تحميل رواية «غرام العيسى» PDF
بقلم اسماء السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في القصر، في الصباح، كان الكل مجتمعين على الفطار. نزل عيسى بكل هيبة وهو لابس بدلة سوداء اللون وكان وسيم جداً. عيسى: صباح الخير. الجميع: صباح النور. جلس عيسى على رأس الطاولة قصاد جده والجميع متجمع ما عدا غرام وسارة. عينها هتطلع على عيسى. عامر: أومال فين غرام؟ لسا مصحيتش ولا إيه؟ رحمة: لا يا أبويا، فاتها صحيت. عامر: أومال فينها؟ مشوفتهاش. فجأة، لاقى غرام بتبوسه من خده. كانت لابسة دريس أبيض وخمار أسود ونقاب أسود، وكانت جميلة حتى في النقاب. عامر: اتأخرتي ليه يا حبيبتي؟ شاورته غرام إنها كانت بتصلي. ع...
رواية غرام العيسى الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم اسماء السيد
وبتقع غرام على الأرض وبتعيط.
غرام بدموع: أنا معملتش حاجة والله ما أذيتهوش، يمكن تعبان ولا حاجة وأنا ضايقته وأنا مش واخدة بالي.
وقامت ومسحت دموعها ودخلت الحمام.
بعد مدة بتطلع وبتكون لابسة هدوم خروج، وبتاخد حاجتها وشنطتها وبتنزل.
تحت على السفرة، بيكون الكل على الفطار ما عدا غرام، وبسمة وسارة بيبصّوا لعيسى بغرابة.
سامي بمرح: صباحية مباركة يا عرسان.
دياب: الله يبارك فيك يا أخوي.
يوسف: الله صحيح يا واد يا سامي أنت مش ناوي تتجوز بقى وتريحنا منك؟
سامي: والله يا يوسف يا أخوي لأ، أنا مش بتاع جواز ومسؤوليات، أنا عاوز أعيش حر أكده.
دياب: طيب يا عم الحر ما تتكلمش معانا تاني بقى، أصلك بايظ وممكن تبوظنا وإحنا بقينا مربوطين مش أحرار زيك.
عامر: والله أنتم شوية عيال فاضية.
سامي: أنا بقول كدا برضه يا جدو، صح يا عيسى؟
عيسى: آه صح.
حسن: أومال غرام فين يا ولدي؟
عيسى اضايق أول ما سمع اسمها وبحدة: فوق.
رحمة: معقول لسا نايمة؟
عيسى بضيق: أكيد هتنزل دلوقتي.
نزلت غرام وعيسى حط وشه في طبقه بضيق.
غرام: صباح الخير.
الجميع: صباح النور.
عامر: يلا عشان تفطري يا حبيبتي.
غرام بصت على عيسى بحزن: لأ يا جدو مش هقدر، أنا رايحة الجامعة.
عامر: طب افطري الأول.
غرام بصت عليه لقيته بياكل ببرود وما بصش عليها حتى، وكتمت دموعها بالعافية.
غرام: لأ يا جدي مش عاوزة، عن إذنكم، عن إذنك يا عيسى.
وخرجت جري وهو ما اتكلمش، وكان مضايق جدًا بس ارتاح لما مشيت من قدامه، واستغرب نفسه أوي.
عامر بجمود: هو في إيه يا عيسى؟
عيسى: مفيش حاجة يا جدي.
حسن: غريبة يا ولدي إن غرام تمشي كدا.
عيسى بزهق: يوووه ما قلنا خلاص.
عامر: رايح الشركة النهاردة؟
عيسى: لأ هشتغل من البيت النهاردة. وقام وقف.
سارة بخبث: أعملك قهوة؟
عيسى: آه تمام اعمليها وهاتيها. واتجه للمكتب والعيلة استغربت، وسارة وأمها فرحوا جدًا.
عند غرام.
كانت وصلت الجامعة بعد ما ركبت تاكسي، لأنها رفضت تركب مع السواق.
دخلت غرام وكل العيون اتسلطت عليها بس ما اهتمتش، وكملت في طريقها لحد ما قربت من ميرنا اللي حضنتها.
ميرنا: صباح الخير يا روما.
غرام: صباح النور.
ميرنا: مالك كدا؟
غرام: مفيش حاجة.
ميرنا: غرام في إيه؟ هتخبي عليا؟
غرام: مفيش يا ميرنا أنا كويسة.
ميرنا بمرح: مش عيب عليك يا صاحبي لما تخبي عليا برضه؟
غرام اتنهدت وماقدرتش تمسك دموعها وانهارت في البكاء وميرنا حضنتها.
ميرنا بقلق: مالك يا غرام؟
غرام بدموع: مش عارفة أنا عملت إيه، أنا ما زعلتوش في حاجة والله.
ميرنا: طب اهدي كدا يا حبيبتي وتعالي نتكلم.
غرام مسحت دموعها: لأ مفيش حاجة يا ميرنا مش مستاهلة كلام، يلا عشان عندنا محاضرات كتير.
ومشيت وميرنا اتنهدت وراحت وراها.
عند عيسى في المكتب.
كان مولع سيجا*رة وبيشربها ومرجع راسه للخلف وبيفكر في حاجات كتير.
قطع تفكيره خبط الباب.
عيسى: ادخل.
دخلت سارة اللي كانت لابسة عباية بيتي ضيقة جدًا ومبينة مفاتن جسمها ولابسة طرحة ومش ربطاها بدبابيس.
سارة بابتسامة: أنا جبتلك قهوة. وقربت جنب الكرسي بتاعه وحطتها على الترابيزة جنبه.
عيسى بابتسامة جانبية خفيفة: شكرًا.
سارة بدلع: مش محتاج حاجة تانية يا سي عيسى؟
عيسى: لأ لما أعوز هطلب.
سارة بدلع: خلاص لما تعوز حاجة ما تطلبش إلا مني ماشي؟
عيسى: ماشي.
سارة: عن إذنك. وخرجت وهي ماشية بدلع وعيسى كان مرتاح وهو شايفها بس مش حاسس ناحيتها بمشاعر ولا حاسس برغبة ليها خالص.
وكمل عيسى شغله عشان يبطل تفكير.
عند غرام في آخر اليوم.
كانت طالعة من آخر محاضرة فطلعت موبايلها على أمل يكون عيسى افتكرها ورن عليها بس ما لقتوش رن خالص فزعلت أكتر.
غرام بقهر: يعني كل دا كان كذب يا عيسى، شكرًا يا عيسى.
وطلعت من الجامعة لوحدها لأن ميرنا راحت مع مالك.
خارج الجامعة كان واقف السواق مستنيها.
السواق: يا هانم يا ست هانم.
غرام: معلش يا عم أحمد ارجع أنت أنا عاوزة أمشي.
السواق: مينفعش يا ست هانم أنا عامر بيه أمرني أجيبك.
غرام: لو سمحت يا عم أحمد خد دول وسيبني أروح لحالي.
السواق: بس..
غرام: معلش. ومدتله شنطتها بتليفونها بكل حاجة حتى قلعت ساعتها وهو أخدهم واتجه للعربية ومشي.
غرام اتنهدت بحزن وفضلت ماشية لوحدها لحد ما الدنيا مطرت جامد والناس كانت بتجري تستخبى وهي ماشية في المطر ودموعها مختلطة مع المطر.
في القصر.
كان الجميع متجمع في الصالون بعد الغدا حتى عيسى كان قاعد وبيلعب في تليفونه.
عامر بقلق: أنا مش عارف السواق اتأخر كدا ليه، وبعدين الدنيا بتمطر جامد أوي أنا قلقت.
كامل: اهدى يا أبوي خير إن شاء الله.
دياب: عيسى.
عيسى: إممم.
دياب: مالك كدا غريب النهاردة؟
عيسى بضحك: مالي يا ابني ما أنا كويس أهو، شايفني بشد في شعري؟
دياب بضحك: مش القصد بس تصرفاتك كلها غريبة حتى مع مراتك.
عيسى بضيق: مفيش حاجة.
فجأة دخل السواق.
عامر: ها غرام فين؟
السواق مدله شنطتها والموبايل وكمان الساعة اللي عليها صورتها.
عامر: دي حاجتها هي فين؟
السواق بتوتر: والله يا عامر بيه أنا قعدت أحتال عليها ما رضيتش تركب، وقالتلي خد الحاجات دي وروح وأنا هاجي وراك.
عيسى بحدة: وأنت إزاي تسيبها تمشي لوحدها كدا في الشتا دا؟
السواق: والله هي اللي طلبت وأنا ما أقدرش أجبرها على حاجة.
عامر: طب روح أنت.
عيسى: أنا هروح أدور عليها.
بسمة غمزت لسارة.
سارة: خليك يا سي عيسى أكيد زمانها جاية، هي هتوه يعني؟
عيسى حس إنه اتشل وقعد مكانه وماقدرش يتحرك والعيلة اتصدمت.
عيسى: عندك حق أكيد زمانها جاية. العيلة بصتله بصدمة وسارة بصتلهم بانتصار.
حسن بسخرية: يخص بجد يخص عليك، أنا رايح أدور على بنتي عن إذنكم. وقام واتجه للخارج.
عامر بحدة: مالك يا عيسى غريب أمرك النهاردة؟
عيسى بضيق: هو في إيه ما أنا كويس أهو، كلكم بتسألوني النهاردة مالك إيه؟
كامل: خلاص يا أبوي يمكن مضايق من حاجة. سكت عامر والعيلة كانت قلقانة ما عدا سارة وبسمة وعيسى اللي حاسس بضيق مش طبيعي.
بعد مدة رجع حسن.
عامر: ها لقيتها؟
حسن: لأ قلبت عليها الدنيا ما لقيتهاش.
روحية: كيف يعني ما لقيتهاش يا ولدي دا إحنا داخلين على المغرب والبت ما رجعتش؟
عامر بغضب: عيسى، مراتك برا وأنت قاعد؟
فجأة دخلت غرام اللي كانت غرقانة وجسمها بيترعش، جري حسن عليها.
حسن بقلق: أنتِ كويسة يا حبيبتي؟ جرى لك إيه؟
غرام برعشة: أنا.. تم.. تمام. وبصت على عيسى واتصدمت إنه ما قربش منها وعينه كانت هتتخلع عليها.
عامر: كنتِ فين يا غرام وما رجعتيش مع السواق ليه؟
غرام: معلش يا جدي كنت عاوزة أمشي شوية.
رحمة: إيه اللي مغرقك أكده يا حبيبتي؟
غرام: عادي من الشتا بس. والعيلة بصت على عيسى اللي ما قامش من مكانه حتى.
حسن حط إيده على إيدها: يا أبوي دا أنتِ بتترعشي.
غرام بدموع: لأ مفيش حاجة، عن إذنكم. واتجهت لفوق.
وعيسى قام وطلع وراها وسارة وبسمة اتغاظوا.
في غرفة غرام وعيسى.
طلعت غرام وأخدت بيجامة ولسا هتدخل الحمام لقت عيسى بيمسكها من إيدها وشدها لعنده وهي اتوترت.
عيسى بحدة: كنتِ فين يا هانم؟
غرام: كنت في الجامعة.
عيسى بضيق: وما رضيتيش ترجعي مع السواق لييه؟
غرام: كنت حابة أتمشى لوحدي، هو حرام؟
عيسى بغضب: صوتك يوطى وأنا بكلمك فاهمة؟ وبعدين أنتِ هتردي عليا كلمة بكلمة؟
غرام شدت إيدها اللي كانت بتترعش من البرد من إيده وبصتله بعتاب ودخلت الحمام وهو اتعصب أكتر.
بعد مدة طلعت غرام وكانت لابسة البيجامة وعاملة شعرها ديل حصان.
دورت عليه ملقتهوش بس أخدت بالها إنه في البلكونة.
فاتجهت للسرير وقعدت عليه وشغلت التكييف على الدافئ عشان كانت بتترعش، ومسكت موبايلها وقعدت تلعب فيه.
طلع عيسى من البلكونة ولقاها قاعدة، بص لها بضيق وحس إنه بيكرهها مش عارف ليه، فاتجه للسرير وقعد جنبها.
عيسى بضيق: غرام.
غرام بعدم اهتمام: نعم.
عيسى اتعصب وأخد منها الموبايل وقفله وحطه على الكومودينو جنبه، وهي اتضايقت.
غرام: لو سمحت اعطيني الموبايل.
عيسى وهو بيجِز على سنانه بغضب: انتي كنتي فين النهارده؟
غرام: والله كنت في الجامعة والله.
عيسى: وبعد الجامعة روحتي فين؟
غرام بضيق: عيسى لاحظ كلامك، أنا خلصت الجامعة واتمشيت لحد هنا مش أكتر، عاوز تصدق براحتك ومش عاوز برضه براحتك يا جوزي العزيز.
عيسى بغضب: اتكلمي عدل معايا يا ست هانم.
غرام اتنهدت ومسكت إيده: عيسى يا حبيبي، انت كويس؟ فيك إيه؟ احكي لي، أنا معاك يا قلبي وهسمعك صدقني، احكي لي فيك إيه؟ انت النهارده مش طبيعي، انت عمرك ما عاملتني كده، أرجوك اتكلم.
عيسى حس إنه هدا لما لمسته بس حاسس برضه بكره ناحيتها مش طبيعي.
عيسى بغضب: أوعي تكوني فكراني عبيط وهتضحكي عليا بالكلمتين دول، برضه كنتي مع مين؟
غرام بقوة: عيسى مالك كده؟ لاحظ إني مراتك ومسمحش أبدًا إنك تقولي كده، فاهممم؟
عيسى مسكها من شعرها وبحدة: لأ مش فاهم يا مراتي، وأقولك كمان أنا ما عدتش بطيقك، كرهتك خلاص، وأنتي هتكوني زيك زي الخدامة عندي.
غرام بوجع: عيسى سيب شعري، مش قادرة، انت بتوجعني. أنا عمري ما هسامحك على اللي انت بتعمله.
عيسى سابها بغضب وكره.
غرام بدموع: أنا بكرهك، مش قلتلك هتاخد رغبتك مني وهتسيبني؟ بس صدقني مش هسمحلك تقرب لي تاني أبداً.
عيسى اتعصب أكتر: أنا اللي عاوزه هاخده حتى لو بالغصب، فاهمة؟
غرام: مستحيل ده يحصل، مستحيل.
عيسى عيونه احمرت: هي كده ماشي... وقلع التيشرت وقرب منها وهي بقت ترجع بضهرها لورا لحد ما لزقت في آخر السرير.
غرام بخوف: عيسى أرجوك ما تعملش كده، أرجوك أنا بحبك ما تخلينيش أكرهك.
عيسى بخبث: هههه ما عدتش تفرق يا روما... وانقض عليها زي الأسد ما بينقض على فريسته وهي بتصرخ ومحدش سمعها لأن الباب مانع للصوت.
غرام بانهيار: أرجوك سيبني يا عيسى.
عيسى قطع هدومها واعتدى عليها بكل قوته وبكل وحشية وهي بتحاول تصرخ وما عدتش قادرة تتنفس وهو كان مغيب مش حاسس بجسمه.
بعد مدة بعد عنها ولبس هدومه وهي كانت نايمة مش قادرة تتحرك وهو أخد حاجته وطلع البلكونة وهو حاسس بانتصار إنه أخدها.
إنما غرام كانت لا حول ولا قوة، ما كانتش قادرة تتحرك حتى وجسمها كان متكسر مليون حتة.
قامت بصعوبة واتجهت للحمام وبصت عليه من البلكونة بكره شديد ودخلت الحمام وهي بتتسند على الحيطة لحد ما وصلت لجوا وقفلت الباب وفتحت البانيو على ميه سخنة، وبعد شوية امتلاء فقعدت فيه بتعب شديد.
عند عيسى
طلع من البلكونة وبص على السرير لقاه فاضي بس عليه دم، قلق عليها وخبط على الحمام.
عيسى بقلق: غرام.
غرام ما ردتش عليه.
عيسى بقلق أكبر: غراااام يا غرام... وخبط أقوى.
غرام بضيق: لو سمحت اطلع برا.
عيسى اتنهد براحة واتجه للكنبة وقعد عليها، وكان طلب من الخدم يحضروا أكل ولبن ونضفوا السرير ونزلوا وهو كمان خرج.
بعد مدة بتطلع غرام وبتكون لابسة بيجامة تانية وطلعت وما لقتوش واتجهت للسرير وهي بتسند على الحيطة لحد ما وصلت للسرير ونامت عليه واتغطت ونامت على طول من تعبها.
في غرفة سارة
بسمة بشماتة: بس شوفتي لما ما اهتمش بيها وسمع كلامك وقعد.
سارة بضحك: لو كنت أعرف إن السحر بيعمل كده كنت سحرت له من زمان أوي هههه.
بسمة: كده كل حاجة بقت بتاعتنا إحنا وبس وعيسى بقى بتاعك يا بت.
سارة بفرحة: فرحت أوي لما طلب مني قهوة والعيلة كلها اتصدمت.
بسمة بخبث: أنتي عارفة لما عيسى يتجوزك المال كله هيبقى ليكي أنتي.
سارة: يا رب يا رب يعرض عليا الجواز.
بسمة: بقولك إيه يا بت أنا عاوزاكي كده تلبسي عباية أضيق شوية عن اللي كنتي لابساها، آه ما هو لازم كده عشان تغريه.
سارة بضحك: لو على الإغراء ماشي.
بسمة: بس بقولك إيه إحنا نسينا الـ...
سارة بخوف: آه هنعمل إيه ده لو عرف ممكن يقتلني.
بسمة بتفكير: خليه بس يعرض عليكي الجواز وأنا هتصرف.
سارة: هتعملي إيه في الخطة إياها؟
بسمة بخبث: هنفذ الليلة طبعًا وداعًا يا غرام هههه.
وقعدوا يتكلموا وما أخدوش بالهم من الشخص اللي سمع كل حاجة من على الباب.
في مكان مجهول في أعلى الجبل
كان واقف عيسى وحاطط إيده في جيبه ومعاه دياب ويوسف جنبه وهو في وسطهم ووراه حرس كتير وقدامه راجل في الأربعينات وحواليه رجال كتير.
عيسى بحدة: ده اللي عندي يا جابر.
جابر بتوتر: يا عيسى ما ينفعش كده هي أول مرة يعني نشتغل مع بعض.
عيسى بغضب: اسمع يا جابر بلاش أوريك الوش القديم اللي أنا مخبيه وأنت عارفه وحافظه كويس.
جابر بخوف وتوتر: طب فكر في الموضوع يا عيسى يمكن تفكر وترجع في كلامك.
عيسى بحدة: عيسى الهواري عمره ما يرجع في كلامه يا جابر يا شهاوي، فاهممم؟
جابر بخوف أكبر: مش القصد يا كبير بس السوق وقف من بعدك والرجالة حالها وقف.
عيسى بغضب جحيمي: خلصنا يا جابر، فين فلوسك؟
جابر بخوف: هاتوا الفلوس يلا.
اتجه الرجال وجابوا أربع شنط سوداء كبيرة جدًا وفتحوها.
وكانت عبارة عن دولارات كتير.
عيسى بحدة: كام دول؟
جابر بتوتر: 20 مليون دولار.
عيسى بص ليوسف ودياب اللي اتحركوا عشان يفحصوا الفلوس.
عيسى: ها مظبوط؟
قال كل من دياب ويوسف: مظبوط يا رئيس.
عيسى بأمر: البضاعة تحضر.
اتجهت رجالة عيسى للعربيات وجابوا صناديق كتير خشبية وفتحوها وكانت عبارة عن أسلحة حديثة جدًا وقوية كتير.
جابر: بس مش كتير 20 مليون يا كبير.
عيسى برفع حاجب: عاوزك تلف السوق كله ولو لقيت من الصنف ده بس لو رجعت لي بعدين مش هتشم ريحته حتى.
جابر بخوف: خلاص حلال عليك هو في... في السوق كله زي شغل عيسى الهواري.
عيسى بص له وما اتكلمش.
جابر: يعني مش ناوي ترجع برضه؟
عيسى بصوت رجولي خشن وقوي: اسمع يا جابرر كلمة زيادة هدفنك مكانك فاهمم؟
جابر بخوف: فاهم فاهم والله يلا يا رجالة بسرعة.
في القصر
بيرجع الشباب القصر بليل متأخر وكل واحد بيتجه لغرفته.
في غرفة عيسى
بيدخل وبيتصدم من اللي بيشوفه ووووووو...........
رواية غرام العيسى الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم اسماء السيد
بيدخل عيسي وبيتصدم لما بيلاقي الغرفة كلها متكسرة ومقلوبة وغرام مش موجودة.
عيسي بلهفة: غرام، غرام!
بيسمع صوت أنين وجع من الحمام، بيدخل وبيتصدم لما بيلاقي غرام واقعة في الأرض وفي جرح في بطنها.
بيقف عيسي بصدمة ومكانش قادر يتحرك حتى.
غرام بوجع: عي.. سي.
عيسي فاق على صوتها وقرب منها بلهفة وخوف: غرام، أنتي كويسة يا حبيبتي غرام؟
غرام حطت إيدها على خده: عاوزة حقي يا عيسي.
عيسي نزلت دمعة من عينيه وبجمود: مين اللي عمل فيكي كدا؟
غرام بتعب: اللي عمل كدا...
وفجأة أغمي عليها.
عيسي اترعب وقام شالها وشد الملاية حطها فيها ولفها ونزل جري لتحت وحطها في العربية، واتجه للمستشفى بسرعة البرق.
في المستشفى:
بيوصل عيسي وبينزل جري وهما بيلحقوه بترولي وبيحطها فيه وبتدخل العمليات، وكان هيدخل وراها بس وقفته الممرضة.
الممرضة: عيسي بيه أرجوك مينفعش تدخل.
وقف عيسي بخوف عليها وإحساس جواه عاوز يمشي وقلبه محروق عليها وعاوز يكسر الدنيا عشانها. عيسي كان بين صراع فظيع في جسمه ودماغه، ورأسه وجعته جامد ومسكها بوجع وحس إن في حد بيسيطر على أفعاله وإن في حد بيحركه، لإن اللي عمله مع غرام كان غصب عنه، كان بيحاول يبعد بس مكانش عارف، وفضل عيسي ماسك رأسه بوجع شديد لحد ما أغمي عليه.
في مكان مجهول:
كان متجمع رجال كتير ومن ضمنهم جابر الشناوي.
أحد الرجال: طب وهنعمل إيه في المصيبة دي؟
جابر: مش عارف والله، بس عيسي مش سهل عمومًا ومش هيسيب حقه من اللي عملناه معاه.
الرجل الآخر: والله اللي أعرفه إن محدش هيقدر يورد لنا كمية السلاح دي غير عيسي الهواري، دا الرئيس.
جابر: الرئيس مش راضي، وبعدين انتوا عارفين إن عيسي مبطّل من أربع سنين ودي أول عملية ليه من أربع سنين.
أحد الرجال: بس أنا متأكد إن عيسي معملش العملية دي كدا، عيسي بيخطط لحاجة أكبر، وصدقوني إنه عاوز يعمل حاجة، إزاي وهو أصلاً ما كانش ليه في السلاح، بس لولا أنس مكانش وافق، بس ومتأكد إنه هياخد حقه وحق أنس.
جابر بتوتر: وإحنا اللي عملناه مكانش قليل، وكان لازم نعرف إن عيسي الهواري مش أي حد وهينهينا، انتوا تعرفوا إن إمبراطورية عيسي الهواري مكملة لسه في جميع الدول، دا لو عرف اللي عملناه زمان ممكن يقتلنا.
أحد الرجال: لأ يا روح أمك، الفكرة كانت فكرتك، إحنا ميخصناش، أنت التاجر وأنت البايع، إحنا كل اللي عملناه اتفرجنا من بعيد ولا إيه يا رجالة؟
الرجال: كلامك صح.
جابر بعصبية: هيا كدا ماشي، أما وريتكم بس اصبروا عليا.
رجل آخر: أومال لو عرف إنك ماشي مع خالته بنتها هههه.
جابر: مش هتتوقعوا إيه اللي حصل.
الرجال: اممم.
جابر: ..............
الرجال اتصدموا وخافوا وجابر اتوتر أكتر.
في الصباح في المستشفى:
بيفتح عيسي عيونه وبيلاقي نفسه محطوط على أجهزة ومتركب له جلوكوز.
عيسي: أنا بعمل إيه هنا؟ غرااام...
وفجأة افتكر غرام.
وقام بسرعة وهو حاسس بتعب في جميع جسده، بسرعة شال كل الأجهزة اللي عليه وشد الإبرة من إيده فجابت دم واتحرك لبرا بسرعة.
