر، أنا مجروحة.
تفيدة بحب: ولو يا حبيبتي، بردو في الأول والآخر دا أبوكي يا بتي.
غرام شاورت بمعنى: هفكر يا مرات عمي.
تفيدة: ربنا يكملك بعقلك يا بنتي.
نور: قومي يلا يا وحش عشان نعمل كيكة.
غرام ضحكت.
نور بمرح: ضحكت يعني قلبها مال.
غرام ضحكت أكتر.
عند عيسى. كان قاعد على الكنبة اللي في المكتب بيدخن، وفجأة دخل عامر. فعل طول عيسى طفى السيجارة.
عامر قعد: عاوز إيه يا عيسى؟
عيسى: أنا عاوز أسألك على حاجة.
عامر: إيه هي يا ولدي؟
عيسى: هو إيه اللي حصل لغرام عشان تخاف كدا؟
عامر بتنهيدة: أنا هحكيلك يا ولدي.
عيسى: اتفضل يا جدي، أنا سامعك.
عامر بحزن:
كان حسن راجع من الشغل وغرام لسه مرجعتش من المدرسة، وكانت مونيكا في البيت لوحدها. دخل حسن أوضة النوم، لاقى مونيكا مع صاحب عمره منصور وبيفعلوا ما حرمه الله.
حسن بصدمة وغضب: انتوا بتعملوا إيه؟
منصور برعب: أنا أنا معملتش حاجة يا حسن.
حسن بصدمة: أنت يا منصور؟ أنت تعمل فيا كدا؟ دا أنا كنت بقول عنك أكتر من أخويا.
فجأة طلع تليفونه وصورهم بشكل دا من غير ملابس.
حسن: أنا صورتكم عشان لما أقتلكم يبقى معايا دليلي.
منصور برعب شديد: سامحني يا حسن، والله آخر مرة.
حسن بغضب: هي دي فيها سماح يا واطي يا خسيس.
مونيكا ببجاحة: ها، هل خلصتوا هذه المسرحية؟
حسن: أنتِ جايلك عين تتكلمي يا بنت الكلب.
مونيكا: تباً لك، نحن نفعل علاقة مع من نحب، أيها الأحمق.
حسن بغضب: دا أنا هقتلكم وأشرب من دمكم. وفجأة طلع سلاحه ووجه عليهم.
منصور بخوف: لأ، ونبي يا حسن، مش عاوز أموت، لأ.
حسن: انتي طالق، أنا بريء منك ليوم الدين يا فاجرة.
مونيكا: أنت فعلت ما كنت أريد، دعني أرحل.
حسن بشر: لأ، أنتِ مش هتمشي من هنا إلا جثة.
مونيكا برعب: ماذا تقصد يا حسن؟ هل ستقتلني؟ لا، أنا لما أفعل أي شئ، إنه هو من أغراني.
منصور: كذابة يا حسن، كذابة.
حسن: أنا هبعتكم تونسوا بعض يا ولاد الـ...
مونيكا: سامحني يا حسن، ودعنا نربي ابنتنا غرام في استقرار.
حسن بجنون: أسامحك على إيه يا رخـ...
منصور: طب سيبني أمشي يا حسن، واعمل اللي أنت عاوزه.
حسن: لأ، أنا هقتلكم يا ولاد الكلـ...
مونيكا: إنني قلت لك إن هذا شيءٍ عادي عندنا في روسيا.
وفجأة غرام دخلت.
غرام بخوف: بابا، أنت بتعمل إيه؟
حسن بغضب: ابعدي أنتِ يا غرام، ابعدي.
غرام: أنت عاوز تموت ماما ليه؟
حسن: عشان... قولت ابعدي، اطلعي.
مونيكا: غرام يا حبيبتي، انقذيني، إنه يريد التخلص من أمك يا ابنتي العزيزة.
غرام بدموع: متقلقيش يا ماما، أنا بحبك، وبابا مش هيعملك حاجة.
منصور: قوليله يا غرام يا حبيبتي.
غرام: أنت كمان هنا يا عمو منصور؟
حسن بصراخ: اطلعي برا، أنتِ غبية، اطلعي.
غرام: لأ، مش هطلع، أنا عاوزة ماما يا بابا.
فجأة حسن مسكها وخبي وشها في حضنه، وضربهم بنار. وغرام صرخت برعب: لأااا، ماما، يابابا.
حسن: يالا. وشالها ومشيو وهي بتصرخ. فخبطها بسلاحه، فإغمى عليها.
بعد ما حسن مشي، كانت الطلقتين، واحدة جت في بطن منصور، والتانية جت في كتف مونيكا. والجيران جت وطلبتلهم الإسعاف.
بعد ساعات، صحيت غرام وكانت هي وهو في شقة تانية.
غرام بدموع: بابا، أنا عاوزه ماما.
حسن بغضب وجنون: امشي من قدامي، أنا بكرهك، أنتِ وشـ... امشي.
غرام ببكاء: لأ، أنا عاوزة ماما، هاتلي ماما.
حسن والغضب عاميه: مفيش ماما، سامعة؟ مفيش ماما. أنتِ غبية، مبتفهميش؟ أنا مش طايق ولا صوتك ولا خلقتك، ابعدي، أنتِ شبه أمك، غوري.
غرام ببكاء وشهقات: أنا عاوزة ماما، أنا بكرهك عشان ماما ماتت منك يا وحش.
حسن قام وقف وهو معمي من الغضب، وقرب من غرام، ونزل على وشها بالقلام: أنا بكره وشك وصوتك، بكرهك يا خاينة. وفضل يضرب فيها وهي بتصرخ، وهو بيزيد لحد ما أغمي عليها. وهو استوعب.
حسن بخوف: غرام يا حبيبتي، غرااام، فوقي يا غرراام.
وفجأة شالها ونزل تحت، اتجه للمستشفى، وهو مرعوب.
حسن برعب: بسرعة، بنتي بتروح مني.
بسرعة جابوا ترولي وأخدوا غرام غرفة الطوارئ. وبعد ساعة طلع الدكتور.
الدكتور بغضب: مين المتخلف اللي عمل فيها كدا؟
حسن بحزن: أنا اللي ضربتها.
الدكتور: أنت راجل غبي؟ بنتك خسرت صوتها وعندها صدمة عصبية شديدة أفقدتها صوتها ودخلت في غيبوبة.
حسن بصدمة: يعني إيه؟
الدكتور بقرف: يعني بسببك الطفلة دي مش هتتكلم.
حسن بحزن: طب ممكن أدخلها.
الدكتور: لأ، هيا في غيبوبة، ويا عالم هتصحى منها امتى.
ويعدي 6 شهور وحسن كل يوم عند غرام. وعرف إن منصور ومونيكا عايشين، وهيا هربت على روسيا، ومنصور هرب برا مصر. ولما الشرطة استدعته ورالهم الصور وطلع براءة.
غرام بتفوق بتلاقي حسن قاعد جنبها وماسك إيدها، فاتخضت. وحسن أخد باله.
حسن بلهفة: انتي كويسة يا حبيبتي؟ غرام، ردي عليا.
غرام حاولت تتكلم معرفتش، فعيطت وبدأت تغطي في وشها.
حسن بدموع: سامحيني يا غرام يا نور عيني، طب ردي عليا.
غرام فضلت تعيط. حسن جري بلغ الدكتور. ودخل الدكتور عطاها حقنة مهدئة فنامت.
الدكتور: تقدر تاخدها يا أستاذ حسن دلوقتي لو حابب، بس خلي بالك منها.
حسن: تمام. وبالفعل أخد غرام واتجه للصعيد.
عامر: هيا دي غرام؟
حسن: أيوا هيا، بس نايمة.
عامر: اطلع دخلها أوضتها.
حسن بحزن: حاضر يا أبوي.
وطلع حسن، ودي غرام الأوضة، ونزل لعامر.
عامر: هتعمل إيه دلوقتي يا حسن؟
حسن: هسافر مصر، لأن لو غرام شافتني دلوقتي هتنهار.
عامر: لازم تيجي تشوفها يا ولدي.
حسن: أكيد يا أبوي. ومشي حسن.
ولما غرام صحيت، انصدمت من المكان والناس دول.
روحية: متخافيش.
(أيامها كان عيسى بيدرس برا مصر وراجع من خمس سنين).
غرام حاولت تتكلم ما عرفتش، وكانت بتبكي. لحد ما يعدي شهور وغرام بتتأقلم. ولما بيفكر حسن يرجع يشوفها، كان بتترعب منه وتعيط وتستخبى، لحد ما بيقرر إنه يسافر برا مصر.
ومن خمس سنين. مونيكا تواصلت مع غرام، وغرام متعرفش إن أمها كانت خاينة. وهيا بتلعب بمشاعر غرام، ومونيكا أصلاً بتعايرها كل شوية عشان مبتتكلمش، وغرام ساكتة مبتقولش حاجة وبتكتم في نفسها.
عامر: وهيا دي حكاية غرام.
عيسى بصدمة: يا أبوي، كل دا حصل معاها؟
عامر بحزن: عرفت إنها مش مكتئبة زي ما بيقولوا، لإنها زعلانة على نفسها.
عيسى: من حقها يا جدي، بس بردو عمي معذور، الموقف صعب.
عامر: ربنا يستر يا ولدي.
عيسى: يارب يا جدي.
عند غرام. كانت بتعمل هيا ونور ومريم كيكة بشوكولاتة. وكانت غرام مبسوطة، وعملوا الكيكة، وغرام بقت تزوق فيها. وحطتها على الترابيزة في المطبخ.
وفجأة دخلت سارة.
سارة: الله الله، ما أنتِ فايقة وسليمة أهو.
نور بغضب: وانتِ عاوزاها تكون عاملة إزاي يعني؟
سارة: مش قصدي، بس قصدي إنها متقعدش تمثل إنها زعلانة عشان الكل يهتم بيها.
مريم: بقولك إيه يا سارة، اطلعي برا.
سارة: مش طالعة، أنا واقفة في المطبخ براحتي.
نور: أنتِ إنسانة مستفزة.
سارة بخبث: ما تخلوها تروح مع أبوها وتريحنا منها الخرسا دي، أنا عارفة هي قاعدة لسا ليه.
نور كانت لسه هتتكلم، قاطعها صوت من وراها.
عيسى بغضب: والله هيا مش قاعدة في مال اللي جابك، دا بيتها وقصر الهواري، وهي بنت الهواري. أنتِ مين؟ وكمان على الأقل مش قاعدة هي وأمها بقالها 4 سنين على إنهم ضيوف، دي أطول فترة ضيافة، ولا إيه؟
سارة بكره وغيظ: أنت بتقول كدا عشان دي يا عيسى؟
عيسى بحدة وغضب جحيمي: اسمي الكبير، فاهمة يابت أنتِ؟ وقسماً عظماً لو اتعرضتي لغرام تاني لهرميكي برا، فاهمة؟
سارة برعب: فاهمة، فاهمة.
نور بسعادة: أيوا كدا، ناس متجيش إلا بالعين الحمراء، الله عليك يا أخوي.
سارة بخبث: تمام، عن إذنكم.
وهي طالعة من المطبخ خبطت الترابيزة جامد، فالتورتة وقعت واتبهدلت. ومريم ونور شهقوا بصدمة، وعيسى اتعصب جامد. وغرام قعدت وحاولت تلمها معرفتش، فعيطت وطلعت تجري على فوق لأنها تعبت فيها جداً.
عيسى بعصبية: إيه اللي عملتيه ده يا غبية؟
سارة بحزن مزيف: أوبس، آسفة، مخدتش بالي، أنا آسفة.
نور بغضب: أنتِ متخلفة، اطلعي برا.
سارة: أنتِ بتزعقي ليه؟ حصل خير.
مريم بغضب: حرام عليكي، دي بقالها تلت ساعات بتعمل فيها، حرااام، انتي واحدة قلبك أسود.
وطلعت هي ونور.
عيسى بغضب جحيمي: أنتِ بنت سودة وواحدة غلوية، بس صدقيني يا سارة، مش هعديها وهعلمك الأدب يا بنت العميريس.
سارة برعب: أنا مكنش قصـ...
قاطعها عيسى بعصبية: اخرسي، أنتِ قاصدة عشانك سموية وسودة، جتك الهم. وخرج برا المطبخ وبرا القصر كله.
عند غرام. كانت دخلت، قلعت النقاب والخمار، وقعدت تعيط. دخل عليها مريم ونور.
مريم: متزعليش يا حبيبتي، هنشتري غيرها.
غرام شاورت بمعنى: هي مش عارفة سارة بتكرها ليه.
نور: عشان هي قلبها أسود، إنما أنتِ قلبك زي الملبن يا عمري.
غرام شاورت بمعنى: بس أنا كان نفسي في الكيكة.
نور بمرح: حالا يا صاحبي، نبعت نجيب غيرها.
غرام فرحت زي الأطفال وحضنتهم.
مريم: يا خلثي عليكي، لما بتضحكي، غمازتك دول بيبهروني يا روما، بجد يابخت اللي هيتجوزك.
نور: هتكون أمه داعياله والله، إنه ياخد السكرة دي.
غرام شاورتلها بمعنى إنها بتحبهم أوي.
بليل على العشا. كان الكل متجمعين على السفرة، ويرأسهم عيسى بكل هيبة. وحسن مكانش موجود. وغرام كانت بتاكل. ونور طلبت الكيكة من عمها إنه يجيبها.
عامر: انتي كويسة يا غرام يا حبيبتي؟
غرام شاورت بمعنى إنها كويسة.
عامر: غرام، عاوز أطلب منك طلب يا حبيبت جدك.
غرام بحب شاورت: اتفضل، من عيوني.
عامر: سامحي أبوكي، بيحبك، وانتي متعرفيش الحقيقة كاملة.
غرام فجأة دموعها نزلت لما افتكرت. وعيسى كان باصص عليها وحاسس إنه عاوز ياخدها في حضنه ومستغرب نفسه.
روحية: متتبكيش يابتي، اعطيله فرصة واحدة بس، هو بيحبك.
غرام شاورت: هفكر.
عامر: براحتك يا غرام.
وغرام كملت أكل.
... بعد مدة. دخل حسن وهو معاه علبتين، واحدة تورته والتانية هدية، وكيسة كبيرة.
حسن: سلام عليكم.
الجميع: عليكم السلام.
وغرام عطياه ضهرها وعاوزة تلف بس خايفة، والكل مستني يشوف رد فعلها.
حسن بحزن: غرام. يارو ما.
فجأة غرام لفتله وهي بتعيط.
حسن بفرحة: شوفي جبتلك إيه معايا.
غرام بعفوية شاورت: إيه؟ والكل فرح معادا بسمة وبنتها.
حسن بفرحة شديدة: جبتلك حاجات حلوة وشوكولاتات.
غرام جريت عليه بفرحة وكأنها نسيت العالم. وحسن فرح أوي. وغرام أخدت الحاجه وبدأت تشوفهم وفرحت أوي.
حسن بدموع وفرحة: إيه رأيك بقى؟
غرام بعفوية حطت الحاجات على الأرض وحضنته، وهوا حضنها بقوة، والكل فرح.
حسن بدموع: وحشني حضنك يا عمري، وحشتيني أوي.
وعيسى حس بغيرة معرفش سببها. وفجأة غرام استوعبت وبعدت عن حسن. والكل اتصدم.
حسن: فيه إيه؟
غرام شاورت بمعنى: أنا بكرهك. وعيطت جامد. وطلعت تجري على فوق والكل مصدوم.
وفجأة غرام نزلت تاني وشالت الحلويات والكيكة والهدية وطلعت.
يوسف بضحك: والله العظيم البت دي عندها انفصام، ههه.
نور بمرح: ماشية بمبدأ، أهم حاجة الكرش، ياني منك يا غرام.
حسن بحزن: طب وأنا أعمل إيه دلوقتي؟
عيسى: اصبر يا عمي، وهيا إن شاء الله هتسامحك.
كامل: أنا شايف إن عيسى عنده حق.
عيسى بص له بطرف عينه وطلع فوق. وكامل بص على أثره بحزن. ورحمة طبطبت عليه.
في روسيا. كانت قاعدة مونيكا وبتشرب وفي إيدها كاس وجمبها واحد.
مونيكا: أنا كتير اشتقت لك يا چون. هيهيهي. (هنعتبرها ضحكة رقاصة روسية)
چون: وأنا اشتقت لكي يا مونيكا، ولكن أخبرني عن خطتكم.
مونيكا بخبث: سأتي بها إلى هنا وأبيعها لشهاب، إنه يريدها.
چون بصدمة: إنها ابنتك يا مونيكا؟ كيف تبيعينها لشهاب؟
مونيكا: لا، إنها ليست بابنتي. أنا أكرهها لأنها خرساء.
چون: هل سيدفع لك شهاب يا مونيكا؟
مونيكا: بالطبع سيدفع، إنه معه نقود كثيرة، وهو ثري ويريد غرام مع أنها خرساء.
چون باستغراب: ولكن ماذا يحب فيها طالما خرساء؟
مونيكا بقرف: لا أعرف، مع أني أقرف منها كثيراً لأنها تشبه أبيها.
چون بخبث: كم سيدفع ذاك شهاب يا حبيبتي؟
مونيكا بطمع: سيدفع 5 ملايين دولار من أجل غرام.
چون بصدمة: كم سيدفع؟ 5 ملايين؟ أنتِ تمزحين؟
مونيكا: لا لا، أمزح، إنه سيدفع خمسة ملايين دولار.
چون بطمع: يا إلهي، متى ستأتين بابنتكم؟
مونيكا: سأسافر غداً لعندها وآتي بها.
چون: في أسرع وقت، مونيكا، إنها صفقة جيدة.
مونيكا: أعلم يا حبيبي، أنا غرام غبية وستأتي معي بكل سهولة.
چون: ماذا ستفعلين مع حسن؟ إنه هنا.
مونيكا: سأتصرف، ولو اضطررت لقتله.
چون بشهوة: طب هيا بنا يا مونيكا.
مونيكا بضحكة سافلة: هيا بنا يا قلب وعقل مونيكا.
چون أخدها واتجهوا للسرير و فعلوا ما حرمه الله.
عند غرام. كانت دخلت، واخدت شاور، ولبست بيجامة عبارة عن شورت وتيشيرت بحمالات. وعملت شعرها كعكتين، وكانت شبه الأطفال أوي، وكانت جميلة جداً لدرجة كبيرة. وقعدت على السرير. وفتحت العلبة، لقت جواها تورتة بشوكولاتة. والكيسة فيها حلويات كتير وشيبسي وكارتيه وبيبسي وعصائر بشوكولاتة وكيكات وبسكوتات ومصاصات وحاجات حلوة كتير. ففرحت وقعدت تتنطط على السرير بفرحة.
ففتحت العلبة التانية، لقت جواها موبايل آيفون جديد. (أوعدنا يا رب) وفرحت بيه جداً.
ولقت علبة فيها سلسلة دهب مكتوب عليها غرام. وكمان ساعة دهب ومرصعة بالألماس وعليها صورتها، وكانت جميلة جداً. وكمان لقت شوكولاتات جميع الأنواع، مصري وإيطالي وأنواع كتير. وكمان لقت دبدوب كان عندها زيه وهي صغيرة وكانت بتحبه جداً، ومن اللون الأبيض وكان جميل جداً. وغرام فرحت جداً.
