تحميل رواية «غرام العيسى» PDF
بقلم اسماء السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في القصر، في الصباح، كان الكل مجتمعين على الفطار. نزل عيسى بكل هيبة وهو لابس بدلة سوداء اللون وكان وسيم جداً. عيسى: صباح الخير. الجميع: صباح النور. جلس عيسى على رأس الطاولة قصاد جده والجميع متجمع ما عدا غرام وسارة. عينها هتطلع على عيسى. عامر: أومال فين غرام؟ لسا مصحيتش ولا إيه؟ رحمة: لا يا أبويا، فاتها صحيت. عامر: أومال فينها؟ مشوفتهاش. فجأة، لاقى غرام بتبوسه من خده. كانت لابسة دريس أبيض وخمار أسود ونقاب أسود، وكانت جميلة حتى في النقاب. عامر: اتأخرتي ليه يا حبيبتي؟ شاورته غرام إنها كانت بتصلي. ع...
رواية غرام العيسى الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اسماء السيد
فجأة غرام ضربت رصاصة بس جت في ذراع شهاب، وهو اتصدم وغرام اترعبت وكانت بتترعش وشهاب كان بينزف جامد.
شهاب بغضب: يا سعد!
دخل سعد بسرعة وهو حاطط وشه في الأرض.
سعد: أيوه يا باشا. هه إيه ده، مين اللي عمل فيك كده؟
شهاب بضيق: أوعى تفكر تبص عليها، هنهيك لو فكرت.
سعد بخوف: تحت أمرك يا باشا.
شهاب: اطلع جهز العربيات بسرعة هنطلع على المطار.
سعد: أوامر... وطلع من غير ما يبص عليها.
شهاب بص على غرام لقاها قاعدة في زاوية الغرفة ولبست نقابها ومنكمشة على نفسها وبتترعش ومنهارة خالص.
قرب منها بهدوء.
شهاب بحنية: غرام يا حبيبتي، أنتي بتعيطي ليه؟
غرام بانهيار: أنا... أن... أنا... عاوز... عاوزة عيسى... عيسى.
شهاب بغضب: قولتلك مفيش عيسى، فيه شهاب أنا وبس فاهمة!
غرام بدموع ورعب: لأ أنا متأكدة إنه هيجي وهياخدني من هنا عشان هو أماني، وأنا عمري ما هخاف منك وأنا معايا عيسى، هو قالي لو احتجتيني اندهي عليا.
شهاب بعصبية: غرااام متختبريش صبري!
غرام بانهيار: ياا عيسى يا عيسى يا عيسي... وفجأة أغمي عليها وشهاب اتخض وجري عليها.
شهاب برعب: غرام غرام...
ما استجابتش معاه خالص.
شهاب بصراخ: بسرعة دكتورة حالًا!
***
عند عيسى
كان سايق لحد المكان اللي فيه غرام بسرعة جنونية، بس فجأة وقف لما حس بنغزة في قلبه مش طبيعية.
عيسى: يا رب ما تأذيهاش، أنا بعشقها، أنا بحبها أوي يا رب ما تعاقبنيش بيها، ساعدني واقف جنبي يا رب.
ودور تاني ومشي.
بعد مدة.
وصل عيسى قدام فيلا كبيرة ولقى حرس قدام الباب.
نزل من العربية ومعاه رجّالته.
عيسى بحدة: ورب العزة لو مراتي اتخدشت لأكون قاتلكم، يلا...
واتجه هو ورجّالته وبدأ ضرب النار.
دخل عيسى الفيلا زي المجنون وقعد يدور في كل الغرف والرجالة تحت شغالة في رجالة شهاب.
عيسى بصراخ: غراام يا غراام!
لحد ما وصل الغرفة اللي كان فيها غرام واتصدم.
لقى كرسي وعليه أحبال وكمان الأوضة كلها متكسرة وفيه دم على الأرض، حس إنه روحه راحت واتسمر مكانه ما كانش قادر يتحرك.
وبعدين استوعب لما موبايله رن وكان دياب.
دياب: عملت إيه؟
عيسى: عرفت مكانها.
دياب: آه هي حاليًا ماشية في عربية على الطريق الصحراوي.
عيسى بخضة: يبقى راحا المطار، دياب مفيش طيارة تطلع فاهم.
دياب: فاهم فاهم، أنا في المطار أصلًا مع عمار.
عيسى بغضب: وأنا هكون عندك في دقايق... وقفل.
وكان خارج بس لاحظ الساعة والسلسلة بتوع غرام على الأرض، قرب منهم واخدهم.
عيسى بحزن وهو باصص لصورتها في الساعة: وحشتيني يا نور عيني، صدقيني هجيبك يا عمري.
دخل عليه أحد الرجالة.
الحارس: عيسى بيه لقينا التليفون ده تحت على السلم ومفيش حد في الفيلا غيرنا.
عيسى بحدة: وريني التليفون.
قرب الحارس وأعطاه التليفون.
عيسى: ده تليفون غرام، يلا نتحرك بسرعة لم الرجالة.
وطلع عيسى وأخذ الموبايل والسلسلة والساعة ونزل جري.
واتحرك هو والرجالة.
***
عند غرام
صحيت لقت نفسها في عربية وجمبها شهاب.
غرام: أنا فين؟
شهاب بهدوء: إحنا في طريقنا للمطار يا روحي.
غرام برعب: شهاب أرجوك سيبني أمشي، أنا مش عاوزاك ولا بحبك، افهم أنت كنت مجرد صديق مش أكتر.
شهاب بغضب: بس بقى، أنتي هتحبيني برضاكي غصب عنك هتحبيني وهتجوزك وهتمتع بيكي فاهمة!
غرام بعصبية: لا مش فاهمة، وأنت مش هتلمس مني شعرة، أنا بحب عيسى جوزي ومش هسيبه، وأنا متأكدة وواثقة فيه إنه هينقذني منك، فاهم أنت!
شهاب فجأة ضربها بالقلم وهي اتصدمت ودموعها نزلت.
غرام بصراخ: يا عيسى ياا عيسى يا رب أنا عاوزة عيسى يا رب!
شهاب زعل من نفسه وفجأة باس إيدها.
شهاب بجنون وقلة كرامة: أبوس إيدك ما تزعليش مني، أنا بعشقك عشان خاطري ونبي أعطيني فرصة واحدة بس وأنا هثبتلك إني بعشقك.
غرام شدت إيدها بسرعة بصعوبة وكانت مرعوبة.
فجأة قاطعهم موبايل شهاب وكان سعد.
شهاب بحدة: ها، جهزت الطيارة؟
سعد بتوتر: آه آه جهزتها، تعالى بسرعة يلا يا باشا.
شهاب: تمام كلها خمس دقايق وهكون عندك.
سعد: ماشي... وقفل.
شهاب: خلاص كلها ساعات وهتكوني ملكي يا روما.
غرام بصتله بقرف وكانت بتدعي من قلبها ربها.
غرام في نفسها: يا رب أنا خايفة يا رب، طول عمري بتكلم معاك في سري يا رب ساعدني واقف جنبي يا رب، وفق عيسى فإنه يلاقيني يا رب، أنا بحبه وعاوزة أروحله، أنا مرعوبة وهو مش معايا يا رب رجعني لعيسى يا رب.
***
في المطار
وصلت عربية شهاب.
ونزل وشد غرام ووراه رجّال وكان المطار فاضي حرفيًا مش موجود غير كام واحد غير الموظفين.
غرام بدموع: سيبني أمشي أرجوك.
شهاب: اسكتي خالص.
فجأة غرام لمحت دياب وفرحت.
غرام: دياب يا دياب الحقني!
دياب لمحها.
دياب بسرعة: غرااام!
غرام بدموع: الحقني يا ديااب!
شهاب بغضب: اخرسيي!
جرى عليها دياب وعمار بس رجّالة شهاب وقفوا قصادهم ونزلوا فيهم ضرب وهما انشغلوا في ضرب الرجّالة وشهاب استغل الفرصة وأمر واحد من الرجّالة يشيل غرام فشالها على كتفه وجري على الطيارة وهي بتصرخ.
وصل عيسى ولقى الاشتباك شغال.
فضرب معاهم لحد ما أنهى عليهم.
عيسى بسرعة: فين غراام؟
دياب: أخدها الكلب وهرب.
عمار: طب يلا يا باشا فاتهم ما اتحركوش.
جرى عيسى عند الطيارة.
ووصل فعلًا ولحق الطيارة وشاف شهاب وهو بيجري واحد من الرجّال الضخمين شايل غرام على كتفه وهي بتنده باسم عيسى.
عيسى بغضب جحيمي: غراام!
غرام بفرحة: عيسى يا عيسى!
جرى عيسى أسرع وشهاب دخلوا الطيارة وهي كانت هتقلع.
وعيسى لحقها واتشعلق فيها من تحت وكانت ارتفعت مسافة قريبة.
غرام بانهيار: عيسى يا عيسى!
عيسى بحب: مش هسيبك يا عمري أنا معاكي.
شهاب شد غرام ورا ضهره وقال بخبث.
شهاب بخبث: ده بعدك، دي ملكي أنا وبس فاهم... وفجأة ضرب عيسى طلقة في بطنه وعيسى بصله بغضب وكان بيقاوم.
غرام بصراخ وانهيار: عيسى يا عيسى!
عيسى بألم: أنا أمانك يا غرام، أوعك تخافي يا عمري بحبك.
فجأة شهاب اتعصب وخبطه كمان طلقة في كتفه.
وعيسى ما كانش قادر وغرام منهارة عليه.
وفجأة عيسى استسلم ووقع على الأرض فاقد للوعي ولحسن الحظ المسافة كانت تبعد بـ 3 متر بس.
غرام بصدمة وصراخ: عيسى عيسى يا حبيبي عيسى!
شهاب شدها لجوا.
شهاب بعصبية: خلاص ما عادش عيسى، أنا وبس اللي موجود، عيسى مات فاهمة مااات!
غرام انهارت خالص: عيسى يا عمري أنا عاوزة عيسى يا رب خدني عندك أنا عاوزة أجي معاه عيسيي!
وفجأة أغمي عليها وشهاب بصلها برعب وجرى عليها.
شهاب بخضة: غرام يا غرام!
***
في القصر
كان الكل متجمع على العشاء.
عامر: هو غرام وعيسى مش راجعين النهاردة ولا إيه؟
حسن بقلق: مش عارف والله يا أبوي بارن على عيسى مش بيرد وبارن على غرام مقفول، أنا قلقان أوي.
روحية: خير إن شاء الله يا ولدي خير.
فجأة رحمة حست بغصة في قلبها شديدة.
رحمة بألم: آآه.
كامل بخضة: مالك يا رحمة فيكي إيه؟
رحمة: قلبي بيوجعني وأنا ما بيجيليش الغصة دي غير لما يكون عيسى فيه حاجة.
مصطفى: أنتي هتقلقينا ليه يا مرت أخوي.
تفيدة بقلق: واد يا يوسف رن على عيسى كده وشوف حصل إيه.
يوسف: حالًا يا أما... وفتح تليفونه ورن على عيسى ما كانش بيرد.
يوسف بقلق: مش بيرد.
مريم بتوتر: طب رن على دياب، هو راح القاهرة لعيسى.
يوسف: بجد تمام... وفتح ورن على دياب.
رد دياب وهو منهار.
يوسف بقلق: دياب ما تعرفش عيسى فين؟
دياب بانهيار: عيسى مات يا يوسف مات.
يوسف وقف بصدمة والتليفون وقع من إيده.
حسن برعب: في إيه يا يوسف؟ يوسف!
يوسف من الصدمة ما اتكلمش.
جرى حسن وأخذ الموبايل.
حسن بقلق: ألوو دياب فين عيسى وغرام؟
دياب بانهيار: غرام اتخطفت وعيسى مات.
حسن بصدمة: إيه غرام بنتي فيين؟
دياب بدموع: مش عارف هي اتخطفت وعيسى اتقتل... والخط قطع.
رحمة بصراخ: في إيه انطق يا حسسن!
حسن بحزن: البقاء لله عيسى مات.
رحمة بصدمة وانهيار: يا ولدددي كنت حاسة يا قلب أمك!
كامل بعصبية: أنت اتجننت إيه الكلام الفاضي ده، أنا ابني كويس!
سارة بصدمة: يعني عيسى مات... وعيطت.
يوسف بدموع: يعني عيسى رااح!
نور ومريم انهاروا خالص.
عامر بعدم تصديق: عيسى مين اللي مات؟ عيسى ما تسيبنيش لوحدي أبدًا، لا لا ده سندي هو عيسى ده روحي.
روحية أغمي عليها من الصدمة وجرى عليها تفيدة ومصطفى.
حسن بقلق: أنا بنتي اتخطفت، بنتي راحت هي كمان أجيبها إزاي؟
الجميع اتصدم ورحمة أغمي عليها.
***
في روسيا عند غرام
كانت غرام نايمة على السرير في قصر شهاب والدكتورة بتكشف عليها.
بعد مدة طلعت الدكتورة.
شهاب بقلق: مالها هي كويسة طمنيني.
الدكتورة: إن حالتها صعبة جدًا، عندها انهيار عصبي حاد وكمان ده غلط على الجنين.
شهاب بصدمة: جنين؟!
الدكتورة: آه جنين، المدام حامل في الشهر الأول.
شهاب بغضب: تمام روحي أنتي.
والدكتورة مشيت.
دخل شهاب لغرام لاقاها نايمة زي الملاك بس دموعها بتنزل ووشها شاحب.
شهاب بعصبية: ليه ما تحبنيش أنا ها ليه؟ هو أنا اللي بحبك وأنا خلصت عليه وأنتِ بقيتي ملكي واللي في بطنك هينزل بس تفوقي بس.
وسابها وخرج.
***
عند سليمان.
سليمان كان قاعد في مكتبه فجأة دخل عليه منصور.
منصور بتوتر: الحق يا بوص.
سليمان بقلق: إيه في إيه؟
منصور: عيسي اتقتل وقابل وجه كريم.
سليمان بصدمة: مات عيسي مات؟
منصور: آه مات ومراته اتخطفت.
سليمان بابتسامة: وأخيرًا خلصت منك يا عيسي هههه.
منصور بقلق: بس دا الصعيد مقلوبة والجثة على وصول.
سليمان بخبث: لاء إزاي لازم نروح نعمل الواجب هه.
وفجأة تليفونه رن وكان سامي.
سامي: أنت اللي عملتها مش كدا؟
سليمان بسعادة: أنا ما عملتش حاجة والله هو في إيه؟
سامي: عيسي اتقتل وأكيد أنت اللي قتلته.
سليمان بقرف: قولتلك أنا ما عملتش كدا فاهم؟
سامي بصدمة: طب أنت اللي خطفت غرام؟
سليمان بفرحة: لاء برضه هي مراته اتخطفت.
سامي بغضب: صدقني لو عرفت إنك اللي عملتها هقتلك.
سليمان بضيق: الله الله وإيه الحب دا كله من إمتى يا سي سامي؟
سامي بحزن: أنا طلعت بحب عيسي بس أنت اللي كنت شيطان وضحكت عليا وعمومًا أنا هاخد حقه وهشرب من دم اللي عمل كدا.
وقفل الخط وسليمان اتصدم.
سليمان بصدمة: الله!
منصور بخبث: نخلص؟
سليمان بضحكة خبيثة: لاء اصبر شوية كدا الجو خلي لينا والسوق بقى بتاعي مكافأة ليك على الخبر دا يا منص ههه.
***
في الصباح عند غرام.
بتصحى وبتفتكر فبتقعد على السرير وبتضم رجليها ليها وبتترعش ودموعها بتنزل بشكل هيستيري.
غرام بانهيار: يعني إيه عيسي مات؟ لاء عيسي مش هيسيبني لوحدي أنا متأكدة، عيسي حبيب قلبي وروحي مش هيسيبني دا أنا أموت فيها لاء عيسي لاء مش هيسيبني لاء.
دخل عليها شهاب وجرى عليها بخضة.
شهاب بخوف: مالك في إيه يا غرام أنتِ كويسة؟
غرام بتبعده بقرف: ابعد عني أنت إزاي تتجرأ وتلمسني يا حيوان أنت؟
شهاب بيبعد بغضب: حيوان ماشي يا غرام كلها ساعات وهتكوني ملكي وهعرفك أنا حيوان ولا إنسان.
غرام بتقوم تقف وبتبص له بكره وقرف.
غرام بحدة: اسمع بقى اللي بقولك عليه أنا مش هحبك ولا بحبك ولا عاوزاك فاهم؟ أنا ما بحبش ولا هحب عيسي فاهم يا واد أنت ويلا اتفضل برا.
شهاب بخبث: تؤ تؤ تؤ يا عيني صعبتي عليا، أنتِ بتحبي واحد مات خلاص وطلع فوق عند اللي خلقه.
غرام بعصبية ودموع مخنوقة: عيسي ما ماتش فاهم؟ عيسي هيجي وهياخدني معاه فاهم ولا لاء؟ عيسي وعدني إنه مش هيسيبني وأنا متأكدة من دا.
شهاب بغضب: أنتِ إزاي واثقة فيه كدا حتى بعد ما مات؟ إزاي؟ هو فيه إيه أحسن مني أنا قاتله بإيدي قدام عينك؟
فجأة دخلت مونيكا وغرام اتصدمت.
مونيكا ببجاحة: غرام أخيرًا جيتي، هيا أعطيني النقود هيا.
غرام بصدمة: أنتِ عايشة ومش في المستشفى؟
مونيكا: آه عايشة لاء دي كانت خطتي عشان أجيبك لشهاب وأقبض تمنك مش أكتر.
شهاب بحدة: مونيكا اتكلمي مع غرام كويس فاهمة؟
مونيكا بملل: أوكي هيا أعطيني ٥ ملايين دولار لأرحل من هنا مش أخدت اللي عاوزه اشبع بيها.
غرام بدهشة: أنتم إزاي كدا إزاي؟ لاء أنتم مش بشر أنتم شياطين.
مونيكا: أوف هل انتهيتي من الكلام الفارغ بتاعك يا غرام؟
غرام بكره: أنا بكرهك أنتِ مستحيل تكوني أمي أنتِ شيطانة عابدة للفلوس وبس.
مونيكا بشماتة: أوه صحيح نسيت أقولك البقاء لله في عيسي الهواري يلا إنه كلب وراح.
فجأة غرام مسكت المزهرية ولقتها فيها بس مونيكا لحقت نفسها.
مونيكا: أنتِ مجنونة ستضربين أمك؟
غرام بصراخ: أنتِ مش أمي فاهمة؟ أنا عيلتي كلها كانت عيسي وأنتِ اللي كلبة يلا امشي برا.
شهاب بحدة: مونيكا ما أشوفش رجلك هنا تاني وما فيش فلوس فاهمة؟ غير كدا هقتلك.
مونيكا بعصبية: يعني إيه؟ ماشي أنت اللي جنيت على نفسك.
شهاب ببرود: خدوها.
وغمز لسعد وهو فهم وأخدوها وطلعوا.
غرام: اطلع برا أنت كمان يلا برا.
شهاب بحدة: اعملي حسابك أنتِ جبتي آخرك معايا شوية كمان وما أعرفش هعمل إيه.
غرام بحزن وتوهان: يا ريت تقتلني عشان أروح عند حبيبي اللي راح، عيسي نور عيني وحشني أوي يا عيسي.
شهاب بغضب: مش قولتلك ما عدتش تنطقي اسمه تاني؟
غرام بانهيار: اطلع برا ولو عاوزني ما أموتش نفسي ما تخشش عندي تاني برا.
شهاب بخوف: خلاص خلاص طالع.
وخرج بسرعة.
وغرام وقعت على الأرض وانهارت وكانت حالتها لا حول ولا قوة.
غرام بانهيار: يا عيسي يا عيسي ارجع لي يا حبيبي عيسي.
***
في الصعيد وتحديدًا في العزا في القصر.
كان عيسي وصل واتغسل واتكفن واتدفن والعزا اتعمل وكان فخم وكبير جدًا وكل الصعيد حاضرة.
في القصر في الصالون كان قاعد نسوان كتير لابسة أسود وبيبكوا.
رحمة بحزن وهي ماسكة صورته: وحشني يا ضنايا رحت وسبتني لمين يا عيسي دا أنت كنت ضهري وسندي وروحي ارجع لي يا ولدي اتوحشتك أوي.
تفيدة بحزن: معلش يا رحمة ادعي له عيسي في مكان أحسن دلوقتي.
رحمة بدموع: مش قادرة قلبي محروق على ولدي يا ولددي رحت وسبتني يا عيسي ارجع لي يا ولدي اتوحشتك يا عيسي.
نور بعياط: راح الحنين والطيب راح نور عين البلد كلها راح عيسي أخويي.
مريم بدموع: اسكتوا بقى عيسي ما ماتش عيسي عايش أنا مش مصدقة إنه راح إزاي دا كان ضهرنا وسندنا يعني أنا مش هشوفه تاني خلاص.
بسمة بحزن مصطنع: معلش يا رحمة ربنا يعوض عليكي يا حبيبتي.
روحية بحزن: ربنا يرحمك يا عيسي يا حبيبي ونتجمع على خير يا ولدي اتوحشتك يا عيسي.
***
برا في عزاء الرجال.
دخل سليمان وسلم على عامر اللي كان تايه وسلم على كامل اللي كان نفس الوضع وسلم على دياب اللي بص له بقرف والدموع في عينه ولحد ما وصل عند سامي وفضل باصص له شوية وسامي بص له بكره وسحب إيده.
وسليمان راح قعد ببرود.
بعد ساعات بيخلص العزاء.
عامر بحزن: أنا مش مصدق إن عيسي مات وسابني دا كان ضهري وسندي وروحي.
كامل بدموع: أنا اللي قلبي هيتقطع إني ولدي ميت زعلان مني ولدي راح وسابني وهو زعلان مني.
مصطفى بحزن: معلش يا كامل ادعي له برحمة هو مش محتاج غير الدعوة دلوقتي.
يوسف بدموع: عيسي أخويا مات وسابني يا ريت كانت جت فيا يا عيسي يا حبيب قلبي.
دياب بانهيار: عيسي كان أخويا وصاحب عمري وأيامي وكان عيلتي وكان أعز الناس على قلبي عيسي سابني وراح أنا ضعيف عشان ما قدرتش أحمي صاحب عمري زي ما كان بيحميني على طول يا عيسي.
رواية غرام العيسى الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اسماء السيد
بيمر شهرين بحالهم وغرام لسا مع شهاب، وكل ما يفكر يقرب ليها تهدده إنها هتموت نفسها. غرام خست ووشها بقى شاحب ومبتتكلمش، وحالتها بقت سيئة جدًا. وحسن طول الفترة اللي فاتت قالب عليها الدنيا ومش عارف يوصلها، والقصر بقى كئيب جدًا ومحدش بيتكلم تقريبًا.
في القصر.
دخل حسن وكان الجميع في الصالون.