الممرضة بخوف: إيه اللي طلعك؟ أنت لازم ترتاح.
عيسي بتعب: غرام فين؟
الممرضة بتوتر: غرام هانم.
عيسي بغضب: أنجزي!
الممرضة بخوف: هيا حالتها مستقرة بس دخلت في غيبوبة، ويا عالم هتصحى إمتى.
عيسي بدهشة: إيه! غيبوبة؟ لأ، غرام هتصحى، أنا هصحيها، ابعدي!
وزق الممرضة واتجه للغرفة اللي موجود فيها غرام، ولاقى العيلة كلها قدام الباب.
كامل بلهفة: عيسي أنت فوقت؟
عيسي: غرام فين؟
حسن بدموع: دخلت في غيبوبة.
عيسي بعدم تصديق: لأ، غرام مش هتبعد عني.
ودخل الغرفة مع محاولات منعه كتير، بس دا عيسي الهواري يدخل في أي مكان يحبه.
دخل عيسي وقفل الباب، ولاقى غرام نايمة ومحطوط ليها جهاز تنفس وأجهزة كتير، قرب عليها عيسي وقعد على الكرسي اللي جنبها مباشرةً ومسك إيدها وسند رأسه عليها.
عيسي بحزن: غرام يا حبيبتي اصحي يا غرام، أنا آسف غرام، أنا مش عارف مالي، حاسس إني مش مظبوط من إمبارح وأنا قسيت عليكي، أتمنى تسامحيني غرام، صدقيني أنا بعشقك، أنا معرفتش طعم الحب والحنان والطيبة والمودة غير معاكي، اصحي يا غرام واضربيني واشتميني وكسري الدنيا على دماغي والله موافق بس اصحي عشان خاطري.
وأكمل بغضب جحيمي وتوعد: ورب العزة لما أعرف مين اللي عمل كدا ما هرحمه، ولو طلع اللي في بالي ما هسيبه، وصدقيني يا غرام حقك هيرجع يا غرام، عيسي وقلب وروح عيسي، أنا عارف إني غلطت بس صدقيني كان غصب عني، كنت حاسس إن جسمي بيتحرك لا إراديًا.
وباس إيدها بحب وقام وباس رأسها وحضنها بخفة.
عيسي بصدق: أنا رايح أعرف مين اللي عمل كدا وأجيب لك حقك يا عمري، استنيني بس، بحبك يا قلب عيسي.
وخرج واترسم على وشه ملامح الجمود.
عيسي بجمود: دياب، ورايا.
وخرج عيسي ووراه دياب وطلعوا ركبوا عربية عيسي.
عيسي: سوق أنت.
لف دياب وركب وعيسي جنبه.
دياب بتوتر: عيسي عاوز أحكيلك على حاجة.
عيسي: اممم.
دياب: أنا عرفت..................
عيسي بدهشة: إيه!
دياب: والله زي ما بحكيلك كدا.
عيسي عيونه احمرت وغضب جدا: والله العظيم ما هسيبهم.
دياب: هتعمل إيه يا صاحبي؟
عيسي: اطلع على جابر الشناوي.
دياب بتوتر: ليه بس؟
عيسي بحدة: اطلع على جابر الشناوي.
اتنهد دياب واتحرك لهناك.
عند جابر الشناوي:
بيكون في مكتبه في الشركة فبيدخل عليه مساعده.
المساعد بخوف: يا باشا، يا باشا الحق يا باشا!
جابر: في إيه انطق؟
المساعد بتوتر ورعشة: عيسي.. عيسي الهواري برا.
جابر قام وقف بصدمة وخوف: عيسي الهواري؟
المساعد: آه واقف برا وعاوزك.
جابر: لأ خليه برا شوية، ولا أقولك دخله بسرعة دا ممكن يدغدغ الشركة على دماغنا.
المساعد: حاضر، حاضر... وخرج.
دخل عيسي وهو حاطط إيده في جيبه ووراه دياب.
جابر قرب منه ومد له إيده بس عيسي بص لها بقرف ودخل قعد على الكنبة وجابر خاف أكتر.
عيسي اتجه للكنبة ورجع بضهره فرد إيديه على الكنبة وحط رجل على رجل ببرود.
دخل دياب وقعد على الكنبة اللي قصاده.
عيسي ببرود: ما تترزع يا جابر.
جابر بتوتر: حاضر حاضر... وقعد جنب دياب.
عيسي: قولي بقى إيه علاقتك بخالتي؟
جابر بخوف: أنا معرفهاش، خالتك مين دي؟
عيسي بحدة: جابر أنت عارف إني مبحبش اللف والدوران.
جابر بعصبية وتوتر: الله وأنا مالي بخالتك ولا أعرفها؟
عيسي بحدة: جابر لآخر مرة هقولك، وبلاش تعصبني عشان أنت عارف لو اتعصبت مبشوفش قدامي.
جابر بخوف: قولتلك معرفش.
حط عيسي إيده على رجليه ووطى رأسه وطلع علبة السجاير وطلع واحدة وبدأ يدخن بغضب.
عيسي بصوت رجولي خشن ومرعب: جابر أنا قولتلك آخر مرة هسألك أنت تعرف خالتي منين؟ انطق! عشان مش أوريك الوحش القديم اللي مخبيه جوايا من زمان.
جابر اترعب وبدأ يترعش لإنه عارف الوحش اللي جوه عيسي لو طلع مش هيسمي عليه.
جابر بخوف ورعشة: هقولك يا كبير، هقولك كل حاجة.
عيسي ببرود: آه أنا عاوز أعرف كل حاجة.
جابر بص على دياب اللي كان بيتابع بهدوء.
عيسي بحدة: دياب أخويا، احكي مش ناقصاك.
جابر بتوتر: هحكيلك بس تديني الأمان.
عيسي: ارغي يا جابر.
بدأ جابر يحكي كل حاجة فاتت يعرفها وبسمة عملتها.
دياب بدهشة: عمل؟
جابر هز رأسه بـ آه.
عيسي بغضب جحيمي: وأنس يا جابر؟
جابر برعب: هيا هيا اللي كانت عاوزة تخلص منه عشان تخلي طريقها.
عيسي بحدة: وديني وما أعبد يا جابر يا شناوي لو نطقت بكلمة لبسمة أو بنتها لـ أنهيك وهوريك الوش التاني.
جابر برعب: والله مش هنطق ولا هتكلم.
عيسي قام وقف وطلع ودياب وراه.
في المساء وتحديدًا في المستشفى:
بيوصل عيسي ودياب وبيلاقي حسن وعامر ومصطفى هناك.
عامر: كنت فين كل دا يا عيسي؟
عيسي ببرود: كنت بخلص كام حاجة كدا.
مصطفى: طب هنعمل إيه في اللي إحنا فيه دا؟
عيسي: ولا حاجة، غرام في غيبوبة بسبب جرح أخدته، وأنا وربي ما هسيب اللي عملها.
حسن بغل: قسمًا بالله أعرف بس مين اللي عملها وأنا هنهيه.
عيسي بحدة: عمي اهدي كدا وكل حاجة هتنكشف قريب.
عامر: عيسي إحنا راجعنا الكاميرات وعرفنا إن مفيش حد دخل القصر.
عيسي بنظرة غريبة: بعدين يا جدي، بعدين اتفضلوا انتوا دلوقتي روحوا.
حسن: إزاي يعني أنا مش هسيب بنتي و...
قاطعه الدكتور اللي قرب من عيسي.
الدكتور: عيسي بيه إحنا عملنا كل اللي حضرتك أمرتنا بيه.
عيسي بحدة: تمام روح أنت...
الدكتور جري من قدامه.
حسن: أنت أمرت بـ إيه؟
عيسي ببرود: عمي لو سمحت اتفضلوا ارجعوا القصر، انتوا ملكوش لازمة هنا.
عامر: بس يا ابني غرام...
عيسي: أنت عمرك ما هتخاف على مراتي قدي، اتفضلوا، دياب روح أنت كمان.
دياب: لأ يا عيسي أنا هفضل معاك.
عيسي ببرود: لأ أنا هفضل لوحدي، أنا أمرت بنقل سرير ليا في غرفة غرام، اتفضلوا.
دياب: يلا يا جدي يلا يا عمي اتفضلوا معايا.
اتنهد حسن: خلي بالك منها...
واتحركوا الجميع وعيسي بص على الغرفة واتنهد ودخل جوه، قرب على السرير اللي جنب غرام بالظبط وقلع الجاكيت ورماه على الكنبة وفك أزرار قميصه وقعد على السرير ومسك إيد غرام.
عيسي بحزن: اصحي بقى، وحشتيني، سامحيني يا غرام، يا رب تسامحيني، أنا آسف غرام، أنا محتاجاكِ معايا أوي يا حياتي كلها، أنا عرفت حاجات النهاردة صدمتني حرفيًا، أنا عاوزك جنبي يا غرام، أرجوكي اصحي أنا ما عدتش قادر.
ونام على السرير وقعد يفكر لحد ما راح في النوم.
رواية غرام العيسى الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم اسماء السيد
في الصباح، صحي عيسى وقرّب من غرام وباس راسها.
عيسى بحزن: صباح الخير يا روما، وحشتيني قوي. اصحي بقى أرجوكي.
اتنهد بحزن وقام اتجه للحمام اللي في الغرفة.
بعد مدة طلع وكان لابس بدلة رمادي.
قرب من غرام وباسها بخفة وقعد على طرف السرير.
عيسى بشوق: وحشتيني قوي يا غرام، اصحي بقى. أنا محتاجك قوي والله محتاجك قوي. أنا آسف، أنا عايزك تصحي حتى لو هتموتيني. وحشني جنانك وبراءتك وحنانك وحضنك وضحكك وكل حاجة فيكي يا قلب عيسى. أنا آسف يا أحلى حاجة في حياة عيسى، بس صدقيني لازم لما تصحي أحكيلك عن حاجات كتير.
وقام وطلع برا الغرفة والمستشفى كلها، وما أخدش باله من إيد غرام اللي اتحركت.
***
عند سليمان، كان قاعد على الفطار مع مراته وبنته.
ابتسام: هو إحنا هنرجع الصعيد إمتى يا بابا؟
سليمان بتوتر: الله أعلم، أحل مشاكلي بس وهنرجع.
حكمت: لأ بقى ده إحنا بقى لنا أسبوعين بعيد عن بلدنا.
سليمان بغضب: أعمل إيه يعني يا حكمت، ما أنتي شايفة اللي أنا فيه واللي حاصل.
حكمت بعوجة بوق: وأنا مش مجبورة أنا وبنتي نستحمل اللي بيحصل ده.
سليمان بهدوء: حكمت أنتي عارفة إحنا هنا ليه.
ابتسام: ليه يا أبوي؟
سليمان بخوف: يا جماعة، عيسى الهواري لو عرف مكاني هيقت"لني ويرميني لكلاب السكك.
حكمت: وماله، نروح له ونستسمحه كمان، هو أنت أي حد؟ ما أنت كبير وغني وعندك فلوس وحراسة زيه، وأكيد هيسامحك.
سليمان بسخرية: يسامحني! هه. عيسى الهواري ما يعرفش يعني إيه رحمة ولا يعني سماح، يعرف الق"تل والد"م. وكمان الفلوس والحراسة والملايين اللي معايا ما يجوش واحد في المية من ثروة عيسى الهواري ولا رجالته ولا هيبته.
حكمت بخوف: يا أمري، هو وحش للدرجة دي؟
ابتسام: وأنت عملت له إيه عشان يعمل حاجة فيك أصلاً؟
سليمان بتوتر: أنا ما عملتش حاجة.
فجأة دخل منصور.
منصور: يا باشا.
سليمان: ها، في إيه؟
منصور: مرات عيسى الهواري اتصابت واتنقلت للمستشفى وفي غيبوبة.
سليمان بتوتر: يا أبوي، ومين اللي عمل أكده؟
منصور بخوف: ما أعرفش، بس اللي عرفته إنه بيدور في حادثة أنس.
سليمان بخوف: أنس؟!
منصور بتوتر: هنعمل إيه؟
سليمان بتوتر: طب روح أنت وهنتكلم بعدين.
وخرج منصور وسليمان عرقه من التوتر والخوف، وحكمت وابتسام بيبصوا له بشك وخوف.
***
في القصر، كان الجميع متجمع على الفطار.
روحية: وغرام كويسة يا ولدي؟
حسن بحزن: مش عارف، أنا ما عدتش عارف حاجة. كل ما أطلع من مصيبة أرجع أقع في الأكبر منها، وبنتي اللي ما بتقعدش في سلام أسبوع على بعضه، أنا ما عدتش عارف.
عامر بمواساة: معلش يا ولدي، غرام طيبة وربنا بيحبها وهتقوم منها إن شاء الله.
يوسف: بس إزاي يعني ما عرفناش مين اللي اتجرأ ودخل قصر الهواري وإحنا نايمين؟
دياب بص على بسمة وسارة بشك: عمومًا اللي عمل كده مش هيفلت وهنجيبه، ولو فاكر نفسه ذكي فإحنا هنوريه.
رحمة: طب وعيسى يا حبيبي بات في المستشفى؟
مصطفى: حلف إنه ما هيسيبها ولا هيرجع من غيرها.
سامي: أنا عايز أقابل عيسى، ما تعرفش هو فين؟
يوسف: لا والله ما أعرفش.
دياب: خليك وكده كده إحنا رايحين له. تعالى معانا، بس في حاجة ولا إيه؟
سامي بتوتر: لأ ما فيش حاجة، بس عايزه في موضوع كده.
فجأة دخل عيسى من الباب.
عيسى: صباح الخير.
الجميع: صباح النور.
عامر: عامل إيه يا ولدي؟
عيسى بتعب: الحمد لله.
رحمة: تعالى افطر يا حبيبي.
عيسى: لأ مش قادر.
حسن: غرام لسه زي ما هي؟
عيسى بحزن: الحمد لله.
بسمة نغزت سارة في جنبها من تحت السفرة.
سارة: طب وهي كويسة يا سي عيسى؟
عيسى بابتسامة خبيثة: آه كويسة يا سارة.
الكل بص له بصدمة، وهي فرحت هي وأمها.
سامي بسرعة: عيسى عايزك في حاجة كده.
عيسى بملل: مش فاضي بعدين يا سامي.
سامي بيأس: بس؟... وطلع عيسى على فوق.
***
في المساء وتحديدًا في المستشفى، وصل عيسى ومعاه دياب ويوسف، ولقى المستشفى مقلوبة والممرضين والدكاترة بتجري بزعر.
عيسى بخضة: في إيه؟!
الدكتورة برعب: عيسى بيه!!!!!!
عيسى بحدة: في إيه انطقي؟
وقف كل الممرضين والدكاترة لحد ما جه مدير المستشفى.
المدير بتوتر: عيسى بيه هو...
عيسى بغضب: في إيه اللي بيحصل هنا؟
المدير بخوف: هو هو مدام حضرتك...
عيسى بسرعة وقلق: مالها مراتي انطق... ومسكه من ياقة قميصه بغضب وقلق.
المدير برعب: مش لاقينها يا بيه، وراجعنا الكاميرات لقيناها وعرفنا إن في ممرضة ساعدتها تهرب.
عيسى سابه بدهشة: هربت؟ يعني غرام فاقت؟
دياب: اهدي هنلاقيها.
يوسف: فعلاً عيسى اهدي وهنلاقيها، ممكن تكون رجعت القصر.
عيسى فضل يكسر في كل الأجهزة بغضب، والكل بعد عنه برعب واتحول لوحش بيكسر في كل حاجة.
عيسى بغضب جحيمي: غرام لأءء غرام هترجع، أنا هجيبها ومش هسيبها أبدًااا.
وطلع جري من المستشفى وركب عربيته وساقها بسرعة جنونية لدرجة إن يوسف ودياب ما لحقوهوش.
***
عند غرام، كانت ماشية في الشارع وتايهة ودموعها ما بتقفش ومش معاها تليفون حتى ولا فلوس.
غرام بدموع: أنا مستحيل أرجع هيقتلون"ي. وأنا بقيت أخاف من عيسى قوي، ده وحش وكمان اعتدى عليا. أنا بكره...
ما قدرتش تكمل الكلمة وحست بغصة فظيعة في قلبها وعيطت أكتر.
غرام وهي بتبص على إيدها: مش معايا غير دبلة عيسى، أنا هبيعها وأخد فلوسها وأهرب بعيد عن هنا... أكملت بحزن شديد وحب: لأ أنا مستحيل أبيعها، دي آخر حاجة من ريحته معايا. لأ أنا، ربنا مش هيسيبني. توكلت عليك يا رب وفوضت أمري إليك يا الله.
وكملت مشي على الرصيف لحد ما تعبت وقعدت على أحد المقاعد ترتاح.
قرب منها راجل كبير في السن وشكله تعبان.
الراجل: لو سمحتي يا بنتي.
غرام: اتفضل.
الراجل: أنا عايز أروح ومش عارف وشكلي تايه، ما تعرفيش أروح إزاي؟
غرام ضحكت بدموع: والله وأنا كمان مش عارفة أروح يا حاج.
الراجل بنظرة غريبة: لأ أنا فاكر بيتي بس مش قادر أمشي، ممكن توديني ينوبك ثواب يا بنتي.
غرام ببراءة: من عيوني يا جدو، اتفضل.
وقربت وهو سند على العصاية اللي في إيده.
الراجل: طب تعالي أهو اتنين تايهين أحسن من واحد تايه.
وغرام كملت معاه ببراءة وهو كان بيبص لها بطيبة.
لحد ما وصلوا منطقة مخيفة شوية وقدام عمارة من ثلاث طوابق وعليها بوابة كبيرة.
غرام بتوتر: هو أنت ساكن هنا يا جدو؟
الراجل: أيوه ساكن هنا، لو أستسمحك تدخليني البوابة بس وربنا يسترك يا بنتي.
غرام بطيبة: حاضر اتفضل.
وسندته لحد ما وصلته داخل البوابة، ولسه هتخرج الباب اترزع بعنف.
غرام بخوف: إيه ده الباب اتقفل لوحده كده إزاي؟
الراجل ضحك بشر ورمى العصاية ووقف كويس وكان راجل أربعيني وشكله مخيف.
غرام برعب: أنت مين وفي إيه؟ افتح الباب ده حالًا، هصوت وألم عليك الناس.
الراجل بسخرية: صوتي براحتك يا حلوة، اللي عندك اعمليه.
غرام اتوترت ودموعها نزلت: أرجوك مشيني من هنا، أنا عايزة أروح.
الراجل بص لها برغبة: وأنتي فاكرة إن دخول الحمام زي خروجه؟... وبدأ يقرب وهي ترجع لحد ما وقفه صوت من وراه.
رواية غرام العيسى الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم اسماء السيد
صوت من وراه: مسعود.
مسعود توتر ولف: أنا آسف يا ست الناس، بس البنت عيونها حلوين قوي، هيكون جسمها ووشها إزاي بقى؟
السيدة، والتي كانت في سن الخمسين واسمها رابحة.
رابحة بشر: طب كويس إنك جبتي لنا واحدة جديدة، أصل اللي موجودين قدموا هههه.
غرام برعب: أرجوكِ سيبيني أمشي، والله ما هتشوفي وشي تاني أبدًا.
رابحة: تؤتؤ، ما تقوليش أكده يا حلوة، إحنا هنبسطوكِ قوي. يلا يا واد، هاتِها علي فوق.
غرام بدموع وصراخ: لاء لاء! أرجوكِ سيبيني! الحقوني!
قرب مسعود وشدها جامد وهي بتصرخ.
طلعها فوق بالعافية، وغرام اتصدمت من اللي شافته.
لقت بنات كتير ولابسين لبس خليع، ورجال لابسين بدل، وشباب بيشربوا الخمر وبيدخنوا المخدرات.
أحد الرجال بشهوة: يا أبوي! دي عيونها حلوين قوي، أنا عاوزها.
رجل آخر: لاء، أنا اللي هاخدها.
رابحة: ما يهمش يا بهوات، كل واحد ياخدها شوية، واللي يدفع أكتر.
غرام بدموع: أرجوكِ سيبيني أمشي ونبي، أنتِ ما تعرفيش أنا مرات مين.
رابحة بعصبية: لاء! ويلا عشان تدخلي جوا. يلا يا بنات.
غرام بقوة ودموع: أنا أبقى مرات عيسى الهواري.
الرجال اللي لابسين بدل اترعبوا وحطوا وشهم في الأرض.
رابحة بعصبية: يلا يا بت، بلا جوزك بلا بتاع. خدوها جهزوها يلا.
قربت بنتين وأخدوها بالقوة، وغرام بتصرخ.
رابحة باستغراب: وأنتوا كمان اتخرستوا كدا ليه؟
أحد الرجال برعب: أنتِ لازم تسيبيها.
رابحة: ودا ليه إن شاء الله؟
رجل آخر: أنتِ ما تعرفيش عيسى الهواري؟
رابحة بعصبية: لاء، ومش عاوزة أعرف.
وقامت دخلت غرفتها تجيب حاجة.
***
عند عيسى.
كان بيلف في الشوارع زي المجنون، مش عارف يروح فين. وقف العربية فجأة ورجع راسه لورا.
عيسى بغضب وجنون: هتكون راحت فين؟ لا معاها فلوس ولا معاها تليفون. هتكون راحت فين؟ ليه يا غرام ليه؟ أنا مصدقت صحيتي تقومي تمشي. أنا عارف إنك خايفة مني، بس ليه تهربي ليه؟
قاطع تفكيره وكلامه رنة موبايله، وكان مجهول. ما ردش، وفضل الرقم يرن كتير لحد ما زهق ورد.
عيسى بحدة: ألوو!
مجهول بتوتر: ...
عيسى باستغراب: آه، اشمعنى؟
مجهول برعب: ...
عيسى بجنون: أيييه؟ وقفل بسرعة ورن على دياب.
***
عند غرام.
كانت خايفة في الأوضة والبنات بيحاولوا يشيلوا النقاب من عليها وهي رافضة.
أحد البنات: ما يلا يا بت! أنتِ هتعملي فيها شريفة؟
البنت الثانية ضحكت ضحكة خليعة: كلنا كدا يا حبيبتي.
غرام بدموع: أرجوكوا سيبوني أمشي بقى واطلعوا برا، حرام اللي أنتوا بتعملوه دا.
البنت: بقولك إيه يا روح أمك، هتعملي لنا فيها شريفة وست الشيخة؟
غرام بقوة: لاء، أنا مش شيخة. أنا بوعّيكوا، اللي أنتوا بتعملوه دا اسمه زنا وحرام. اتقوا الله وارجعوا لربنا.
البنت الثانية: طب خلصتي؟ يلا اقلعي والبسي دا بذوق بدل ما نلبسهولك إحنا.
رمت لها قميص نوم يشبه اللي هما لابسينه وطلعوا برا الغرفة.
وغرام انهارت وقعدت في الزاوية وبقت تترعش.
غرام بدموع: يا رب اقف معايا يا رب، أنا ماليش غيرك. أنا خايفة يا رب، يا عيسى أنا خايفة يا عيسى، تعالى.
وقعدت تبكي بحرقة.
***
في الخارج.
خرجت البنتين وقعدوا جنب الرجالة.
رابحة ببجاحة: ها، لبست ولا لسه؟
البنت: لاء، دي محترمة وهتقرفنا، بس على مين؟
رابحة: يعني خلصت؟ الزبون مستعجل.
البنت: عيب عليكِ يا معلمة هيهيهي.
عند غرام كانت قاعدة بتعيط، بس فجأة دخل راجل.
الراجل: الله، أنتِ بتعيطي ليه؟
غرام اترعبت أكتر وعيطت.
الراجل: ما تقلقيش، دانا هبسطك وهكون حنين معاكي.
غرام برعب: سيبوني أمشي ونبي.
الراجل بعصبية: يلا يا بت بقى! أنا مش فاضي لشغل العيال دا.
غرام بقرف وخوف: وأنت عاوز مني إيه؟ ابعد عني واطلع برا، ما هما كتير برا.
الراجل بشهوة: تؤتؤ، أصلك عجبتيني، وأنا اللي بيعجبني باخده، وأنا ما بحبش جوزك وعاوز أنتقم منه فيكِ.
غرام برعب: عيسى لو عرف هيقتلك.
الراجل بسخرية: هه، مش لما يلاقيكِ يا حلوة. وبصراحة أنتِ بطل وعجبتيني. يلا ما تطيريش النفسين.
وبدأ يقرب لعندها، وغرام وقفت وبقت تبعد.
