الفصل 14 | من 84 فصل

رواية غرام الاكابر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم منال عباس

المشاهدات
19
كلمة
1,521
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

في جو ملئ بالبهجة، كانت حفلة خطوبة شمس. شمس بردائها الذهبي، كأنها شمس حقيقية تتوهج لتنير هذا الحفل. كانت غاية في الروعة. وحولها غرام ورغد وسما بردائهم البيبي بلو، يحيطونها وكأنهم السماء الصافية. أما الفتيات الجميلات كالزهور في الحديقة. وها هو أدهم وأسد الحارسان لتلك الأميرات. منظر أكثر من رائع. رتب له عاصم، فهو يمتلك أكبر الشركات والمصانع لتصميم الأزياء. كان رامز يقف مع عاصم ويوسف ولؤي لاستقبال المعازيم.

إلى أن وصلت ضيفته التي طال انتظارها، فقلب العاشق يحسب الوقت بالثواني. اكتملت المعازيم وبدأت الحفلة. حضر باسم هو ووالدته وأقاربه والأصدقاء من الأطباء. اقترب باسم من شمس غير مصدق عينيه كم هي جميلة. وشكر الله في سره على هذه النعمة. باسم: بسم الله ما شاء الله. إيه الجمال ده كله يا شمس؟ شمس: يعني عجبتك؟ باسم: ده انتي تعجبي الباشا. ولا أقولك بلاش الباشا دي، أصل الحفلة مليانة بشوات. ويضحكان سوياً.

يمسك بيدها ويجلسان على الكنبة المخصصة لهم. كان المكان مزيناً بطريقة خرافية، من تصميم شمس. عند غرام، بدأت تتمايل مع أنغام الموسيقى. ذهب إليها عاصم. عاصم: أبوس إيديكي افتكري إنك دكتورة وبلاش حركات هيفا وهبي دي. غرام: أنت عارف لما بسمع الموسيقى بتحول. عاصم: انتي هتقوليلى. وأخذها بين يديه وبدأا يتراقصان سوياً، فكم هو بارع أيضاً بالرقص. التف حولهم كل كابلز للرقص.

ذهب رامز بكل لهفة إلى هند يطلب منها الرقص، على أمل أن تسامحه. ولكن سبقه أحمد بخطوة، ومد يده لها وطلبها للرقص. نظرت هند إلى رامز القادم نحوها وأعطت أحمد يدها وقامت لترقص معه. رامز بعصبية: بقي كدا يا هند؟ طيب ماشي. وبحث بعينيه على أي فتاة يريد إغاظة هند. وجد أمامه هنا تبتسم له. ذهب إليها. رامز: تسمحيلي بالرقصة دي؟ هنا: بكل سرور. أما سما، اكتفت بالجلوس نظراً لحملها. أخذ لؤي ابنته لوجي وقام بمراقصتها.

أما أدهم، فبنظرة منه أشار إلى نورين بعدم الرقص. أخذ أسد نوري ليراقصها. نوري: مش واخد بالك يا أسد إني أكبر منك؟ أسد: مش مهم. المهم إني أنا أطول منك. وضحكا سوياً. أما رغد، فهي دائماً مضحكة بحركاتها وتصرفاتها. كانت تتراقص مع يوسف بحركات مضحكة جذبت أنظار الجميع إليهم. استغل رامز استبدال الموسيقى بأغنية أخرى، حتى اقترب من أحمد وبصوت هامس لأحمد. رامز: نبدل. أحمد: تمام. ذهب أحمد لهنا وأمسك بيدها. أحمد: بنت عمي الجميلة.

هنا: إيه ده؟ انت بتتكلم؟ ده أنا فكرتك مش طايقني. أحمد: لا أبداً. أنا بس كنت لسه خارج من المستشفى. وآسف إني ما وصلتشك يومها. وبدأ يقص لها عن مرضه وعمليته الجراحية. أما رامز، أمسك بهند بكلتا يديه وكأنها طفلته التي يخاف أن يفقدها. اقترب رامز من هند. رامز: آسف يا هند. آسف على كل حاجة. كانت هند ترتعش من لمسته. فهي لا تدري هذا خوفاً منه لما فعله معها في السابق، أم حب، أم ماذا.