عامر بأمل: ها، عملت إيه يا حسن؟
حسن بحزن: زي كل يوم، موصلتش لحاجة، أنا قلقان عليها قوي. أنا مش متخيل إن كل ده حصل.
رحمة بحزن: الله يرحمك يا عيسى يا قلب أمك، لو كان زمانه أهنه كان فاته مرجعها.
سارة بحقد وتصنع البكاء: ما هو راح بسببها، هي السبب في إن عيسى يروح فوق.
حسن بغضب: بأقولك إيه أنا مش ناقص، على الأقل عيسى الله يرحمه عارفين إنه في المقابر، إنما بنتي معرفش يا ترى فين؟
وأكمل بوجع: يا عالم بنتي عايشة ولا ميتة ولا حصلها إيه؟
روحية بدموع: معلش يا ولدي، إن شاء الله ترجع بالسلامة يا حبيبي.
مصطفى: طب تفتكر مين اللي ممكن يعمل كده؟
حسن باستغراب: والله ما عارف، بس صحيح فين دياب؟ ملمحتوش من يوم العزا.
يوسف بحزن: دياب مظهرش فعلًا من يوم عزا عيسى الله يرحمه.
مريم بعفوية: أومال دياب فين؟ أنا فعلًا مشفتهوش من شهرين وبتصل عليه مبيردش.
كامل بصلها بصة مش مفهومة: وإنتي بتتصلي عليه ليه؟
مريم بتوتر: أصل أصل كنت عاوزة أعرف حاجة بخصوص حادثة عيسى، ممكن أوصل لحاجة مثلًا مش دياب اللي كان معاه؟
حسن: عندك حق، دياب أكيد هو اللي عارف مين اللي خاطف غرام.
عند غرام.
الساعة 1 بليل.
كانت بتعمل أكل، فجأة جه عيسى حضنها من ضهرها.
عيسى بحب: بتعملي إيه بقى يا حبيبتي؟
غرام بحب: بطبخ يا حبيبي.
عيسى: بتطبخي إيه بقى يا عمري؟
غرام: بأعمل كفتة وفراخ.
عيسى: الله، إنتي شاطرة قوي يا روما.
غرام لفت ليه: أنا بحبك قوي يا عيسى، أنا بأعشقك.
عيسى: وأنا بأدمنك يا غرام، إنتي كنتي وحشاني قوي.
غرام بخجل: وأنا بحبك أكتر. وباسته من خده.
عيسى بخبث: البوسة مش كده.
غرام بغباء: أومال إزاي؟
عيسى بحب: البوسة كده. وميل عليها وباسها وهي اتصدمت.
وفجأة طلع شهاب من وراهم.
شهاب بغضب: مش هسيبهالك يا عيسى، دي ملكي.
عيسى بعد عن غرام ولف له، وغرام مسكت فيه من ورا وهو كان بيحميها.
عيسى برفع حاجب: ولا تعرف تعمل حاجة، أخرك فاضي.
شهاب بجنون: لاء هأعمل يا عيسى.
عيسى ببرود: هات أخرك وأنا مستنيك.
شهاب: هآخدها منك يا عيسى، دي بتاعتي وأنا بحبها.
عيسى بغضب: غرام مراتي وحبيبتي كمان، ولو راجل فكر بس تقرب لها.
شهاب بضحكة خبيثة: كده طيب.
وطلع سلاحه وضربه طلقة في كتفه وغرام اتصدمت.
عيسى فضل واقف ولا اتحرك.
غرام بدموع: عيسى إنت كويس؟ عيسى؟
عيسى بألم: أنا تمام متقلقيش.
غرام بانهيار: لاء إنت مش تمام، إنت هتسيبني لوحدي.
عيسى: ده أخرك يا شهاب.
شهاب: لاء مش ده أخري.
وخبطه طلقة في جنبه وعيسى وقع على الأرض.
غرام ببكاء شديد: عيسى قوم يا عمري متسبنيش.
عيسى بألم: متقلقيش أنا مش هسيبك، أنا هفضل معاكي يا قلب عيسى. وأغمي عليه.
فجأة صحيت بخضة.
غرام بخضة: عيسييي.
وانهارت زي كل يوم.
دخل شهاب.
شهاب بخوف: مالك يا غرام في إيه؟
غرام بصت له بكره ومتكلمتش.
شهاب بغضب: آه تاني عيسى، هو عيسى اللي واخد قلبك وعقلك، كل حاجة عيسى عيسى، أنا قرفت. عيسى واخد كل حاجة حتى بعد ما مات. كفاية بقى! اعملي حسابك أنا صبرت عليكي كتير، أنا بكرة كتب كتابي عليكي، إنتي عدتك خلصت وأنا معدتش قادر أصبر، فاهمة؟
وخرج بغضب وغرام انهارت أكتر.
غرام بانهيار: وحشتني قوي يا عيسى، وحشني ضحكتك وقربك مني وعصبيتك وخوفك عليا وحنانك. ليه رحت مني يا عيسى؟ وحشتني قوي يا عيسى، أنا السبب، أيوا إنت مت بسببي.
وقعدت تعيط لغاية ما نامت.
في القصر.
في أوضة سارة.
سارة: طب هنعمل إيه دلوقتي في المصيبة دي؟
بسمة: والله ما عارفة يا بنت.
سارة: عيسى مات خلاص مش فارقة، بس اللي فارق إن كده مفيش فلوس.
بسمة بطمع: أيوا فعلًا، يبقى هنعمل إيه بقى؟
سارة بحقد: لاء وكمان كله شاغل باله باللي اسمها غرام، حتى وهي مش هنا. أنا بجد بأكره البنت دي موت، يا رب تكون ماتت.
بسمة: إنتي عارفة لو لقوا البنت دي هتورث كل حاجة ملك عيسى، وغير كده كل حاجة ملك أبوها، والاثنين عندهم أراضي ومليارات وشركات، يعني هتلم كل حاجة.
سارة بصدمة: بجد؟ يعني هي كانت هتاخد كل حاجة؟ يا لهوي، الحمد لله إنها اتخطفت.
بسمة بخبث: آه لو أعرف مين اللي خطفها يخليها عنده وأنا أعطيه المبلغ اللي يطلبه، آه.
سارة بحقد: أنا عندي حتة فكرة هنعرف مين اللي خطفها.
بسمة بسرعة: قولي بسرعة يلا.
سارة بتفكير: مين اللي جه هنا قبل كده وكان عاوز غرام؟
بسمة: أمها الخواجاية.
سارة: بس هي دي، لو وصلنا لأمها هنوصل ليها، عرفتي؟
بسمة بخبث: جدعة يا بنت تربيتي.
سارة بضحك: تربية وسخة ههه.
وقعدوا يضحكوا بشماتة.
تاني يوم عند غرام.
كانت غرام قاعدة في الغرفة.
دخلت عليها الخادمة.
الخادمة: الفطور يا سيدتي.
غرام بضيق: امشي مش عاوزة.
الخادمة بخوف: لا يا سيدتي هذه أوامر.
غرام بصراخ: قلت لك غوري مش هأطفح أنا حرة.
دخل شهاب.
شهاب: ولحد إمتى هتفضلي كده يا غرام؟
غرام: أنا حرة لحد ما أموت وأروح عند عيسى حبيبي.
شهاب بغضب: كلي يا غرام عشان مزعلكيش على اللي في بطنك، كلي.
غرام اتجهت للطعام بسرعة وقلق على صغيرها.
شهاب بابتسامة: أيوا كده شطورة.
وبدأت غرام تأكل بدموع.
بعد مدة كانت غرام أكلت.
وفجأة بطنها وجعتها قوي.
غرام بوجع: آااه بطني آااه الحقوني.
دخلت الخادمة: إيه، ماذا بك؟
غرام بدموع: بطني مش قادرة بطني.
جريت الخادمة على برا.
وفجأة جه شهاب جري بذعر وخضة.
شهاب برعب: مالك غرام إنتي كويسة؟
غرام ببكاء ووجع: آه بطني بتتقطع آااه.
شهاب بصراخ: دكتورة بسررعة يللا.
غرام بوجع ودموع: عيسى بطني يا عيسييي.
شهاب بضيق: حتى وإنتي تعبانة بتفكري فيه.
غرام ببكاء: بطني مش قادرة عيسييي.
وفجأة أغمي عليها ونزل من بوقها مادة بيضاء.
شهاب: غرام يا غرام.
قرب منها شهاب وشالها وجري على تحت متجه للمستشفى.
في المستشفى.
دخل شهاب وهو شايل غرام.
شهاب بخوف: هيا هيا أسرعوا.
الدكتور: ما بها يا سيدي؟
شهاب بتوتر: أنا لا أعرف ما بها، عليك بالكشف عليها.
الدكتور: حالًا يا سيدي.
وأخذوا غرام وطلعوا.
عند دياب.
كان في القاهرة.
في المستشفى وكان واقف قدام أوضة معينة.
الدكتور: حضرتك ممكن تدخل دلوقتي بس من غير إزعاج.
دياب: تمام متشكر.
ودخل الأوضة اللي كانت مليانة أجهزة وفي شخص نايم فيها.
دياب بدموع: وحشتني وحشتني قوي يا عيسى، وحشتني. مش هتصحى بقى يا صاحبي؟ أنا مرجعتش الصعيد من شهرين مش عارف أقول لأهلك إيه، خايف أفضح السر اللي وصتني عليه قبل ما تدخل الغيبوبة، وكمان غرام قدام عيني وعارف مكانها بس مش عارف هأجيبها إزاي من غيرك يا عيسى. اصحى بقى يا أخويا، أنا معدتش عارف أعمل حاجة في حياتي من غيرك يا عيسى.
فلاش باك.
بعد ما عيسى أخذ الطلقة والطيارة أقلعت كان وصل دياب لعيسى.
دياب بخضة: عيسى فوق يا عيسى.
عيسى بألم: د.دياب غرام يا دياب.
دياب بخوف: متقلقش عليها أنا هوصلها، بس أرجوك قوم يا عيسى.
عيسى بألم: خدني على المستشفى بسرعة.
دياب: يلا بسرعة يا عمار.
عمار: يلا الإسعاف وصل.
في المستشفى بعد كام ساعة.
طلع الدكتور من العمليات.
دياب: ها طمني عليه؟
الدكتور: الحمد لله لحقناه في الوقت المناسب، بس خلي بالك لأنه معرض للغيبوبة لأنه اتخبط على دماغه، بس حاليًا فايق.
دياب بفرحة: طب الحمد لله ربنا يستر.
الدكتور: تقدر تدخله، هو طلبك.
دياب: حاضر. ودخل.
جري دياب على عيسى.
دياب بسعادة: ألف حمد لله على سلامتك يا عيسى.
عيسى بوجع: غرام يا دياب اعرف لي مكانها.
دياب: حاضر يا عيسى، هأعرف وهنجيبها سوا.
عيسى بألم: أنا مش عاوز حد يعرف إني عايش.
دياب باستغراب: إزاي يعني مش فاهم؟
عيسى: يعني لو شهاب عرف إني عايش هيآخذ غرام وهيروح مكان تاني، إنما لو عرف إني مت هيتطمن فاهم؟
دياب: فاهم يا عيسى، بس أمك وأخواتك والعيلة؟
عيسى بحزن: معلش يا دياب اسمع كلامي، أنا مش هأضحي بمراتي.
دياب: اللي تشوفه يا صاحبي.
فجأة عيسى بدأ يغمض عينه.
دياب بخوف: عيسى يا عيسى مالك يا صاحبي يا عيسى؟
وفجأة دخل الدكتور.
الدكتور: في إيه اللي حصل؟
دياب بحزن: كان بيكلمني بس فجأة نام كده.
الدكتور قعد يكشف عليه ويفحصه.
الدكتور بزعل: للأسف دخل في غيبوبة.
دياب بصدمة: إيه؟
باك.
قاطع تفكيره رنة تليفونه وكانت مريم.
دياب بتوتر: ألوو.
مريم: أخيرًا رديت عليا، إنت فين؟
دياب: أنا أنا في البيت.
مريم بشك: بيت إيه يا دياب إنت مش في الصعيد؟
دياب: أنا في القاهرة يا مريم.
مريم: بتعمل إيه في القاهرة؟ أنا مشفتكش من يوم العزا.
دياب بعصبية وتوتر: هو في إيه؟ أنا في تحقيق الله.
مريم بزعل: خلاص متزعليش براحتك.
دياب بحنية: معلش متزعليش مكنش قصدي.
مريم: ولا يهمك.
دياب: خلاص هأكلمك تاني. وقفل بسرعة وهي زعلت.
دياب: معلش بقى يا مريم، ده سر وأنا ذات نفسي مش قادر أشوف وجعك وأسكت.
وتنهد بحزن.
فجأة عيسى حرك إيده.
دياب بفرحة: عيسى يا صاحبي، عيسى!
حرك عيسى صوابع رجله.
دياب جرى ينده الدكتور بسعادة.
الدكتور دخل بسرعة يفحص عيسى.
دياب بتوتر: ها طمني يا دكتور.
الدكتور بسعادة: ألف مبروك، عيسى بيه فاق من الغيبوبة.
دياب: بجد؟ اللهم لك الحمد والشكر.
فجأة عيسى اتكلم.
عيسى: غرام يا غرام.
قرب منه دياب.
دياب: هجيبها لك يا صاحبي، هجيبها.
عيسى: مراتي فين يا دياب؟
دياب بتوتر: لسه ما جبتهاش، بس والله عارف مكانها.
عيسى بتعب: أنا عاوز أخرج من هنا.
الدكتور: مش هينفع حضرتك، أنت لازم تقعد لحد بكرة.
عيسى نزل من على السرير وشد الأجهزة اللي عليه، وكان لابس بنطلون بس، واتجه لبرا تحت صراخ الدكتور.
دياب: عيسى ما ينفعش كده، أنت لسه تعبان.
عيسى: أنا عمري ما هرتاح من غير ما أشوف روحي قدامي، وروحي هيا غرام.
دياب بحزن: طب اهدى وأنت هوديك يا عيسى، اهدى.
عيسى: يلا عشان طالعين على روسيا، جهز الرجالة والطيارة.
دياب بتوتر: دلوقتي يا عيسى؟
عيسى: آه دلوقتي، أنا مراتي هتبات في حضني النهارده.
واتجه للخارج هو ودياب.
***
عند غرام
كانت في العمليات لسه، فطلعت الممرضة وشهاب جرى عليها.
شهاب بخوف: ها، هيا كويسة؟
الممرضة: لا، الحالة ليست على ما يرام لحد الآن.
شهاب: يعني إيه؟
الممرضة: انتظر وسنعرف ماذا سيكون مصيرها، بس عندي إليك سؤال.
شهاب باستغراب: ماذا هو؟
الممرضة: أنت عيسى؟
شهاب بغضب: لا، ليه؟
الممرضة: لأنه المريضة طول الوقت بتنده باسم عيسى و"تعالي إليّ يا عيسى".
شهاب في نفسه: حتى وأنتِ في العمليات بتفكري فيه، ليه يا غرام، ليه؟
شهاب: تمام، اذهبي الآن.
بعد مدة بتطلع الدكتورة.
شهاب: ماذا حدث؟
الدكتورة بتوتر: البقاء لله.
شهاب بصدمة: إيه وووووو...
رواية غرام العيسى الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اسماء السيد
الدكتورة بتوتر: البقاء لله.
شهاب بصدمة: نعم! إزاي؟
الدكتورة: للأسف فقدنا الجنين.
شهاب اتنهد براحة: يغور الجنين، أهم حاجة هي.
الدكتورة: هي كويسة بس حاليًا مخدرة ومش هتفوق غير بكرة إن شاء الله.
شهاب: إيه سبب اللي حصلها؟
الدكتورة: اتحطلها مادة مسممة في الأكل أو الشرب، بس الحمد لله لحقناها وعملنا غسيل معدة، ولأن هي كانت ضعيفة جدًا والحمل مكنش ثابت فنزل، ربنا يعوضكم.
شهاب: تمام، اتفضلي.
مشيت الدكتورة وشهاب قعد يفكر مين اللي حط السم.
شهاب للحراس: تخليكم هنا متتحركوش من قدام الباب وأنا بكرة هجيلكم.
واتجه للخارج.
***
عند عيسى.
كان لبس هدومه وفعلاً طلع على المطار هو ودياب وعمار اللي اتصدم هو والرجالة اللي اتصدموا إن عيسى عايش بس راحوا معاه.
في الطائرة.
عمار: حمد لله على سلامتك يا كبير والله الدنيا ما كان ليها طعم من غيرك.
عيسى: تسلم يا عمار.
دياب بخوف: أنا كنت هموت لو جرالك حاجة يا صاحبي.
عيسى بابتسامة: يا راجل كنت زعلان عليا أوي؟
دياب: أنا روحي فيك يا صاحب عمري.
عيسى فتحله دراعه ودياب قام حضنه جامد.
عيسى: أنت أخويا يا واد، حبيبي يا ديبو.
دياب بتوتر: أنا كنت هفرح لو مشينا بكرة من المستشفى.
عيسى بضيق: وأنا مش هنام ولا هسكت غير لما أطمن على مراتي دي، أنا قلبي معاها.
دياب: ماشي يا صاحبي اعمل اللي شايفه.
فجأة رن تليفون دياب وكان مجهول عبر الإنترنت.
المجهول: اتصلت عليك كتير مقفول.
دياب: أصلي في الطيارة.
المجهول: ماشي.
دياب بحدة: ها، في جديد؟
المجهول بخوف: آه، في الهانم جالها تسمم ودخلت المستشفى، وكانت حامل والجنين اتسمم.
دياب بصدمة: إيه! جنين؟ طب وهي دلوقتي كويسة؟
المجهول بتوتر: ادولها مهدئات وهتصحي بكرة، وشهاب موقف 25 حارس على الباب أضخم من بعض.
دياب: طب خليك واقف متتحركش وتعرفلي كل خطوة وتجمعلي كل رجالتنا اللي هناك، فاهم؟
المجهول: حاضر يا باشا... وقفل.
***
عيسى برفعة حاجب: في إيه؟
دياب بتوتر: أصل... أصل.
عيسى بنفاذ صبر: انجز وقول في إيه يا دياب.
دياب بسرعة: غرام في المستشفى.
عيسى قام من مكانه بصدمة: غرام كويسة؟ مالها؟
دياب بتوتر: اهدى بس كدا واقعد يا عيسى.
قعد عيسى وهو مصدوم.
عيسى بحدة: مالها غرام يا دياب؟
دياب بحزن: غرام جالها حالة تسمم وكانت حامل والجنين اتسمم ونزل.
عيسى بصدمة: حامل؟ غرام كانت حامل وتسمم؟
دياب: اهدى، هي حاليًا في المستشفى، وشهاب موقف رجالة كتير، فإحنا أهم حاجة صحتها وإنها تيجي بأمان.
عيسى بحزن: يعني أنا كنت هبقى أب وراح.
وخانته دمعة بس مسحها بسرعة ومحدش شافها.
دياب بحزن: معلش يا صاحبي ربنا هيعوضك بالأحسن.
عيسى بحدة: دياب، تقب وتغطس وتعرفلي مين اللي عمل كدا في غرام، فاهم؟
دياب: حاضر.
***
عند سليمان.
كان في اجتماع في الشركة.
أحد الرجال واللي اسمه هاشم: يا سليمان أنت مسبتلناش موارد خالص.
سليمان بحدة: اللي عاوز يدفع الضعف.
رجل آخر توفيق: بس كدا حرام ده ظلم، وبعدين أنت لاهف كل حاجة في كرشك.
سليمان: أتكلم معايا عدل عشان مقفلش شركتك يا ننوس.
توفيق: حسبي الله ونعم الوكيل، أنت شيطان، لو كان عيسى الله يرحمه عايش كان زمانك بتذل لينا عشان نديك بضاعة تاكل بيها عيش.
سليمان بضحكة مستفزة: عيسى يااه، الله يرحمه كان طيب بس كان واكل السوق كله في كرشه زي كدا.
رجل آخر سعيد: لأ عيسى الهواري كان بيعطينا بعدل الله عمره ما كان أناني.
هاشم: عندك حق، الله يرحمك يا عيسى ويبشبش الطوبة اللي تحت راسك.
قام سليمان بغضب ودب على التربيزة.
سليمان بغضب وغل: عيسى عيسى إيه! كل حاجة عيسى، خلاص عيسى مات، عاجبكم ولا لأ، عيسى مات، وأنا التسعيرة اللي هنزلها في السوق هي اللي هتمشي يا كلاب، فاهمين؟ وإن كان عاجبكم.
قام توفيق ووراه سعيد وهاشم وباقي رجال الأعمال الكبيرة.
توفيق بتحدي: اسمع يا سليمان، احنا مش عاوزين مواردك، احنا عارفين إن ربنا مش هيسيبنا، إنما أنت آخرتك وحشة أوي يا سليمان، فاهم؟ والله يرحمك يا عيسى، وكل اللي نقدر عليه هو إننا نقولك: حسبي الله ونعم الوكيل فيك. يلا يا رجالة عشان نلحق صلاة الظهر.
واتحرك ووراه الجميع وسليمان كان مغلول منهم جدًا ومن عيسى أكتر.
ومسك الطفاية اللي على التربيزة ورزعها في الأرض.
سليمان بغل: عيسى عيسى، حتى بعد ما مات الكل بيحبه، عيسى أنا بكرهك يا عيسى.
***
في الجامعة.
كانت وصلت ميرنا اللي بقالها شهرين مدخلتش الجامعة لأنها حزينة على غرام واللي حصل.
كانت ماشية بتبص على كل مكان ليها فيه ذكرى هي وغرام، وكانت بتبكي وقعدت على جنب كانت بتحب تتكلم هي وغرام هناك، وبكت بحرقة على صاحبة عمرها.
ميرنا بحزن شديد: وحشتيني أوي يا حبيبتي، وحشتيني يا غرام، ارجعي عشان خاطري يا رب، أوصيك أن تنجي غرام من كل شر، يا رب أدعوك يا رب متحرمنيش منها، دي صحبتي اللي ليا، دي تحويشتي الطيبة.
فجأة لقت حد قعد جنبها وكان مالك.
مالك بقلق: مالك يا ميرنا؟ أنت بقالك شهرين مجتيش وسألت عليكي قالولي إنك تعبانة شوية.
ميرنا بحزن: مفيش يا دكتور كله تمام، أنا بس زعلانة شوية.
مالك بضيق: متكدبيش، مالك، أنت زعلانة ليه؟
ميرنا بدموع مخنوقة: مفيش حاجة حضرتك كله تمام.
مالك بحنية: طب لو قلتلك عشان خاطري؟
ميرنا بصتله شوية وانهارت خالص من العياط.
مالك بزعل: مالك يا ميرنا؟ إيه اللي مزعلك؟
ميرنا ببكاء: غرام لسه مرجعتش وأنا قلقانة عليها جدًا.
مالك بحزن: آه ما أنا عارف، ما هما مش لاقينها، لو كان عيسى الله يرحمه موجود كان جابها.
ميرنا: حتى عيسى مات الله يرحمه، وغرام يا ترى جرالها إيه؟
مالك: خير إن شاء الله، ادعيلها وربك هيكرم.
