عيسى وهو حاطط ايده في جيبه ببرود: ازيك يا شهاب؟ شهاب رفع رأسه واتصدم: عيسى! أنت عايش إزاي؟ عيسى ببرود: أومال فاكرني هموت وأسيبلك روحي؟ شهاب بكذب وغل: غرام بتحبني، وكانت معايا بمزاجها، وكمان شوفت وشها وأنا خيرتها واختارتني أنا، وكمان ما زعلتش عليك لحظة، عارف ليه؟ عشان أنا حب الطفولة. عيسى عروقه برزت وغضب جدًا، وقرب ضربه بوكس في وشه بقوة لدرجة إن شهاب نزف من مناخيره.
عيسى مسكه من قميصه بغضب: قبل ما تنطق كلمة عليها تفكر هيا مرات مين؟ دي مرات عيسى الهواري يا لّا، أنا مراتي أشرف من الشرف، وأنا عمري ما أصدّق فيها كده. شهاب بكره: بكرهك يا عيسى، بكرهك، أنت أخدتها وأنا بحبها، ومش هبطل أقول أنا بعشقها، فاهم؟ بعشق مراتك. عيسى بص له بغضب جحيمي ونزل فيه ضرب. دياب: عيسى، كفاية كده، لسه ما عرفناش اللي عاوزينه. عيسى بعد بغضب: جهزوا يلا بسرعة.
والرجالة جريت عليه وأخدوه لغرفة في المخزن، وعلقوه من رجله ودماغه تحت. عيسى بضيق: كلامك وخطفك لمراتي هحاسبك عليه بس مش وقته، إنما أنا بقى عاوز أعرف أنت ومكرم الزناتي عملتوا إيه في المستشفى بتاعتي؟ شهاب بصدمة ووجع: مكرم الزناتي! أنت تعرفه؟ ومستشفى بتاعتك إزاي؟ عيسى ببرود وغضب وحط ايده في جيبه: أنا عرفت إنكم شارين دكاترة عندي في المستشفى، وأنت اتجرأت وفكرت تاخد مادة "البلاتينيوم" من دماغ المرضى الغلابة.
شهاب بغباء: دول شوية أغبياء ما يستاهلوش الحياة، وأنا لو خدت منهم المادة دي هحطها في مخ اللي يستحقها، إنما هما شوية فقر. قرب منه عيسى بغضب ونزل فيه ضرب شديد لدرجة إنه نزف من كل حتة في جسمه. عيسى بغضب جحيمي: أنت هتتحكم مين يعيش ومين يموت يا كلب؟ أنت مش معنى إنهم فقرا يبقى مالهمش في الدنيا، بالعكس دول أشرف منك وأطهر وأحسن مني ومنك كمان، دي ناس غالية وعفيفة، إنما أنت وسخ وحقير.
شهاب برعب: خلاص يا عيسى، أنا ما عدتش قادر، ارحمني. عيسى بغضب: أنا ما بعرفش الرحمة يا نجس أنت، أنا الحمد لله لحقت الموقف قبل ما تفكر أنت والكلب مكرم تعملوها. شهاب ببكاء: مش أنا يا عيسى، ده مكرم، مكرم اللي خطط وأنا نفذت. عيسى بحدة: دخلوه. فجأة دخلوا الرجالة ماسكين واحد شعره طويل ورابطه بتوكة وشكله غريب. شهاب بصدمة: مكرم؟! مكرم بصدمة: شهاب؟ ماذا تفعل هنا؟ عيسى وهو عاطي له ضهره: أنا اللي جبتكم هنا... ولف.
مكرم بتوتر وخوف: عيسى الهواري. عيسى بحدة: حطوه جنب أخوه. وبالفعل الرجالة علقته جنب شهاب وهو بيصرخ. دياب بغضب: اخرس يا واد، ما أسمعش صوتك. مكرم بتوتر: أنا لازم أعرف أنا هنا ليه؟ عيسى بسخرية: جايبينك نلعب شوية. مكرم بغضب: أنا لن أسكت على هذا الهراء يا بيه. عيسى برفعة حاجب قعد قصادهم وحط رجل على رجل ببرود: هات أخرك واللي عندك اعمله يا كلب، يلا وريني. مكرم: أنا ما عملتش حاجة، فيه إيه؟
عيسى بحدة وصراخ: تعرف مستشفى الرحمة، تعرفها؟ مكرم برعب: آه آه أعرفها. عيسى بغضب: بتاعتي يا روح أمك، وأنت اتجرأت أنت وهو وكنتوا بتسرقوا عقول الناس يا كلب أنت وهو يا ابن... مكرم بخوف: عيسى بيه أرجوك ارحمني، أنا ليس لي دخل بشيء، إنه شهاب من خطط لكل شيء. عيسى بص لشهاب نظرة أرعبته. شهاب بخوف وتوتر: لاء لاء، ده كذاب، هو اللي عمل كده، أنا ما عملتش حاجة يا باشا.