الراجل بعصبية: إحنا هنلعب؟ ما يلا بقى أنتِ كمان.
غرام جريت بعيد بخوف، ولمحت سكين على طبق فاكهة.
مسكتها بسرعة ورفعتها عليه، وهوا اتوتر.
غرام برعب ووجع لأن الجرح بدأ يوجعها: لو قربت لي هقتلك.
الراجل بتوتر: طب نزليها ونتكلم.
غرام بصراخ: ما فيش كلام! اطلع براا! يلا يا عيسى!
الراجل بسخرية: عيسى ههه! هيجيلك فين عيسى؟ أنتِ في آخر البلد هه.
غرام بثقة: أنا واثقة إن عيسى مش هيسيبني أبدًا وهيجي ياخدني من هنا.
الراجل ببرود: دا في أحلامك يا مرات عيسى الهواري.
وأخد منها السكين، وغرام رجعت لورا بخوف وغمضت عيونها بخوف، والراجل ابتسم بخبث على منظرها.
غرام برعب وصراخ: يا عيسى أنا خايفة يا عيسى، أرجوك تعالَ يا عيسيييي!
الراجل بسخرية: انسي يا حلوة.
غرام بوجع وصراخ: يا عيسى.. يا عيسسسسيييي!
عيسى من وراها: قلب وروح عيسى.
غرام فتحت عيونها، والراجل اترعب وبدأ يترعش، وغرام جريت عليه وحضنته وعيطت بحرقة.
عيسى بيمسح على ضهرها وبيهديها: أنتِ كويسة؟ حد عملك حاجة؟
غرام عيطت أكتر وحضنته أقوى، وهوا شدد من حضنها.
عيسى بص للراجل بنظرة قتلته، وبدأ يترعش، وبعد عن غرام وقرب منه.
عيسى بغضب: بقى عاوز تعتدي على مراتي يا كلب؟
الراجل رفع السكين وهوا بيترعش، بس عيسى ضربها برجله وقرب منه ونزل فيه ضرب.
غرام بدموع: كفاية يا عيسى، أنا خايفة.
عيسى وقف تلقائي وقرب منها وشالها، وهي دفنت وشها في صدره ونامت على قلبه بالضبط، وهوا كان غضبان.
وكانت الشرطة موجودة ورجالة عيسى ودياب.
***
في القصر.
كان حسن رايح جاي بقلق.
كامل: طب ما تعرفش عيسى راح فين؟
يوسف: لاء، هوا ما كانش مهتم أصلًا وقال هيدور عليها عشان.
حسن: عشان إيه؟
يوسف بتوتر: عشان عشان.
مصطفى: ما تنطق! قلقتنا.
يوسف: عشان يطلقها؟!
العيلة كلها اتصدمت، وبسمة وسارة بصوا لبعض بفرحة.
حسن بغضب: هوا عيسى فاكر نفسه إيه عشان يطلقها براحته ويتجوزها براحته؟ لما يلاقيها بس.
عامر: اهدى يا حسن اهدى.
حسن بعصبية: لاء، مش ههدى. أنا بنتي مش لعبة، وأنا الغلطان إني وافقت من الأول على الجوازة دي.
كامل بضيق: ما تهدى يا حسن كدا، مش لما نعرف راحت فين؟
رحمة: مريم اتصلي على جوزك كدا، لما نعرف لاقوها ولا لاء.
مريم: ما أنا بتصل ومش بيرد.
فجأة دخل عيسى وهوا شايل غرام اللي دافنة وشها في صدره، ودياب وراهم، وسارة اتغاظت.
حسن وهوا بيجري عليه: غرام حبيبتي، أنتِ كويسة؟
عيسى: هي كويسة.
حسن بضيق: طب نزلها أطمن عليها.
عيسى كان هينزلها، بس هي مسكت فيه أكتر فسابها.
عيسى بحدة: لاء، هي عاوزة ترتاح.
واتجه لفوق وحسن اتعصب.
***
عند ميرنا.
كانت قاعدة هي وأبوها وأمها وأختها الصغيرة قدام التلفزيون وبياكلوا فشار.
أم ميرنا: أنا مش مصدقة إن فرحك كمان أسبوع.
ميرنا بخجل: ما تزعليش، هبقى أجيلكم كل يوم.
أم ميرنا بضحك: لاء، ما أشوفش وشك هنا أنا، ما أصدق أخلص منك.
ميرنا بغيظ: عجبك كدا يا بابا؟
أبوها بضحك: ما فعلًا أنتِ قاعدة في وشنا بقالك 20 سنة أهو، كفاية.
ميرنا بغيظ أكبر: كدا؟ طب أنا ما عدتش جاية عندكم تاني.
ريتاج أختها: يا أختي خفينا وامشي عشان آخد أوضتك.
ميرنا بذهول: يااه، أنتوا وعاوزين تخلصوا مني بسرعة دي؟
فجأة الباب خبط، جريت ريتاج وفتحت الباب وميرنا جريت جوا.
ريتاج: دا مالك.
مالك بابتسامة: عاملة إيه يا قطة؟
ريتاج: كويسة، تعالى.
أبو ميرنا: أهلًا يا مالك يا ابني، تعالى اتفضل.
دخل مالك وسلم عليهم وقعد.
مالك: عاملين إيه؟ أومال ميرنا فين؟
أمها: جوا يا ابني.
مالك: طب بعد إذنك يا حاج، هاخدها عشان نختار الفستان وكدا.
أبو ميرنا: ماشي يا ابني، بس ما تتأخروش وخدوا ريتاج معاكوا.
ريتاج بفرحة: بجد؟
مالك بابتسامة: ماشي يا ستي، يلا البسي.
جريت ريتاج تلبس وميرنا خرجت وكانت جميلة.
مالك تاه فيها: خلصتي؟
ميرنا بخجل: آه، أنت اتأخرت ليه؟
مالك: معلش كان عندي شغل.
وقعدوا يتكلموا، وبعد كدا ريتاج خلصت ونزلوا كلهم.
***
في غرفة عيسى وغرام.
دخل عيسى وحط غرام على السرير برفق وبصلها بضيق.
وكان متجه للحمام بس مسكت إيده.
غرام بخوف: خليك جنبي.
عيسى بحدة: سيبي إيدي.
غرام بدموع: أنت ما عندكش قلب ووحش.
وسابت إيده ودفنت وشها في المخدة وقعدت تعيط.
عيسي بصلها وقرب منها وقعد على طرف السرير ومسكها من دراعها، بس هي زقت إيده بعصبية وهو اتضايق.
عيسي بحِدة خفيفة: غرام.
غرام مردتش عليه وعيطت أكتر.
عيسي شد المخدة من على وشها ولاقاها منهارة.
عيسي بهدوء: اهدي يا غرام، اهدي.
قامت حضنته بقوة وهو حضنها ومشى إيده على ضهرها بحنان وابتسم لأنه عارف إنه ما يقدرش يعيش من غيرها.
عيسي: اهدي خلاص.
غرام هديت وزقته، وهو اتصدم.
عيسي بذهول: انتي مجنونة يا بت؟
غرام بغضب طفولي: ابعد عني خالص، أنا مش بطيقك.
عيسي برفع حاجب: ودا من إيه إن شاء الله؟
غرام بكسرة: عشان اعتديت عليا بكل وحشية ومفكرتش فيا حتى.
عيسي بحزن: أنا آسف والله، بس صدقيني مش هتحصل تاني. غصب عني، ما تزعليش.
غرام بدموع: لأ أنا زعلانة وبقيت بخاف منك أوي يا عيسي، وأنت كنت بتعاملني وحش أوي كمان.
عيسي قرب وباس راسها، وبعدين شال النقاب من على وشها وابتسم لأن شكلها وحشه وهي وحشته.
عيسي بعشق: وحشتيني أوي يا قلب عيسي.
غرام: وحشتك آه، وأنت فاكر إني عبيطة وهنسى؟
عيسي افتكر وبحِدة: أنتي إيه اللي وداكي المكان دا وهربتي ليه أصلًا؟
غرام اتوترت: أصل أصل...
عيسي بغضب: أصل إيه؟ احكي يلا.
غرام بدموع: ......................
عيسي بغضب وجنون: وأنتي أي حد تروحي معاه كدا؟ ما شكتيش للحظة إنه مش عجوز وبيضحك عليكي؟
غرام: لأ الصراحة، بس والله كنت حابة أساعده مش أكتر.
عيسي بدأ يهدي لما حس إنها خافت، بس كان بيتوعد للراجل المنافس. بس افتكر جرحها.
عيسي بلهفة: طب وجرحك كويس دلوقتي؟
غرام هزت راسها بـ "آه".
عيسي بضيق: مين اللي عمل كدا يا غرام؟
غرام: مش عارفة.
عيسي بذهول: يعني إيه مش عارفة؟
غرام بتفتكر: أنا ما شوفتش وش اللي عملها، أنا كنت نايمة وفجأة حسيت بحد دخل الأوضة. في الأول فكرته أنت، لكن ببص لقيت حد ولافف شال على وشه، ودخل وقرب من السرير، وأنا قمت جريت وخبطت فيه الفازة بس ما جتش فيه، وحاولت أصرخ بس محدش سمعني خالص لحد ما استخبيت في الحمام، وهو حاول يزق الباب عليا وأنا ما كنتش قادرة وتعبانة من اللي حصل، فقدر يزق الباب وأنا اترعبت وكنت هجري بس مسكني وفجأة ضربني بسكينة في بطني، وأنت اتصدمت وشد السكينة ورماني على الأرض وخرج وأنا وقعت على الأرض وبس.
عيسي كان بيسمعها وغضب جدًا ولعن نفسه ألف مرة إنه ما كانش موجود وعرف يحميها، وتوعد للي عمل كدا.
عيسي بهدوء حط إيده على خدها: أنا عاوزك تنسي كل الدنيا وتدخلي تاخدي شاور عشان في حاجات كتير عاوزين نتكلم فيها يا غرام.
غرام قامت ودخلت الحمام، وهو عمل مكالمة وبعدها قام وأخد هدوم وراح الحمام التاني في الجناح.
بعد مدة طلعت غرام وكانت لابسة بيجامة بيضا وفيها ورود حمرا، وعملت شعرها بشكل فوضوي ونزلت خصلتين على وشها وكانت جميلة جدًا، وما لقتش عيسي.
فقربت وقعدت قدام التلفزيون. وبعد شوية، بيطلع عيسي من الحمام التاني وهو لابس بيجامة سودة حرير وشعره مبلول وكان عسول أوي.
بيقرب يقعد جنب غرام وبيمد إيده ياخد الريموت ويقفل الشاشة.
غرام بزعل طفولي: ليه قفلتها؟ كنت عاوزة أعرف هيحصل إيه مع الوحش.
عيسي بابتسامة: يا ستي اسكتي، أنا متجوز بنت أختي.
غرام: أمم سكتت أهو.
عيسي: أنا في حاجات كتير أوي في حياتي أنتي لازم تعرفيها.
غرام باهتمام: اتفضل احكي.
عيسي مسك إيدها وبتَرَجّي: توعديني إنك مش هتسيبيني وهتفضلي معايا مهما حصل.
غرام بحب: أوعدك يا عيسي، أنا أصلًا أموت لو بعدت عنك، بس برضه زعلانة.
عيسي: معلش أنا عارف إني غلطت، بس صدقيني لما هتعرفي هتعذريني.
غرام: تمام يا عيسي.
عيسي بابتسامة: صافي يا لبن يا قطة.
غرام بابتسامة ظهرت غمازتها: حليب يا قشطة يا قلب القطة، يخربيت قلبي الحنين.
عيسي انفجر في الضحك على القطة الصغيرة اللي سحرته.
عيسي بضحك: ماشي يا حنينة.
غرام: احكي بقى.
عيسي بتوتر: غرام، أنا تاجر سلاح.
غرام اتصدمت ووووووو...........
رواية غرام العيسى الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم اسماء السيد
غرام بصدمة: إيه!
عيسي: آه يا غرام، أنا تاجر سلاح.
غرام بذهول: تاجر سلاح إزاي؟!
عيسى اتنهد: أنا هحكيلك كل حاجة.
فلاش باك:
من 10 سنين بالظبط، كان عيسى بيدرس في أمريكا في أكبر الجامعات هناك. في يوم، كان خلص محاضراته وطالع قدام الجامعة، لقى شوية رجالة لابسين بدل ونازلين ضرب في شاب على الأرض والناس واقفة ومحدش قادر يتدخل.
جرى عيسى عليهم ورمى حاجته على الأرض.
عيسي بغضب: ما هذا؟ ما الذي يجري هنا أيها الرجال؟
أحد الرجال: لا تتدخل أيها الشاب وإلا سنؤذيك.
عيسي: حرام عليك، ماذا فعل لكل هذا؟
الرجل زقّه جامد: ابتعد من هنا، ابتعد.
وبعد عيسى بالفعل، بس رجع وفي إيده مضرب حديد ونزل فيهم ضرب ومقدروش عليه وجروا بعيد عنه، بس واحد منهم طلع سكين وضربه بيها في بطنه. بس عيسى لحق نفسه واتعور بسيط والراجل طلع يجري وركبوا عربيات سودة ومشوا وهما بيتوعدوا لعيسى.
أما عيسى مد إيده للشاب اللي كان مرمي على الأرض، وهو قام وكان كويس بس خد كام ضربة بسيطة في وشه، والناس كلها سقفت لعيسى على شجاعته.
أحد الناس: حقًا إنك رجل، الله يحميك.
والجميع كان بيتكلم وعيسى كان بطنه بدأت توجعه.
عيسي: ما اسمك؟
الشاب: أنا أنس وأنت؟
عيسي: أنا اسمي عيسى.
أنس: أنت منين؟
عيسي: أنا من مصر.
أنس بفرحة: وأنا كمان مصري صعيدي.
عيسي بسعادة: بجد؟ وأنا كمان صعيدي.
أنس: أنت من عيلة مين؟
عيسي بابتسامة: أنا من عيلة الهواري.
أنس بدهشة: أنت عيسى الهواري، الحفيد الكبير، ابن كامل الهواري؟
عيسي بابتسامة: آه أنا. وأنت من عيلة مين؟
أنس بإحراج: أنا من عيلة بسيطة يا عم، مش قد عيلتكم.
عيسي: ما تقولش كدا، إحنا كلنا ناس واحدة ومش بالفلوس والعز يا أنس. إيه رأيك نبقى صحاب؟
أنس بسعادة: بجد؟
عيسي: بجد يا صاحبي.
وبالفعل من بعدها بقى أنس وعيسى أعز صحاب واتعلقوا ببعض جدًا لدرجة إنهم أخدوا شقة سوا.
في ليلة كان عيسى عامل العشاء ومستني أنس.
عيسي بقلق: هو اتأخر كدا ليه؟
فجأة الباب اتفتح ودخل أنس بس كان باين عليه إنه مش في وعيه، وعيسى جرى عليه.
عيسي: مالك يالا؟
أنس بدموع: ادوني حقنة مخدرات يا عيسى.
عيسي بصدمة: مخدرات! مين اللي عمل كدا؟
أنس: اللي ضربوني قبل كدا وأنا راجع، أخدوني وعطوني حقنة وبعدين جابوني ورموني قدام باب العمارة.
عيسي بقلق: طب اهدى وهنلاقي حل.
أنس بحزن: حل إيه؟ أنا بقيت مدمن.
عيسي بقوة: ما تقولش على نفسك كدا، أنت قوي وهتفوق.
وبيعدي يومين على اليوم دا، وعيسى حاول يعرف مين الناس دي لحد ما قرر يضغط على أنس.
عيسي: أنس.
أنس بتعب: نعم.
عيسي: عاوز أعرف مين الناس دي وليه عملوا فيك كدا.
أنس: مش قادر أتكلم. وقرب من عيسى ومسك إيده وباسها، وعيسى شد إيده بدهشة.
أنس بترجي: أرجوك يا عيسى ونبي هات لي حقنة واحدة بس، أنا مش قادر وجسمي وجعني أوي ونبي يا عيسى.
عيسي: مستحيل أعمل كدا، أبقى بضيعك من إيدي، مستحيل يا أنس.
أنس بغضب: وأنا صاحب الأمر وبقولك أنا عاوز.
عيسي بغضب: قولت لاء، ولو على موتي مش هتاخد القرف دا تاني.
أنس: أنا هنزل وهجيب. وكان متجه للباب، قرب منه عيسى ومسكه.
أنس بصراخ وتعب: سيبني يا عيسى، بقولك سيبني.
عيسي بغضب: مستحيل أسيبك تضيع نفسك.
ومسكه ودخله الحمام وشغل عليه المية الساقعة وأنس بيصرخ وعيسى قلبه بيتقطع بس لازم يعمل كدا.
أنس بصراخ: طلعني يا عيسى أنا مش قادر، بكرهك يا عيسى، طلعني يا عم هقتلك، طلعني يا خسيس.
عيسى عارف إنه مش في وعيه فما اتكلمش وقفل الحمام بالمفتاح.
بعد مدة بيفتح عيسى الباب لأنس وبيلاقيه نام تحت المية وجسمه ازرق كأن الدم نشف.
عيسي بخوف: أنس أنس.
وشاله واتجه لتحت وراح للمستشفى.
في المستشفى دخل عيسى وهو بيجري وشايل أنس والدكاترة اتلمت عليه وأخدوه منه.
وبعد مدة بيطلع الدكتور وعيسى جرى عليه.
عيسي بقلق: هو كويس؟
الدكتور: كويس بس، وكمان المادة المسممة طلعت من جسمه، بس هو محتاج رعاية وهيفضل هنا يومين.
عيسي براحة: تمام شكرًا، ممكن أدخله؟
الدكتور: ماشي بس مش كتير. ومشي وعيسى دخل لغرفة أنس وجرى عليه.
عيسي بخوف: أنت كويس؟
أنس بتعب: كويس يا صاحبي.
عيسي بحدة: أنا عاوز أعرف علاقتك إيه بالناس دي حالًا.
أنس بتنهيدة: أنا هحكيلك كل حاجة. أنا في الصعيد كنت من عيلة فقيرة أوي وهما كانوا راضيين، إنما أنا كنت عاوز أعيش وأبقى زي ولاد الأغنياء. المهم واحد من صحبتي السوء عرفني على واحد اسمه جابر الشناوي ودا كان تاجر سلاح كبير وأنا كنت فاكره وحش الكون. المهم إيه، شغلني معاه في السلاح ومسكت فلوس مالهاش آخر واعتبرني دراعه اليمين ودخلني جوا مافيا كبيرة واللي بيرأسها عزام ودا واحد كبير أوي واشتغلت معاهم خمس سنين بحالهم وكنت مبسوط أوي لحد ما قابلت شروق حب حياتي، غيرتني وخلتني أعشق الحياة وإن مش كل حاجة الفلوس، واعترفتلها بكل حاجة ومسابتنيش، بالعكس قالتلي أنا معاك لحد ما تسيب الطريق دا وأنا اقتنعت. ولما رحت لجابر وقولتله اتعصب وقالي اللي بيخرج من وسطنا بيموت، ويلا عشان عندك مهمة في أمريكا. ولما جيت هنا مش راضي أنفذ المهمة وهو بيجري ورايا وعاوزين يقتلوني وبس.
عيسي بذهول: يااه! طب والمفروض تعمل إيه دلوقتي؟ وإيه المهمة دي؟
أنس: أنا راجع مصر بكرة، تيجي معايا؟ أرجوك أنا محتاجلك.
عيسي: تمام، بكرة آخر يوم امتحانات في السنة دي، هنزل معاك تلات شهور وأرجع تاني.
أنس: تمام.
وبالفعل تاني يوم خلص عيسى الامتحان وسافروا مصر سوا، وعيسى عرف العيلة على أنس وكانت غرام لسا ما جتش عندهم، والعيلة حبته ما عدا بسمة اللي كانت مش بتطيقه.
اليوم اللي كانوا رايحين فيه لجابر.
أنس: سيبني في حالي يا كبير من غير شوشرة.
جابر: أنت فاكر دخول الحمام زي خروجه يا أنس؟ ومين دا كمان؟
أنس: ما يخصكش، يبقى خلاص الألماس اللي معايا مش هتاخده.
جابر بغضب: الألماس! هو أنت ما سلمتوش؟
أنس: لاء ما سلمتوش، وأنت مش هتاخده غير لما تديني الورق والعقود بتاعتي.
جابر بخبث: اللي أنت عاوزه يا أنس.
أنس بفرحة: بجد؟
جابر بشر: بجد.
عيسى أخد باله من نظراته وبحدة: وإحنا نضمنك منين؟
جابر: الله وأنت مين بقى يا نوغة؟
عيسى بغضب: أنت تحترم نفسك معايا فاهم؟ أنا عيسى الهواري.
جابر بتوتر: أنت من عيلة الهواري؟
عيسى بغضب جحيمي: آه، وخلي بالك لو فكرت تضحك عليه أنا هخليك تحلم بيا يا جابر. يلا يا أنس. وخرج وأنس وراه وجابر اتعصب واتوعد ليه.
وبيعدي أسبوع وأنس كان مبسوط وفرح قرب لأنه هيتجوز البنت اللي بيحبها وعيسى كان فرحان بيه.
أنس برعب: الحقني يا عيسى.
عيسي بقلق: في إيه مالك؟
أنس: جابر خطف شروق وطالب مني مهمة وبيهددني لو ما رجعتش هيقتلها.
عيسي: طب اهدى وتعالى معايا ودياب ويوسف تعالوا.
عند جابر كان وصل عيسى وكان معاه دياب ويوسف وأنس.
عيسي بصراخ وغضب: يا جابر يا شناوي يا جابر.
جابر بخبث: عاوز إيه؟
عيسي بغضب: مش أنا حذرتك إنك تبعد عنه ولا لاء؟
جابر: حصل، وأنا طالب منه حاجة يا ينفذ يا أقتل حبيبة القلب.
عيسي: رجّع البنت مالهاش ذنب.
جابر بغضب: أنت مين أنت؟ حتة عيل وجاي تتكلم معايا!
عيسي بغضب: لازم نتكلم أنا وأنت يا جابر.
جابر بخبث: أهلًا، أنا عاوزك أنت من الأول لأنك عجبتني.
ودخل عيسى لوحده معاه.
عيسي: عاوز إيه وتسيبه؟
جابر بخبث: صاحبك ماضي على عقود بملايين ومعايا حاجات ليه توديه في داهية، وأنا طلبت منه حاجة صغيرة وهو مش راضي.
عيسي: عاوز إيه؟
جابر بشر: أقتل عزام وآخد مكانه.
عيسي بخبث: اعتبره حصل، بس تعرفني مكانه وتسيب صاحبي في حاله.
جابر بعدم تصديق: بتتكلم جد؟ وأنا موافق بس تنفذ بكرة.
عيسي: اعتبره حصل بس بعد فرح أنس.
وبيرجع عيسى البنت لأنس وبيتجوز، بس يوم الفرح.
كان أنس واقف مع عيسى وبيرقصوا فجأة اتضرب طلقة في قلب أنس وعيسى اتصدم.
عيسي بصدمة: أنس أنس.
أنس بوجع: دمي في رقبتك يا عيسى يا أجدع صاحب أنا قابلته في حياتي، هات لي حقي يا عيسى. وإيده وقعت على الأرض.
عيسي بصراخ: أنسسسس.
وبيقوم عيسى والغضب عاميه وبيروح عيسى لجابر القصر وبيخلص على كل الحرس اللي برا بسلاحه، وجابر بيشوفه وبيخاف لأن هدومه كانت غرقانة دم.
عيسي بغضب جحيمي: هقتلك يا كلب وربي لأقتلك.
جابر برعب: أنا ما عملتش حاجة، عزام اللي قتله لما عرف إنه هيسيب المافيا.
عيسي بصوت مخيف: هقتلكم كلكم، ألاقيه فين عزام دا انطق؟
جابر بخوف: في...
وبيقوم عيسى وبيطلع على المكان، بس بياخد جابر معاه وبينزل. وبيكون عبارة عن مقر كبير، وبيق"تل أي حد يشوفه قدامه، وجابر وراه هيموت من الرعب. ودخل عند عزام اللي كان متجمع حواليه رجال المافيا اللي زي جابر.
عزام بعصبية: انت مين ودخلت هنا إزاي؟
عيسى بغضب: أنا جاي آخد حق صاحبي أنس اللي قتلتوه وهو عريس.
عزام بتوتر: أنا ما قتلتش حد، بس كنت هقتله بس مش النهارده.
عيسى قرب منه والرجالة رفعت أسلحتها عليه، وهو ولا اتهز. وضرب عزام بطل*قة في راسه ومات على طول والرجالة اتصدمت.