و بتدور كمان لقت علبتين بلاستيك، واحدة مليانة كتب روايات اللي هي بتحبها. والعلبة التانية مليانة أسطوانات كلها كرتون اللي غرام بتحبه. وفي الآخر لقت ورقة، ففتحتها وكان مكتوب: (سامحيني يا غرام يا بنتي، انتي وحشتيني أوي. أنا عارف إني غلطت زمان، بس والله انتي فهمتي غلط. أنا هحكيلك لأنك كبرتي ولازم تعرفي. أنا دخلت لقيت مونيكا ومنصور بيفعلوا ما حرمه الله يا بنتي. وأنا زي أي راجل صعيدي دمي حامي. كان المفروض أشرب من دمها، بس انتي دخلتي وهي حاولت تستعطفك. والله يا بنتي أنا اللي اتظلمت كتير، وعشان وإنتي صغيرة كنت شبهها، فانا جن جنوني. سامحيني يا غرام، انتي وحشتيني أوي، ووحشتني كلمة "بابا". أبوكي اللي بيحبك، حسن).
غرام قرأتها ودموعها نزلت وقالت في نفسها: يعني أنا كنت ظالماه؟ أنا ظلمته كل اللي فات ده؟ بس أنا لازم أصلح غلطي، بس مش عارفة أفكر. طب أعمل إيه دلوقتي؟ يارب ساعدني. أنا هقوم أصلي استخارة، ولو ارتاحت هسامحه، غير كدا مش هسامحه.
وبالفعل قامت غرام، اتوضت وصلت استخارة، وهي بتعيط وبتقول في نفسها: يمكن أنا مش عارفة أتكلم، بس يارب، أنت اللي حاسس بيا وعارف أنا جوايا إيه يا ررب.
.... بعد مدة. بتخلص غرام صلاة وبتدعي بقلبها وارتاحت جداً، وبعد كدا شغلت فيلم كرتون وبقت بتاكل من التورتة والسناكات، وكانت فرحانة جداً.
.... بعد مدة دامت 3 ساعات. غرام اتفرجت على تلت أفلام وتعبت، ف قامت نضفت السرير وغسلت إيدها وسنانها، وراحت نامت من غير ما تطفي النور، لأنها بتخاف من الضلمة جداً.
في الصباح. كان الجميع قاعد على السفرة، ما عدا غرام.
حسن: هيا غرام لسا نايمة؟
روحية: لأ، أكيد فاتها. صحيت.
وفجأة نزلت غرام وهي ماسكة التليفون الجديد، ولابسة الساعة والسلسلة، اللي لفتت نظر الجميع. وحسن اللي فرح لما شافها.
عامر: صباح الخير يا حبيبتي.
ميلت عليه غرام وراحت باست إيده وخده.
روحية: هو مفيش غير عامر اللي على الحجر ولا إيه؟
فجأة قربت منها غرام، وباستها من خدها.
عامر: اقعدي يا حبيبتي، افطري.
واتجهت غرام الناحية التانية في الكرسي اللي جنب حسن وقعدت عليه. والكل اتصدم، لأن مكانها الناحية التانية. وحسن اتصدم.
حسن بصدمة: غرام، انتي؟
غرام هزت راسها بـ: أه.
حسن فرح وحضنها جامد. والكل فرح جداً، ما عدا بسمة وسارة.
غرام شاورت له بمعنى إن الهدية عجبتها.
حسن بفرحة: بجد عجبتك؟
غرام هزت راسها بـ: أه.
عامر: والله كويس يا غرام، إنك عاقلة يا بتي.
غرام عملت حركة قلب لجدها.
حسن بفرحة وعدم تصديق: انتي بجد سامحتيني يا غرام؟
غرام شاورت بمعنى: أنا بحبك يا بابا.
حسن بيحاول يفهم بس مش عارف. وعيسى فهمها: بتقولك أنا بحبك يا بابا.
والجميع اتصدم من عيسى، لأنه نادراً لما يركز.
حسن: انتي بجد قولتي كدا؟
غرام هزت راسها بـ: أه.
حسن بفرحة: وأنا كمان بحبك يا قلب بابا.
صوت من وراهم.
مونيكا: وأنا أيضاً أحبكم.
حسن بصدمة: مونيكا؟
•
رواية غرام العيسى الفصل الثالث 3 - بقلم اسماء السيد
مونيكا: أنا جئت لأني اشتقت لكم.
حسن بغضب: برا عشان مقتلكيش، أنتي لسه جايلك عين؟
مونيكا: أنت لا تقدر على لمسي، أنا معي الشرطة يا حسن.
حسن بغضب: إيه اللي جابك؟ عاوزة إيه؟
مونيكا: إنني أريد غرام.
حسن: على جثتي إنك تاخدي بنتي.
مونيكا: أنا معايا إذن من النيابة إني أشوفها وتقعد معايا 3 شهور، وهيا لسه متمتش سن الرشد.
عامر بجمود: وأنتي مش هتاخديها يا مرة أنتي، ويلا برا قصري.
مونيكا بغرور: اهدي أيها العجوز، أنا أريد ابنتي في هدوء.
عيسي بغضب جحيمي: اسمعي يا وليه أنتي، غرام مش هتتطلع من هنا.
مونيكا: وأنا معايا الشرطة، وبالغصب أو بالعنف سآخذ ابنتي.
عيسي بغضب: أنا قولت لااا فاهمة عاد يا ولية؟
مونيكا بخبث: عليك بسكوت، إن غرام موجودة فسألها ماذا تريد.
كل الأنظار توجهت عند غرام اللي بتعيط.
ومونيكا بدأت تقرب من غرام اللي استخبت ورا حسن.
مونيكا: متخافيش مني يا غرام، أنا مش هأذيكي يا ابنتي.
حسن: ابعدي متقربيش، والله أقتلك.
مونيكا: ماذا تفعل؟ لا، أنا سأوريكم.
وفجأة دخل الظابط والقوة والكل مصدوم.
الظابط: السلام عليكم.
عيسي بجمود: عليكم السلام، في إيه؟
الظابط: بص يا كبير، هوا الست دي جت المركز وعاوزة بنتها وبتقول إن بقالها 10 سنين ما شفتش بنتها، وأنتوا حارمينها منها.
عيسي بغضب: وغرام مش هتخرج من هنا.
الظابط بخوف: والله يا كبير النيابة عطيتها إذن.
ومونيكا بدأت تقرب من غرام.
مونيكا: تعالي يا ابنتي، أنا أريدك معي.
غرام جريت من ورا حسن ومونيكا راحت وراها، وغرام استخبت ورا عيسي اللي اتصدم، ومسكت في التيشيرت بتاعه وكانت بتعيط جامد.
مونيكا بقرف: بقولك إيه، أنا أريدك، هيا بنا، ما هذا؟ إنه لعب أطفال وأنا أزهق سريعًا.
ولسه هتقرب تشد غرام من ورا عيسي، فجأة عيسي مسك إيدها بغضب لدرجة إنها حست إنها هتتكسر.
مونيكا بألم: اااه، إيدي، اترك يدي.
عيسي بغضب جنوني: ابقي فكري تمدي إيدك كدا على مراتي.
والكل اتصدم والظابط اترعب.
الظابط برعب: هيا الست غرام مرتك يا كبير؟
عيسي بجمود: أيوه مرتي، واللي هيفكر يلمسها هيكون آخر يوم في عمره.
مونيكا: لا لا، أنت تكذب، إنها ليست متزوجة.
عيسي بحدة: اسمعي يا مرة أنتي، أنا محدش يستجرأ يقول إني كذاب فاهمة؟ أنا بقولكم غرام مرتي مفهوم؟
مونيكا: وأنا أريد ابنتي 3 أشهر.
عيسي: دي مش بنتك، وبعدين أنا مرتي ما بتبعدش عن حضني ليلة واحدة، فاهمة ولا لأه؟
حسن: اطلعي برااا يلا، أنتي شيطانة اطلعي.
مونيكا: مش هطلع غير لما تسألوها هيا عاوزاني ولا لاء.
عيسي بعد عن غرام وهيا مسكت في التيشيرت بتاعه من عند صدره، والكل مصدوم منها.
عيسي بجمود: غرام يا حبيبتي، أنتي عاوزة تروحي مع الست دي؟
غرام بصت لعيسي وبصت لحسن، والكل باصص لها، وفجأة غرام حضنت عيسي وعيطت وهوا طبطب عليها.
عيسي: قولتي إيه يا غرام؟
طلعت غرام من حضن عيسي وهزت راسها بلاء.
والكل فرح.
عيسي بحدة: تقدروا تتفضلوا، أنا مراتي مش هتخرج من هنا فاهمين؟
الظابط بخوف: فاهمين يا كبير.
مونيكا: أنا همشي بس هرجع بإثبات إنك مش جوزها، وهاخدها بالعنف أو بالرضى.
وطلعت هيا والقوة، وحسن جري على غرام.
حسن: أنتي كويسة يا حبيبتي؟
غرام هزت راسها بإاه.
عيسي بجمود: اسمعوا، أنا كتب كتابي على غرام الليلة مفهوم؟
الكل اتصدم، وغرام اتصدمت، دي بتترعب منه.
كامل: كيف يا ولدي هتتجوز أكده؟
عيسي بغضب: هوا دا اللي عندي، أنا هتجوز غرام الليلة؛ لأنه أمها مش هتسكت، وأكيد عاوزاها مش محبة، أكيد عشان حاجة مش خير.. وأنا قولت كلمتي ومش عاوز حديد كتير.
وطلع برا القصر كله.
*****
في المساء كان الكل متجمع والمأذون قاعد جنبه حسن وعيسي وحاطين إيدهم في إيد بعض، وغرام واقفة بتعيط بين مريم ونور وسارة وبسمة بيبصولها بكره شديد.
بعد مدة.
أنهى المأذون: بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكم في خير.
رحمة وتفيدة زغرطوا وكانوا فرحانين.
عامر بخبث: يلا خد مرتك واطلع على أوضتك.
غرام بصتله بصدمة ورعب.
وعيسي فهم جده: أنا طالع فوق، ورايا.
وطلع عيسي... وغرام بصت لجدها.
روحية: أنتي هدومك وحاجاتك وكل حاجة تخصك اتنقلت جناح عيسي.
غرام شاورت بمعنى: وأنا هنام معاه؟
رحمة: أكيد يا بنتي، مش جوزك.
غرام كانت مصدومة وقالت في نفسها: دا أنا بترعب من نظرة منه، هنام جنبه ليه كدا بس؟
حسن قرب منها وحضنها: سامحيني يا غرام بس صدقيني عيسي راجل وهيحافظ عليكي يا بنتي.
عامر: يلا ورا جوزك همي.
غرام بصتله واتجهت للطلوع وهيا مرعوبة.
*****
عند عيسي.
كان طلع الجناح ودخل الحمام وطلع لابس بنطلون أسود وتيشيرت أبيض وكان مبين عضلاته وكان وسيم.
وفجأة دخلت غرام وهيا مرعوبة.
عيسي: تعالي متخافيش، مش هاكلك يا بنت عمي.
دخلت غرام وهيا بتترعش وقفلت الباب.
عيسي ببرود: أنا عاوزك تهدي، كلها كام شهر وهطلقك يا غرام متقلقيش، مش عيسي الهواري اللي يغصب بنت عليه.
غرام حاطة وشها في الأرض وما اتحركتش.
عيسي قعد على الكنبة قصادها: أنا عاوزك تهدي وتخشي تاخدي شاور كدا، وأنا هنام على الكنبة وأنتي على السرير.
غرام جريت دخلت الدريسنج وأخذت إسدال ونقاب وطلعت دخلت الحمام أخذت شاور ولبستهم واتجهت للسرير ونامت.
*****
الفجر صحيت غرام ودخلت اتوضت وصلت ودعت ربنا.
وبعدين نامت تاني.
في الصباح صحي عيسي لقا غرام نايمة بالنقاب فتنهد ودخل الحمام أخذ شاور ولبس جلبية صعيدي من اللون الأزرق الفاتح وكان جذاب جدًا، وللحظة كان عاوز يشوف وشها بس اتردد وقال: هشوفه بس بإرادتها.
ونزل تحت وغرام صحيت ما لقيتش عيسي في الأوضة.
فقامت أخذت شاور ولبست ونزلت تحت.
*****
تحت في الصالة.
نزلت غرام وكانوا الكل متجمع وقاعدين، ونور ومريم جريوا عليها.
نور بغمزة: صباحية مباركة يا عروسة.
غرام بصتلها بخجل شديد.
مريم: ألف مبروك يا غرام يا حبيبتي.
غرام راحت قعدت جنب جدها.
عامر: صباح الخير يا غرام.
غرام بصتله بنظرة مخيفة.
عامر بضحك: بتبصيلي كدا ليه؟
غرام فضلت بصاله بنفس النظرة.
عامر: انطقي يا بت، بتبصيلي أكده ليه؟
غرام شاورتله بمعنى: ليه أمرت إني أنام معاه؟
عامر فهم وضحك: أنتي مكشرة عشان كده، لا ما هوا عادي.
روحية: مش تسألي جوزك فين؟
غرام بعفوية: فين؟
روحية بضحك: ما أنتي مهتمة أهو هههه.
غرام اتكسفت.
روحية: على العموم في المجلس عنده قضية.
غرام شاورت: أنا رايحة الجامعة.
عامر: طب قولي لجوزك.
غرام شاورت: إنها اتأخرت وإنهم يقولوا هما.
ومشيت.
*****
عند ميرنا في الجامعة وكان يوم خميس كانت مستنية غرام.
وكانت قاعدة في الكافتيريا وفجأة قعد قدامها مالك.
ميرنا بتوتر: في حاجة يا دكتور؟
مالك: لاء أنا بس جيت أتأسف عن الموقف البايخ بتاع امبارح.
ميرنا: أه ولا يهمك بس ما كانش ينفع تستهزأ بصاحبتي.
مالك: ممكن أسألك سؤال؟
ميرنا: اتفضل.
مالك: أنتي إزاي بتحبيها أوي كدا، دانتي كنتي مستعدة تسيبي الجامعة عشانها.
ميرنا: عشان أنا بعشق غرام دي أكتر من أختي، أنا اللي وحيدة بترتاح معايا وبتفهمني وبفهمها، وغرام دي من أطيب الخلق.
مالك بانبهار: واو، أنتِوا عارفين بعض من زمان بقا.
ميرنا: أه من واحنا في الإعدادي.
مالك: ربنا يخليكوا لبعض.
ميرنا: الله يخليك، عن إذنك.. ومشيت.
ودخلت غرام وقابلتها.
ميرنا: كنتي فين يا روما؟ أنا قلبت عليكي الجامعة.
غرام أخدتها من إيدها وقعدوا على جنب.
ميرنا: في إيه يا حبيبتي، أنتي كويسة؟
غرام بدأت تشاور وتحكي لميرنا اللي حصل.
ميرنا بصدمة: يعني دلوقتي مرات عيسي الهواري الكبير؟
غرام هزت راسها بإاه.
ميرنا بخبث عشان تعرف مشاعر غرام: يا بختك يا غرام دا واد مال وجمال وحاجة كدا سكر، ياريتني كنت أنا اللي اتجوزته.
غرام بغضب وغيرة متعرفش جت منين شاورت: اخرسي وما تتكلميش عن عيسي، ويلا. وقامت.
وميرنا ضحكت؛ لأنها عرفت إن في حاجة من ناحية غرام لعيسي.
*****
عند عيسي كان خلص المجلس ودخل القصر.
عيسي: هيا غرام لسه نايمة؟
عامر بتوتر: أصل أصل غرام راحت الجامعة.
عيسي بغضب: إزاي من غير ما تقولي؟
حسن: معلش يا عيسي، لسه صغيرة.
عيسي بغضب: ومرات عيسي الهواري ما تخرجش من غير إذنه.
واتجه لبرا القصر وركب عربيته وطلع على الجامعة.
روحية: ربنا يستر عليكي يا بنتي.
رحمة: يا رب، دا عيسي لما بيغضب بيتحول.
بسمة وسارة كانوا فرحانين.
*****
في الجامعة.
كانت غرام خلصت المحاضرة هيا وميرنا وطلعين، فجأة دخل عيسي وهوا لابس نضارته الشمسية والبنات كلها بصت عليه بإنبهار وهوا متعصب.
غرام كانت ماشية فجأة لقت عيسي داخل قدامها والبنات عينيهم عليه، تنحت بصدمة ورعب وجسمها بقي يترعش جامد وعيطت.
دخل عيسي ومسك إيد غرام ومشي من غير كلام وميرنا والجامعة كلها مصدومة.
وعيسي أخدها لبرا وركبها العربية ودور العربية ومشي ومنطقش، وغرام كانت بتترعش وبتعيط جامد.
بعد وقت.
وصل عيسي القصر ودخل وهوا ساحب غرام وراه وطلع فوق ومحدش استجرأ يتكلم.
*****
في الغرفة.
دخل عيسي وزقها على السرير.
عيسي بغضب جحيمي: قوليلي بقا إيه اللي خرجك من القصر من غير إذني؟ ما بتردي؟
غرام كانت حاطة وشها في الأرض وبتعيط بشهقات.
عيسي: هوا أنا ضربتك أو لمستك؟ ردي علي أو اعملي أي حاجة حتى.
غرام بصتله بدموع وقربت منه وحضنته بقوة وعيطت جامد.
وهوا اتصدم وكأن غضبه اتشفط، وفضلت حضناه وهوا ما رفعش إيده ومصدوم.
بعد شوية.
غرام بتهدى وبتبعد ولما بتستوعب بتجري على الحمام، وعيسي لسه مصدوم.
بعد شوية بتخرج غرام وبتلاقي عيسي قاعد على الكنبة.
بتروح عنده وبتشاورله: أنا آسفة.
وعيسي مش بيبقى فاهم.
عيسي: بتقولي إيه؟ أنا مش فاهم.
بتروح غرام تجيب ورقة وقلم وبتكتب: أنا آسفة.
عيسي ببرود: تمام، عادي بس ما تتكررش تاني.
وكتبت تاني: مسامحني.
عيسي بهدوء: أه تمام مسامحك.
غرام قامت فتحت التليفزيون وشغلت على الكرتون وهوا قاعد مصدوم من الطفلة دي.
*****
عند سارة وبسمة.
سارة بغضب: أنا هتجنن يا ما، يعني أنا ما عادش هعرف أتجوز عيسي؟
بسمة بخبث: ما تقلقيش بكرة الفرصة تيجي، وبعدين هوا جواز مؤقت بس وهيطلقها.
سارة: ولو دا ما حصلش؟
بسمة ببرود: هنقتلها.
سارة: نقتلها، فكرة حلوة.
بسمة: يا بت والله دي حتة بت خرسة، وبعدين هتلاقي شكلها وحش عشان كدا لابسة الشوال دا، وعمر عيسي ما هيعجب بيها، وأنتي قمر يا أختي.
سارة: أه والله أنا حاسة إن شكلها معفن ولا حاجة، دي من صغرها وهيا لابسة القرف اللي على وشها دا.
بسمة: صدقيني يا بت، الوحشين دول هما اللي بيلبسوا النقاب، إنما الجمال لاء، بيوروا جمالهم للعالم إنما التانيين معفنين.
