الفصل 3 | من 84 فصل

رواية غرام الاكابر الفصل الثالث 3 - بقلم منال عباس

المشاهدات
30
كلمة
1,258
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

يستكمل حسن حكايته بالماضي. فهو يريد أن يخلص ضميره من ابنه أخيه. غرام انصدمت أن الذي حبيته حب عمري خلاص هتكون لراجل تاني. تعبت كتير واتوسلت ليها، بس هي رفضت. خليت والدتك تتدخل، ولكن هي كانت مصممة. طبعًا أنا بالنسبة ليها أقل منها، هي كانت متعلمة وأنا يا دوب بفك الخط. وفعلاً تم زواجها وسافرت هي وزوجها.

الست دي تبقي: خالتك يا غرام. ولما عرفت أن والدتك توفيت، جات وكانت عايزة تاخدك معاها. بس أنا كان شيطاني وقتها غالبني وحبيت أرد ليها جزء من الوجع ورفضت وطردتها. وبعدين اتجوزت شادية علشان تاخد بالها منك. أنا عارف إني غلطت يا بنتي، يا ريت تسامحيني. تذكرت غرام ذلك الكابوس، وأن والدتها أخبرته أنهم سامحوا عمها حسن. إذن ذلك كان رؤيا وليس حلماً.

قامت غرام بعيونها الدامعة، فهي تعلم أن عمها يحبها. بالرغم من الحياة القاسية التي عاشتها معه، إلا أنه كان طيب القلب معها. قامت واحتضنته. "مسامحاك يا عمي... بس خالتي تبقي مين واسمها إيه وسافرت فين؟ "اهدئ يا غرام وهنعرف كل حاجة." وأخذ يدها وأجلسها بجانبه. "انت غلطت يا حسن، بس ربنا غفور رحيم وكويس إنك اعترفت بخطأك." "أنا فعلاً ندمان إني حرمتك من خالتك." "اسمها إيه يا عمي؟ "اسمها حسناء." "وسافرت الكويت؟!

"وإنتي عرفتي إزاي؟! "يعني أحمد اللي عملت له العملية النهارده يبقي ابن خالتي... "في إيه يا غرام، فهمينا." "في شاب مصري اللي كلمتك عنه النهارده رجع من الكويت علشان العملية." "هو أي حد يرجع من الكويت يبقي هو ابن خالتك؟! "لا مش كدا. بس أنا حسيت إني أعرفه من زمان. ثم إن والدته كلمتني النهارده علشان تشكرني وقالت اسمها حسناء."

انقبض قلب حسن، بالرغم من مرور تلك السنوات، إلا أنه لازال يحبها. عاصم فهو يخاف على حبيبته من أي مفاجأة. "طيب أهدئ ومن الصبح هكون معاكي." هند في نفسها: ياريتها كانت وافقت بيك يا بابا، كان زمان حالنا أفضل من كدا. لتتذكر خيانة والدتها. "يلا يا بابا علشان الوقت اتأخر." "خليكي معانا النهارده يا طنط." "هاجيلكم مرة تانية يا حبايبي. بس علشان علاج بابا في البيت." واستأذنوا وغادرا حسن وابنته. "الدنيا دي فعلاً صغيرة."

تتصل رغد على هاتف عاصم. "رغد حبيبتي أخبارك إيه وأخبار البنات الحلوة؟ "بخير الحمد لله... أخبار بابا إيه، واحشني." "بابا كويس وبيسلم عليكي." بتلعثم: "كنت عايزة أكلمك. أصل... "اسمعني." "في إيه يا رغد.. اتكلمي مالك. يوسف مزعلك ولا إيه؟ "لا أبداً... بس أونكل مراد كلمني وعايزني أتوسط له، علشان رامز خرج من السجن وعايزك تتصالح مع رامز." ولم تكمل حديثها ليعلو صوته. "الحيوان دا مش عايز أسمع اسمه تاني." لتنهض غرام بسرعة.

"مالك يا عاصم، في إيه؟ "اقفلي يا رغد دلوقتي." وأغلق الهاتف. "اهدئ يا عاصم، الدنيا ما تتاخدش كدا." بعصبية أكبر: "حضرتك ناسي عمل إيه مع غرام." "لا مش ناسي، بس أهدئ." "فعلاً أهدئ يا عاصم، ومحدش هيجبرك على حاجة." "ممكن نعرف إيه حكاية رامز دي. إحنا كبرنا ومن حقنا نعرف." "مش وقته يا أدهم، ويلا اطلعوا كل واحد على أوضته." "ربنا يهديك يا ابني." وذهب لحجرته.

دائماً يمسك عاصم بيد غرام، ولكن في هذا الوقت العصيب، وكأن الحلم يفسر نفسه والتحذير من الوقوع في البئر. تمسك غرام بيد عاصم ليصعدوا إلى حجرتهم. يدخل عاصم السرير، ومزاجه سيئ، ويمسك كتابًا ليقرأه. يحاول أن يشغل تفكيره بأي شيء.

أما غرام، أخذت ملابس من دولابها ودخلت الحمام لتأخذ شاور كي تزيح تلك الأفكار من رأسها. وتقرر أن تنسي عاصم اليوم تلك الأحداث الكثيرة. لترتدي لانجيري أسود قصير يبرز مفاتن جسدها الأبيض. وتفرد شعرها وتتعطر بعطرها المميز لعاصم. وتضع مساحيق التجميل لتزداد أكثر فتنة. وتخرج لعاصم الذي ينظر إليها بذهول من شدة جمالها. "إيه الجمال دا كله يا غرامي."

لتقترب منه غرام بدلع وتجذبه إليها. وتشغل أغنية أم كلثوم "ألف ليلة وليلة". وتتراقص على أنغام تلك الأغنية. بضحك: "عارفة يا غرام لو أنا مش عارفك وعارف إنك دكتورة مشهورة كمان، كنت قولت عليكي رقاصة نمبر وان." لتضحك غرام. "المهم عجبتك 😉😉" بحب وقد وصل لذروة اشتياقه وإثارته: "دا إنتي عجباني أوووي." ويجذبها إلى سريره ليسكن الديك عن الصياح ويبدأ الكلام غير المباح.

وقدرت غرام تنسي زوجها مشاكله وتخرج نفسها هي الأخرى من بوتقة التفكير. في صباح يوم جديد، ومع أذان الفجر، تستيقظ غرام وتوقظ عاصم لأخذ شاور والتوضؤ. وتوقظ أبنائها كي يصلوا جماعة. بحب: "عارفة يا غرام، إنتي أكبر نعمة ربنا اديهالي. بحس إني ابنك وإنتي بتصحيني للصلاة وعودتي أولادنا على الصلاة، ودي أكبر نعمة والفضل يرجع ليكي." "ربنا ديماً بيوهبنا الخير ومغرقنا بنعمة، أقل حاجة نشكره والصلاة هي الشكر لله."

"ربنا يديمك علينا نعمة." "ربنا ما يحرمنا منك يا قلبي." عند مراد. يسمع مراد صوت فتح باب الفيلا. بعصبية: "كنتي فين يا شمس كل الوقت دا وتليفونك مغلق." وهي تترنح: "هو ليه شايفني طفلة. أنا خلاص كبرت وحرة في تصرفاتي." بعصبية: "إنتي اتجننتي يا شمس بتردي عليا." "محدش ليه دعوة بيا وأنا حرة." لم يتحمل مراد ردود ابنته عليه ليقع مغشيًا عليه. بخوف: "بابااااااااااا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...