ميرنا: إن شاء الله يا رب.
مالك: عمومًا أنا عملتلك أجندة كاملة فيه كل الدروس والمواد اللي فاتتك عشان الامتحانات كمان شهرين.
ميرنا بصدمة: أنت بتتكلم كدا؟
مالك بتوتر: آه، بس كنت عاوزك في حاجة كدا، أنا عارف إنه مش وقته خالص بس أنا لازم أتكلم.
ميرنا بقلق: اتفضل يا دكتور.
مالك: أولًا بلاش دكتور دي، أنا اسمي مالك، ثانيًا أنا كنت عاوز أقابل والد حضرتك.
ميرنا بخجل وتوتر: ليه؟ في حاجة ولا حاجة يا دكتور؟
مالك بابتسامة: لما تكوني جاهزة أبقى خديلي منه معاد، عن إذنك... ومشي.
وهي اتكسفت.
ميرنا بحزن: يا ريتك كنتي معايا يا غرام.
***
عند عيسى.
كان وصل روسيا وتحديدًا أمام المستشفى.
عمار: ها تأمرنا بإيه؟ هنتحرك إزاي يا باشا؟
دياب: عيسى أنا جالي معلومات إن في خمسة وعشرين راجل أضخم من بعض فلازم يبقى معانا رجالة كتير.
عيسى: احنا معانا كام راجل؟
دياب: 50 راجل.
عيسى: ابعت هات كام راجل من اللي هنا تبعنا.
دياب: أنا عملت كدا وهما على وصول.
عيسى: تمام، يلا ندخل احنا لحد ما يوصلوا.
عمار: طب ما نستناهم يا باشا أحسن.
دياب: أنا شايف إن عمار عنده حق يا عيسى.
عيسى بغضب جحيمي: أنا قولت اللي عندي، يلا.
وبالفعل دخل عيسى ودياب وعمار ورجالته.
قرب عيسى من الغرفة اللي فيها غرام.
أحد الحراس: من أنت يا هذا؟
عيسى ببرود: أنا الذي سيأخذ روحك أنت وهو.
أحد الحراس بسخرية: هههه، أنت تمزح؟
عيسى بحدة: لا لا أمزح... وفجأة بلكمة قوية في وجهه لدرجة إنه وقع على الأرض.
ومن هنا ابتدت المعركة وكل ضرب في كله، وعيسى ضرب حوالي 12 راجل لوحده والباقيين على الباقي.
ودخل عيسى الغرفة جري وأول ما شاف غرام نايمة حس إن روحه رجعتله.
عيسى بدموع: وحشتيني أوي يا نور عيني، ياااه يا غرام.
وحضنها جامد وبعدين لبسها الجاكت بتاعه وحط حاجة على وشها وشالها وخرج بيها.
ولاقى الرجالة ودياب وعمار خلصوا على الرجالة كلها.
عيسى بحدة: خدوا الموبايلات عشان ما يلحقوش يبلغوا اللي مشغلهم.
عمار: أمرك يا باشا.
وعيسى خرج من المستشفى ووراه دياب وعدد من الرجال.
وأخد غرام واتجه لفيلا ملكه في روسيا ودخل هناك.
طلع ودخلها أوضة النوم ونيمها على السرير وهي كانت مغيبة عن الوعي تمامًا من كمية المهدئات.
وقعد جنبها على حرف السرير ومسح على شعرها بحب.
عيسى بحب: وحشتيني أوي يا غرام، وحشني صوتك، أنا كنت خايف ما أشوفكيش تاني يا قلب العيسى.
ودخل أخد شاور وطلع عاري الصدر وغير لغرام هدومها ولبسها بيجامة وأخد موبايله وطلع البلكونة كلم دياب وأمره بحاجة ودخل استلقى جنبها على السرير وأخدها في حضنه بتملك وحب.
***
عند شهاب.
كان نايم صحي على رنة تليفونه.
شهاب بنوم: ها ماذا تريد؟
سعد بتوتر: أن هناك مصيبة يا بوص.
شهاب: إيه في إيه؟
سعد: مخازن السلاح بتولع.
شهاب بخضة: إيه إزاي ده حصل؟
سعد بخوف: وفي حاجة كمان وهي أنا الهانم طلع على رجالتنا رجالة وضربوهم وأخدوا الهانم ومشيوا.
شهاب بغضب: نعممم إزاي حصل داا، غرام! أنت بتستعبط يا روح أمك، ده أنا هنهيكم.
سعد: أنا ماليش فيه... وقفل.
شهاب بغضب: بتقفل في وشي يا كلب؟
وبيرن تاني بيلاقيه اتقفل وبيقوم يلبس وبيتحرك على المخزن.
عند سعد في مخزن يخص عيسى، كان مربوطًا بسلاسل حديد وجسمه كله كدمات.
كان واقفًا جنبه دياب وعمار الذي يمسك الموبايل.
دياب: جدع يا سعد، طالما سمعت الكلام هروق عليك.
سعد: طب سيبني أمشي بقى.
عمار بمرح: تمشي دلوقتي؟ تؤ تؤ يا سعده، مينفعش تمشي غير لما نعمل معاك الجلاشه.
دياب بضحك: ويا سلام لو كان بلحمه بقى، يا سلام.
عمار: والسمنه البلدي ياااه.
سعد بخوف: يعني إيه؟ أنتو كده مش رجاله ومش قد كلمتكم.
دياب بغضب: ولاا امسك لسانك، أحسن أقطعهولك، فاهم؟
سعد برعب: فاهم فاهم.
رواية غرام العيسى الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اسماء السيد
عيسى وهو حاطط ايده في جيبه ببرود: ازيك يا شهاب؟
شهاب رفع رأسه واتصدم: عيسى! أنت عايش إزاي؟
عيسى ببرود: أومال فاكرني هموت وأسيبلك روحي؟
شهاب بكذب وغل: غرام بتحبني، وكانت معايا بمزاجها، وكمان شوفت وشها وأنا خيرتها واختارتني أنا، وكمان ما زعلتش عليك لحظة، عارف ليه؟ عشان أنا حب الطفولة.
عيسى عروقه برزت وغضب جدًا، وقرب ضربه بوكس في وشه بقوة لدرجة إن شهاب نزف من مناخيره.
عيسى مسكه من قميصه بغضب: قبل ما تنطق كلمة عليها تفكر هيا مرات مين؟ دي مرات عيسى الهواري يا لّا، أنا مراتي أشرف من الشرف، وأنا عمري ما أصدّق فيها كده.
شهاب بكره: بكرهك يا عيسى، بكرهك، أنت أخدتها وأنا بحبها، ومش هبطل أقول أنا بعشقها، فاهم؟ بعشق مراتك.
عيسى بص له بغضب جحيمي ونزل فيه ضرب.
دياب: عيسى، كفاية كده، لسه ما عرفناش اللي عاوزينه.
عيسى بعد بغضب: جهزوا يلا بسرعة.
والرجالة جريت عليه وأخدوه لغرفة في المخزن، وعلقوه من رجله ودماغه تحت.
عيسى بضيق: كلامك وخطفك لمراتي هحاسبك عليه بس مش وقته، إنما أنا بقى عاوز أعرف أنت ومكرم الزناتي عملتوا إيه في المستشفى بتاعتي؟
شهاب بصدمة ووجع: مكرم الزناتي! أنت تعرفه؟ ومستشفى بتاعتك إزاي؟
عيسى ببرود وغضب وحط ايده في جيبه: أنا عرفت إنكم شارين دكاترة عندي في المستشفى، وأنت اتجرأت وفكرت تاخد مادة "البلاتينيوم" من دماغ المرضى الغلابة.
شهاب بغباء: دول شوية أغبياء ما يستاهلوش الحياة، وأنا لو خدت منهم المادة دي هحطها في مخ اللي يستحقها، إنما هما شوية فقر.
قرب منه عيسى بغضب ونزل فيه ضرب شديد لدرجة إنه نزف من كل حتة في جسمه.
عيسى بغضب جحيمي: أنت هتتحكم مين يعيش ومين يموت يا كلب؟ أنت مش معنى إنهم فقرا يبقى مالهمش في الدنيا، بالعكس دول أشرف منك وأطهر وأحسن مني ومنك كمان، دي ناس غالية وعفيفة، إنما أنت وسخ وحقير.
شهاب برعب: خلاص يا عيسى، أنا ما عدتش قادر، ارحمني.
عيسى بغضب: أنا ما بعرفش الرحمة يا نجس أنت، أنا الحمد لله لحقت الموقف قبل ما تفكر أنت والكلب مكرم تعملوها.
شهاب ببكاء: مش أنا يا عيسى، ده مكرم، مكرم اللي خطط وأنا نفذت.
عيسى بحدة: دخلوه.
فجأة دخلوا الرجالة ماسكين واحد شعره طويل ورابطه بتوكة وشكله غريب.
شهاب بصدمة: مكرم؟!
مكرم بصدمة: شهاب؟ ماذا تفعل هنا؟
عيسى وهو عاطي له ضهره: أنا اللي جبتكم هنا... ولف.
مكرم بتوتر وخوف: عيسى الهواري.
عيسى بحدة: حطوه جنب أخوه.
وبالفعل الرجالة علقته جنب شهاب وهو بيصرخ.
دياب بغضب: اخرس يا واد، ما أسمعش صوتك.
مكرم بتوتر: أنا لازم أعرف أنا هنا ليه؟
عيسى بسخرية: جايبينك نلعب شوية.
مكرم بغضب: أنا لن أسكت على هذا الهراء يا بيه.
عيسى برفعة حاجب قعد قصادهم وحط رجل على رجل ببرود: هات أخرك واللي عندك اعمله يا كلب، يلا وريني.
مكرم: أنا ما عملتش حاجة، فيه إيه؟
عيسى بحدة وصراخ: تعرف مستشفى الرحمة، تعرفها؟
مكرم برعب: آه آه أعرفها.
عيسى بغضب: بتاعتي يا روح أمك، وأنت اتجرأت أنت وهو وكنتوا بتسرقوا عقول الناس يا كلب أنت وهو يا ابن...
مكرم بخوف: عيسى بيه أرجوك ارحمني، أنا ليس لي دخل بشيء، إنه شهاب من خطط لكل شيء.
عيسى بص لشهاب نظرة أرعبته.
شهاب بخوف وتوتر: لاء لاء، ده كذاب، هو اللي عمل كده، أنا ما عملتش حاجة يا باشا.
عيسى بحدة: أنا كل اللي عاوز أعرفه فين البلاتينيوم اللي أخدتوه، فين؟
شهاب ومكرم بصوا لبعض بتوتر وخوف.
عيسى ببرود: تمام، عن إذنكم أنا، وهاجي بكره، ولو جيت وما لقيتش الرد هزعلكم مني أوي يا شباب.
وخرج وهما فضلوا يندهوا عليه، ودياب راح وراه جري.
دياب: عيسى.
عيسى: أمم.
دياب بضيق: هنرجع الصعيد إمتى؟
عيسى: قريب يا أخويا قريب.
دياب: طب وهنعمل معاهم إيه؟
عيسى: سيبها لله، المهم دلوقتي نزلهم واتسلوا عليهم النهاردة، تمام؟
دياب: تمام يا أخويا.
عيسى: سلام... واتحرك للخارج واتجه للقصر.
********************
في القصر.
كان قاعد عامر في مكتبه ومعاه كامل ومصطفى بيشتغلوا.
عامر: اسمع منك ليه، المناقصة دي لازم ناخدها.
مصطفى بتوتر: بس يا أبوي دي معقدة جوي واحتمال إننا نكسب يعني...
عامر بجمود: إيه؟ مش رجالة ما تعرفوش تاخدوها؟
كامل بتوتر: نسبة نجاحنا فيها 35% مش أكتر، دي صعبة.
عامر بحزن وبحدة: لو كان عيسى عايش كان أخدها حتى لو النسبة 0% كمان، الله يرحمك يا ولدي.
كامل: اللهم آمين، بس إحنا بنفكر ننسحب يا أبوي.
عامر: اشمعنا؟
مصطفى: يا أبوي دي دي عاوزة مجهود كتير لأنها قصاد واحد اسمه سليمان.
عامر بجمود: سليمان، عمومًا المناقصة دي هتاخدوها فاهمين؟ غير كده لا أنتم عيالي ولا أعرفكم، آخر كلام.
وقام وقف وعاطي لهم ضهره.
كامل بعصبية: يعني إيه يا أبوي؟ أنت حاطط المناقصة قصادًا ليه، حرام أكده يا أبوي.
فجأة نزل كف قوي على وشه من عامر.
عامر بحدة: ده عشان تفكر مليون مرة قبل ما ترفع صوتك على أبوك، فاهم يا كامل؟
كامل بخوف وحزن: حقك على دماغي يا أبوي، أوعاك تزعل مني يا أبوي.
وقرب باس ايده ودماغه.
عامر بجمود: يلا اتفضلوا بره ورايا كذا حاجة، يلا.
مصطفى بخوف: أمرك يا أبوي.
وكانوا طالعين بس عامر نده على كامل، ووقف كامل ومصطفى.
عامر بحدة: كاامل.
كامل: أيوه يا أبوي.
عامر: امشي أنت يا مصطفى.
وبالفعل مشي مصطفى ودخل كامل وقف قدامه.
عامر بحزن: ما تزعلش مني يا كامل.
كامل بحب: أنت على راسي يا أبوي، أنت تعمل اللي أنت عاوزه يا أبوي.
عامر: تسلم يا ولدي، على العموم حابب أقولك إن سليمان ده كان أكبر عدو لولدك الله يرحمه.
كامل بصدمة: مش فاهم يا أبوي.
عامر بحدة: كان سليمان عدو عيسى وعلى طول بيحاول يوقعه، وهو عمره ما كسب عيسى في مناقصة، فحاول تكسب يا ولدي عشان ترفع رأس ولدك في تربته.
كامل بغضب: حاضر يا أبوي.
وقام كامل وطلع بغضب بره المكتب.
كامل: يا مصطفى.
مصطفى: أيوه يا أخوي، فيه إيه؟
كامل: يلا عشان خارجين.
مصطفى: على فين يا أخوي دلوق؟
كامل: رايحين الشركة، يلا ورايا.
وبالفعل طلع كامل ومصطفى واتجهوا للشركة.
********************
عند عيسى.
وصل القصر ونزل هو والحرس.
الحارس: عيسى بيه عاوزك في حاجة.
عيسى: قول.
الحارس: لاء على انفراد حضرتك.
عيسى بحدة: ورايا على المكتب.
وبالفعل دخل عيسى مكتبه وولّع سيجارة وبص على الزجاج المطل على الجبل الثلجي.
دخل الحارس.
عيسى: ها عاوز إيه؟
الحارس بتوتر: عيسى بيه الخبر من مصر.
عيسى لف له وقال بجمود: إيه اللي حصل؟
الحارس: سليمان يا كبير مش راحم حد، وكمان نازل تعذيب في رجالة السوق كلهم، وسرق كل بضاعتهم، والمعلومات اللي وصلتني إن هو بيخطط لحاجة في شغل كامل بيه.
عيسى بغضب جحيمي: سليمان جاب آخره معايا.
الحارس بخوف: أعمل إيه يا باشا؟
عيسى بحدة: شدد الحراسة على أبويا والقصر ومن غير ما ياخدوا بالهم.
الحارس بتوتر وخوف: أوامرك، بس فيه حاجة كمان يا باشا.
عيسى بنفاذ صبر: قول، ما هو يوم باين.
الحارس: خالة حضرتك بسمة هانم وبنتها.
عيسى برفعة حاجب: مالهم؟
الحارس بتوتر: بقالهم أسبوع بيدوروا على واحدة روسية اسمها مونيكا، وهيدفعوا مليون جنيه للي يقولهم مكانها.
عيسى بغضب: ليه بيدوروا عليها؟
الحارس: اللي عرفته إنهم عاوزين يوصلوا ليها عشان تدلهم على اللي خاطف مرات حضرتك، وأساسًا مونيكا دي لقوا جثتها مدفونة في التلج من شهرين يا كبير.
عيسى اتصدم بس ما بينش.
عيسى بجمود: تعمل اللي قلت عليه وتعرف لي مين اللي قتلها، يلا، وكمان تعمل...
الحارس بخوف: أوامرك يا كبير.
وطلع بره وعيسى قعد على الكرسي ورجع دماغه لورا وقعد مدة يفكر في حاجة.
********************
عند غرام.
صحيت من النوم ما لقتش عيسى فخافت ليكون اللي فات حلم.
غرام بدموع وخوف: معقول أكون كنت بحلم؟ لاء مستحيل.
وطلعت من الأوضة ونزلت تحت جري زي المجنونة.
غرام ببكاء شديد وخوف: عيسى يا عيسى.
وقعدت على السلم بانهيار.
فجأة طلع عيسى بخوف بسرعة من المكتب ووقف قدامها بصدمة.
عيسى بخوف: مالك يا حبيبتي؟
غرام رفعت نظرها ليه وقامت جريت اتشعلقت في رقبته وحضنته جامد وهو حضنها بخوف.
عيسى وهو بيمسح على شعرها: مالك يا قلب عيسى؟
غرام بدموع: كنت خايفة يطلع اللي فات حلم وأنت تروح مني.
عيسى بتنهيدة: ما تقلقيش يا قلبي، أنا معاكي ومش هسيبك أبداً، أنت روحي وأنا عمري ما أقدر أعيش من غير روحي.
غرام دفنت وشها في رقبته: أنا بحبك أوي يا عيسى، أوعاك تسيبني.
عيسى بحب: وأنا بعشقك، بس شيلي وشك من رقبتي.
غرام بعناد وغباء: لاء أنا مرتاحة كده.
عيسى بخبث: غرام ابعدي عشان مش قادر، أنا حذرتك وأنت براحتك.
غرام بتوتر: طب نزلني.
عيسى بضحكة خبيثة: لاء، أنت اللي اخترت يبقى تستحملي.
غرام بخجل وتوتر: لاء نزلني أنا ما عدتش قادرة.
عيسى بضحك: لاء يا حبيبتي، يلا.
وأخدها وطلعوا وهي هتموت من الكسوف وووووو...
عند ميرنا
كانت قاعدة في أوضتها بتذاكر.
فجأة موبايلها رن وكان مجهول.
ميرنا: ألو!
المجهول: ألو!
ميرنا: مين؟
المجهول بتوتر: مش مهم، عاملة إيه؟
ميرنا باستغراب: أنا الحمد لله، بس مش مهم إزاي يعني؟
المجهول: أنا... أنا مالك.
ميرنا بصدمة: مالك؟ أقصد دكتور مالك؟
مالك بسعادة: لأ، مالك أحلى.
ميرنا بخجل: وعاوز إيه بقى حضرتك؟
مالك: لأ، كنت بطمن بس، أصلك مجتيش الجامعة بقالك يومين.
ميرنا: لأ، أنا كويسة والله، بس مجتش عشان مبقتش أحب الجامعة.
مالك بعفوية: ليه؟ مش عاوزة تشوفيني يا ميرنا؟ أنتي وحشاني.
ميرنا بخجل وعصبية: دكتور مالك، مينفعش كده، أنت مجرد دكتوري تمام؟
مالك استوعب واتحرج: لأ، مش القصد، المهم أنتي كلمتي والدك؟
ميرنا بعصبية: عن إذنك يا دكتور، ولو على بابا أنا مش موافقة... (قفلت بغضب)
..........
ميرنا بتوتر: مالك يا ميرنا؟ أنتي حبيتيه ولا إيه؟ لأ لأ، ده دكتوري وبس، آه.
قاطعها رن الجرس.
لبست إسدال وراحت تفتح لإنها كانت في البيت لوحدها.
فتحت ولقت مندوب.
المندوب: حضرتك الآنسة ميرنا حمدي؟
ميرنا باستغراب: آه أنا، في حاجة ولا إيه؟
المندوب: مبعوت لحضرتك البوكيه ده والهدية دي.
ميرنا بتردد: لأ أنا مطلبتش حاجة.
المندوب: لأ، ده مبعوت لحضرتك.
ميرنا باستغراب: تمام هات.
وأخذت منه البوكيه اللي فيه ورد أحمر وكارت والبوكس الكبير.
المندوب: امضيلي هنا لو سمحتي.
أخذت منه القلم ومضت، والمندوب مشي وهي قفلت الباب ودخلت غرفتها قلعت الإسدال.
ميرنا باستغراب: يا ترى مبعوت من مين؟
قعدت على السرير ومسكت الكارت واتكسفت من الموجود.
(مساءك عسل يا قمر، عاملة إيه؟ بقالك يومين مجتيش الجامعة ليه؟ طمنيني عليكي يا وحشاني. ميرنا أرجوكي أعطيني فرصة، أنا بحبك، أنتي أول بنت تخطف قلبي.)
ميرنا بخجل: وأنا كمان بحبك يا مالك قلبي... إيه اللي أنا بقوله ده؟
فتحت البوكس لقت فيه شوكولاتات ومذكرة فيها المحاضرات الفايتة وكمان دبدوب أحمر وفرحت جدًا.
وحضنت الدبدوب بحب ونامت على السرير بفرحة.
في القصر وتحديدًا في غرفة سارة.
سارة: ها، عملتي إيه؟
بسمة بتوتر: أنا متوترة جدًا يا بت.
سارة باستغراب: اشمعنا مالك؟
بسمة: الراجل بتاعنا مبيردش بقاله أسبوع.
سارة: أكيد هيرن لما يعرف حاجة.
قاطعها رن موبايل بسمة.
بسمة: ده هو.
سارة: ردي بسرعة.
بسمة: ألووو!
المجهول: أيوه يا ست.
بسمة بحدة: عملت إيه؟
المجهول بتوتر: عرفتلك مكانها، عاوزاني أعرفلك منها إيه؟
بسمة بتوتر: عاوزة أشوفها.
المجهول: مش هينفع يا ست هانم.
بسمة بغباء: مش مهم، عاوزاك تعرفلي منها مين اللي خاطف غرام.
المجهول بتوتر: تمام، هكلمك بكرة... (وقفل)
بسمة بفرحة: بكرة هيوصلني للخاطف يا بت.
سارة بسعادة: بجد؟ يا رب أخلص منها بقى.
بسمة بخبث: لازم آخد حقي من عيلة الهواري بيتها.
في الصباح عند عيسى وغرام.
بتصحى غرام وبتلاقي عيسى لسه نايم فابتسمت.
وقربت باستته بخفة وبصتله بحب.
غرام بحب: والله يا عيسى أنا بعشقك، أنت حلو كده إزاي؟ أنا متجوزة قمر يا أولاد.
ومسكت خدوده بحب زي الأطفال.
عيسى بضحك: سيب خدودي، أنا مش ابن أختك.
غرام بصدمة: أنت صاحي من أمتى؟
عيسى بضحك: من ساعة أنا بعشقك.
غرام اتكسفت واستخبت في صدره العاري.
عيسى بمرح: خلاص متتكسفيش هههه خلاص، وأنا كمان بعشقك.