سارة بغرور: عندك حق يا ماما، وهوا عيسي هيلاقي في جمالي فين؟
بسمة: عرفتي؟ عشان كدا بقولك اصبري.
*****
عند نور ومريم كانوا مستنيين غرام اللي راحت لهم.
نور: ها عملك حاجة؟
غرام شاورت بمعنى: لاء.
مريم: طب خلي بالك من الواد.
نور: هوا شاف وشك؟
غرام هزت راسها بـ: لاء.
نور: فوقي يا غرام دا جوزك ومن حقه يشوفك.
غرام بتوتر: أنا خايفة.
مريم: أنا هقولك ورّيله وشك عشان ما يبصش بره. آه.
غرام بغيرة: يعني إيه؟
نور: يعني ممكن يبص كدا ولا كدا، وأنتي عارفة إن سارة هتموت عليه.
غرام فضلت تفكر شوية.
وقعدوا يرغوا، وغرام كانت طول الوقت بتفكر في عيسى.
***
في المساء، كان عيسى قاعد على الكنبة وبيشتغل في اللابتوب. وغرام أخدت بيجامة سودة بكم وعليها قطط من اللون الأبيض، وكانت البيجامة جميلة. ودخلت الحمام أخدت شاور وسابت شعرها الأشقر بعد ما سرحته، وطلعت من الحمام.
وعيسى ما كانش واخد باله، بس بعدين لما لاحظ شعرها بص لها وهي كانت عاطياله ضهرها.
عيسى بصدمة: غرام!
فلفتت له وهو قام وقف بانبهار من جمالها، وأقسم إن عمره ما شاف بنت في الجمال ده. وفضل متنح فيها وفي جمالها.
وهي اتكسفت وخدودها بقت حمرة لوحدها.
عيسى بتوهان: يا الله، أنا عمري ما شفت جمال كدا، انتِ ملاك!
وغرام ابتسمت غصب عنها وغمزاتها ظهرت اللي انبهر بيهم.
وقرب منها، وغرام اتوترت. وفجأة عيسى باسها بحنية، وغرام خافت وحاولت تبعد بس عيسى كان ماسكها وعيطت. وبعد عيسى لما حس بدموعها على إيده.
عيسى بتوتر: أنا آسف ما خدتش بالي.
ودخل الحمام.
وغرام عيطت ونامت على السرير. وعيسى بيلعن نفسه إنه ضعف قدامها، ووقف تحت الدش كتير عشان يهدى. وبعد كدا طلع وهو لابس بنطلون بس.
ولاقى غرام نايمة على السرير على بطنها ورافعة رجلها وبتلعب في التليفون وبتضحك لما كسبت، وللحظة سرح فيها.
وابتسم، وغرام ما أخدتش بالها منه وكانت بتلعب لحد ما لفت ولقيته واقف كدا فاتصدمت وحطت إيدها على وشها.
عيسى: اهدي، أنا بنام كدا.
غرام شاورت إن كدا عيب.
عيسى: أنا مش فاهم انتِ بتقولي إيه، بس أنا هنام كدا وهنام على السرير.
غرام بصت له بصدمة.
عيسى: آه، أنا ضهري وجعني من الكنبة فهنام على السرير.
وبعدين اتجه للسرير ونام عليه وحط إيده تحت دماغه ونام.
وغرام كانت خايفة وعيسى عاطاها وشه.
عيسى: نامي يا غرام ومتقلقيش، أنا مش هلمسك غير بإرادتك.
وغرام نامت جنبه وعطت له ضهرها وحطت مخدة في النص. بس فجأة عيسى طفى النور والأوضة بقت ضلمة، وغرام نطت من مكانها لحضن عيسى.
عيسى: في إيه؟ اهدي.
غرام عيطت ودفنت وشها في حضنه وهو مصدوم ومسد على شعرها الناعم وغرام ماسكة فيه جامد.
عيسى بعد ما فهم: انتِ خايفة من الضلمة؟
غرام هزت راسها بـ "آه".
عيسى مد إيده فتح النور، وغرام بعدت واستوعبت وهو اتضايق من بعدها. بس هي عطت له ضهرها، ولما اتأكد إنها نامت طفى النور وأخدها في حضنه ونام.
رواية غرام العيسى الفصل الرابع 4 - بقلم اسماء السيد
في الصباح، بيصحي عيسي وبيحس بحاجة تقيلة عليه، بيبص وبيلاقي غرام نايمة عليه، فبيبتسم غصب عنه وبيلاقي شعرها مغطي وشها، فيزيح شعرها ووشها بيبان وكانت ملاك حرفيًا، وبيحط ايده تحت دماغه وبيسرح فيها وبيقرب بيبوسها بخفة.
وبيعدي 10 دقايق ولسا عيسي سرحان في غرام، وغرام بتصحي بتلاقي عيسي بيبصلها وبتلاقي نفسها فوقه، فبتشهق بخضة وبتبعد بسرعة.
غرام بتشاورله بدموع: إيه اللي جابني كدا؟
عيسي ببرود: والله أنا مش فاهم انتي بتقولي إيه، بس عمتًا أنا صحيت لقيتك نايمة فوقي.
غرام بتشاور: انت كذاب.
عيسي بغضب لأنه فهمها: أنا مش كذاب، انتي اللي غبية، والله أعلم انتي جيتي فوقي وكان غرضك إيه، وبعدين هيا كلها شهر وهطلقك تكوني تميتي 21 سنة ونخلص من القرف دا، أنا مش حابب أشوف وشك اللي يقرف دا أصلًا، غوري.
وقام اتجه للحمام وزق غرام وقعت علي السرير، وهيا بتعيط جامد وقامت لبست اسدال ونقاب وأخدت هدوم وراحت الجناح بتاعها.
بعد مدة، عيسي طلع من الحمام ولبس بدلة فخمة وكانت عاطياله هيبة وملقاش غرام، وهوا كان متضايق إنه زعلها ليه مش عارف، وسرح ولبس ساعته وحط برفيم ونزل تحت.
في غرفة غرام، كانت أخدت شاور وصلت ولبست دريس أسود جميل وخمار أبيض ونقاب أسود وكان بارز عيونها الزرقا، ولبست السلسلة والساعة اللي أبوها جابهم، وأخدت موبايلها ونزلت تحت بس كانت زعلانة علي نفسها أوي ومن عيسي.
تحت في الصالة، نزل عيسي بكل هيبة والكل متجمع علي الفطار ما عدا غرام.
عيسي بجمود: صباح الخير.
الجميع: صباح النور.
رحمة: أومال فين غرام؟
عيسي: معرفش، هيا منزلتش ولا إيه؟
عامر: يعني انت ما تعرفش مرتك فين؟
عيسي بغضب: لاء معرفش، بس هيا نزلت.
تفيده: أهي نزلت أهي.
عيسي بغضب: كنتي فين؟
غرام بصتله ومردتش وراحت قعدت جمب أبوها.
حسن: كنتي فين يا حبيبتي؟
غرام شاورتله: كنت بصلي في أوضتي.
حسن: اللهم تقبل يا حبيبتي.
وعيسي غضب جدًا إنها مردتش وقام.
عيسي بعصبية: عن إذنكم.
وقام بغضب جحيمي وغرام بصت علي أثره بحزن.
رحمة بغضب: هوا في إيه يا غرام؟ ماله عيسي؟ انتي زعلتيه؟
غرام شاورتلها: لا والله ما زعلته.
رحمة بعصبية: أومال ابني يقوم من علي الأكل زعلان كدا ليه؟
عامر بغضب: رحمة اهدي في إيه؟
رحمة بعصبية: أصل مش يتجوزها عشان يحميها من أمها وهيا خرسة كمان وتزعله.
بسمة بغل: آه والله عندك حق، أنا ساكتة ومردتش أتكلم.
حسن بغضب: رحمة عيب عليكي انتي وأختك، أنا بنتي مش خرسة، اتحشموا.
قامت غرام بحزن ودموع وطلعت برا القصر كله، ورحمة استوعبت اللي قالته وزعلت.
عامر: استني يا بنتي رايحة فين؟
مريم بحزن: ليه كدا يا ما؟
رحمة بحزن: أنا ما خدتش بالي، أنا بس اتعصبت لما عيسي مشي زعلان.
روحيه: بس ما كانش ينفع تعملي كدا يا رحمة، دا انتي اللي مربياها وعارفة ظروفها، دي بتحبك زي أمها، وانتي تجرحيها أكده؟
رحمة بحزن: أنا اتعصبت وغلطت، أنا آسفة بس هيا هتروح فين؟
يوسف: أكيد هتروح الجامعة، عن إذنكم أنا رايح الشركة.
ومشي يوسف ووراه أبوه وعمه علي شركاتهم.
عند عيسي، كان دخل الشركة بغضب وطلع في الأسانسير وهوا متعصب، ودخل مكتبه.
سلمي برعب: مواعيد حضرتك النهارده، عندك مقابلة مع الفوج الإيطالي، وعندك اجتماع مهم بخصوص توريد صفقة الحديد، وفي مناقصة جديدة.
عيسي بغضب: هاتيلي قهوة حالًا وامشي من وشي يالا.
سلمي جريت بسرعة وقفلت الباب.
بعد مدة، دياب دخل ولقى عيسي متعصب جدًا.
دياب: مالك يا صاحبي؟
عيسي بغضب: مفيش.
دياب بمرح: لاء فيه، العروسة مزعلاك ولا إيه؟
عيسي: اخرج برا يا زفت وسيبني.
دياب: زفت ماشي مقبولة منك، قولي بقا إيه اللي مزعلك؟
عيسي: مفيش يا دياب أنا مخنوق بس شوية.
فجأة دخل يوسف.
يوسف: هوا إيه اللي حصل يا عيسي؟
عيسي: مفيش يا يوسف اتفضلوا يالا.
يوسف: لاء أصل بعد ما انت مشيت... وحكاله.
عيسي بغضب: إيه وهيا راحت فين؟
يوسف: أنا عرفت إنها راحت الجامعة.
دياب: بس هتلاقيها ما كانتش تقصد بردو.
عيسي: أنا عارف إن أمي لما بتتعصب ما بتعرفش بتقول إيه.
عند غرام، كانت دخلت الجامعة وملقتش ميرنا، فراحت قعدت علي الكافتريا وكانت بتعيط جامد كل ما تفتكر الكلام.
بعد مدة، جت ميرنا وقربت من غرام وحضنتها.
ميرنا: جاي بدري ليه يا صاحبي؟
غرام بصتلها بدموع.
ميرنا بخوف: غرام انتي بتعيطي ليه يا حبيبتي؟ مين اللي زعلك؟
غرام حضنتها وعيطت أكتر.
ميرنا حضنتها: احكيلي مين اللي زعلك يا روما وأنا أموته.
غرام بعدت وبدأت تحكيلها.
ميرنا بحزن: معلش يا روما دي بردو زي أمك، معلش هتلاقيها ما كانتش تقصد.
وقعدوا يحكوا وبعد كدا راحوا المحاضرة.
عند عيسي، كان خلص الاجتماع ومواعيده.
دياب: هتروح دلوقتي ولا إيه؟
عيسي: لا أصلي رايح لواحد صاحبي في الجامعة بتاعت غرام، وهاجيبها وأنا مروح.
دياب: أيوا يا عم الله يسهلوو.
عيسي: اخرس يا حيوان واعمل حسابك رايحين بكرة القاهرة.
دياب: ليه؟
عيسي: عندنا مناقصة يا غبي.
دياب: آه تصدق نسيت، تمام هعدي عليك الصبح.
عيسي: ماشي سلام.
عند غرام، كانوا خلصوا المحاضرة وطالعين وبتضحك هيا وميرنا.
سها: انت بتبص علي إيه يا ساهر؟
ساهر بخبث: ببص علي البت المزة دي، هموت وأشوف وشها.
سها بغل: أنا مش عارفة انت هتموت عليها كدا ليه.
ساهر برغبة: البت دي فرس وهموت وأشوفها.
سها بخبث: خلاص هقولك علي فكرة.
ساهر: قولي.
سها بخبث: ................ هنعرف بعدين.
ساهر: يا بنت اللعيبة عندك حق.
سها: يلا.
واتجه ساهر وغرام طالعة وقف قدامها.
ساهر مسك إيد غرام وغرام اتصدمت.
ساهر بخبث: بقولك يا قمر ما تيجي معايا.
غرام بغضب بعدت إيده وضربته بالقلم.
ساهر بغضب: انتي بتمدي إيدك عليا يا حيوانة؟ والله لأوريكي.
ميرنا بغضب: انت ازاي تتجرأ وتمد إيدك عليها؟
ساهر: والله ما هسيبك، عاملالي شريفة وانتي شمال.
غرام شدت ميرنا وكانوا ماشيين جري ساهر ووقف قدامها.
غرام عيطت وميرنا اتعصبت والجامعة كلها اتلمت.
ساهر: وريني وشك وأنا أسيبك، أصل بصراحة أنا عاوزك.
غرام بصتله بغضب وضربته بالقلم تاني وهوا اتجنن، وشد النقاب من علي وشها وبسرعة غرام حطت إيدها علي وشها ومحدش لحق يشوفها وكانت منهارة.
عيسي بغضب: انت ازاي تتجرأ يا ابن الكلب؟
رواية غرام العيسى الفصل الخامس 5 - بقلم اسماء السيد
وغرام أول ما سمعت صوته جرت على مصدر الصوت.
وعيسي قرب منها وهي دفنت وشها في صدره وحضنته جامد.
ساهر بسخرية: ما أنتي مدوراها أهو، أومال عاملالي شريفة ليه؟
وعيسي عروقه برزت وانفجر من الغضب.
عيسي بغضب للرجالة: امسكوه.
والرجالة جرت مسكته وساهر اترعب.
وميرنا جابت النقاب وعيسي شال غرام وهي لسه دافنة وشها في صدره، واتجه لمكتب صاحبه وميرنا راحت وراهم.
في مكتب مالك:
مالك: أهلًا أهلًا يا عيسي، في إيه؟
عيسي بغضب: اطلع بره حالًا يا مالك.
مالك بتوتر: حاضر حاضر.
عيسي: اطلعي أنتي كمان معاه يلا.
ميرنا بخوف: حاضر.
وطلعت هي ومالك.
وعيسي نزل غرام ومسك وشها بين إيديه وكانت لسه بتعيط.
عيسي بحنية مفرطة: اهدي يا غرام، اهدي أنتي كويسة؟
غرام ببكاء هزت راسها بـ "لأ".
عيسي: ليه يا غرام؟ أنا معاكي وطول ما أنا موجود أوعك تخافي من حاجة ولا تقلقي.
غرام عيطت أكتر وحضنته جامد وعيسي كمان حضنها وكانت دي أول مرة عيسي يحضنها وشدد من حضنه.
عيسي: اهدي يا غرام، ويلا البسي النقاب عشان نروح نجيب حقك يا مرات عيسي الهواري، يلا.
وغرام بعدت ولبست النقاب وعيسي ساعدها.
وعيسي جابلها مايه وشربها بإيده.
عيسي: بقيتي أحسن؟
غرام هزت راسها بـ "آه".
وبعدين خرجت هي وعيسي من مكتب مالك.
مالك: اهدى يا عيسي، الواد لسه صغير.
(مالك عرف لأن ميرنا حكتله).
عيسي بغضب جحيمي: أنا معنديش صغير ولا كبير، اللي غلط يتعاقب.
واتجه للمكان اللي فيه ساهر والرجالة ماسكاه والجامعة كلها واقفة.
ساهر بغضب: سيبوني بأقول لكم، أنا مش هأسكت أنتوا متعرفوش أنا ابن مين.
أحد الرجال: ميهمناش يا روح أمك، أنتا لعبت مع اللي مبيرحمش.
ساهر: هيكون مين يعني؟ سيبوني أنا ابن أحمد الصياد، أبعدوا عني.
عيسي: أنا عيسي الهواري يا روح أمك.
ساهر بصدمة وخوف واضح: أنتا عيسي الهواري؟
عيسي بغضب وهو بيقرب: أيوه أنا اللي مش هأرحمك.
ساهر برعب: أنا آسف والله سامحني، هي اللي بنت شمال وكل شوية ترمي نفسها عليا صدقني.
عيسي فجأة ضربه بالبوكس في وشه ونزل فيه ضرب.
عيسي بغضب وجنون: دي مراتي يا ابن الكلب!
وساهر اتصدم والجامعة كلها اتصدمت وغرام حست بالأمان.
بعد مدة:
عيسي قام من على ساهر بعد ما خلاص ما عادش فيه حتة سليمة ومحدش استجرأ يتدخل.
وجه العميد.
العميد بخوف: أهلًا أهلًا يا عيسي بيه.
عيسي بصوت جوهري: اسمع، الواد ده يتفصل من الجامعة فاهم، ومفيش جامعة في الصعيد كلها تقبله فااهم.
العميد: تحت أمرك يا كبير.
وعيسي قرب من غرام وشالها وهي اتصدمت ودفنت وشها في صدره بخجل وعيسي مهتمش وطلع بره الجامعة.
وصل عيسي العربية وحط غرام في العربية.
ولف ركب ودور العربية وانطلق وقال للحرس يرجعوا القصر.
عيسي: غرام.
غرام بصتله بانتباه وشاورت بـ "نعم".
عيسي: تحبي تروحي فين؟
غرام مدت إيدها وجابت النوت بوك والقلم وكتبت: أروح فين يعني إيه؟
عيسي: قصدي عاوزة تخرجي فين؟
غرام كتبت: مليش نفس أروح في حتة.
عيسي: ما تبقيش نكدية بقى، عاوزة تروحي فين؟
غرام كتبت: أنا جعانة.
عيسي: أوكي، نروح ناكل حالًا.
بعد مدة:
وصل عيسي عند مطعم فخم جدًا بيطل على النيل في دور عالي ونزل هو وغرام.
في المطعم دخل عيسي وغرام.
الويتر: أهلًا أهلًا يا عيسي بيه نورتونا.
عيسي ببرود وهو حاطط إيده في جيبه: عاوز ترابيزة لاتنين.
الويتر بخوف: اتفضل يا بيه اتفضل.
ومشي الويتر ووراه عيسي وغرام.
وقعدوا على ترابيزة جنب الزجاج وبتطل على النيل وكان الفيو جميل جدًا ومريح للأعصاب.
عيسي بجمود: مش عاوز حد في الدور خالص تمام.
الويتر: تمام يا بيه، تطلب إيه؟
عيسي وجه نظره لغرام: تطلبي إيه؟
غرام بتفكير كتبت: فراخ مشوية وكفتة وحمام وطحينة كتير.
عيسي: هات فراخ مشوية وكفتة وحمام وطحينة كتير لفردين حالًا.
الويتر: ثواني يا فندم والأكل يكون عند حضرتك.
ونزل الويتر.
عيسي: لما الأكل يوصل أبقى ارفعي النقاب عادي.
غرام بصتله وسكتت وبصت على النيل.
عيسي: غرام أنتي زعلانة مني؟
غرام فجأة دموعها نزلت.
عيسي بضيق: أنا عارف إني غلطت الصبح بس أنتي عصبتيني لما قولتيلي إني كذاب.
غرام بصتله وكتبت: حصل خير.
عيسي: طب أنتي زعلانة من أمي؟
غرام كتبت: لأ أنا عمري ما أزعل من ماما رحمة، أكيد ما كانش قصدها أنا عارفة إنها بتحبني.