عيسى بحدة: أنا كل اللي عاوز أعرفه فين البلاتينيوم اللي أخدتوه، فين؟ شهاب ومكرم بصوا لبعض بتوتر وخوف. عيسى ببرود: تمام، عن إذنكم أنا، وهاجي بكره، ولو جيت وما لقيتش الرد هزعلكم مني أوي يا شباب. وخرج وهما فضلوا يندهوا عليه، ودياب راح وراه جري. دياب: عيسى. عيسى: أمم. دياب بضيق: هنرجع الصعيد إمتى؟ عيسى: قريب يا أخويا قريب. دياب: طب وهنعمل معاهم إيه؟ عيسى: سيبها لله، المهم دلوقتي نزلهم واتسلوا عليهم النهاردة، تمام؟
دياب: تمام يا أخويا. عيسى: سلام... واتحرك للخارج واتجه للقصر. ******************** في القصر. كان قاعد عامر في مكتبه ومعاه كامل ومصطفى بيشتغلوا. عامر: اسمع منك ليه، المناقصة دي لازم ناخدها. مصطفى بتوتر: بس يا أبوي دي معقدة جوي واحتمال إننا نكسب يعني... عامر بجمود: إيه؟ مش رجالة ما تعرفوش تاخدوها؟ كامل بتوتر: نسبة نجاحنا فيها 35% مش أكتر، دي صعبة.
عامر بحزن وبحدة: لو كان عيسى عايش كان أخدها حتى لو النسبة 0% كمان، الله يرحمك يا ولدي. كامل: اللهم آمين، بس إحنا بنفكر ننسحب يا أبوي. عامر: اشمعنا؟ مصطفى: يا أبوي دي دي عاوزة مجهود كتير لأنها قصاد واحد اسمه سليمان. عامر بجمود: سليمان، عمومًا المناقصة دي هتاخدوها فاهمين؟ غير كده لا أنتم عيالي ولا أعرفكم، آخر كلام. وقام وقف وعاطي لهم ضهره. كامل بعصبية: يعني إيه يا أبوي؟ أنت حاطط المناقصة قصادًا ليه، حرام أكده يا أبوي.
فجأة نزل كف قوي على وشه من عامر. عامر بحدة: ده عشان تفكر مليون مرة قبل ما ترفع صوتك على أبوك، فاهم يا كامل؟ كامل بخوف وحزن: حقك على دماغي يا أبوي، أوعاك تزعل مني يا أبوي. وقرب باس ايده ودماغه. عامر بجمود: يلا اتفضلوا بره ورايا كذا حاجة، يلا. مصطفى بخوف: أمرك يا أبوي. وكانوا طالعين بس عامر نده على كامل، ووقف كامل ومصطفى. عامر بحدة: كاامل. كامل: أيوه يا أبوي. عامر: امشي أنت يا مصطفى.
وبالفعل مشي مصطفى ودخل كامل وقف قدامه. عامر بحزن: ما تزعلش مني يا كامل. كامل بحب: أنت على راسي يا أبوي، أنت تعمل اللي أنت عاوزه يا أبوي. عامر: تسلم يا ولدي، على العموم حابب أقولك إن سليمان ده كان أكبر عدو لولدك الله يرحمه. كامل بصدمة: مش فاهم يا أبوي. عامر بحدة: كان سليمان عدو عيسى وعلى طول بيحاول يوقعه، وهو عمره ما كسب عيسى في مناقصة، فحاول تكسب يا ولدي عشان ترفع رأس ولدك في تربته. كامل بغضب: حاضر يا أبوي.
وقام كامل وطلع بغضب بره المكتب. كامل: يا مصطفى. مصطفى: أيوه يا أخوي، فيه إيه؟ كامل: يلا عشان خارجين. مصطفى: على فين يا أخوي دلوق؟ كامل: رايحين الشركة، يلا ورايا. وبالفعل طلع كامل ومصطفى واتجهوا للشركة. ******************** عند عيسى. وصل القصر ونزل هو والحرس. الحارس: عيسى بيه عاوزك في حاجة. عيسى: قول. الحارس: لاء على انفراد حضرتك. عيسى بحدة: ورايا على المكتب.