غرام بخجل وهي دافنة وشها في صدره: وأنا كمان.
عيسى حضنها جامد ومسح على شعرها بحنان.
غرام: عيسى.
عيسى بتوهان: أمم.
غرام: أنا جعانة أوي.
عيسى بسرعة: يا عمري وماله، يلا ننزل نعمل أكل ولا أطلب ليكي؟
غرام: يلا بسرعة أنا اللي هعمل.
عيسى بضحك: تمام، يلا استني ألبس تيشرت.
غرام بسرعة: لأ، يلا ننزل بسرعة.
عيسى بغضب: هتنزلي كده بقميصي؟
غرام بخوف: عادي ما هو مفيش حد تحت.
عيسى بحدة: غرام، محدش يشوفك كده غيري فاهمة؟ عيسى وبس اللي يشوفك كده، يلا.
غرام بخوف ودموع: حاضر يا عيسى.
واتجهت للحمام بسرعة وخوف وهو اتنهد بزعل ودخل أخذ هدوم وراح حمام تاني.
............ بعد مدة.
بتطلع غرام وهي لابسة عباية بيتي وطرحة وملقتش عيسى.
فجأة حست بدوخة شديدة ولقت دم نازل من مناخيرها.
اتصدمت ووقعت على الأرض وووووو.................
رواية غرام العيسى الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اسماء السيد
عيسى وهو حاطط يده في جيبه ببرود: ازيك يا شهاب؟
شهاب رفع راسه واتصدم: عيسى! أنت عايش إزاي؟
عيسى ببرود: أومال فاكرني هموت وأسيبلك روحي؟
شهاب بكذب وغل: غرام بتحبني وكانت معايا بمزاجها، وكمان شفت وشها وأنا خيرتها واختارتني أنا، وكمان ما زعلتش عليك لحظة، عارف ليه؟ عشان أنا حب الطفولة.
عيسى عروقه برزت وغضب جدًا وقرب ضربه بوكس في وشه بقوة لدرجة إن شهاب نزف من مناخيره.
عيسى مسكه من قميصه بغضب: قبل ما تنطق كلمة عليها، تفكر هي مرات مين؟ دي مرات عيسى الهواري يا لّا، أنا مراتي أشرف من الشرف، وأنا عمري ما أصدق فيها كده.
شهاب بكره: بكرهك يا عيسى، بكرهك. أنت أخدتها وأنا بحبها ومش هبطل أقول أنا بعشقها، فاهم؟ بعشق مراتك.
عيسى بص له بغضب جحيمي ونزل فيه ضرب.
دياب: عيسى كفاية كده، لسه ما عرفناش اللي عاوزينه.
عيسى بعد بغضب: جهزوا يلا بسرعة.
والرجالة جريت عليه وأخدوه لغرفة في المخزن وعلقوه من رجله ودماغه تحت.
عيسى بضيق: كلامك وخطفك لمراتي هحاسبك عليه، بس مش وقته. إنما أنا بقى عاوز أعرف أنت ومكرم الزناتي عملتوا إيه في المستشفى بتاعتي؟
شهاب بصدمة ووجع: مكرم الزناتي! أنت تعرفه؟ ومستشفى بتاعتك إزاي؟
عيسى ببرود وغضب وحط يده في جيبه: أنا عرفت إنكم شارين دكاترة عندي في المستشفى، وأنت اتجرأت وفكرت تاخد مادة البلاتينيوم من دماغ المرضى الغلابة.
شهاب بغباء: دول شوية أغبياء ما يستاهلوش الحياة، وأنا لو أخدت منهم المادة دي هحطها في مخ اللي يستحقها، إنما هما شوية فقر.
قرب منه عيسى بغضب ونزل فيه ضرب شديد لدرجة إنه نزف من كل حتة في جسمه.
عيسى بغضب جحيمي: أنت هتتحكم مين يعيش ومين يموت يا كلب؟ أنت مش معنى إنهم فقرا يبقى مالهمش في الدنيا، بالعكس دول أشرف منك وأطهر وأحسن مني ومنك كمان، دي ناس غالية وعفيفة، إنما أنت وسخ وحقير.
شهاب برعب: خلاص يا عيسى أنا ما عدتش قادر، ارحمني.
عيسى بغضب: أنا ما بعرفش الرحمة يا نجس أنت. أنا الحمد لله لحقت الموقف قبل ما تفكر أنت والكلب مكرم تعملوها.
شهاب ببكاء: مش أنا يا عيسى، ده مكرم، مكرم اللي خطط وأنا نفذت.
عيسى بحدة: دخلوه.
فجأة دخلوا الرجالة ماسكين واحد شعره طويل ورابطه بتوكة وشكله غريب.
شهاب بصدمة: مكرم؟!
مكرم بصدمة: شهاب؟ ماذا تفعل هنا؟
عيسى وهو عاطي له ضهره: أنا اللي جبتكم هنا.
ولف.
مكرم بتوتر وخوف: عيسى الهواري.
عيسى بحدة: حطوه جنب أخوه.
وبالفعل الرجالة علقته جنب شهاب وهو بيصرخ.
دياب بغضب: اخرس يا واد ما أسمعش صوتك.
مكرم بتوتر: أنا لازم أعرف أنا هنا ليه.
عيسى بسخرية: جايبينك نلعب شوية.
مكرم بغضب: أنا لم أسكت على هذا الهراء يا بيه.
عيسى برفعة حاجب قعد قصادهم وحط رجل على رجل ببرود: هات آخرك واللي عندك اعمله يا كلب يلا وريني.
مكرم: أنا ما عملتش حاجة، فيه إيه؟
عيسى بحدة وصراخ: تعرف مستشفى الرحمة، تعرفها؟
مكرم برعب: آه آه أعرفها.
عيسى بغضب: بتاعتي يا روح أمك، وأنت اتجرأت أنت وهو وكنت بتسرقوا عقول الناس يا كلب أنت وهو يا ابن...
مكرم بخوف: عيسى بيه أرجوك ارحمني أنا ليس لي دخل بشيء إنه شهاب من خطط لكل شيء.
عيسى بص لشهاب نظرة أرعبته.
شهاب بخوف وتوتر: لاء لاء ده كذاب، هو اللي عمل كده أنا ما عملتش حاجة يا باشا.
عيسى بحدة: أنا كل اللي عاوز أعرفه، فين البلاتينيوم اللي أخدتوه، فين؟
شهاب ومكرم بصوا لبعض بتوتر وخوف.
عيسى ببرود: تمام عن إذنكم أنا وهاجي بكرة، ولو جيت وما لقيتش الرد هزعلكم مني أوي يا شباب.
وخرج وهما فضلوا يندهوا عليه ودياب راح وراه جري.
دياب: عيسى.
عيسى: أمم.
دياب بضيق: هنرجع الصعيد إمتى؟
عيسى: قريب يا أخويا قريب.
دياب: طب وهنعمل معاهم إيه؟
عيسى: سيبها لله، المهم دلوقتي نزلهم واتسلوا عليهم النهاردة، تمام.
دياب: تمام يا أخويا.
عيسى: سلام.
واتحرك للخارج واتجه للقصر.
في القصر.
كان قاعد عامر في مكتبه ومعاه كامل ومصطفى بيشتغلوا.
عامر: اسمع منك ليه، المناقصة دي لازم ناخدها.
مصطفى بتوتر: بس يا أبوي دي معقدة جوي واحتمال إننا نكسب يعني.
عامر بجمود: إيه مش رجالة ما تعرفوش تاخدوها؟
كامل بتوتر: نسبة نجاحنا فيها 35% مش أكتر، دي صعبة.
عامر بحزن وبحدة: لو كان عيسى عايش كان أخدها حتى لو النسبة 0% كمان، الله يرحمك يا ولدي.
كامل: اللهم آمين، بس إحنا بنفكر ننسحب يا أبوي.
عامر: إشمعنى؟
مصطفى: يا أبوي دي دي عاوزة مجهود كتير لإنها قصاد واحد اسمه سليمان.
عامر بجمود: سليمان، عمومًا المناقصة دي هتاخدوها فاهمين؟ غير كده لا أنتم عيالي ولا أعرفكم، آخر كلام.
وقام وقف وعاطي لهم ضهره.
كامل بعصبية: يعني إيه يا أبوي؟ أنت حاطط المناقصة قصادًا ليه؟ حرام أكده يا أبوي.
فجأة نزل كف قوي على وشه من عامر.
عامر بحدة: ده عشان تفكر مليون مرة قبل ما ترفع صوتك على أبوك، فاهم يا كامل؟
كامل بخوف وحزن: حقك على دماغي يا أبوي، أوعاك تزعل مني يا أبوي.
وقرب باس يده ودماغه.
عامر بجمود: يلا اتفضلوا برا، ورايا كذا حاجة، يلا.
مصطفى بخوف: أمرك يا أبوي.
وكانوا طالعين بس عامر نده على كامل. وقف كامل ومصطفى.
عامر بحدة: كامل.
كامل: أيوه يا أبوي.
عامر: امشي أنت يا مصطفى.
وبالفعل مشي مصطفى ودخل كامل وقف قدامه.
عامر بحزن: ما تزعلش مني يا كامل.
كامل بحب: أنت على راسي يا أبوي، أنت تعمل اللي أنت عاوزه يا أبوي.
عامر: تسلم يا ولدي، على العموم حابب أقولك إن سليمان ده كان أكبر عدو لولدك الله يرحمه.
كامل بصدمة: مش فاهم يا أبوي.
عامر بحدة: كان سليمان عدو عيسى وعلطول بيحاول يوقعه، وهو عمره ما كسب عيسى في مناقصة، فحاول تكسب يا ولدي عشان ترفع راس ولدك في تربته.
كامل بغضب: حاضر يا أبوي.
وقام كامل وطلع بغضب برا المكتب.
كامل: يا مصطفى.
مصطفى: أيوه يا أخوي في إيه؟
كامل: يلا عشان خارجين.
مصطفى: على فين يا أخوي دلوك؟
كامل: رايحين الشركة، يلا ورايا.
وبالفعل طلع كامل ومصطفى واتجهوا للشركة.
عند عيسى.
وصل القصر ونزل هو والحرس.
الحارس: عيسى بيه عاوزك في حاجة.
عيسى: قول.
الحارس: لاء على انفراد حضرتك.
عيسى بحدة: ورايا على المكتب.
وبالفعل دخل عيسى مكتبه وولع سيجارة وبص على الزجاج المطل على الجبل الثلجي.
دخل الحارس.
عيسى: ها عاوز إيه؟
الحارس بتوتر: عيسى بيه الخبر من مصر.
عيسى لف ليه وقال بجمود: إيه اللي حصل؟
الحارس: سليمان يا كبير مش راحم حد، وكمان نازل تعذيب في رجالة السوق كلهم، وسرق كل بضاعتهم، والمعلومات اللي وصلتني إن هو بيخطط لحاجة في شغل كامل بيه.
عيسى بغضب جحيمي: سليمان جاب آخره معايا.
الحارس بخوف: أعمل إيه يا باشا؟
عيسى بحدة: شدد الحراسة على أبويا والقصر ومن غير ما ياخدوا بالهم.
الحارس بتوتر وخوف: أوامرك بس في حاجة كمان يا باشا.
عيسى بنفاذ صبر: قول، ما هو يوم باين.
الحارس: خالة حضرتك بسمة هانم وبنتها.
عيسى برفعة حاجب: مالهم؟
الحارس بتوتر: بقى لهم أسبوع بيدوروا على واحدة روسية اسمها مونيكا وهيدفعوا مليون جنيه للي يقولهم مكانها.
عيسى بغضب: ليه بيدوروا عليها؟
الحارس: اللي عرفته إنهم عاوزين يوصلوا ليها عشان تدلهم على اللي خاطف مرات حضرتك، وأساسًا مونيكا دي لقوا جثتها مدفونة في الثلج من شهرين يا كبير.
عيسى اتصدم بس ما بينش.
عيسى بجمود: تعمل اللي قلت عليه وتعرف لي مين اللي قتلها، يلا وكمان تعمل...
الحارس بخوف: أوامرك يا كبير.
وطلع برا وعيسى قعد على الكرسي ورجع دماغه لورا وقعد مدة يفكر في حاجة.
عند غرام.
صحت من النوم ما لقتش عيسى فخافت ليكون اللي فات حلم.
غرام بدموع وخوف: معقول أكون كنت بحلم؟ لاء مستحيل.
وطلعت من الأوضة ونزلت تحت جري زي المجنونة.
غرام ببكاء شديد وخوف: عيسى يا عيسى.
وقعدت على السلم بانهيار.
فجأة طلع عيسى بخوف بسرعة من المكتب ووقف قدامها بصدمة.
عيسى بخوف: مالك يا حبيبتي؟
غرام رفعت نظرها ليه وقامت جريت اتشعلقت في رقبته.
وحضنته جامد وهو حضنها بخوف.
عيسى وهو بيمسح على شعرها: مالك يا قلب عيسى؟
غرام بدموع: كنت خايفة يطلع اللي فات حلم وأنت تروح مني.
عيسى بتنهيدة: ما تقلقيش يا قلبي أنا معاكي ومش هسيبك أبدًا، أنت روحي وأنا عمري ما أقدر أعيش من غير روحي.
غرام دفنت وشها في رقبته: أنا بحبك أوي يا عيسى، أوعاك تسيبني.
عيسى بحب: وأنا بعشقك بس شيلي وشك من رقبتي.
غرام بعند وغباء: لاء أنا مرتاحة كده.
عيسى بخبث: غرام ابعدي عشان مش قادر، أنا حذرتك وأنت براحتك.
غرام بتوتر: طب نزلني.
عيسى بضحكة خبيثة: لاء أنت اللي اخترتي يبقى تستحملي.
غرام بخجل وتوتر: لاء نزلني أنا ما عدتش قادرة.
عيسى بضحك: لاء يا حبيبتي يلا.
وأخدها وطلعوا وهي هتموت من الكسوف وووووو...
عند ميرنا
كانت قاعدة في أوضتها بتذاكر.
فجأة موبايلها رن وكان مجهول.
ميرنا: ألو!
المجهول: ألو!
ميرنا: مين؟
المجهول بتوتر: مش مهم، عاملة إيه؟
ميرنا باستغراب: أنا الحمد لله، بس مش مهم إزاي يعني؟
المجهول: أنا... أنا مالك.
ميرنا بصدمة: مالك؟ أقصد دكتور مالك.
مالك بسعادة: لأ، مالك أحلى.
ميرنا بخجل: وعاوز إيه بقى حضرتك؟
مالك: لأ كنت بطمن بس، أصلك مجتيش الجامعة بقالك يومين.
ميرنا: لأ أنا كويسة والله، بس مجتش عشان مبقتش أحب الجامعة.
مالك بعفوية: ليه مش عاوزة تشوفيني يا ميرنا؟ أنتِ وحشاني.
ميرنا بخجل وعصبية: دكتور مالك مينفعش كدا، أنت مجرد دكتوري تمام.
مالك استوعب واتحرج: لأ مش القصد، المهم أنتِ كلمتي والدك؟
ميرنا بعصبية: عن إذنك يا دكتور، ولو على بابا أنا مش موافقة.
وقفلت بغضب.
ميرنا بتوتر: مالك يا ميرنا؟ أنتِ حبتيه ولا إيه؟ لأ لأ دا دكتوري وبس آه.
قاطعها رن الجرس.
لبست إسدال وراحت تفتح لأنها كانت في البيت لوحدها.
فتحت ولقت مندوب.
المندوب: حضرتك الآنسة ميرنا حمدي؟
ميرنا باستغراب: آه أنا، في حاجة ولا إيه؟
المندوب: مبعوت لحضرتك البوكيه دا والهدية دي.
ميرنا بتردد: لأ أنا مطلبتش حاجة.
المندوب: لأ دا مبعوت لحضرتك.
ميرنا باستغراب: تمام هات.
وأخذت منه البوكيه اللي فيه ورد أحمر وكارت والبوكس الكبير.
المندوب: امضي لي هنا لو سمحتي.
أخذت منه القلم ومضت، والمندوب مشي وهي قفلت الباب ودخلت غرفتها قلعت الإسدال.
ميرنا باستغراب: يا ترى مبعوت من مين؟
قعدت على السرير ومسكت الكارت واتكسفت من الموجود.
(مساءك عسل يا قمر، عاملة إيه؟ بقالك يومين مجتيش الجامعة ليه؟ طمنيني عليكي يا وحشاني، ميرنا أرجوكي أعطيني فرصة أنا بحبك أنتِ أول بنت تخطف قلبي).
ميرنا بخجل: وأنا كمان بحبك يا مالك قلبي... إيه اللي أنا بقوله دا!
فتحت البوكس لقت فيه شوكولاتات ومذكرة فيها المحاضرات الفايتة وكمان دبدوب أحمر وفرحت جدًا، وحضنت الدبدوب بحب ونامت على السرير بفرحة.
في القصر وتحديدًا في غرفة سارة.
سارة: ها عملتِ إيه؟
بسمة بتوتر: أنا متوترة جدًا يا بت.
سارة باستغراب: اشمعنا مالك؟
بسمة: الراجل بتاعنا مبيردش بقاله أسبوع.
سارة: أكيد هيرن لما يعرف حاجة.
قاطعها رن موبايل بسمة.
بسمة: دا هو.
سارة: ردي بسرعة.
بسمة: ألوو.
المجهول: أيوه يا ست.
بسمة بحدة: عملت إيه؟
المجهول بتوتر: عرفت لك مكانها، عاوزاني أعرف لك منها إيه؟
بسمة بتوتر: عاوزة أشوفها.
المجهول: مش هينفع يا ست هانم.
بسمة بغباء: مش مهم، عاوزاك تعرف لي منها مين اللي خاطف غرام.
المجهول بتوتر: تمام هكلمك بكرة.
وقفل.
بسمة بفرحة: بكرة هيوصلني للخاطف يا بت.
سارة بسعادة: بجد؟ يا رب أخلص منها بقى.
بسمة بخبث: لازم آخد حقي من عيلة الهواري بيتها.
في الصباح عند عيسى وغرام.
بتصحى غرام وبتلاقي عيسى لسه نايم فابتسمت.
وقربت باستُه بخفة وبصت له بحب.
غرام بحب: والله يا عيسى أنا بعشقك، أنت حلو كدا إزاي؟ أنا متجوزة قمر يا ولاد.
ومسكت خدوده بحب زي الأطفال.
عيسى بضحك: سيب خدودي أنا مش ابن أختك.
غرام بصدمة: أنت صاحي من إمتى؟
عيسى بضحك: من ساعة أنا بعشقك.
غرام اتكسفت واستخبت في صدره العاري.
عيسى بمرح: خلاص متتكسفيش هههه خلاص وأنا كمان بعشقك.
غرام بخجل وهي دافنة وشها في صدره: وأنا كمان.
عيسى حضنها جامد ومسح على شعرها بحنان.
غرام: عيسى.
عيسى بتوهان: أمم.
غرام: أنا جعانة أوي.
عيسى بسرعة: يا عمري وماله، يلا ننزل نعمل أكل ولا أطلب ليكي؟
غرام: يلا بسرعة أنا اللي هعمل.
عيسى بضحك: تمام يلا استني ألبس تيشرت.
غرام بسرعة: لأ يلا ننزل بسرعة.
عيسى بغضب: هتنزلِ كدا بقميصي؟
غرام بخوف: عادي ما هو مفيش حد تحت.
عيسى بحدة: ادخلي خدي شاور والبسي حاجة كويسة.
غرام بدموع مكتومة: بس مش عادي تشوفني كدا؟ مفيش حد تحت عادي لو خدم.
عيسى بغيرة وحدة: غرام محدش يشوفك كدا غيري فاهمة؟ عيسى وبس اللي يشوفك كدا يلا.
غرام بخوف ودموع: حاضر يا عيسى.
واتجهت للحمام بسرعة وخوف وهو اتنهد بزعل ودخل أخد هدوم وراح حمام تاني.
بعد مدة.
بتطلع غرام وهي لابسة عباية بيتي وطرحة وملقتش عيسى.
فجأة حست بدوخة شديدة ولقت دم نازل من مناخيرها.
اتصدمت ووقعت على الأرض وووووو...
رواية غرام العيسى الفصل السادس عشر 16 - بقلم اسماء السيد
فجأة غرام حست بدوخة ونزل من مناخيرها دم ووقعت في الأرض على وشها مغمى عليها.
دخل عيسى وهو عاري الصدر وحاطط الفوطة على شعره ورقبته، واتصدم من غرام اللي واقعة على الأرض وجري عليها بسرعة.
عيسى برعب: غرام يا غرام يا حبيبتي.
لفها واتصدم لما شاف دم على وشها.
عيسى بخوف: غرام!
حاول يفوقها لكن مستجابتش خالص.
جري بسرعة لبس تيشرت واتجه ليها ولبسها نقاب، وشالها بسرعة ودفن وشها في صدره ونزل جري لتحت وهو مرعوب.
نزل ركب عربيته بأقصى سرعة ووراه الحراس.
بعد دقايق وصل عيسى المستشفى في وقت قياسي.
نزل شال غرام ودفن وشها في صدره ودخل بيها جري المستشفى.
عيسى بخوف: GO.GO.GO.GO.
في ثانية كان متواجد أكتر من دكتورة ودكتور.
عيسى: أريد دكتورة حالًا.
دكتورة: أنا موجودة هيا هيا إلى الغرفة.
وقرب الممرض بترول ياخدها منه.
عيسى بغضب ودفن وش غرام في صدره أكتر: NO سأحملها أنا وأدخلها إنها منتقبة أريد ممرضات.
وبالفعل دخلها عيسى جوا ومنع دخول أي راجل.
كان رايح جاي في الطرقة هيتجنن ومرعوب لتروح منه.
عيسى بخوف: يارب يارب سلم.
كل دا وما أخدش باله من كمية الممرضات والنساء اللي عينهم هتتخلع عليه من حلاوته.
بعد مدة طلعت الدكتورة.
قرب منها عيسى: ما بها؟
الدكتورة: هيا كويسة بس ضعيفة جدًا وكمان ياريت حضرتك يستحسن ما تقربش منها يومين كدا.
عيسى برفع حاجب: اشمعنا؟
الدكتورة: لأن هيا ضعيفة وما تستحملش حاليًا، هيا بس محتاجة رعاية شوية.
عيسى: تمام. روحي أنتي.
وبالفعل مشيت الدكتورة وهو دخل لغرام.
عيسى بخوف: أنتي كويسة؟
غرام هزت رأسها بـ "آه".
عيسى بضيق: أنتي ما بترديش ليه؟
غرام لفت وشها الجنب التاني بزعل وضيق.
عيسى بغضب: مش بكلمك ما بترديش ليه؟
غرام بدموع: نعم يا عيسى في إيه؟
عيسى بحدة: أنا مش بكلمك إيه اتخرستي تاني ولا إيه؟
غرام نزلت من على السرير وبصت له بكسرة.
غرام بزعل: على فكرة أنا عمري ما كنت خرسة.
عيسى بغضب وعدم استيعاب: والله دا اللي عندي ويلا عشان نغور.