عيسي بصدمة من طيبتها: أنتي طيبة أوي كده إزاي يا غرام؟
غرام ابتسمت من تحت النقاب ورجعت بصت للنيل.
بعد مدة:
الويتر دخل ومعاه واحد بعربية جرار ونزلوا الأكل.
عيسي بجمود: اقفل الدور مش عاوز مخلوق هنا فاهم ولا أي حد يدخل.
الويتر بخوف: تحت أمرك يا بيه هنقفل الأبواب عليكم.
عيسي: تمام.
الويتر نزل وهو معاه الراجل وبالفعل قفلوا الأبواب.
عيسي: ممكن تقلعي النقاب دلوقتي؟
غرام مدت إيدها وقلعت ورفعت النقاب وعيسي سرح فيها ومنزلش عينه.
عيسي بتوهان: تبارك الرحمن على هذا الجمال.
غرام اتكسفت وبعدين ابتسمت وغمزاتها ظهرت وهو اتجنن أكتر.
عيسي أخد باله وحط وشه في طبقه.
عيسي بتوتر: اتفضلي كلي كلي.
غرام بدأت تاكل وهو كمان.
بعد نص ساعة كانوا خلصوا أكل.
عيسي: شبعتي؟
غرام هزت راسها بـ "آه".
عيسي: طب يلا نمشي.
غرام شاورت بـ "يلا".
عيسي قام وأخد مفاتيحه وتليفونه وغرام قامت ونزلت النقاب.
غرام خبطت على كتف عيسي وهو لف.
عيسي: في حاجة؟
غرام شاورت بـ "النقاب كويس؟".
عيسي فهمها: كويس يلا.
غرام وعيسي اتحركوا ونزلوا من المطعم.
عيسي عدى الشارع وغرام ماشية وراه وهي معدية كان في عربية هتخبطها فعيسي شدها عليه بسرعة وهي مسكت فيه وكان شبه حاضنها وفضلوا باصين لبعض فترة.
بعد شوية عيسي أخد باله ووقفها.
عيسي: أنتي كويسة؟
غرام هزت راسها بـ "آه".
عيسي: طب يلا.
وركبوا العربية وعيسي دور واتحرك.
عيسي: عاوزة تروحي في حتة تانية؟
غرام هزت راسها بـ "لأ".
عيسي: طب عاوزة حاجة؟
هزت راسها بكسوف: آه.
عيسي بسرعة: عاوزة إيه؟
غرام كتبت: حاجات حلوة.
عيسي: حاضر، هوقفك عند أي سوبر ماركت وانزلي هاتي اللي أنتي عاوزاه.
غرام بعفوية سقفت بفرحة.
عيسي ابتسم غصب عنه وهي استوعبت واتكسفت وبصت للشباك.
بعد مدة:
وقف عيسي قدام سوبر ماركت كبير ونزل هو وغرام.
دخلوا السوبر ماركت.
عيسي: عايزك تجيبي اللي نفسك فيه تمام.
غرام فرحت جدًا وأخدت عربية وجرت وعيسي وراها وبيضحك ومستغرب نفسه لأنه في العادي ما بيضحكش كده.
بعد شوية غرام بتجيب حاجات كتير وعيسي بيحاسب وبيخرجوا وبيركبوا العربية.
عيسي: مبسوطة؟
غرام هزت راسها بـ "آه".
عيسي: عاوزة تروحي في حتة تانية؟
غرام هزت راسها بـ "لأ".
عيسي: نروح؟
غرام هزت راسها بـ "آه".
عيسي: يلا نروح.
وبالفعل اتجه عيسي للبيت اللي كان بيبعد عن المكان بساعتين.
بعد شوية عيسي وهو سايق لقى راس غرام نزلت على كتفه.
فبص عليها لاقاها نامت فتنهد وكمل طريقه.
بعد مدة:
كان عيسي وصل القصر.
حاول عيسي يصحي غرام بهدوء.
عيسي بهدوء: غرام غرام.
فجأة غرام مسكت دراعه ونامت عليه تاني وعيسي ابتسم.
وبعد راسها ونزل لف ليها وشالها وهي مسكت رقبته تلقائيًا ودفنت وشها في صدره.
عيسي دخل وهو شايل غرام وهي حاضناه وأول ما سارة شافته ولعت وكرهت غرام أكتر.
حسن جرى عليه: مالها غرام؟
عيسي: مفيش، هي بس نايمة.
سارة بغل: وهي اتشلت ما تنزلها.
عيسي بغضب: احترمي نفسك، دي مراتي وأنا أشتالها على راسي مش على ذراعي.
سارة بخوف: مش القصد بس يعني ممكن تكون تقيلة عليك.
عيسي بقرف: لأ هي مش تقيلة ولا حاجة بس أبقى خليكي في حالك بعد كده فاهمة.
سارة برعب وكره: فاهمة فاهمة.
حسن فرح جدًا إن بنته بقى ليها راجل يحميها بجد.
رحمة: أحطلك الوكل يا ولدي؟
عيسي: لأ احنا اتغدينا بره يا أمي بس لو سمحتي اندهي أي حد من الخدم يجيب الشنط اللي في العربية على فوق.
رحمة: حاضر يا ولدي.
وانطلق عيسي على فوق وسارة هتولع.
في جناح عيسي:
دخل وحط غرام على السرير وقلعها الشراب والكوتشي وكمان الخمار والنقاب وفك لها شعرها وكان عاوز يقلعها الدريس بس اتردد وأخد هدوم ودخل الحمام.
بعد مدة:
طلع عيسي وهو عاري الصدر وراح قعد على الكنبة وفتح اللابتوب وبدأ يشتغل وكل شوية يبص على غرام ويضحك.
في مكان مجهول:
مونيكا بخوف: أنا أقول لك الحقيقة يا بيه.
شهاب بغضب: يعني إيه؟
(شهاب يبلغ من العمر 25 سنة، بيعشق غرام بسبب حاجة حصلت زمان وعاوزها بأي طريقة هو مصري وتاجر كوكايين).
مونيكا: يعني غرام طلعت متزوجة عيسي الهواري.
شهاب بخوف واضح وجنون: إزاي اتجوزته؟ إمتى وفين؟
مونيكا: أنا لا أعرف.
شهاب بغضب: أكيد قال كده عشان تمشي، اسمعي يا مونيكا لو غرام ما بقتش عندي في خلال شهر هأكون قتلتك ورامي جثتك للكلاب فاهمة يا قذرة.
مونيكا برعب: فاهمة فاهمة.
شهاب: غوري من وشي، غوري.
وطلعت مونيكا تجري وشهاب بدأ يكسر في كل حاجة في المكتب.
شهاب بجنون: غرام دي ملكي أنا وبس.
ورجع على الكرسي وبدأ يفتكر.
فلاش باك.
كان شهاب عنده 15 سنة، وكان قاعد على الرصيف، لإن أمه اتجوزت وسابته في الشارع. وكانت غرام راجعة من المدرسة.
شافته قاعد بيعيط جامد.
غرام وهي بتطبطب عليه: "انتا زعلان ليه؟"
شهاب ببكاء: "امشي، ملكيش دعوة، انتي وحشة زيهم."
غرام: "اهدا بس، أنا مش وحشة، أنا عايزة أساعدك."
شهاب: "بجد هتساعديني إزاي؟"
غرام: "اسمك إيه؟"
شهاب: "أنا اسمي شهاب، وانتي؟"
غرام ببراءة: "وأنا اسمي غرام."
شهاب: "اسمك جميل."
غرام: "شكرًا يا شهاب، انتا جعان؟"
شهاب: "أيوه، هموت من الجوع، ما أكلتش بقالي تلت أيام."
غرام: "طب استنى، أنا معايا سندوتشات وفلوس."
ومدت إيدها طلعت اللانش بوكس وفتحته، وشهاب مد إيده بسرعة وبدأ يأكل بجوع شديد.
غرام بابتسامة ظهرت غمازاتها، وشهاب سرح فيها.
شهاب: "الله، انتي عندك غمازات يا غرام."
غرام: "آه، بابا على طول يقول لي هما اللي محلينك."
شهاب: "فعلاً هما اللي محلينك."
غرام: "طب استنى هنا، هروح أجيب حاجة من السوبر ماركت وراجعة."
شهاب: "هتتأخري؟"
غرام: "لأ، بس أوعى تتحرك غير لما أرجع."
شهاب بابتسامة: "لأ، أنا هأكل لحد ما ترجعي."
غرام: "أوكي، سلام مؤقتًا."
وبالفعل مشيت غرام، وبعد شوية رجعت وهي في إيدها كيسة.
شهاب: "إيه ده بقى؟"
غرام: "ده شيبسي وشيكولاتة وميه وعصير."
شهاب بفرحة: "بجد دول ليا؟"
غرام: "آه، ليك، اتفضل."
ومدت له الكيسة، وهو أخدها وفرح جدًا وقعدوا يضحكوا كتير، وشهاب حبها جدًا.
غرام: "عايز حاجة؟ أنا همشي بقى."
شهاب بحزن: "طب خليكي معايا كمان شوية."
غرام: "مش هينفع كده، ماما هتقلق عليا، روح انتا كمان لأمك."
شهاب عيط تاني.
غرام بحزن: "انتا بتعيط ليه؟ خلاص ما تزعلش."
شهاب بدموع: "عشان ماما رمتني في الشارع."
غرام بدموع: "بجد دي مامتك وحشة."
شهاب: "أيوه وحشة عشان ضربتني ورمتني."
غرام بتفكير: "أنا عندي فكرة."
شهاب: "إيه هي؟"
غرام: "إيه رأيك تيجي معايا؟"
شهاب: "بجد يا غرام؟"
غرام: "آه، تعالى معايا وأنا هخلي بابا يساعدك."
شهاب: "طيب يالا."
وبالفعل راحوا شهاب وغرام البيت.
حسن: "اتأخرتي ليه يا روما؟ ومين ده؟"
غرام: "ده شهاب صاحبي، اتعرفت عليه من الطريق، أصل الباص نزلني على أول الشارع مش هنا عشان عطل."
حسن: "طب الحمد لله إنك جيتي بسلامة، ده صاحبك إزاي بقى؟"
غرام: "هو عنده ماما وحشة ضربته ورمته، بس هو طيب وجميل."
حسن: "وأنا أعمل إيه بقى؟"
مونيكا: "لماذا تأخرتي يا غرام؟"
غرام: "الباص عطل يا مامي."
مونيكا بقرف: "مين ده يا غرام؟"
غرام: "ده شهاب صديقي."
مونيكا: "انتي إزاي تصاحبي الأشكال دي؟"
غرام بغضب طفولي: "مامي أرجوكي ما تتكلميش كده عن شهاب، ده جميل وطيب."
حسن: "خلاص يا روما، انتي عايزة إيه دلوقتي؟"
غرام: "عايزاك تساعده، ده مش عنده بيت ومش عنده أكل."
حسن: "حاضر يا ستي، تحت أمرك."
غرام: "بجد انتا أحلى بابي في الدنيا."
حسن بابتسامة: "وانتي أحلى روما."
مونيكا بغضب: "انتا بجد هتساعده يا حسن؟"
حسن: "آه هساعده."
غرام: "هتساعده إزاي بقى؟"
حسن: "هأخد له الأوضة اللي على السطح اللي فوق، وهنطلع له أكل وشرب، ولو هيدرس هوديه مدرسة، ولو مش عايز هشغله."
شهاب بفرحة: "بجد؟"
حسن: "بجد يا حبيبي، يالا تعالى معايا."
شهاب: "شكرًا يا عمو، شكرًا يا غرام."
حسن: "يالا."
وودع شهاب غرام.
وبالفعل راح حسن أجر الأوضة اللي فوق لشهاب وجاب له أكل وميه.
وبعدي ست شهور وحسن متكفل بدراسة وكل حاجة لشهاب، ومونيكا مش طايقاه، وغرام كل يوم تطلع تلعب مع شهاب أو هو ينزل يلعب معاها، وهو حبها جدًا.
لحد اللي حصل مع غرام وأبوها وهما اتفرقوا وما شافوش بعض، وشهاب عمره ما نساها، وكبر واشتغل في الممنوعات وسافر روسيا لمونيكا وبقى تاجر وغني.
Back.
شهاب بتنهيدة: "صدقيني انتي ليا أنا بس يا غرام، حتى لو هحارب الكل عشانك."
في أوضة سارة وبسمة.
سارة وهي رايحة جاية بغضب: "أنا يشتمني عشان دي ياما!"
بسمة: "والله أنا ما عارفة البت دي عملت له إيه، مع إن شكلها معفن."
سارة: "انتي شوفتيها قبل كده؟"
بسمة: "قلت لك عمري ما شوفتها قبل كده."
سارة: "أنا هتجنن، أنا كده خلاص عيسى راح مني."
بسمة بخبث: "أنا عندي حتة خطة هتخليها تبعد للأبد."
سارة بلهفة جرت قعدت جنبها: "قولي بسرعة ياما، بسرعة."
بسمة: "هنعمل..."
سارة بصدمة: "لأ بس ممكن عيسى يتأذى."
بسمة: "ما تقلقيش، أنا هظبط كل حاجة."
سارة: "لو كده يبقى يالا بينا."
بسمة: "يالا بينا ننزل بقى عشان نجهز، يالا."
سارة: "يالا."
وبالفعل خرجوا من الأوضة ومن القصر كله.
رواية غرام العيسى الفصل السادس 6 - بقلم اسماء السيد
في غرفة عيسى وغرام
صَحيت غرام ولقت عيسى نايم وهو قاعد على الكنبة، فقامت أخذت بيجامة ودخلت الحمام.
بعد مدة
طلعت غرام وكانت عملت شعرها كحكتين، وكانت شبه الأطفال أوي. قربت من عيسى النايم وهو عاري الصدر، وأخذت اللاب توب وقفلته، ورفعت رجله على الكنبة بصعوبة وهو حس واتعدل بنوم. وراحت جابت غطا وغطته، وقعدت على ركبتها قدامه وابتسمت عليه، وكانت مستغربة نفسها أوي. وقربت باسته من خده بخفة، وبعدين مشت يدها على شعره بحنان. وقامت وهي حاسة بشعور غريب.
أخذت اللاب توب وفتحت كرتون عليه، وجابت الحاجات اللي اشتريتها وفضلت تأكل وكانت مبسوطة جدًا، لحد ما نامت على نفسها.
عند نور كانت واقفة في البلكونة.
فجأة طلع يوسف من جنبها لأن البلكونتين جنب بعض.
يوسف: بتعملي إيه؟
نور بتوهان: عادي، واقفة مع نفسي شوية.
يوسف: سرحانة في إيه بقى؟
نور بمرح: وإنت مالك يا يا رخم.
وطلعت له لسانها.
يوسف بضحك: أنا عاوز أعرف إنتي سرحانة في إيه.
نور: سرحانة في القمر والنجوم، أصل شكلهم عاجبني أوي.
يوسف بحب وتوهان: قمر وإنتِ موجودة يا نوري، ده إنتِ السما كلها يا نور.
نور بدهشة وخجل: شكرًا يا جو.
يوسف بعد ما استوعب: أنا مش بجامل، أنا بقول الحقيقة.
نور: وإنتَ كمان عسول يا جو.
يوسف في نفسه: وإنتِ قمر في قلب الجو يا نوري.
نور: إنتَ بقى كنت طالع ليه؟
يوسف بخبث: عادي، صحيح عايزك في حوار.
نور باستغراب: قول يا جو.
يوسف: هي نسمة صحبتك مرتبطة؟
نور بغيرة: وده ليه إن شاء الله؟
يوسف بخبث: أصل صراحة شفتها من فترة وعجبتني، فحبيت أسأل.
نور بغيرة شديدة: لأ، هي هتتجوز الشهر الجاي، وكمان هي مش حلوة يعني، وكمان هي مش صحبتي.
يوسف: بجد يا خسارة، بس شهر لسه ليا فرصة أتجوزها برضه.
نور فجأة ضربته بالبوكس في وشه.
نور بعصبية: ده عشان تتلم يا متخلف، وتبعد عن بنات الناس.
وسابته ودخلت بغضب، وهو كان مبسوط أوي.
في الصباح في غرفة عيسى وغرام.
صحي عيسى ولقى نفسه متغطي، فاستغرب وقام اتجه للسرير ولقى اللاب توب شغال على كرتون وغرام نايمة على بطنها وعلى بوقها شوكولاتة، فابتسم على منظرها الطفولي جدًا.
ومد يده قفل اللاب توب وعدلها على السرير، وجاب منديل وبدأ يمسح لها بوقها. وفجأة غرام فتحت عيونها واتصدمت، وعيسى سرح في العيون اللي شبه البحر والسما الزرقا.
وفجأة عيسى قرب من غرام وباسها بحنية، وفجأة اتحولت لرغبة عنيفة، وغرام كانت بتعيط وخايفة وحاولت تبعده، وهو مش قادر يبعد عنها لحد ما عيسى استوعب لما دموعها جت على يده.
عيسى بحدة: معلش ما كانش قصدي، بس ما قدرتش أتحكم في نفسي بس.
وأخذ هدوم ودخل الحمام، وغرام منهارة من العياط.
بعد مدة.
بيطلع عيسى وهو لابس بدلة رمادي فخمة، ولقى غرام لسه بتعيط، واتجه لعندها وحط يده على شعرها.
عيسى: غرام اهدي، أنا مش واحد غريب، أنا جوزك يا غرام لو تاخدي بالك.
غرام بصت له بعيون دامعة وفجأة حضنته جامد، وهو حضنها.
وقعد عيسى يهدي فيها لحد ما هديت ونامت في حضنه، فحطها على السرير بلطف وغطاها وباس دماغها وطفا النور، واتجه لتحت.
في الصالة على الفطار.
كانت العيلة كلها متجمعة على الفطار.
فجأة دخل دياب.
دياب بمرح: صباح الخير عليكم.
الكل: صباح النور.
دياب بابتسامة: بتفطروا؟ لأ أنا حماتي بتحبني بقى.
وقعد على الكرسي جنب يوسف.
يوسف بمرح: إيه اللي جابك عندنا يا بارد إنتَ، وكمان هتتطفح.
دياب: ما تتطفح إنتَ، وبعدين خليك في نفسك يا زفت.
يوسف: أنا زفت؟ ماشي يا دياب الكلب، أما وريتك.
دياب بضحكة مستفزة: أعلى ما في خيلك اركبه يا جو.
تفيدة: اسكتوا بقى واطفحوا انتوا الاتنين.
دياب: أهي حبيبة قلبي بتقولك اطفح ههههه.
يوسف: لأ وبتقولك إنتَ كمان اطفح ههههه.
عامر: واد يا دياب، إنتَ مش ناوي تتجوز بقى؟
دياب وهو باصص على مريم: عندك عروسة يا جدي؟
عامر بخبث: إلا عندي كتير.
مريم بصت له بصدمة وغيرة.
دياب بخبث: مين بقى يا جدي يا حبيبي؟
عامر: عندك بنات البلد، اختار إنتَ بس.
دياب: لأ يا جدي، أنا بحب وعندي اللي مكفياني.
وبص على مريم وهي اتكسفت.