وبالفعل دخل عيسى مكتبه وولّع سيجارة وبص على الزجاج المطل على الجبل الثلجي. دخل الحارس. عيسى: ها عاوز إيه؟ الحارس بتوتر: عيسى بيه الخبر من مصر. عيسى لف له وقال بجمود: إيه اللي حصل؟ الحارس: سليمان يا كبير مش راحم حد، وكمان نازل تعذيب في رجالة السوق كلهم، وسرق كل بضاعتهم، والمعلومات اللي وصلتني إن هو بيخطط لحاجة في شغل كامل بيه. عيسى بغضب جحيمي: سليمان جاب آخره معايا. الحارس بخوف: أعمل إيه يا باشا؟
عيسى بحدة: شدد الحراسة على أبويا والقصر ومن غير ما ياخدوا بالهم. الحارس بتوتر وخوف: أوامرك، بس فيه حاجة كمان يا باشا. عيسى بنفاذ صبر: قول، ما هو يوم باين. الحارس: خالة حضرتك بسمة هانم وبنتها. عيسى برفعة حاجب: مالهم؟ الحارس بتوتر: بقالهم أسبوع بيدوروا على واحدة روسية اسمها مونيكا، وهيدفعوا مليون جنيه للي يقولهم مكانها. عيسى بغضب: ليه بيدوروا عليها؟
الحارس: اللي عرفته إنهم عاوزين يوصلوا ليها عشان تدلهم على اللي خاطف مرات حضرتك، وأساسًا مونيكا دي لقوا جثتها مدفونة في التلج من شهرين يا كبير. عيسى اتصدم بس ما بينش. عيسى بجمود: تعمل اللي قلت عليه وتعرف لي مين اللي قتلها، يلا، وكمان تعمل... الحارس بخوف: أوامرك يا كبير. وطلع بره وعيسى قعد على الكرسي ورجع دماغه لورا وقعد مدة يفكر في حاجة. ******************** عند غرام.
صحيت من النوم ما لقتش عيسى فخافت ليكون اللي فات حلم. غرام بدموع وخوف: معقول أكون كنت بحلم؟ لاء مستحيل. وطلعت من الأوضة ونزلت تحت جري زي المجنونة. غرام ببكاء شديد وخوف: عيسى يا عيسى. وقعدت على السلم بانهيار. فجأة طلع عيسى بخوف بسرعة من المكتب ووقف قدامها بصدمة. عيسى بخوف: مالك يا حبيبتي؟ غرام رفعت نظرها ليه وقامت جريت اتشعلقت في رقبته وحضنته جامد وهو حضنها بخوف. عيسى وهو بيمسح على شعرها: مالك يا قلب عيسى؟
غرام بدموع: كنت خايفة يطلع اللي فات حلم وأنت تروح مني. عيسى بتنهيدة: ما تقلقيش يا قلبي، أنا معاكي ومش هسيبك أبداً، أنت روحي وأنا عمري ما أقدر أعيش من غير روحي. غرام دفنت وشها في رقبته: أنا بحبك أوي يا عيسى، أوعاك تسيبني. عيسى بحب: وأنا بعشقك، بس شيلي وشك من رقبتي. غرام بعناد وغباء: لاء أنا مرتاحة كده. عيسى بخبث: غرام ابعدي عشان مش قادر، أنا حذرتك وأنت براحتك. غرام بتوتر: طب نزلني.
عيسى بضحكة خبيثة: لاء، أنت اللي اخترت يبقى تستحملي. غرام بخجل وتوتر: لاء نزلني أنا ما عدتش قادرة. عيسى بضحك: لاء يا حبيبتي، يلا. وأخدها وطلعوا وهي هتموت من الكسوف وووووو... عند ميرنا كانت قاعدة في أوضتها بتذاكر. فجأة موبايلها رن وكان مجهول. ميرنا: ألو! المجهول: ألو! ميرنا: مين؟ المجهول بتوتر: مش مهم، عاملة إيه؟ ميرنا باستغراب: أنا الحمد لله، بس مش مهم إزاي يعني؟ المجهول: أنا... أنا مالك. ميرنا بصدمة: مالك؟
أقصد دكتور مالك؟ مالك بسعادة: لأ، مالك أحلى. ميرنا بخجل: وعاوز إيه بقى حضرتك؟ مالك: لأ، كنت بطمن بس، أصلك مجتيش الجامعة بقالك يومين. ميرنا: لأ، أنا كويسة والله، بس مجتش عشان مبقتش أحب الجامعة. مالك بعفوية: ليه؟ مش عاوزة تشوفيني يا ميرنا؟ أنتي وحشاني. ميرنا بخجل وعصبية: دكتور مالك، مينفعش كده، أنت مجرد دكتوري تمام؟ مالك استوعب واتحرج: لأ، مش القصد، المهم أنتي كلمتي والدك؟
ميرنا بعصبية: عن إذنك يا دكتور، ولو على بابا أنا مش موافقة... (قفلت بغضب) .......... ميرنا بتوتر: مالك يا ميرنا؟ أنتي حبيتيه ولا إيه؟ لأ لأ، ده دكتوري وبس، آه. قاطعها رن الجرس. لبست إسدال وراحت تفتح لإنها كانت في البيت لوحدها. فتحت ولقت مندوب. المندوب: حضرتك الآنسة ميرنا حمدي؟ ميرنا باستغراب: آه أنا، في حاجة ولا إيه؟ المندوب: مبعوت لحضرتك البوكيه ده والهدية دي. ميرنا بتردد: لأ أنا مطلبتش حاجة.