جابر بفرحة: هاخد مكانه أخيرًا.
عيسى بغضب جحيمي: ارجع يلّا! أنا عيسى الهواري رئيس المافيا الجديد يا كلاب.
جابر بدهشة: إ-إيه بس أنت صغير أوي.
عيسى بغضب: ما يخصكش. قوانينكم بتقول إن لو رئيس المافيا اتقتل، القاتل بيكون الرئيس اللي بعده، فاهمين؟
جابر: بس أنا مش هسكت.
عيسى بصله بشر وضربه بطلقة وجت في رجله، وباقي الرجال حطوا وشهم في الأرض. وعيسى بصلهم بقرف وقرب من عزام وأخد الخاتم اللي في إيده؛ لأن أنس قاله إن ده بيلبسه الرئيس الجديد.
أحد الرجال: أهلًا بيك يا رئيس.
عيسى سابهم وراح دفن أنس. وبعد كده بدأ شغل معاهم عشان هدف في دماغه، وبقى أحسن رئيس في تاريخ المافيا دي. وبعد كده لما خلص دراسة سابهم من أربع سنين، وهيموت عليه ويرجع تاني وهو خلى جابر مكانه بس لسه معاه الخاتم وبيتاجر في السلاح بس فين وفين.
End back...
عيسى بحدة: ودي حكايتي اللي مخبيها يا غرام، محدش يعرف غير دياب ويوسف وجدي.
غرام بدموع: ليه يا عيسى أخدت مكانه، كان ممكن تاخد حقه وترجع.
عيسى بغضب: ما كانوش هيسيبوني يا غرام، دول مش ساهلين. لولا إني شديد معاهم هيكلوني. وأنا بعدت وما استجروؤش يتكلموا، بس صدقيني أنا هنهيها قريب. أنا حبيت أعرفك عشان نبدأ مع بعض على نضيف.
غرام بحب: عيسى لو واحدة مكاني كانت سابتك وخافت، إنما أنا واثقة فيك إنك راجل وهتقدر تحميني وتحمي نفسك، وعمري ما هلاقي حد زيك في الرجولة والهيبة والحب يا عيسى، بس أرجوك توعدني إنك هترجع لي ومش هتسيبني لوحدي.
عيسى خانته دمعته غصب عنه.
غرام بدموع: مش عيب إنك تعيط يا عيسى، إحنا بشر والراجل مش حجر وعنده مشاعر. عيط يا عيسى وطلع اللي جواك اللي مدفون من سنين.
عيسى انفجر في العياط وحضن غرام وما كانش قادر؛ لأنه بجد مخبي في قلبه كتير. وفضل يعيط وغرام بتمسح على ضهره بحنان لحد ما حس إنه مرتاح وهدي.
غرام بحب: مرتاح يا حبيبي؟ انسى يا عيسى، أنس في مكان أحسن والله يرحمه، بس توعدني إنك هتبطل الشغل ده خالص.
عيسى بهدوء: أوعدك يا غرام، بس لازم الأول أعرف خالتي دخلها إيه.
غرام بدهشة: خالتك؟!
عيسى بغضب: آه خالتي ليها يد في حاجة في موت أنس، وأنا لازم أعرفها. وكمان كانت عاملالي عم*ل سفلي إني أكرهك وأطلقك وأتجوز بنتها، وده اللي كان مخليني متغير وحصل اللي حصل، بس ما تقلقيش أنا روحت وخليت اللي عمله يفكه وسلمت الدجّا*ل للبوليس والحمد لله.
غرام بذهول: سح*ر! يعني أنت كان معمولك سح*ر.
عيسى: آه، بس ما تقلقيش، حبي ليكي طلع أقوى من مليون سح*ر يا قلب عيسى.
غرام حضنته جامد وعيسى حضنها ودفن وشه في رقبتها وباسها برقة.
غرام بعدت بتوتر: أنا هنام بقى، هتنام؟
عيسى بخبث: آه هنام... وقرب وشالها وحطها على السرير ووووووو...
الصباح
بيصحى عيسى وما بيلقيش غرام جنبه، فبيستغرب وبيقوم وبيتجه للحمام وبيخبط بقلق.
عيسى: غرام، غرام... بيفتح الباب ما بيلقيش حد وبيدخل.
بعد مدة بيطلع وهو عاري الصدر وبيلاقي غرام قاعدة على السرير.
عيسى بحدة: كنتِ فين؟
غرام بحب: كنت بعمل لك فطار يا حبيبي.
عيسى: فطار؟!
غرام: آه تعالى... ومسكته من إيده وأخدته معاها لحد الكنبة وقعدته.
عيسى: إيه اللي قومك من جنبي وما صحتنيش ليه؟
غرام بتوتر: أنا قلت أعمل لك فطار بإيدي، وبعد كده ما تاكلش حاجة من إيد حد خالص، فاهم؟ أنا وبس.
عيسى برفع حاجب: وده ليه إن شاء الله يا ست غرام؟
غرام: زي ما بقول لك كده وخلاص، ويلا كل عشان أنت أكلك مش عاجبني، يلا... ومدت إيدها وعملت له لقمة صغيرة بقشطة وحطتها في بوقه وهو ابتسم على اهتمامها.
بعد شوية بيخلصوا أكل وعيسى بيتجه للدريسنج وغرام بتروح وراه.
غرام بغيظ: رايح فين؟
عيسى: الشركة.
غرام: لأ ما فيش شركة النهارده.
عيسى بحدة: اشمعنا يا ست غرام؟
غرام حطت إيدها في وسطها بغضب طفولي: عشان أنا عاوزاك معايا النهارده يا عيسى.
عيسى قرب وسحبها من وسطها: مش فاضي يا روما.
غرام زقته وطلعت من الدريسنج وقعدت على السرير بزعل طفولي وهو اتنهد وراح وقعد جنبها.
عيسى بهدوء: غرام.
غرام بزعل: أممم.
عيسى بحب: القمر بتاعي زعلان ليه؟
غرام بصت له ببراءة وما اتكلمتش.
عيسى بمرح: أنتِ زعلانة ليه بقى؟ ما تبقيش نكدية وإلا هتجوز عليكي.
غرام بصت له وفجأة مسكته من رقبته: نعممم يا ابن رحمة! تتجوز على مين؟ ده أنا كنت قتلتك وقتلت نفسي وراك عشان مش هقدر أعيش من غيرك.
عيسى ضحك جامد: يا بت اتهدي حرام عليكي.
غرام ضحكت على ضحكه وبعدت عنه وهو وقف وهو ميت من الضحك.
غرام بخبث: أنت هتروح الشغل يعني خلاص كده؟
عيسى برفع حاجب: آه هروح خلاص كده.
غرام قامت وشالت طرحتها عنها وقلعت الإسدال وكان تحته بيجامة هوت شورت وتيشرت بحمالات وكانت جميلة جدًا وقربت من عيسى وقعدت على رجله وحطت إيدها حوالين رقبته برقة ودلع لدرجة إن جسمه قشعر.
عيسى بلع ريقه بصعوبة: عاوزة إيه يا غرام؟ هتودي نفسك في داهية.
غرام بدلع وهي بتمشي إيدها على صدره العاري: وأنا كنت عملت إيه بس يا حبيبي عشان عاوزة أحضنك عشان تقوم تروح الشغل بودعك يا عيسى.
عيسى بعشق: جننتيني يا بنت الهواري، عمر ما واحدة عرفت تهز مني شعرة، أنتِ جبتيني أرض.
غرام بحب: أنا بحبك حب يعجز الشعر عن وصفه يا عيسى.
عيسى بص على شفايفها وهي بتبص له بحب وبراءة.
عيسى بتوتر: طب قومي يلا عشان ما ارتكبش جناية.
غرام ببراءة: لأ مش هقوم أنا حابة كده.
عيسى بتحذير: غرام أنا خلاص...
غرام: بس بقى يا عيسى... ودفنت وشها في رقبته.
عيسى بخبث: أنتِ اللي جبتيه لنفسك.
غرام بعدت باستغراب: جبت إيه؟ أنا عملت حاجة؟
عيسى بتوهان وهو بيمشي بإبهامه على شفتيها ببطء: أنتِ عملتِ كتير أوي فيا يا غرام قلبي.
غرام لسه هتتكلم قاطعها عيسى لما باسها بشغف وعشق وهي اتجاوبت معاه وووووو...
في غرفة بسمة
سارة بغيظ: أنا هتجنن! طب هما ما نزلوش ليه على الفطار وكمان هي أخدت له الفطار فوق.
بسمة: والله ما أنا عارفة إيه اللي بيجرى اليومين دول.
سارة بترجي: ياما هو مفعول السحر ده ما عادش شغال ولا إيه؟
بسمة بشر: أكيد طبعًا شغال ده إحنا دافنينه في حتة محدش يقدر يوصلها، ده في المقابر هيجيلهم دماغ إزاي.
سارة بغل: أمال ما عادش مهتم بيا ليه؟ واللي اسمها غرام دي مالها كده لا سامعة ضرب ولا صويت.
بسمة بخبث: أكيد حصل بينهم حاجة وهو بيرفضها وهي بتحاول تقرب منه بكل الطرق؛ لأن إمبارح بالليل كنت سامعة صريخ من أوضتهم.
سارة بفرحة: بجد؟ طب كويس أكيد ضربها، بس المهم دلوقتي إحنا هنعمل إيه عشان أتجوزه ونخلص.
بسمة: مش لما تعملي العملية الأول؟
سارة بتوتر: أنا خايفة ياما، عيسى لو عرف هيقتلني.
بسمة بخبث: ما تخافيش يا بت، ما هو أنتِ ما ينفعش تتجوزيه وأنتِ مش بنت.
سارة بخوف: ربنا يستر بقى.
عند سامي
كان ماشي بعربيته ومتجه للقصر بس فجأة ما لقاش فرامل في العربية.
سامي بتوتر: إيه ده إزاي يعني؟... وحاول يضغط كتير ما لقاش فرامل.
مسك تليفونه وسجل رسالة صوتية وبعتها لحد وفجأة العربية اتقلبت وووووو...
رواية غرام العيسى الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم اسماء السيد
في غرفة عيسى وغرام، كانت غرام نائمة في حضن عيسى، الذي كان عاري الصدر وهو يضمها إليه بحب. كانت غرام ترتدي قميصه الأبيض.
غرام: عيسى.
عيسى بحب: قلبه.
غرام: ممكن أسألك سؤال؟
عيسى: اسألي يا حبيبتي.
غرام بتوتر: أنت هتفضل تحبني على طول؟
عيسى بعشق: غرام يا حياتي، أنتِ كل حاجة. أنتِ امتلكتي قلبي يا غرام. أنا مقدرش أعيش دقيقة من غير ما أشوفك فيها. أنتِ عمري كله يا غرامي. وأوعك تفكري في يوم إني ممكن أزهق منك أو أبطل أحبك، لأن مش بإيدي، هو قلبي معاكِ وبس يا عمري.
غرام بدموع فرحة: كل دا ليا؟ مش معقول! أنا بحبك أوي يا نور عيوني.
وقربت وطبعت قبلة رقيقة على شفتيه.
عيسى برفعة حاجب: إيه ده بقا؟ أنتِ بتتضحكي عليا؟
غرام بذهول: أنا؟ والله ما حصل. أنا بحبك أوي والله.
عيسى بخبث: اهدي، أنا عارف إنك بتحبيني بس بتكروتيني. يعني مثلاً البوسة مش كدا.
غرام بغباء: أومال إزاي؟
عيسى قرب منها وباسها بحنية، وبعدين تحولت إلى شوق.
عيسى: كدا يا ستي.
غرام: أنت قليل الأدب وكما...
قاطعها لما قامت تجري على الحمام ترجع.
عيسى بخوف: مالك يا غرام؟ مالك يا حبيبتي؟
وقام راح وراها بسرعة، وهي كانت بترجع جامد وهو بيطبطب على ضهرها لحد ما خلصت. وهو ماسك وشها من غير ما يقرف حتى، وفضل يهدي فيها.
عيسى بقلق: حاسة نفسك أحسن يا غرامي؟
غرام بتعب: ابعد عني يا عيسى.
عيسى برفعة حاجب: هو في إيه؟
غرام بقرف: ابعد، مش طايقة ريحتك ولا طايقة ريحتي.
عيسى بذهول: انتي قرفانة مني يا غرام؟
غرام بسرعة: لأ والله مش كدا، بس حاسة إن ريحتك وجعالي معدتي.
عيسى شم نفسه لاقى ريحته حلوة ومفيش حاجة، وغرام رجعت تاني.
عيسى بخوف: لأ، أنا لازم أكلم الدكتورة حالا.
غرام بتعب: ملوش لازوم ياحبيبي، أنا هكون كويسة.
عيسى بحدة: خلص الكلام، دا أمر مش اختيار.
وقرب شالها وطلع حطها على السرير ومسك تليفونه.
عيسى بحدة: خمس دقايق وألاقيكي هنا.
الدكتورة بتوتر: حاضر يا ع...
قاطعها لما قفل في وشها.
غرام: مكنش لازم تجيبها ياعيسى، أنا هكون تمام أكيد أخدت برد من امبارح بليل مش أكتر.
عيسى بخوف: لازم أطمن عليكي يا حبيبتي.
بعد مدة، وصلت الدكتورة وطلعت على جناح عيسى على طول. والعيلة بتستغرب، فبتطلع وراها بسرعة.
عيسى كان قاعد، فجأة الباب خبط. قرب فتح.
عيسى بجمود: اتأخرتي ليه؟
الدكتورة بخوف: آسفة، فين المدام؟
عيسى بحدة: جوا، اكشفي عليها كويس وأنا مستنيكي. أما تخلصي اندهيلي أنا.
وخرج، وهيا دخلت بخوف عند غرام وبدأت تفحصها.
خارج الجناح.
عيسى برفعة حاجب: إيه اللمة دي؟
حسن بقلق: بنتي مالها؟ انت عملتلها إيه؟
عيسى ببرود: هعمل إيه؟ ماهيا جوا، ولا ناقصة حتة ولا حاجة يا عمي.
عامر: مالها غرام يا عيسى؟
عيسى: مفيش، أنا كنت نايم فجأة قعدت تعيط وتتمسكن لحد ما اغمي عليها. عملت بأصلي وجبتلها دكتورة.
بسمة بخبث: معلش، أكيد هتكون كويسة.
عيسى بنظرة مش مفهومة: إن شاء الله.
سارة بدلع: حمد الله على سلامتها ياسي عيسى.
عيسى: الله يسلمك يا سارة، ممكن تعمليلي قهوة؟
سارة بفرحة: من عيوني ياسي عيسى.
ونزلت جري، وبسمة بصتلها بصة هي فهمتها واتوترت وفرحت أكتر. والعيلة مصدومة ما عدا دياب.
رحمة: لأ يا ولدي، انت غريب، مالك أكده؟
عيسى ببرود: أنا كويس يا ماما، متأخديش في بالك.
خرجت الدكتورة ونادته زي ما أمر.
الدكتورة: عيسى بيه.
عيسى بحدة: جايلك أهو.
ودخل وقفل الباب وجري على غرام وقعد جنبها.
عيسى بقلق: انتي بخير يا حبيبتي؟
غرام: أنا كويسة يا قلبي.
عيسى بحدة: عندها إيه؟
.............
بتخرج الدكتورة برا.
حسن بخوف: طمنينا يا دكتورة.
الدكتورة بهدوء: كله تمام، ومدام غرام عندها بس شوية إرهاق وهي مش متوازنة نفسياً، وكمان محتاجة شوية غذا لأنها ضعيفة.
كامل: طب هي كويسة؟
الدكتورة: كل حاجة تمام. عن إذنكم.
ونزلت تحت.
في الغرفة، دخلت العيلة كلها ولاقوا عيسى قاعد على الكنبة ببرود وبيشرب سجاير، وغرام قاعدة على السرير وباين عليها التعب. وكانت لابسة نقاب وأسدال.
قربت منها رحمة وتفيدة ونور ومريم.
مريم: قلقتينا عليكي يا روحي.
نور: فعلاً، انتي وقعتي قلبي في رجلي يا ولية.
غرام بضحك: متقلقيش، أنا عايشة لسا أهو.
حسن بضيق: مين اللي زعلك يا غرام؟ أنا عارف إن فيه ناس بتتغير بسرعة.
وبص لعيسى.
غرام بحزن: معلش يا بابا، ربنا يهدي.
عيسى بغضب: شيفاني عفريت قدامك يا ست غرام ولا حاجة؟
غرام بضيق: ابعد عني لو سمحت يا عيسى، أنا فيا اللي مكفيني.
بسمة بخبث: أنا عارفة ستات إيه دي اللي بترد على جوزها كلمة بكلمة.
عيسى: خالتي عندها حق والله.
فجأة دخلت سارة وهي معاها صينية وعليها القهوة.
سارة بدلع: القهوة ياسي عيسى.
غرام بغيرة وغضب: قهوة إيه وبتاع إيه؟ وإنتي بتعمليله قهوة إنتي ليه؟
سارة بخبث: أصل سي عيسى هو اللي طلبها مني.
غرام بصت لعيسى بصدمة، وهو بص لها ببرود.
عيسى بحدة: هاتي القهوة يا سارة، وسيبك منها.
سارة: دوق كدا.
عيسى: لأ، مش دلوقتي، كمان شوية. بحبها باردة.
قربت سارة وحطتها على التربيزة وراحت وقفت جنبه، وغرام بتبص له بغيرة وغضب.
رحمة: سيبك من الهم دا يا حبيبتي، انتي كويسة.
غرام بغيظ: أنا الحمد لله يا ماما.
عيسى ببرود: اتفضلوا يلا عشان عاوز أنام.
عامر بص له، وعيسى خبى عيونه منه، وعامر فهم وبجمود: يلا كلكم، سيبوهم يرتاحوا.
وبالفعل خرج الجميع من الغرفة وقفلو الباب وراهم.
قامت غرام وقلعت النقاب والأسدال، وظهر قميص عيسى اللي هي لابساه. وقربت منه بغضب وغيره.
عيسى بتوتر: إيه؟ بتقربي كدا ليه؟
غرام بغيرة وجنون: انت بتكلمها حلو كدا ليه؟ وكمان طالب منها قهوة ليه؟ أنا اتشليت.
وقربت من القهوة ودخلت كبتها في حوض الحمام، ورجعت بصت له بتحدي، وبعدين ادت له ضهرها.
عيسى قرب منها وهو هيموت من الضحك على غيرتها وحضنها من ضهرها.
عيسى بحب: بتغيري عليا لدرجادي؟
غرام بغيرة: عيسى ابعد، أنا مش طايقاك.
عيسى باسها من رقبتها برقة: طب خلاص، آسف.
غرام بغضب: آسفك مرفوض، ابعد عني.
عيسى شالها فجأة: أنا هصالحك يا جميل انت.
واتجه للسرير وحطها عليه بهدوء، وقرب وباسها بحنان وحب، وهي اتجاوبت معاه.
بس قاطعهم رنة تليفونه.
غرام حاولت تبعد، بس عيسى مسكها ومردش لحد ما كل شوية التليفون يرن.
غرام بعدت بصعوبة: عيسى يا حبيبي، رد على الموبايل.
عيسى بضيق: مش عاوز أرد، عاوز... أفضل معاكِ وبس.
ولسا هيقرب يبوسها تاني، الموبايل رن تاني وعيسى اتعصب، وغرام ضحكت أوي عليه.
عيسى بغيظ: الوو؟ مين؟
المجهول: ...................
عيسى بقلق: إيه؟ أنا جاي حالا. أقفل.
غرام بخوف: في إيه يا قلبي؟ مالك؟
عيسى بسرعة: متقلقيش يا حبيبتي.
ونزل جري على تحت، وغرام قامت لبست ونزلت وراه.
تحت في الصالون.
نزل عيسى وهو مستعجل.
دياب بقلق: في إيه؟ بتجري كدا ليه؟
عيسى: سامي عمل حادثة بالعربية.
تفيدة بصراخ: ابني ضنايا! هو فين؟
عيسى: اهدي يا ماما، تفيدة هيكون كويس، اهدي. هو دلوقتي في العمليات. يلا يا دياب.
يوسف بخوف: يلا، أخويا بيروح مني.
وطلع عيسى ودياب ويوسف ومصطفى وكامل وعامر.
ورحمة وروحية بيهدوا في تفيدة.
بسمة بخبث في نفسها: عشان تحرم تلعب مع الأكبر منك.
في المستشفى.
وصل عيسى والجميع، وفضلوا واقفين قدام الغرفة لحد ما الدكتور طلع.
يوسف بقلق: دكتور، أخويا ماله؟ فيه إيه؟
الدكتور: الحمد لله خير. هو بس عنده كسر في إيده وجرح في جنبه بسيط، ودماغه اتجرحت بس.
عيسى بهدوء: طب هو بخير دلوقتي؟ فايق ولا لسا؟
الدكتور: هو الحمد لله حالته مستقرة وهيتنقل غرفة عادية، وبعدها ممكن تدخلوا.
مصطفى: أنا ابني هيروح معايا.
الدكتور: مينفعش، لازم يفضل شوية، أسبوع أو حاجة لحد ما جرحه يلم.
عيسى بحدة: عمي قال كلمته، سامي هيبات في القصر.
الدكتور بقلة حيلة: تحت أمرك يا عيسى بيه، بس هبعت معاه ممرضة من أكفأ الممرضين هنا عشان تهتم بيه الأسبوعين دول.
عيسى: ماشي، يلا يا يوسف إنت ودياب هاتوه.
وبالفعل اتحرك يوسف ودياب وأخدوا سامي على ترولي لحد العربية، وهوا لسا نايم.
الدكتور: أنا هبعتها وراكم على بليل ولا حاجة عشان المحاليل وكده.
عيسى: تمام، عن إذنك.
وخرج الجميع متجهين للقصر.
في المساء.
وتحديداً في القصر على العشاء، كان الجميع متجمع ما عدا سامي اللي كان وصل القصر بس لسا ما فاقش.
تفيدة: والممرضة دي هتيجي امتى يا عيسى يا ولدي؟
عيسى: الدكتور قال الليلة هتيجي وهتشرفنا أسبوعين.
روحية: تنورنا يا ابني، بس أهم حاجة الواد يكون بخير.
عيسى بتنهيدة: خير إن شاء الله.
فجأة دخل الغفير.
الغفير: يا كبير، في واحدة برا وبتقول إنها الممرضة الجديدة.
عيسى بحدة: دخّلها.
طلع الغفير برا ودخلت الممرضة.
الممرضة: السلام عليكم.
الجميع: عليكم السلام.
غرام: اتفضلي اتعشي معانا.
الممرضة بإحراج: لا الحمد لله، سبقتكم.
غرام: اسمك إيه يا قمر؟
الممرضة بتوتر: مودة، اسمي مودة يا هانم.
غرام بمرح: يا ستي هانم إيه وبتاع إيه، اسمي غرام، غرام وبس، ماشي يا مودة.
مودة بإبتسامة: ماشي يا غرام.
بضحك: يا إيه؟
مودة: يا غرام.
تفيدة: اتفضلي، الخدم هيعرفوكي مكان أوضتك يا بنتي.
مودة: تمام، بس عاوزة أروح غرفة المريض الأول عشان فيه علاج لازم ياخده الليلة.
تفيدة: اتفضلي، وهما هيعرفوكي كل حاجة.
وطلعت مودة مع الخادمة لغرفتها.
دخلت مودة الغرفة والخادمة خرجت بعد ما عرفتها مكان غرفة سامي اللي كانت جنبها مباشرةً.
مودة بإنهيار: يا ابوي! دي قد بيتنا، دي شقة مش أوضة!
ونامت على السرير وكأنها نامت على ريش نعام.
مودة بفرحة: الله! دا ناعم أوي وطري كمان، الله! الحمد لله على كل حال.
وقامت أخدت معدتها واتجهت لغرفة سامي ودخلت، وقفتلت الباب وبدأت في التغيير على الجرح، بس بصت في وشه واتصدمت.
مودة بصدمة: هو إنت؟ يا ابوي! دي الدنيا صغيرة أوي كدا.
وبعد شوية فاقت من صدمتها وبدأت تغير له على الجرح وكمان عطيتله الدواء وسابته وخرجت برا.
في مكان مجهول.
جابر: طب وهنعمل إيه يا رجالة؟
أحد الرجال: أنا من رأيي إن الرئيس هو الوحيد اللي هيقدر يحللنا المشكلة دي، لأن هو هيموت وياخد البضاعة مننا.