روحية: ومين دي بقى يا ولا؟
دياب: بعدين يا رورو يا حبيبتي.
روحية: والله بعدين؟ أه ده إنتَ ما سلمتش عليا حتى.
عيسى: ويسلم عليكي ليه بقى؟ ده كل يوم هنا، ده عامل إقامة في القصر أكتر مني.
واتجه للكرسي بتاعه وقعد.
دياب بغيظ: أنا؟ ده أنا ما بجيش إلا كل سنة مرة.
رحمة: يا كداب ده إنتَ كل يوم هنا، أومال مين اللي واكل البشاميل إمبارح ها؟
دياب: أه والله يا رحومة البشاميل كان تحفة.
عيسى: مش بقولكم عامل إقامة.
حسن: أومال غرام فين يا عيسى؟
عيسى: لسه نايمة يا عمي.
رحمة بحزن: خليها تسامحني يا ولدي.
عيسى بابتسامة: هي مسامحاكي يا أمي، بس يا ريت اللي حصل إمبارح ما يتكررش تاني.
رحمة: والله أنا مش عارفة أنا قلت كده إزاي أصلًا.
عيسى: حصل خير يا أمي.
رحمة: بس إنتَ عرفت إزاي يا ولدي؟
دياب بضحك: الرواتر وصل ههههه.
عيسى: فعلًا الرواتر بتاع القصر قال لي.
رحمة بتوعد وقامت اتجهت ليوسف.
يوسف وقف ورجع بخوف: إيه يا رحومة اهدي، مالك كده؟
رحمة مسكته من ودانه وهو صرخ بألم.
رحمة: لحقت توصل يا رواتر ها؟ ماشي يا يوسف الكلب، أما ربيتك.
يوسف: خلاص والله ماشي يا كلاب.
والكل ميت من الضحك.
دياب: البس يا معلم ههههه.
رحمة: هتتعلم الأدب ولا لأ؟
يوسف: هتتعلم يا حبيبتي خلاص بس سيبي وداني.
ورحمة سابت ودانه وهو مسكها.
يوسف: ماشي يا دياب الكلب، أما وريتك.
دياب: الله وأنا مالي يا لمبي ههههه.
عيسى بجمود: يلا يا كلب إنتَ وهو ورايا.
رحمة: هتتأخر يا ولدي؟
عيسى: الله أعلم، أصلي رايح القاهرة.
رحمة: ربنا يوفقك، مع السلامة.
وبالفعل خرجوا الشباب وركبوا العربيات ومشوا.
عند غرام صحيت وما لقتش عيسى، أخذت هدوم ودخلت الحمام.
بعد مدة.
طلعت غرام وهي لابسة دريس بينك فاتح وخمار أبيض ونقاب أبيض وفيه ورود صغيرة من اللون الوردي.
وكانت جميلة.
واتجهت لتحت.
في الصالة كان قاعد روحية ورحمة وتفيدة وبسمة وسارة ومريم ونور، والباقيين في الشغل عامر في مكتبه.
نزلت غرام.
روحية: صباح الخير يا حبيبتي.
غرام شاورت: صباح النور.
وراحت قعدت جنب رحمة.
رحمة بحزن: غرام إنتِ زعلانة مني؟
غرام هزت رأسها بلا.
رحمة: أنا عارفة إني زعلتك بكلامي، سامحيني.
غرام باست يديها وشاورت: إنتِ أمي.
رحمة حضنتها بحب.
غرام شاورت: فين جدو وبابا؟
نور فهمتها: جدو في مكتبه وعمي في الشركة، أصل عملوا له مكتب جديد.
غرام فرحت.
بسمة بخبث: الله صحيح يا غرام، أومال فين المنديل؟
غرام بصت لرحمة بعدم فهم.
رحمة بغضب: دي حاجة ما تخصكيش يا بسمة، واتحشمي.
بسمة بغيظ: لأ تخصني وتخص اسم العيلة، مش يمكن ما تكونيش بنت.
روحية: بسمة لمي خشمك.
سارة: على فكرة ماما ما غلطتش يا تيتا.
بسمة: أيوه أنا عشان عايزة أطمن أبقى غلطانة.
وغرام بصت لها بعدم فهم وبعدين استوعبت وبصت لها بغضب، ووقفت وشاورت: إنتِ مالك إنتِ.
بسمة بشماتة: لأ اقعدي كده واهدي، أصلي ما اتكلمتش مع ناس خرسا قبل كده.
سارة: فعلًا هتقعد تهوهوي كتير، إحنا دماغنا وجعانا.
رحمة بغضب: بسمة اتحشمي إنتِ وبنتك بدل قسماً عظمًا أخلي ولدي يرميكوا بره القصر.
بسمة بكره وشر: إنتِ هتطرديني عشان البت دي يا رحمة؟
سارة: فعلًا أنا مش عارفة في إيه ومين دي أصلًا.
نور بغضب: والله دي مش غريبة دي بنت حسن الهواري ومرات الكبير عيسى الهواري، إنما أنتم لازقين بقى لكم فترة مش راضيين تمشوا، مع إنهم كانوا أسبوع لما ندبر مكان مش أربع سنين.
بسمة: إنتِ بتكلمي خالتك كده يا نور؟
غرام قامت واتجهت لمكتب جدها بغضب.
نور: استني رايحة فين؟
في مكان مجهول.
كان قاعد سليمان في مكتبه.
(سليمان أكبر عدو لعيسى، يبلغ من العمر 35 سنة، بيكره عيسى جدًا لأنه واكل السوق كله).
دخل عليه مدير أعماله وهو منصور.
منصور: الحق يا كبير.
سليمان: إيه في إيه؟
منصور بخوف: خسرنا المناقصة.
سليمان: مين اللي أخذها؟
منصور برعب: عيسى الهواري.
سليمان بخوف وغضب: والله ما هسكتلك يا عيسى.
منصور: هنعمل إيه يا كبير؟
سليمان: هنتقم منه.
منصور بتوتر: بس بس عيسى الهواري ما بيرحمش يا كبير، ده ممكن يقتلنا ده وحش.
سليمان: أي كان هنتقم منه، هيعمل إيه يعني؟
منصور: ربنا يستر يا باشا.
في الجامعة.
كانت ميرنا خارجة من المحاضرة، فجأة عاكسها واحد.
سمير: ما تيجي نشرب حاجة يا قمر.
ميرنا: ما تحترم نفسك يا جدع إنتَ.
سمير: صدقيني أنا جدع أوي، طب نتعرف حتى.
ميرنا بغضب: والله لو ما لميت نفسك لأطلب لك البوليس.
سمير بوقاحة: لأ اهدي كده وتعالي معايا، صدقيني هعجبك.
ميرنا: تصدق إنك حيوان و...
قاطعها بوكس في وش سمير وهي اتصدمت، وكان مالك.
ونزل فيه ضرب.
جه العميد يجري.
العميد: في إيه يا دكتور مالك؟
مالك قام من على سمير وقال بغضب: الأستاذ كان بيعاكس زميلته الأصغر منه.
سمير بتعب: ما حصلش دي هي اللي شم...
قاطعه مالك ببوكس ثاني.
وميرنا منهارة من العياط.
العميد: كلكم ورايا على مكتبي.
ميرنا بصت لمالك ومالك طمنها بعيونها ومشيت معاه.
في مكتب العميد.
العميد: في إيه يا دكتور؟
مالك بغضب: حضرتك هو كان بيعاكسها وأنا اتدخلت لما لقيته تمادى.
العميد: الكلام ده حصل يا آنسة؟
ميرنا هزت رأسها بـ "آه".
العميد: الكلام ده حصل يا سمير؟
سمير بكذب: ما حصلش حضرتك، دي هي اللي بتحاول تقرب مني بأي طريقة.
ميرنا: إنتَ إنسان كداب ووقح وأنا ما عملتش كده والله.
مالك بغضب: حضرتك الحكاية سهلة جدًا، إحنا نرجع الكاميرات ونخلص.
العميد: عندك حق أنا هرجع الكاميرات حالًا.
سمير بتوتر: لأ خلاص أنا، أنا اللي عاكستها.
العميد: يعني إنتَ عملت كده؟
سمير: آه.
العميد: إنتَ ساقط السنة دي وهتعيد السنة ومفصول لحد السنة الجاية تحضر.
ميرنا اتصدمت.
سمير بصدمة: بس كده حرام لما أعيد السنة.
العميد: هو ده اللي عندي.
ميرنا بتوتر: ممكن أتكلم حضرتك؟
العميد: اتفضلي يا ميرنا.
ميرنا: خلاص حصل خير وهو غلط بس أنا مسامحاه.
العميد: إنتِ شايفة كده؟
ميرنا: آه شايفة كده، لأنه حرام يعيد السنة بسببي.
مالك بضيق: بس يا آنسة ميرنا ده.
ميرنا: معلش يا دكتور ما ينفعش نضيع مستقبله حرام.
سمير بندم: أنا آسف يا آنسة ميرنا حقك على راسي.
ميرنا: عادي ولا يهمك عن إذنكم.
وخرجت ومالك طلع وراها.
في القصر.
كانت غرام قاعدة مع جدها، فجأة سمعوا صوت عالي وكان لوحده ست والحرس والغفير مش راضيين يدخلوها.
عامر: إيه في إيه؟
الغفير: في واحدة ست عايزة عيسى بيه يا كبير.
غرام بصت لجدها وهو بص لها.
عامر: دخلوها.
دخلت الست واللي كانت لابسة فستان أحمر ضيق وقصير وكان شكلها مش من الصعيد وقربت منهم.
عامر: عايزة إيه يا ست؟
الست: عايزة عيسى.
عامر: اسمه عيسى بيه، عايزاه ليه انطقي.
الست: عايزة عيسى جوزي.
رواية غرام العيسى الفصل السابع 7 - بقلم اسماء السيد
عيسي ببرود: كنت مستنيكي.
مي بتوتر: أنت كنت عارف إني جاية يا عيسي؟
عيسي بحِدّة: أكيد، ده أنتِ عيسي الهواري يعرف كل كبيرة وصغيرة.
عامر: أنت عارفها يا عيسي؟
عيسي بحِدّة وبرود: أكيد، مي الشامي 27 سنة، قضيتين آداب، واتجوزت 9 مرات من رجالة قد أبوها، وكلبة فلوس.
مي برعب: أنت عرفت الكلام ده منين يا عي...
قاطعها عيسي بغضب: ما تنطقيش اسمي على لسانك فاهمة.
مي بتوتر وخبث وبصت لغرام: بس أنت جوزي وأنا حامل في ابنك.
عيسي بضحكة خبيثة وقرب من غرام ومسكها من وسطها وهي اتصدمت: أنا متجوزتش غير غرام عيسي الهواري، مراتي.
سارة بصت عليهم بحقد.
مي: يعني إيه؟ أنت مش هتتجوزني؟ طب وابني؟
عيسي بعد عنها وبصلها بغضب جحيمي وبنظرة كفيلة تقتلها وهي اترعبت.
عيسي بحِدّة: يوسف دياب، هاتوُها وورايا.
دياب ويوسف: حالًا... وقربوا من مي ومسكوها وهي صرخت.
مي بصراخ: سيبوني، أنا مش هاجي معاكم.
وطلع عيسي ركب عربيته وانطلق ووراه يوسف ودياب والحرس.
في الجامعة، كانت قاعدة ميرنا مستنية غرام.
فجأة قرب منها اتنين شباب وشكلهم مخيف وكان شكلهم شاربين حاجة.
أحد الشباب: بقولك إيه يا مزة، أنتِ حلوة كده ليه؟
ميرنا بعصبية: تصدق إنك مش محترم ومش متربي كمان.
الشاب التاني: في إيه يا مزة؟ ما تهدّي كده، اعتبرينا عيالك.
الشاب الأول بسخرية: أو زي جوزك مثلًا.
ميرنا بغضب قامت وقفت وكانت ماشية بس وقفوا في وشها.
ميرنا: يستحسن تبعد أنت وهو.
التاني: تؤ تؤ، ولو ما بعدناش هتعملي إيه ها؟
ميرنا بتوتر: هلم عليكم الجامعة كلها وهطلب لكم البوليس.
الأول بسخرية: تصدقي خُفت ههههه، لاء أنا عاوزك تيجي معانا وهنديكي حسابك.
ميرنا بخوف: ابعد عني يا سافل أنت وهو.
التاني: هديكي اللي تطلبيه، يلا بقى تعالي.
ولسه هيمد إيده يمسك إيدها وقفته إيد بكل قوة وكانت إيد مالك.
الشاب بوجع: آه سيب إيدي.
مالك بغضب: أنت إزاي تتجرأ وتكلمها كده؟
الأول: هي تخصك ولا إيه يا شبح؟
مالك: آه تخصني، دي خطيبتي يا ابن الـ***.
وميرنا اتصدمت وعيطت في صمت.
الأول بعصبية: ما تحترم نفسك يا جدع أنت.
مالك بغضب جحيمي: آه ما أنا هحترم نفسي.
ونزل في الاتنين ضرب.
بعد شوية كان مالك طحنهم ضرب، قام من عليهم وقرب من ميرنا.
مالك بحنية: أنتِ كويسة؟
ميرنا بصتله بدموع: آه كويسة.
مالك: أنتِ واقفة هنا لوحدك ليه؟
ميرنا: أصلي مستنية غرام.
مالك: ما تستنيها جوا في الكافيتريا.
ميرنا: معلش يا دكتور تعبتك معايا، أنا مش عارفة أشكرك إزاي، لولاك ما كنتش عارفة كان هيحصل إيه.
مالك بابتسامة: ولا يهمك، ده واجبي.
ميرنا بابتسامة ومالك سرح فيها: بجد متشكرة، عن إذنك.
ومشيت ومالك بص على أثرها بحب.
بعد مدة وصلت غرام.
ميرنا: اتأخرتي ليه يا كلبة؟
شاورت لها غرام: معلش.
ميرنا: اسكتي، شوفتي حصل معايا إيه؟
غرام بخوف: إيه؟
ميرنا: حصل...............
غرام بصت لها بصدمة.
ميرنا: مش عارفة لولا مالك كان حصل إيه، قصدي الدكتور مالك.
غرام بصت لها بخبث وشاورت بـ: مالك قولتيلي، وغمزت.
ميرنا بكسوف: اتلمي ويلا عندنا محاضرة.
وقاموا اتجهوا للمحاضرة.
عند عيسي في المخزن، كان واقف عيسي والرجالة مترشقة في كل مكان جوا وبرا وجمبه يوسف ودياب.
عيسي بحِدّة: مين اللي بعتك؟
مي برعب: محدش بعتني.
عيسي ببرود وحط إيده في جيبه: قولت مين اللي بعتك عشان ما أقتلكيش هنا فاهمة.
مي بكذب: ما فيش، بس أنت كنت عاجبني وكنت مستخسراك في مراتك الخرسة.
عيسي قرب منها وضربها بالقلم لدرجة إنها وقعت على الأرض من قوته.
عيسي بغضب: أنا مراتي مش خرسة، وإوعي تفكري تنطقي اسمها على لسانك، مين اللي باعتك انطقي.
مي برعب: محدش بعتني، محدش.
نزل عيسي لمستواها ومسكها من شعرها جامد وهي صرخت.
عيسي بنظرة مخيفة وصوت كفحيح الأفاعي: مين اللي باعتك؟ آخر مرة هقولها.
مي بتوتر ووجع: هقولك بس سيبني شعري وسيبني أمشي.
عيسي بغضب وشدد على شعرها أكتر: أنا محدش يساومني فاهمة، آخر مرة مين اللي باعتك؟
مي برعب: شـ.. شهاب ومونيكا.
عيسي ساب شعرها ووقف.
عيسي بحِدّة: مونيكا؟ كنت متأكد إن جايتها مش محبة، و باعتينك ليه؟
مي: والله ما أعرف، هو أمروني بكده وأنا نفذت وخدت فلوس.
عيسي بغضب: يوسف.
قرب منه يوسف.
يوسف: اؤمرني يا عيسي.
عيسي: النهارده يكون عندي كل معلومة كبيرة وصغيرة عن شهاب ده، تمام؟
يوسف: حالًا يا عيسي، عن إذنك... وخرج.
مي بتوتر: طب سيبني أمشي بقى.
عيسي بضحكة خبيثة: أنا هعرفك إزاي اللعب مع عيسي الهواري.
مي برعب وانهيار: هتعمل إيه؟ أنا مش عاوزة أموت.
عيسي للرجالة: ظبطوها... وخرج ووراه دياب والرجالة.
في القصر، في غرفة بسمة، كانت سارة رايحة جاية بغضب وغل وبسمة بتلعب في الموبايل وبتشرب عصير.
بسمة بملل: اقعدي بقى، خيلتيني.
سارة: أنتِ بتشربي عصير ورايقة وأنا مش طايقة نفسي.
بسمة: وليه مش طايقة نفسك؟
سارة: عشان عيسي هيروح مني.
بسمة: ما تقلقيش يا بت، خير إن شاء الله وخطتي هتنجح.
سارة: يا ماما أنا ما عدتش قادرة.
بسمة: بقولك إيه؟ كله خير وغرام اعتبريها في ذمة الله.
سارة بخبث: أكيد يا ماما لازم أخلص منها دي بومة، أنتِ ما شوفتيش بصتلي إزاي.
بسمة: ما تقلقيش، مش هتعيش كتير بس لو تسيبيني أعمل لعيسي كمان.
سارة: لاء قولت لاء، عيسي لو جراله حاجة قبل ما يتجوزني مش هورث.
بسمة بضحكة خبيثة: تربيتي.
سارة: أومال إيه؟ لازم أطلع كسبانة هههه.
بسمة: جدعة يا بت، بس أنا هنفذ خطتي زي ما هي عشان ما يتشكش فينا.
عند غرام، في آخر اليوم كانوا خلصوا محاضرات وطلعوا.
ميرنا: يلا نتغدى عشان شوية وممكن أموت.
غرام بضحك شاورت: لاء كوليني أحسن ههههه.
ميرنا بمرح: وإيه المانع؟ بس أنا عاوزة آكل مش أحدّق.
بصت لها غرام بغضب طفولي وضربتها في كتفها.
ميرنا بضحك: خلاص يا ستي أحلي هههه.
غرام شاورت بـ: تعالي نروح للدكتورة.
ميرنا بصدمة: أنتِ قررتي تتعالجي بجد؟
غرام اتنهدت وهزت راسها بـ: آه.
ميرنا: أكيد عيسي في الموضوع مش كده؟ وغمزت.
غرام بصت لها بكسوف وابتسمت.
ميرنا بضحك: الله الله! ولع بقى، بتحبيه صح؟
غرام بصت لها شوية وبعدين هزت راسها بـ: آه.
ميرنا: مبروك يا أبو نواف يا أخوي.
غرام بصت لها وشاورت: طب ومالك؟
ميرنا بخجل: يعني مش أوي، إعجاب بس.
غرام سقّفت بفرحة وشاورت: الصنارة غمزت.
ميرنا بخجل: بس بقى يلا عشان نلحق الدكتورة وبعدين نروح نتغدى.
ومشيت هي وغرام.
عند سليمان، كان قاعد في مكتبه ودخل عليه منصور.
منصور بخبث: وصل يا باشا.
سليمان: خليه يدخل.
وفجأة دخل سامي.
سليمان: أهلًا أهلًا يا سامي.
