كانت الحفلة أكثر من رائعة، يسودها جو ملئ بالألفة والسعادة. تبقي ورقة واحدة، وكانت من حظ هنا. أمسكت هنا الورقة وفتحتها لتجد مكتوبًا: "عرفينا بنفسك؟ قرأتها وابتسمت لرامز. استغرب رامز تصرفها هذا. هنا: قبل ما أعرفكم بنفسي، حابة أشكركم جميعًا على الجو الأسري دا. أنا أول مرة أشعر إني وسط عائلتي. اسمي هنا أسعد الشريف. ولم تكمل حديثها ليتفاجأ الجميع بهذا الاسم.
طلبت رغد من الأولاد الدخول لداخل الفيلا، فلا تريد أن يسمع الأولاد ما سيحدث. لينظر إليها أحمد: بنت عمي أسعد؟ هنا: معقول، إنت بتقول إيه؟ حسناء: يا ربي، إيه اللي بيحصل دا. هنا حبيبتي. وقامت باحتضانها. فوالدة هنا تكون صديقة عمرها الذي باعد بينهما أسعد بأعماله وتصرفاته المشينة. حسناء: تعالي يا بنت الغالية. عاصم بعصبية: يلا بينا يا غرام. لؤي: أهدى يا عاصم، أما نشوف إيه الحكاية. فهمت حسناء تغير الجو حولها، وحاولت أن توضح.
حسناء: قبل ما حد يظلم هنا، أحب أوضح حاجة. هنا تبقى آه بنت أسعد الشريف، اللي الكل مش بيحب وجوده. بس هنا متعرفش عن أبوها حاجة. نظرت هنا بتساؤل: وحضرتك عرفتي منين؟ وبدأت تقص حسناء. *** **فلاش باك** حسناء: الو، إزيكم يا سلوى، عاملة إيه يا حبيبتي في الحمل؟ سلوى ببكاء: لو الانتحار مش حرام، كنت موت نفسي من زمان. حسناء: ليه يا حبيبتي، بعد الشر عليكي. حصل إيه؟
سلوى: أسعد عرف إني حامل في بنت، وتعاملُه معايا اتغير، وبقى في الراحة والجاية إهانة. غضبت وسيبت البيت. وفي يوم احتجت ملابس البيبي علشان قربت للولادة. تصوري لقيت إيه؟ وانهارت بالبكاء. حسناء: أهدى يا حبيبتي بس، وفهميني.
سلوى: لقيت معاه ستات، ومش بس كده. عرفت إنه بيتاجر في المخدرات. طلبت منه الطلاق، لكنه هددني بالقتل. ووافقت بالعذاب وبالمحاولات الكثيرة إني أعيش مع أهلي. ومن اليوم ده ما أعرفش عنه حاجة، ومش عايزة أعرف. ودلوقتي أنا معايا بنوتة زي القمر، هي اللي أنا عايشة عشانها. وكل ما الدنيا تضيق بيا، أفتكر هنا وأغير رأيي. اشتغلت علشان أصرف عليها بالحلال. حسناء: إنتي عارفة إن علاقتنا بيه مش قد كده، وقليل أوي لما بنعرف أخباره.
سلوى: خلي بالك يا حسناء، ده وجوده شر. *** **عودة من الفلاش** هنا ببكاء: أنا مش ذنبي إني اتولدت من أب زي دا، علشان أشوف نظراتكم دي اللي أنا شايفاها. غرام: إحنا نعرفك من زمان يا ميس هنا، ونعرف أخلاقك. آسفين بجد، بس المفاجأة هي اللي خلتنا نتصرف كده. أخذت هنا حقيبة يدها لكي تغادر. اقترب منها رامز، فهو يشعر بمشاعرها، مشاعر أن تكون منبوذًا ممن حولك. رامز: اتفقنا إني أوصلك يا آنسة هنا. هنا: ده قبل ما تعرف أنا بنت مين.
رامز: بس أنا ما يهمنيش إنتِ بنت مين. ونظر بطرف عينيه لهند الواقفة بجانب أحمد. وأخذ هنا وغادر. أحمد: كان المفروض أوصلها أنا، هي بنت عمي وفعلاً ملهاش ذنب. ولا رأيك إيه يا آنسة هند؟ هند: مش عارفة. أنا بقيت مش فاهمة حاجة. ليه دايما فرحتنا ما بتكملش؟ أحمد: لأن هي دي الدنيا. وعلى فكرة، الحكمة بتاعتك أفضل حكمة للظروف دي. ونظر باتجاه رغد وأعاد الحكمة بصوت منخفض: "ليس كل ما يتمناه المرء يدركه". رغد ويوسف يحاولان تهدئة الجو.
رغد: ممكن نقعد ونهدى شوية. استأذنتهم حسناء. حسناء: أستأذنكم علشان أحمد لسه خارج من المستشفى النهارده علشان يرتاح. رغد: اتفضلي يا طنط، وإن شاء الله نشوفكم ديما. سلمت حسناء على الجميع وأخذت أحمد وغادرا. حسن: واحنا كمان هنمشي، وشكراً على الحفلة دي. وأخذ هند وغادرا. نظرت لهم شمس. شمس: اعذريني يا رغد، أصل الساعة عدت 9، وزمان دكتور باسم وصل علشان بابا. وغادرت هي الأخرى. تبقى عاصم وغرام وسما ولؤي مع يوسف ورغد.