رجل آخر: وأنا كمان بقول كدا، محدش هيقدر على منتصر غير عيسى الهواري، هو اللي هيجيب معاه من الآخر.
جابر بتوتر: وإحنا هنستجرئ نتكلم معاه تاني في الموضوع دا؟ دا ممكن يقتلنا لو زنّينا.
أحد الرجال: أنا بقول نكلمه بكرة ونعرض عليه الأمر. رضي ولا مرضاش، نبقى حاولنا، لأن منتصر داخل على طمع وفاكر إن عيسى الهواري ساب المافيا.
جابر بقلة حيلة: ربنا يسترها، عيسى الهواري دا حكايته حكاية. يارب يوافق.
الجميع: يارب، دا هو المنقذ الوحيد.
في القصر وتحديداً في غرفة عيسى.
كان قاعد وبيشتغل في اللابتوب، وغرام كانت بتاخد شاور. طلعت وهي لابسة قميص لتحت الركبة من اللون الأبيض وفيه ورود حمرا ومفتوح من الجنبين لحد الفخدين، وعملت شعرها بشكل فوضوي وسابت خصلتين، ولبست خلخال دهب رقيق، وكانت جميلة جداً بطريقة تبلغ.
غرام طلعت بدلع، والخلخال كان بيرن في الغرفة. عيسى رفع عينه عن اللابتوب لما سمع صوت الخلخال، وبص لغرام وبلع ريقه بصعوبة، وحط اللابتوب جمبه وقفل وعينه منزلتش عليها.
غرام: مالك يا عيسى؟ بتبصلي كدا ليه؟
عيسى بتوهان: ها؟ لأ، مفيش حاجة، بس حقيقي ولا غلطة.
غرام قربت منه وقعدت على رجله بدلع: مالك يا حبيبي؟ حساك متضايق.
عيسى بتوتر وهوا بيشاور على نفسه: أنا مضايق؟ لأ، دا أنا مبهور بحتة الشوكولاتة اللي أنا متجوزها دي.
غرام بحب وخوف ونامت على صدره: عيسى، أنا بحبك أوي، بس أنا خايفة.
عيسى بذهول: خايفة؟ خايفة وإنتي معايا يا نور عيوني؟
غرام بسرعة: مش كدا يا عيسى، بس خايفة نبعد عن بعض لأي سبب. أرجوك يا عيسى متسبنيش، أنا مليش غيرك.
عيسى مسك وشها بين إيديه وحنان: غرام يا حبيبتي، أنا عاوزك تكوني متطمنة أوي، إني عديت مرحلة العشق ليكي، وصلت لمرحلة الإدمان. أنا عمري ما حبيت ولا هحب غيرك يا غرامي. بحبك يا نور عيوني.
غرام دمعت وحضنته أوي وعيطت جامد: أنا بحبك أوي أوي يا عيسى، إنت أبويا وأخويا وصاحبي وأمي وكل حياتي، أنا بعشقك.
عيسى حضنها بقوة ومسح على شعرها بحنان وغمض عينه بوجع.
عيسى في نفسه: سامحيني يا غرام، أنا ماشي في طريق، يا عالم هخرج منه ولا لأ، بس كل اللي أعرفه إني بحبك.
قاطعهم خبط الباب.
عيسى بحدة: مين؟
حسن: دا أنا يا عيسى.
عيسى: ثواني يا عمي. قومي البسي حاجة وتعالي، والبسي النقاب، فاهمة؟
غرام بذهول: هلبس النقاب قدام أبويا؟
عيسى بتحذير: محدش يشوفك غيري، النقاب، يلا.
وقام يفتح بعد ما اتأكد إنها دخلت ال dressing room.
عيسى: خير يا عمي؟
حسن: كل خير يا ابني، كنت عاوز غرام في موضوع كدا، بعد إذنك يعني.
عيسى: اتفضل يا عمي، ادخل.
حسن وهوا داخل: ياساتر يارب.
غرام: تعالي يا بابا، اتفضل.
عيسى بص لها ولاقاها لبست أسدال أسود في أبيض قطني، ولبست نقاب أسود زي ما قالها، وفرح إنها سمعت كلامه.
قرب حسن وقعد على الكنبة، وغرام قعدت على الكنبة اللي قصاده، وعيسى قعد جنبها.
حسن: عاملة إيه دلوقتي؟
غرام: الحمد لله، في أحسن حال.
حسن بتنهيدة: بصي يا بنتي، أنا عاوزك في موضوع وجيت آخد رأيك فيه.
غرام: اتفضل يا بابا، اتكلم، أنا سامعاك.
حسن بتوتر: غرام، أنا هتجوز ووووووو.
رواية غرام العيسى الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم اسماء السيد
تتجوز؟!
عيسي وغرام بصو لبعض بصدمه
حسن بتوتر: ااه وجيت اخد رايك
غرام بإبتسامه: هتتجوز ميين بقا
حسن بهيام: حب عمري
غرام بعدم فهم: مش فاهمه
عيسي: تقصد نور
حسن بذهول: انت عارفها
عيسي بإبتسامه: اكيد بعد ما انت سافرت جت وسألت عليك كتير جدا هنا ولما عرفت انك سافرت زعلت ومشيت معيطه انا شفتها بس اتقابلتو تاني ازاي
حسن بهيام: هحكيلك
...
كان حسن ماشي بعربيته ومتجه للقصر فجأه خبط واحده بس هيا متخبطتش بس كان في ايدها سبت فيه خضار وكدا ووقع منها من الخضه وكل حاجه وقعت علي الارض
حسن نزل بخوف وزعر: انتي كويسه يامدام
نورا بعصبيه: مش تاخد بالك
حسن بدهشه: نوران
نورا بسعاده: انا مش مصدقه نفسي انك قدامي
حسن بحب: عامله ايه يانورا
نورا: ياااه انت لسا فاكر الاسم دا بعد مرور 20 سنه
حسن بتوتر: تعالي اركبي هوصلك
نورا: بس الحاجه وقعت
حسن بإبتسامه: تعالي نلمهم سوا
...
ووطي حسن ونورا ولمو الحاجه وحسن حطهم في العربيه ونورا ركبت جمبه
حسن بعشق: وحشتيني يانورا
نورا بخجل: وانت كمان ياحسن
حسن بضيق: اتجوزتي يانورا
نورا بخجل: لاء لسا انا محرمه اي راجل عليا غيرك ياحسن وانت اتجوزت
حسن بحزن: يااااه يانورا
نورا بزعل: يعني اتجوزت
حسن: وبنتي مرات عيسي الهواري كبير البلد كمان
نورا: ليه ياحسن
حسن اتنهد ووقف العربيه وحكالها كل حاجه حصلت معاه
نورا بمواسه: معلش ياحسن ربنا يعوضك
حسن بإبتسامه: ماهوا عوضني اهو بيكي يانواره البلد كلها
نورا بكسوف: بس احنا كبرنا علي الكلام ده
حسن بحب: انتي حلويتي اكتر ياقلب حسن
نورا بخجل: حسن بتكسف
حسن بهيام: لسا بتتكسفي يانورا ياحبيبت قلبي
...
حسن بتوتر: قولتي ايه ياغرام انا جيت اخد رايك يابنتي
غرام بصت لعيسي بتوتر وبعدين بصت لابوها بإبتسامه واسعه: الف مبروك يابابا بس عاوزه اتعرف عليها الأول
حسن بفرحه: طبعا ياحبيبتي
وقام وقف وغرام وقفت وحسن حضنها بقوه وباسها من خدها وراسها وعيسي كان بيغلي من الغيره
حسن بسعادة: تصبحو علي خير ياحبايبي
وخرج حسن وقفل الباب وراه وغرام بتلف لعيسي بإبتسامه لقته قابض ايده بغضب وعيونه حمرا
غرام بخوف: في ايه ياعيسي مالك
عيسي بغيره وجنون: ازاي تسمحيله يحضنك وكمان يبوسك
غرام بتوتر: عيسي دا ابويا
عيسي بحده: ولو امك محدش ليه الحق يعمل كدا غيري وصدقيني لو اتكررت هبلعك سنانك فاهمه
غرام شالت النقاب والاسدال عنها ورجعت بهيأتها الاولي تاني وعيسي لسا متعصب
غرام لفت ايديها حوالين رقبته بدلع: انت زعلان عشان كدا خلاص معدتش هتكرر يانن عين غرام
عيسي حس أن غضبه اتشفط وابتسم غصب عنه
غرام بفرحه: يخربيت ابتسامتك الي بتقتلني دي يا اخويا
عيسي مد ايده وشاله من علي الارض وبقت قصاده بظبط
وغرام حطت جبينها علي جبينه
عيسي بعشق: جننتيني يابنت الهواري حرام عليكي انا مش قدك
غرام بزعل وبدلع: يخص عليك ياعيسي انا دا انا نسمه وبعدين انت مبقتش تحبني
عيسي بذهول: ياشيخه اتقي الله دا انا شويه وقلبي هيطلع يقولك بعشقك
غرام باسته من خده وهوا ضمها ليه اكتر وخايف من الي جاي
عيسي: انا عاوزك تبقي قويه لاي موقف هتقابليه ياغرام حتي لو الموقف دا كان خسارتي ارجوك
غرام بصتله بصدمه: انت بتقول ايه يانور عيوني
عيسي: انا مقدرش اعيش من غيرك عيسي انا ممكن اموت من غيرك عيسي انا شايله روحي وحطاها فيك ارجوك اوعا تسبني
عيسي اتنهد واتجه للسرير وحطها عليه برفق وباسها بشغف وشوق وخوف وحزن وهيا تجاوبت معاه بخوف عليه وووووو
...
علي الفطار كان متجمع الجميع علي الفطار وسامي كان لسا مافاقش وموده حد بعتولها الفطار في غرفتها
عامر: عيسي يا ولدي رايح الشركه النهارده
عيسي: ان شاء الله كفايه. اكده انا قاعد بقالي يومين ورايا شغل متلتل
نور: بعد اذنك يا اخوي هاخد غرام معايا انا ومريم وننزل نشتري شويه حاجات اكده
عيسي ببرود: عندك اهي هيا حره اسأليها
غرام بتحدي: موافقة يانوري انا كمان ناقصني كام حاجه كدا حتي عاوز اجيب فستان عشان فرح ميرنا ومالك كمان يومين
مريم: خلاص ياجماعه نفطر ونروح قولتو ايه
دياب: وانتي كنتي قولتيلي انك رايحه ياست مريم ولا انا مليش لازمه
مريم بسرعه: لاء والله ياحبيبي دا هيا لسا مفجأني حالا وطبعاً كنت هسألك عاد
دياب بضيق: مفيش خروج
نور بغضب: واد يادياب والله لو عكننت عليها لهدبحك انت فاهم
يوسف: اهدا ياوحش وانتي قولتيلي انا كمان
نور بذهول: نعممم مش انا لسا قايلالك امبارح بليلي
يوسف بخبث: وانا كنت فاضي وقتها انتي لغوشتيني في الكلام وانا كنت شغال في الاب
نور سكتت بكسوف: يعني موافق
يوسف بإبتسامه: موافق يا نور
عيسي بقرف: يخربيت علاقاتكم الملزقه انا عارفه بتتلزقو في بعض ازاي كده
دياب بمرح: ايه ياعم عيسي انت كمان مبتتلزقش
وغمز
عيسي كان هيموت يبتسم وغرام نزلت راسها بخجل وعيسي لسا علي ملامحه البرود
عيسي ببرود: لاء والله اصل لسا ملقتش الي تخطف قلبي عشان اتلزق فيها دا انا حتي بفكر اتجوز
الجميع اتصدم وساره وبنتها بصو لبعض بفرحه وعامر بص لعيسي وكل عاده خبي عيونه منه وعامر فهم وكمل اكل
ساره بدلع: متضايقين ليه هوا حر بس الي جنبك دي مخطفتش قلبك ياسي عيسي
عيسي في نفسه وبص لغرام الي كانت مضايقه: انا قلبي متخطفش انا روحي نفسها معاها انا ادمنتها خلاص بعشقك يا غرامي ونور عيوني
غرام كانها فهمت وابتسمت: والله ياساره ياحبيبتي انتي ميخصكش دي حاجه تخصني انا وجوزي ملكيش فيه وبعدين مإسمهاش الي جبك دي اسمها مراتك يا كبير مش سي عيسي خالص لانه مش جوزك بعيد الشر فتلمي احسن المك فاهمه ولا ايه
ساره بتمثيل الحزن ودلع: يخص عليكي ياغرام انا كنت قولت حاجه بردو يرضيك ياسي عيسي الي بيحصل دا
عيسي بغضب: غرام احترمي نفسك معاها هيا مغلطتش انتي غلطانه
ساره بتمثيل الدموع: خلاص يا سي عيسي مش عاوزها تعتذر
عيسي بحده: تعتذر اه فعلاً متعذرش ليه اعتذري حالا لساره
حسن بغضب: جرا ايه ياعيسي انت عاوز بنتي انا تعتذر لدي لاء وكمان بتزعقلها ليه
روحيه: هوا في ايه ياعيسي مالك ياولدي أكده
عيسي بجمود: محدش يدخل بيني وبين مراتي فاهمين
بسمه بخبث: متعتذري يابنت وخلاص يلا اخلصي وبوسي دماغها
عيسي بأمر: غرام اعتذري حالا لساره وبوسي دماغها كمان مش هكرر كلامي
غرام وقفت وبغضب وقوه: انا مبعتذرش غير لما اكون غلطانه ياعيسي وانا مغلطتش وحتي لو غلطت مع الحيزبونه دي هيا وامها عمري مهعتذر
عيسي بحده: يعني انتي مش هتعتذري
غرام بتحدي وبغضب: ميكش تولع ساره علي امها عليك انت كمان ياعيسي انا مبعتذرش لحد انا مش غلطانه فيه وانا لو عليا اقوم اجيبهم من شعرهم انا بقيت اكرهك ياعيسي ولوسمحت طلقنيي ياعيسي فاهممم الراجل الي ميكبرنيش ميلزمنيش
عيسي بغضب جحيمي: المأذون الي هيجوزني بكرا لساره هيطلقنا ياغرام
الجميع: اايه؟!
عيسي بحده: انا بكرا كتب كتابي علي ساره وطلاقي علي غرام
غرام ببرود وقوه: هقول ايه جزمه ولقت فردتها ياعيسي وفعلا انتو مناسبين لبعض جدا
وطلعت علي فوق جري وهوا اتعصب ورما الكوبايه علي الارض فإتكسرت وساره وبسمه كانو في قمه سعادتهم
ساره بدلع: حقك عليا ياسي عيسي لو حصل دا بسببي
رحمه بغضب: انتي تخرسي خالص انتي وامك كان يوم اسود يوم مادخلتو بيتنا وانتو خربتوه
عيسي بحده: يما خلاص هما ماعملوش حاجه تستاهل انا الي مراتي معرفتش اربيها
بسمه بخبث: متقلش كدا يابني غرام طيبه بس سوده شويه زي امها
عيسي بنفاذ صبر: خالتي انا مسمحلكش تغلطي فيها تمام
حسن بغضب: لو سمحتو ياجماعه انا بكرا بعد الطلاق هاخد بنتي وهنسافر برا مصر كلها
عيسى بصلهم بنظره غريبه مفهمهاش غير دياب وعامر وطلع علي فوق
...
كانت غرام طلعت وقلعت نقابها وقعدت علي السرير وكانت مضايقه ودخل عيسي وقفل الباب
عيسي بحده: جزمه ولقت فردتها ياست غرام واولع ها
غرام بعضب: عيسي امشي من وشي انا عاوزه انام
عيسي كان بيفك الحزام وهيا اترعبت
غرام بتوتر: عيسي ايه هتضربني ولا ايه
عيسي بخبث: اصل الجزمه بتعمل كدا
وقرب عليها وهيا طلعت تجري وضربها ضربتين بالحزام بس براحه وبعد كدا مسكه جامد
عيسي: اقفي بقا ايه خايفه دلوقتي ولا حاجه
غرام بزعل: لاء بس انت بجد هتطلقني ياعيسي وتتجوزها
عيسي دفن وشه في رقبتها وبعشق: انا اطلقك دا كان يتقطع لساني قبل ما انطقها يا غرامي اصبري بس دا انا هبهرك
غرام بحب: بجد ياعيسي انا بحبك اوي اوي قد الدنيا كلها
عيسي خلاص مكنش عنده كلام تاني يوصف حبه ليها فقرب منها وباسها بحب وشوق وهيا اتجاوبت معاه
لحد ماقاطعه رنه تليفونه وهوا ما اهتمش وكان في عالم تاني وبعدين الموبايل رن تاني فبعد عن غرام لما حس انها محتاجه للهواء وحط جبينه علي جبينها بحب
عيسي بهيام وابتسامه ابهرت غرام: ايه رايك بحبك ولا لاء ياست البنات
غرام حضنته جامد وهوا حضنها بقوه وخايف من الي جاي
بس الموبايل رن تاني فبعد عيسي وقرب ورد وكان جابر
عيسي: اممم
جابر: لو سمحت يارئيس عاوزينك خمس دقايق بس
عيسي ببرود: اشمعنا
جابر بتوتر: لاء احنا عاوزينك في المقر بس عشان الرجاله عاوزاك في موضوع كدا
عيسي بحده: تقصد موضوع منتصر
جابر بصدمه: انت عرفت ازاي
عيسي ببرود: انا مفيش حاجه بتخفي عني
جابر بخوف: احم هتيجي يعني
عيسي بحده: ساعه وجاي
وقفل الخط
غرام: رايح فيين يا بابا
عيسي بحب: رايح مشوار ياقلب بابا انتي راحا مع نور ومريم
غرام: بعد اذنك يعني
عيسي: روحي يا حبيبي واشتري الي نفسك فيه
غرام ابتسمت وباسته من خده وعيسي باس جبينها ونزل اخد دياب ويوسف وخرج
...
فتح عينه ببطئ وكانت موده وقفه بتجهز الجهاز وعطياله ضهرها
سامي: انا انا لسا عايش ااه دي اوضتي
لفت ليه موده وقربت منه بتوتر: اهدي وارتاح تاني
سامي بدهشه: انتي؟!
موده بتوتر: احم ااه انا انت عارفني
سامي حاول يتعدل معرفش فقربت منه وسندته وحطت مخده ورا ضهره لحد ماقعد وهوا مصدوم
سامي: مش انتي البنت الي الشباب كانت بتضايقها
موده بإحراج: ااه انا يابيه
سامي بستغراب: اومال انتي بتعملي هنا ايه وانا عايش ازاي انا فاكر اني عملت حادثه
موده بتنهيده: فعلا وجابوك المستشفي وايدك اتكسرت ودماغك مجروحه هيا وجنبك الشمال وانا الممرضه بتاعتك لحد ما حضرتك تقوم بسلامه وانت بذات اخدمك بعيوني جميلك في رقبتي يابيه
سامي: متقوليش كدا دا واجبي بس بس انا جعان
موده: تمام هركبلك بس الجهاز دا لانه قبل الاكل ومبيخدش وقت هنستني و بعد كدا هنزل اجبلك اكل
سامي بهدوء: تمام بس ممكن ادخل حمام قبل الجهاز
موده: طبعا اتفضل
وقربت وشالت الغطا وكان عاري الصدر وحاولت متبصلوش وهوا نزل براحه وهيا سندته لحد باب الحمام وهوا دخل
...
بعد مده بيطلع سامي من الحمام وموده بتاخده علي طول وبتوصله للسرير وهوا بيقعد براحه
موده بخجل: احم: هنغير علي الجروح معلش
سامي ببرود: اتفضلي
قربت موده وجابت معدتها وقربت من سامي وبدأت تغيرله علي الجرح الي في جمبه وهوا كان بيتألم وبعدين غيرتله علي دماغه وهوا كان كل شويه يبص في عيونها وهيا خدودها بتحمر اكتر
موده: واخيرا بس معلش ممكن اعرف مكان تشيرتات حضرتك احسن تاخد برد
سامي: عندك جوا الدريسنج دا افتحي الباب وادخلي الغرفه الي هناك دي
موده اتجهت مكان ماقال وكانت مبهوره بس الفخامه بس جابت تيشرت بيج وخرجت
موده بتوتر: اتفضل البس
سامي برفعه حاجب: انتي شايفه اني هعرف البس بإيدي دي يا انسه
موده بإحراج: ااه اسفه حضرتك
وبدأت تلبسه التيشرت وهيا هتموت من الكسوف وبعد كدا عدلته وركبتله الجهاز ولمت حاجتها علي جنب ورتبت كل حاجه ورشت معطر في الغرفه وهوا استغرب
سامي بستغراب: بترشي معطر ليه
موده بتوتر: احم اسفه بس عادي مش عاوزه حضرتك تحس انك في مستشفى وكده
سامي بصلها بصه غريبه وسكت وهيا قعدت علي السرير قصاده
سامي بفضول: قولتيلي بقا مين الشباب الي كانت ماشيه وراكي دول
موده بتوتر: احم انا هنزل اجبلك اكل عن اذنك
وطلعت تجري علي تحت وهوا اتضايق
...
كان جميع الاعضاء متجمعين حوالي تربيزه سوده كبيره معادا الكرسي الرئيسي فاضي وكان النور خافت ومفيش غير إضاءه حمرا خفيفه بس وشوشهم باينه
جابر: هوا اتأخر كدا لي
احد الرجال: انت متأكد انه جاي
جابر بتوتر: قال ساعه وجاي
احد الرجال توفيق: خلاص ياجماعه نستنا دا مش اي حد برضه
رجل اخر مسعد: واحنا نتدمر وهوا يتأخر
عيسي من وراه بصوت رجولي خشن: بكيفي يامسعد عندك اعتراض
وقف الجميع احتراما لعيسي الهواري واقترب عيسي من الكرسي الرئيسي وقعد عليه ببرود وحط رجل علي رجل ورجع بضهره ودياب وقف علي يمينه ويوسف علي شمالهم
مسعد اترعب واترعش من وجوده: لا. لاء يارئيس دا
عيسي بحده: قفل علي الكلام اترزع
وقعد الجميع ومسعد كان مرعوب والباقي ميقلوش عنه حاجه لان هيبه عيسي كفايه انها ترعبهم
عيسي بغضب: ها عاوزين ايه
جابر بتوتر: احم يارئيس احنا عاوزينك معانا تاني
عيسي ببرود: لاء
توفيق بخوف: تب مترجعش بس شوفلنا حل في منتصر
عيسي بهدوء مخيف: منتصر العدلي ماسك الوجهه الغربيه ومعلم عليكم وبقالكو شهرين مش عارفيين تاخدو ثفقه منه واخر حاجه عملها انه ق*تل رجالتكم وسرق المخزن الصحراوي مش كدا
الجميع كان مصدوم ومبهور من عيسي
جابر بصدمه: انت عرفت كل دا ازاي
عيسي بحده: ميخصكش المهم اني عارفت
توفيق: تب ممكن تساعدنا يارئيس ارجوك بيوتنا هتتخرب
عيسي وقف وحط ايده في جيبه ببرود: هفكر وارد عليكم
وخرج ووراه دياب ويوسف والباقى لسا مصدومين
رواية غرام العيسى الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم اسماء السيد
عند غرام ومريم ونور.
كانوا قاعدين في كافيه في المول وبيضحكو، ووراهم الحرس وماسكين الشنط، ودي كانت أوامر عيسى.
نور: بس أقولكم حاجة، الجواز دا حلو أوي.
مريم: فعلاً دا جميل، والحب أجمل.
غرام بسخرية: دا تحفة يا أختي، ولسة أما تحملوا.
مريم: صحيح يا غرام. إيه سبب مشاكلك مع عيسى اليومين دول؟
غرام بتنهيدة: الحمد لله على السراء والضراء، خير يابنات، خير إن شاء الله. ربنا مخبي لينا خير كبير، بس قولوا يارب.
مريم ونور: يارب.
نور: بس بجد إحنا ملاحظين إنكم متغيرين جداً، وكمان معاملة عيسى أخويا عمرها ما كانت كده مع الحيزبونة اللي اسمها سارة هي وأمها.
غرام بتوتر: يمكن عجبته مثلاً، وأنا بنسبالي اتقفلت من عيسى، وانتهى. بكرة هنتطلق خلاص، وأنا مش زعلانة. أنا هسافر مع بابا وهشوف حياتي بقى.
مريم ونور بصدمة: تسافري؟!
غرام بهدوء: آه. همشي عشان خلاص أنا وهو جوازنا كان غلط من الأول، يبقى ننفصل بهدوء.
مريم بذهول: إنتوا بتتكلموا جد؟
غرام بزهق: خلصنا يابنات، يلا نجيب باقي حاجتنا.