سامي بضيق: أنا جبتلك شوية معلومات.
سليمان بخبث: قول بسرعة وانجدني.
سامي بخبث: أنا سمعت يوسف أخويا بيتكلم في التليفون إن في شحنة جديدة وصلت المخازن بس عليها حرس كتير وجامدين.
سليمان: طب كويس ده، ما عرفتش في أنهي مخزن؟
سامي بتفكير: كان في... في... المخزن الصحراوي.
سليمان: تمام يا سامي.
سامي بخوف: بس لو عيسي عرف مش هيرحمني.
سليمان بقلق: إن شاء الله خير، هو اللي بدأ معانا العداوة، أنا بس عاوز أعرف عيسي بيحب مراته؟
سامي باستغراب: ليه؟
سليمان: لو كده نضرب عصفورين في حجر واحد، ونهدده بيها أو نقتلها ونحرق قلبه.
سامي بصدمة: غرام؟ بس ده... ده ممكن عيسي يهد الدنيا.
سليمان: يبقى غالية عليه.
سامي: معرفش لسه هتأكد.
سليمان: تجيب لي الرد قريب.
سامي: تمام... وقام واتجه للخارج.
سليمان بخبث: والله لأدمرك يا عيسي، وبعد كده أخلص على الواد العبيط ده هههه.
عند عيسي في الشركة، كان في مكتبه وبيشتغل دخلت السكرتيرة.
سلمى: عندك اجتماعات كتير النهارده حضرتك، وكمان في عشاء عمل النهارده بليل وبكرة الصبح هيوصل الوفد الإيطالي في القاهرة.
عيسي ببرود: تمام.
سلمى بخبث: حضرتك هتحتاجني معاك هناك؟
عيسي برفعة حاجب: اشمعنى؟
سلمى بتوتر: عادي حضرتك.
عيسي بحِدّة وبرود: عاوز قهوة وأنا مش محتاجك.
سلمى بإحراج: تمام يا بيه... عن إذنك وطلعت.
عيسي رجع بضهره على الكرسي وغمض عينه وافتكر غرام ببراءتها وطيبتها وطفولتها وابتسم غصب عنه.
عيسي وفتح عينه: معقول أكون حبيتها؟ بس إزاي؟ مستحيل ده أنا عمري ما حبيت وهي ما بتحبنيش، لاء لاء أنا ما بعرفش أحب أصلًا، آه أنا عيسي الهواري قلبي من حجر، معقول يوم اللي تخطف قلبي تبقى غرام؟ وليه ما أحبهاش؟ دي جميلة وشاطرة وطيبة وكمان شقية! إيه اللي بقوله ده؟
وغمض عيونه وقعد يفكر فيها.
فجأة دخل يوسف.
يوسف: عرفتلك تاريخه كله.
عيسي بحِدّة: وبعدين؟
يوسف مدّ له ملف: كل كبيرة وصغيرة عنه في الملف ده.
عيسي أخذ الملف وبص فيه.
يوسف بتوتر: بس... بس في حاجة.
عيسي وهو باصص في الملف: خير؟
يوسف بتوتر: أصل... أصل غرام تعرفه.
عيسي بصله بغضب: يعني إيه تعرفه؟ أنت اتجننت؟
يوسف: لاء لاء أنا اللي عرفته إن شهاب وغرام عارفين بعض.
عيسي بتفكير وغضب: طب روح أنت.
وخرج يوسف وعيسي كان هيتجنن.
عند غرام، كانت في عيادة الدكتورة هي وميرنا.
ميرنا: أنا مبسوطة أوي يا غرام إنك عاوزة تتعالجي.
غرام شاورت: عاوزة أتكلم عشان عيسي.
ميرنا: يا سيدي على الحب، بتحبيه يا غرام؟
غرام شاورت: آه بحبه أوي لأنه طيب معايا وأحن شخص عليا وكمان حسيت معاه بالأمان.
ميرنا: ربنا يشفيكي يا رب نفسي أسمع صوتك بقى.
الممرضة: غرام الهواري دورك.
ميرنا: يلا يا روما دورك.
دخلت غرام وميرنا عند الدكتورة.
نسمة بابتسامة: أهلًا أهلًا يا غرام، اتفضلي اقعدي.
قعدت غرام هي وميرنا.
ميرنا بفرحة: بصي يا دكتورة، غرام اقتنعت وبقت عاوزة تتعالج بسرعة.
نسمة: بجد ما شاء الله، قوليلي بقى أخدتي الأدوية اللي كتبتها؟
غرام هزت راسها بـ: آه.
نسمة: طب اتفضلي معايا.
وقامت غرام وميرنا عند السرير وغرام طلعت عليه.
نسمة: ارفعي النقاب.
غرام بدأت ترفع النقاب ونسمة انبهرت من جمالها.
نسمة: بسم الله ما شاء الله تبارك الرحمن.
غرام ابتسمت وغمزاتها ظهرت.
نسمة: ربنا يحميكي بجد والله.
وبدأت تكشف عليها.
نسمة: حاولي تنطقي كده.
غرام حاولت بس معرفتش في حاجة مش قادرة.
نسمة بابتسامة: حاولي تنطقي اسم حد أنتِ بجد نفسك تنطقيه من قلبك.
غرام ابتسمت وبدأت تحاول تاني.
غرام: اا... ع... ع... ع... ي... ع... ي... ي...
نسمة بفرحة: برافو عليكي، يلا حاولي كمان.
غرام بفرحة: ع... ع... ي... ي... س... ي...
ميرنا بسعادة: كمان يا غرام، كمان يا رب.
نسمة: غرام أنتِ مفيش عندك حاجة، أنتِ تمام وأحبالك الصوتية كلها كويسة، أنتِ بس عاوزاكي تفضلي تتكلمي وهيحصل... يلا حاولي كمان.
غرام: ع... ي... ع... ع... ي... س... س... ي... عي... س...
بعد مدة من المحاولات الكتير.
نسمة: هو في حاجة بتوجعك طيب؟
غرام هزت راسها بـ: لاء.
ميرنا: يلا يا غرام أنتِ قدها، لو بتحبيه كملي.
غرام بحب: ع... ع... عي... س... ي... عي... سي.
عيسي
ميرنا: برافو يا غرام برافو
غرام بسعادة: عيسي عيسي
نسمه: الله عليكي
ميرنا: قولي اسمي
غرام بفرحة: ميرنا
ميرنا حضنتها بفرحة، وكمان نسمه حضنتها.
نسمه: حمد الله على السلامة، طب قولي اسمي.
غرام بابتسامة: نسمه، بجد شكرًا شكرًا.
ميرنا: أنا مش مصدقة نفسي، أنتِ بتتكلمي.
غرام: ميرنا هههه
ميرنا بسعادة: والله صوتك تحفة.
في القصر
كان الكل متجمع على الغدا.
حسن: هيا غرام لسا مجتش؟
عامر: لا لسا ماجتش من الجامعة.
روحية: وعيسي كمان لسا مجاش ليه مش عوايده؟
رحمه: عيسي كلمني وقلي إنه هيتأخر النهاردة عنده شغل كتير.
تفيدة: الله يوفقهم يا رب.
فجأة دخلت غرام.
غرام شاورت: سلام عليكم.
الكل: عليكم السلام.
حسن: تعالي يا حبيبتي كلي.
غرام شاورت بلاء.
ووجهت نظرها لكرسي عيسي.
رحمه: لسا مجاش يا غرام.
غرام بصتلها وطلعت.
عامر بصدمة: دي حتى مسلمتش عليا، دي أول مرة وتعملها.
روحية: آه والله تصدق، دي علطول بتسلم علينا، اشمعنى مسألتش غير على عيسي.
تفيدة: الله مش جوزها يا أما.
حسن: ربنا يفرحهم.
الجميع ما عدا بسمه وساره: اللهم آمين.
في غرفة عيسي وغرام
دخلت غرام وقلعت النقاب والخمار، وأخدت هدوم واتجهت للحمام.
بعد شوية طلعت وهيا لابسة شورت وتيشرت بحمالات.
واتجهت لصورة عيسي الكبيرة الموجودة في الغرفة ووقفت قصادها.
غرام بحب: أنا مرضتش أتكلم قدام حد غيرك، كان لازم أقولك أنت الأول.
واتجهت للسرير واستلقت عليه وراحت في النوم.
رواية غرام العيسى الفصل الثامن 8 - بقلم اسماء السيد
الست: عاوزة عيسى جوزي.
عامر بغضب: جوزك مين يا ولية انتي؟
الست، واللي اسمها مي: بقولك أنا عاوزة جوزي، هاتوا لي عيسى، يا عيسى.
كل ده وغرام بتعيط والعيلة كلها مصدومة.
عامر: قلت لك اطلعي برا، عيسى متجوز وعمره ما هيبصلك حتى.
مي: لأ أنا متجوزة عيسى وحامل في ابنه كمان.
عامر بغضب: اطلعي برا، انقلعي يا مرة، جتك الهم برا يا بنت المركوب.
مي بغضب: مش همشي من غير جوزي حبيبي.
عامر بصراخ: يا غفيررر!
الغفير: أيوه يا كبير.
عامر: خد المرة دي وارميها برا القصر.
الغفير: حاضر يا كبير، يلا يا ست.
مي بصراخ: ابعد عني، سيبني يا حيوان، ابعد.
وبالفعل خرجها الغفير برا.
عامر: غرام، انتي كويسة؟
غرام بصت له بدموع وجريت على فوق.
رحمة: أنا مش مصدقة إن ابني يعمل اكده.
عامر: ولا أنا مصدق والله.
بسمة بصدمة: يعني عيسى متجوز قبل غرام؟
تفيدة: عيسى أكيد ما يعملش اكده.
عامر: احنا نشوف عيسى لما ييجي وخلاص.
عند غرام
كانت طلعت أوضتها وكانت منهارة من العياط وقفلت الباب بالمفتاح ودخلت قلعت النقاب والخمار ودفنت وشها في المخدة وانهارت خالص.
غرام في نفسها: وأنتي كنتي متخيلة إيه، ما أنتي خرسة ووحشة ومحدش عاوزك، حتى هو باعك وطلع متجوز، وأنتي اللي كنتي معجبة بيه، أنا غبية وعبيطة.
وفضلت تعيط لحد ما جه نور ومريم وفضلوا يخبطوا على الباب وهيا ما فتحتش، فسابوها.
لحد ما غرام نامت على نفسها من كتر العياط.
عند عيسى
كان قاعد في الاجتماع في شركته وكان مشغول جداً وقافل تليفونه.
بعد مدة دامت 3 ساعات.
خرج عيسى واتجه لمكتبه وفتح تليفونه.
وفجأة سرح في غرام وفتح الصورة اللي صورها وهي نايمة الصبح وابتسم.
عيسى في نفسه: والله أنا مش عارف أنا مالي اليومين دول، أنتي أول ست تعرف تلفت نظري، يا ترى أنا وأنتي هنفضل مع بعض ولا الدنيا هتفرقنا؟
وفضل فترة سرحان فيها وبيبْتسم.
فجأة دخل عليه دياب ويوسف.
دياب: هنرجع الصعيد النهاردة ولا إيه؟
عيسى: إن شاء الله.
يوسف باستغراب: مش قلت إننا هنقعد 3 أيام؟
عيسى بضيق: أصلي عاوز أروح.
دياب بمرح: آه ما عادش يقدر يبعد عن البيت، أصله بيوحشه أوي.
يوسف بابتسامة: آه مش تقول كده يا عيسى إن البيت بيوحشك ولا غرام.
عيسى بص له بصة مش مفهومة وفجأة تليفونه رن وكان عامر.
عيسى: أيوه يا جدي.
عامر: أنت هترجع إمتى يا عيسى؟
عيسى بخضة: ليه في إيه، غرام كويسة، جرى لها حاجة؟
عامر: غرام منهارة وقافلة على نفسها من الصبح يا عيسى.
عيسى بغضب: ليه يا جدي، مين زعلها؟
عامر: في واحدة جت هنا وبتقول إنك جوزها وإنها حامل، بس أنا مشيتها وغرام من ساعتها وهي حابسة روحها.
عيسى بغضب جحيمي: واحدة مين دي، ومراتي أنا؟
عامر: أنت عملت اكده يا عيسى؟
عيسى: أنا لو متجوز هخبي ليه أو هخاف من مين يا جدي؟
عامر باطمئنان: أنا قلت كده برضه، بس أنا صعبان عليا غرام قوي، دي من الصبح مش راضية تاكل ولا تشرب وقافلة على نفسها بالمفتاح.
عيسى: أنا جاي يا جدي، مسافة السكة وهكون عندك، سلام... وقفل الخط.
دياب: في إيه يا عيسى؟
عيسى: هنرجع الصعيد حالاً، يلا بينا.
يوسف: طب في إيه؟
عيسى: بعدين هتعرفوا.
وخرج الشباب من الشركة واتجهوا للصعيد.
عند شهاب
شهاب: عملتي إيه يا مونيكا؟
مونيكا: لقد أرسلت مي وطردوها من القصر يا شهاب.
شهاب بغضب: يعني إيه، أنا مش هعرف آخد غرام، أنا غرام دي بتاعتي أنا وحبيبتي أنا وبس.
مونيكا: هل ممكن سؤال يا شهاب؟
شهاب بملل: أرغي.
مونيكا: لماذا أنت متعلق بغرام هكذا، يمكن ما تكونش فاكراك أساسًا، وكمان دي حتى خرسة وأنا أهو حلوة وممكن أنفعك.
شهاب بقرف: أنتي واحدة رخيصة وقذرة، إنما غرام جوهرة محطوطة في تابوت، محدش يشوفها ولا يكلمها، إنسانة جميلة طيبة وحنينة، قلبها طيب وأبيض زي الحليب.
مونيكا بغل: إنها خرساء خرساء، أنا كويسة أهو متجربني.
شهاب: أنتي شبه الحلاوة اللي مش عليها غطا والدبان والنمل ملمومين عليها، بتسلمي نفسك لأي حد عشانك قذرة.
إنما غرام متغطية وردة وسط الشوك.
مونيكا بكره: المهم دلوقتي مي هتعمل إيه تاني؟
شهاب بقلق: أكيد عيسى مش هيسيبها وهيجيبها، فهي هتفضل ثابتة على موقفها وهو أكيد غرام هتطلب الطلاق.
مونيكا بطمع: وستعطيني الخمسة ملايين دولار؟
شهاب بقرف: بس لما أطول غرام هتطولي الفلوس، أصلي عارفك كلبة فلوس.
مونيكا ببجاحة: كلبة كلبة، أهم حاجة الفلوس.
شهاب: طب غوري من وشي، جتك القرف غوري.
مونيكا جريت على برا.
شهاب بشر: والله يا غرام لهخدك وهتكوني ليا وبس يا روما.
في المساء وكانت غرام فتحت الباب.
كانت الساعة 12 بالليل، كانت غرام قاعدة بتصلي قيام الليل وبتدعي إن الكلام ده يكون كذب وكانت بتعيط جامد.
بعد مدة خلصت غرام صلاة.
قامت دخلت الحمام تاخد شاور.
فجأة دخل عيسى وهو في إيده كيسة فيها حاجات وقلع الجاكت رماه على الكنبة وحط الكيسة على الترابيزة ودور عليها ما لقاهاش وسمع صوت ميه فعرف إنها جوا.
شوية وغرام طلعت وكانت لافة فوطة على جسمها وكانت متجهة لغرفة اللبس لاقت عيسى جوا وكان عاري الصدر وعيسى بص لها بانبهار من جمالها وهي اتصدمت واتسمرت مكانها من الصدمة.
عيسى بدأ يقرب وغرام بترجع بخوف وتوتر لحد ما لزقت في الحيطة وعيسى حاصرها.
غرام بصت له بتوتر.
عيسى بتوهان: وحشتيني.
غرام بصت له بصدمة.
عيسى وهو بيدفن وشه في رقبتها: بقولك وحشتيني.
غرام حاولت تزقه بس ما قدرتش فاستسلمت لأنها تعبت.
عيسى بصوت حنين: غرام.
غرام بصت له وهو بعد وبص لها.
عيسى: عاوزك.
غرام برقت من الصدمة وحاولت تجري بس هو مسكها.
عيسى: تعالي أنتي راحة فين؟
غرام عرفت تزقه وبقت ترجع وهو يقرب.
لحد ما وقعت على السرير وهو اعتلاها.
غرام عيونها دمعت وهو كان بيبص لها بحب.
عيسى: غرام ما تعيطيش، أنتي مراتي.
غرام فجأة حضنته وهو ما صدق وحضنها جامد.
وفجأة عيسى باسها وهي كانت بتحاول تبعده بس بعدين تجاوبت معاه...
(أستغفر الله العظيم)
عند مريم
كانت نايمة وفجأة تليفونها رن.
مريم بنوم: ألوو.
المجهول: ألو مريم.
مريم: مين معايا؟
المجهول: مش مهم أنا بس حبيت أقولك إني بحبك أوي.
مريم: بتحبني طب أنت مين؟
المجهول: أنا بس حبيت أسألك أنتي بتحبي حد ولا لأ؟
مريم: أيوه أنا بحب حد.
المجهول بغيرة: وده مين بقى؟
مريم بعفوية: د... وأنت مالك يا جدع أنت، اقفل وغور عشان عاوزة أنام... وقفلت.
عند دياب
دياب بغيرة: ماشي يا مريم بتحبي كمان، ماشي بس هتكون بتحب مين؟ لازم أعرفه وأقتله.
وقعد يفكر لحد ما نام.
عند سامي كان بيكلم حد في الموبايل.
سامي بغضب: بقولك إيه يا تخلصني منه يا تحل عني.
المجهول: قريب يا سامي قريب بس عاوزك تخش في الشغل معاهم.
سامي: أنت عارف إن عيسى ما بيأمنش لحد.
المجهول: ما اعرفش، اتصرف فاهم ولا لأ؟
سامي بخوف: بس أنا مقلق لعيسى يعرف حاجة، ده لو عرف هيقتلني، ده ما بيرحمش.
المجهول بخبث: أنا عارف إنه ظالم، ما تنساش إنه واخد منك حب العيلة وكل حاجة يا سامي.
سامي بغل: فعلًا هو أخد كل حاجة وكمان بيكرهني، أنا هنتقم منه.
المجهول: حلو أوي كده، المهم دلوقتي عاوزين طريقة ننتقم بيها منه، إيه أكتر حاجة تزعله؟
سامي بتفكير: والله ما أنا عارف لأنه مهما حصل مش بيبين.
المجهول: هو بيحب مراته؟
سامي: لسه ما اعرفش، أنا هتأكد لك وأبلغك، سلام.
المجهول: في أسرع وقت، سلام... وقفل.
في غرفة عيسى وغرام
كان عيسى نايم وحاطط إيده تحت دماغه وغرام قاعدة جنبه ولافة الملاية عليها وبتعيط جامد.
عيسى: خلاص يا غرام أنتي بتعيطي ليه؟
غرام بصت له بدموع.
عيسى بضيق: يا غرام في الأول أو في الآخر ده كان هيحصل.
غرام شاورت له بمعنى: أنت هتطلقني قريب.
عيسى بعدم فهم: أنا مش فاهم حاجة، ثواني.
وقام جاب النوت بوك والقلم.
عيسى: اكتبي اللي عاوزاه.
