بعد معاينة غرام لحالة سلوى وقراءة التقارير والأشعة، خرجت من الغرفة. خرجت وراءها حسناء وتجمع الجميع حولها ليطمئنوا على حالتها. غرام بحزن: للأسف حالتها متأخرة جداً وهي بتقضيها ساعات. فجأة سمعوا صوت ارتطام بالأرض، حيث فقدت هنا وعيها. جري عليها الجميع وحملها أحمد. ودخل بها حجرة نومها ووضعها بالسرير. دخلت غرام وقامت بإفاقتها. هنا ببكاء: ماما هتخف يا دكتورة غرام صح؟ غرام بحنان: أهدي يا حبيبتي.
أعطتها غرام حقنة مهدئة، وتركتها لتنام. غرام: البنت دي صعبانة عليا أوي، حظها تكون لأب زي دا، وأمها هتسيبها. حسناء: أنا هكون ليها أم ومش هسيبها. غرام: يا ريت يا خالتو، أنا جربت إحساس إنك تعيش بدون أب أو أم، إحساس صعب أوي. حسناء: حقك عليا يا بنتي. عاصم: يلا يا غرام علشان الأولاد. غرام: حاضر. ونظرت لخالتها. شغلوا قرآن جنبها يا خالتو، هي خلاص بين إيدين ربنا. حسناء: حاضر يا بنتي، يلا روحي مع زوجك علشان الأولاد.
غادرت غرام مع عاصم. وفي الطريق لاحظ عاصم صمت غرام ونزول دموعها على خديها. عاصم: دا أمر ربنا يا غرام وأنتي مؤمنة بقضاء ربنا. غرام: شريط حياتي كله عدى أمام عيني يا عاصم. عاصم: يعني أنا مقدرتش أعوضك بأي حاجة يا غرام؟ غرام: أنت الحاضر والمستقبل، أنت كل حياتي يا عاصم، بس غصب عني. أمسك عاصم يدها وقبلها. عارف يا حبيبتي، وأنتي الدنيا وما فيها. اتصل أدهم بوالده.
أدهم: بعد إذنك يا بابا، هنروح أنا وأسد عند طنط رغد وهنقضي اليوم هناك، وهنذاكر كمان. عاصم: أنا واثق فيك يا أدهم، مفيش مشكلة، أنت بقيت راجل. خلي بالك من نفسك ومن أخوك، وخلي السواق يوصلكم. سلام يا حبيبي. وأغلق الهاتف. وأخبر غرام بمكالمة أدهم. عاصم: كويس إنهم هيروحوا لرغد، أنتي في مود مش كويس ولازم ترتاحي شوية. غرام: صح كدا أحسن. وصلوا إلى الفيلا. حكيم كان يجلس بالحديقة ومعه حسن عم غرام. ألقوا التحية عليهم.
غرام: إيه المفاجأة الحلوة دي يا عمي، أومال فين هند؟ حسن بحزن: هند، في البيت. جلست غرام وعاصم معهم، ليقص عليهم حسن رفض هند لرامز. استغرب الجميع. غرام: هند بنت عاقلة، وأكيد ليها أسبابها. عاصم: الغريب إن رامز ما اتكلمش وقال حاجة. حكيم: محدش عارف الخير فين، ولعله خير. طلبت غرام من الخادمة تجهيز الغداء، وذهبوا جميعاً لتناول الغداء. بعد الانتهاء من تناول الغداء.
حسن: هند عايزة تسافر لأختها في السعودية وتعمل عمرة وترجع، كنت عايز آخذ رأيكم. عاصم: أنا من رأيي تسافر، وبالنسبة للشغل أنا ما عنديش مانع. غرام: فعلاً يا عمي، هي كدا محتاجة تغير جو، وبالمرة تتطمن على سماح وأولادها. حسن: خلاص اللي تشوفوه. واستأذن ليغادر. ولكن رن هاتفه. حسن باستغراب: رقم حسناء، أول مرة يرن عليه. حسن: الو. حسناء ببكاء: أيوا يا حسن، عايزاك تجيلي على العنوان دا. حسن: حاضر يا حسناء، بس قولي فيكي إيه.
حسناء: والدة هنا توفت دلوقتي، وأحمد أنت عارف لسه خارج من المستشفى وما يعرفش حاجة هنا، عايزاك تكون معاه في التصاريح والدفن وكدا. حسن: طبعاً أكيد، سلام، أنا جاي ليكِ في الطريق. أخبر حسن غرام بوفاة السيدة سلوى. غرام: ربنا يرحمها. عاصم: هنغير هدومنا وهنيجي ليكم. نظرت غرام باحترام لزوجها. غرام: ربنا يخليك لينا يا عاصم، ديماً صاحب واجب. عاصم: اتعلمت دا منك يا غرام. وأخذها واستأذن والده لاستبدال ملابسهم.
