الفصل 33 | من 34 فصل

رواية غرام العيسى الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم اسماء السيد

المشاهدات
30
كلمة
1,777
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

في القصر، في المساء، وتحديدًا في الصالون، كان يجلس الجميع ما عدا بسمة وسارة وغرام وعيسي الذين لم يكونوا في القصر. حسن: أومال فين غرام؟ نورا: لسه ما رجعتش من الجامعة. حسن بقلق: إزاي دي الساعة سبعة؟ إزاي مش معقول! عامر: اهدى يا حسن، زمانها جاية. حسن نظر لأبيه بغضب ولم يرد عليه: آه، على أساس إنك بتخاف عليها أوي. عامر بصرامة: حسن! حسن بغضب: ما تقولش حسن!

عاوزني أعمل إيه وأنا شايفك بتحط إيدك في إيده وبتكتب كتاب واحدة على بنتي، لأ وكمان يطلقها وأنت عادي! بس أحب أقولك إن بنتي مش لعبة يا أبوي! كامل بضيق: خلاص يا حسن، اللي حصل حصل، وأكيد عيسي مش في طبيعته، هيهدى ويرجعها إن شاء الله. حسن وقف بغضب: بنتي مش هترجع لعيسي تاني بعد كل اللي عمله ده، بنتي مش هترجع فاهمين!

وحتى لو غصب عنكم كلكم مش هترجع، أنا مش ضعيف وأقدر أحميها كويس، وكفاية قلة قيمة لحد كده وبس، وبكرة هاخدها وهاخد مراتي وهنسيبلكم مصر كليتها. وصعد إلى الطابق العلوي، ونورا صعدت وراءه، وعامر تنهد وروحية طبطبت عليه. عامر بتنهيدة: الواد ده مهما بيكبر لسه عقله صغير صوح، عنده بنت وكبر وقرب يعجز بس دماغه جزمه بس قلبه طيب، أنا خابر زين إنه طيب من صغره وهو عنيد.

كامل بابتسامة: معلش يا أبوي، لحظة شيطان وهتعدي على خير إن شاء الله. مصطفى: بس والله عيسي متغير وفيه حاجة اليومين دول. رحمة: وأنا برضه بأقول كده. مريم بدهشة: معقول عيسي هيسيب غرام تسافر؟ يوسف: تفتكروا بجد دي تبقى صدمة؟ نور: لأ طبعًا، عيسي بيحبها ومستحيل يسيبها حتى لو طلقها، بس في إن في الموضوع. دياب بثقة: عيسي محدش يعرف دماغه فيها إيه. وابتسم بثقة لأنه يعرف صاحبه جيدًا من غير ما يتكلم ولا يحكي.

يقاطع كلامهم غرام التي تدخل. قالت: سلام عليكم. الجميع: وعليكم السلام. قالت بحب: متجمعين في الجنة إن شاء الله. عامر بابتسامة: اللهم آمين، تعالي اقعدي. غرام نظرت له بكسرة، وعامر فهم أنها زعلانة منه. قالت بتوتر: عن إذنكم عاوزة أنام. وطلعت على فوق. تفيدة: معلش يا عمي، أكيد متأثرة، ما اللي حصل مش هين برضه عليها والبنت قلبها مكسور. عامر نظر لها بنظرة غريبة وسكت، ونظر لدياب وابتسم، ودياب رد له الابتسامة بخبث. ***

في غرفة بسمة، كانت سارة جالسة برعب على الكنبة، وبسمة رايحة جاية وماسكة تليفونها بضيق. بسمة بعصبية: برضه مقفول! ماشي يا جابر الكلب، وسليمان برضه مقفول، آه يا كلاب! سارة برعب: كده كده عيسي مش هيسمّي علينا، أنا خايفة يا ماما، لأ أنا مرعوبة. بسمة بغضب: اخرسي خالص مش نقصاكي، إحنا لازم نهرب. سارة وقفت وبعصبية: أنتي عبيطة! عيسي جوزي ومش همشي لأ أبدًا ده حتى لسه ما دخلش عليا ولا فرحت بيه.

بسمة بذهول: ده اللي فارق معاكي يا خيبتي في خلفتي! سارة بتفكير: مش يمكن يكون مش عيسي اللي لقى الكاميرا؟ بسمة بخبث: ممكن، تفتكري آه صح، عيسي ما دخلش جناحه، مش بتقولي كان مقفول؟ سارة باستغراب: آه، وكان بايت عند غرام، أنا شوفته وهو داخل عندها بس هي كانت نايمة لإني كنت داخلة أموتها، وعيسي كان طالع فجريت واستخبيت وروحت أوضتي. بسمة بصدمة: أنتي روحتي تقتليها! سارة ببرود: آه، وكنت لسه هخنقها بس سمعت خطوته الثقيلة فجريت.