غرام بصت له بصة فيها كلام كتير وهو بعد وشه عنها بضيق.
عيسى بحدة: ورايا.
وبالفعل طلع عيسى وغرام وراه ودموعها ما نشفتش.
خارج المستشفى.
طلع عيسى ركب عربيته وغرام ركبت جنبه وعيسى طول الطريق ساكت وما بيتكلمش وهيا دموعها ما وقفتش.
بعد مدة وصل القصر.
نزل ودخل وهيا وراه، طلع عيسى بغضب للغرفة وغرام وراه ودموعها ما نشفتش.
في الغرفة.
دخل عيسى قعد على الكنبة بضيق وغرام دخلت قلعت النقاب وبصت عليه بحزن واتجهت للدريسنج أخذت بيجامة ودخلت الحمام.
وعيسى دخل الدريسنج ولبس بنطلون جينز وتيشرت أبيض وكوتش أبيض واتجه لتحت وهيا لسه ما طلعتش.
طلعت غرام وما لقتش عيسى فزعلت أكتر واتجهت للسرير ونامت عليه بتعب.
في القصر.
كان الكل متجمع على الغدا.
عامر: حسن ما نزلش بردك؟
روحية بحزن: لا بقاله أسبوع ما نزلش.
كامل بحزن: معذور يا جماعة دي بنته بردك وهو قلبه واجعه عليها.
رحمة بحزن: أنا عيسى وحشني أوي.
تفيدة: ربنا يرحمه ويغفر له البلد كلها بتحلف بحياته وسيرتها الطيبة يا خيتي.
مصطفى: أنا شايف إن تفيدة عندها حق.
فجأة رن تليفون كامل.
كامل: ألو؟
الموظف بسعادة: مبروك يا كامل بيه.
كامل: على إيه؟
الموظف: أخدنا المناقصة من سليمان يا بيه.
كامل بفرحة: بتتكلم جد؟
الموظف: والله كسبنا يا باشا.
كامل بفرحة: زيادة على المرتب الشهر دا... وقفل.
عامر بقلق: في إيه؟
كامل: أخدنا المناقصة من سليمان.
عامر بفرحة: بتتكلم جد؟
مصطفى: بجد يا كامل؟
كامل بفرحة: والله بجد.
عامر براحة: نام وارتاح في تربتك يا ولدي وراك رجالة.
سامي بسعادة: ألف مبروك يا عمي.
كامل: الله يبارك فيك يا ولدي.
يوسف: مبروك يا عمي.
كامل بفرحة: الله يبارك فيك يا حبيبي.
بسمة بغل: مبروك يا كامل.
كامل بضيق: الله يبارك فيكي.
نور ومريم مع بعض: إحنا عاوزين حقنا.
كامل باستغراب: حق حق إيه؟
نور: عيسى الله يرحمه لما كان بيدخل مناقصة صعبة كان بيجيب لنا هدية وبيدينا فلوس وكان بيكسب.
كامل بضحك: حاضر يا ستي أنتي وهيا.
فجأة نزل حسن ووشه باين عليه الحزن.
روحية بسعادة: كويس إنك نزلت يا ولدي.
حسن بتعب: اشمعنا؟
عامر: أخواتك كسبوا المناقصة.
حسن: آه ألف مبروك عن إذنكم.
عامر: على فين يا حسن؟
حسن بحزن: في أي حتة عن إذنك.... وخرج.
عند عيسى.
كان وصل المخزن لقى شهاب ومكرم قاعدين على كراسي ومتربطين.
عيسى بحدة: ها فكرتوا؟
شهاب بتوتر: أنا هقولك كل حاجة بس بس بشرط.
عيسى بغضب: أنا ما فيش حد يتشرط عليا يا روح أمك.
شهاب بخوف: أنا هقولك بمقابل.
عيسى: قول.
شهاب برعب وتوتر: أول حاجة تسيبني أمشي وتاني حاجة تديني غرام.
عيسى عروقه برزت وعيونه احمرت وقرب منه بغضب ومسكه من ياقة قميصه.
عيسى بغضب جحيمي: نعمم يا روح أمك دا أنا هوريك اللي عمرك ما شفته.
ونزل فيه ضرب وفي وشه لحد ما شهاب كان هيموت.
دياب: خلاص يا عيسى هيموت في إيدك.
ودياب وعمار بعدوا عيسى بصعوبة.
عمار بخوف: خلاص يا باشا إحنا محتاجينه.
اتجه عيسى للكرسي اللي قدامهم وقعد عليه وحط رجل على رجل وطلع سيجارة وولعها بضيق وبقى ينفث دخانه بغضب.
عيسى بغضب: قسمًا عظمًا أنتا وهو لو قلتوا لي فين البلاتينيوم لأكون دافنكم هنا وهجيبه برضه.
مكرم برعب: هقولك هقولك بس ارحمني يا عيسى بيه.
عيسى بحدة: فين انطق؟
مكرم بتوتر وخوف: في في جبل الثلج العالي اسمه....... اللي من الناحية الغربية هتلاقي هناك كوخ حواليه رجالة كتير هناك الشنطة اللي فيها أنابيب البلاتينيوم.
عيسى بحدة: دياب... عمار.
دياب وعمار: نعم.
عيسى بغضب: تروحوا مكان ما قال وتجيبوا الشنطة دي يلا.
وبالفعل طلعوا الاتنين من المخزن ومعاهم حاشية من الرجال واتجهوا للجبل.
عيسى للرجالة: روقوا عليهم لحد ما أجيلهم.
وطلع هو كمان وأخذ عربيته ووراه رجالته.
عند سليمان.
كان قاعد في مكتبه ومعه السكرتيرة.
بس فجأة دخل منصور بتوتر.
منصور بتوتر: الحق يا باشا.
سليمان: اممم.
منصور بخوف: في كان في.
سليمان بحدة: ما تنطق في إيه؟
منصور: كامل الهواري أخذ المناقصة.
سليمان بشر وغضب: هو أنا أخلص من ابنه يطلع لي هو دا إيه العيلة دي يا ربي.
منصور بتوتر: هنعمل إيه دا خسرنا ملايين.
سليمان بخبث وشر: نفذ يا منصور.
منصور: متأكد يا كبير؟
سليمان: متأكد يلا.
وطلع منصور والسكرتيرة حطت إيدها على صدره بوقاحة.
السكرتيرة بدلع: ما تزعلش يا بيبي.
سليمان بوقاحة: هو اللي يشوفك يزعل يا جميل أنتا.
(استغفر الله)
عند غرام.
كانت نايمة على بطنها وبتلعب في الموبايل ومندمجة أوي.
فجأة دخل عيسى وهيا ما حستش بيه خالص وهو كان معه بوكيه ورد أحمر وبوكس فيه سلسلة ودبلتين وحلويات.
حط الحاجة على التربيزة وقلع الجاكت وحطه على الكنبة.
وقلع الكوتش والشراب وقرب عندها.
عيسى دفن وشه في رقبتها وهيا اتخضت.
غرام بخوف: عاااا.
عيسى: اهدي دا أنا.
غرام بعدت بخوف وعيسى اتعصب بس حاول يهدي عشان ما تخافش منه.
عيسى وقف وفتح دراعاته بحب وغرام بصت له وقامت وقفت على السرير.
غرام عطيته ضهرها بزعل طفولي.
عيسى اتنهد ولف الناحية التانية وغرام فرحت من جواها إنه عاوز يصالحها.
عيسى فتح دراعاته تاني: هاا هفضل كدا كتير تعالي في حضني وحشتيني.
غرام بخبث طفولي: تؤ تؤ ما فيش أحضان وأنتا هتنام على الكنبة النهاردة.
عيسى نزل إيده: نعمم مين دا اللي ينام على الكنبة؟
غرام عقدت ذراعيها وببرود: أنتا يا عيسى.
عيسى بحدة: وأنا مش هنام على الكنبة.
غرام بعند: يبقى أنا اللي هنام على الكنبة النهاردة.
عيسى بنفاذ صبر ورفع حاجب: عاوزة توصلي لإيه ها؟
غرام بتوتر: أنا أنا عادية أهو ويلا عشان عاوزة أنام.
عيسى بخبث: متأكدة إنك هتنامي من غير حضني؟
غرام بتوتر وخوف: آه وماله يعني عيلة صغيرة مثلًا.
عيسى بحزن: تمام.... واتجه للحمام.
غرام: لازم أعلمك الأدب اصبر عليا.
ولقت علبة فاستغربت، وقرّبت منها، وفرحت جدًا إنه افتكرها.
***
عند دياب
كانوا اتجهوا للمكان ونزلوا بحذر، وفعلاً لقوا كوخ وحواليه رجالة كتير.
وفجأة اضرب عليهم نار، وبدأوا يطلقوا هما كمان.
بعد دقايق بيخلص ضرب النار، وبيخلصوا على الرجالة كلهم.
بس في واحد كان هيضرب عمار بنار، بس لحقه دياب وضربه طلقة في دماغه.
وبيدخلوا وبيتصدموا من اللي شافوه.
شافوا أسلحة كتير ومخدرات بكميات، وشنطة على جنب مقفولة بسلسلة حديد كبيرة.
فبيقرب دياب وبيشيلها، وبيتجه للخارج.
عمار: طب والحاجة اللي جوا دي؟
دياب: ملناش دعوة، احنا ملناش في الحرام يلا.
عمار: إيه رأيك نكلم الشرطة وهيا تتصرف؟
دياب: عندك حق، اتصل بيهم.
وبالفعل رن عمار بالشرطة يجوا، ومشي هو والرجالة ودياب بسرعة.
***
عند عيسى
طلع من الحمام ببنطلون بس، وبص على السرير ملقاش غرام فتوتر، فبص على الكنبة ولقاها مشغلة كرتون وبتعيط.
قرب قعد جنبها.
عيسى بخوف: بتعيطي ليه يا حبيبتي؟
غرام ببكاء: عشان البطلة حبيبها خانها.
عيسى اتنهد: غرام أنتي عبيطة؟
غرام: أنا ليه؟
عيسى: بتعيطي عشان كرتون؟
غرام وقفت بغضب طفولي وعقدت ذراعيها: تفهم أنت إيه في الكرتون يا بيه ها؟
عيسى ضحك وشدها قعدها على رجله ودفن وشه في رقبتها.
غرام بتوتر: عيسى.
عيسى بتوهان: قلبه.
غرام: ممكن أنام أنا تعبانة.
عيسى اتنهد: من عيوني... وشالها واتجه للسرير وغطاها ونام جنبها وهيا ماتكلمتش.
***
عند كامل
كان سايق العربية وبيكلم حد.
كامل: اسمع اللي بقولك عليه يا سعيد.
سعيد: ربنا يجبر خاطرك.
كامل: البضاعة بتاعت الصفقة هتتوزع عليكم زي ما عيسى كان بيعمل، وبسعر أقل كمان.
سعيد بفرحة: ربنا يخليك يا كامل بيه يا رب.
كامل: كتر خيرك يا سعيد.
وفجأة أخذ طلقة وجت في كتفه، وقابلته عربية نقل ووووووو...
***
رواية غرام العيسى الفصل السابع عشر 17 - بقلم اسماء السيد
فجأةً، تأتي سيارة نقل ضخمة وتصطدم به، لكنه يلحق وينط من السيارة بسرعة، وسيارة النقل تفرم سيارته.
وهو يُصدم من الموقف ويتسند، والناس تتلم عليه وعرفوه على طول.
أحد المزارعين: كامل بيه، إيه اللي جرى لك؟ أنت كويس؟
فجأةً كامل وقع مغمى عليه على الأرض.
أحد المزارعين: اطلبوا الحكيم بسرعة.
وبالفعل، أحدهم رن على الإسعاف، ووصلوا في وقت قياسي، وأخذوا كامل وتحركوا للمستشفى.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في الصباح عند عيسى.
تصحو غرام وتجد عيسى واخدها في حضنه وصاحي، ويمشي يده على شعرها بحنان.
غرام: صباح الخير.
عيسى: صباح النور.
غرام: الساعة كام؟
عيسى بخبث: وإحنا مالنا بالساعة دلوقتي.
غرام بتوتر: يعني إيه؟
عيسى بضحك: اهدي اهدي، ما فيش حاجة هههه، الساعة 11.
غرام: 11 ياااه، دا إحنا نمنا كتير أوي.
عيسى بابتسامة: لا أنا صاحي 10.
غرام باستغراب: وما قومتش ليه؟
عيسى حضنها بحب: عشان بتفرج على الملاك وهي نايمة.
غرام بصدمة: بتتفرج عليا أنا؟
عيسى بضحك: أومال على أمي؟
غرام بتوتر: عيسى.
عيسى دفن وجهه في رقبتها: اممم.
غرام: أنا.. أنا زعلانة.
عيسى بعد بتوتر: ليه يا قلب عيسى؟ أنا زعلتك في حاجة؟
غرام بسرعة: لا والله مش كدا، بس أنا بابا والعيلة وحشوني أوي يا عيسى.
عيسى بتنهيدة: إن شاء الله خير وهنروح بيتنا قريب يا حبيبتي.
ودفن رأسه في رقبتها تاني وشدد من حضنه.
غرام بخجل: طب ممكن تبعد شوية؟
عيسى: ودا ليه؟
غرام بتلعثم: أص.. أصل.. أنا عندي البريووود.
عيسى بضيق: يعني إيه بقى؟
غرام بخجل: دا مش بإيدي يا عيسى.
عيسى بعد عنها ومشى يده على شعرها بحب وباس رأسها.
عيسى بحنية: ولا يهمك يا قلب عيسى، أهم حاجة تكوني كويسة.
غرام بدموع: أنا بحبك أوي يا عيسى... وحضنته بحب.
عيسى بتنهيدة: اهدي بقى وما تعيطيش صحيح.
غرام: إيه في إيه؟
عيسى: أنتِ أكلتي إمبارح؟
غرام بخوف وتلعثم: أنا.. آه.. لا قصدي آه.. لا لا.
عيسى بحدة: ليه؟ مش قولتلك كلي لما أجي؟
غرام بتوتر: ما أنا مش بعرف آكل وأنت مش موجود معايا.
عيسى بغضب وخوف: يعني عندك الزفتة دي وما أكلتيش حاجة خالص؟ ليييه كدا؟ ليييه؟
غرام قعدت على السرير وعيطت، وعيسى اتنهد وقرب أخدها في حضنه.
عيسى: يلا قومي البسي عشان ننزل نعمل أكل يا ستي.
غرام بفرحة: حاضر حالاً.
ونزلت جري واتجهت للحمام، وعيسى ابتسم بخفة عليها.
فجأة تليفونه رن وكان دياب.
دياب بخوف: الحق يا عيسى.
عيسى بحدة: إيه في إيه؟
دياب بتوتر: عمي كامل.
عيسى وقف بخوف: ماله أبويا؟
دياب: عمل حادثة على الطريق، وأخد طلقة في كتفه، وعربية دخلت فيه بس هو لحق نفسه ونط، والعربية اطبقت.
عيسى بغضب: طب هو كويس؟
دياب: آه كويس، هو الجرح بس وشوية جروح بسيطة من النطة.
عيسى بحدة: قدامك 10 دقايق تعرفلي مين اللي عمل كدا.
دياب بتوتر: حاضر شوية وهكلمك... وعيسى قفل الخط.
قعد عيسى بغضب وقلق على أبوه، وفكر في حاجة وقام لبس وخرج برا الغرفة والقصر كله.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في المستشفى.
دخلت العيلة بخوف على كامل، ورحمة ونور ومريم راحوا عند الشباك الصغير اللي بيطل على العمليات، ودموعهم نزلت بشدة.
مريم بدموع: أنا خايفة على بابا أوي.
نور بدموع: وأنا كمان خايف يجرى له حاجة ويسيبنا.
رحمة بترجي ودموع: يا رب يا رب أنا ماليش غيره يا رب، خليه ليا ولبناته، عيسى جالك وسابني والله، ما ليا غير كامل يا رب، دا حبيب عمري وأيامي يا رب.
تفيدة بحزن: اهدي يا رحمة، خير إن شاء الله يا حبيبتي.
رحمة ببكاء شديد: أنا خايفة أوي عليه، أنا ماليش غيره.
تفيدة بحب أخدتها في حضنها ورحمة انهارت.
عامر بخوف: يا رب سلّم يا رب.
فجأة طلع الدكتور بسرعة، والعيلة جريت عليه بخوف.
عامر: طمنا يا دكتور.
الدكتور بسرعة: محتاجين دم في أسرع وقت، لازم حالاً.
نور: أنا بنته، ينفع أتبرع؟
الدكتور: تعالوا واللي هيطابق هيتبرع.
راح معاه نور ويوسف ومريم وسامي ومصطفى وسارة.
........... بعد مدة بيطلعوا من الغرفة.
الدكتور: الآنسة نور ومريم نفس الدم، إنما مش مطابق معاه كتير، واللي مناسب الآنسة سارة بنسبة كبيرة.
رحمة بسرعة: أكيد هتتبرع.
سارة بخوف وعفوية: لا أنا مش هتبرع له، أنا مالي ما يموت.
اتصدم الجميع، ورحمة قربت منها وضربتها بالقلم.
سارة بغضب: أنتِ بتضربيني؟
رحمة بكره: آه بضربك عشانك واطية وحقيرة، غوري من قدامي.
الدكتور: قدامكم 8 ساعات بس، هو الحالة مستقرة شوية بس محتاج دم حالاً... ومشي.
............... بعد كذا ساعة.
راح عندهم الدكتور وقال: ها يا جماعة، اتصرفتوا في التبرع ولا إيه؟
عامر بأسف: لا والله، سألنا في أكبر بنوك الدم مش لاقيين يكفي.
فجأة جت ممرضة وهمست للدكتور، وهو راح معاها وهما استغربوا وخافوا أكتر.
مصطفى: هو في حاجة ولا إيه؟
عامر: والله ما أنا عارف.
بعد ساعة والدكتور ما طلعش من الطوارئ.
يوسف: لا دا في حاجة بقى.
طلع الدكتور، قربوا منه بخوف.
عامر: ما تطمنا يا بني في إيه؟
الدكتور: خير يا حاج عامر، كله تمام، كامل بيه اتنقل لغرفة عادية.
مصطفى: طب والدم؟
الدكتور: لا في شخص عرف حالته واتبرع لكامل بيه بدم.
رحمة بسعادة: اللهم لك الحمد يا رب.
عامر باستغراب: بس مين الراجل دا عشان أشكره؟
الدكتور بتوتر: لا دا دا واحد كان هنا ومشي.
مصطفى: تمام يا دكتور اتفضل.
ومشي الدكتور وكلهم فرحوا جدًا وبكوا من الفرحة.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في المخزن.
شهاب بغضب: أنت بتقوله المكان ليه يا غبي؟
مكرم بخوف: ليه؟ هو أنا عبيط عشان أكذب على عيسى الهواري؟ أنت مش شايف مشلفطك إزاي؟
شهاب بغيظ: يا غبي، طالما عرف البلاتينيوم فين هيقتلنا ومش هيسمي علينا.
مكرم بتوتر: يا عم اللي يحصل يحصل بقى، أنا ما عدتش عارف آخرتها إيه.
شهاب بتوتر: أنا اللي مضايقني إن إحنا دافعين ملايين عشان الشنطة دي، وغير كدا البضاعة.
مكرم بصدمة: بضاعة؟ بضاعة إيه؟
شهاب بخوف: أصل أنا مخزن البضاعة في المخزن اللي على الجبل.
مكرم بغضب: يا غبييي!
شهاب: وأنا مالي أنا...
قاطعه عيسى من وراه.
عيسى: ما تقلقوش، البضاعة طارت.
شهاب بصدمة: يعني إيه؟
عيسى ببرود: يعني إيه يعني؟ البضاعة بححح.
مكرم بخوف: مش أنت أخدت الشنطة، سيبنا نمشي بقى.
عيسى بحدة وبرود: هنلعب لعبة، واللي هيكسب هيخرج.
شهاب بتوتر: وإيه هي اللعبة دي؟
عيسى بحدة: جهزهم يا رجالة... وقام طلع برا المخزن.
دياب بتوتر: أنا عرفت مين اللي عمل كدا.
عيسى ولع سيجارته بغضب: مين؟
دياب: سليمان.
عيسى بص له بصه غريبة وسكت.
دياب بخوف: بخاف من سكوتك يا عيسى.
عيسى ابتسم بخبث وما اتكلمش بردو.
دياب بفضول: بس هو أنت ليه خليتنا نجيب البضاعة هنا وأسحب البلاغ بتاع الكوخ؟
عيسى بحدة: هتفهم كل حاجة دلوقتي... وسابه ودخل جوا.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
عند سامي كان بيتكلم في الموبايل.
سليمان: اممم، عاوز إيه؟
سامي بغضب: أنت اللي عملتها مش كدا؟
سليمان ببرود: أنا أعمل كدا؟ مستحيل.
سامي: ورب العرش لو عرفت إن أنت ليك يد لهكون ناهيك.
سليمان بعصبية: اسمع يا ولا أنت، أنا ما بتهددش.
سامي: وأنا مش أي حد... وقفل الخط.
واتجه لعندهم، بس فجأة خبط في بنت وكانت هتقع فشدها من وسطها وسرح في عيونها.
البنت بعدت بعصبية: مش تاخد بالك يا حيوان.
سامي قبض يده بغضب: لمي لسانك.
البنت: لا مش هلمه، أنت حيوان وأحول كمان.
سامي: بت أنتِ اتلمي أحسن لك.
البنت كانت لسا هتتكلم بس لمحت كذا راجل فمشيت بسرعة، وسامي استغرب بس مشي ورا الرجالة عشان يرضي فضوله.
........... عند البنت واللي كان اسمها مودة.
فضلت ماشية لحد ما وصلت لشارع مسدود جنب المستشفى، فجأة لحقها الرجالة اللي كانوا أربعة ووصلوا ليها.
أحد الرجال: كنتي فاكرة إنك هتهربي يا بت؟
مودة بتوتر: وأنا كنت عملت لكم إيه يعني؟
الراجل الثاني: لا ولا حاجة يا روح أمك، كسرتي عربيتنا وضربتينا بس ودخلتينا وراكي المستشفى.
مودة: امشوا وسيبوني، أنا هاديكم تعويض حق العربية.
الراجل الثالث: تؤتؤ، إحنا عاوزينك أنتِ يا قمر.
مودة بخوف: لا أنا ممكن أصوت وألم عليكم الناس، امشوا.
الراجل الرابع: صوتي براحتك يا مزة... وبدأ يقرب منها.
مودة برعب: ارجع، أنا مستحيل أخليك تلمس شعرة مني.
الراجل الرابع: أنا اللي هبدأ...
وقرب أكتر ولسا هيمسك يدها، مسك يده قبضة قوية وكان سامي، ومودة فرحت لما شافته.
الراجل الرابع بألم: سيب يدي، أنت مين؟
سامي بغضب: أنا اللي هوريكوا اللي عمركم ما شوفتوه.