نور بشك: تغير عيسى والحوارات دي وراها حاجة، وأنا متأكدة إن في حاجات كتير إحنا معرفناهاش.
مريم: سيبيها لله. أنا متأكدة إن عيسى أخويا مش هيسيبها. إنتي متعرفيش عيسى ولا إيه؟ ويلا غرام مشيت.
عند عيسى.
وتحديداً في الشركة.
كان قاعد في مكتبه وبيقرأ كام ملف قدامه ومركز. وقاطعه رنة تليفونه، وكانت سارة. بص للتليفون بقرف ومردش.
بس لاحظ كمية رسائل على الواتساب الشخصي بتاعه، فقرر يشوف وفتح. وكانوا كلهم من أمريكا وروسيا ودول كتير، بس لفتت نظره رسالة من سامي. ففتحها وبدأ يسمعها لأنها كانت ڤويس.
(سامحني يا عيسى لو أنا آذيتك في حاجة يا أخويا، أنا كنت مغفل والله، كنت أناني. أنا ندمت على كل حاجة، والمخزن الصحراوي أنا اللي قلت لسليمان على مكانه. عيسى، أنا رحتله وكنت هموته بعد ما قالوا إنك مت، ومتتخيلش فرحت قد إيه إنك عايش. وكمان أنا في مرة كنت معدي وسمعت بسمة وسارة بيقولوا إنهم عاملين ليك عمل، وخلي بالك هما اللي أجروا واحد ودخلوه عشان يضرب غرام. وأنا متأكد إن بسمة مش هتسيبني وهتأذيني لأني واجهتها. وأنا بقولك كدا عشان في عربية مش مظبوطة ماشية ورايا. أنا آسف يا ابن عمي، سامحني لو جرالي حاجة. أمانة عليه سامحني، وخلي بالك من أمي وأبويا. وآخر حاجة بحبك يا ابن عمي. واكتشفت إني كنت غبي.... آآآه)
وبعدها سمع عيسى صوت تكسير العربية، والڤويس خلص. وعيسى اتنهد بقوة وقام أخد الجاكيت بتاعه وخرج بسرعة.
خارج المكتب.
كان متجه لاسانسير، جريت وراه سلمى السكرتيرة.
سلمى: ياباشا، ياباشا، عيسى بيه.
عيسى بحدة: عاوزة إيه؟
سلمى بخوف: حضرتك عندك النهارده خمس اجتماعات.
عيسى ببرود: ألغيهم.
سلمى بتوتر: إزاي حضرتك، دا الوفد الإيطالي جاي مخصوص، والثقة دي بنرتب ليها من شهر.
عيسى بغضب: بما إنهم هما اللي جايين، يبقى أكيد هما اللي محتاجيني مش أنا. يبقى تخلصي كده ومش عاوز كلام.
سلمى برعب: أقولهم إيه يا عيسى بيه؟
عيسى بغضب جحيمي: قوليلهم أي حاجة، هيا مش ناقصة. ألغي الثقة، سيبهم متعلقين، اعملي أي زفت، أنا مش ناقصاك.
وسابها ومشي، وهي اترعبت.
اتجه للاسانسير ونزل، وقابله يوسف ودياب.
يوسف: على فين يا عيسى؟
عيسى ببرود: عملت إيه؟
يوسف: كله تمام يارئيس، عرفت مكانه وعرفت مخبي البضاعة فين، واتمركزنا في المكان ومستنين إشارتك.
عيسى: تمام، استنى مني إشارة. وفي ملف في مكتبي عاوزك تاخده وتكمله، هوا معدش كتير.
يوسف بمرح: تحت أمرك يا كبير، ما إنت خال العيال بقى.
عيسى: طب يلا يا خفيف.
ويوسف مشي.
دياب: ناوي على إيه يا صاحبي؟
عيسى بخبث: ناوي على كتير.
دياب: على فين دلوقتي؟
عيسى: هطلع القصر عقبال ما أنت تجهز الرجالة عشان عندنا مشوار.
دياب بضحك: أوامرك يا عيسى يا خال العيال.
عيسى: كان يوم أسود يوم ما جوزتكوا أخواتي، آه والله.
واتجه عيسى إلى الخارج، ودياب ضحك عليه ومشي وراه. وعيسى ركب عربيته واتجه للقصر.
في مكان مجهول.
كان يجلس رجل في الأربعينات من عمره، وهذا هو منتصر العدلي. وكان يمسك بيده كأس من الخمر، واليد الأخرى حاططها على طرف الأريكة وتحت ذراعه، وجانبه تجلس فتاة وترتدي ملابس شبه عارية ولا تستر شيئاً من جسدها، وممسكة بكأس هي الأخرى.
منتصر بوقاحة: إنتي حلوة أوي كدا ليه؟
البنت بدلع: لأ، وحياتك دي عيونك اللي حلوة.
وضحكت ضحكة خليعة.
منتصر بضحك: العب، دا إحنا ليلتنا فل الفل يا قمر.
البنت بجرأة: وأنا معاك يا بيبي.
منتصر قبلها بوقاحة، ولاكن قاطعه مساعده خليل.
خليل بتوتر: لو سمحت يا بوص.
منتصر: اممم.
وابتعد عن البنت.
خليل: عندي خبر مش كويس خالص.
منتصر بقلق: قول، فيه إيه؟ البضاعة تمام؟
خليل برعب: كله تمام. بس. بس عـ... عيسى الهواري رجع.
منتصر جحظت عينه من الصدمة، والكأس وقع من إيده اتكسر، وجسمه اترعش: عـ... عيسى. الـ... هوـ... اري. عيسى الهواري.
خليل: آه ياباشا، وهوا كان في المقر هناك، وإنت عارفه. مش هناخد في إيده طلقة.
منتصر بعدم وعي وجنون: عقلي طار. عيسى مكنش لازم يتدخل، مينفعش، هيدمر كل خططي. دا ممكن يعمل إيه؟
خليل بتوتر: أعمل إيه دلوقتي؟ إحنا مستحيل نقدر عليه.
منتصر بسرعة وخوف: زود حراسة على المخزن، واه وعلي الفيلا، وعاوز سلاح كتير مع الرجالة.
خليل بسخرية: ياباشا، دا الراجل من رجالة عيسى بمية من عندنا. دا مربيهم على إيده، دول ياكلوا الزلط.
منتصر بغضب: تنفذ وإنت ساكت، ويلا غور من وشي.
خرج خليل وهو متأكد إنهم مش هيقدروا على عيسى الهواري. والبنت قربت وحطت إيدها على كتف منتصر بوقاحة.
البنت بدلع: مالك يا بيبي، متشغلش بالك. أكيد هتقدر عليه.
منتصر زقها بغضب ورعب: ابعدي إنتي كمان. لأ، أنا مقدرش عليه. دا وحش، دا لو اتحول ورجع زي زمان، ممكن يـ... يـ... يقتلني.
وفضل مرعوب من عيسى، ورايح جاي بخوف.
في القصر.
وتحديداً في غرفة سامي.
كان قاعد ومستني المحلول يخلص، وبيفكر في ياترى مين اللي دبرله الحادث. بس قاطعه دخوله مودة وهي شايلة صينية عليها شوربة خضار وفيها قطع فراخ.
مودة بهدوء: يلا عشان تاكل يابيه.
وحطت الصينية على الكومدينو، وقربت وبدأت تشيل من إيده الإبرة.
سامي بزهق: بقالك سنة تحت، إيه كل ده؟
مودة بسرعة: آسفة والله، بس كنت بعمل لحضرتك شوربة الخضار.
سامي بدهشة: هوا إنتي اللي عملتيه؟
مودة باستغراب: آه، أومال مين يعني؟
سامي بإحراج: لأ، عادي، بس أقصد يعني، في خدمة.
مودة بابتسامة: لأ ياباشا، متشغلش بالك. عادي، وبألف هنا.
وقربت وشالت الصينية وحطتها قدامه.
مودة: اتفضل يابيه، ألف هنا.
سامي بتوتر: مش هعرف آكل عشان إيدي اليمين مكسورة. والشمال بتوجعني.
مودة بغباء: وأنا المفروض أتصرف إزاي بقى؟
سامي بزهق: يعني تعالي آكليني يا ذكية.
مودة: آه، تمام.
وقربت وقعدت على حافة السرير، ومسكت الصينية حطتها على رجليها، وبدأت تأكل بخجل وتوتر. وهوا كمان كان متوتر، بس نسي لما داق الأكل.
مودة بابتسامة: إيه رأيك؟
سامي بإعجاب: تحفة والله، جميلة أوي، تسلم إيدك يا.
مودة: اسمي مودة.
سامي: تسلم إيدك يا مودة.
وبدأت تاكله لحد ما خلص الطبق. وهيا مسكت منديل وقربت وبدأت تمسحله بوقه براحة. وهوا سرح في عيونها، وهيا بصتله وسرحت معاه.
قاطعهم خبط الباب، ومودة اتنفضت وبعدت، وسامي اتوتر.
سامي: ادخل.
دخل عيسى وهو حاطت إيده في جيبه.
عيسى بابتسامة: حمد الله على سلامتك يا بطل.
سامي: الله يسلمك يا أخويا.
مودة بتوتر: عن إذنكم، أنا هنزل أنا.
وقربت وشالت الصينية وخرجت، وقفلت الباب. وعيسى قرب وشد كرسي جمب السرير وقعد.
عيسى: عامل إيه دلوقتي؟
سامي بتوتر: الحمد لله.
عيسى: إيه الكلام اللي سمعته ده؟
سامي بخوف: سمعت إيه؟
عيسى: الڤويس يا واد عمي.
سامي بتوتر: آه، دا، دا يعني.
عيسى بابتسامة: اهدا، اهدا يا واد عمي، أنا مسامحك. وعارف من زمان إنك إنت اللي قلت لسليمان عن مكان المخزن، من يوم ما إنت رحتله أصلاً.
سامي بدهشة: بجد؟ والله أنا آسف، حقك عليا.
عيسى: يا واد، افهم. أنا عمري ما كرهتك، بس مكنتش عاجبني بمشيك مع الحريم. وغير كده، كنت عيل خبيث صح؟
سامي بغيظ: مش أوي يعني.
عيسى ضحك بصوته الرجولي: خلاص، خلاص. أنا بس عاوز أعرف إنت لما واجهت بسمة إيه اللي حصل؟
سامي بقلق: آه صح، دي عملالك عمل، وكمان هيا اللي دخلت واحد يعمل كدا في غرام. وكمان سمعتها بتكلم حد اسمه جابر.
عيسى: عارف كل دا. بس لما إنت واجهتها حصل إيه؟
سامي: اللي حصل.
Flash back.
كانت بسمة وسارة قاعدين في غرفة بسمة وبيتكلموا على عيسى وتغيره مع غرام.
بسمة بخبث: بس شوفتي لما شتمها وقالها اعمليلي قهوة؟
سارة بضحك: ههههه، كلهم اتصدموا. بس حوار العمل دا حلو قوي.
بسمة بشر: عيب عليكي، هيا أمك أي حد بردوا؟
سارة: لا، ههههه. ولما غرام عيطت ياحرام.
فجأة الباب اتفتح ودخل سامي وقفل الباب، وهما اتصدموا.
بسمة بصدمة: إنت إزاي تدخل كدا؟
سامي بقرف: اسمعي بقى إنتي وابنتك، أنا عارف اللي إنتوا عملتوه، وهقول كل حاجة لعيسى.
بسمة بخوف: تقول لمين؟ عيسى مش هيصدقك.
سامي بغضب: لأ، هيصدقني. وكمان هحكي لكل عليكم يا شياطين.
سارة: اسم الله عليك، بتعشق عيسى أوي.
سامي بعصبية: إنتي اخرسي خالص. وصلت معاكم إنكم تبعتوا حد يقتلها يا ظالمة إنتي وبنتك؟
بسمة بخبث: بقولك إيه يا شاطر، العب بعيد، إنت مش قدي وقد دماغي، وبلاش أركز معاك.
سامي بقرف: إنتي إنسانة وسخة، آه والله، وخسارة فيكي قعدتك معانا في قصرنا. إنتي مين عشان يبقى ليكي الحق هنا؟ إنتي مجرد ضيفة يا قذرة.
بسمة بغضب: ماتتلم يا ابن تفيدة، أحسن، بالله هقتلك إنت.
سامي: ولا هتعرفي تعملي حاجة. عشانك شيطانة، وأنا رايح لعيسى وهقوله على كل حاجة.
بسمة بشر: هقتلك يا سامي، هقتلك، صدقني.
سامي بقرف: إتفوووو.
وتف في وشهم وخرج. وبسمه وساره مسحوا وشهم بغضب وقرف.
سارة بقرف: اقتليه يا ماما، اقتليه.
بسمة بتوعد وشر: هيحصل، والليلة هيحصل.
ENd back.
عيسى بحدة: يا ولاد الكل*ب.
سامي بحزن: أنا آسف يا واد عمي، إني معرفتش أعمل حاجة معاهم.
عيسى بهدوء: إنت مالكش ذنب يا سامي. وكفاية إنك اتغيرت عشان نفسك. وصدقني حقك راجع يا واد عمي.
سامي بفرحة: بجد يا عيسى؟ يعني صح، إنت سامحتني؟
عيسى: مسامحك يا أخويا، مسامحك. طب أسيبك أنا عشان ترتاح.
سامي بابتسامة: سلامة يا أخويا.
وخرج عيسى. وسامي كان فرحان إنه سامحه. ودخلت تفيدة ورحمة وعامر وروحية ومصطفى.
تفيدة قربت وحضنته: حمد لله على سلامتك يا ضنايا، ألف سلامة عليك.
سامي: أنا كويس يا ماما، متقلقيش.
رحمة بضحك: حمد الله على سلامتك يا حمار يا صغير.
سامي بضحك: الله يسلمك يا أمي. رحمة يا حبيبت الحمار.
مصطفى: شد حيلك أكده يا بطل.
سامي: إن شاء الله يا أبويا.
عامر بابتسامة: فوق أكده عشان تشتغل في الشركة يا واد.
سامي بذهول: شركة؟
عامر بضحك: آه، إنت خلاص بقيت محترم.
سامي ضحك وكان فرحان أوي، وعرف إن العيلة بتحبه. بس هوا شيطانه اللي كان عاميه.
عند غرام والبنات.
كانوا بيتمشوا، ولسة الحرس وراهم.
غرام: أنا زهقت من البتوع اللي ورانا دول.
مريم: أصل دياب اللي أمر بكدا عشان يبقى مطمئن علينا.
غرام بصتلها وابتسمت، لأنها عارفة إن عيسى اللي عامل كدا.
نور بتصفير: شوفوا المحل دا.
بصوا مكان ما بتشاور، ولقوا محل ملابس حريمي للنوم.
غرام بخجل: إنتي قليلة أدب والله.
نور بمرح: الله، مش هلبس لجوزي؟
مريم: تعالي يابت نتفرج.
غرام بصدمة: تتفرجوا على إيه؟ طب والوحوش دول إيه؟
نور ببرود: هنخليهم يستنوا، تعالي بس.
مريم: خليكم هنا، وشوية وجايين.
أحد الحرس: تحت أمرك يا هانم.
ودخلوا، وشدوا غرام معاهم. والحرس اتمركز حوالي المحل كله، وكانوا مراقبينهم كويس.
نور: أوبا، إيه الحلويات دي؟ أنا هشتري حاجات كتير أوي.
مريم: فعلاً، في حاجات كتير أوي حلوة.
غرام مكنتش مهتمة، وهما جريوا واختاروا حاجات كتير حلوة. بس غرام لفت نظرها قميص تحفة من اللون النبيتي، بس كان قصير. وقربت واخدته. وبقت تجيب حاجات حلوة.
... بعد مدة بيخلصوا وبيطلعوا.
نور: أنا كدا اكتفيت، معتش عاوزة حاجة.
مريم: وأنا كمان.
غرام بابتسامة: وأنا كمان، بس ناقصني حاجة.
نور: إيه هيا؟
غرام بخجل: هدية لعيسى.
مريم: ياسيدي على الحب! أنا بقى عندي أحسن هدية لجوزي الليلة.
نور وغرام: إيه هيا؟
مريم بتوتر: إنتوا مالكم؟ ويلا إنتي وهيا.
نور: اشمعنا أنا؟ والله لهجيب هدية للواد يوسف اليتيم، ياقلب أمه.
مريم وغرام ضحكوا عليها، ومشوا. وغرام جابت هدية، ونور ومريم كمان، واتجهوا للقصر.
عند سليمان.
كان قاعد في بيته، وتحديداً في الصالون. وكمان بنته ومراته.
حكمت بعوجة بؤ: مالك يا سليمان؟
سليمان بسرحان: مفيش، بس حاسس بقلق، مش عارف ليه.
ابتسام: لو سمحت يا بابا، أنا عاوزة فلوس.
سليمان بضيق: ابتسام، إنتي الأسبوع ده صرفتي فوق 60 ألف جنيه.
ابتسام: إنت مستخسر فيا يا بابا؟ دا حتى كلهم راحوا على الشوبينج.
حكمت بحدة: ادي البت يا سليمان، دي بنتك الوحيدة.
سليمان بغضب: سيبوني بهمي إنتوا الاتنين، أنا فيا اللي مكفيني.
حكمت: لأ، بقا أنا لازم أعرف مالك يا أخويا.
سليمان حط إيده على راسه بتعب: معرفش. من يوم ما عيسى رجع، وأنا مدخلش في مخزني حتة بضاعة واحدة، ومكسبتش ثقة واحدة. حتى أنا مش عارف عيسى دمرني، دمرني.
عيسى من وراه، لأن الباب كان مفتوح: ولسا إنت شفت حاجة.
سليمان بصدمة ورعب: عيسى. عيسى.
عيسى قرب وقعد على الكنبة ببرود، ودياب قعد جمبه: إيه يا سليمان؟ متقابلناش من قبل ما أموت، مش كدا؟
سليمان كان قاعد مرعوب، وحكمت مستغربة، وابتسام مبهورة ومعجبة بهيبة وحلاوة عيسى.
عيسى بحدة: إيه؟ اتخرست ولا إيه؟ مش دا نفس اللي كنت بتعمله في التجار في غيابي، ولا إيه؟
سليمان بخوف: هوا. هوا.
عيسى بغضب: مفيش هوا. إنت استأثرت ولعبت مع عيسى الهواري، وصدقني مش هرحمك.
حكمت بعصبية: إنت مين يا جدع إنت؟ وإزاي تدخل كدا، وبتتكلم مع جوزي كدا ليه؟
عيسى بحدة: اتلم يامرة، واقعدي على جمب، لما أنا أتكلم إنتوا تخرسوا.
ابتسام بدلع: هوا في إيه يا أستاذ عيسى؟ أهدي كدا شوية.
عيسى بصالها بقرف، ودياب قرب وهمس لعيسى.
دياب بهمس: دي شكلها دايبة يا معلم، بس مش حلوة.
عيسى مردش، وحط رجل على رجل، وطلع علبة سجايره، وطلع سيجارة وولعها، وبدأ ينفث دخانه اللي زاد هيبة أكتر.
سليمان بتوتر: جاي ليه يا عيسى؟
عيسى ببرود: جيت أشوفك عامل إيه بعد ما بعت ناس تضرب أبويا طلقة، لاء، وكمان تخبطه بعربية، وكمان تمنع دخول الدم ليه في المستشفى.
سليمان بدهشة ورعب: أنا. أنا معملتش كدا.
عيسى بغضب: وديني وما أعبده، لهربيك يا سليمان.
ووقف بغضب، وحط إيد في جيبه، والتانية فيها السيجارة.
عيسى بحدة للرجالة: هاتوه.
سليمان بصراخ: أنا معملتش حاجة، سيبني يا عيسى.
حكمت: سيب جوزي، هتوديه فين؟
عيسى بصالهم بقرف وخرج، ووراه دياب، ووراهم الرجالة. وهيا ماسكة سليمان اللي بيعيط من الرعب.
(ودي نهاية كل ظالم بيجي للي أقوى منه ويظلم.)
في القصر.
وتحديداً في جناح عيسى.
دخل عيسى بتعب من اليوم، وقلع الجاكيت بتاعه ورماه على الكنبة بإهمال. وكانت الغرفة مظلمة، ومكنش فيها غير ضوء القمر اللي جاي من البلكونة. فعد على الكنبة بتعب.
بس فجأة لقى باب الدريسنج اتفتح، وطلعوا غرام اللي كانت لابسة قميص نبيتي وقصير جداً وبحمالات، وعلى الرقبة مطرز كأنه ألماس. وكانت سايبة شعرها الطويل، وحاطة لمسات خفيفة جداً من الميكب. وكانت شديدة الجمال.
غرام بخجل: احم.
بص عيسى مكان ما هيا واقفة، وانبهر من جمالها، وبلع ريقه بصعوبة. وبصلها من تحت لفوق. وقام وقف وقرب منها، ووقف قصادها بالظبط.
عيسى بإنبهار: إيه الحلاوة والقمر دا؟
غرام بكسوف: لأ، عادي، قولت أجرب يعني.
عيسى بخبث: عشان تجربي تتعبيني أنا يا غرامي؟
غرام قربت وبدأت تفك أزرار قميصه بدلع. وبعد كدا قلعتهوله، وبقا عاري الصدر. وهوا مقدرش، وباسها بشوق وحب. وبعد كدا بعد، وحاوط خصرها بإيده، وحط جبينه على جبينها.
عيسى بعشق: بحبك.
غرام بخجل: وأنا كمان.
عيسى: تؤتؤ، عاوز أسمعها.
غرام بحب: بحبك يا عيسى.
عيسى بهيام: وأنا بعشقك يا غرامي.
وقرب باسها، وشالها، واتجه للسرير ووووو.
في غرفة دياب.
دخل الغرفة ولقى النور مطفي. وقرب فتحه. وكانت مريم قاعدة على السرير بخجل، وكانت لابسة قميص طويل من اللون الأبيض وبحمالات، وعليه الروب الطويل. وكانت جميلة جداً.
دياب: إيه الحلاوة دي؟ متجوز قمر.
مريم بخجل: احم. هوا، هوا عاوزه أقولك حاجة.
قرب منها دياب وشدها قعدها على رجله، وهيا لفت إيدها حوالين رقبته.
دياب بحب: قولي.
مريم بتوتر: أنا. أنا. أنا حامل.
دياب: آه، ماهوا... آآآه؟ حامل؟
مريم بابتسامة: آه، حامل.
دياب بفرحة وعدم تصديق: ونبي حامل؟ لاء، متهزريش. أنا هكون أب؟ ونبي بجد؟
مريم هزت راسها بفرحة.
دياب حضنها بحب كبير، وباسها بشغف. وبعدين وووو.
في الصباح.
وتحديداً على الفطار، كان الكل متجمع، ما عدا سامي.
عيسى ببرود: فين التجهيزات يا جماعة؟
عامر: تجهيزات إيه؟
عيسى بحدة: مش قولت هتجوز النهارده وهطلق؟
كامل: إنت بتتكلم جد؟
عيسى: آه، بتكلم جد. أومال بهزر؟
مصطفى: طب ومراتك يا ابني؟
عيسى بص لغرام اللي كانت بتعيط: خلصنا، طالما مراتي مش محترماني، يبقى انتهت.
سارة بفرحة: بجد والله يا سي عيسى؟ هنتجوز الليلة؟
عيسى ببرود: آه، هتجوزك الليلة. إنتي أحسن من الغريب.
بسمة: وأنا موافقة يا ولدي، على بركة الله.
رحمة بغضب: وأنا مش موافقة يا عيسى. كله إلا إنك تتجوز البنت دي. لاء، دا يوم حادثة أبوك مرضتش تتبرع بعد كل اللي عاملينوا معاهم.
عيسى بدهشة: إيه؟ مرضتش تتبرع؟
سارة بسرعة: كنت تعبانة والله يا سي عيسى، وإنت مش خايف على صحتي.
عيسى بابتسامة خبيثة: خلاص يا أما، متكبريش الموضوع. وأبويا كويس أهو.
رحمة بذهول: إنت مش طبيعي. لاء، إنت مش ابني اللي أعرفه. وبردو مش موافقة.
حسن بغضب: وأنا مش هرضى المهزلة لبنتي أكتر من كده، وهاخدها ونمشي.
نور بزعل: ليه كدا يا أخويا؟ دي بتحبك.
عيسى بغضب: وأنا مش بحبها، معتش بطيقها.
فجأة دخل عليهم الشرطة، والجميع وقف باستغراب.