بسمة: احمدي ربنا إنه ما شافكيش يا موكوسة، معنى كده إن عيسي بيعمل كده بالغصب وبيقرب من غرام، بس مش مهم، المهم إنه اتجوزك وقهرها. سارة: بأقولك إيه، تعالي ننزل نتعشى ونشوف نظراتهم هي اللي هتعرفنا. بسمة بشر: عندك حق، يلا. ونزلا. *** تحت على العشاء، كان يجلس الجميع حتى غرام التي لم تتكلم مع أحد خالص. حسن: اعملي حسابك مسافرين بكرة. غرام بهدوء: فين؟ حسن: أمريكا أو البلد اللي تحبيها. غرام ابتسمت بحزن: إن شاء الله.

وأكملت أكل والدموع تتجمع في عينيها. نور بدهشة: غرام أنتي هتسافري بجد؟ غرام لم ترد عليها، وكان كل تفكيرها في عيسي وفي تفاصيله وضحكته وهزاره معاها، وعدى عليها شريط ذكرياته قدام عينيها حتى نزل سارة وبسمة وقعدوا وهي لسه سرحانة ومش معاهم أصلًا. بسمة: مساء الخير. محدش رد عليها فنظرت لهم بقرف وغل وبدأت تأكل. (تك شلل وأنتي ولية بجحة بصحيح يارب تطفحيه.)

بعد مدة، يكون الصمت سيد المكان، وعيسي يدخل ويكون شايل جاكيت بدلته على يده ورافع أكمام القميص وشعره نازل على وجهه وكان وسيم جدًا وأول ثلاثة أزرار مفتوحين من القميص، وسارة عينها لم تُشَل من عليه. عيسي ببرود: مساء الخير. الجميع ما عدا غرام: مساء النور. سارة أحبت أن تغيظ غرام أكثر: اتأخرت كده ليه يا سي عيسي؟ تعالى اتعشى أكيد تعبان. عيسي بابتسامة خبيثة: آه، أنا فعلًا ما أكلتش حاجة النهارده.

وقرب قعد على الكرسي بتاعه، وغرام كانت بتأكل بعد ما مسحت دموعها وكانت بتأكل ببطء. عيسي بخبث: سارة اطلعي اجهزي، الليلة دخلتي عليكي. الجميع نظر له بصدمة حتى غرام التي رفعت وجهها ونظرت له. وعيونهم تقابلت وقلبها كان يدق بعنف شديد. سارة بفرحة: بتتكلم جد؟ عيسي ببرود: أومال ههزر؟ سارة بسعادة وشماتة: هستناك في أوضتي يا سي عيسي.

وطلعت جرى على فوق، وعيسي نظر عليها بغموض ورجع نظر لغرام التي كانت لسه بتبص له بذهول وكسرة، وعيسي فهم نظراتها وكان يتقطع بس فجأة غرام دمعتها خانتها ونزلت، وكل العيلة لاحظت، والدمعة دي قهرت عيسي من جوه بس هو كمل أكل بغضب وحزن، وبسمة تتابعهم بترقب. *** بعد مدة. عيسي: الحمد لله، عن إذنكم.

وطلع فوق، وغرام كانت تتقطع من جوه من غيرتها ومن قهرها أن حبيبها الأول والأخير سيفعل نفس اللي يفعله معاها مع واحدة تانية، حتى حضنه تحرمت منه. وقامت وخرجت بره القصر، والجميع كمل أكل بحزن، وبسمة راحت المطبخ وطلعت منه على الجنينة. *** فوق في غرفة سارة، تكون لبست قميص نوم أزرق قصير جدًا وعليه روب طويل وسابت شعرها وحطت ميك أب أوفر وبرفيوم كتير. وقعدت على السرير تستنى عيسي.

فجأة الباب اتفتح ودخل عيسي ولاقاها كده ونظر لها بقرف وقرب قعد على الكنبة وولع سيجارته ونظر لها بخبث وقرف، وسارة قربت منه بدلع وإغراء، وعيسي ولا اهتز، ولسه سارة هتلمس صدره عشان تفك أزرار قميصه، عيسي مسك معصمها بقوة وهي خافت. عيسي بصوت رجولي مخيف: إيدك لأقطعها لك، ده ملك لغرام وبس فاهمة! أنا كلي ملك غرام وبس. سارة بذهول وخوف: بس أنا اللي مراتك وهي طليقتك.

