بعد انتهاء حفلة خطوبة شمس وباسم، عاد الجميع إلى منازلهم. وما أن وصل لؤي وسما وابنتهما إلى منزلهما، سمعت سما صوت رسالة. فتحت الرسالة لتجدها من أسعد الشريف: "عايزك بكرة... هتيجي العنوان ده... الساعة 1 بعد الظهر. ولو عرفتي إنك بلّغتي حد... ابقي لومي على نفسك... لأن لؤي، بنتك، هتكون هي المقابل." جلست تبكي بشدة. لؤي بخوف: مالك يا حبيبتي؟ فيكي إيه؟ أعطت هاتفها ليقرأ الرسالة.
لؤي: اطمني. أنا كنت متوقع منه دا. تعالي نامي واستريحي. سما: أنام بس إزاي يا لؤي؟ انت متعرفش الراجل ده شرير ويقدر يعمل إيه؟ لؤي: اسمعي بس الكلام وأنا هتصرف. وأخذها، ساعدها في استبدال ملابسها وغطاها وأغلق النور حتى تنام. وما أن اطمأن أنها نامت، اتصل على عاصم. عاصم: أيوا يا لؤي. خير؟ قلقتني. لؤي: قصّ عليه ما حدث.
عاصم: حلو أوي. يبقى زي ما اتفقنا قبل كده. لازم سما تنفذ كلامه. وخلّيها تلبس السلسلة اللي اديتهالك. واطمن، إحنا هنكون معاها خطوة بخطوة. لؤي: أنا قلقان يا عاصم. انت عارف إن سما حامل. عاصم: اطمن. أنا بوعدك. وأغلق الهاتف معه. ليتصل عاصم بصديقه مصطفى ليخبره بما حدث. يصل رامز بسيارته إلى عنوان شقة هند. شكره حسن لإيصالهم. هند: بعد إذنك يا بابا، محتاجة أتكلم مع رامز كلمتين.
حسن: آه طبعًا يا حبيبتي. بس مش في العربية. اتفضلوا فوق. الوقت متأخر. استغرب رامز لهجة حديث هند وانقبض قلبه. صعد رامز معهم. حيث تركهم حسن يجلسون في الصالون وذهب لعمل الشاي لهم. رامز: مالك يا هند؟ هند والدموع تنهمر من قلبها قبل عينيها: بص يا رامز، الدنيا دي بتبقى فترة صغيرة بنعيشها. المهم نخرج بالنتيجة. إما ننجح أو نكون رسَبنا في الاختبار.
رامز: وضّحي كلامك يا هند. قلقتيني. وارجوكي أهدي. مش قادر أستحمل الدموع في عينيكي.
هند: انت غلطت يا رامز. غلط كبير. وعارفة إن ربنا كبير وبيسامح في كل الذنوب إلا الشرك بالله. بس للأسف أنا لا أجوز لك. أنا فعلاً حبيتك يا رامز. مش عارفة إزاي وامتى. بس غصب عني حبيتك. والموضوع ده كان بيتعبني. أنا رفضت الزواج السنين دي كلها عشان خاطر بابا. ولما ظهرت انت واتعلقت بيك، بدأت أقرأ في حكم الدين على وضعنا. وعرفت إن الأغلبية رفضوا الزواج في حالتنا. والقلة فقط اللي أحلوا هذا الزواج زي ابن الباز. فدا اختبار ربنا لينا يا رامز. عايز تكمل توبتك وتبعد عن حاجة بتحبها في الدنيا عشان ربنا يعوضك بيها في الآخرة.
رامز وقد لمعت الدموع في عينيه: بس انتي قلتي فيه علماء أجازوا ذلك. هند: صدقني يا رامز، برغم حبي ليك، هيفضل طيف أمي أمامي. أوعدك عمري ما هكون لراجل تاني في الدنيا. بس هنتظر عوض ربنا ليا بيك في الآخرة. مقدرتش أرفضك قدام الناس دي كلها وفرحة عيون والدي. رامز بحزن: فهو يعلم أنها على حق. قام وقبّل يدها. وأنا هنتظرك يا هند. وهدعي ربنا إنك تكوني زوجتي في الآخرة. بس اوعديني تفضلي لابسة الخاتم عشان تفتكريني. وغادر.
وغادر معه روح هند. فجلست تبكي بانهيار. دخل حسن ومعه الشاي. حسن: أومال فين رامز يا بنتي؟ هند وهي تحتضن والدها: ذهب يا ولدي. حسن: طب مالك يا هند بتعيطي ليه؟ هو زعلك في حاجة؟ هند: لا أبداً. بس هو مش من توبنا يا ولدي وكل شيء قسمة ونصيب. حسن: بس يا بنتي... هند: لو أنا غالية عليك، بلاش تفتح معايا الموضوع ده. وأنا بعد إذنك هجهز ورقي وهسافر لسماح أختي السعودية زيارة، وهناك أعمل العمرة اللي طول عمري بتمنّاها.