عيسى بحدة: خير يا حضرة الظابط؟
الظابط: إنت متهم بخطف سليمان المحمدي، و.
رواية غرام العيسى الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم اسماء السيد
الظابط: أنت متهم بخطف رجل الأعمال سليمان المحمدي.
عيسي برفع حاجب: محصلش، أنا معرفش مكان سليمان من أصلو.
الظابط: لاء، حكمت مرات سليمان بتقول إنك دخلت فيلته اللي برا الصعيد وأخدته منها أنت ورجالتك.
عيسي بحدة: قولت معرفش هو فين، مش هكرر كلامي.
الظابط بتوتر: طب لازم نفتش القصر، أنا معايا إذن نيابة.
عيسي بغضب: تفتش إيه يا جدع أنت! مش قصر الهواري واللي كبيره عيسي الهواري اللي يتفتش، فاهم؟
الظابط بخوف: بس دي أوامر.
عيسي بغضب وحدة: قولتلك اتفضل، وسليمان أنا معرفش عنه حاجة.
الظابط: تمام يا كبير.
وخرج ووراه العساكر، وعامر بص لعيسي وعيسي بصله، وعامر ابتسم وفهم.
كامل: وأنت اللي أخدته يا عيسي؟
عيسي بصله بغضب وطلع برا القصر ووراه دياب ويوسف.
عامر: أظن عيسي ميعملش أكده، أكيد ده ملعوب.
كامل: بس يا أبوي إني قلقان عليه أوي، دا تصرفاته آخر يومين مش مظبوطة كده.
عامر بصرامة: جرى إيه يا كامل! ولدك مش صغير عاد، ولدك كبير البلد اللي الكبير قبل الصغير بيهابه وبيترعب منه يا كامل، ابنك سيد العاقلين وهتلاقيهم شوية ضغوط وهتعدي لحالها.
حسن بغضب: يا أبوي دا عاوز يطلق بنتي، هو الجواز لعبة؟ طب ليه اتجوزها من الأول؟
عامر بهدوء مخيف: عيسي راجل ويعمل أي حاجة، ولو علشان هيتجوز سارة فهو مش غلطان، ولو عاوز يطلق غرام برضه مش غلطان، الراجل ميعيبوش أي حاجة.
حسن بضيق: أنت بتقول إيه يا أبوي؟ إزاي يعني يضيّع مستقبل بنتي ويتجوزها وبعد أكده يطلقها، وبيتهيألي محدش غصبه يتجوز.
عامر بجمود: قفّل على الحديد الماسخ ده يا حسن، ميجيش منه الكلام، وأنا قولت اللي عندي.
روحية: اهدي يا عامر وإن شاء الله خير، بس أنت مش واخد بالك إن الكلام دا فيه ظلم لغرام، وأنت مش ظالم يا عامر.
عامر بصلها ومشي ووراه كامل ومصطفى وخرجوا برا القصر كله.
بسمة بغيظ: ما خلاص يا مرات عمي، سيبيه يعمل اللي عاوزه، وبعدين الشرع محلل أربعة.
روحية بحدة: أنتِ إزاي تتجرأي وتكلميني أكده يا بنت المركوب! أنتِ هنا في قصري يبقى تتكلمي معايا عدل.
سارة بشر: جرى إيه يا جدتي، ما تتكلمي عدل ما أمي...
روحية شهقت بصدمة: أنا روحية الهواري! أنتِ يا بنت الشمام وتاجر المخدرات هتعلميني أتكلم كيف؟
بسمة بغضب: لاء بقى، احترمي نفسك، إيه اللي أنتِ بتقوليه دا؟
رحمة بحدة: بسمة اتحشمي، أنا أقطعلك لسانك يوم ما تفكري تعلي صوتك على أمي الحاجة.
حسن بغضب: مرضية يا ست رحمة، مجايبك السودة، كان يوم أسود يوم دخلتيهم دارنا.
بسمة بعصبية: أنا اللي يوم أسود يا اللي مراتك خانتك قدام عينك يا راجل يا كيس جوافة عشان مش مالية عينها، ويا عالم بنتك دي من الحرام ولا جاية إزاي!
عم السكوت المكان لما نزل على وشها كف قوي من غرام، وصدم الجميع.
غرام بغضب: اسمعي، أنا ممكن أكون سكتلك كتير، إنما إنها توصل إنك تتكلمي في الشرف، أقطعلك لسانك، فاهمة يا مرا؟
سارة بغضب: أنتِ إزاي تستجرأي وتمدي إيدك على أمي؟
اتصدمت سارة لما نزل على وشها هيا كمان كف قوي من غرام.
غرام بحدة: وأي حد عاد هيفكر يرفع عينه في عيني أو يقولي كلمة مهتعجبنيش، هنزل على وشه بالمركوب مش بالقلم.
بسمة بغيظ وشر: هتدفعي تمن القلم دا غالي أوي يا بنت الخواجية، هتدفعي تمنه من عمرك.
وطلعت على فوق وسارة وراها والجميع مصدوم.
نور بتصفيق بحرارة: بجد برافو، بجد بقى برافو عليكي يا روما.
رحمة قربت منها وضربتها بالقلم، والكل اتصدم وغرام بصتلها بدهشة.
مريم: ضربتيها ليه يا أما؟ حرام عليكي!
كل ده ورحمة بتبصلها بقوة ومستنية غرام تتكلم.
غرام: ليه ضربتيني يا أما؟ أنا عملت إيه؟
رحمة بحدة: أنا مش معترضة إنك ضربتيهم، بس أنا ربيتك على الأدب والاحترام، وعيب لما تمدي إيدك على الأكبر منك، هيا مهما كان ست كبيرة في السن حتى لو عدوتك، إنما لو على بنتها فأنا معاكي آه، بس أوعك تمدي يدك على حد أكبر منك، عيب وحرام، فاهمة؟
غرام بضيق: دي اتكلمت في الشرف وكمان قالت إني بنت حرام يا أما، يرضيكي؟
رحمة: لو كنتي استنيتي، كنت أنا هعرفها شغلها، بس بعد أكده إيدك متترفعش على حد أكبر منك، لو غلطان وظالم اتكلمي إنما متمديش إيدك، فاهمة؟
غرام بزعل: فاهمة يا أما رحمة.
رحمة بابتسامة: بس منكرش إنك عجبتيني في ردك.
وقربت وحضنت غرام والكل ابتسم وغرام نسيت كل حاجة.
حسن: طب أنا عاوزك في مشوار أكده يا غرام.
غرام باستغراب: مشوار إيه دا؟
حسن بتوتر: اللي اتكلمنا فيه فوق.
روحية: على فين يا حسن؟
غرام فهمت: آه تمام، هطلع أجيب شنطتي وآجي.
حسن: ماشي، أنا هستناكي، متعوقيش.
روحية: رايح فين يا حسن؟
حسن بتوتر: رايح أعرفها على نورا.
تفيدة بسعادة: نورا يا حبيبتي! دا أنا اتوحشتها قوي.
روحية: وأنت قابلتها فين؟ مش اتجوزت؟
حسن بفرحة: لاء متجوزتش، وكانت مستنياني كل ده، وأنا هتجوزها يا أما.
روحية: بس...
قاطعها حسن: مفيش بس يا أما، مع احترامي لقطع كلامك، بس أنا مش هسمحلك تفريقنا تاني، أرجوكي، أنا بحبها وسافرت عشان أنتِ منعتيني عنها 20 سنة.
روحية باستسلام: يا ولدي أنا كنت فكراها طمعانة فيك، بس لما أنت سافرت وجت سألت عليك، أنا عرفت إني كنت غلطانة، اعمل اللي في خاطرك يا حبيبي.
رحمة: مبروك يا حسن.
حسن بابتسامة: الله يبارك فيكي يا مرت أخوي.
مريم ونور: مبروك يا عمي.
***
في جناح عيسي
غرام طلعت وقفلت الباب بالمفتاح ودخلت وقلعت نقابها ورنت على عيسي.
عيسي: نعم يا حبيبتي.
غرام بخجل: وحشتني أوي، أنت فين؟
عيسي بخبث: لو عوزاني أجيلك طيارة بس... نعيد ليلة إمبارح.
غرام بسرعة: لاء لاء مش عاوزة.
عيسي ضحك عليها: في حاجة ولا إيه؟
غرام بتوتر: أصل كنت عاوزة أستأذنك في حاجة أكده.
عيسي بقلق: خير يا حبيبتي؟ أنتِ كويسة؟ جرى لك حاجة؟
غرام: لاء يا قلبي، أنا بس كنت عاوزة أروح مع أبوي مكان.
عيسي بغيرة: على فين يا ست البنات؟
غرام بسرعة: رايحين نقابل نورا حبيبته.
عيسي ببرود: لاء متروحيش.
غرام بحب: ونبي يا عيسي عشان خاطري وحياتي عندك.
عيسي: أنتِ أغلى حاجة في حياتي، بس لاء.
غرام بخبث: وحياة حبنا! طب والله لو وافقت لهعملك زي إمبارح، وحياتي بقى.
عيسي بضحك وخبث: مش يا ستي بتساوميني؟ عموما يا حياتي من غير ما أوافق أو لاء هتعملي، بس عشان خاطر عيونك روحي، بس أول ما أرن عليكي تردي.
غرام بفرحة: حبيبي حبيبي بعشقك يا عيسي.
عيسي بحب: وأنا بعشقك يا غرامي.
غرام بحزن: بس هو... هو أنت هتتجوز بجد يا عيسي؟
عيسي بتفكير: سيبها لله يا غرام، أنا لسه مخطتتش.
غرام بغيرة وعصبية: نعم! وربي يا عيسي لو فكرت تتجوز غير لأقتلك وأقتل نفسي بقى.
عيسي ضحك عليها وعلى براءتها: ماشي يا ستي سيبها لله، وأوعدك إن كل حاجة فيا ملكك يا غرام ومستحيل تكون لوحدة تانية.
غرام ابتسمت عليه وعلى حبه: باي يا قلبي، بحبك كتير أوي، سلام يا حبيبي.
وقفلت وعيسي ابتسم.
وغرام قامت ولبست ونزلت لأبوها.
***
في مخزن يتبع لعيسي
كان في هناك كرسي وكان مربوط عليه سليمان وجمبه منصور مساعده ومربوط هو كمان ووشهم مليان جروح.
منصور برعب: عيسي... عيسي مش هيرحمنا.
سليمان بتوتر: إيه هيقتلنا ولا إيه؟ مش معقول.
منصور بخوف: أنا مرعوب، أنا مش عاوز أموت، عيسي مش هيرحمنا، قولتلك بلاش نلعب معاه واصل.
سليمان بعصبية: أنت إزاي تتكلم معايا كدا يا زفت؟ وبعدين عيسي مين دا؟ أنت متعرفنيش ولا إيه؟
منصور بسخرية وخوف: يا شيخ اتنيل! دا أنت بتعملها على روحك من الخوف من اسمه بس، بلا معرفكش.
سليمان بدهشة: أنت بتتكلم معايا كدا ليه يا منصور؟ وإزاي تستجرأ؟
منصور بغضب: بقولك إيه يا جدع أنت، أنا ساكتلك بقالي زمان، فحل عن سمايا عشان أنا مرعوب، لو عيسي وصل مش هيسمي علينا، دا شيطان مربينه عيلة الهواري، عارف يعني إيه شيطان ماشي على الأرض!
سليمان بصله بصدمة وخوف وسكت، ومنصور سكت برعب.
وفجأة اتفتح باب المخزن الكبير ودخلت عربية عيسي بسرعة جنونية ولف حواليهم بالعربية كذا مرة وهما مرعوبين، وفرمل قدامهم بسرعة ووقف العربية في وشهم بالظبط، ونزل وطلع قعد على الكبوت وحط رجل على رجل وطلع سيجارته وولعها وبدأ ينفث دخانها ببرود.
عيسي ببرود: منورين.
سليمان ومنصور بصوا لبعض بتوتر وحطوا وشهم في الأرض.
عيسي بصوت رجولي خشن ومرعب: مش قولت منورين!
سليمان ومنصور برعب واتخضوا: بنورك يا كبير.
عيسي: قولولي بقى إيه دخلكم في حوار أنس؟
سليمان اتصدم واتوتر جامد.
عيسي بحدة: أنت لسه هتتصدم؟ مترغي يلا ولا هقتلكم هنا وهعرف برضه.
سليمان بخوف: أنا معرفش حاجة، أنس... أنس مين؟
فجأة اتضربت طلقة في رجل سليمان اللي اترعب، وكانت من مسدس عيسي.
منصور برعب: أنا عارف يا كبير وهقولك كل حاجة، بس ونبي ما تموتني.
عيسي ببرود: لو كلامك عجبني هشوف.
منصور بخوف: سبب معرفة أنس بجابر الشناوي كان سليمان، والبت اللي كان بيحبها أنس كانت بنت أخو سليمان، شروق، وأبوها ميت، وكانت بتحب أنس، بس سليمان حب يفرقهم لإن بنته كانت بتغير منها أوي، وعشان يرضيها أخد كل ما تملك شروق ورماها في الشارع هيا وأمها اللي جالها سكتة قلبية وماتت بحسرتها، وشروق مكنش ليها إلا أنس اللي راح لسليمان وهدده، فسليمان وحى جابر عليه، وكمان في واحدة من أهل بيتك بس والله ما أعرف مين هيا اللي كانت مبتحبش أنس واتفقت مع جابر وسليمان يقتلوه، وأصلاً اللي دخل الرجالة القصر حد من عيلتك يومها، وهيا مكنتش بتحب أنس عشان حاولت تقتلك كتير بس أنس كان بيقف في وشها من غير علمك، وكمان سليمان خلى رجّالته يغتصبوا شروق وولع فيها بعد موت أنس لإنها كانت هتتجوزه غصب عنه وحطها في قبر أنس وولع في القبر في شروق اللي كانت ميتة محروقة، وأنس اللي كان مقتول، والله دا كل اللي حصل يا كبير.
عيسي نزل من على العربية بذهول وغضب، وسليمان اترعب لدرجة إنه عملها على روحه، وعيسي قرب منه ونزل فيه ضرب ومنصور مرعوب أكتر.
سليمان بخوف: أبوس رجلك يا عيسي ارحمني، ونبي ارحمني، صدقني معتش هعمل حاجة والله.
عيسي بغضب جحيمي وجنون: ليييه؟ دا كان بيحبها! دا ضحى بكل حاجة عشانها! ليييه؟ بس أنا مش هموتك كدا لاء، أنا هحرق قلبك الأول زي ما عملت فيه... هاتوهُم.
ودخل الرجالة وفي إيدهم حكمت وابتسام اللي بيصوتوا.
حكمت بخوف: سيبونا! أنتوا مين؟ سليمان الحقنا يا أخويا ونبي.
دياب ويوسف: تمام يا عيسي.
سليمان بصدمة: أنت هتعمل إيه يا عيسي؟
ابتسام برعب: بابا الحقني يا أبوي، هو في إيه؟
عيسي بحدة: يلا يا رجالة اعملوا معاهم الواجب، ومع بنته بالذات اتوصوا.
الرجالة بدهشة: نعمل الـ.. بجد يا باشا؟
عيسي بغضب وجبروت: زي ما بقولك أكده، يلا يا رجالة اتبسطوا وهنا قدام سليمان.
سليمان بصراخ: لاء يا عيسي، لاء أبوس رجلك، لاء يا عيسي.
عيسي: يوسف نفذ.
قرب يوسف من سليمان ومسك عينه كويس.
سليمان: ابعد عني، سيب عيني.
عيسي ببرود: لاء هتشوف كل حاجة زي ما كنت بتتفرج ببرود على بنت أخوك لحمك ودمك ببرود، اتفرج على مراتك وبنتك، يلاااا يا رجالة.
وبالفعل الرجالة كلها قربت من حكمت وابتسام وقطعوا ملابسهم بوحشية وبالفعل اغتصبوهم كل الرجالة قدام عيون سليمان اللي كان بيعيط بحرقة وافتكر شروق اللي كانت بتستنجد بيه كدا بالظبط وهو كان واقف ببرود بيتفرج.
ابتسام بصراخ: يا بابا الحقني يا بابا، أنا معتدش قادرة، هموت يا بابا، الحقونيي.
عيسي بجبروت: اتفرج يا سليمان، اتفرررج على بنتك، اتفرج حلو عشان تفتكر الغلبانة اليتيمة اللي عملت فيها كدا.
بعد شوية
عيسي بصرامة: خلاص يا رجالة كفاية كدا.
وبالفعل الرجالة بعدت بسرعة وسليمان كان بيعيط.
حكمت ببكاء: حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا ظالم.
عيسي بغضب وصراخ: أنا اللي ظالم يا جاحِدة؟ أنا؟ أومال البت اللي كنتِ مشغّلاها عندك خدامة دي إيه؟ أنا اللي كنت بضربها بليل وبنهار يا كفَرة؟ انتوا لسا شوفتوا حاجة؟
سليمان بدموع: سيبهم يمشوا يا عيسي، مش عملت اللي عاوزه؟
عيسي ببرود: أنت لسا شوفت حاجة؟ دياب، سَوّيهم...
وطلع سيجارة وولعها وبدأ ينفث دخانها بغضب.
دياب قرب وجاب جركن أبيض كبيير وقرب وكان فيه بنزين وبدأ يكب على ابتسام وحكمت وهما بيصرخوا ومش قادرين يقوموا أو يتحركوا.
سليمان برعب: هتعمل إيه؟ لاء يا عيسي، لاء بالله عليك يا عيسي بلاش تعمل كدا.
عيسي بسخرية: صحيح يا سليمان أنت ملاحظتش إن بنتك منزلتش دم عذرية؟ معنى كدا إنها ما كانتش بنت.
حكمت بصدمة ورعب: آه صح يا مُرّي.
عيسي بشماتة: ههههه، مش بقولك خروف.
سليمان بصراخ: بس يا عيسي، ما تعملش كدا أرجوك، أنا هَرَبّيها بس مشّيهم من هنا أرجوك، موتني أنا.
عيسي بحدة: كان زمان يا سليمان...
ورمى سيجارته عليهم والنار هبت فيهم والاتنين بيصرخوا ودياب ويوسف غمضوا عيونهم حتى الرجالة ومنصور ما عدا عيسي اللي كان بيتفرج ببرود أعصاب وسليمان اللي كان مقهور وبيفتكر عذرية البنت اليتيمة اللي ضيعها وظلمه ليها وإنه شافها بتتحرق قدامه وكان بيبصلها بكل برود أعصاب زي عيسي.
بعد شوية بيسكت صوت حكمت وابتسام اللي كانوا خلاص اتفحموا وسليمان كان بيصرخ بقهر.
سليمان بقهر وصراخ: ياااا رب أنقذهم، لاء مش عاوزهم يموتوا، لاء يا رب سامحني يا رب ما تعاقبنيش فيهم، لاءءءءء.
عيسي ضحك بهستيرية وجنون: ههههههه. هههههههه. مش قادر خلاص يا سليمان، أنا أخذت حق أنس، لسا حقي وحق أبويا اللي حاولت تقتله والمخزن اللي سرقته وحق الناس اللي نهبتهم...
وطلع سلاحه وضربه طلقة في رجله الثانية ومنصور مرعوب.
منصور برعب: وأنا وأنا يا باشا ما عملتش حاجة والله.
عيسي ضربه طلقة في راسه ببرود وسليمان كان مقهور وموجوع وبيبكي بحرقة.
دياب: ريحوا بقى يا عيسي خلاص.
عيسي ببرود: لاء أنا كدا ذوقتكم اللي أبويا حس بيه والتجار.
إنما اللي أنس حس بيه لسا ما شافوه...
وقرب مسك الجركن اللي فيه بنزين وكبه على سليمان ومنصور.
سليمان بقهر وبوجع فظيع: سامحني يا عيسي خلاص أنا آسف سيبني بقى.
عيسي بجبروت: لاء ما فيش سماح خلاص، كنت تفكر وأنت بتعمل كدا في اتنين شباب كانوا بيبنوا أحلامهم سوا.
... ومسك الولاعة الحديد وفتحها.
عيسي بسخرية: أبقى سلم لي على صاحب عمري...
ورمى الولاعة اللي النار اشتعلت بسرعة وسليمان كان بيصرخ لحد ما مات.
عيسي بحدة: اخلصوا من الزبالة دي وتنضفوا المخزن...
وخرج وهو مرتاح ووراه دياب ويوسف.
في القصر... وتحديدًا في غرفة بسمة.
كانوا قاعدين وبيغلوا من الشر والسواد.
بسمة بغضب: بقى بنت الخواجاية اللي مستشيخة علينا دي تمد يدها عليَّ أنا!
سارة بغل: وكمان ضربتني، بس لو عيسي كان هنا كان قتلها.
بسمة بخبث: وهنا الفكرة بعد ما عيسي يطلقها ويتجوزك هنقتلها.
سارة بفرحة: بجد والله؟
بسمة بشر: جد الجد كمان، ده الدجال ده مش خسارة الفلوس اللي أخذها.
سارة بتوتر: طب لو عيسي عرف إني مش بنت؟
بسمة بغضب: ما هو لو كنتِ صبرتي لحد ما تتجوزيه وتعملي اللي عاوزاه، بس هأقول إيه غبية!
سارة بحقد: ما أنتِ عارفة إن هو ضحك عليَّ وخلع بعد ما أخذ اللي عاوزه مني.
بسمة: ما أنتِ اللي غبية ورايحة تغلطي مع حتة عيل، مش عارفة تغلطي مع عيسي ولا حد غني، بس هأقول إيه تتعوض.
سارة: المهم سيبك من اللي فات، هأعمل إيه مع عيسي الليلة؟
بسمة بتفكير: لما هتطلعوا الأوضة هيكون في عشا وعصير، أنا هأديكي حاجة تحطيها له في العصير فما يحسش بحاجة ويحصل المراد، تقومي تجيلي هأكون مجهزة شوية دم تأخذيهم وتكبيهم على السرير وخلصت.
سارة بفرحة: يا بنت اللعيبة يا ماما والله أنتِ أحسن أم في الدنيا، بس واللي اسمها غرام؟
بسمة بشر: اصبري عليَّ وأنا هأربيها بعد جوازك من عيسي.
في بيت بسيط في وسط البلد ومحاط بالزرع.
وصل حسن وغرام بعربيته الفخمة وطبعًا كل البلد عارفة.
أحد المزارعين: منورنا يا حسن بيه.
حسن: بنورك يا حاج.
الرجل: ما عاوزش حاجة؟ جاي لمين عاد؟
حسن بابتسامة: تشكر يا حاج، جاي لبنت العم همام، رايدها في الحلال إن شاء الله.
الراجل بابتسامة: مبروك يا بيه، نورا من أحسن بنات البلد كليتها وأنا عارف إنكم رايدين بعض من زمان ولو احتجت حاجة أنا موجود.
حسن بسعادة: تسلم يا أبو عمو، يلا يا غرام.
ودخل هو وغرام البيت وخبطوا على الباب.
نورا: مين؟
حسن: أحم... ده أنا يا نورا.
نورا فتحت بسرعة: حسن حبيبي.
حسن ابتسم عليها: معايا ضيف.
نورا بتوتر: مين؟
حسن: أحم تعالي يا غرام.
ظهرت غرام اللي كانت جنب الحيطة.
نورا بتوتر: اتفضلوا اتفضلوا...
ودخلت وغرام وحسن دخلوا وراها وقعدوا على الأنتريه البسيط ونورا قفلت الباب.
حسن بتوتر: أقدِّم لك يا نورا غرام بنتي، أقدِّم لك يا غرام نورا حب حياتي الأول والأخير.
نورا ابتسمت غصب عنها وغرام كمان ابتسمت على حبهم.
غرام بهدوء: تعالي اتفضلي اقعدي ده بيتك يا طنط.
نورا قربت وقعدت جنبها: اسمك حلو قوي يا بنتي، أنا سمعت عنك كتير وعن عيسي، زين ما اخترتي.
غرام بحب: تسلمي يا طنط.
حسن بحب: مالك يا نورا مكسوفة ليه؟
نورا بخجل: أنا ما أتكسفش عاد، بس بتك هي اللي شكلها مش مبسوطة.
غرام بسرعة ومسكت إيدها: بالعكس يا طنط والله أنا فرحانة قوي ومرحبة بالموضوع بس كنت عاوزة أتعرف عليكي مش أكتر.
نورا ابتسمت على طيبتها: أنتِ شكلك طيبة قوي يا بنتي، ربنا يخليكي يا رب، بس ممكن طلب؟
غرام: طبعًا اتفضلي.