عيسي بسخرية: ههه، وأنتي فاكرة إني هطلق حتة الجوهرة اللي كانت معايا دي عشان أتجوزك أنتي يا شمال يا اللي أنتي أصلًا مش بنت؟ سارة توترت وجسمها ارتجف من الصدمة: بس هو... إيه اللي بتقوله ده؟ عيسي عيونه احمرت وعروقه برزت وفجأة ضربها بالقلم لدرجة أنها وقعت على الأرض، وعيسي نزل لمستواها وفضل يضربها بكره وغل لحد ما جسمها بقى عبارة عن أحمر وأزرق وورم وبس. (أحسن لولولولي أحسن يا صفرا زغرطوا يا بنات.)

سارة بتعب وألم: خلاص يا عيسي ما عدش قادرة كفاية، أمي أمي هي اللي عملت كل حاجة أنا ما عملتش حاجة، أرجوك ارحمني يا عيسي. عيسي وقف ومسكها من شعرها جامد وجرجرها وراه وهي تصرخ وجرها على السلم وهي تصرخ وتحاول تفلت منه. عيسي بغضب جحيمي: وحياة كل دمعة نزلت منها لأوريكم! أنا عيسي الهواري شوية نسوان يلعبوا عليا! وإيه فاكرني هنخ وأمشي وراهم! لأ فوقوا ده أنا أدفنكم أحياء، عاوزة تشيليني شيلتك يا بنت المركوب.

سارة بصراخ: سيبني بقى حرام عليك ابعد عني! عيسي بصوت هز القصر: يا بسسسسمة يا بسسسسمة! العيلة كلها تجمعت تحت السلم وعيسي لسه مكمل ونازل. والجميع انصدم وشهق من منظرها. *** في الجنينة كانت غرام طلعت وكانت واقفة وسرحانة في السما ودموعها تنزل في صمت وهي تلعن قلبها اللي حبه وتتذكر كل حاجة وحبه وكلامه وذكرياته. بسمة بشماتة: عيطي كمان شوية عيطي. غرام مسحت دموعها ولفت ليها بغضب: إيه اللي جابك ورايا يا ولية أنتي؟

بسمة بخبث: ما تقلقيش، في الآخر بنتي اللي كسبت يا بنت الخواجاية. غرام بضيق: إلهي تولعوا ما يخصنيش، وإياك تكوني فاكرة إنك كسبتي بشرك يا بسمة، لأ خليكي فاكرة... (إن الله عزيزًا جبار... وإن ربك للمنكسرين جابر) وأنا متأكدة إنه هيجيب لي حقي حتى لو بعد حين. بسمة ببرود: ماشي يا ست الشيخة بس انسي إن عيسي يرجع لك تاني هههههه. قاطع ضحكها صوت عيسي اللي رعبها وطلعت تجري على جوه، وغرام قلقت وراحت وراها بهدوء. ***

داخل القصر، دخلت بسمة وانصدمت من عيسي اللي نازل وجارر بنتها وراه، وغرام كمان ذهلت من المنظر. بسمة بتوتر وعصبية: سيب بنتي يا عيسي، أنتي بتعمل إيه؟ عيسي وصل لنهاية السلم ورمى سارة على الأرض وهي صرخت بألم وبسمة جرت عليها. عامر بدهشة: ليه كده يا ولدي؟ عيسي بحدة: محدش يتدخل فاهمين! بسمة بخوف: أنتي كويسة يا بت؟ انطقي. سارة بتعب: لأ يا ماما، مش قادرة، جسمي بيوجعني أوي. بسمة

وقفت وقربت من عيسي بعصبية: أنت إزاي تتجرأ وتعمل في بنتي كده! إزاي انطق! فجأة انصدمت وانصدم الجميع لما كف نزل على وجهها وكان من عيسي. بسمة بذهول: أنت بتمد إيدك عليا يا عيسي؟ عيسي بحدة وغضب: اسمي الكبير يا مراة فاهمة! ولو على بنتك اللي هي أصلًا مش بنت وأنتي كنتي عاوزة تلبسيهالي. الجميع انصدم أكثر وبسمة ارتعبت. بسمة بتوتر: أنت بتقول إيه؟ دي مراتك. فجأة عيسي ضحك بقوة

وسخرية وقعد على السلم: هههههه أنا أتجوز دي هههههه ضحكتيني، إياك تكوني فاكرة إني دراعي بيتلوي، أنا لا طلقت ولا اتجوزت وغرام لسه مراتي وعلى ذمتي والمأذون اللي كان موجود يومها ده كان واحد من رجالاتي، أنا مستحيل أتجوز على غرام لو القيامة قامت. غرام بذهول: إزاي ده أنت رميت عليا اليمين! عيسي نظر لها بعشق: ورديتك في ليلتها. غرام بغضب: بس أنا مش عاوزة أرجع لك. انصدم الجميع وعيسي لم يهتم لكلامها.

