في الصباح، كان الجميع متجمعًا على الفطار ما عدا عيسى، والكل كان يأكل ما عدا غرام التي كانت تلعب في طبقها وسرحانة، وسامي الذي سرحان ويفكر في مودة، وبسمة وسارة اللتان كانتا تنظران لغرام بشماتة. فجأة نزل عيسى. عيسى: صباح الخير. بسمة وسارة وعامر: صباح النور.
عيسى استغرب، هذه أول مرة محدش يرد عليه الصباح. لكنه اتجه للكرسي بتاعه وقعد عليه، وكان بيبص على غرام لأنها كانت وحشته جامد، وغرام دموعها نزلت في صمت وهي موطية رأسها في طبقها. عيسى الوحيد الذي أخذ باله وكان بيتقطع عليها، لكن نورا لاحظت وطبطبت على ظهرها بحنان. نورا بهمس: كلي يا غرام، كلي عشان تبقي قوية وتقدري تواجهي أي حاجة. متزعليش يا حبيبتي أنا معاكي.
غرام رفعت رأسها وبصتلها، ونورا أومأت لها، وغرام كملت أكل وعيسى ارتاح لحد ما. فجأة رن تليفون غرام وكانت ميرنا. غرام: أمم. ميرنا بتوتر: أنتي فين يا غرام؟ يلا بسرعة الامتحان نص ساعة ويبدأ. غرام بهدوء: خلاص تمام، أنا جاية حالا. وأغلقت. غرام بعدم اهتمام: عن إذنكم. وقامت وكانت متجهة للباب. عيسى بسرعة: رايحة فين؟ غرام لفت له وببرود: ما يخصكش يا طليقي. عيسى اتعصب وعروقه برزت وجز على سنانه: يعني إيه ماليش دعوة؟
متنسيش إن في عدة، لا وكمان أنتي بنت عمي فاهمة؟ وقرب منها. غرام بقوة وتحدي: بقولك يا عيسى أنا مش فضيالك وورايا مشاوير أهم منك. عيسى بصدمة خفيفة: أنتي إزاي تتكلمي معايا كده؟ غرام بحدة: من النهاردة غرام الضعيفة ماتت فاهم؟ وأنا ما عدتش عاوزاك يا طليقي. وخرجت وعيسى كان هيموت من الغضب وخرج وراها، وبسمة وسارة اتغاظوا. خرج عيسى ولاقاها بتتكلم في التليفون والسواق بيجهز العربية. غرام: خلاص تمام خلاص مش هتأخر.
عيسى: أنتي بتكلمي مين ورايحة تقابليه؟ غرام: خلاص لما أجي هنتكلم. وأغلقت وبصت له ببرود. عيسى سرح في عيونها اللي وحشوه في ليلة بس، وغرام كمان بس ما بينتش. غرام: قلتلك ما يخصكش، وأنت مالكش الحق تسألني، وبعدين أنت راجل متجوز وأنا واحدة مطلقة فـ أنت مالكش الحق تقف معايا فاهم؟ وكانت ماشية. عيسى مسك إيدها، بس غرام شدتها منه بسرعة وحدة: إياك تفكر تتعدى حدودك، أنت محرم عليا فاهم؟ السواق باحترام
وحاطط وشه في الأرض: العربية جاهزة يا هانم. غرام بصت في عيون عيسى اللي كان متضايق من نفسه وفرحان إنها بقت قوية وبتدافع عن نفسها. غرام مشيت وركبت العربية وبصت بصة أخيرة على عيسى اللي لف وشه الناحية الثانية والعربية مشيت، وهو اتجه لعربيته وركبها وخرج بسرعة جنونية متجه للشركة. ***
في شركة الهواري، يدخل عيسى وهو متعصب ووراه حاشية من الرجال وهو يترأسهم، وجنبه دياب وفي إيده تابلت والإيد الثانية حاططها في جيبه، والبنات كانت بتبص له بإعجاب شديد. دياب بجدية: النهاردة عندك 8 اجتماعات، والوفد الألماني هيوصل الشهر الجاي، والوفد الإيطالي موجود وله أسبوعين هنا ومستنيك تفضى. عيسى بحدة: أعلن قيام اجتماع طارئ لجميع الموظفين حالًا، والوفد الإيطالي هيكون في الاجتماع بتاع 2 الضهر.
