دخلت غرام حجرة العمليات وطلبت من الجميع الاستعداد. ابتسمت لذلك الشاب، قبل أن يأخذ البنج. غرام: خليك واثق ديما في قدرة ربنا، وإن شاء الله تقوم بالسلامة. الشاب ويدعى أحمد، 30 عام. أحمد: أنا واثق في ربنا ثم فيكي. لتبدأ العملية. مر حوالي 6 ساعات، فكانت تعد من أصعب العمليات التي أجرتها غرام.
غرام: الحمد لله العملية تمت بسلام. لازم المريض يقعد في الرعاية المركزة لمدة 3 أيام، لو مر اليوم الأول على خير يبقى في أمل كبير للشفاء التام، بإذن الله. دكتور حسام بغيرة لتفوق غرام عليه وعلى الجميع: ما أظنش يا دكتورة غرام، أنا نبهتك أن بلاش تضيعي سمعتك وسمعة المستشفى بالعملية دي. غرام بكل ثقة: الأيام بينا يا دكتور. وتركتهم وخرجت. ذهبت غرام لحجرتها وجلست بالأرض من شدة التعب. ليتصل عليها عاصم. عاصم: حبيبتي طمنيني عليكي.
غرام: أنا كويسة الحمد لله. عاصم: مال صوتك؟ غرام: مجهدة بس بعد العملية. عاصم: خلي بالك من نفسك يا غرامي، كلنا محتاجينك. غرام: ربنا ما يحرمني منك. عاصم: هتخلصي امتى؟ غرام: المريض بدأ يفوق من البنج، ساعة بس هدخل أطمئن عليه. عاصم: طيب يا حبيبتي. السواق هيكون عندك وينتظرك، وأنا هخلص الشغل وأجيلك يا قلبي. غرام: تسلملي حبيبي. وأغلقت الهاتف. لتسمع طرق على الباب. تقوم لتفتح لتجد والد أحمد، سيدة في منتصف الخمسينات وتدعى حسناء.
حسناء: أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا بنتي على كل اللي عملتيه مع أحمد. غرام: الشكر لله يا أمي، وربنا يتم شفاءه على خير.
حسناء: إحنا كنا مسافرين الكويت من حوالي 35 سنة واتولد أحمد هناك. ومن يوم ما اتولد وهو بيعاني بسبب المشكلة اللي في مخه. عرضته على دكاترة كتير، والكل اجمع أنه لازم يتعايش مع الصداع ده، لأن العملية خطيرة. وربنا هدااني إني أشوف ليكي حلقة في التليفون وسمعتك بتتكلمي عن أمراض المخ والأعصاب. رجعنا مصر على أمل يكون الشفاء على إيديكي. غرام برغم تعبها إلا أنها تتعامل بطيبة قلبها وترد بحب:
إن شاء الله يا أمي، هنطمن عليه ويرجع أحسن من الأول. حسناء: والله يا غرام يا بنتي أنا متفائلة خير، دا حتى اسمك على اسم بنت اختي الله يرحمها. غرام بدهشة. فقد تذكرت في إحدى المرات وزوجة عمها شادية تتعارك مع عمها حسن. فلاش باك شادية: وأنا ذنبي إيه أربي بنت مش بنتي؟ ما توديها ملجأ ولا شوف خالتها اللي سافرت برا مصر وقالت عدولي. حسن: حرام عليكي، ما أقدرش أضحي ببنت أخويا، هي من دمي. عودة من الفلاش.
حسناء: مالك يا بنتي فيكي حاجة؟ غرام: لا أبداً يا أمي. أستأذنك أروح أطمئن على أحمد. وأسئلة كثيرة تراود غرام. لما لم يحدثها أحد من قبل عن خالتها؟ ولما خالتها لم تسأل عنها طيلة هذه السنين؟ وصلت غرام إلى الرعاية المركزة واطمئنت على سيف وأن نبضات القلب منتظمة. كتبت له الأدوية ومواعيدها، وغادرت. لتجد السائق بالأسفل في انتظارها. وصلت إلى الفيلا، وجدت أدهم وأسد في انتظارها. سلمت على أولادها وقبلتهم.