بسمة بغضب: لعبتها صح يا ابن الهواري، بس أنا مش ههنيكم ولا هسيبكم مبسوطين. وقربت ومسكت السكينة اللي على طبق الفاكهة اللي على السفرة وقربت من غرام بس عيسي لحقها وشد غرام وخباها وراه وهي تلقائيًا. مسكت في قميصه وعيسي بدأ يقرب منها وهي بترجع بخوف وغرام ماسكة فيه. عيسي بقوة وشدة: اعمليها يلا أنا أهو يلا يا مراة.

بسمة نظرت له بشر ولسه هترفعها عليها بس حست بحاجات صلبة على دماغها وضهرها فنظرت وراها وكانت رجالة عيسي اللي مصوبين أسلحتهم عليها وهي خافت والسكينة وقعت من إيدها والرجالة أخذتها. عيسي بحدة: اطلعوا بره حالًا. ويطلع الرجال. بسمة بشر: فاكر إنك هتفلت من شري يا عيسي؟ عيسي ببرود: أحب أعرفكم سبب طلاقي لغرام وتمثيل جوازي من البنت دي وهو إن الست دي حطت كاميرا صغيرة في حمام جناحي وصورت مراتي وهي بتاخد شاور.

وهددتني بالصور وده السبب لإني ما كانش في إيدي حل غير ده عشان أحمي بيه غرام من شرها. الجميع: إيه!!!!!! عامر: وهي دي الحقيقة اللي كنت مخبيها عليكم؟ غرام بدموع: وما قولتليش ليه؟ عيسي مسك وجهها بين إيديه: ما كانش ينفع عشان ما تحسيش بالخوف وده سبب منعي ليكي دخول الجناح، وصدقيني عمري ما فكرت أتجوز أو أحب غيرك يا غرامي. غرام حضنته بدون وعي وهو كأن روحه رجعت له بس هي بعدت. غرام: برضه مش هرجع لك وهتطلقني.

عيسي ببرود: ده في أحلامك يا غرامي. غرام بصت له بغيظ. بسمة سقّفت بقوة وجنون: حلوة! أوعك تفتكر إني ههنّيك يا عيسي، لأ أنا هفضل أذيك أكتر. وآه، أنا عملت كدا وأنا اللي عملت لك عمل، وأنا كمان اللي حاولت أقتلك كتير بس أنس منعني، بس أنا خلصت منه وأنا اللي أجّرت ناس عشان تخبط سامي وحاولت أموّت سامي عشان عرف سري، وحاولت تاني بس البت الممرضة منعتني، وأنا اللي هخلص عليكم. تفيدة بشهقة: ولدي، أنت كويس يا سامي؟

سامي: كويس يا أمّا، أنا عارف كل اللي هي قالته ده كله، وكلنا عارفين كدا. رفمه قربت منها ونزلت على وشها بقلم قوي وعيونها احمرّت وبغضب: ليه عملت لك إيه عشان تعملي كل دا؟ ليه يا شيخة دا إحنا ولاد شيخ البلد! طول عمر أبويا كان يقولي حذري من بسمة عشان سودة وقلبها مليان غل، وأنا أقوله بس يا أبوي دي أختي الصغيرة وحبيبتي، اتاريكي طلعتي سودة وقلبك أسود قوي.

بسمة بكره: أيوا بكرهك يا رحمة وبكره عيلتك كلها، وعيني كانت على جوزك من صغرنا وأنت اللي أخدتيه، أنت اللي سودة وغلّاوية شبه أبونا اللي كان ديما قاسي معايا وأنت اللي في القلب. بكرهك يا رحمة وبكرهكم كلكم وأولكم عيسي، والله ما هسيبكم تفرحوا. عيسي بحدّة: دياب. دياب: أؤمر. عيسي بغضب: خد الزبالة دي يلا لحد ما أفضى لها. دياب نده للرجالة وقربوا وشالوا سارة ومسكوا بسمة اللي بتصرخ.

بسمة بصراخ ورعب: هقولهم يا عيسي، هقولهم على سرك لو ما سبتنيش، هقولهم إنك زعيم مافيا ووووووووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...