ودخل مكتبه والحرس وقفوا على الباب ودياب راح ينفذ. وعيسى دخل وقلع الجاكيت بتاعه وحرر أول ثلاث أزرار من قميصه ورفع أكمام القميص الأبيض وكان وسيم جدًا وعضلاته برزت أكثر ووقف قصاد الزجاج اللي بيطل على النيل وحاطط إيده في جيبه ووبيفكر. عيسى بغضب جحيمي: وربي وما أعبد لهندمك يا بسمة على اليوم اللي فكرتي فيه تلعبي معايا أنتي وبنتك.
وابتسم بخبث وخفة: قال أتجوزها قال، دي ما تجيش ضافر رجل غرام حتى، وبعدين غرام بقت قوية كده أمتى بس عجبتني بقت شرسة، والله لأرجعك لحضني تاني يا غرامي. قاطعه دخول سلمى السكرتيرة التي انبهرت به وبهيبته. سلمى بتوتر: مستر عيسى الاجتماع جاهز اتفضل. عيسى وهو عاطيها ضهره: طيب روحي أنتي وأنا جاي. سلمى بدلع: أوكي يا باشا. عيسى بحدة: سلمي! سلمى بخوف: اتفضل.
عيسى بحدة وصوت مخيف: اتظبطي عشان تاكلي عيش يا بنت الناس عشان ممكن تطيري من هنا. سلمى برعب: تحت أمرك يا مستر عيسى، عن إذن حضرتك. وخرجت جري وعيسى لف وطلع واتجه لغرفة الاجتماعات. *** في جامعة الحقوق، وتحديدًا في لجنة الامتحان.
كانت قاعدة غرام في نص المدرج وميرنا جنبها بس بعيد شوية، وكان هناك طلاب كتير، وكانت غرام بتحل بسهولة لأنها بتحب الدراسة جدًا، ومالك اللي كان مراقب في اللجنة وكان بيبص عليهم بترقب شديد هو ودكتورة كمان. غرام بتوتر: لو سمحت يا دكتور ممكن ورقة؟ الدكتورة باستغراب: ورقة إيه وليه؟ غرام: عاوزة ورقة خارجية محتاجاها في كذا حاجة عاوزة أشرحها بطريقتي عشان أعرف أحلها ممكن؟ مالك بجدية: تمام يا غرام.
وقرب للمنصة وجاب ورقة فلوسكاب كبيرة وقرب منها يعطيها لها. الدكتورة: لو سمحت يا دكتور مالك مش هنديها ورق. مالك ببرود: حضرتك مسموح عادي جدًا لإنه عاوزة تحل صح إيه المشكلة وتفهم، وبعدين مفيش قوانين بتمنع دا. ودي ورقة فلوسكاب وتعالي اتأكدي بنفسك. الدكتورة بغيظ: لا مفيش ورق تمام، وأنا أصلاً ملاحظة إنها بتبص جنبها ووراها من بدري. غرام بعصبية: حضرتك والله ما حصل أنا ما عملتش كده. مالك بهدوء: اهدي يا غرام واتفضلي وحلي بهدوء.
ومد لها الورقة والدكتورة اتعصبت. الدكتورة بعصبية: يعني هي تبجح فيا وأنت بتكسر كلامي وبتديها الورقة برضه؟ مالك بغضب: أنا ممكن أقول للعميد، واللي ما تعرفيهوش إن ممكن العميد يطردك عشان بس بصتلها بصة ما عجبتهاش، لإن اللي ما تعرفيهوش إن ممكن عيسى الهواري يهد علينا الجامعة كلها، ودا أكيد مش سبب إني أديها الورقة لإني عادي هي ما غلطتش تمام.
الدكتورة اتوترت وسكتت بس كانت بتبص لغرام بغيظ وركزت معاها أكثر، وغرام اتضايقت لما جاب سيرة عيسى بس سابتهم يتخانقوا وكملت الحل. غرام وقفت ببرود: أنا خلصت. مالك بدهشة: خلصتي إزاي؟ دا لسه ساعة ونص، دا عدى نص الوقت بس. غرام ابتسمت بخفة: الحمد لله خلصت، ممكن أمشي يا دكتور؟ مالك ابتسم: نشوفك على خير اتفضلي يا غرام. غرام بصت لميرنا اللي ضحكت وخرجت وبعدها على طول والدكتورة اتغاظت. ميرنا بابتسامة: أنا خلصت.