غرام: هطلع آخد شاور بعد اليوم المرهق ده، وانتوا خلصوا واجباتكم علشان نتغدى. أدهم: مامي، جدو حسن وطنط هند جايين النهارده، وأنا قلت لهم يتفضلوا على الغدا. غرام: تمام يا حبيبي، كويس أنا ما شفتش جدك حسن من فترة. على دخول حكيم. حكيم: إزيك يا غرام يا بنتي. غرام بحب: إزيك يا بابا، كويس إنك رجعت من الشغل علشان نتغدى كلنا. وتركتهم وصعدت للأعلى لأخذ شاور واستبدال ملابسها، وصلت فرضها.
عند مراد. وصل مراد إلى السجن لاستقبال ابنه. فقد تغيرت ملامحه الجذابة. مراد: الحمد لله إنك خرجت بالسلامة يا ابني. رامز: هي فين السلامة دي؟ أنا بقي عندي 41 سنة بسبب الفلاحة غرام ضاع مني زهرة شبابي. مراد: غرام ما ذنبهاش حاجة، أنت اللي طيشك وغرورك وصلك للي أنت فيه. رامز بحقد: والله لأدفعهم التمن غالي. مراد: ربنا يهديك يا ابني. رامز: هي فين الست شمس؟ اللي من يوم ما اتحبست وهي ما فكرتش مرة تزورني.
مراد: أنت عارف أختك، ربنا يهديكم. وأخذه بسيارته وأمر السائق أن يذهب إلى الفيلا. عند غرام. اتصلت على عاصم. عاصم: أيوا يا قلبي، خلاص خلصت الشغل وجاي. غرام: طيب حبيبي، ما تتأخرش علشان بابا حكيم موجود، وكمان عمي حسن وهند معاه. عاصم: تمام حبيبتي، مسافة السكة. موااااه. تضحك غرام: أحلى موااااااااااه لأحلى عاصم في الدنيا.
نزلت للأسفل وجدت الجميع في انتظارها. وبعد دقائق وصل عمها حسن وابنته هند. أصبحت هند فتاة جميلة تبلغ من العمر ما يقارب 30، ولكنها رفضت الزواج، فهي مرتبطة بوالدها بعد وفاة والدتها. متفوقة في عملها، حيث تعمل محاسبة في إحدى شركات عاصم السيوفي. أما سماح أختها الصغرى تزوجت ولديها طفلة وتعيش بالسعودية. رحبت غرام بعمها وأيضاً هند. استقبلهم أيضاً حكيم وأولادها بترحاب. بعد دقائق وصل عاصم لتجتمع العائلة في جو أسري ملئ بالحب.
غرام: مش ناوية يا هند بقي تغيري رأيك علشان نفرح بيكي؟ هند: وبعدين معايا يا غرام؟ ما بلاش السيرة دي والنبي. ثم أنا خلاص مرتبطة ببابا حبيبي. حسن: يا بنتي أنا نفسي أفرح بيكي قبل ما أموت. غرام: بعد الشر عليك يا عمي، ما تقولش كده. حسن: العمر بيجري يا بنتي وأنا صحتي بقت على قدي، ونفسي أطمن على هند وأخلص ضميري معاكي يا غرام.
غرام باستغراب والجميع انتبه لحديث حسن. ليقص حسن من زمن طويل قبل ما اتزوج شادية ربنا يسامحها. كنت بحب واحدة وكان كل أمنيتي أتزوجها. بس هي كانت شايفاني أخ مش أكتر. حاولت كتير أقنعها بيا وبحبي واشتغلت كتير علشان أجيب ليها كل حاجة بس ترضي بيا. لكنها برضو رفضتني وفاجئتني بحبها لواحد تاني وأنهم خلاص هيتجوزوا. الست دي تبقي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!