أحد الرجال: والله أنت بقى الشبح والبطل وكدا وعاوز تتمتع بالبت لوحدك، لا البت دي تخصنا.
سامي فجأة ببوكس في وش اللي قدامه ونزل ضرب فيه، والتلاتة اتلموا عليه، ومودة خافت وقعدت في زاوية تعيط وتترعش، وسامي نزل فيهم ضرب بس أحدهم ضربه بسكينة في كتفه بس كان جرح سطحي، ومودة اتصدمت وعيطت أكتر، وسامي ضربهم كلهم وقاموا جريوا.
وهو قرب من مودة.
سامي: أنتِ كويسة؟
مودة برعشة: آه كو.. كويسة.
سامي مد يده قومها: اهدي خلاص، ما حصلش حاجة، اهدي خالص.
مودة هديت فعلاً: أنا آسفة إنك اتجرحت بسببي.
سامي بابتسامة: لا ولا يهمك.
اتفضلي امشي بقى.
موده: آه، تمام شكرًا.
ومشيت وعينها على سامي، وهو اطمن إنها ركبت تاكسي واتجه للمستشفى، وعقموا له الجرح وكان بسيط.
***
عند عيسى.
كان شهاب ومكرم دخلوا غرفة كبيرة، وكان فيها صناديق بس متغطية بغطاء أسود كبير.
شهاب بخوف: إيه اللي جابنا هنا؟
عيسى ببرود: جايين نلعب.
مكرم باستغراب: بس هنلعب إيه؟
عيسى: أنا هدي لكل واحد سلاح فيه رصاصة واحدة بس، وهتضربوا على بعض لغاية ما واحد يقتل الثاني، واللي هيعيش هيخرج من هنا.
شهاب برعب: بس بس كدا حرام.
عيسى بسخرية: ههههه، ضحكتني، دا حرام؟ وأنتوا اللي بتعملوه دا مش حرام يا ولاد الـ...
مكرم بخبث ورعب: وأنا موافق يلا.
قرب واحد من الرجال ومد لكل واحد سلاح، وعيسى ودياب خرجوا وبصوا عليهم من الزجاج المضاد للرصاص وشايفين وسامعين كل حاجة.
شهاب: أنا هنشن عليك وأموت وخلصنا.
مكرم: ما أنا أعمل كدا وخلاص.
ورفع السلاح وضرب على شهاب وطلعت فاضية.
مكرم: حظك بقى يا شوشو.
شهاب بص له بشر وضرب عليه وطلعت فاضية برضه.
وبقوا يضربوا على بعض لحد ما فجأة خرجت طلقة في دماغ مكرم، وشهاب ضحك بشر.
عيسى دخل له: ما تضحكش أوي يا حبيبي.
شهاب بدهشة: يعني إيه؟
عيسى: يعني بص وراك كدا.
بص لقى الشرطة، فرمى سلاحه وأخد السلاح اللي كان في إيد مكرم ورفع عليهم سلاح وضرب، جه في كتف عسكري روسي، فالضابط ضربه طلقة في قلبه، وشهاب مات على طول. اتجهت الشرطة للصناديق وفتحوها ولقوا السلاح والمخدرات.
دياب: إنك ترى الحقيقة، كانوا يتمموا صفقة.
الشرطي: فعلًا.
دياب بتوتر: تقدر تاخد الجثتين وإحنا نمشي.
الشرطي: أوكي، نحن نحتاج إفادة عيسى بيه.
عيسى ببرود: يلا أنا جاهز.
وبالفعل أخذوا الجثث وطلعوا على مركز الشرطة الروسية وأخذوا إفادة عيسى وشمعوا المخزن وأعطوا لعيسى تعويض لأنه قال إنهم كانوا بيعملوا كدا من غير علمه.
***
عند غرام.
بتكون قاعدة في الغرفة بتتفرج على التلفزيون وبتفكر في عيسى وقلقانة عليه.
غرام بقلق: طب يا ترى راح فين؟ طب هو ما تكلمش خالص، أعمل إيه ومبيردش على الموبايل، يا رب طمني عليه.
فجأة دخل عيسى وفي إيده شنط وقفل الباب برجله.
عيسى بسعادة: مساء العسل والفل والياسمين والغرام والحب على أحلى غرام.
غرام بدهشة: دا كله ليا أنا؟
عيسى بحب: آه يا قلبي وروحي ودنيتي كلها.
غرام بمرح: لأ، شكلك رايق يا عم.
عيسى قرب حط الشنط على التربيزة وقلع الجاكيت ورماه على الكنبة وقرب من غرام حضنها بحب، وهي حضنته وحست بالأمان.
عيسى: تعالي بقى ناكل عشان عارف إنك مش هتاكلي صح؟
غرام ببراءة: صح، أنا ما أكلتش من يومين.
عيسى بحدة خفيفة: ما تتكررش تاني فاهمة؟
غرام بتوتر: فاهمة.
وقعدوا أكلوا، وغرام كانت فرحانة جدًا، وعيسى كان مبسوط أوي إنه يقدر يرجع حق مراته وحق الناس الغلابة.
***
بيعدي أسبوعين كاملين، وعيسى فسح غرام في روسيا كلها، وكامل طلع من المستشفى وبقى كويس وبيخرج، وظلم سليمان زي ما هو وزاد كمان، ويوسف ونور قربوا من بعض أكثر، وسارة وبسمة بيخططوا لحاجة مش خير أبدًا، ودياب كلم مريم وصالحها وبقوا يتكلموا على طول.
في القصر، بيكون العيلة كلها متجمعين في الصالون حوالين كامل.
عامر بسعادة: حمد لله على سلامتك يا ولدي.
كامل: الله يسلمك يا أبوي.
حسن: حمد لله على سلامتك يا أخوي.
كامل: الله يسلمك يا حبيبي.
مصطفى: أنتَ عارف يا كامل يا أخويا إن اللي اتبرع لك بدم محدش يعرفه؟
يوسف: أنا هتجنن وأعرف هو مين اللي اتبرع لك.
عيسى من وراه: أنا اللي اتبرعت له وووووو...
رواية غرام العيسى الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اسماء السيد
فجأة، تأتي سيارة نقل ضخمة وتصطدم به، لكنه يلحق بالقفز من السيارة بسرعة، وسيارة النقل تفرم سيارته.
وهو يُصدم من الموقف ويتسند، والناس تتلم عليه وعرفوه على طول.
أحد المزارعين: كامل بيه، إيه اللي جرالك؟ أنت كويس؟
فجأة، كامل وقع مغمى عليه على الأرض.
أحد المزارعين: اطلبوا الحكيم بسرعة!
وبالفعل، أحدهم رن على الإسعاف.
ووصلوا في وقت قياسي، وأخذوا كامل واتحركوا للمستشفى.
في الصباح عند عيسى،
بتصحي غرام وبتلاقي عيسى واخدها في حضنه وصاحي وبيمشي إيده على شعرها بحنان.
غرام: صباح الخير.
عيسى: صباح النور.
غرام: الساعة كام؟
عيسى بخبث: وإحنا مالنا بالساعة دلوقتي؟
غرام بتوتر: يعني إيه؟
عيسى بضحك: اهدي اهدي، مفيش حاجة هههه، الساعة 11.
غرام: 11 يااه! ده إحنا نمنا كتير أوي.
عيسى بابتسامة: لاء، أنا صاحي 10.
غرام باستغراب: ومقومتش ليه؟
عيسى حضنها بحب: عشان بتفرج على الملاك وهي نايمة.
غرام بصدمة: بتتفرج عليا أنا؟
عيسى بضحك: أومال على أمي؟
غرام بتوتر: عيسى.
عيسى دفن وشه في رقبتها: أممم.
غرام: أنا.. أنا زعلانة.
عيسى بعد بتوتر: ليه يا قلب عيسى؟ أنا زعلتك في حاجة؟
غرام بسرعة: لاء والله مش كده، بس أنا بابا والعيلة وحشوني أوي يا عيسى.
عيسى بتنهيدة: إن شاء الله خير وهنروح بيتنا قريب يا حبيبتي... ودفن راسه في رقبتها تاني وشدد من حضنه.
غرام بخجل: طب ممكن تبعد شوية؟
عيسى: وده ليه؟
غرام بتلعثم: أص... أصل... أنا عندي البريوود.
عيسى بضيق: يعني إيه بقى؟
غرام بخجل: ده مش بإيدي يا عيسى.
عيسى بعد عنها ومشي إيده على شعرها بحب وباس راسها.
عيسى بحنية: ولا يهمك يا قلب عيسى، أهم حاجة تكوني كويسة.
غرام بدموع: أنا بحبك أوي يا عيسى... وحضنته بحب.
عيسى بتنهيدة: اهدي بقى ومتعيطيش صحيح.
غرام: إيه في إيه؟
عيسى: أنتي أكلتي امبارح؟
غرام بخوف وتلعثم: أنا... آه... لاء قصدي آه... لاء لاء.
عيسى بحدة: ليه مش قولتلك كلي لما أجي؟
غرام بتوتر: ما أنا مش بعرف آكل وأنت مش موجود معايا.
عيسى بغضب وخوف: يعني عندك الزفتة دي ومأكلتيش حاجة خالص؟ ليييه كده ليييه؟
غرام قعدت على السرير وعيطت، وعيسى اتنهد وقرب أخدها في حضنه.
عيسى: يلا قومي البسي عشان ننزل نعمل أكل يا ستي.
غرام بفرحة: حاضر حالًا.
ونزلت جري واتجهت للحمام، وعيسى ابتسم بخفة عليها.
فجأة تليفونه رن وكان دياب.
دياب بخوف: الحق يا عيسى.
عيسى بحدة: إيه في إيه؟
دياب بتوتر: عمي كامل.
عيسى وقف بخوف: ماله أبويا؟
دياب: عمل حادثة على الطريق وأخد طلقة في كتفه، وعربية دخلت فيه بس هو لحق نفسه ونط والعربية اطبقت.
عيسى بغضب: طب هو كويس؟
دياب: آه كويس هو الجرح بس وشوية جروح بسيطة من النطة.
عيسى بحدة: قدامك 10 دقايق تعرفلي مين اللي عمل كده.
دياب بتوتر: حاضر شوية وهكلمك... وعيسى قفل الخط.
قعد عيسى بغضب وقلق على أبوه، وفكر في حاجة وقام لبس وخرج برا الغرفة والقصر كله.
في المستشفى،
دخلت العيلة بخوف على كامل، ورحمة ونور ومريم راحوا عند الشباك الصغير اللي بيطل على العمليات ودموعهم نزلت بشدة.
مريم بدموع: أنا خايفة على بابا أوي.
نور بدموع: وأنا كمان خايفة يجراله حاجة ويسيبنا.
رحمة بترجي ودموع: يا رب يا رب، أنا ماليش غيره يا رب خليه ليا ولبناته، عيسى جالك وسابني، والله مالي غير كامل يا رب ده حبيب عمري وأيامي يا رب.
تفيدة بحزن: اهدي يا رحمة، خير إن شاء الله يا حبيبتي.
رحمة ببكاء شديد: أنا خايفة أوي عليه، أنا ماليش غيره.
تفيدة بحب أخدتها في حضنها ورحمة انهارت.
عامر بخوف: يا رب سلم يا رب.
فجأة طلع الدكتور بسرعة والعيلة جريت عليه بخوف.
عامر: طمنا يا دكتور.
الدكتور بسرعة: محتاجين دم في أسرع وقت، لازم حالًا.
نور: أنا بنته ينفع أتبرع؟
الدكتور: تعالوا واللي هيطابق هيتبرع.
راح معاه نور ويوسف ومريم وسامي ومصطفى وسارة.
بعد مدة، بيطلعوا من الغرفة.
الدكتور: الآنسة نور ومريم نفس الدم، إنما مش مطابق معاه كتير، واللي مناسب الآنسة سارة بنسبة كبيرة.
رحمة بسرعة: أكيد هتتبرع.
سارة بخوف وعفوية: لاء، أنا مش هتبرعله، أنا مالي ما يموت.
اتصدم الجميع، ورحمة قربت منها وضربتها بالقلم.
سارة بغضب: أنتي بتضربيني؟
رحمة بكره: آه بضربك عشانك واطية وحقيرة، غوري من قدامي.
الدكتور: قدامكم 8 ساعات بس، هو الحالة مستقرة شوية بس محتاج دم حالًا... ومشي.
بعد كذا ساعة،
راح عندهم الدكتور وقال: ها يا جماعة اتصرفتوا في التبرع ولا إيه؟
عامر بأسف: لا والله سألنا في أكبر بنوك الدم مش لاقيين يكفي.
فجأة جت ممرضة وهمست للدكتور وهو راح معاها وهما استغربوا وخافوا أكتر.
مصطفى: هو في حاجة ولا إيه؟
عامر: والله ما أنا عارف.
بعد ساعة، والدكتور ما طلعش من الطوارئ.
يوسف: لا ده في حاجة بقى.
طلع الدكتور، قربوا منه بخوف.
عامر: ما تطمنا يا بني في إيه؟
الدكتور: خير يا حاج عامر، كله تمام، كامل بيه اتنقل لغرفة عادية.
مصطفى: طب والدم؟
الدكتور: لاء، في شخص عرف حالته واتبرع لكامل بيه بدم.
رحمة بسعادة: اللهم لك الحمد يا رب.
عامر باستغراب: بس مين الراجل ده عشان أشكره؟
الدكتور بتوتر: لاء ده... ده واحد كان هنا ومشي.
مصطفى: تمام يا دكتور اتفضل.
ومشي الدكتور، وكلهم فرحوا جدًا وبكوا من الفرحة.
في المخزن،
شهاب بغضب: أنت بتقوله المكان ليه يا غبي؟
مكرم بخوف: ليه هو أنا عبيط عشان أكذب على عيسى الهواري؟ أنت مش شايف مشلفطك إزاي.
شهاب بغيظ: يا غبي، طالما عرف البلاتينيوم فين هيقتلنا ومش هيسمي علينا.
مكرم بتوتر: يا عم اللي يحصل يحصل بقى، أنا ما عدتش عارف آخرتها إيه.
شهاب بتوتر: أنا اللي مضايقني إن إحنا دافعين ملايين عشان الشنطة دي وغير كده البضاعة.
مكرم بصدمة: بضاعة؟ بضاعة إيه؟
شهاب بخوف: أصل أنا مخزن البضاعة في المخزن اللي على الجبل.
مكرم بغضب: يا غبيي!
شهاب: وأنا مالي أنا... قاطعه عيسى من وراه.
عيسى: ما تقلقوش، البضاعة طارت.
شهاب بصدمة: يعني إيه؟
عيسى ببرود: يعني إيه يعني؟ البضاعة بححح.
مكرم بخوف: مش أنت أخدت الشنطة، سيبنا نمشي بقى.
عيسى بحدة وبرود: هنلعب لعبة واللي هيكسب هيخرج.
شهاب بتوتر: وإيه هي اللعبة دي؟
عيسى بحدة: جهزهم يا رجالة... وقام طلع برا المخزن.
دياب بتوتر: أنا عرفت مين اللي عمل كده.
عيسى ولع سيجارته بغضب: مين؟
دياب: سليمان.
عيسى بص له بصه غريبة وسكت.
دياب بخوف: بخاف من سكوتك يا عيسى.
عيسى ابتسم بخبث ومتكلمش برضه.
دياب بفضول: بس هو أنت ليه خلتنا نجيب البضاعة هنا واسحب البلاغ بتاع الكوخ؟
عيسى بحدة: هتفهم كل حاجة دلوقتي... وسابه ودخل جوا.
عند سامي، كان بيتكلم في الموبايل.
سليمان: أممم عاوز إيه؟
سامي بغضب: أنت اللي عملتها مش كده؟
سليمان ببرود: أنا أعمل كده؟ مستحيل.
سامي: ورب العرش لو عرفت إن أنت ليك يد لهكون ناهيك.
سليمان بعصبية: اسمع يا ولا أنت، أنا ما بتهددش.
سامي: وأنا مش أي حد... وقفل الخط.
واتجه لعندهم، بس فجأة خبط في بنت وكانت هتقع فشدها من وسطها وسرح في عيونها.
البنت بعدت بعصبية: مش تاخد بالك يا حيوان!
سامي قبض إيده بغضب: لمي لسانك.
البنت: لاء مش هلمه، أنت حيوان وأحول كمان.
سامي: بت! أنتي اتلمي أحسنلك.
البنت كانت لسه هتتكلم بس لمحت كذا راجل فمشيت بسرعة، وسامي استغرب بس مشي ورا الرجالة عشان يرضي فضوله.
عند البنت واللي كان اسمها مودة،
فضلت ماشية لحد ما وصلت لشارع مسدود جنب المستشفى، فجأة لحقها الرجالة اللي كانوا أربعة ووصلوا ليها.
أحد الرجال: كنتي فاكرة إنك هتهربي يا بت؟
مودة بتوتر: وأنا كنت عملتلكم إيه يعني؟
الراجل الثاني: لا ولا حاجة يا روح أمك، كسرتي عربيتنا وضربتينا بس ودخلتينا وراكي المستشفى.
مودة: امشوا وسيبوني، أنا هديكم تعويض حق العربية.
الراجل الثالث: تؤتؤ، إحنا عاوزينك أنتي يا قمر.
مودة بخوف: لاء أنا ممكن أصوت والم عليكم الناس، امشوا.
الراجل الرابع: صوتي براحتك يا مزة... وبدأ يقرب منها.
مودة برعب: ارجع، أنا مستحيل أخليك تلمس شعرة مني.
الراجل الرابع: أنا اللي هبدأ...
وقرب أكتر ولسه هيمسك إيدها مسك إيده قبضة قوية وكان سامي، ومودة فرحت لما شافته.
الراجل الرابع بألم: سيب إيدي، أنت مين؟
سامي بغضب: أنا اللي هوريكوا اللي عمركوا ما شوفتوه.
أحد الرجال: والله أنت بقى الشبح والبطل وكده وعاوز تتمتع بالبت لوحدك، لا البت دي تخصنا.
سامي فجأة ببوكس في وش اللي قدامه ونزل ضرب فيه، والتلاتة اتلموا عليه، ومودة خافت وقعدت في زاوية تعيط وبتترعش، وسامي نزل فيهم ضرب بس أحدهم ضربه بسكينة في كتفه بس كان جرح سطحي، ومودة اتصدمت وعيطت أكتر، وسامي ضربهم كلهم وقاموا جريوا.
وهو قرب من مودة.
سامي: أنتي كويسة؟
مودة برعشة: آه كو... كويسة.
سامي مد إيده قومها: اهدي خلاص محصلش حاجة، اهدي خالص.
مودة هديت فعلًا: أنا آسفة إنك اتجرحت بسببي.
سامي بابتسامة: لا ولا يهمك.
اتفضلي امشي بقى.
موده: آه تمام شكرًا.
ومشيت وعينها على سامي، وهو اطّمن إنها ركبت تاكسي واتجه للمستشفى، وعقموا له الجرح وكان بسيط.
عند عيسى.
كان شهاب ومكرم دخلوا غرفة كبيرة وكان فيها صناديق بس متغطية بغطاء أسود كبير.
شهاب بخوف: إيه اللي جابنا هنا؟
عيسى ببرود: جايين نلعب.
مكرم باستغراب: بس هنلعب إيه؟
عيسى: أنا هدي لكل واحد سلاح فيه رصاصة واحدة بس، وهتضربوا على بعض لغاية ما واحد يقتل التاني، واللي هيعيش هيخرج من هنا.
شهاب برعب: بس بس كدا حرام.
عيسى بسخرية: هههه ضحكتني، ده حرام؟ وأنتوا اللي بتعملوه ده مش حرام يا ولاد الـ...
مكرم بخبث ورعب: وأنا موافق يالا.
قرب واحد من الرجال ومد لكل واحد سلاح، وعيسى ودياب خرجوا وبصوا عليهم من الزجاج المضاد للرصاص وشايفين وسامعين كل حاجة.
شهاب: أنا هنشن عليك وأموت وخلصنا.
مكرم: ما أنا أعمل كدا وخلاص.
ورفع السلاح وضرب على شهاب وطلعت فاضية.
مكرم: حظك بقى يا شوشو.
شهاب بص له بشر وضرب عليه وطلعت فاضية برضه.
وبقوا يضربوا على بعض لحد ما فجأة خرجت طلقة في دماغ مكرم، وشهاب ضحك بشر.
عيسى دخله: ما تضحكش أوي يا حبيبي.
شهاب بدهشة: يعني إيه؟
عيسى: يعني بص وراك كدا.
بص لقى الشرطة، فرمى سلاحه وأخذ السلاح اللي كان في إيد مكرم ورفع عليهم سلاح، وضرب جه في كتف عسكري روسي، فالضابط ضربه طلقة في قلبه وشهاب مات على طول. اتجهت الشرطة للصناديق وفتحوها ولقوا السلاح والمخدرات.
دياب: أنك ترى الحقيقة، كانوا يتممون صفقة.
الشرطي: فعلًا.
دياب بتوتر: تقدر تاخد الجثتين وإحنا نمشي.
الشرطي: أوكي، نحن نحتاج إفادة عيسى بيه.
عيسى ببرود: يلا أنا جاهز.
وبالفعل أخذوا الجثث وطلعوا على مركز الشرطة الروسية وأخذوا إفادة عيسى وشمعوا المخزن وأعطوا لعيسى تعويض لأنه قال إنهم كانوا بيعملوا كدا من غير علمه.
عند غرام.
بتكون قاعدة في الغرفة بتتفرج على التلفزيون وبتفكر في عيسى وقلقانة عليه.
غرام بقلق: طب يا ترى راح فين؟ طب هو ما تكلمش خالص، أعمل إيه ومبيردش على الموبايل، يا رب طمّني عليه.
فجأة دخل عيسى وفي إيده شنط وقفل الباب برجله.
عيسى بسعادة: مساء العسل والفل والياسمين والغرام والحب على أحلى غرام.
غرام بدهشة: ده كله ليا أنا؟
عيسى بحب: آه يا قلبي وروحي ودنيتي كلها.
غرام بمرح: لأ شكلك رايق يا عم.
عيسى قرب حط الشنط على التربيزة وقلع الجاكيت ورماه على الكنبة وقرب من غرام حضنها بحب وهي حضنته وحست بالأمان.
عيسى: تعالي بقى ناكل عشان عارف إنك مش هتاكلي صح.
غرام ببراءة: صح أنا ما أكلتش من يومين.
عيسى بحدة خفيفة: ما تتكررش تاني فاهمة؟
غرام بتوتر: فاهمة.
وقعدوا أكلوا وغرام كانت فرحانة جدًا وعيسى كان مبسوط أوي إنه يقدر يرجع حق مراته وحق الناس الغلابة.
بيعدي أسبوعين كاملين وعيسى فسّح غرام في روسيا كلها، وكامل طلع من المستشفى وبقى كويس وبيخرج، وظلم سليمان زي ما هو وزاد كمان، ويوسف ونور قربوا من بعض أكثر، وسارة وبسمة بيخططوا لحاجة مش خير أبدًا، ودياب كلم مريم وصالحها وبقوا يتكلموا على طول.