غرام أخذتهم منه وكتبت: مش أنت قلت هتطلقني، ما كانش ينفع ده يحصل.
عيسى: لأ يا غرام ما أنا غيرت رأيي من زمان وقررت إني مش هطلقك.
غرام بصت له بصدمة وكتبت: بس أنا مش عاوزة أفضل متجوزة، أنا أصلًا ما كنتش ناويه أتجوز.
عيسى بغضب: والله ده اللي عندي يا غرام، وإن كان عجبك طلاق مش هطلق.
وقام أخد هدوم واتجه للحمام وهي انهارت أكتر على اللي حصل.
بعد مدة طلع عيسى ولقى غرام قاعدة بتعيط لسه.
عيسى قرب منها وأخد السجاير اللي على الكومودينو.
جنبها.
عيسى بحدة: كفاية بقى، أنا ما قتلتكيش، قلت لك في الأول والآخر كان هيحصل، أنتي مراتي فاهمة، مراتي وطلاق مش مطلق، أنتي اتحكم عليكي بسجن العيسى العمر كله، واللي بيدخل سجني ما بيطلعش إلا بكيفي فاهمة، واللي عاوزه هاخده بالغصب أو بالرضا.
وطلع البلكونة وهي قامت أخدت هدوم ودخلت الحمام.
بعد مدة.
طلعت غرام وهي لابسة بيجامة أوفر سايز من اللون الأبيض في بنفسجي وكانت جميلة جداً وعملت شعرها ضفيرة.
بصت على عيسى بحزن.
غرام في نفسها: أنا شكلي غلطت، هو ده حقه وأنا ما عارضتش، هو ما لوش ذنب، وبعدين ما تنكريش إنك بدأتي تحبيه، ده جوزك، وبعدين هو برضه غلطان، أنا مش سلعة يا ريت كنت بعرف أتكلم.
وعيطت غصب عنها بس بعدين مسحت دموعها ودخلت البلكونة وفجأة حضنته من ضهره وهو اتصدم ولف لها.
عيسى بصدمة: إيه أنتي سخنة؟
غرام هزت رأسها بلاء.
عيسى برفع حاجب: أومال إيه مش متعود منك على الحنية دي.
غرام بصت له بغضب طفولي... وطلعت من البلكونة.
وعيسى ابتسم ابتسامة شبه معدومة.
وغرام طلعت وشافت الكيسة اللي جابها عيسى وجريت عليها وقعدت على الكنبة وفتحتها ولقت فيها حاجات حلوة كتير وفرحت جداً.
قعد عيسى جنبها.
عيسى: إيه رأيك بقى؟
بصت له غرام وسابت الحاجة واتجهت للسرير.
وهو راح وراها.
عيسى: أنتي قمتي ليه؟
غرام جابت النوت وكتبت: عشان أنت خاين وطلعت متجوز قبلي.
عيسى بهدوء وغضب خفيف: أولاً أنا مش خاين، ثانياً أنا ما اعرفهاش بس هجيبها وهعرف مين اللي بعتها، وأنا ما اتجوزتش غيرك.
غرام كتبت: إزاي دي بتقول إنها حامل في ابنك.
عيسى بخبث: على فكرة، أنتِ أول وحدة ألمسها في حياتي يا غرام، وأنا اتعرض عليّ كثير بس عمري ما فكرت أغضب ربنا.
غرام بصت له وابتسمت غصب عنها، وبعدين استوعبت وكشرت ثاني، وأعطته ظهرها. وهو ابتسم وحضنها من ظهرها ودفن وشه في رقبتها، وهي توترت جدًا.
عيسى: اهدي، أنتِ بتترعشي ليه؟
غرام كانت بتترعش فعلًا، بس فجأة جريت على الحمام، وبقت تستفرغ كثير وعيسى راح وراها.
عيسى بخوف: أنتِ كويسة يا غرام؟
وغرام فضلت تستفرغ لحد ما خلصت، وعيسى مسح لها بوقها وغسل لها وشها من غير ما يقرف حتى.
وغرام ما كانتش قادرة تتحرك حتى.
عيسى بخوف: مالك يا غرام، أنتِ كويسة؟
غرام بصت له وفجأة وقعت في حضنه أغمي عليها.
عيسى شالها وحطها على السرير وجاب مياه وحاول يفوقها، ما استجابتش.
بسرعة دخل جاب إسدال ونقاب ولبسها ونزل بها.
وركبها العربية وساق بأقصى سرعة للمستشفى، وشالها ودخل بسرعة.
عيسى: بسرعة يا بهايم، مراتي تعبانة بسرعة.
الدكتور: حالًا يا عيسى بيه، حالًا.
وجابوا ترولي وعيسى حط غرام عليه.
وكان الدكتور داخل، عيسى مسكه من قفاه بغضب.
عيسى بغضب: أنت رايح فين؟
الدكتور برعب: داخل أكشف عليها حضرتك.
عيسى: أنا عاوز دكتورة حالًا، يلا.
الدكتور: حالًا حالًا يا باشا. وطلع يجري.
وبالفعل جاءت الدكتورة ودخلت وكشفت على غرام، وعيسى بره رايح جاي ومستغرب نفسه، هو عمره ما خاف على أحد كده.
بعد مدة، طلعت الدكتورة وعيسى قرب منها.
عيسى ببرود: في إيه؟ هي كويسة؟
الدكتورة: هي كويسة الحمد لله، بس أنت جوزها صح يا عيسى بيه؟
عيسى: آه أنا جوزها، في إيه؟
الدكتورة: ما فيش، المدام ضعيفة بس شوية ومحتاجة راحة، لأنها اتعرضت لعنف وهي ضعيفة.
عيسى: طب هي فاقت دلوقتي؟
الدكتورة: آه ممكن تدخل لها، بس يا ريت تمنع نفسك عنها فترة لحد ما المدام تخف. و...
قاطعها عيسى بدخوله الغرفة، وهي اتنهدت ومشيت.
عند غرام كانت فاقت وبتعيط. دخل عيسى.
عيسى: غرام أنتِ كويسة؟
غرام بصت له بدموع وحضنته، وعيسى حضنها.
شويه وغرام نامت في حضنه بسبب المسكنات والمهدئات.
عيسى بص لها بقلق وشالها وخرج من المستشفى واتجه للقصر.
وطلع بها حطها على السرير وقلعها الإسدال والنقاب، وهو كمان قلع التيشيرت وأخذها في حضنه ونام.
في الصباح، كان متجمع الكل على الفطار ما عدا غرام وعيسى، حتى دياب كان موجود اللي كان بيبص لمريم بغضب وهي مستغربة.
فجأة نزل عيسى وغرام جنبه، وسارة ولعت لما شافتهم.
عيسى: صباح الخير.
الجميع: صباح النور.
رحمة: حمد الله على السلامة يا ولدي.
عيسى: الله يسلمك يا أمي.
وقعد، وغرام كانت هتقعد جنبه، وكانت سارة اللي قاعدة على الكرسي ده.
غرام بصت لها وبصت لعيسى.
عيسى بجمود: قومي من هنا يا سارة.
سارة بغل: ليه؟ ما أنا على طول بقعد هنا.
عيسى: بس هي مراتي وهي اللي من حقها تقعد جنبي، فزي قومي.
قامت سارة بغضب وبصت لغرام بكره، وغرام بصت لها بانتصار.
وراحت قعدت جنب أمها، وغرام قعدت وابتسمت لعيسى.
عامر: عملت إيه في مناقصة امبارح؟
عيسى بثقة: أكيد أخذتها، ده أنا عيسى الهواري.
والكل فرح ما عدا سارة وأمها وسامي.
كامل: ألف مبروك يا عيسى.
عيسى بحدة: الله يبارك فيك.
وفجأة دخلت مي.
مي: عيسى يا حبيبي.
الكل بص لمصدر الصوت.
عيسى بصدمة: مي...
رواية غرام العيسى الفصل التاسع 9 - بقلم اسماء السيد
في المساء، وصل عيسى ويوسف القصر.
رحمة: حمد الله على السلامة يا ولدي.
عيسى: الله يسلمك يا أمي.
يوسف بمرح: وأنا ماليش حد يسأل عليا حتى؟
رحمة: حمد الله على السلامة يا يوسف يا آخر صبري.
الكل ضحك.
يوسف: الله يسلمك يا رحمومة يا حبيبتي.
تفيدة: وأنا يا كلب حمد الله على السلامة.
يوسف: الله يسلمك يا توفة قلبي من جوه.
روحية: يالا يا بكاش.
يوسف بمرح: والله ما بحب إلا أنتِ يا رورو، كلهم فلصوا وأنتِ الأصل.
عامر: اتلم يالا.
عيسى بضيق: غرام فين؟
وسارة هتولع مكانها من الغل.
رحمة: فوق يا ولدي، ما نزلتش من ساعة ما رجعت.
عيسى: هي أكلت؟
رحمة بحب: لا والله يا قلب أمها ما أكلت.
عيسى: تمام، عن إذنكم.
وصعد إلى الأعلى.
في غرفة عيسى وغرام، دخل عيسى ووجد غرام نائمة، فتنهد براحة واتجه للحمام.
بعد مدة، خرج وهو يرتدي بنطلونًا أسود وتيشرتًا أسود، واتجه عند غرام ومسح على شعرها بلطف.
عيسى بحب: أنا مش عارف أحدد مشاعري ناحيتك، يا ترى حب، إعجاب، مش عارف، يمكن جوازنا جه بسرعة، بس أنا حاسس إني بحبك، وأنا بحبك يا غرام فعلًا، بس خايف ما تحبينيش. أنا متجوزك بقالي شهر ونص وحبيتك إزاي مش عارف.
فجأة وجد غرام تتمغط، فابتسم عليها، وبعدين فتحت عيونها.
عيسى بابتسامة: مساء الخير، صحي النوم.
غرام نزلت من على السرير ووقفت وبصتله بحب.
عيسى برفع حاجب: مالك في إيه؟
غرام فجأة باسته من خده، وهو اتصدم.
عيسى بصدمة خفيفة: ودا من إيه إن شاء الله؟
غرام اتجهت للحمام وغسلت وشها.
عيسى اتجه للكنبة وفتح اللاب توب.
خرجت غرام ووقفت قدام عيسى.
عيسى ببرود وعينه في اللاب توب: مالك يا غرام؟
غرام بصتله وابتسمت.
وقعدت جنبه وفتحت الشاشة وكانت عاوزة تتكلم بس كانت متوترة.
بعد شوية، عيسى قفل اللاب توب وقام وكان متجه للسرير.
قامت غرام.
غرام بتوتر: عيسى.
عيسى اتصدم ووقف مكانه بصدمة وما كانش قادر يلف لها من الصدمة.
غرام بضحك: عيسى.
عيسى لف وبصلها وهو مبرق وقرب منها.
عيسى بعدم تصديق: أنتِ اتكلمتي دلوقتي؟
غرام هزت رأسها بلاء وحطت وشها في الأرض.
عيسى بصلها شوية ولف تاني واتحرك.
غرام بضحك: يا عيسى.
لف عيسى ليها.
غرام بابتسامة: عيسى.
عيسى قرب منها.
عيسى بعدم تصديق وصدمة: غرام أنتِ بتتكلمي؟
غرام بضحك: آه بتكلم، في إيه مالك؟
عيسى مسك وشها بين إيده وابتسم: قولي اسمي تاني كدا.
غرام بخجل: عيسى.
عيسى بفرحة: دي أحلى عيسى سمعتها في حياتي.
غرام بكسوف: أنا... أنا...
عيسى بخوف: أنتِ إيه مالك تعبانة؟
غرام بخجل: أنا... أنا...
عيسى بصلها وفجأة رفعها من على الأرض وحضنها جامد، وهي حضنته.
عيسى بحب: أنا بحبك يا غرام.
غرام بصتله بصدمة وفتحت بقها.
عيسى بضحك: اقفلي بقك هههه.
غرام: أنتَ بتحبني أنا؟
عيسى بضحك: آه بحبك يا غرام، مالك ما أنتِ لسا خبطاني واحدة عيسى جابت أجلي، لازم أحبك.
غرام حضنته تاني.
عيسى: اديني كمان واحدة يا عيسى.
غرام بكسوف: يا عيسى.
عيسى: قلبه وروح عيسى، أنتِ امتلكتي عيسى.
غرام بصتله بكسوف.
عيسى شالها: تعالي بقى نجيب عيسى الصغير.
غرام اتكسفت ودفنت وشها في صدره.
قرب وحطها على السرير.
في الصباح، كان عيسى نائمًا عاري الصدر وغرام نائمة في حضنه وشعرها مغطي وشها.
يصحو عيسى على خبط الباب.
عيسى بغضب: مين؟
الخادمة: الفطار يا بيه.
عيسى: طب انزلي وإحنا نازلين.
الخادمة: تحت أمرك يا بيه.
ونزلت.
وعيسى بص على غرام وابتسم وبدأ يلعب في وشها.
وغرام اتضايقت وفتحت عيونها.
عيسى بابتسامة: صباح الخير على أحلى غرام في الدنيا.
غرام بحب: صباح النور يا عيسى.
عيسى: يالا قومي بقى.
غرام بنوم: ليه سيبني أنام كمان شوية.
عيسى: اصحي بقى ولما أمشي ابقي نامي.
غرام بطفولة: ما تخليك معايا النهارده عشان خاطري.
عيسى بحب: ما ينفعش أنا مسافر القاهرة عندي شغل مهم.
غرام وقفت على السرير.
عيسى: مالك وقفت كدا ليه؟
غرام بغضب طفولي: خدني معاك.
عيسى قام وقف على الأرض: تؤ تؤ ما ينفعش.
غرام قربت منه وكانت طوله بس أعلى سيكا وحاوطت رقبته بإيدها.
غرام بنظرة بريئة: عشان خاطري يا عيسى.
عيسى بخبث وشدها من خصرها: لاء برضو مش هاخدك.
غرام زقته ونزلت من على السرير.
عيسى: أنتِ قد الزقة دي؟
غرام: آه قدها، أنا عاوزة أجي معاك عشان خاطري.
وقعدت تدبدب في الأرض بعند زي الأطفال.
عيسى ابتسم وقعد على السرير: أنا مش هاخدك بالطريقة دي.
غرام ابتسمت بخبث وقربت منه وقعدت على رجله وحاوطت رقبته، وعيسى كان عاجبه الوضع.
غرام بدلع وهي بتمشي إيدها على صدره: يعني يرضيك تزعلني يا عيسى؟
عيسى وحاوط خصرها ودفن وشه في رقبتها وابتسم بخبث: دلعك دا هيوديكي في داهية يا قلب عيسى.
غرام بتوتر وزعل: خلاص مش عاوزة أجي.
عيسى: لاء هتيجي يالا البسي.
قامت غرام واتنطت من الفرحة.
غرام بفرحة: شكرًا شكرًا يا أحلى عيسى في الدنيا.
وباسته من خده وجريت على الحمام، وعيسى ابتسم عليها.
عيسى بهيام: جننتيني يا غرام.
بعد مدة، خرجت غرام وكانت لبست.
عيسى: خلصتي بسرعة دي؟
غرام: أومال إيه؟
عيسى: هو أنتِ هتقولي للعيلة إزاي؟
غرام: مش عارفة.
عيسى: أنا معاكي يا غرام وأنا أمانك، ولو واجهتي مشكلة اندهي عليا هتلاقيني.
غرام: أنتَ عارف إيه أكتر حاجة خلتني أحبك؟
عيسى برفع حاجب: أمم إيه؟
غرام: الأمان بجد يا عيسى شكرًا.
وقربت حضنته.
تحت في الصالة على الفطار، كان الكل متجمع ما عدا حسن.
فجأة نزل عيسى وغرام ماسكة إيده.
عيسى: صباح الخير.
الجميع: صباح النور.
عيسى بص لغرام وهي مسكته إيده جامد.
غرام بتوتر: صباح الخير.
الجميع: صباح النو... الكل استوعب وبصلها بصدمة.
عامر وقف بصدمة: صباح إيه؟
رحمة بصدمة: أنتِ بتتكلمي؟
غرام بضحك: آه بتكلم يا ماما.
رحمة بسعادة: لولولولوي، ألف مبروك يا قلب أمك.
وحضنتها، وبسمة وسارة اتصدموا وولعوا وكرهوها أكتر.
عامر بفرحة: أنتِ بتتكلمي بجد؟
غرام بابتسامة: أيوا يا جدي بتكلم جد يا عمورة.
فجأة عامر حضنها وعيسى حس بغيرة شديدة.
عيسى بغيرة: خلاص يا جدي كفاية.
عامر بعد: مالك يا واد دي حفيدتي.
عيسى: بس دي مراتي.
وقرب مريم ونور.
نور بسعادة: ألف مبروك أخيرًا هتتكلمي معايا.
مريم بفرحة: ألف مبروك يا أحلى روما في الدنيا.
وحضنوها.
يوسف: بمناسبة الفرحة دي أنا عندي طلب يا عيسى أنتَ وعمي كامل.
عيسى: قول عاوز إيه.
يوسف: أنا طالب منك إيد نور أختك.
نور اتصدمت واتكسفت.
عيسى: قولتي إيه يا نور؟
نور بخجل: اللي تشوفه يا أخوي.
عيسى بفرحة: على بركة الله.
رحمة: لولولولولوي ألف مبروك يا نور.
نور: الله يبارك فيكِ يا أمي.
وبارك لهم الجميع والكل بارك لغرام ونور وكانوا فرحانين جدًا.
غرام: بابا فين؟
عامر: لسا ما نزلش.
وفجأة نزل حسن.
حسن: صباح الخير.
الكل سكت وبصوا لغرام.
غرام: صباح النور.
حسن بصلها بصدمة.
غرام بغضب طفولي: هو كلكم بتبلموا كدا ليه؟
حسن: أنتِ... أنتِ... بتتكلمي؟
غرام: آه بتكلم والله بتكلم.
حسن بفرحة ودموع: أخيرًا سمعت صوتك.
وحضنها وعيسى غار جدًا.
عيسى بغضب وغيرة: خلاص يا عمي كفاية.
حسن بعد: دي بنتي.
عيسى شد غرام ورا ضهره: مالكم نازلين أحضان كدا إيه؟
حسن بضحك: يا ابني دي بنتي والله.
عامر: والله لو حتى أمها اللي في دماغه برضه.
عيسى: عن إذنكم اتأخرنا.
عامر: على فين يا ولدي؟
عيسى: القاهرة إن شاء الله.
عامر: وغرام جاية معاك؟
عيسى بضحك: آه جاية معايا شبطت فيا.
غرام بصتله بغضب طفولي.
حسن: أيوه أنتَ هتقولي غرام أما بتشبط ما بتسكتش.
عيسى: أوامر بقى يالا عن إذنكم.
وخرج هو وغرام وركبوا العربية ووراهم حرس كتير.
في العربية، عيسى بغيرة: بتحضنيهم أوي ها؟
غرام بضحك: الله وأنا مالي يا لمبي ما هما اللي حضنوني، وبعدين دا جدي وأبويا وجدتي وأمك وأخواتك وكدا يعني.
عيسى: اضحكي اضحكي أما وريتك.
غرام بابتسامة: خلاص بقى ما يبقاش قلبك أسود.
عيسى بغيظ: لاء وأبوكي بيحضن أوي.