المندوب: لأ، ده مبعوت لحضرتك. ميرنا باستغراب: تمام هات. وأخذت منه البوكيه اللي فيه ورد أحمر وكارت والبوكس الكبير. المندوب: امضيلي هنا لو سمحتي. أخذت منه القلم ومضت، والمندوب مشي وهي قفلت الباب ودخلت غرفتها قلعت الإسدال. ميرنا باستغراب: يا ترى مبعوت من مين؟ قعدت على السرير ومسكت الكارت واتكسفت من الموجود. (مساءك عسل يا قمر، عاملة إيه؟ بقالك يومين مجتيش الجامعة ليه؟
طمنيني عليكي يا وحشاني. ميرنا أرجوكي أعطيني فرصة، أنا بحبك، أنتي أول بنت تخطف قلبي.) ميرنا بخجل: وأنا كمان بحبك يا مالك قلبي... إيه اللي أنا بقوله ده؟ فتحت البوكس لقت فيه شوكولاتات ومذكرة فيها المحاضرات الفايتة وكمان دبدوب أحمر وفرحت جدًا. وحضنت الدبدوب بحب ونامت على السرير بفرحة. في القصر وتحديدًا في غرفة سارة. سارة: ها، عملتي إيه؟ بسمة بتوتر: أنا متوترة جدًا يا بت. سارة باستغراب: اشمعنا مالك؟
بسمة: الراجل بتاعنا مبيردش بقاله أسبوع. سارة: أكيد هيرن لما يعرف حاجة. قاطعها رن موبايل بسمة. بسمة: ده هو. سارة: ردي بسرعة. بسمة: ألووو! المجهول: أيوه يا ست. بسمة بحدة: عملت إيه؟ المجهول بتوتر: عرفتلك مكانها، عاوزاني أعرفلك منها إيه؟ بسمة بتوتر: عاوزة أشوفها. المجهول: مش هينفع يا ست هانم. بسمة بغباء: مش مهم، عاوزاك تعرفلي منها مين اللي خاطف غرام. المجهول بتوتر: تمام، هكلمك بكرة... (وقفل)
بسمة بفرحة: بكرة هيوصلني للخاطف يا بت. سارة بسعادة: بجد؟ يا رب أخلص منها بقى. بسمة بخبث: لازم آخد حقي من عيلة الهواري بيتها. في الصباح عند عيسى وغرام. بتصحى غرام وبتلاقي عيسى لسه نايم فابتسمت. وقربت باستته بخفة وبصتله بحب. غرام بحب: والله يا عيسى أنا بعشقك، أنت حلو كده إزاي؟ أنا متجوزة قمر يا أولاد. ومسكت خدوده بحب زي الأطفال. عيسى بضحك: سيب خدودي، أنا مش ابن أختك. غرام بصدمة: أنت صاحي من أمتى؟
عيسى بضحك: من ساعة أنا بعشقك. غرام اتكسفت واستخبت في صدره العاري. عيسى بمرح: خلاص متتكسفيش هههه خلاص، وأنا كمان بعشقك. غرام بخجل وهي دافنة وشها في صدره: وأنا كمان. عيسى حضنها جامد ومسح على شعرها بحنان. غرام: عيسى. عيسى بتوهان: أمم. غرام: أنا جعانة أوي. عيسى بسرعة: يا عمري وماله، يلا ننزل نعمل أكل ولا أطلب ليكي؟ غرام: يلا بسرعة أنا اللي هعمل. عيسى بضحك: تمام، يلا استني ألبس تيشرت. غرام بسرعة: لأ، يلا ننزل بسرعة.
عيسى بغضب: هتنزلي كده بقميصي؟ غرام بخوف: عادي ما هو مفيش حد تحت. عيسى بحدة: غرام، محدش يشوفك كده غيري فاهمة؟ عيسى وبس اللي يشوفك كده، يلا. غرام بخوف ودموع: حاضر يا عيسى. واتجهت للحمام بسرعة وخوف وهو اتنهد بزعل ودخل أخذ هدوم وراح حمام تاني. ............ بعد مدة. بتطلع غرام وهي لابسة عباية بيتي وطرحة وملقتش عيسى. فجأة حست بدوخة شديدة ولقت دم نازل من مناخيرها. اتصدمت ووقعت على الأرض وووووو.................
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!