في القصر، بيكون العيلة كلها متجمعين في الصالون حوالين كامل.
عامر بسعادة: حمد لله على سلامتك يا ولدي.
كامل: الله يسلمك يا أبوي.
حسن: حمد لله على سلامتك يا أخوي.
كامل: الله يسلمك يا حبيبي.
مصطفى: أنتَ عارف يا كامل يا أخويا إن اللي اتبرع لك بدم محدش يعرفه.
يوسف: أنا هتجنن وأعرف هو مين اللي اتبرع لك.
عيسى من وراه: أنا اللي اتبرعت له وووووو...
رواية غرام العيسى الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اسماء السيد
عيسي من وراهم: أنا اللي اتبرعت له.
فجأة، بصّت العيلة كلها عليه بصدمة وعدم تصديق.
يوسف بصدمة: عيسي!
عيسي بضحك: آه عيسي، مالكوا؟
قامت رحمة جريت عليه بعدم تصديق وحضنته جامد، وهو حضنها، وجرى عليه كامل ومريم ونور وحضنوه كلهم وهما مش مصدقين.
رحمة بدموع: أنا قلبي كان بيتقطع عليك يا ضنايا، اتوحشتك يا قلب أمك.
عيسي: وإنتِ كمان يا ماما.
قرب يوسف وحضنه، وسامي اللي عيط، والعيلة كلها عيطت.
فجأة دخلت غرام من الباب: وأنا موحشتش حد هنا؟
حسن بدهشة: غرام بنتي!
جرى عليها وحضنها، وهي حضنته جامد لدرجة إنه شالها من على الأرض.
عامر بحب: عيسي، اتوحشتك يا ولدي.
وقرب وحضنه.
كل ده وسارة وبسمة مصدومين وخايفين؛ لأن عيسي بص لهم نظرة غريبة أرعبتهم.
بعد ما الكل سلّم عليه، سارة جرت حضنت عيسي فجأة.
سارة: وحشتني أوي، أنا قلت جرى لك حاجة، كنت خايفة عليك موت.
كان لسه هيزقها بعيد، بس غرام فجأة مسكتها جامد وبعدتها عن عيسي اللي فرح إنها غيرانة، بس اتصدم لما غرام ضربت سارة قلم قوي.
سارة: إنتِ إزاي تمدي إيدك عليا يا حيوانة؟
غرام بغيرة: وإنتِ إزاي تتجرئي وتحضني جوزي وتقولي له وحشتني؟
سارة بتوتر: أنا ما كانش قصدي حاجة.
غرام بغضب: إنتِ واحدة مش محترمة وإنسانة حقيرة.
سارة بغل وحقد: إنتِ ظالماني على فكرة، ده ابن خالتي.
غرام: ولو مين، أجنبي عنك ومحرم عليكي، أنا بس اللي ليا الحق في كده فاهمة؟
وبصت لها بقرف، وعيسي كان فرحان عشان غرام بقت قوية وبتدافع عن نفسها، وسارة بصت لها بكره وراحت جنب أمها.
كامل: بس ما قلت ليش إنت عايش إزاي يا ولدي؟
عيسي بضحك: لأ، دي حكاية طويلة هحكيها لك بعدين.
كامل: أنا مش مصدق نفسي إنك عايش يا عيسي.
عيسي: لأ ما تخافوش، أنا عايش والله مش بتحلموا.
رحمة حضنته ثاني: اللهم لك الحمد، ألف حمد وشكر ليك يا رب.
عيسي بص على غرام بحب وغمز لها، وهي اتكسفت.
حسن حضن غرام ثاني: أنا كنت مرعوب عليكي.
عيسي بغيظ: كفاية يا عمي، مش حضنتها مرة؟
حسن ضحك من بين دموعه: لسه بتغير مني برضه، بس ما قلت ليش وصلت لها إزاي وإيه اللي حصل؟
عيسي: ما تقلقوش، أنا ما أعرفش أنام وأسيب مراتي بعيد عن حضني، دي روحي وأنا ما أقدرش أعيش من غيرها.
غرام اتكسفت ودفنت وشها في صدره، وعيسي ضحك.
عيسي بخبث: مالك يا خالتي مش فرحانة برجوعي ولا إيه؟
بسمة بتوتر ورعب: حمد الله على سلامتك يا ولدي.
عيسي بنظرة مرعبة: الله يسلمك، ما تخافيش عليا، أنا ما بموتش بساهل كده.
بسمة سكتت، والعيلة فرحت جدًا برجوعه.
عامر بسعادة: تتعمل أكبر ليلة في البلد بمناسبة رجوع الغالي ومراته.
روحية بسعادة: تعالَ اقعد يا قلب ستك، إنت ومراتك.
غرام بمرح: لأ، أنا شايفة إن كل الحب لسي عيسي وأنا لأ، ما فيش حد بيحبني في القصر ده.
رحمة كانت لسه هتتكلم، قاطعها عيسي بسرعة.
عيسي بحب: كفاية أنا أحبك يا قلبي، ولا أنا مش كفاية؟
غرام اتكسفت جامد ودفنت وشها في صدره أكتر.
دياب من وراهم: طب وأنا ما ليش حد يسأل عليا؟
عامر: دياب، إنت كنت عارف؟
دياب حك راسه بتوتر: أنا... أنا أعرف إيه، هو فيه إيه؟
يوسف بغيظ: وحياة أمك!
وطلع يجري وراه، ودياب جرى بسرعة واستخبى ورا رحمة.
رحمة مسكت ودانه: يعني إنت عارف إن عيسي عايش، مش تقولي لأ، إزاي نخبي، طب ما فيش بشاميل لمدة شهر.
دياب بص لعيسي بغيظ: عجبك كده يا عيسي، ماشي.
بسمة بتوتر: عن إذنكم.
عيسي بخبث: على فين يا خالتي؟
بسمة برعب: لأ معلش، بس تعبانة شوية وعاوزة أرتاح.
وطلعت وسارة وراها وهي هتطّق.
راح عيسي والعيلة وقعدوا في الصالون، وعيسي أخذ غرام في حضنه.
عامر: احكي لنا بقى حصل إيه.
عيسي: اللي حصل... وبس.
رحمة بدموع: يا مري، كل ده حصل؟
حسن بدهشة: شهاب يطلع منه كل ده؟
عيسي: أيوه يا عمي، ده كان أكبر تاجر مخدرات في روسيا.
رحمة: معلش يا حبيبتي، ربنا يعوضك خير.
غرام بدموع: الحمد لله، قدر الله وما شاء فعل.
نور: طب وما تعرفوش مين اللي حط السم؟
دياب بتوتر: مونيكا.
غرام اتنفضت من حضن عيسي، وهو سكت بس حضنها أكتر عشان تهدى.
حسن بغضب: والله أنا لازم أقتلها بنت المركوب.
عيسي ببرود: مش هتعرف يا عمي.
مصطفى: ليه مش هيعرف؟
عيسي: عشان هي ميتة أصلًا.
غرام بصدمة: إيه ماتت؟
حسن: ماتت إزاي يا عيسي؟
عيسي: شهاب بعت سعد المساعد بتاعه وراها، وبعدين قتلها في شقتها، وبعد كده حرق الشقة ومشي.
غرام بدموع: وإنت عارف ومخبي عليا كل ده؟
عيسي بحنية: اهدى يا حبيبتي، كل حاجة هتكون كويسة.
غرام سكتت ونامت في حضنه، وهو طبطب عليها بهدوء.
دياب بتوتر: عيسي.
عيسي: أمم.
دياب: بالمناسبة الحلوة دي أنا عاوز هدية على تعب الشهور اللي فاتت.
الكل بص له بدهشة.
عيسي ببرود: اشمعنى؟
دياب بتوتر: ما هو أنا مش هشتغل ببلاش يا صاحبي، آه.
عيسي برفعة حاجب: أومال عاوز إيه؟
دياب بسرعة: أنا مش عاوز فلوس.
عيسي برفعة حاجب: أومال عاوز إيه؟
دياب بتوتر: بصراحة عاوز أتجوز.
عامر: أخيرًا يا واد قررت، عينك على واحدة؟
دياب بص لمريم بطرف عينه: أنا عاوز أتجوز مريم أختك.
عيسي: نعم تتجوز مين؟
دياب بضيق: إيه يا عيسي؟ أنا عاوز مكافأتي، مريم.
عيسي بص لها وهي حطت وشها في الأرض.
دياب: ها يا عم كامل، إيه رأيك إنت وعيسي؟
كامل: والله عندك أخوها أهو، إن كان عليا موافق، شوف أخوها.
عيسي بخبث: بس مريم في حد متقدّم لها.
دياب بعصبية: مين ده اللي متقدم لها؟ وأنا هآكله بسناني.
عيسي ببرود: مش نسألها عاوزاك ولا عاوزاه؟
دياب بسرعة: نسألها.
عيسي بص لها: ها يا مريم، عاوزة دياب ولا العريس الثاني؟
مريم بعفوية: لأ أنا عاوزة دياب.
استوعبت واتكسفت.
دياب بص لها بحب وبص لهم بانتصار.
عيسي فجأة انفجر في الضحك، والعيلة كلها ضحكت على دياب.
دياب بغيظ: بتضحكوا على إيه؟ هي وافقت وأنا موافق وعاوز كتب كتاب على طول.
يوسف بعفوية: وأنا كمان يا عيسي عاوز أتجوز.
عيسي: هو في إيه كده كلكم عاوزين تتجوزوا؟
يوسف: على فكرة أنا مكلمك على نور من زمان.
عيسي بخبث: خلاص يوسف يتجوز الأول.
دياب: لأ أنا اللي هتجوز الأول.
يوسف: لأ أنا الأول، أنا اللي طالب الأول.
عيسي بزهق: بس إيه شغل ابتدائي ده إنت وهو؟ إنتوا الاتنين في يوم واحد، ومعاكوا أنا وغرام كمان عشان ما تعملش فرح لغرام.
غرام بصت لعيسي بعدم تصديق: بجد هنعمل فرح؟
عيسي بابتسامة: عاوزة فرح؟ نعمل فرح، ما نعملش ليه يا ست البنات؟
تفيدة بهزار: أيوه يا سيدي الحب ولع في الدرة يا عم عيسي، آه بقى عيسي اللي كان كشري وما بيبتسمش حتى بقى يعرف يضحك.
غرام بضحك: ادعوا لي بقى عرفت أثر فيه.
الكل ضحك وكانت أجواء جميلة جدًا.
***
في غرفة بسمة.
كانوا قاعدين مش طايقين نفسهم من الغل والسواد.
سارة: يعني عيسي رجع وكمان راجع بيحب الزفتة اللي اسمها غرام.
بسمة بغضب: اخرسي، هي مش ناقصة، أنا كان لسه خطوة واحدة وخطتي هتمشي زي ما كنت راسماها.
سارة بغباء: ما تكمليها عادي وما حدش واخد باله.
بسمة: إنتِ غبية، ده عيسي لو عرف مش هيرحمني.
سارة بغل: أنا لازم أخلص من غرام بأي تمن وأي طريقة.
بسمة بخبث: لسه عاوزة تتجوزي عيسي؟
سارة بسرعة: أكيد، ده أنا هموت عليه.
بسمة كانت بتفكر: اطلعي برا دلوقتي.
سارة بزهق: زي ما تريدي.
وخرجت من الغرفة وبسمة قعدت تفكر.
***
تحت في الصالون.
عيسي: خلاص يا جماعة، الفرح الجمعة الجاية، يعني بعد أربع أيام.
دياب بفرحة: تسلم لي يا أحلى عيسي في الدنيا.
عيسي بضحك: والله إنت عبيط.
يوسف بمرح: يا حبيب قلبي أنا مش عارف لو كنت مت كنت هتجوز إزاي، الحمد لله إنك ما متش دلوقتي.
عيسي بدهشة: يعني أموت بعد ما تتجوزوا؟
دياب ويوسف في نفس واحد: آه.
عيسي بغيظ: كده يا كلاب منك ليه؟ ماشي طب ما عنديش بنات للجواز.
يوسف بخوف: لأ يا عيسي ده إنت حبيبي، ده أنا ما كنتش عارف أعيش من غيرك أبدًا، إنما لو عاوز تلغي جوازة دياب أنا ما عنديش مشاكل.
دياب بصدمة تشرشحه: نعم يا روح أمك؟ مين ده اللي يأجّل؟ أنا هتجوز البنت دي يعني هتجوزها فاهمين؟
رحمة: بس يا كلب إنت وهو، اهدوا واترزعوا في جنب، البنات ميتين من الضحك بدل الكسوف يا منيل إنت وهو.
يوسف ودياب بصوا على مريم ونور لقوهم ميتين من الضحك.
دياب بغيظ: إنتِ بتضحكي على إيه؟
مريم بتوتر: أنا لأ ما فيش حاجة، بضحك على نور.
يوسف: وإنتِ يا أختي بتضحكي على إيه؟
نور بضحك: هههه بضحك على خيبتي، هتجوز واحد مجنون هههه.
الجميع ضحك حتى دياب ما عدا يوسف اللي بص لها بغيظ.
تفيدة: يا حبيبتي يا بنتي.
عيسي برفعة حاجب: في إيه؟
روحية بخبث: غرام نامت.
عيسي: بجد نامت؟
وبص عليها لقاها نعسانة في حضنه وابتسم بخفة.
مصطفى: أكيد ما حستش بالأمان وعرفت تنام غير وسطنا.
عيسي بابتسامة: عن إذنكم، أنا هطلع أنيمها وهنبقى ننزل على العشا.
وشالها وطلع.
عامر بضحك: عرفت توقعها بنت اللذينة هههه.
الجميع ضحك وعيسي طلع فوق.
***
عند سليمان، كان في مكتبه هو ومنصور وبيتكلموا في حاجة عن السوق وبيعدوا فلوسهم.
منصور بسعادة: كدا احنا طالع لنا مكاسب الشهر ده 12 مليون.
سليمان بضحك: مش قولت لك بكرة تروق وتحلي، الحمد لله إن الزفت عيسي بعد عن طريقي وودع.
منصور: فعلًا ده كان واكل السوق كله في كرشه لوحده ومكانش سايب لنا غير الفتافيت، بس عيسي كان بيكسب دول في يومين يا باشا.
سليمان بغيظ: اهدى عليا واحدة واحدة، هجيب أكتر وأكتر وهبقى أكبر من عيسي وعيلة الهواري كلها.
منصور: ما هو كامل الهواري فلت منها المرة اللي فاتت، عامل زي القط بسبع أرواح.
سليمان بضحكة خبيثة: وسامي راح فين؟ لازم نخلص النهاردة أو بكرة.
منصور بخبث: عيب عليك يا باشا، كله تمام.
وخبط كاسه في كاس سليمان وضحكوا بشر.
قاطعه رنة تليفون منصور وكان أحد الرجال اللي بيراقبوا قصر الهواري.
منصور: أممم، في جديد؟
أحد الرجال: الحق يا منصور بيه.
منصور بقلق: إيه في إيه؟
الراجل برعب: عيسي الهواري رجع.
منصور بصدمة: إيه مين اللي رجع؟
الراجل بتوتر: والله زي ما بقولك كدا، عيسي الهواري عايش ما ماتش.
منصور بتوتر: رجع إزاي وإمتى؟
الراجل برعب: معرفش، بس هو لسه راجع من حوالي تلت ساعات، أنا خايف أنا والرجالة وهمشي.
منصور: إياك تمشي فاهم؟
الراجل: بقولك عيسي الهواري رجع تقولي اقعد؟ ده ممكن يقتلني في لحظة، ده مبيرحمش، ولو عرف إننا ناوين على... هيقتلني.
منصور بخوف: طب اقفل ومتمشيش، خليك بس بعيد وهكلمك تاني دلوقتي. وقفل الخط.
***
سليمان بقلق: في إيه؟ مين اللي رجع يا منصور؟
منصور برعب: عيسي الهواري.
سليمان بصدمة: مين عيسي؟
الكاس وقع من إيده واتكسر.
منصور بخوف: آه عيسي طلع عايش.
سليمان بخوف: إزاي عايش إزاي؟
منصور بتوتر: عيسي لو عرف اللي حصل في أبوه بسببنا واللي حصل في السوق والمخازن، مش هيسمي علينا.
سليمان برعب: عندك حق، ده عيسي هي... هي... هيقتلني، لا لا أنا لازم أتصرف.
منصور بعصبية: نتصرف في إيه بقى يا باشا، كل شوية كنت بحذرك وأنت متسمعش ليا. وسابه وخرج.
سليمان اترعب لدرجة إنه عيط من الخوف لأنه عمل حاجات كتير محدش يعرفها.
***
في جناح عيسي وغرام، دخل عيسي وحط غرام على السرير ودخل جاب بيجامة وغير لها هدومها وهي نايمة في العسل، ابتسم عليها وباس رأسها ودخل الحمام.
بعد مدة طلع عيسي من الحمام لابس بنطلون بس، واتجه للسرير ونام جنب غرام وأخدها في حضنه وحس إنه مرتاح البال ونام باطمئنان.
***
في مكان مجهول، كانت سارة وبسمة قاعدين قصاد دجال كبير.
الدجال: جاية في إيه؟
بسمة بحقد: عاوزة أكره واحد في مراته وأحببه في بنتي.
الدجال: أممم وبعدين؟ بس ده هيكلفك كتير، ده مش ليا ده لأسياد.
بسمة بغل: هعطيك اللي أنت عاوزه بس عاوزة أشوف النتيجة في أسرع وقت.
الدجال: أسرع حاجة بعد أسبوع.
بسمة: مش كتير؟
الدجال: دي أسرع حاجة معاكي حاجة من أثرهم؟
بسمة بتوتر: آه معايا اتفضل. وطلعت ملابس داخلية من ملابس غرام ومن ملابس عيسي.
الدجال: تمام، أنتِ عاوزاه يحب بنتك دي؟
بسمة: أيوه دي، عاوزاه يعشقها ويكره مراته.
الدجال: اسمه مراته إيه؟
بسمة بغل: غرام حسن عامر الهواري.
الدجال: أممم طب روحي أنتِ وتعالي لي بعد ست أيام.
بسمة: من عيوني، هتحتاج كام أجيبه معايا وأنا جاية؟
الدجال بطمع: 100 ألف بس.
بسمة بدهشة: بس؟ آه تمام، لو جابت مفعول هعطيلك أكتر.
وخرجت هي وسارة.
سارة بخبث: تفتكري هيجيب مفعول؟
بسمة: أكيد ده أحسن دجال في بر الصعيد كله.
سارة: يا رب ينجح.
بسمة بضحكة خبيثة: كل حاجة هتمشي بكيفي أنا ههه.
وضحكوا بشر ومشوا متجهين للقصر.
***
في المساء، في جناح عيسي، صحيت غرام ولقت عيسي حاضنها جامد لدرجة إنها مكنتش عارفة تتحرك.
غرام: عيسي يا عيسي.
عيسي بنوم: أممم.
غرام: عاوزة أقوم.
عيسي فك إيده وهي اتحررت وقامت، ولسه هتمشي عيسي مسكها من إيدها وشدها لعنده وقعت في حضنه.
غرام بخجل: عيسي.
عيسي بحب: عيون عيسي وقلب وروح عيسي.
غرام: ممكن تسيبني أقوم؟
عيسي: تؤتؤ، عاوز مقابل عشان تقومي.
غرام بعدم فهم: مقابل؟ مقابل إيه؟
عيسي بضحك: بوسيني مثلًا!
غرام بدهشة: لاء عيب مستحيل.
عيسي: يا بنتي هو إيه اللي عيب أنا جوزك.
غرام بكسوف: برضه عيب.
عيسي بعند: خلاص مش هتقومي غير لما تبوسيني.
غرام باستُه من خده بسرعة ولسه هتقوم مسكها أكتر.
غرام: إيه تاني؟
عيسي برفعة حاجب: وأنتِ كدا بوستيني؟
غرام: آه في إيه؟
عيسي بتوهان: البوسة مش كدا كدا. وباسها بحنية.
بعد شوية بعد عنها وهي خدودها احمرت وهو ابتسم.
غرام بكسوف: يا قليل الأدب. وضربته في صدره بخفة وجريت على الحمام وهو انفجر في الضحك على كسوفها.
***
تحت على العشاء، كان الجميع متجمع على العشاء.
نزل غرام وعيسي.
عيسي: مساء الخير.
رحمة: مساء العسل عليك يا قلب أمك.
عيسي قرب منها وباس رأسها واتجه للكرسي.
تفيدة: عملتلك أحلى بشاميل يا حبيبي.
عيسي بابتسامة: تسلمي يا مرت عمي.
بسمة: معرفتش أنت لسه عايش إزاي يا عيسي يا ولدي.
عيسي بخبث: لاء عادي يا خالتي، مكنتيش عاوزاني أرجع ولا إيه؟
بسمة بسرعة وخوف: لاء يا ولدي، أنا كنت هموت على فراقك يا حبيبي.
عيسي: آه معلش. سكتت بتوتر.
بعد مدة خلصوا العشا وعيسي قام اتجه لمكتبه وغرام بقت تلم السفرة معاهم.
في المكتب كان قاعد عيسي بيشرب سيجارة وبيفكر في حاجة، قطع تفكيره خبط الباب.
عيسي: ادخل.
اتفتح الباب ودخل كامل وعيسي طفى السيجارة احترامًا لأبوه.
عيسي بقلق: في حاجة يا أبوي؟
كامل بتوتر: لاء عادي، كنت عاوز أتكلم معاك شوية.
عيسي: اتفضل اقعد.
قرب كامل وقعد على الكنبة المقابلة لعيسي.
عيسي: في حاجة ولا إيه، أنت كويس؟
كامل: آه كويس يا ولدي الحمد لله، بس كنت عاوزك في حاجة.
عيسي: اتفضل يا أبوي.
كامل بتوتر: كنت عاوزك تسامحني عن اللي حصل زمان.
عيسي بضيق: والله هو أنا؟
كامل بسرعة: أنا مش عاوز ردك دلوقتي، أنا عاوزك تفكر وترد عليا، العمر مفيش فيه كتير يا ولدي والموضوع مش مستاهل، أنا عارف إني غلطت بس عارف كمان إن قلبك هيكون حنين على أبوك. عن إذنك يا ولدي.
وقام خرج بهدوء.
عيسي رجع برأسه لورا ولع سيجارة وقعد يفكر يعمل إيه.
رواية غرام العيسى الفصل العشرون 20 - بقلم اسماء السيد
قعد عيسى يفكر هيعمل إيه، وافتكر اللي حصل زمان.
Flash back....
من 20 سنة كان عيسى عنده 9 سنين، وكان اليوم ده يوم عيد ميلاده، وكان عيسى فرحان قوي والعيلة كلها.
عامر: كل سنة وأنت طيب يا عيسى.
عيسى: وأنت طيب يا جدي.
يوسف: كل سنة وأنت طيب يا عيسى.
عيسى حضنه: وأنت طيب.
رحمة بسعادة: أنا جهزت كل حاجة.