اتصل حسن وأخبر هند بوفاة والدة هنا، وأعطاها العنوان. أما عاصم اتصل على يوسف ولؤي ورامز وأخبر الجميع. أخبر رامز أخته شمس، فأخبرت شمس دكتور باسم. كان يقف بجانبه دكتور حسام، وعلم بالوفاة هو الآخر. بعد مدة، وصل حسن إلى حسناء، وأخذ أحمد لاستخراج تقرير الوفاة وتصريح بالدفن. كانت هنا تحت تأثير الصدمة، صامته بعيونها الباكية. طلب عاصم من رغد أن تظل مع الأولاد ويحضر يوسف.
رغد: البقاء لله، اطمني يوسف قرب يوصل ليكم، وأنا هفضل مع الأولاد. تجمع الجميع، وتم الدفن وأخذ العزاء. بعد انتهاء العزاء، بدأ الجميع في المغادرة. شمس: يلا يا هند، هاتي أونكل ورامز يوصلكم، وأنا هروح مع باسم. حسن: مفيش داعي يا بنتي، إحنا هنروح في تاكسي، طريقنا غير طريقكم. رامز وقلبه يعتصر من الحزن: الدنيا بقت ليل يا عمي، بعد إذنك أوصلكم، وأرجوك ما ترفضش. تدخل دكتور حسام
ونظراته تتفحص هند برغبة: لو تحبوا أوصلكم في طريقي، أنا مفيش حد معايا. رامز بغيرة: شكراً يا دكتور، خلاص أنا هوصلهم، يلا يا عمي أنت وهند. حسن: ماشي يا ابني، يلا يا هند. كانت هند صامته، بداخلها مشاعر مختلطة، تريد أن تجري وتدخل باحتضانه ليطمئن قلبها بوجوده وقربه، ولكنها أخذت عهداً على نفسها أمام الله. استقل رامز سيارته وبجانبه حسن، أما هند جلست في الكنبة الخلفية. وكلما رفعت عينيها تجد رامز ينظر إليها في المرآة.
ولاحظت دموع رامز الذي مسحها بسرعة، فقلبه متشوقاً لها، ولكنّه لن يخذلها. وصلوا إلى سكنها، ونظر إليها نظرة وكأنه يودعها لآخر مرة، وأخذ سيارته وغادر. عند لؤي. وصل لؤي إلى منزله وجد سما تجلس ويبدو عليها القلق. لؤي: مالك حبيبتي. سما: قابلته هناك ولا لأ. لؤي: هو مين اللي قابلته. سما: أسعد الشريف. لؤي: وأنا هقابله ليه. سما: معقول ما حضرش وفاة زوجته ودفنها. لؤي: صحيح الفكرة دي ما جتش في بالي، معرفش هو عرف أنها ماتت ولا لأ.
سما: ربنا يستر. عند عاصم وغرام، كان اليوم بالنسبة لهم يوم مرهق للغاية. وصلوا الفيلا. اتصل عاصم على رغد. رغد: أيوا يا عاصم، لسه يوسف داخل حالا. عاصم: وإحنا كمان لسه راجعين، هبعتلك السواق علشان ياخد الأولاد. رغد: بس يا عاصم الوقت اتأخر وهما دخلوا يناموا، ومحدش هيروح بكرة المدرسة. عاصم: بس كدا هنتعبكم يا رغد. رغد: أنت بتقول إيه، دوول أولادي. يلا اقفل علشان ترتاحوا. وأغلقت الهاتف. نظر عاصم لغرام.
تعالي يا غرام، خدي شاور وغيري هدومك دي علشان ترتاحي، أنت تعبتي النهارده. غرام: ينفع تساعدني يا عاصم. عاصم: طبعاً حبيبتي. يا غرام، أنت بنتي اللي بتكبر على إيديا. وأخذها وساعدها في أخذ الشاور واستبدال ملابسها. قام بوضع الغطاء عليها ونام بجانبها يلعب في شعرها الحريري حتى اطمأن أنها غرقت في النوم. أطفأ نور الأباجورة ونام هو الآخر. دخلت رغد ليوسف بعدما اطمأنت على بناتها وأولاد أخيها. رغد: صعبان عليا هنا، بكرة هروح أعزيها.
يوسف: ربنا معاها، أيوا واجب برضو. ويلا ننام أصل أنا هلكان. رغد: تصبح على خير. كان أدهم ينام بقلق، فهو غير متعود أن ينام في حجرة غير حجرته. سمع صوت فتح الباب. وهناك من يقترب منه ويرفع عنه الغطاء ببطء، ليتفاجئ.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!