نورا بخجل: ممكن أشوف وشك؟
حسن: اه يا غرام أنا بقالي كتير ما شوفتش وشك ولا أعرف شكلك، أما كبرتي.
غرام اتوترت وافتكرت كلام عيسي: اه طبعًا عادي يا بابا.
نورا: على راحتك يا بنتي.
غرام ابتسمت ورفعت النقاب ببطيء ونورا وحسن انبهروا من جمالها وحسن فعلًا ما شافهاش من يوم ما رجع.
نورا: بسم الله ما شاء الله الله أكبر عليكي يا ضنايا ربنا يحميكي.
حسن بانبهار: ما شاء الله اتغيرتي عن ما كنتِ صغيرة وعيسي عاوز يسيب القمر ده؟ ده أنا لو كنت أعرف ما كنتش وافقت عليه حتى وأخذتك وخبّيتك يا غرام.
غرام بابتسامة ظهرت غمازاتها وزادتها جمال: يا جماعة الموضوع مش مستاهل.
نورا بدهشة: وه وغمازات كمان! لا ده أنتِ الحمد لله إنك لابسة النقاب يا بنتي ربنا يحرسك.
غرام ضحكت بخفة ونزلت النقاب تاني.
حسن: نزلتيه ليه تاني؟
غرام في نفسها: لو عيسي عرف هيعلقني الليلة، هات العواقب سليمة يا رب.
غرام: أحم معلش بس مش متعودة أرفعه غير في أوضتي معلش مش متعودة.
نورا: خذي راحتك يا بنتي، تشربي إيه؟
غرام: ولا أي حاجة، أنا جيت بس عشان أطلبك لأبوي، أنتِ زينة وفعلاً طلعتي زينة بنات البلد يا طنط نورا.
نورا اتكسفت وحسن ضحك بقوة: لسا بتتكسفي برضه؟
غرام: قولتي إيه يا خالة؟
نورا بكسوف: موافقة ده حسن ده حبيب عمري وأيامي.
غرام: على بركة الله، عاوزين تتجوزوا إمتى بقى؟
حسن بسرعة: الليلة.
نورا بدهشة: الليلة؟ طب والعيلة؟
حسن: ملكيش صالح بالعيلة أنا هأكتب عليكي الليلة موافقة؟
نورا بخجل: موافقة يا سي حسن.
غرام ضحكت على حبهم: والله أنتِ عسل ربنا يخليكوا لبعض.
نورا وحسن: يا رب.
حسن: هأجيب المأذون وأجي جهزي خلجاتك ولا أقول لك هأجيب لك جديد، خليكي يا غرام دقايق وجاي...
وقام بسرعة.
نورا بخجل: أنا مش عارفة هو مستعجل على إيه.
غرام بضحك: الراجل بيحبك يا خالة.
نورا بتوتر: أحم ممكن تقولي لي يا ماما عادي؟
غرام غمضت عيونها وافتكرت لما كانت تيجي تقول لمونيكا يا ماما كانت تزعق لها دايماً وتقول لها قولي موني وبس.
غرام فتحت عينها ودموعها نزلت من غير صوت.
نورا بحنان: وه أنتِ ليه بتبكي؟ خلاص ما تقوليش خالة حلوة.
غرام ما اتكلمتش ونورا شدتها لحضنها وبقت تطبطب عليها بحنان وغرام حست بالحنان منها.
في القصر... وتحديدًا في غرفة سامي.
كان قاعد بيلعب في الموبايل فجأة دخلت مودة.
مودة بتوتر: أحم معاد الدوا يا سامي بيه.
سامي بص لها وما اتكلمش ومودة قربت منه وفي إيدها صينية عليها فاكهة متقطعة وجنبها كوباية عصير مانجو.
سامي برفع حاجب: إيه ده بقى ده الدوا؟
مودة: لاء دول عشان تاكلهم ويغيروا طعم بوقك بعد الدوا لأني لاحظت إنه مُرّ عليك وما عجبكش.
سامي ابتسم غصب عنه على اهتمامها: طب هاتي الدوا.
قربت مودة وجابت الدوا وبدأت تديه له في بوقه وتشربه مية وهو مبسوط باهتمامها.
مودة بابتسامة: كدا خلاص بالشفاء إن شاء الله يا بيه.
سامي بهدوء: بلاش بيه دي وخليها سامي عادي يا مودة.
مودة بسرعة: يا بيه العين ما تعلاش عن الحاجب.
سامي بابتسامة: يا ستي مش عاوز كلمة بيه دي تاني تمام؟ ويلا هاتي البتاع ده أكليني عشان مش قادر أرفع إيدي.
مودة مدت إيدها وأخذت تفاحة وقربتها منه بتوتر وهو.
ابتسم عليها.
بس فجأة سامي حس بحاجة قرصته في رقبته.
سامي بألم: آااه إيه ده؟
مودة بقلق: أنت كويس؟
سامي: بسرعة شوفي في حاجة قرصتني في رقبتي من ورا.
مودة قربت منه بسرعة وقلق وكان وشها قصاد وشه مباشرًا.
وسامي بص على شفايفها ونسي الألم ومودة حطت إيدها الناعمة على رقبته اللي جسمه قشعر أول ما حطت إيدها وهو فجأة ما قدرش يقاوم وباسها وووووووووو...
رواية غرام العيسى الفصل الثلاثون 30 - بقلم اسماء السيد
مودة فتحت عينها بصدمة، وسامي لسا تايه ومبعدش عنها. مودة زقته بقوة وفجأة ضربته بالقلم، وهو استوعب هو عمل إيه.
مودة بغضب ودموع: أنت حيوان! إزاي تعمل كدا؟
سامي بتوتر: أنا... أنا آسف يا مودة، والله غصب عني. معلش، حقك عليَّ والله.
مودة بعصبية: أنت حقيقي إنسان قذر، وأنا غلطانة إني جيت لك. أنا همشي وتبعد عني خالص.
وسابته وخرجت بغضب ودموع.
سامي بصوت عالي: مودة يا مودة استني!
وحاول ينزل مقدرش، فرجع راسه لورا بندم.
سامي: غبي أنا غبي غبي، أوووف أعمل إيه دلوق؟
قاطع تفكيره بسمة اللي دخلت وقفلت الباب.
سامي بغضب: إيه اللي جابك هنا يا مرة أنتي؟ امشي اطلعي برا يلا.
بسمة قربت وجابت كرسي وقعدت عليه وبتبص له بخبث.
سامي بضيق: أنتي هتقعدي؟ بقول لك اطلعي برا، مش طايق أشوف وشك.
بسمة بهدوء: ليه يا سمسم يا ولدي؟ أنا كنت عملت لك إيه؟
سامي بغضب: أنتي ولية باردة بصحيح، ما تغوري برا بقى يا مودة. يا مودة!
بسمة بخبث: تؤتؤ، اسكت يا سامي. أنت ما تعرفش إني جاية أسكتك خالص من الدنيا كلها.
سامي بضيق: أنتي حقيقي بجحة ووساختك ما عادتيش عارفة ولا قادرة تخبيها.
بسمة وقفت وقربت منه بخبث وهو كان بيبص لها بقرف. بس فجأة مسكته من رقبته وكانت بتحاول تخنقه. وسامي ما كانش عارف يدافع عن نفسه لأن دراعه مكسور، والتاني مجروح ونحية الجرح، ولو حركه الجرح هيفتح أكتر.
سامي بخنقة: ابعدي يا شيطانة، ابعدي يا مودة يا مودة!
وكان خلاص ما عادش قادر ياخد نفسه، وبيحاول يبعدها مش عارف.
بسمة بشر: ما هو أنا اللي يعرف سري لازم يموت ههههه.
وكانت بتدوس على رقبته أكتر وهو خلاص قرب روحه تتطلع، بس فجأة بسمة لقت حد بيزقها جامد لدرجة إنها وقعت على الأرض، وسامي شهق بوجع.
مودة بغضب: ابعدي يا حيوانة! أنتي بتعملي إيه؟ سامي سامي أنت كويس؟
وقربت بدون وعي وأخدته في حضنها ودموعها نزلت غصب عنها، وسامي اتنفس براحة.
بسمة وقفت ببرود أعصاب وقربت منهم ومسكت مودة من فكها بقوة وغضب: اسمعي يا بت أنتي، لو عقلك جابك تنطقي هعمل فيكي اللي كنت هعمله فيه فاهمة؟ وبردو مش هسيبك يا سامي. وفكر تفتح بوقك بكلمة، بنتي هتبقى مرات الكبير بس، وهوريكم كلكم اهدوا عليا.
سامي بتعب لأن جرحه اتفتح: أنت حقيقي إنسانة قذرة، وهعرف عيسى كل حاجة. وأوعي تفكري إن العمل بتاعك هيدوم.
بسمة بسخرية وخبث: لأ هيدوم وهوريك أنا هوصل لإيه هههه. احضنيه كمان احضنيه، واد غني وحلو هيكون لك صيدة سهلة هههههه.
فجأة مودة تفّت في وشها، وبسمة اتعصبت بس مودة بعدت عن سامي ومسكت بسمة من رقبتها بقوة وزقتها لحد الباب، وبسمة كانت مصدومة ومتعصبة جامد. ومودة رمتها برا وقفلت الباب في وشها واتنفست براحة.
وقربت من سامي بقلق: أنت كويس يا سامي بيه؟
سامي بتعب: آه بس الجرح بيوجعني أوي.
مودة عدلته براحة ورفعت التيشرت بقلق وسامي هيموت من الوجع.
مودة بشهقة وخوف: يا لهوي ده الجرح اتفتح! ثواني استني.
وجريت جابت علبة الإسعافات وقربت منه وبدأت تعقم له الجرح وتخيطه من تاني، وسامي كان بيموت حرفيًا.
بعد شوية مودة بتخلص وبتكون قلقانة عليه: حاسس نفسك أحسن؟
سامي بوجع: الحمد لله، شكرًا عشان لحقتيني.
مودة بغضب: هي الست دي هتعمل معاها إيه؟ دي شكلها مش سهلة خالص.
سامي بابتسامة: عجبتيني لما رميتيها برا بصحيح. إيه اللي جابك تاني؟
مودة بتوتر: نسيت تليفوني فرجعت أجيبه مش أكتر.
سامي بامتنان وندم: أنا آسف بجد، حقك عليَّ والله غصب عني. وصدقيني مش هتتكرر تاني أبدًا. ممكن تديني فرصة؟
مودة اتنهدت: بما إنك لسا خارج من الموت وكنت هتودع من دقايق، ماشي.
سامي ابتسم وهي ابتسمت: بس عجبني الحضن الفجأة ده.
وغمز.
مودة بتوتر وإحراج: هو... هو الموضوع، أنا هروح أعمل لك عصير يروق دمك.
وخرجت جري وسامي ضحك.
في مقر المافيا EM... كان جميع الأعضاء متجمعين.
جابر: هو في إيه؟
توفيق: والله ما أنا عارف.
أحد الرجال: الرئيس عيسى بعت لنا وطلب مننا نيجي.
جابر بتوتر: ربنا يستر.
فجأة بيتفتح الباب الكبير للمقر وبيدخل عيسى بعربيته ووراه أربع عربيات نقل ضخام جدًا.
الجميع بيقف وعيسى بينزل وبيقرب ويقعد على الكرسي بتاعه وبيخلع نضارته وبيحطها على الترابيزة.
عيسى بحِدة: اقعدوا.
بيقعد الجميع وبيدخل يوسف ودياب ويقفوا جنبه.
جابر بتوتر: ده إيه يا رئيس؟
عيسى ببرود وهو بيرجع ضهره للخلف: البضاعة اللي اتسرقت.
الجميع بصدمة: البضاعة!!!!
جابر بدهشة: مستحيل تكون رجعتها! إزاي؟
عيسى برفعة حاجب: أنا عيسى الهواري، والمستحيل بالنسبة لي أسهل ما يمكن.
توفيق بتوتر: رجعتها إزاي يا رئيس؟
عيسى ببرود: شيء ما يخصكش ولا يخص حد فيكم.
جابر: أنت بتتكلم جد؟ العربيات دي فيها الشحنة؟
عيسى بحِدة: قوم اتأكد وما تكترش في الكلام.
قام جابر وتوفيق وجميع الأعضاء على العربيات والحرس فتحوها واتصدموا.
جابر بصدمة: ده بجد؟
كان موجود صناديق كتير جدًا ولقوا فيها السلاح. وكلهم بدأوا يتأكدوا.
جابر بفرحة: تسلم يا رئيس، كنت عارف إنك أنت اللي هتعملها.
عيسى وقف وحط إيده في جيبه وابتسم بخبث: افتحوا العربية الأخيرة.
توفيق بضحك: ما لوش لزوم، وتطلع زي ما هي على المخازن.
عيسى ابتسم بخبث: لأ افتحوها. ولا أقول لكم هفتحها أنا.
وقرب عيسى والباقي بصوا له باستغراب من إصراره، وعيسى فتحها وكانت الصدمة، كان العربية فيها الشرطة، وأول ما الباب اتفتح كلهم نزلوا وقربوا منهم ونيموهم في الأرض.
العساكر: انزل انزل أنتم وهو يلا!
جابر بصدمة: عملتها يا عيسى؟
عيسى حط إيده في جيبه ببرود وبص لهم وابتسم بخبث.
الظابط حط إيده على كتف عيسى وابتسم: تسلم يا عيسى، ما تقلقش هتطلع شاهد مالك.
عيسى بثقة: أنا ما بقلقش يا ابني.
الظابط ضحك: ماشي يا صاحبي.
عيسى قرب منهم ونزل لمستواهم وبسخرية: أنا كدا أخذت حق أنس وحقي وحق كل اللي أذيتوه، إن شاء الله إعدام.
توفيق بشر: مش هنسيبك يا عيسى.
عيسى بص لهم بسعادة وبرود: أسيبكم أنا بقى وأروح أجيب رجل باقي الكلاب.
وخرج ووراه دياب ويوسف اللي فرحانين.
جابر بصراخ: مش هسيبك يا عيسى، هنخلص منك.
الظابط بحِدة: اخرس! وكمان بتهدده قدامي؟ دي قضية كمان.
في ملهى ليلي كان فارغ... كان يجلس منتصر العدلي وممسك بكأس خمر وبجانبه بنتين وبيضحكوا بقوة وبيشربوه وكان مبسوط وبيضحك.
منتصر بضحك: يا حلاوة النسوان ههههه.
إحدى الفتيات: لأ ده إحنا هنعجبك خالص هههههه.
منتصر ابتسم بخبث وبص لها بوقاحة وهي ضحكت ضحكة خليعة.
فجأة دخل عليه خليل المساعد.
خليل برعب: الحق يا باشا.
منتصر: إيه اللي حصل تاني يا زفت؟
خليل بتوتر: عيسى الهواري برا وكمان... كمان المخزن اللي كان فيه البضاعة اتسرق واتحرق.
منتصر اتنفض من مكانه بخوف: عيسى... عيسى الهواري برا؟ عاوز إيه يا ترى؟ وإيه المخزن؟
خليل: عاوز يدخل بس بس.
منتصر بغضب وخوف: المخزن اتسرق كمان؟ إزاي يا شوية بهايم؟ وعيسى خليه يستنى برا بس بس.
عيسى من وراه: أنا ما بستناش حد يا مقطَّف، أنا بدخل أي مكان بمزاجي.
منتصر وقف بصدمة ورعب: عيسى... عيسى أنت؟
عيسى بحِدة: اسمي الرئيس.
منتصر برعب: اتفضل يا رئيس، أنا... أنا آسف.
عيسى قرب ووراه دياب وقعد على الكنبة وحط رجل على رجل وطلع علبة سجايره الميرت، وأخذ واحدة وولعها ببرود وهيبة وبص لمنتصر بهدوء مخيف وهو بينفث دخانه، ومنتصر مرعوب والفتيات ينظرن إليه بإعجاب.
عيسى ببرود: اقعد.
قعد منتصر بتوتر وخوف: خير يا رئيس؟
عيسى بحِدة: ليه الحركة الوسخة اللي عملتها مع الرجالة دي يا منتصر؟
منتصر برعب: أنا... أنا ما عملتش حاجة يا رئيس، هو هو.
عيسى بغضب: ما باحبش الكذب وأنت عارف، ما تلفش وتدور كتير.
منتصر بتوتر: ما هو البضاعة اتسرقت والمخزن ولع.
عيسى ببرود: أنا اللي عملت كدا.
منتصر بدهشة: إيه؟ أنت؟
عيسى: آه، وكلمة زيادة هكون نهيتك. والحركة دي ما تتكررش تاني، وخليك دايما فاكر إن الـ EM ليها رئيس وهو عيسى الهواري، فاهم؟
منتصر برعب: فاهم فاهم. طب نتكلم ونتعاقد مع بعض.
عيسى ببرود: ما أنت مش هتلحق.
منتصر باستغراب: يعني إيه؟
عيسى بسخرية: يعني اتفضل يا باشا.
فجأة دخل الظابط ووراه العساكر اللي مسكوا الجميع والبنات كمان.
منتصر برعب: أنا ما عملتش حاجة، لأ سيبوني يا عيسى.
عيسى بص له وضحك وخرج ووراه دياب.
في الخارج.
يوسف بسعادة: وأخيرًا بقينا نضاف.
دياب بفرحة: أنا هموت من الفرحة.
عيسى بص لهم ببرود بس فجأة ضحك بقوة وسعادة وحضنهم الاتنين بحب وقوة وكانوا مبسوطين.
عيسى بفرحة: وأخيرًاااا!
في القصر... وتحديدًا في الصالون كان قاعد الجميع حتى بسمة وسارة.
عامر: أومال عيسى فين وغرام؟
روحية: عيسى لسا ما جاش من الصبح، لا هو ولا يوسف ولا دياب، وغرام وحسن برا.
عامر باستغراب: فيين؟
روحية: أحم، رايح يشوف نورا.
عامر بابتسامة: بجد والله؟ ربنا يسعده.
قاطعهم دخول غرام لوحدها.
رحمة: أومال فين أبوكي يا بنتي؟
غرام بفرحة: أقدم لكم أبويا ومراته.
الجميع: مراته!!!!
دخل حسن وجنبه نورا المتوترة.
روحية بضيق: أنت اتجوزت يا حسن كمان؟
حسن بسعادة: آه لسا متجوز من ساعة.
عامر بضحك: مبروك يا ولدي، عقبالي.
روحية بتذمر وزعل: نعم؟ أنت عاوز تتجوز عليا يا عامر؟
عامر حضنها من كتفها وضحك.
روحية قامت وقفت وقربت من نورا اللي مسكت دراع حسن بتوتر.
فجأة روحية حضنتها ونورا اتصدمت والجميع ابتسم، وبسمة وسارة كانوا هيولعوا من الغل.
روحية بحب: روحي وأنا راضية عنك يا بنتي، وسامحيني عشان فرقت بينكم السنين دي كلها.
نورا باست إيدها وابتسمت: أنتي زي أمي يا حاجة، وعلى راسي من فوق.
روحية بابتسامة: ربنا يخليكم لبعض يا حبيبتي.
غرام: مبروك يا بابا.
حسن حضنها بحب. على دخوله عيسى ووراه دياب ويوسف.
غرام بعدت واتوترت لما شافت عيسى وهو اتعصب.
دياب بمرح: إيه ده؟ عندنا عريس ولا إيه؟
حسن بضحك: اتجوزت يا واد.
دياب بفرحة: بتهزر؟ مبروك يا حسونة.
وقرب منه وحضنه.
يوسف قرب وحضنه: مبروك يا حسونة، عقبال ما تخاوي غرام.
نورا اتكسفت وحسن ابتسم وعيسى قرب منه وحضنه بقوة.
عيسى بسعادة وغيرة: مبروك يا عمي، مبروك يا مرات عمي.
بسمة بخبث: فين المأذون يا ولدي عشان أنت كمان تتجوز؟
عيسى بخبث: موجود موجود يا خالتي، اتصل بالمأذون يا دياب.
دياب بابتسامة: من عيوني.
سارة بصت لغرام بشماتة وغرام بصت لها بقرف وقربت وقفت قصاد عيسى وبصت في عيونه بحب وهو بس اللي شاف الحب.
غرام بعصبية مصطنعة: أولًا لو أنت هتتجوز أنا ما عنديش مانع، بس هتطلقني الأول وبعدين تتجوز، لأن مش أنا غرام الهواري اللي ترضى إنك تتجوز عليها البتاعة دي.
وشاورت على سارة اللي اتغاظت.
عيسى ببرود وحط إيده في جيبه: لأ أنا هتجوز سارة الأول، وبعدين هطلقك. أصلي عاوز أهينك الأول.
حسن بغضب: عيسى! ما عاش ولا كان اللي يهين بنتي، لسا أبوها على ضهر الدنيا ما ماتش، فتكلمها بأدب صوح. أنت الكبير بس أنا عمك وأكبر منك وأبو غرام، ولو فكرت تتعرض لها ولا حتى تهينها هنزعل قوي من بعضينا.
عامر بصرامة: حسن هو حر يعمل اللي على هواه.
غرام بصدمة: أنت ليه عاوز تظلمني يا جدي؟ ليه؟ أنا بردو بنت ابنك زيه، أنت ظالم يا جدي، ظالم.
عامر بغضب: اتحشمي يا بت، ده راجل ويعمل ما يريد.
فجأة مسك قلبه بوجع والجميع جري عليه.
عامر بألم: آه قلبي.
وأغمي عليه.
عيسى بقلق: جدي دكتور بسرعة.
وقرب منه ودياب اتصل بدكتور وعيسى شاله ودخله أوضته وبص لغرام بغضب والجميع راح وراه.
بعد مدة، بيطلع الدكتور من الغرفة.
الدكتور: الحمد لله، كان عنده أعراض جلطة بس أنا لحقته. المهم لازم راحة تامة ويبعد عن العصبية ومينفعلش أبدًا، ولازم هدوء حواليه، وياريت تسيبوه يرتاح... عن إذنكم.
وخرج الدكتور وعيسي بص لغرام بغضب.
عيسي بغضب: أنتِ السبب، وربي يا غرام لو جدي جراله حاجة لهقتلك.
بسمة بعوجة بوق: الخير على قدوم الواردين.
عيسي بحدة: خالتي!
بسمة سكتت بخوف ونورا اتحرجت.
سارة بسرعة: طب والمأذون؟
عيسي بغضب: أنتِ شايفة الوضع يسمح دلوقتي؟ لما أطمن على جدي.
سارة بتمثيل الطيبة: خلاص يا سي عيسي على راحتك، أنا معاك على الحلوة والمرة.
غرام بصتلهم بقرف ومشيت، وبسمة وسارة فرحوا، ونورا وحسن اتجهوا لغرفتهم.
عيسي بحدة: كل واحد على أوضته، أنا عايز أشوف جدي لوحدي، يلا.
الجميع مشي بسرعة وعيسي اتأكد إنهم مشيوا، ودخل الغرفة وقفل الباب وراح قعد جنبه على السرير وكان عامر نايم.
عيسي بحزن: يا حبيبي يا جدي، يا صغير على الموت والمرض يا جدي، اصحى يا جدي، اصحى.
عامر فتح عينه فجأة: أنا صاحي، بتولول ليه يا ابن الكلب؟
عيسي ضحك بقوة وعامر ضحك وحضنه.
عامر بغيظ: مش تشيلني عدل؟ ده أنا وسطي اتكسر. خليها كدا غرام كان زمانك مطيرها مش شايلها.
عيسي بضحك: يا جدي غرام دي أشيلها في قلبي.
عامر: ها، إيه رأيك؟
عيسي بابتسامة: لأ، عجبتني، وكمان عندي ليك خبر حلو.
عامر: إمم، خبر إيه؟
عيسي بتنهيدة: أنا بقيت رجل الأعمال عيسي الهواري وبس، مش الرئيس.
عامر بفرحة: بتتكلم بجد والله؟
عيسي بضحك: آه والله، عملت لهم كمين واتقبض على جميع الأعضاء وبقيت نظيف وطلعت شاهد مالك.
عامر حضنه بحب، بس فجأة الباب اتفتح ودخلت غرام وقفلت الباب.
غرام بضحك: ده أنت طلعت جامد جمودة يا جدي وبتوزعوا أحضان كمان! إيه يا عريس عجبك حضن جدي؟
عيسي قام وقف وقرب منها بخبث: وأنا عمر يعجبني حضن حد غيرك يا جميل، ده أنا كنت بجامله بس...
وقرب منها وحضنها بحب... وقربوا من عامر وقعدوا يتكلموا في اللي جاي ويضحكوا.
بس فجأة الباب اتفتح وكانت الصدمة وووو...