مالك ابتسم بحب وأخذ منها الورق وحطها على ورقة غرام. مالك بحب: شطورة يا قمر، اتفضلي استنيني وأنا هخلص ونروح. ميرنا: تمام بس هنروح نفطر أنا وغرام في المطعم اللي برا ونشرب حاجة ونيجي. مالك أومأ لها وهي خرجت لغرام والدكتورة بصت له بغيظ. الدكتورة بشر: عيب لما تضحك مع الطالبات يا دكتور مالك.
مالك ببرود وحدة: أولًا ميرنا دي مراتي، ثانيًا غرام مرات صاحبي وكبير البلد اللي حضرتك فيها دلوقتي لو تعرفي، وكمان خليكي في حالك وشوفي شغلك. *** في مطعم خارج الجامعة. قعدت غرام وميرنا وطلبوا أكل وكانوا بيتكلموا. ميرنا بحب: عاملة إيه مع الجواز؟ أنا معايا مليون من عشرة بعشقه بعشقه يا غرام وأنتي؟ غرام ابتسمت بحزن: أنا اتطلقت. ميرنا بدهشة: إيه اتطلقتي؟! غرام بدموع مكتومة: آه عيسى طلقني إمبارح واتجوز بنت خالته.
ميرنا بغضب: الواطي الندل، وهتعملي إيه؟ غرام بحزن: هشوف بكرة كده هسافر مع نفسي كده يمكن أفك وأسيبني من كل القرف دا. ميرنا حطت إيدها على إيد غرام وبحزن: معلش أنتي جميلة وتستاهلي الأحسن منه مليون مرة. أكملت بابتسامة: وبعدين مش تباركيلي مش أنا حامل؟ غرام بفرحة: بجد؟ مبروك يا قلبي لو بنت هتسميها غرام. ميرنا ابتسمت: مش مصدقة أنا هموت من الفرحة لسه عارفة النهاردة الصبح ولسه ما عرفتش مالك.
غرام بطيبة وحب: ألف مبروك يا حبيبتي ربنا يتمملك على خير يا رب ويجعله طفل صالح ليكم. وقعدوا يتكلموا كتير لحد ما نسوا نفسهم لأنهم من زمان ما قعدوش مع بعض. *** في القصر، وتحديدًا في جناح عيسى. دخلت بسمة وسارة كانت بتراقب ليها برا، وبسمة جريت على الحمام تدور مكان الكاميرا ما لقيتهاش فـ اتصدمت وكانت بتدور زي المجنونة. بسمة بصدمة والرعب دب في قلبها: يا مرك يا بسمة يا مرك، ليه عيسى لاقاها؟ عيسى مش هيرحمني يا مراري يا مراري.
وخرجت برا وقفلت الباب بهدوء واتجهت لغرفتها اللي في الدور الأول ليهم ولكامل ومصطفى وعامر وحسن، والثاني لشباب العيلة والبنات، والثالث فيه جناح عيسى وهو الدور بتاع عيسى وبس. دخلت غرفتها وسارة وراها بفرحة. سارة: ها لقيتيها؟ هاتي يلا بسرعة.
بسمة قعدت على الكنبة برعب: ضيعتي يا بسمة ضيعتي يا بسمة، عيسى مش هيرحمني، دا كان سلاحي الوحيد، أنا غبية إزاي أرجعها تاني ليه وكان لازم أعمل نسخ بس قلت تصور أكثر، ضيعتي يا بسمة عيسى هيرميني لكلاب السكك. وحطت إيدها على دماغها وكانت بتضرب على رجلها برعب. سارة بصراخ: إيه اهدي بقى في إيه؟ فين الكاميرا؟ بسمة بخوف: ما عدتش كاميرا، عيسى لاقاها ومش هيرحمني وكل حاجة اتكشفت، عيسى هيقتلني. سارة برعب: إيه؟ يعني كده عيسى هيطلقني؟
إزاي ما خليتيش معاكي نسخة كيف يعني؟ وفضلوا مرعوبين وبيفكروا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!