غرام بعفوية: خلاص ما تزعلش نفسك ما عدتش هحضن غيرك أنتَ وبس.
استوعبت واتكسفت.
عيسى بابتسامة: حلو دا، طب بقولك إيه ما فيش تصبيرة كدا؟
غرام بغباء: تصبيرة إيه أنتَ جعان؟
عيسى بصلها شوية وبعدين انفجر في الضحك.
غرام بغيظ: أنتَ بتضحك على إيه؟
عيسى بضحك: أنا فعلًا جعان هههه.
غرام: بس إحنا في صحرا هنجيب أكل منين؟
عيسى: غرام يا حبيبتي، يتحسن تسكتي خالص.
غرام: أنا هسكت أهو.
عيسى بضيق: عاوز أسألك على حاجة.
غرام باستغراب: أمم إيه؟
عيسى: أنتِ تعرفي واحد اسمه شهاب قبل كدا؟
غرام بتفكير: شهاب... شهاب... آه.
عيسى بغضب: وتعرفيه منين بقى؟
غرام بتلقائية: كان صاحبي.
عيسى بغضب جحيمي: نعم يا روح أمك كان إيه؟
غرام بخوف: إيه في إيه هو كان صاحبي وأنا صغيرة والله.
عيسى بصراخ وغيرة: عرفتيه إزاي وفين؟
غرام بتوتر: وأنا صغيرة...
عيسى بغضب: وأنتِ أي حد كدا تتكلمي معاه يا بت؟
غرام بزعل: الله ما هو صعب عليا، وبعدين أنا ما كانش عندي صحاب عادي يعني.
عيسى: طب اسكتي خالص بقى.
غرام بتوتر: بس أنتَ بتسأل ليه وعرفت منين؟
عيسى بغضب: أنا عيسى الهواري ما بيخفاش عليا حاجة فاهمة يا مراتي وما تسأليش عن حاجة تاني فاهمة ولا إيه؟
غرام بزعل: أنا ما عدتش عاوزة أتكلم معاك تاني.
عيسى بحدة وصراخ: بقولك إيه اسكتي خالص فاهمة؟
غرام بانفعال ودموع: على فكرة يا عيسى أنا اكتشفت أنك مش بتعاملني حلو غير وقت رغبتك وبس، غير كدا بتزعق وأنتَ كذاب، أنتَ مش بتحبني، أنتَ أناني، أنا بكرهك.
ولفت للشباك وهو الكلام وجع قلبه قوي لدرجة أنه فرمل العربية من الصدمة.
عيسى بصلها بصدمة وغضب وبعدين مشي بالعربية تاني.
وهي ما اتكلمتش.
عند شهاب، كان قاعد في مكتبه فجأة دخلت مونيكا.
مونيكا برعب: أن هناك كارثة.
شهاب بغضب: إيه انطقي غرام كويسة؟
مونيكا: لا بس مي اختفت وعيسى كشفها.
شهاب بخوف واضح: يعني إيه؟ أنا لازم أفكر في فكرة جديدة.
مونيكا بخوف: لا يكفي لهذا الحد، أنا خائفة من عيسى الهواري إنه لا يرحم أحد.
شهاب: بقولك إيه أنا اللي أقول عليه يتنفذ فاهمة؟ وإذا كان على عيسى هخلص عليه.
صوت من وراه: بس عيسى مش سهل يا كبير، دا ممكن يدفنا أحياء.
شهاب: عملت إيه؟
سعد مساعده: راقبتهم وهما دلوقتي متجهين للقاهرة وشكل الهانم مبسوطة.
شهاب بغضب: أنتم أغبياء، غرام دي ليا أنا وبس فاهمين؟ أنا وبس دي حبيبتي أنا.
سعد بتوتر: حضرتك هي أصلًا مش بتحبك يعني فيها إيه لو سيبتها في حالها وشوفت غيرها، وبعدين بصراحة أنا خايف دي مش مرات أي حد دي برضه مرات عيسى الهواري.
مفيش حد في مصر كلها ميعرفش عيسى وجبروته يا باشا، ده أكبر وأتقل واحد في السوق، يعني ممكن يموتنا في ثواني.
فجأة أخذ طلقة في دراعه ومونيكا اترعبت.
سعد بألم: ااااه.
شهاب بجنون: دي عشان تتعلم تكلمني كويس وتتكلم عن حبيبتي كويس، فاهم؟
سعد بخوف: فاهم فاهم.
شهاب بصراخ وجنون: غرام دي بتاعتي أنا فاهم يا عيسى؟ بتاعتي دي حبيبتي أنا أنا وبسس!
***
في القصر.
في الجنينة كانت قاعدة مريم وبترسم ومشغلة عبد الحليم، وكان الجو تحفة، فجأة دخل عليها دياب.
دياب: يا سيدي على الروقان.
مريم: لأ عادي أنا كدا على طول.
دياب بمرح: بقولك إيه يا بت يا مريم، ما ترسميني.
مريم بضحك: بتهزر صح؟
دياب: لا والله بتكلم جد.
مريم في نفسها: لو تعرف أنا رسمالك كام صورة هتتصدم.
دياب: رحتي فين يا بت؟
مريم: ما أنا أهو، هتدفع كام؟
دياب بمرح: اللي تطلبيه يا ستي، أنا معايا 10 جنيه، قولتي إيه؟
مريم بضحك: لأ كتير ههههه.
دياب تاه في ضحكتها: ما تغلاش عليكي يا مريومة، يلا.
مريم: طب روح اقعد على الكرسي هناك قدامي وما تتحركش.
دياب اتجه للكرسي وقعد عليه وهو طاير من الفرحة.
ومريم بدأت ترسمه.
***
في غرفة نور.
كانت بتلعب في الموبايل وفجأة الباب خبط.
قامت لبست طرحتها وفتحت الباب وكان يوسف.
نور: نعم، في حاجة يا جو؟
يوسف برفع حاجب: جو؟ في واحدة تقول لجوزها المستقبلي جو؟
نور بخجل: أنت إيه اللي قولته ده؟
يوسف: عادي قولته إني عاوز أتجوزك.
نور بزعل: إزاي وأنت مش بتحبني؟
يوسف: أنا قولت كدا؟
نور بلهفة: يعني إيه؟
يوسف بحب: يعني أنا بحبك من وإحنا صغيرين.
نور بسرعة: بجد يا يوسف؟
يوسف بصدمة: أول مرة تقولي لي يوسف!
نور بتوتر: ها، قصدي قصدي.
وفجأة دخلت وقفلت الباب في وشه ويوسف اتصدم.
يوسف: أنتي بتقفلي الباب في وشي؟ ماشي يا نور، والله لما أتجوزك لوريكي.
نور بخبث: ههون عليك يا يوسف.
يوسف بتوهان: لأ ما تهونيش يا قلب يوسف.
نور بضحك وفرحة: طب يلا بقى هوينا.
يوسف: ماشي يا كلبة... ومشي وهي فرحانة جدًا.
***
عند عيسى وغرام.
كانوا وصلوا قدام مطعم فخم جدًا وكانوا طول الطريق ساكتين وعيسى متضايق.
عيسى بضيق: انزلي.
نزلت غرام من غير ما تتكلم.
دخل عيسى ووراه غرام.
عيسى بجمود: اقعدي هنا لحد ما أخلص.
غرام قعدت من غير كلام وهو اتضايق لأنه حب صوتها جدًا.
عيسى بضيق: اطلبي اللي أنتي عايزاه، أنا معايا شغل هناك.
وسابها واتجه لغرفة اجتماعات بالمطعم وهي كانت زعلانة.
غرام فضلت تلعب في الموبايل لحد ما جالها الويتر.
الويتر: تتطلبي حاجة يا فندم؟
غرام بزعل: لأ مش عايزة.
الويتر: حضرتك طالما دخلتي تتطلبي.
غرام: طب ممكن كمان شوية؟
الويتر: تمام يا فندم... ومشي.
غرام فجأة تليفونها رن.
غرام: ألو، السلام عليكم.
المجهول: عليكم السلام.
غرام: مين؟
المجهول: حضرتك تعرفي واحدة اسمها مونيكا؟
غرام بتوتر: آه تبقى أمي.
المجهول: أنتي غرام؟
غرام: آه، مالها هي كويسة؟
المجهول: طب هي دلوقتي عاملة حادثة على الطريق وعمالة تنده باسمك.
غرام بخضة: إيه؟ مستشفى إيه؟
المجهول: مستشفى...
غرام: حالًا هاجي... وقفلت.
***
غرام بدموع: لازم أروح، بس هقول لعيسى؟ آه.
واتجهت لمكان الغرفة.
غرام: لو سمحت عايزة أدخل لعيسى.
الحارس: عيسى بيه أمر إننا ما ندخلش ليه مهما حصل.
غرام: صدقني موضوع مهم.
الحارس: قولت لحضرتك، اتفضلي.
غرام في نفسها: أنا أمي بتموت، أنا هروح وخلاص، هكتبله ورقة.
وبالفعل كتبته لعيسى وحطت الورقة على الترابيزة.
واتجهت للخارج.
طلعت ووقفت تاكسي وركبت واتجهت للمستشفى.
وصلت غرام قدام المستشفى، جت مرة واحدة عربية سودا.
ونزل منها رجالة أخدوها ومشوا وغرام اتصدمت واتربعت.
غرام برعب: أنتوا مين؟
أحد الرجال: هتعرفي بس مش دلوقتي.
غرام بدموع: طب سيبوني أمشي.
أحد الرجال: اسكتي بقى.
غرام بشجاعة: عيسى مش هيسيبكم.
أحد الرجال: عيسى مين وبتاع مين؟ أنتي عارفة إحنا رجالة مين؟
غرام: أنا مرات عيسى الهواري.
أحد الرجال برعب: مرات مين؟
الرجل الثاني بخوف: أنتي مرات عيسى؟ ربنا يستر.
غرام: طب سيبوني أمشي.
الرجل: نيمها وريحنا بقى.
فجأة حطوا على وشها حاجة فنامت.
رواية غرام العيسى الفصل العاشر 10 - بقلم اسماء السيد
عند عيسى...
انتهى الاجتماع بعد ست ساعات، وخرج عيسى مصدومًا لأنه لم يجد غرام، وشعر بضيق غير طبيعي وكأنه لم يعد قادرًا على التنفس.
عيسى بغضب وضيق: هي فين؟
الحارس: والله يا باشا كانت هنا بس اختفت.
عيسى بخوف: يعني إيه؟
الحارس الثاني برعب: أصل... أصل...
عيسى بحِدة: أصل إيه؟
الحارس: أصل هي كانت عاوزة تدخلك وأنا منعتها.
قرب عيسى منه وضربه بالبوكس ومسكه من ياقة قميصه.
عيسى بغضب وصراخ: أنت غبي، كانت عاوزة تدخلي ما دخلتهاش ليه؟
الحارس بألم ورعب: أنت اللي أمرت إن محدش يدخلك.
الويتر بخوف: حضرتك فيه ورقة هنا.
ترك عيسى الحارس وجرى عند الويتر وأخذ الورقة التي مكتوب فيها:
(عيسى أنا آسفة إني هعمل كدا وأمشي من غير إذنك، بس والله أنا أصريت على الحارس كتير ومنعني. أنا فيه رقم اتصل عليا وقالي إن أمي مونيكا عاملة حادثة على الطريق وبتنده باسمي، فاضطريت أروح. أنا في مستشفى................
لما تخلص تعال عندي أنا مستنياك، أنا خايفة يا عيسى.)
قرأ عيسى الورقة وطبقها بغضب، ومسك تليفونه ورن على مجهول.
عيسى بغضب: تقلب لي الدنيا فاهم، غرام هتبات في حضني.
المجهول بخوف: الليلة يا كبير، قول يا رب.
عيسى بحِدة: غرام، تعرف لي مكانها... وقفل.
وطلع اتجه للمستشفى.
عند غرام...
صَحيت لقت نفسها مربوطة في كرسي ونقابها متشال وفي أوضة، فخافت وعيطت بشهقات وصوت.
غرام بدموع: في حد هنا؟
صوت من وراها وكان شهاب.
شهاب بصدمة: إيه دا، أنت بتتكلمي؟
غرام برعشة ودموع: أ... أن... أنت مين؟
شهاب بحنان: اهدي يا غرام يا حبيبتي اهدي.
غرام: فين نقابي؟
شهاب بتوهان: أنا اللي قلعتهولك، ما تقلقيش أنا بس اللي شوفتك، أنت جميلة أوي كدا إزاي؟
ولمس خدها وغرام اتنفضت وعيطت أكثر.
غرام بانهيار ورعب: وديني لعيسى، أنا عاوزة عيسى.
شهاب بغضب: مفيش عيسى خلاص، مفيش، ما عادش عيسى، أنا وبس، أنا اللي هتحبيني وأنا اللي هتجوزك.
غرام بدموع: لأ أنا عاوزة عيسى، أنت وحش، أنا خايفة، أنت مين؟
شهاب بهدوء: أنا شهاب يا غرام، فكراني؟
غرام بصدمة: شهاب؟
شهاب بفرحة: آه شهاب، أنت فكراني مش كدا؟
غرام برعب: بس أنت وحش، شهاب صاحبي كان طيب.
شهاب قرب وحط إيده على خدها وهي عيطت وكانت بتترعش.
شهاب: أنا لسه طيب وبحبك يا غرام.
غرام بدموع: لو سمحت شيل إيدك.
شهاب شال إيده بسرعة لأنه ما حبش يضايقها.
غرام برعب ورعشة: وديني لعيسى، أنا عاوزة عيسى ونبي.
شهاب بص لها واتنهد وبدأ يفكها وهي بتترعش ومرعوبة.
غرام بدموع: ها هتسيبني أمشي؟
شهاب بضيق: لأ أنت مش هتمشي لوحدك، احنا هنمشي سوا أنا وأنت.
غرام بصراخ وانهيار: لأ لأ أنا مش همشي معاك، أنا عاوزة عيسى، سيبني أروح لعيسى.
شهاب مسكها من ذقنها بغضب وقوة: اسمعي يا غرام، أنا بعشقك آه، إنما تجيبي سيرة واحد على لسانك هقتلك.
غرام بعدته بعصبية وخوف: لأ وعيسى مش حد، دا جوزي وحبيبي وأماني، وأنا واثقة إنه مش هيسيبني ليك.
شهاب بجنون وغيرة: إزاي دا، أنت متجوزة غصب.
غرام: فعلًا بس بعد كدا حبينا بعض.
شهاب بحِدة: هو لمسك؟
غرام بتوتر: آه دا جوزي فاهم، إنما أنت مين؟
شهاب بجنون: أنا اللي بعشقك، أنا اللي عندي استعداد أضحي بعمري عشانك، غرام أرجوكي حبيني أنا بعشقك.
غرام بدموع وشجاعة: لأ... لأ أنا بحب عيسى.
شهاب بعصبية: لأ هتحبيني فاهمة؟ هتحبيني غصب... وبدأ يكسر في كل حاجة في الأوضة وهي انكمشت على نفسها وكانت منهارة.
عند عيسى...
كان وصل المستشفى ودخل جرى عند الاستقبال.
عيسى: لو سمحتي في واحدة جت النهاردة اسمها مونيكا في حادث أليم؟
الموظفة: ثواني هشوف لك... واتجهت للكمبيوتر.
فجأة موبايل عيسى رن وكان دياب.
دياب: إيه يا عيسى أنت فين؟
عيسى بحِدة: ليه؟
دياب: أصلي في القاهرة.
عيسى: بتعمل إيه؟
دياب: أصلي رنيت عليك كتير وما ردتش فقلقلت، وبعدين في حاجة مهمة ولازم تعرفها.
عيسى: إيه؟
دياب: مينفعش في التليفون، أنت فين؟
عيسى: أنا... قاطعته الموظفة وعيسى قرب منها.
الموظفة: لأ يا فندم، مفيش حد جه النهاردة في حوادث بالاسم دا وكمان كلهم رجالة.
عيسى بقلق: يعني إيه؟
دياب بقلق: في إيه؟
عيسى: غرام مش لاقيها.
دياب: إزاي هي مش كانت معاك؟
عيسى بغضب: مش وقته، اقلب لي الدنيا تعرف لي غرام فين.
دياب: حالًا يا عيسى حالًا... وقفل.
طلع عيسى برا.
عيسى: تعرفوا لي هي فين حالًا فاهمين؟ يلا.
الحرس: حالًا يا كبير... وركبوا العربيات.
وعيسى ركب عربيته ورجع بدماغه وضهره وقعد يفكر.
عيسى بحزن: وحشتيني، وحشني جنانك ولعبك وزعلك وغضبك وفرحتك، كل حاجة فيك وحشتني، أنت فين يا غرام؟ أنت وحشتيني أوي يا قلب وروح عيسى، ارجعي لي بقى أنا ما عدتش قادر، أنا نفسي أحضنك، نفسي أشوفك، نفسي أحس بريحتك حواليا يا غرام، وحشتيني أوي.
وخانته دمعته ونزلت بس مسحها بسرعة.
فجأة رن تليفونه وكان المجهول.
المجهول: عيسى بيه، أنا راجعت كاميرات المستشفى وعرفت إنها اتخطفت، ومراتك دلوقتي مع واحد اسمه شهاب أكبر تاجر مخدرات في روسيا وحاليًا هياخدها ويسافر روسيا، بس حاليًا هما في القاهرة في...........
عيسى بغضب جحيمي: عمار حالًا توقف لي الطيران كله الخاص والعام، غرام ما تطلعش برا مصر وأنا هتجه لهناك حالًا.
عمار برعب: أوامرك يا كبي... قاطعه عيسى لما قفل.
عيسى دوَّر العربية واتجه للمكان.
عيسى بغضب: مش هتروحي مني، هجيبك لو من تحت الأرض يا غرام، هتباتي في حضني.
عند غرام...
شهاب بحِدة: يلا عشان ماشيين.
غرام برعب: أنا... أنا مش هاجي معاك، أنا عاوزة عيسى.
شهاب: قلت يلا عشان ما استخدمش العنف معاك يا حبيبتي.
غرام بخوف: لأ أنا قلت لأ، أنا عاوزة عيسى.
شهاب قرب وهي بترجع في الحيطة لحد ما لزقت فيها.
غرام: أنت بتقرب ليه؟ ابعد عني.
شهاب بجنون: يلا عشان ماشيين للأبد يا غرام قلبي.
فجأة غرام شدت السلاح من جنبه وصوبته على نفسها.
شهاب بعصبية: بتعملي إيه يا مجنونة؟
غرام كانت مرعوبة بس بينَّت الشجاعة: ابعد عني بدل ما أموت نفسي.
شهاب بقلق: حاضر... وبدأ يرجع.
غرام: طلعني من هنا حالًا.
شهاب بخبث: ماشي، افتحي الباب واطلعي.
غرام بفرحة: بجد يعني هروح لعيسى؟
شهاب: آه اطلعي ورحيله.
واتجهت للباب.
وفجأة قرب شهاب بس هي أخدت بالها ورجعت حطت المسدس على دماغها تاني.
شهاب رجع تاني: خلاص خلاص.
غرام برعشة: لأ مش خلاص، أنا هموت نفسي وأرتاح.
وفجأة ضربت رصاصة وشهاب اتصدم ووووووووو...