حسن: ربنا يهديلك الحال يا بنتي. دخلت هند لحجرتها ودعت ربها أن يصبرها ويلهما الصواب. في صباح يوم جديد، استيقظت غرام. وجدت عاصم مستيقظًا. غرام: مالك يا عاصم؟ صاحي بدري ليه؟ مش النهاردة انت إجازة من الشركة؟ عاصم: أيوا. بس في مشوار كده هبقى أحكيلك عنه بعدين. غرام بقلق: مشوار إيه؟ عاصم: اطمني يا حبيبتي. دا مجرد صفقة قديمة. بس عايز أكسبها المرة دي. غرام: إن شاء الله هتكسبها يا قلبي. وقبلته.
وقامت أخذت شاور واستبدلت ملابسها للذهاب للعمل. غرام: خليك انت. وأنا السواق هيوصلني. عاصم: تمام حبيبتي. خلي بالك من نفسك. وأنا هصحى الأولاد وأطمن إنهم فطروا قبل المدرسة. غرام: لا دا كده واضح إنك مشغول فعلاً. النهاردة يا قلبي السبت. والسبت إجازة الأولاد. عاصم: آه عندك حق. غرام: متأكد إنك كويس يا عاصم؟ عاصم وهو يحتضنها: اطمني يا روح قلب عاصم. قبلته بسرعة. غرام: هنزل بسرعة. ما تتهور ما يا مجنون.
ضحك عاصم على تصرفها وجلس ينتظر مكالمة مصطفى. عند سما، تستيقظ ويجلس بجانبها لؤي كي يطمئنها. لؤي: حبيبتي صباح الخير. سما: صباح الخير حبيبي. شكلك ما نمتش. لؤي: أنا فكرت في موضوع أسعد ده. بصي يا سما: انتي هتروحي زي ما قالك. والبسي السلسلة دي. السلسلة دي فيها جهاز تصنت وتتبع. واطمني خالص يا سما. هو مش هيقدر يقرب منك. بس مفيش فرصة للقبض عليه وتسجيل مكالماته غير دي.
سما: هو أذكى من كده يا لؤي. العنوان كافيه. هيقول إن ده مكان عام وهيعرف يخرج منها. لؤي: أنا طبعًا ما أعرفش تخطيط الشرطة. بس أنا مطمئن إن نهايته قربت. ويلا عشان تفطري وتلحقي تجهزي. سما: حاضر. وربنا يعديها على خير. عند هنا، تتصل على أحمد فقد أخذت رقمه بالأمس. هنا ببكاء: أحمد. أحمد بقلق: مالك يا هنا؟ بتعيطي ليه؟ قلقتيني. هنا: ماما تعبانة أوي. ومش عارفة إيه... وبتقولي عايز تشوف طنط حسناء ضروري.
أحمد: طيب أهدي يا هنا وقولي العنوان وهنجيلك. أعطته هنا العنوان. هنا: آسفة يا أحمد. هتعبكم معانا. أحمد: ما تقوليش كده. إحنا ولاد عم وأهل. وأغلق الهاتف وأخبر والدته بما حدث. حسناء: طب بسرعة يا أحمد. أجهز ونروح ليهم. ربنا يستر. أنا عارفة إن سلوى حالتها في النازل وكنت ناوية أزورها. أحمد: أنا جاهز. يلا بينا. وأخذ والدته وقاد سيارته إلى عنوان هنا.
عند رامز، كان رامز حالته النفسية سيئة. فلم يذق للنوم طعم. فظل ساهرًا طوال الليل. يبكي على حاله. فهو من وضع نفسه في هذه الأزمة. وأخذ يلوم نفسه على كل أفعاله ويبكي. خوفًا من الله وتضرعًا له أن يرحمه برحمته. ولأول مرة يفكر رامز في الصلاة والتقرب والخشوع لله عز وجل. وصلى لله صلاة الظهر وظل ساجدًا يدعو الله أن يغفر له.
عند سما، بعد أن صلت الظهر هي ولؤي. ارتدت السلسلة وخبأتها تحت ملابسها بعناية. واستقلت سيارتها إلى المطعم. دخلت إلى المكان المحجوز باسمها كما أخبرها أسعد. ولكنها لم تجده. طلبت عصير الليمون وانتظرت أكثر من ساعة ولكنه لم يحضر. وفجأة رن هاتف سما.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!