سما بقلق: الراجل ده قصته مش هتخلص. كل ما نعيش في أمان، يرجع تاني بشر. عاصم: اطمنوا يا جماعة. إحنا أحرجنا الآنسة هنا، بس والدها ده نهايته قربت أوي. غرام: كويس إن رامز أخدها يوصلها، بدل ما تمشي وهي حزينة كده لوحدها. يوسف: أنا مادام عاصم قال اطمنوا، يبقى نطمن. وعايزين ضبط نفس أكتر من كده. عاصم: يلا يا غرام، هاتي الأولاد. واسف يا رغد إن أنهينا الحفلة بالشكل ده، بس بجد الحفلة كانت رائعة.
رغد: أنا فاهمة يا حبيبي، ربنا يطمني عليكم. أحضرت غرام أولادها وغادروا. أخذ لؤي ابنته وسما وغادروا أيضًا. *** عند رامز. رامز وهو يقود سيارته، نظر بطرف عينيه ليجد هنا تبكي ودموعها تنزل على خديها دون صوت. رامز: آنسة هنا، ممكن نروح نقعد في مكان شوية. هنا: مفيش داعي يا أستاذ رامز. رامز فهو يريد أن يخفف عنها ولا يدري لماذا: بس أنا مصمم. وأوقف سيارته أمام كافيه، ونزل فتح لها باب السيارة. نزلت هنا وهي تشعر بالإحراج.
أمسك رامز يدها فانتفضت هنا. رامز: أنا آسف، مش قصدي حاجة. بس بجد أنا كمان مخنوق ومحتاج أتكلم مع حد. دخلا الكافيه وجلسا سويا. رامز: على فكرة، إنتِ حالك أحسن من حالي. هنا بنظرة تساؤل: إزاي بس؟ إنت ما شفتش الكل عاملني إزاي. رامز: إنتِ مالكيش ذنب إن والدك وأخطائه، في النهاية هتكون ليه هو.
وأكمل بحسرة: لكن أنا.. أنا اللي كنت مخطئ. عملت كل حاجة غلط وحرام. كان شيطاني مسيطر عليا. حتى أسرتي، أكتر ناس أذيتهم. شمس أختي ما اتجوزتش بسبب سمعتي. وبدأ يقص عليها ما فعله في الماضي بكل ندم. هنا: بس ربنا رحيم يا رامز. إنت فعلاً غلطت أوي وذنب كبير أوي، بس ربنا بيغفر كل الذنوب إلا الشرك بالله. المهم إن توبتك تكون من قلبك، وما ترجعش لأي ذنب تاني. رامز: أنا آسف يا هنا. بدل ما أسمعك وأخفف عنك، اتكلمت أنا.
هنا: لا أبداً، أنا سعيدة بثقتك دي يا أستاذ رامز. رامز: إحنا قولنا إيه؟ هنا بضحكة جذبت لها رامز وبصوت رقيق: رامز. رامز: أيوه كده، عايز ضحكتك تملى الدنيا يا هنا. شعرت هنا بالسعادة لحديث رامز. ثم نظرت في الساعة. هنا: الوقت اتأخر، لازم أروح علشان ماما. رامز: طيب، سجلي رقمي علشان أطمن عليكي. وأعطاها رقمه وأخذ رقمها وغادرا. وصلت شمس ودخلت بسرعة إلى حجرة والدها. وجدت باسم ينهي عمله، ونظر إليها بغضب. ودع باسم مراد باشا.
لاحظ مراد نظرات باسم وابنته لبعضهما. مراد: ما تقعد تتعشى معانا يا دكتور باسم. باسم: أشكرك مراد باشا، بس الوقت اتأخر وأنا. ولم يكمل كلامه. شمس بسرعة: دقائق والعشا هيكون جاهز يا دكتور. لتنظر إليه بتوسل للموافقة. باسم: طيب تمام، وشكراً على العزومة يا مراد باشا. أستأذنك أقول لشمس هانم على بعض الملاحظات. مراد: آه طبعًا، اتفضلوا في التراس على ما العشا يجهز. أخذها باسم إلى البلكونة. باسم بغضب: كنتِ فين يا هانم؟
وحتى ما فكرتيش تتصلي عليا وتعرفيني؟ وإيه الملابس دي والمسك أب ده كله؟ شمس: والله كنت عند بنت عمي أنا ورامز. واتصلت عليك، فونك كان مقفول. كان عيد ميلاد بناتها التوأم، وما نفعش أعتذر علشان كانوا عايزين يصلحوا رامز مع عاصم ابن عمي. باسم: عاصم يبقى زوج دكتور رغد؟ شمس: أيوه. اقترب منها باسم: بس إيه الجمال ده كله. شعرت شمس بالخجل. فاقترب منها أكثر ليقبلها. لتهرب منه شمس بضحك: يلا، العشا جاهز.
باسم بابتسامة: ماشي يا شمس، هتروحي مني فين؟ واجتمعوا جميعًا على مائدة الطعام. وصل رامز. مراد: تعالى يا باسم اتعشى معانا. رامز: أنا اتعشيت برا. اتفضلوا أنتم. باسم: بس أنا عايزك تكون معانا يا رامز. نظر له رامز باستغراب. باسم: كنت عايز بعد إذن مراد باشا وإذنك أطلب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!