هند: أستاذ رامز، حضرتك قولت إنك توبت وندمت على أفعالك. رامز: أيوا يا هند. وأتمنى ربنا يسامحني، وإنتي كمان تسامحيني. هند: تفتكر يا رامز اللي عملته، أقدر أنساه وأسامحك عليه؟ رامز: أرجوكي يا هند. أنا اتعذبت كتير وندمان على تصرفاتي. هند: كفاية تكذب على نفسك يا رامز. انت عمرك ما هتتغير. ولا مش كفاية عليك هنا؟ ظهرت الغيرة في نبرة صوتها. فرح رامز بغيرتها. رامز بحب: هند، إنتي وبس. هند بارتباك: أنت عايز مني إيه؟

رامز: عايزك تكوني مراتي. عايز أكمل حياتي معاكي. عايزك تاخدي بإيدي للجنة. إنتي يا هند أطهر بنت شوفتها بحياتي. ربنا بيغفر. أرجوكي اديني فرصة أثبتلك حبي وإخلاصي ليكي. هند: بس... قاطعها رامز ونزل على ركبته أمام أنظار الجميع وأخرج من جيبه علبة بها خاتم الخطوبة ليطلبها للزواج. نظرت للجميع بإحراج. التف الجميع حولهم يهنئونهم. بحثت هند بعينيها عن والدها، فلا تستطيع الموافقة قبل موافقته. ليقترب حسن منها.

حسن: أنا موافق يا حبيبتي. ورامز كلمني أول ما وصلنا وطلبك مني. نظرت هند بعينين دامعتين: موافقة يا رامز. فرح الجميع فأصبحت الخطبة خطوبتين. ليتغنى الجميع ويتراقصون. اقتربت حسناء من أحمد. حسناء: عاجبك كدا؟ أهي واحدة من العروسين اتخطبت. الحق نفسك وشوف بنت عمك أحسن ما هي كمان تضيع من بين إيديك. أحمد: هنا بنت كويسة. بس أنا ما بفكرش يا أمي في الزواج. أرجوكي. حسناء بتمثيل

وضعت يدها على قلبها: شكلي هموت قبل ما تفرحيني يا أحمد وأشيل أولادك. أحمد: يالهوي على الدراما. كفاية مسلسلات هندي يا ماما. انتي قلبك زي الفل. حسناء: أنا غلطانة إني بكلمك. وتركته وذهبت بعيدة عنه. باسم: شمس، ينفع النهارده يبقى دخله مش خطوبة؟ شمس: نعم؟ انت بتقول إيه يا مجنون؟ باسم: ما هو الجمال ده مش هقدر أبعد عنه لحظة. شمس بخجل: كل حاجة وليها وقتها. باسم: ربنا يصبرني. عاصم: مش كفاية رقص يا غرام؟

أنا كبرت ومش قدك يا حبيبتي. غرام: كبرت فين؟ ده تحب. أمسك الميكروفون وأقولهم انت عملت إيه امبارح. عاصم: يخرب بيت عقلك. وكان الله حليم ستار يا مجنونتي. وأخذها بحضنه، فهي مصدر سعادته. سما: كان نفسي أقوم أرقص. بس يلا متعوضة. ووضعت يدها على بطنها بفرحة لهذا الحمل. حسن من وراء حسناء: طول عمرك جميلة. لتلتف حسناء على صوته. حسناء: وانت طول عمرك مجامل يا حسن. حسن: مش مجاملة يا حسناء. دي حقيقة.

حسناء: مبروك خطوبة بنتك. كان نفسي نكون نسايب. بس رامز سبقنا. حسن: ممكن نكون أهل ونسايب كمان. حسناء: إزاي!! حسن بعد ما بلع ريقه وبصوت مهزوز: بطلبك يا حسناء للزواج. حسناء: تاني يا حسن. ليأتي صوت أحمد من ورائها: وأنا موافق يا أنكل. حسناء: إنت بتقول إيه يا أحمد؟ أحمد: عايز أطمن عليكي يا أمي. ووضع يده على قلبه كما تفعل حسناء وأكمل: شكلي هموت قبل ما أفرح بيكي. حسناء بزعل: بقي كدا يا أحمد بتتريق عليا؟

أحمد: أبداً والله يا أمي. وقبل يدها: بس بجد أنا سعيد برجوعنا وسط العيلة وفرحان إن دي عائلتي وأهلي. وأنكل حسن زي والدي. وأنا ما عنديش مانع إنك تتزوجي منه. خلاص أنا كبرت. عيشي انتي بقي لنفسك. حسن: ربنا يحميك يا ابني. حسناء: أنا خلاص كبرت. حسن: إنتي لسه في نظري حسناء الصغيرة أم ضفاير. ابتسمت حسناء له. حسناء: خلاص موافقة. نادى حسن لابنته وغرام لإخبارهما. هند وغرام بفرحة شديدة: اليوم يوم الهنا. اليوم يوم السعد.

وباركت غرام وهند لهما. انتهى الحفل وكانت السعادة هي عنوان هذا الحفل الجميل. أخذ عاصم أسرته ومعهم والده للمغادرة. أخذ رامز حسن وهند لتوصيلهما إلى منزلهما. كذلك يوسف وأسرته. ولؤي وأسرته. ودع باسم شمس وأخذ والدته وغادر. وصلت كل أسرة إلى منزلها. ليرن هاتف سما بصوت رسالة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...