روحية: الرجالة أكلت؟
رحمة: كل البلد أخدت لحمة وأكلوا كمان.
عامر: طب الحمد لله.
مصطفى: أومال فين كامل؟
رحمة: والله ما عارفة، بس مشفتهوش من الصبح، حتى موقفش مع الرجالة.
تفيدة: الغايب حجته معاه زمانه جاي.
عيسى بطفولة: أنا فرحان قوي.
دياب: عيسى كل سنة وأنت طيب.
عيسى قرب حضنه: وأنت طيب يا صاحبي.
فجأة دخل كامل وهو متعصب.
عامر: فينك يا كامل من الصبح؟
كامل بضيق: كان عندي شغل.
روحية بقلق: مالك يا ولدي؟
كامل بضيق: هو أنتوا عملتولوا زفت برضه؟
رحمة: في إيه يا كامل، حبيت أفرح ولدي.
كامل قرب منها: وعشان تفرحي ابنك تعملي كل ده؟
عامر: أنا اللي عملت كده، إيه يا كامل مالك؟
كامل بصوت عالي: أنا كويس، بس حرام ما هو مش فلوس على الفاضي هي، والهانم بتلكك أصلها نسيت إنها كانت فقيرة في يوم، وأنا اللي نضفتها في يوم واتجوزتها غصب عني.
قرب عامر وضربه قلم هز القصر كله، والأطفال خافوا.
عامر بتحذير: فوق لنفسك، دي مراتك، وأنت اتجوزتها وعندك عيال، ومراتك مش من الشارع ولا فقيرة، دي بنت الشيخ أحمد شيخ البلد فاهم، ولو على ده مش عيد ميلاد دي زي عقيقة فاهم، وأنت مش دافع حاجة من جيبك.
كامل بغضب: وأنا مش عاوزها، وأنت بتمد إيدك عليا عشانها ليه، بس أقولك أنا هعرفكوا.
قرب من عيسى بكل غضب وهو بيصرخ.
كامل بغضب أعمى: أنت السبب إنه يمد إيده عليا، تعالى يا ابن الـ***.
وأخذه وطلع على فوق، وحاولوا يوقفوه مسمعش لحد ما طلع كامل ودخل أوضة في الطابق العلوي مظلمة، وحط فيها عيسى وقلع الحزام ونزل فيه ضرب وهو بيصرخ، والعيلة عمالة ترزع على الباب، وجسمه بقى يجيب دم لحد ما عيسى أغمي عليه، وكامل استوعب وقرب منه برعب.
كامل بخوف: عيسى ولدي يا عيسى.... وشاله وفتح الباب، وهما اتصدموا من المنظر ونزل جري وحط عيسى في عربيته واتحرك للمستشفى، والعيلة وراه بالعربيات.
........... في المستشفى
دخل كامل وهو بيعيط من الرعب على عيسى.
كامل بصراخ: الحقوا ابني بسرعة.
جابوا الترولي وأخدوه على جوه، وعامر ورحمة ومصطفى وصلوا المستشفى.
رحمة مسكته من ياقة قميصه ببكاء: عملت في ابني إيه، أنا بكرهك بكرهك وبكره اليوم اللي شوفتك فيه.
كامل غايب عن الوعي وبيبص على إيده اللي مليانة بدم ابنه اللي قلبه هيتخلع عليه.
بعدت عنه رحمة وقعدت وانهارت من البكاء.
عامر قرب منه ونزل على وشه قلم ورا الثاني، وكامل مغيب مش حاسس.
عامر بغضب: إيه مش حاسس، لاء فوق، ابنك هيفضل يكرهك عمره كله، أنت ضيعت ابنك وثقته فيك راحت... وضربه أقوى لحد ما قرب منه مصطفى وبعده عنه بصعوبة.
.. بعد شوية طلع الدكتور وجريوا عليه.
عامر بقلق: إيه اللي حصل؟
الدكتور بغضب: مين الحيوان اللي عمل فيه كده، أنا لازم أبلغ الشرطة حالًا، الولد متبهدل.
رحمة عيطت أكتر.
عامر بحدة: مفيش بلاغات، أنا جده وأنا اللي ضربته عشان عمل حاجة غلط.
الدكتور خاف: عمومًا هو فاق بس محتاج راحة لأنه متعور جامد.
من ساعتها وعيسى بقى بيكره كامل ومش قادر يسامحه، ولما كبر بقى شبه مبّيتكلمش معاه.
back....
طلع عيسى من ذكرياته على خبط الباب.
عيسى: ادخل.
اتفتح الباب ودخلت غرام وقفلت الباب، وكانت شايلة صينية وعليها عصير برتقال، قربت وحطتها على التربيزة.
غرام بمرح: بص بقى يا عيسى، أنا عملتلك عصير أحسن من القهوة، آه على الأقل فيه فيتامين سي.
عيسى بابتسامة: أنتي تعملي اللي أنتي عاوزاه يا ست البنات.
غرام: أسيبك أنا بقى تشتغل وأطلع أعمل الحاجة مع مريم ونور، سلام.
ولسه هتلف عيسى مسك إيدها وشدها وقعدها على رجله.
غرام: الله في إيه مش وقته خالص.
عيسى مد إيده وشال النقاب والطرحة من عليها وهي اتصدمت.
غرام بتوتر: عيسى إحنا في المكتب مش في الأوضة.
عيسى متكلمش ومد إيده فك لها شعرها اللي نزل على ضهرها زي الدهب.
غرام: عيسى في إيه؟
عيسى حضنها ونام على صدرها وأخد نفس باين عليه مخنوق وهي مستغربة.
غرام بقلق: عيسى.
عيسى: قلبه.
غرام بخوف: مالك يا حبيبي، أنت كويس؟
عيسى: أنا محتاجك معايا يا غرام، متبعديش عني.
غرام حضنته بحب وبقت تمشي إيدها على شعره وضهره لحد ما عيسى نام في حضنها، غرام كانت هتصحيه بس مرضيتش وصعب عليها وسابته ينام، لدرجة إن جسمها وجعها بس متكلمتش لما حست إنه مرتاح.
......... بيعدي وقت كبير وغرام على نفس الحال ولسه بتتأمل عيسى وهو حاضنها برضه.
فجأة بيصحى عيسى من النوم.
عيسى بدهشة: إيه ده أنا نمت؟
غرام هزت راسها بـ آه.
عيسى بخوف: أنتي كويسة، وأنتي مصحتنيش ليه بدل ما فضلت مذنبك كل ده يا غرام؟
غرام بكذب: أنا تمام جسمي ولا وجعني ولا أي حاجة.
عيسى: بجد ولا بتكدبي؟
غرام بحب: وهكدب ليه يا حبيبي، وبعدين إزاي أتوجع وأنا في حضنك يا عيسى، ده أنت دوايا يا قلبي.
عيسى بحب: يا سيدي على الحب، أنتي بتحبيني يا غرام؟
غرام بصدق: أنا بعشقك يا عيسى، أنت حبي الأول والأخير.
عيسى حضنها أكتر وهي اتوجعت وهو حس.
عيسى: متأكدة إنك مش تعبانة؟
غرام: تؤ تؤ أنا تمام يا حبيبي.
عيسى: طب البسي طرحتك يلا عشان نطلع أوضتنا.
غرام: حاضر.
وقامت من على رجله وضهرها طرقع لما قامت ووجعها جدًا وهي خافت عيسى ياخد باله ويحس بذنب.
عيسى: إيه اللي طرقع ده؟
غرام بتوتر: ده ضهري عادي.
عيسى بص لها شوية واضايق من نفسه وهي بدأت تلبس.
غرام: استنى أشرب البرتقال الأول وبعدين أخرج.
عيسى: لاء مش عاوز.
غرام: والله يا عيسى لو ماشربت أنت حر.
عيسى بضيق: مش عاوز يا غرام، والله ما عاوز أشربه.
غرام بخبث: طب والله لو ماشربت العصير حالًا ماهخليك تلمسني حتى لمدة يومين.
مد إيده أخد كوباية العصير وشربها مرة واحدة من غير تفكير.
غرام انفجرت في الضحك: هههه مش قادرة هموت.
عيسى بغيظ: متضحكيش ويلا بينا عشان أخد جايزة إني شربت العصير.
غرام بتوتر: جايزة لاء وأنا مالي... وطلعت جري بره المكتب.
وعيسى ضحك.
........ في الخارج طلعت غرام ولقت الصالون فضي ومفيش حد وبتبص في الساعة لقتها 1 بالليل.
عيسى برفعة حاجب: أومال فين العيلة؟
غرام بصدمة: الحق دي الساعة واحدة، دول ناموا.
عيسى: بتهزري أنا نمت أربع ساعات كاملين؟
غرام: آه أنت نمت أربع ساعات.
عيسى بغضب: وأنتي كنتي قاعدة على رجلي أربع ساعات ومصحتنيش؟
غرام بتوتر: والله أنا مرضتش أقلقك.
عيسى بحدة خفيفة: كنتي زفتيني ولا إنك تتعبي كده.
غرام بصت له بضيق واتجهت للغرفة وهو نفخ بضيق وطلع من القصر، وهي شافته طالع من القصر وساق بسرعة عالية فخافت عليه جدًا ورنت عليه لقت الموبايل على الشاحن في الغرفة، فتنهدت بتعب وقلق ودخلت الحمام.
بعد ساعة، يرجع عيسى وبيكون جايب معاه بوكس وبوكيه ورد أحمر وتورتة شوكولاتة.
دخل عيسى لقى غرام قاعدة بتذاكر على السرير، فحط الحاجات على الكنبة وهي ما أخدتش بالها منهم.
عيسى: أحم أحم.
غرام بصت له وقلبها ارتاح بس ما اتكلمتش.
عيسى: أحم أحم أحم أحم.
غرام كانت كاتمة ضحكتها بالعافية.
عيسى: أحم أحم أحم أحمممم أحم أحمممم، ما خلاص بقى أنا أحبالي الصوتية ماتت! قلبك طيب يا صاحبي.
غرام ما ردتش برضه.
عيسى بمرح: عاملة فيها عم التقيل وكذا ها.
غرام ما بصتلوش وعطته ظهرها وهي قاعدة، وعيسى شال الكتب اللي وراها ونام بعرض السرير وراها مكان الكتب، وهي كانت هتموت وتضحك بس بتتقل عليه، هي مش زعلانة أصلاً.
عيسى: أحم أحم أحم أحمممممممم.
غرام ما قدرتش وانفجرت في الضحك بصوت عالي لدرجة أنه قام قعد وكتم فمها بإيده.
عيسى بضحك: اسكتي الله يخرب بيتك هتفضحينا، يقولوا إيه دلوقتي أحسن يفهمونا غلط هههه.
غرام ضحكت أكثر ورجعت بظهرها فرجعت على رجل عيسى وما أخدتش بالها.
عيسى مسك وشها بين إيده: ضحكت يعني قلبها مال وهنجيب دستة عيال.
غرام ضحكت أكثر وهو كان مبسوط أنه ضحكها.
عيسى: شوفي جبت لك إيه.
غرام بلهفة: إيه جبت إيه؟
قام عيسى وراح جاب الحاجات وهي فرحت جداً.
عيسى: إيه رأيك افتحي البوكس.
مدت إيدها وفتحت البوكس ولقت فيه سلسلة ألماس وخاتم ألماس وشوكولاتات كثير.
غرام بعدت السلسلة والخاتم وما اهتمتش بهم ولا شافتهم أصلاً، واهتمت بالشوكولاتة كأنها ألماس.
عيسى بدهشة: يعني أنتِ شلتِ الألماس ومسكتِ الشوكولاتة؟
غرام بطفولة: أنا ما بحبش لا الذهب ولا الألماس، أنا بحب الشوكولاتات وأنت وبس.
عيسى ابتسم على طفولتها وفرح أنها مش بتاعت مال، وفرح أنه اختار الأم والزوجة الصح.
عيسى: طيب شوفيهم أكيد هيعجبوكي.
غرام: ماشي.
عيسى فتح السلسلة اللي كان محفور عليها اسمه وكانت سلسلة مرصعة بالألماس والذهب الخالص، والخاتم كان ألماس وشكله رقيق وجميل جداً.
غرام: واو شكلهم حلو قوي.
عيسى طلع السلسلة ولبسها لها وكانت تجنن عليها، ولبسها الخاتم اللي كان تحفة عليها وهي فرحت جداً.
غرام حضنته على اهتمامه بها وحبه لها، وعيسى حضنها بحب وباسها بشوق وحب وهي تجاوبت معاه وووووو..
بيمر ثلاث أيام وبيجي يوم الفرح، والبلد كلها والناس كلها بتعرف أن عيسى الهواري عايش، وكان عيسى راح الشركة والموظفين عرفوا والسوق كله فرح أن عيسى رجع ثاني، وسليمان كان اختفى بس عيسى كان عارف هو فين بس سايبه بمزاجه، وميرنا كلمت غرام وفرحت جداً واتخطبت لمالك، والكل كان فرحان ما عدا بسمة وبنتها........
في الفرح.
بيكون الرجال كلهم بره والحريم جوه في القصر وبيكونوا كتبوا كتب الكتاب...
عند الحريم كانوا بيغنوا أغاني صعيدية بتاعت الأفراح، ومريم ونور بيرقصوا وسايبين شعرهم، والنساء كلها كانت قالعة حجابها، وغرام مغطية وشها وبتسقف بس.
إحدى الحريم: ما تقومي يا مرت الكبير ارقصي معانا.
غرام بكسوف: لا مش بعرف.
رحمة: قومي يا غرام واقلعي النقاب إحنا كلنا حريم في بعض.
تفيدة: أيوه صح يلا....
إحدى الحريم: ورينا وشك يا مرت الكبير.
بسمة بخبث: ممكن تكوني ما تلقيش بالكبير مثلاً.
رحمة بعصبية: بسمة اتحشمي.
سارة بغل: وأمي قالت إيه غلط، ما تخليها تورينا وشها.
غرام بصت لهم بتحدي وطلعت على فوق والناس صدقت أن شكلها وحش.
............ بعد مدة نزلت غرام وكانت قالعة النقاب وسايبة شعرها الذهبي الطويل وكانت من غير ميكب خالص ولابسة فستان أبيض طويل بكم، وكان شكلها كأنها حورية.
إحدى الحريم: مين دي يا أم عيسى دي أجنبية؟
روحية بفخر: لا دي مرت الكبير عيسى الهواري.
الحريم اتصدموا وبسمة وسارة اتصدموا من جمال غرام اللي حست أنها رفعت رأس جوزها.
غرام بقوة: ها يا خالة جوزي أليق بالكبير ولا لا؟
بسمة بتوتر: تليقي يا مرت الكبير.
غرام بغضب: بس عموماً حبيت أقول لك أن مش كل حاجة جمال الوش، في ناس وشهم جميل بس قلوبهم سودة، والإنسان مش لازم يكون ولا جميل ولا غني ممكن يكون فقير وشكل مش أحسن حاجة ويكون طيب وقلبه نظيف. يا شيخة ده ربنا خلق الإنسان في أحسن تقويم.. يعني ما فيش حد وحش وحد حلو، الوحش وحش بقلبه وسواده، والحلو حلو بنقاء قلبه وطيبته، وأهم حاجة الرضا، عندك مثلاً أنتِ وبنتك شكلكم جميل بس قلوبكم سودة أسود من جلاليب الحريم دي، ما تبقيش عنصرية يا خالة جوزي.
بسمة بكره: تقصدي إيه بحديثك ده؟
غرام ببرود: ما أقصدش حاجة، أقصد أنك تصفي النية وتفرحي أكده زي الحريم.
الحريم سقفت لها بحرارة وغرام فرحت أنهم ما اتضايقوش من كلامها...
رحمة بابتسامة: كفاية أكده شغلوا الأغاني يا بنات.
وبالفعل الأغاني اشتغلت وغرام رقصت معاهم وبسمة وبنتها اتغاظوا أكثر وكرهوها أضعاف، وكانت غرام فرحانة.
في الخارج عند الرجال.
بيكون عيسى ودياب ويوسف وكل واحد راكب حصانه وبيرقص بيه وكانوا فرحانين قوي.
عامر: يا عيسى.
عيسى: أيوه يا جدي.
عامر رمى له النبوت في إيده وعيسى أخذه من الهوا، ومصطفى رمى واحد ليوسف، وكامل رمى واحد لدياب اللي فرح وحس أنه وسط عيلته وأهله وناسه.
ودخل دياب ويوسف على عيسى.
عيسى بتحدي: انسوا.... وبدأت المعركة، في أقل من دقيقتين كان عيسى موقع النبوت بتاع يوسف اللي طلع بحصانه وهو بيضحك وبقى هو ودياب.
دياب بضحك: سامحني يا صاحبي.
عيسى بابتسامة: يا ريت تسامحني أنتَ.
وبحركة واحدة وقع النبوت من إيد دياب اللي اندهش والجميع هتف باسم عيسى والجميع كان فرحان بالكبير.
سامي: وأنا عاوز ألعب كمان.
عيسى بخبث: وماله تعالَ.
طلع سامي على حصان وأخد نبوت وبدأ يعارك عيسى بكل هدوء وفجأة بقى بيضرب بغباء والجميع لاحظ، وعيسى سابه وما رضاش يخسره عشان يطلع اللي جواه ويرتاح.
عيسى بضحك: خلصت يا واد عمي؟
سامي: مش خايف أكسبك؟
عيسى بتحدي: انسى يا واد عمي...
وبحركة بسيطة كان موقع النبوت من إيده وسامي زعل بس عيسى رمى نبوته على الأرض والجميع اتصدم، وعيسى قرب منه وحضنه وسامي فرح جداً، وعيسى عارف باللي عمله مع سليمان وواثق أنه نظيف من جوه.
..... بعد مدة من الغنى والرقص والعيلة والبلد كلها فرحت.
بيخلص الفرح وبيروح كل عريس عند عروسته.
في غرفة يوسف.
دخل ولقى نور قاعدة ولابسة قميص طويل وعليه روب طويل وكانت جميلة وقاعدة على السرير.
يوسف: نور.
نور بخجل: نعم.
يوسف: عاملة إيه؟
نور بضحك: كويسة يا عم.
يوسف بدهشة: عم؟!
نور باستفزاز: خلاص يا أخ.
يوسف: أخ؟!
نور حضنته من غير كلام وهو ابتسم بحب عليها.
يوسف: يااه ما تعرفيش أنا كنت مستني اليوم ده بقالي قد إيه يا نوري.
نور بدموع: يوسف.
يوسف مسك وشها بين إيده: بتعيطي ليه يا حبيبتي؟
نور: عشان بحبك قوي.
يوسف بحب: وأنا كمان بحبك قوي.... وقرب وباسها وهي اتكسفت وووو...
في غرفة دياب اللي عيسى أثر أنهم هيعيشوا في القصر.
دخل دياب ولقى مريم قاعدة ولابسة فستان الفرح لسه وقاعدة على طرف السرير وبتفرك في إيدها بتوتر.
دياب: أحم.
مريم اتوترت أكثر ودياب قرب قعد جنبها.
دياب: مريم.
مريم بخجل: نعم.
دياب حط إيده على خدها وابتسم: مبسوطة؟
مريم هزت رأسها بـ آه.
دياب: أنا اتمرمطت عقبال ما وصلت لليلة دي، كنت خايف لتكوني مش بتحبيني.
مريم بعفوية: لا والله أنا بحبك قوي..... استوعبت واتكسفت أكثر وهو ابتسم.
دياب بتوتر: أنا عاوز أصارحك بحاجة كذا.
مريم بغباء: إيه متجوز عليا؟
دياب بص لها وانفجر في الضحك وهي ابتسمت.
دياب بضحك: هو أنا لسه اتجوزتك عشان ألحق أتجوز عليكي؟
مريم: أومال إيه؟
دياب: هو أنتِ في حد كلمك قبل كذا وسألك إذا بتحبي حد؟
مريم بتوتر: آه والله كنت هقول لك.
دياب: اهدي يا حبيبتي ده أنا اللي كنت بتكلم.
مريم: بجد أنا برضه كنت بشبه على الصوت بس ليه؟
دياب بضيق: أنتِ قولتي لي أنك بتحبي حد مين بقى؟
مريم بخجل: ده ده أنت والله العظيم.
دياب بفرحة: مصدقك، طيب إيه مش يلا؟
مريم بخجل وتوتر: ها يلا إيه؟
دياب قرب منها أكثر وووووو.........
في جناح عيسى وغرام.
يدخل عيسى وينصدم من اللي شافه، بيلاقي غرام لابسة بيجامة هوت شورت وتيشرت بحمالات بيضة وفيها بينك، وعاملة شعرها قطتين وقاعدة بتتفرج على الكرتون وبتاكل شوكولاتة.
عيسى: أنتي بتعملي إيه؟
غرام بطفولة: عيسى تعالَ اقعد، تعالَ الكرتون ده هيعجبك أوي يا حبيبي.
عيسى بضحك: أنا متجوز طفلة وربنا، أنا متجوز عيلة.
غرام بغيظ طفولي: ما تقولش طفلة دي، أنا كبيرة أهو!
عيسى خبط كف على كف: الناس خيبتها سبت وحد، وأنا خيبتي ما شافهاش حد يا بنتي، انهارده كان فرحك.
غرام قربت منه وبصتله ببراءة: عيسى!
عيسى بتوهان: قلبه وروحه.
غرام: أنا بحبك أوي.
عيسى بهيام: وأنا بعشقك يا روحي.
غرام بتوتر: ممكن تسامحني على أي حاجة؟
عيسى برفع حاجب: عملتي إيه؟
غرام لفت إيدها حوالين رقبته وهو بلع ريقه: أنا ما عملتش حاجة بس بس مسحت الملفات اللي على اللاب توب بالغلط.
عيسى بدهشة: نعم؟!
غرام خافت وكانت هتجري بس عيسى مسك إيدها، وغرام غمضت عيونها بخوف وعيسى حضنها.
عيسى بخبث: أنتي فاكرة إن دخول حضن عيسى زي خروجه؟ قرب منها وووو...
تاني يوم الصبح صحي عيسى وكانت دماغه وجعاه بشكل غريب، قام قعد على السرير وولّع سيجارته، غرام صحيت وقعدت وكانت بتتمطى.
غرام بحب: صباح الخير يا حبيبي.
عيسى بضيق: صباح النور.
غرام بقلق: مالك يا حبيبي؟
وحطت إيدها على صدره العاري بس عيسى حس إنه متضايق ومش طايقها، وهي استغربت فقام من جنبها وما اتكلمش ودخل الحمام وهي زعلت بس سكتت.
بعد مدة طلع عيسى من الحمام وهو لابس بنطلون رمادي وتيشرت بنص كم رمادي.
غرام: عيسى أنتا كويس؟
عيسى بضيق: كويس كويس يا غرام إيه!
غرام بدموع: أنا بسألك بس يا حبيبي، أنا قلقانة عليك مش أكتر.
عيسى نفخ بضيق وطلع من الغرفة، وغرام وقعت في الأرض وعيطت وووووووو...